بدون ان تعي وبصدمة: أنتِ أختك مشلولة؟ تسحب ليل يدها بإحراج. مصطفى بحدة: إيه اللي بتقوليه ده يا مي؟ مي بندم: معلش حقك عليا يا ليل، أنا بس معرفش ومصطفى مقاليش. مصطفى: وأقولك ليه؟ هاتفرق في حاجة؟ ليل بابتسامة: خلاص يا مصطفى، يلا شوف هاتأكلنا إيه. مصطفى: تمام، هاروح أطلب وأجي. بعد أن غادر مصطفى. مي: أوعي تكوني زعلتي مني. ليل بهدوء: لا أبداً. مي: ممكن أسأل سؤال؟ ليل: اتفضلي. مي: هي دي حادثة ولا إعاقة مولودة بيها؟
ليل ببرود: هاتفرق معاكي؟ مي: لا، فضول بس عايزة أعرف. ليل: مش مهم تعرفي. مي: ليه؟ مش انتي هاتكوني أخت جوزي في المستقبل وأمرك يهمني؟ ليل: حتى لو انتي مراته دلوقتي مالكيشِ دخل ولا تعرفي إلا اللي أنا أقوله بس. مي: إنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ انتي أحمدي ربنا أصلاً إني بتكلم معاكي. ليل بصدمة: أحمد ربنا إني بكلمك؟ مي: أيوه... يعني عاجزة وكمان بتأتمرى أقول ومقولش إيه، وبتتكلمي من مناخيرك.
كادت ليل أن ترد عليها ولكن صمتت عندما رأت مصطفى قادم. مصطفى: إيه الأخبار؟ أنا طلبت الأكل، عشر دقايق وهايجي. ليل: بالهنا والشفا انت ومي يا أمصطفى، أنا حاسة إني تعبانة وعايزة أروح معلش. مصطفى: ليه؟ في إيه؟ ليل: قولتلك تعبانة، روحني. مصطفى: طب استني ناخد الأكل تيك أواي حتى. كادت ليل أن ترد عليه ولكن في دخول موسي صمتت. موسي: إيه الصدفة الحلوة دي؟ مصطفى: أيوه فعلاً صدفة، إزيك يا موسي؟ عامل إيه؟ موسي:
أنا الحمد لله. ثم ينظر لـ ليل: إزيك يا ليل؟ ليل: لا رد. موسي: طب أستأذنك آخد أختك شوية، اللي مطلعة عيني دي. مصطفى: ماشي، وأنا هارن عليك وأنا ماشي عشان أروحها. موسي: تمام. ليل بحدة لمصطفى: هو أنا فرَدة جزمة؟ ماليش رأي؟ أنا مش قولتلك تروحني يا متخلف. يسحب موسي كرسي ليل وسط اعتراضها ويأخذها ويمشي بها. بعد أن غادروا. مصطفى بحدة: إنتي قولتي إيه لـ ليل؟ زعلتيها؟ مي: أنا أبداً، وأنا هازعلها ليه؟ مصطفى:
وإزاي تقولي قدامها أختك مشلولة؟ مي: أنا مكنتش أعرف إنها مشلولة واتفاجأت، وبعدين أنا مش شتمتها، مهي مشلولة فعلاً. مصطفى بحدة: مي، أختي ليل خط أحمر، واللي يقرب لها ولا يزعلها هايشوف مني وش هيكرهه. مي: إنت ليه مصمم إني زعلتها؟ هي اشتكتلك؟ مصطفى: هانشوف. *** على النيل. يجلس بجانبها. موسي: طب أنا عملت إيه عشان متكلمنيش؟ ليل: لا رد. موسي بعبوس: طب يارب أموت لو مردتيش عليا. ليل تنظر له بسرعة: بعد الشر عليك، إنت اتجننت؟
بتدعي على نفسك؟ موسي بابتسامة: طب ما إحنا طلعنا حلوين أهو وبتخافي عليا. ليل بتوتر وتفرك أصابعها دون أن تنظر له: موسي، ابعد عني أحسن لك. موسي: إيه؟ أقعد بعيد شوية. ليل: بطل استفزاز، إنت فاهم قصدي. موسي: لا مش فاهم ولا عايز أفهم. ليل: إيه اللي يخليك تربط حياتك بواحدة على كرسي؟ موسي بابتسامة: بحبها. ليل: مثل؟ ليل تنحرج وتخفض رأسها. موسي: ليل بتتكسف دي تسجل في التاريخ. ليل بجدية:
بطل تعيش في أحلام وردية يا موسي. الحب مش كل حاجة. موسي: بس إنتي بالنسبالي كل حاجة. ليل: أنا بتكلم بجد على فكرة. موسي: وأنا بتكلم بجد على فكرة. ليل: لا، إنت بتهزر ومش عارف حجم الموضوع إزاي. موسي وهو ينظر إليها: حجمه إزاي؟ قوللي إنتي. ليل:
مش هتعيش معايا حياة طبيعية، بدل ما نسند بعض، هتسندني كل الوقت، هبقى حمل عليك. نظرة الشفقة اللي بشوفها عليا من الناس، هاشوفها ليك بعد الجواز من اللي حوالينا، إنك إزاي تتجوز واحدة عاجزة زيي. نزل موسي لمستواها وجلس أمامها ونظر لها. موسي بحب: أولاً، إنتي مش عاجزة، إنتي قوية وأقوى واحدة شوفتها في حياتي. ثانياً بقى، عمرك ما تبقي حمل عليا، عارفة ليه؟ لأنك جوه قلبي يا ليل، وده اللي إنتي مش واثقة فيه، مش عارفة ليه.
ثم مسك يدها وقال: أعمل إيه عشان تثقي فيا وفي حبي ليكي؟ ليل تحاول أن تنزع يدها من يده ولكن تفشل. ليل بهدوء: سيب إيدي لو سمحت. موسي: تؤ، مش هاسيبها... إنتي متعرفيش، مش الإيد وصاحبتها بقوا بتوعي خلاص. ليل: يا سلام. موسي: آه، تحب أكلم مصطفى وسيادة المستشار يأكدوا لك؟ ليل: مصطفى؟ قولتلي بقا، يعني إنت مجتش صدفة بقا؟ موسي: احم، أنا اتكشفت بقا ولا إيه؟ ليل: ماشي يا أمصطفى. موسي: مالكيش دعوة بأبو نسب. ليل بصدمة: أبو نسب؟
موسي: أيوه، مش أخو مراتي. ليل: موسي، قوم امشي. موسي وقف وجلس بجانبها مرة أخرى. موسي: ههههههه، تدفعي كام عشان أمشي؟ ليل بدون وعي: ضحكتك حلوة أوي. موسي: احم، إنتي بتعاكسيني ولا إيه؟ لا لو سمحت أنا مرتبط وبغير عليا أوي، ولو شافك بتعاكسيني كده هاتخانق معايا. ليل برفع حاجب: يا سلام. موسي: شوفتي؟ أهي بدأت تتخانق معايا أهي. ابتسمت ليل وصمتت. موسي: رجعنا للسكوت تاني. ليل: عايزةني أقول إيه يعني؟ موسي: هاقولك أنا...
تقبلي بواحد لوحده كده من غير أهل؟ ليل: إزاي؟ من غير أهل؟ ومامتك ووالدك فين؟ موسي: أمي ماتت من زمان، وأبويا موجود بس مش موجود في حياتي. ليل: إزاي؟ مش فاهم؟ موسي: هابقى أقولك بعدين. ليل: لا، قولي الوقتي، ده لو عايزني أفكر بجد في موضوعنا. موسي: هأقولك... بصي يا ستي، اللي حصل إن... *** في بيت العقيد محمد. كانت تجلس على سرير غرفتها وسريرها ممتلئ بملابسها، تنظر لهم ودموعها تملأ وجهها وتتذكر ما حدث. فلاش باك.
محمد بضيق وندم: لا، مبهزرش... أنا عندي ابن اسمه موسي. مليكة: إنت متجوز عليا يا محمد بعد العشرة دي كلها؟ طب لو كان نفسك في أولاد قولي، كنت قولتلك روح اتجوز، بس بعيد عني. محمد يذهب باتجاهها ويمسك ذراعها: صدقيني، غلطة وحصلت من زمان وندمان عليها. مليكة بسخرية وعيون ممتلئة بالدموع: غلطة؟ هو انت دوست على رجلي بالغلط؟ ده انت اتجوزت وخلفت، ودلوقتي مطلوب مني أباركلك؟ محمد: مليكة، اسمعيني بس.
مليكة تتركه خلفها وتدخل لغرفتها وتضع شنطة سفرها على السرير وتخرج ملابسها: مش عايزة أسمع منك حاجة. يدخل محمد خلفها: إنتي بتعملي إيه؟ مليكة: هاسيبلك البيت عشان تجيب مراتك وابنك يعيشوا فيه. محمد: يمسك يدها وينزع ملابسها ويضعها على السرير: لو في حد هايسيب البيت يبقى أنا، ده بيتك وأنا ضيف فيه. وتركها وغادر، لتجلس بجانب ملابسها وتبكي بشدة. باك. يقطع شرودها رنين هاتفها المتواصل. مليكة: آلو. مصطفى: محمد فين؟
بكلمه موبايله مقفول. مليكة: معرفش، كان هنا ومشي. مصطفى: طب لو وصلتلُه، خليه يكلمني. مليكة: حاضر... سلام. *** عند ليل وموسي. ليل: طب محاولتش تتكلم معاه؟ تعرف منه هو ليه بيعمل كده؟ موسي بسخرية: تفتكري إيه السبب اللي يخلي أب يبعد ابنه عنه؟ ليل بتفكير: مش عارفة. كاد موسي أن يرد عليها ولكن قاطعه صوت هاتفه. موسي: مصطفى بيستعجلنا، يلا نروحله. ليل: ماشي، يلا. *** في اليوم التالي. في غرفة ليل. نور: يعني مش ناوي تغيري رأيك؟
ليل: لا، أنا خلاص نقلت ورقي وهأدرس أون لاين بعد كده. نور: فكرى تاني يا ليل. ليل: فكرت يا نور، وده أحسن حل ليا. نور: إنتي ممكن تاخدي إجازة أو تأجلي لحد ما تخفي. ليل: وافرض مخفتش؟ أضيع سنين من عمري فيلاشيء؟ وبعدين كده أحسن يا نور، أنا كده كده مكنتش بحب الكلية دي ودخلتها عشان بابا عايزها وعلشان مناسبة لمجموعي. نور: كلية علوم مش وحشة برده. ليل: ومش حلوة لواحدة زيي... المهم، سيبك مني، إنتي عاملة إيه مع آدم؟
حددتوا معاد الفرح؟ نور: آه، كمان سنة. ليل: طب ودراستك؟ مش كان الأفضل بعد ما تخلصي؟ نور: آدم مش راضي وبابا مش راضي، تبقى أكتر من سنة. ليل: طيب يا حبيبتي، ربنا يعملك اللي فيه الخير. نور: يا رب... أنا هأقوم بقى عشان متأخرش وهبقى أجيلك تاني. ليل: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. نور: مع السلامة. *** في شقة نرجس. في غرفة مصطفى. فتح هاتفه على التسجيل، فتعمد وضع هاتفه قبل مغادرته ليسمع لحديث ليل ومي، وصُدم بما سمعه.
اتصل عليها ودقائق وردت عليه. مصطفى بحدة: علاقتنا انتهت، متحاوليش تتصلي بيا مرة تانية. مي بصدمة: إيه اللي حصل؟ مصطفى بزعيق: اللي ميحترمش تعب أختي، ميلزمنيش. وأنا قولتلك قبل كده، ليل خط أحمر. مي بصوت باكي: هي قالتلك إيه عني؟ أنا مقولتلهش حاجة، هاتلاقيها عايزة توقع بينا. مصطفى بزعيق: المشكلة إنها مقالتش حاجة، استنيت تشتكيلي منك أبداً، كل اللي قالتهولي "ربنا يسعدك". يعني استحملتك واستحملت إهانتك ليها بسببي. مي:
اسمعني بس. مصطفى: مفيش حاجة أسمعها، مع السلامة. وأغلق الخط وقلبه يؤلمه، ليس على انتهاء علاقته، ولكن على ليل وكيف لم تتحدث معه وتحملت حديثها... فتذكر عندما كانوا صغار، مهما حدث وتنمروا عليها لم تشتكي لوالدها أو تتحدث.... لماذا هي هكذا... يجب أن يتحدث معها. *** عند مصطفى وليلي. ليلي: عايزة أتكلم معاك شوية يا مصطفى. مصطفى: بعدين يا ليلي. ليلي: لا، مش بعدين، محتاجين نتكلم. مصطفى: هنتكلم في إيه؟ ليلي:
بتتجنبني بقالك مدة ليه؟ مصطفى: وهأجنبك ليه؟ ليلي: مش عارفة، فبأسألك. مصطفى: مفيش يا ليلي. ليلي: لا، في يا مصطفى، إنك تتجنبني وتتهرب مني مش حل، وبالذات من ساعة ما عرفت بالحمل. مصطفى: لا رد. ليلي بتوجس: هو انت مش عايزه؟ مصطفى بحدة: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ ليلي: أما إيه، فهمني. مصطفى: أنا اتفاجئت، وبالأخص، ده مش وقته، عشان ليل... ليل محتاجة اهتمامي دلوقتي أكتر من أي وقت. إزاي هأهتم بطفل تاني؟ طب ليل كويسة؟
أنا كبير في السن، هأقدر أربيه وأعيشله؟ صوت من خلف مصطفى: إذا كان على ليل، فهي عايزة تلات أربع أو خمس أخوات كده. وإذا كان هتقدر تربيه أو لأ... "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" ولا إيه؟ التفت مصطفى للصوت ووجدها ليل. ثم تحدث قائلاً: أنا خارج شوية وراجع. ليلي: رايح فين؟ الوقت اتأخر. مصطفى: هاروح أشوف العقيد محمد وراجع. ليل: ماشي، ابقى سلملي عليه. بعد أن غادر مصطفى. ليل: معلش، اديله وقت وها يتقبل الموضوع.
كادت ليلي أن ترد عليها ولكن قاطعهم جرس الباب. ليل: هو بابا نسي المفتاح ولا إيه؟ ليلي: استنى، هأشوف مين. تفتح ليلي الباب وتنصدم من الذي يقف أمامها. ليلي بصدمة: سامح؟ *** عند مصطفى يحاول أن يتصل بمحمد ولكن لم يصل إليه، وبعد دقائق يأتيه رسالة بأن الرقم متاح. يركن العربية جنب الطريق ويقف ليرن عليه. ثواني ويأتيه الرد. مصطفى: إيه يا محمد؟ كل ده قافل تليفونك ليه؟ _حضرتك تعرف صاحب الرقم ده؟ مصطفى: أيوه، هو فين؟
_عمل حادثة من امبارح وفي غيبوبة. مصطفى بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!