ليلي بتوتر وتفرك أصابعها ثم تنظر لهم: أنا حامل. ليل بفرحة: بجد يعني هايبقى عندي أخ أو أخت وأشيلهم وكده. ليلي بابتسامة: أيوه. ثم تنظر لمصطفى: مش هاتقول حاجة يا مصطفى؟ مصطفى بهدوء: مبروك... عن إذنكم هادخل أنام. تصبحوا على خير. وتركهم وغادر لغرفتهم. جلست ليلي بحزن. شعرت ليل بما اقترفه والدها. ليل: هو بيبان نوعه امتى؟ ليلى بابتسامة باهتة: في الشهر الرابع. ليل بابتسامة: مش مهم، المهم هايبقى عندي أخوات أيًا كان إيه بقى....
أنا فرحانة أوي. ليلي: بصراحة كنت خايفة تزعلي. ليل: أزعل ليه؟ أنا نفسي من زمان يكون عندي أخوات. ليلي: طب يلا عشان أساعدك تنامي. ليل: لا استني، قولي لبابا يساعدني، انتي مينفعش تعملي مجهود.. نسيتي ولا إيه. ليلي: معلش مش متعودة. ليل: لا خلي بالك وحاولي متتعبيش كتير في المحل. ليلي بابتسامة: حاضر. *** في اليوم التالي. على الفطار. ليل: هو بابا لسه مصحاش ولا إيه. ليلي: بيلبس وجاي. مصطفى: يلا أنا خارج، عاوزين حاجة.
ليلي: استني مش هتفطر. مصطفى دون أن ينظر لها: لا مش جعان. ثم يقبل جبهة ليل: خلي بالك من نفسك... يلا سلام. شعرت ليل بالتوتر بين مصطفى وليلي. حاولت تغير الموضوع. ليل: يلا عشان نفطر إحنا. ليلي وهي تقوم: ماليش نفس. ليل تمسك يدها: لا مش بمزاجك، في نونو عاوز يتغذى. ثم نظرت لها بعبوس: وبعدين هاتسبيني أفطر لوحدي. ليلي: لا ميرضنيش... بعد أن جلست: صحيح طنط وهيبة فين؟ مشوفتهاش من بعد الفرح.
ليل دون أن تنظر لها: بنتها رجعت من السفر راحت تقعد معاها شوية. ليلي: هي إيه قصة طنط وهيبة يا ليل؟ وليه بتقوليلها تيته؟ ليل: تترك ما في يدها وتنظر لها: بصي يا ستي. أنا تيته ماما بابا كانت بتحبني أوي، ولو بابا زعلني... كانت تبقى خناقة... لحد ما توفت الله يرحمها... وده أثر فيا جداً. لحد ما في يوم ماشيين أنا وبابا وبابا نزل من العربية يجيب حاجة وأنا كنت مستنياه، لقيت ست طيبة أوي وحسيتها شبه تيته، روحت قعدت أتكلم معاها.
وعرفت إن بسبب خناقة بينها وبين مرات ابنها... ابنها عاوز يوديها دار للعجزة وهي هربت وجت قعدت هنا مش عارفة هاتروح فين. بابا رجع لقاني قاعدة جنبها ومصممة إنها تروح معانا. بابا طبعاً رفض، وبالأخص إنه بيشك في أي حد ميعرفوش، بس أنا صممت، ولما لقاني مش عاوزه أمشي من غيرها خدها قعدها في البيت القديم لحد ما كشف على بطاقتها وعرف كل حاجة عنها.
ساعتها دخلها وسطنا بس قالها من الأول متدخلش في اللي ملهاش فيه وتاخد بالها مني ومن البيت في غيابه، وقصاد ده ليها مرتب غير الأكل والإقامة معانا. بس أنا طبعاً اعتبرتها زي تيته وهي حبتني أوي. وبس بقولها تيته وهيبة، ودلوقتي بنتها رجعت من السفر وراحت تقعد معاها. ليلي بابتسامة: قد إيه انتي جميلة يا ليل. ليل: ليه بتقولي كده؟ ليلى: عشان مرضتيش تسيبيها لوحدها. ليل: أنا مش شايفاها كده...
أنا شايفاها ربنا باعتني ليها في الوقت ده عشان أرحمها من نومة الشارع، وباعتها ليا عشان تعوضني عن الحنان اللي مفتقداه. ليلي: صح عندك حق... مصطفى هايجي ياخدك امتى؟ ليل: كمان ساعة عشان العلاج الطبيعي. ليلي: ممكن أجي معاكي لو تحبي؟ ليل: مش عاوزة أتعبك. عمتي نرجس ومصطفى هايبقوا معايا. ليلي: طب وموسي مش هاتكلميه؟ ليل وهي تغير الموضوع: أنا هادخل أغير عشان اتأخرت. *** موسى: أنا هاتجنن يا حسام. حسام: مش للدرجة دي.
موسى: رافضة تكلمني من بعد العملية. حسام: أنا شايف إنها كده بتعمل الصح، وانت المفروض تستغل الفرصة دي وتقطع علاقتك بيها. موسى: انت اتجننت؟ لا يمكن أقطع علاقتي بيها ولا أسيبها. حسام: هاتتجوز واحدة مشلولة. موسى: لولا إنك صاحبي كنت رديت عليك الرد اللي يليق بكلامك ده، بس أنا أحسن حاجة أعملها أسيبك وأمشي. حسام: استنى بس يا موسى. *** مصطفى: الدكتور بيقول فيه تقدم. ليل بيأس: أنا مش حاسة بفرق، متحاولش تواسيني.
نرجس: بقيتي بتقفي دقيقة يا ليل، ده تقدم، والدكتور أكد أهم حاجة حالتك النفسية. مصطفى: يلا يا ماما أوصلك، لأن عاوز آخد ليل في مشوار. نرجس: لا روحوا انتوا، أنا عندي مشوار كده وبعدين هروح. مصطفى: ماشي، يلا يا ليل. بعد أن حملها ووضعها في الكرسي الأمامي. ليل: هانروح فين يا مصطفى؟ مصطفى: هاحط الكرسي بس في شنطة العربية وأجي أقولك. ليل: ماشي. *** العقيد محمد: انت إزاي تفكر تتجوز ليل وانت عارف علاقتي بأبوها.
موسى بسخرية: إيه خايف إن السر الحربي بتاعك ينكشف. العقيد محمد بحدة: تلغي فكرة جوازك من ليل، انت فاهم. موسى بحدة: انت لغيتني من حياتك من زمان، مش هاتيجي دلوقتي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه. ليل بحبها وهاتتجوزها. العقيد محمد: استحالة الجوازة دي تتم طول ما أنا عايش. موسى بزعيق: مش عشان ابنك هاتتحكم فيا وفي حياتي، وياريتك معترف بيا. يدخل مصطفى بصدمة: موسى ابنك!! العقيد محمد: لا رد. موسى: رد عليه...
قوله رافض جوازي من ليل ليه؟ مصطفى بهدوء: سيبنا لوحدنا يا موسى. يغادر موسى دون أن يعلق بكلمة. مصطفى: رد عليا، موسى يبقى ابنك؟ العقيد محمد بهدوء: أيوا. مصطفى: ومخبي عليا... صاحبك وعشرة عمرك. ومخبي عن الناس ليه؟ العقيد محمد بهدوء: اقعد وهاحكيلك. مصطفى: قعدت، ممكن أفهم إيه السبب؟ العقيد محمد: اللي حصل... *** ليل: يا ابني ما تقول لي رايحين فين. مصطفى: البنت اللي بحبها عاوزك تتعرفي عليها. ليل: انت متخلف ولا غبي؟
مصطفى: ليه بس؟ ليل: مش تقولي من بدري أهندم نفسي، أي حاجة. مصطفى: انت قمر في كل حالاتك، وبعدين هي عارفة، متقلقيش. ليل: ده كده أنيل، يعني هي عارفة من قبلها وأنا آخر من يعلم... اقف على جنب. مصطفى: اقف فين؟ إحنا على الكوبري، متهزريش. ليل بزعيق: ولا إنت بتعمله ده اسمه إيه؟ مصطفى: خلاص بقى... هبقى آخد بالي بعد كده. ليل بعد أن هدأت قليلاً: اسمها إيه السنيورة؟ مصطفى بابتسامة: مي. ليل: ومالك منشكح كده ليه؟
مصطفى: إنه الحب يا أختي. ليل: طب بص قدامك بدل ما نعمل حادثة، يا روح أمك. كاد أن يرد مصطفى عليها ولكن قاطعه صوت هاتف ليل. مصطفى: ردي. ليل: مش عاوزة، أنا حرة. مصطفى: لسه مش عاوزة تكلميه... ده الراجل بيحبك وطلب إيدك من خالو. ليل: وأنا قولت لا...... إيه اتعديت منه؟ مبتفهمش انت كمان. مصطفى بمزاح: طب اديله فرصة، اديله قرصة، اديله خيارة، أي حاجة. ليل: هئ هئ هئ، هارجع من كتر الضحك... ده كان الله في عونها.
مصطفى: ليه إن شاء الله؟ هي كانت تطول أصلاً. ليل بغمزة: ما هي طالت أهي، أمال أنا رايحة أعمل إيه. مصطفى: ربنا يستر، خليكي براحة عليها... أنا عارفك دبش. ليل بسخرية: من أولها كده حنين عليها يا أخويا. مصطفى: طول عمري حنين بس مدكن. ليل: لا ومتواضع كمان. *** في عودته إلى البيت يتذكر ما قاله له صديقه منذ قليل. فلاش باك.
العقيد محمد: اللي حصل إني ضعفت، كان نفسي جداً أكون أب، وفي نفس الوقت بحب مراتي ومش عاوز أجرحها. الناس كلها بما فيهم موسى فاكرين إني خايف من أبوها الوزير، بس لأ، أنا مش عاوز أخسر مراتي. وبعد ما اتجوزت واحدة تانية في السر على قد حالها وضمنت إنها مش هاتتكلم، وبعد ما خلفت حسيت بالذنب، حسيت قد إيه أنا أناني، فكرت في نفسي وبس. طلقتها وأعطيتها كل حقوقها، وبقيت بشوف الولد من وقت للتاني، ولما كبر منعته يقول حتى كلمة بابا، بعاقب نفسي بس عارف إني بأذي موسى، وهو كمان ملوش ذنب إن طلع له أب أناني زيي، وبالأخص بعد وفاة والدته مبقاش عنده غيري.
مصطفى: كلمها. العقيد محمد: أكلم مين؟ مصطفى: مراتك... كلمها وصارحها، وأظهر ابنك للنور، هو مالوش ذنب في كل ده. العقيد محمد: هاخسرها يا مصطفى، وأنا مش عاوز كده. مصطفى: حتى لو خسرتها حاول تكسبها تاني، لكن اللي انت بتعمله ده مش حل. العقيد محمد: هاحاول أتكلم معاها. مصطفى: النهارده قبل بكرة يا محمد، كل ما تأجل كل ما الموضوع بيبقى أصعب. باك. يضع المفتاح في الباب ويدخل. يجدها تقابله بنفس الابتسامة من سنين التي ترد روحه إليه.
مليكة بابتسامة: حمد الله على سلامتك... ثواني والغدا يكون جاهز. يمسك محمد يدها. محمد: تعالي، عاوز أتكلم معاكي. مليكة بقلق: خير، في إيه... انت كويس؟ محمد: أنا كويس، متقلقيش، تعالي بس. تجلس أمامه. مليكة بقلق: في إيه يا محمد؟ شكلك متغير، في حاجة حصلت في الشغل... لو حاجة حصلت مش مهم، المهم انت، أنا أصلاً كنت عاوزاك تقدم معاش مبكر وكفاية كده، انت مش شايف نفسك بتتعب إزاي. محمد باندفاع: مليكة، أنا عندي ابن.
مليكة بصدمة: إيه... بتهزر صح؟ محمد بضيق وندم: لا مبهزرش... أنا عندي ابن اسمه موسى. مليكة: ... *** يدخل مصطفى الكافيه ويمسك بمقعد ليل التي تسير أمامه. ليل: إيه يا بني هي فين؟ مصطفى: أهي هناك أهي. يذهب باتجاه بنت جميلة كانت تمسك بهاتفها ومنشغلة به. وقف أمامها. مصطفى بابتسامة: إيه اتأخرت عليكي. مي: هو انت بتعمل حاجة غير إنك بتتأخر. ثم تتذكر شي... صح فين أختك مجتش معاك؟ مصطفى يتحرك بعيد قليلاً حتى ترى ليل.
مصطفى: لا أهي، سلمي عليها. ثم ينظر ل ليل: أقدمك يا ليل مي. ليل بابتسامة وتمد يدها: إزيك يا مي. مى دون أن تعي وبصدمة: انتي أختك مشلولة!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!