الفصل 4 | من 28 فصل

رواية فرصة تانيه الفصل الرابع 4 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,821
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

موسي بصدمة: أستاذ مصطفى. مصطفى: أنت مين؟ موسي بعدم فهم: يعني إيه أنا مين؟ حضرتك عارف اسمي. مصطفى بنفاذ صبر: هاسألك بطريقة تانية... بتحوم حوالين بنتي ليه؟ موسي بهدوء: وأنا أعرفها منين عشان أحوم حواليها... دي مجرد صدفة. مصطفى بعدم اقتناع: أنت عايز تفهمني إنك لحقتها ووديتها المستشفى صدفة، وطلعت ساكن في الشقة اللي فوقنا صدفة، وساعدتك النهاردة صدفة. موسي: أنا مش فاهم أنت عايز توصل لإيه.

مصطفى بحِدة: مالكش دعوة ببنتي، ولو شفتها صدفة زي ما بتقول، ما تسلمش حتى عليها. فاهم ولا لأ؟ موسي: هو كده كده مش هاسلم عليها، لأن حضرتك فاهم غلط. أنا معرفهاش ومش متفرق معايا. مصطفى: مش مهم أنا أفهم إيه، المهم اللي قولته يتنفذ. ثم تركه ونزل لشقته دون أن يسمع رده. يغلق موسي الباب وهو ما زال تحت صدمة الحديث الذي دار منذ قليل، ويتساءل ما الذي حدث ليعتقد أن هناك شيء بينه وبين بنته. في اليوم التالي على طاولة الإفطار

مصطفى: هنفضل متخاصمين كده كتير؟ ليل: أنا مش مخاصماك. مصطفى: امال إيه البوز اللي بقاله يومين ده؟ ليل بزعل: زعلانة منك، أي مزعلني. مصطفى: لا ما تزعليش، لأني بحبك وخايف عليكي. ليل: بس أنا شايفة ده مش سبب مقنع للتحكمات دي كلها. مصطفى: فين التحكمات دي؟ ما أنتي بتخرجي زي ما أنتِ عايزة أهو. ليل تنظر له بمعني: بجد؟ مصطفى: خلاص، ما تبصيش كده. أحياناً بقولك متخرجيش بس عشان بحبك. على العموم يا ستي، هانقعد ونتناقش بعد كده. حلو؟

ليل بفرحة: حلو جداً. ليل: إيدك بقى على شوية فلوس حلوين. مصطفى: لا خليكي زعلانة أحسن. ليل: لا مقدرش، أنا خلاص سامحتك، يلا بقا إيدك. مصطفى: عايزهم ليه؟ ليل: عيد ميلاد نور قرب وعايزة أجيب لها هدية حلوة. مصطفى: إن كان كده، ماشي. اتفضلي يا ستي. ليل تقف وتبوسه من خده: يعيش بابا أحلى مستشار. مصطفى: هههههههههههه، بكاشة. ليل: يلا بقا، يدوب ألحق الكلية. مصطفى: استني، هاوصلك في طريقي. ليل: إيه ده؟ وكمان توصيلة؟

لا كده كتير الصراحة. مصطفى: يلا ابت قدامي، بطلي لمضة. ليل بجدية شديدة: تمام يا أفندم... تحت أمرك. مصطفى: أنا مش هاخلص النهاردة، يلا بقا هاتأخري. في بيت ليلي على مائدة الإفطار يجلس كلاهما، ليلي وتسنيم وآدم، يتناولون الإفطار في صمت. كسرت ليلي حاجز الصمت بسؤالها لآدم: ليلي: عندك شغل كتير النهارده؟ آدم: لا... عايزاني في حاجة ولا إيه؟ ليلي: لا، بطمن عليك بس.

تسنيم: ولو عاوزاك في حاجة، هاتقول قدامي يعني، ما أنتو بتقولوا أسرار بعيد عني. ليلي: منقدرش يا ست الكل. كادت تسنيم أن ترد عليها، ولكن قاطعها جرس الباب. ليلي: هاقوم أشوف مين. آدم: لا خليكي، هاشوف أنا. يذهب ليفتح الباب لينصدم مما يراه، ثم يسأل بتوجس: آدم: بابا؟ عبد الرحيم يأخذه في حضنه: أيوا أبوك، لحقت نسيتني. لم يبادله آدم الحضن وكأنه فقد المشاعر تجاهه. تسنيم تجري ناحية عبد الرحيم وتجذبه من حضن آدم:

تسنيم: ابني حبيبي، وحشتني أوي. ثم تقبل كل شبر في وجهه وتقوم باحتضانه مرة أخرى. عبد الرحيم: واقفة بعيد ليه يا ليلي؟ مش هاتيجي تسلمي على أخوكي الكبير؟ ليلي: لا، إزاي. تذهب تحتضنه: ازيك يا حبيبي، عامل إيه؟ عبد الرحيم: الحمد لله. تسنيم: ما قلتش ليه إنك جاي؟ كان حد استقبلك في المطار. عبد الرحيم: قلت أعملهالكم مفاجأة. ليلي وهي تحمل حقيبتها: طيب، أنا هامشي بقى عشان اتأخرت على المحل. آدم: وأنا كمان اتأخرت على الشغل...

استنى، هاجي معاك. عبد الرحيم: ما لحقتش أقعد معاكم. ليلي: بليل بقى على العشاء، حتى سامح ومراته وبنته يكونوا موجودين ويسلموا عليك. يلا سلام. تسنيم: أنت شاغل بالك بيهم ليه؟ ما أمك حبيبتك هاتقعد معاك. يلا تعالي افطر. ليلي في نفسها: (لحن الحنية اشتغل أهو، يلا المتخزن كل السنين ده هايطلع، مش ابنها البكرى جه) آدم: واقفة كده ليه يا ماما؟ ليلي: ها؟ لا أبداً، مستنياك يلا. آدم: ماشي، يلا. في مكتب مصطفى

العقيد محمد: يعني إيه قررت ما تقولهاش؟ دي حياتها. مصطفى: افهمني... مش عايز أستعجل، هاعرض الورق والتحاليل على دكاترة تانيين وأشوف رأيهم إيه. العقيد محمد: وافرض طلع كلامهم واحد، هاتعمل إيه؟ مصطفى بضيق: متقفلهاش في وشي بقى. العقيد: أنا مش بقفلها، أنا بقولك الاحتمال اللي أنت مش عايز تقوله لنفسك. مصطفى: لا، إن شاء الله يبقى في حل تاني غير العملية.

العقيد: أما نشوف. بس أنا رأيي تعرفها، بنتك مش صغيرة وما شاء الله بتعتمد على نفسها كتير ومش بتلجأ لك، يعني بحكم عقلها مش سنها، من حقها تقرر تعملها أو لأ. مصطفى بقلق: هي ممكن ترفض تعملها؟ العقيد محمد: كل شيء ممكن. مصطفى: لا، إن شاء الله. قولي، عملت إيه في التهديدات؟ العقيد: فيه واحد كل الأدلة بتشير ليه، مراقبينه حالياً وهانشوف هو ولا لأ. متقلقش. مصطفى: ماشي. صح، قولي اسم الظابط اللي بيحمي ليل.

العقيد محمد: أنت مش طلبت في الأول خالص إنك ما تعرفش أي حاجة عنه عشان ما تتكشفش قدام ليل؟ مصطفى: أيوا، بس عايز أعرف اسمه بس. العقيد محمد: ولا حتى اسمه، نلتزم باتفاقنا. يلا، أنا هامشي، عندي شغل. سلام. في الحرم الجامعي ليل: تصدقي إنك ندلة. نور: ليه بس؟ ليل: عشان سيباني كل الوقت ده. نور: هههههههه، أعمل إيه يعني؟ أنتِ اللي صحيتي متأخر والدكتور مرضيش يدخلك، أعمل إيه؟ أطلع وأتضامن معاكي.

ليل: آه، مثلاً. يلا بقى صالحيني واعزميني في كافيه. نور: كمان أعزمك؟ لا ده أنا بتدبس رسمي. ليل: آه بتدبسي، عندك اعتراض؟ يلا قدامي. نور: طب تعالي نروح نجيب الكتب من المكتبة الأول، وبعدين نروح. ليل بتمثيل التعب: لا، مش قادرة على فرهدة المكتبة. نور: طب وبعدين؟ لازم يجوا. طب هاتي الكارنيه بتاعك، هاجيب بتاعي وبتاعك، وأنتِ اسبقيني على الكافيه. حلو كده؟ ليل: حلو جداً. بس متتأخريش عليا. نور: ماشي يا أختي. يلا سلام.

ليل في طريقها للكافيه وجدت شاب يضايق فتاة. لم تشعر بنفسها سوى وأقدامها تذهب ناحيتهم: ليل: الشخص ده بيضايقك يا آنسة؟ الشخص (ياسر) : وأنتِ مالك؟ أنتِ بتدخلي ليه؟ البنت: خلاص يا أستاذة، امشي أنتِ عشان ما يؤذيكيش. ليل: ما يقدرش. عرفيني بس لو بيضايقك. البنت: ده جاري وأنا مش عايزة مشاكل، هبقى أقول لأهله على اللي بيعمله. ليل وهي تمسك يدها: طب تعالي امشي معايا عشان أضمن ما يعملكيش حاجة.

يشد ياسر يدها ويدفع ليل لتقع على الأرض. تذهب باتجاهها الفتاة: معلش، امشي أنتِ، أبوس إيدك. ليل: أنتِ خايفة منه ليه؟ متخافيش، أنا معاكي. ثم تقف ليل بمساعدتها وتقول له بكل قوة: هاتمشي معايا ووريني هاتقدر تعمل إيه. يذهب ياسر باتجاه قنينة ملقاة على جنب الطريق ويذهب نحو ليل ليقذفها فوق رأسها، ولكن شخص آخر تدخل في آخر لحظة وأخذ هو ضربة القنينة على رأسه. تنصدم ليل مما حدث. تذهب باتجاهه: أنت كويس؟

إيه ده، دم. لازم نروح المستشفى. ليل بصدمة أخرى: إيه ده؟ أنت تاني؟ في مكتب مصطفى مصطفى: أيوا يا نور. نور بقلق: مش عارفة يا عمو، ليل كلمتني إنها في مستشفى، وبعدين الخط قطع وأنا مكنتش معاها ومش عارفة إيه حصل. مصطفى بقلق وهو يقف ويأخذ مفاتيحه ويذهب باتجاه الباب: مستشفى إيه؟ نور: مستشفى *********. أنا راحة على هناك أهو. مصطفى: طيب، طيب، سلام. ثم يحاول أن يهاتف ليل أكثر من مرة ولكنه بيعطي مغلق.

يدخل مصطفى مسرعاً باتجاه الطوارئ يسأل على ابنته، ولكن الممرضة مستمرة بإخباره بأن لا يوجد مريضة بهذا الاسم. مصطفى بزعيق: يعني إيه؟ دوري كويس. الممرضة: حضرتك بتزعق ليه؟ بقول لحضرتك مش موجودة. يأتي على الصوت العالي دكتور سامي. دكتور سامي: إيه ده؟ سيادة المستشار، أكيد بتسأل على ليل. مصطفى: أيوه، هي فين؟ الممرضة بتقول إن اسمها مش موجود.

دكتور سامي: ليل كويسة، لكن الشخص اللي جه معاها هو اللي مجروح والجرح اتخيط وموجود في أوضة فوق. مصطفى: مكان الأوضة فين؟ الدكتور: هاجي مع حضرتك. ليل: طب ما طلع عندك دم أهو. موسي: إيه ده؟ معلومة جديدة. ليل تقترب منه وتنظر داخل عينيه. موسي بتوتر: بتبصيلي كده ليه؟ ليل: أنت بتراقبني ولا إيه؟ كل شوية ألاقيك تظهر. موسي: أبداً، أنا محامي وكان عندي قضية وكنت طالع من المحكمة، ده جزاتي إن وقفت دافعت عنك.

ليل: آه، أهلاً أهلاً. يلا خير فداك. موسي: فداك إيه؟ والغرز دي فداك برضه. ليل: ليه؟ هو أنا أعرفك؟ موسي: تقريباً ساكن في نفس العمارة. ليل: وإيه يعني؟ المفروض تدفعيلي تعويض. ليل: آه، شغل المحامين هيبدأ. لا، محدش قالك تتدخل. كاد أن يرد عليها موسي، في دخول مصطفى. يذهب باتجاه ليل ويحتضنها بشدة، لو يستطيع أن يدخلها بداخله لفعلها. مصطفى وهو ينظر لكل شبر بها: أنتِ كويسة؟

ليل: آه يا بابا كويسة، ما تقلقش. لولا موسي كان زماني مكانه دلوقتي. مصطفى بهمس: موسي. ثم ينظر باتجاهه نظرة لم يفهمها ليل أو سامي، ولكنها وصلت لموسي وفهمها. مصطفى بحِدة: طب يلا نتكلم في البيت. تدخل نور: تذهب ناحية ليل. نور: ليل، أنتِ كويسة؟ موبايلك مقفول ليه؟ ليل: مفيش، وأنا بكلمك فصل شحن. نور: آه، إيه اللي حصل؟ ليل: مفيش شاب كان بيضايق بنت وأنا اتدخلت، فكان جاي يتهجم عليا، وأستاذ موسي دافع عني.

نور: شكراً يا أستاذ موسي، وحمد الله على سلامتك. موسي: الله يسلمك. مصطفى لسامي: دكتور، مصاريف علاج موسي على حسابي. موسي: مفيش داعي حضرتك. مصطفى: لا، فيه. بعوضك عن اللي حصلك بسبب بنتي مش أكتر. الدكتور: حاضر يا سيادة المستشار. طب بالنسبة لـ ليل، مكناش كملنا كلامنا. مصطفى وهو يشد ليل من ذراعها: بعدين يا دكتور، بعدين. ليل وهي تمشي خلف والدها: كلام إيه اللي يقصده الدكتور؟

مصطفى: لا، ولا حاجة. يلا عشان نلحق نوصل نور قبل ما نروح. نور: هاركب تاكسي يا أونكل، متشيلش هم. مصطفى: عيب اللي بتقوليه ده، يلا قدامي. نور بخفوت: حااااضر. في بيت ليلي على مائدة العشاء سامح: ليك وحشة والله. عبد الرحيم: أنت أكتر يا سامح. عاملة إيه يا تقى في الدراسة؟ تقى: كويسة يا عمو. جبتيلي إيه هدية وانت جاي؟ عبد الرحيم: شوف البت بتسأل على الهدية على طول، طب اسألي على أحوال عمك الأول طيب. هبة: متقصدش، هي بس عفوية شوية.

عبد الرحيم: أنا بناغشها بس. تسنيم وهي تضع ورك فرخة أخرى بجانب طبقه: كل كويس يا حبيبي، شكلك هزلان ومبتأكلش. هي مراتك مبتاكلكش ولا إيه؟ عبد الرحيم بتحسر: هه، مراتي... مراتي غضبانه عند أهلها بقالها أربع شهور. تسنيم: ليه كده بس؟ عبد الرحيم: بعدين هابقى أقولك، إحنا دلوقتي على الأكل. تسنيم: مبتأكلش ليه يا سامح؟ ماتحط قدامه يا هبة، ده راجلك، غذيه كده. آدم وهو ينظر لـ ليلي التي تتناول أكلها في صمت وتراقب ما يحدث:

يضع آدم قطعة صدر أمامه ليلي بجانب أكلها. ليلي: إيه؟ كل ده؟ مش هاكل كل ده يا آدم. آدم وهو يربت على ظهرها: لا، كلي يا حبيبتي، أنتِ واقفة على رجلك طول النهار. تسنيم وهي تأخذ ما وضعه آدم أمام ليلي وتضعه أمام عبد الرحيم: تسنيم: ليلي أكلتها صغيرة، طب بس هي تخلص اللي قدامها، إنما ده يا حبيبي جاي من سفر. كل يا حبيبي بالهنا والشفا. ليلي تقف: أنا شبعت الحمد لله. بالهنا والشفا أنتم. تصبحوا على خير عشان عندي شغل بدري.

عبد الرحيم: استنى نشرب الشاي ونتكلم. ليلي بهدوء: تمام، هاروح أعمل الشاي. عما تخلصوا. في بيت مصطفى ليل: إيه؟ ساحبني وراك زي الحيوان كده ليه؟ مصطفى: في إنك تجاوزتي حدودك. ليل: حدود إيه؟ أنا مش فاهمة. مصطفى: أنتِ مالك ومال اللي في الشارع؟ بتدخلي ليه؟ فاكرة نفسك مصلحة قومية؟ ليل: وضع غلط شفته، إيه كنت عايزاني أتفرج وهو بيؤذيها؟ مصطفى: كام راجل كان في الشارع؟ ليل: لا رد. مصطفى بزعيق: انطقي. ليل دون أن تنظر له: كتير.

مصطفى: اشمعنى أنا بقى بنتي اللي هي بنت تدخل في وضع خطر زي ده؟ ليل: بس أنت مربتنيش إني بنت. أنت ربيتني إني إنسانة وأتعامل بالإنسانية، مش بذكر أو أنثى. مصطفى بحِدة: يلعن تربيتي اللي تخليكِ تحطي نفسك في خطر. في بيت ليلي وهم يشربون الشاي ليلي: خير يا عبد الرحيم؟ عبد الرحيم: كنا عايزين نقعد ونشوف حسابات المحل وليا إيه من إيراده طول السنين اللي فاتت. سامح: ثانية واحدة، هي مش كانت بتحولك نصيبك على طول؟ ده اللي فهمته لي.

عبد الرحيم: ما حصلش. ليلي: أنت لا وقفت ولا اشتغلت وجاي تسأل على إيراد على الجاهز كده؟ ده المفروض أنت اللي جاي من دول الخليج تبقى مليان فلوس. عبد الرحيم: أنتِ بتبصالي في فلوسي؟ مهو ده تمن تعبي وغربتي. ليلي: وابنك فين من دول؟ ها؟ ابنك اللي سبته ومسألتش فيه ولا حتى بتبعت مصاريفه؟ وأنا طول السنين اللي فاتت بفهمه إنك بتبعت مصاريف ليه وبتسأل عليه، بس كبر خلاص ومعادش أعرف أضحك عليه زي الأول.

عبد الرحيم: أنتِ مين أنتِ عشان تحاسبيني؟ وتحاسبيني على إيه أصلاً؟ هو أنا رميته في الشارع؟ أنا سايبه مع عمته وخالته وفي بيت. وحقي في الإيراد تاخد منه مصاريفه. ليلي: رجعنا لنفس النقطة، الإيراد، وادي أنت قلت بنفسك لمصاريف آدم. يعني مالكش حاجة عندي. تبدأ تحاسبني من لحظة وجودك هنا؟ حتى تنزل تشتغل معايا شوية. عبد الرحيم: أنتِ عارفة إن ماليش في شغل العطارة.

سامح: كويس إنك جيت أصلاً. أنا عايز نبيع المحل وكل واحد ياخد نصيبه، وهي مش موافقة. عبد الرحيم: مش موافقة ليه إن شاء الله؟ ليلي بعد أن وقفت: مش موافقة إن تعب أبويا وشقاه وتعبي أنا كمان يتهد بالسهولة دي؟ جايز المحل ده ميفرقش معاكم في حاجة، لكن يفرق معايا أنا. تسنيم: هما عايزين يريحوكِ وتقعدي بقى وترتاحي. ليلي وهي تنظر لها بحدة: وأمد إيدي ليهم، مش كده؟ عبد الرحيم: عيب اللي أنتِ بتقوليه ده، أنا أخوكي الكبير.

ليلي: أخويا الكبير كان فين لما أبويا مات؟ ها؟ سافر تاني أسبوع. أخويا الكبير فين لما يومياً بتتعرض لمضايقات عشان يكرهوني في الشغل وأنا أبداً، لا يمكن يتقفل ده، هو اللي فاتح بيتنا. كنت فين يا كبير لما ابنك كان محتاجلك وأصحابه بيعايروه إنه مالوش لا أم ولا أب؟ ها؟ كنت فين لما أمي كانت بتتعب ولف بيها المستشفى في نص الليالي وأخوكي بيكون مطبق في الشغل؟ ها؟ كنت فين؟ رد عليا. تسنيم: أنتِ بتعايريني يا ليلي؟

ليلي: مش بعايرك، وأنتِ عارفة لو آخر نفس فيا، هاكون تحت رجلك وبخدمك. سامح: متعمليش نفسك مظلومة وبريئة. أنا بعد وفاة أبونا قلت نبيع المحل، وأنتِ مرضتيش وقولتي هاتقفي فيه، يبقى كان اختيارك. رفضك للعرسان وقعدتك لحد دلوقتي من غير جواز ولا عيال، اختيارك. رعايتك لابن أخوكي واعتبارك ليه إنه ابنك، كان اختيارك. كل حاجة في حياتك أنتِ اخترتيها. أنتِ لا مسكينة ولا بريئة.

ليلي بزعيق: صح، بس في حاجة أنا ما اخترتهاش. إن يكون عندي إخوات رجالة بس مالهمش وجود. أنا اللي شايلة مسؤولية البيت وبيطلبوا وبس. ترفع تسنيم يدها وتنزلها على وجه ليلي وتقول بزعيق: اخرسي. أنا ولادي أحسن رجالة، فاهمة؟ أحسن منك كمان، على الأقل كل واحد عنده عيال شايلين اسم العيلة، لكن أنتِ إيه؟ ولا حاجة، فاهمة؟ هنا يتدخل آدم الذي كان يسمعهم من خلف الباب من البداية. آدم بحِدة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا تيته؟

ده أمي اللي ربتني وكبرتني لحد ما بقيت راجل، ده هي أساس كل حاجة. تذهب ليلي لأمها تسنيم وتقول بحزن دفين ووحدة: دي المرة التانية. واللي مخليني موجودة في البيت ده أنتِ وذكرى أبويا الله يرحمه، بس لو كررتيها، هاطلع من حياتك خالص وهاتتمني لو تشوفيني ومش هاتعرفي. ثم تتركهم وتغادر إلى غرفتها وتغلق عليها جيداً. عبد الرحيم: مكنش ليه لازمة اللي عملتيه ده يا ماما. سامح: سيبها تربيها وتعلمها الأدب. آدم بضيق: أنا خارج أحسن.

عبد الرحيم: رايح فين يا ولد دلوقتي الوقت اتأخر؟ آدم: أنت جاي دلوقتي بعد السنين دي تسألني رايح فين وجاي منين؟ اقعد اقعد اسألهم على الفلوس، ده اللي أنت جاي عشانه أصلاً. يلا سلام. سامح: أهي تربيتها أهي. نسخة منها طالع قليل الأدب وبيرد على الكبير. تسنيم: أخذ كلام ليلي يرن في أذنها: سيبوني الوقتي، عايزة أقعد لوحدي شوية. سامح: ماشي، هاطلع أرتاح، عن إذنكم. عبد الرحيم: وأنا هادخل أعمل كوباية شاي تانية، دي بردت. في بيت مصطفى

ليل: أنت مكبر الموضوع على فكرة، محصلش حاجة. مصطفى: لا، حصل. كان ممكن تبقي مكان اللي اسمه موسي ده. ليل: وإيه يعني؟ ده غرزتين، مجراش حاجة. مصطفى: أنت الكلام معاكي مش هايجيب نتيجة. من هنا ورايح مفيش خروج من البيت لحد ما أقرر. ليل: يا سلام؟ والكلية والمحاضرات؟ مصطفى: مش مهم. ليل بزعيق: أنت بتعمل كل ده ليه ها؟ عايز تبقى المسيطر وكلمتك اللي تمشي وخلاص؟ مصطفى: اللي قولته يتنفذ.

ليل بزعيق: أنا مش عبدة عندك عشان تعاملني كده. وقلتلك محصلش حاجة، دي خبطة صغيرة في الراس، إيه يعني. مصطفى بزعيق: افهمي بقى، أنا خايف عليكي. ليل بزعيق: لا خايف عليا ولا حاجة، دي واجهة بتداري وراها تسلطك وحبك للتحكم. مصطفى بزعيق: أنتِ عندك ورم في المخ، افهمي بقى. ليل: ............................................................. ......................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...