نور بصدمة: إيه ده؟ بتقول إيه؟ اقتربت مسرعة من ليل وحاولت إفاقتها، ولكن لا استجابة. نور بخنقة وقلق: ليل... ليل فوقي وقوليلي إن مصطفى بيكدب. يأتي الدكتور سامي مسرعاً. الدكتور: دخّلها الأوضة جوا يا مصطفى. يلا بسرعة. مصطفى: حاضر. ذهب خلفه كلا من نور والدكتور سامي. وظل موسى واقفاً تحت صدمته بما قاله مصطفى. بعد قليل، وبعد أن استعادت ليل وعيها. مصطفى: ليل، انتي كويسة؟ ليل بتعب: إيه اللي حصل؟
مصطفى: إنتي كنتي واقفة مع موسى وبعدين اغمي عليكي. هو قالك إيه ضايقك؟ تلتفت ليل للناحية الأخرى تجد نور تبكي بصمت. ليل بنفاذ صبر: يا كائن النكد، بطلي عياط. نور بعتاب: كده يا ليل، تعبانة ومتقوليش؟ هو أنا مش صاحبتك وأختك؟ ليل: مقولتلكمش عشان الندب والنكد ده. نور: خلاص، مش هعيط. ليل: أيوه كده، بدل ما أقطع علاقتي بيكي. فتحت نور مرة أخرى في العياط. ليل: يا دي النيلة، حد يشوف المحبس فين يقفله. الدكتور سامي: ولكِ نفس تهزري؟
ليل ببرود: آه، ليا نفس عادي. الدكتور سامي بجدية: ليل، إنتي لازم تتنقلي المستشفى. ليل: تصدق بالله؟ الدكتور سامي: ونعم بالله. ليل: إنت معندكش نظر؟ الدكتور سامي بصدمة: إيه؟ مصطفى: عيب كده يا ليل. ليل: مش شايف بيقول إيه؟ وهو عارف النهارده فرح أبويا. الدكتور سامي بعصبية: بقولك إيه، مستشفى وهتدخليها، وعملية وهتعمليها. ليل: ده عند أم لطفي اللي بتنور وتطفي.
الدكتور سامي بهدوء مريب: إنتي مش وعدتيني بعد ما تنفذي اللي عاوزاه هاتعملي العملية؟ وإنتي نفذتيه أهو، نستنى إيه بقى... لازم تعملي العملية يا ليل وتتحجزي في المستشفى قبلها عشان نعمل تحاليل وأشعة قبلها. ليل: دكتور، اسمع اتنين، انزل من على وداني بقى. مصطفى: إنتي مش قولتي لخالي لو اتجوز هاتعمليها؟ ليل بضيق: يا جماعة، إيه؟ الفرح النهاردة، أقوله سيب عروستك وتعالى نعمل عملية؟ خلوا عندكم نظر بقى. *** في القاعة.
مصطفى: نرجس، فين ليل؟ مش شايفها. نرجس: مش عارفة، ومصطفى برضه مش شايفاه. مصطفى بقلق: طب هقوم أشوفهم فين. نرجس: اقعد مكانك، عاوز الناس تقول إيه؟ سايب عروستك ورايح فين؟ أنا هدور عليهم وهبقى أطمنك. مصطفى: ماشي، على طول ها؟ ابعتيلي رسالة حتى. نرجس: تمام. ليلي: متقلقش، إن شاء الله هي كويسة. مصطفى: يارب. عند تسنيم وعبد الرحيم. تسنيم: هبة اتصلت بيا كتير، هو في حاجة حصلت؟ عبد الرحيم: مش عارف.
تسنيم: رجعت اتصل بيها، الرقم مغلق. أنا قلقانة، حاسة إن فيه حاجة. عبد الرحيم: وبكلم سامح أهو، مبيردش. وبعدين الخط قفل. تسنيم: طب أروح أشوفهم بسرعة وأرجع. عبد الرحيم: لا، خليكي عشان ليلي متبقاش لوحدها في يوم زي ده. هاروح أنا وأبقى أطمنك. تسنيم: ماشي، بس كلمني على طول تطمني. عبد الرحيم: حاضر. *** في غرفة القاعة. الدكتور سامي: هاتعمليها امتى يعني؟ ليل: بعد أسبوعين. الدكتور سامي: إنتي ناوية تشليني، صح؟
ليل بتصنع البراءة: أنا جيت جنبك، إنت هاتتبلى عليّا. الدكتور سامي بزعيق: بقولك مفيش وقت، وتقوليلي أسبوعين؟ إحنا أصلاً متأخرين، كان المفروض عملتيها من شهور، وقت ما اكتشفنا الورم. صوت من ورائه: متزعقلهاش. يلتفت مصطفى للصوت: إنت ليك عين تيجي هنا؟ إيه البجاحة دي؟ لم يرد عليه موسى، ونظر إلى ليل. موسى بخنقة: مش عاوزة تعملي العملية ليه؟ غاوية توجعي قلبنا عليكي؟ ليل لم تنظر له ولم ترد عليه. مصطفى بسخرية: يا حنين.
ثم يكمل بجدية: قولتلك اطلع بره، هي مش عاوزة تكلمك. موسى: هاطلع، بس عاوز أقول حاجة لـ ليل قبل ما أمشي. ثم ينظر إليها: ليل، أنا بحبكم، مش هسيبك مهما حصلك. نظرت إليه ليل نظرة عتاب ولوم. ثم أكمل قائلاً: وأياً كان السبب اللي بعدك عني، أنا هامحيه. خلي بالك من نفسك لحد ما أشوفك تاني. ثم غادر. ظلت ليل تنظر للفراغ وراءه. نور: ليل، إنتي كويسة؟
ليل بهدوء يخفي ما بداخلها: آها، روحوا بس القاعة عشان زمان أبويا بيدور عليا، ومش لازم يعرف إنّي تعبانة، مش عاوزة أبوظ له فرحته. تدخل نرجس الغرفة. نرجس بقلق: فيه إيه؟ مالك يا ليل؟ كادت ليل أن تتحدث، ولكن قاطعتها ووجهت حديثها للدكتور: ليل عاملة إيه؟ الدكتور سامي: لحد دلوقتي كويسة، بس لازم تعمل العملية في أقرب وقت. نرجس: أيوه طبعاً، هاتعملها، يعدي بس يومين على الفرح. ليل: بس...
نرجس بحدة: مبسش، وهاتسمعي الكلام من هنا ورايح، طالما مش عارفة مصلحتك. الدكتور سامي: تمام، أنا هامشي وهانتظركم في المستشفى كمان يومين. نرجس: روح يا مصطفى، طمّن خالك على ليل وقوله إنها كويسة، ولو سألك، قوله إنّ الـ... الدريس بتاعها بس وقع عليه عصير، عشان كده مظهرتش، وشوية هانحصلك أنا وليلي. مصطفى: طيب، يارب بس ميشكش في حاجة. نرجس: قوله إنّي معاها وهاجيبها وأجي، وإنتي كمان يا نور، روحي مع مصطفى، أنا مع ليل أهو.
نور: بس... نرجس: يلا. نور بخفوت: حاضر. *** بعد انتهاء الفرح. في غرفة مصطفى. ليلي: الأوضة جميلة قوي. مصطفى بابتسامة: عجبتك؟ ليلي: آه، ده اختيارك. مصطفى: عاوزة الحق، اختيار ليل. ليلي: ذوقها جميل. ثم تكمل بهدوء: أنا زعلت إنها مش هاتبات هنا النهارده. مصطفى: نرجس قالت هاتبات عندها عشان يعني عرسان وكده، وعاوزانا نبقى لوحدنا. ليلي بتوتر: احم، آآه. مصطفى: تعالي يا ليل، نقعد نتكلم. ليلي: حاضر. بعد أن جلسوا.
مصطفى: أنا عارف إن جوازنا جه بسرعة، وممكن تحتاجي وقت تاخدي فيه عليا، وأنا عاوزك براحتك. متكونيش مضغوطة أو مضايقة. ليلي: لا رد. مصطفى قام وذهب لأحد الأدراج وجلب بعض الأوراق ووضعها في يد ليلي. ليلي بدهشة: إيه ده؟ مصطفى بابتسامة: مهرك يا عروسة. ليلي تفتح الورق لتجده اشترى المحل وجعله باسمها. ليلي بصدمة: إنت بتهزر، صح؟ مصطفى بابتسامة دافئة: لا. ثم مسك إحدى يديها بين يديه
وقال وهو ينظر لعيونها: أنا عارف المحل ده بالنسبالك إيه، وكفاية إنه أخد منك سنين تعب ومجهود، مكنش ينفع يروح لحد غيرك، مش هايكون عارف قيمته... غير إنه أكتر حاجة هاتفرّح حبيبتي، كان لازم أشتريه ويرجعلك تاني. ليلي: حبيبتك؟ مصطفى: آه طبعاً، حبيبتي ومراتي. أوعي تكوني فاكرة عشان استعجلت جوازنا عشان عملية ليل، أبقى مبحبكيش. بالعكس، كنت أتمنى اللي حصل دلوقتي يحصل من زمان، بس النصيب بقى. المهم عندي سعادتك دلوقتي.
ليلي: أنا سعيدة ومبسوطة قوي يا مصطفى، ربنا يبارك لي فيك. وفيه حاجة تانية عاوزاك تعرفها. مصطفى وهو ينظر لها باهتمام ومازال ممسك بيدها: إيه هي؟ ليلي: أنا بحبك. مصطفى: إيه؟ قولي تاني، مسمعتش. ليل: لا، خلاص. مصطفى برجاء: لا، عشان خاطري قوليها تاني. ليلي وهي تخفض أبصارها: بحبك... ومستعدة أعطي لعلاقتنا فرصة تانية. مصطفى بفرحة: بجد؟ يعني هنكون زوجين طبيعيين؟ ليلي لم ترفع عينيها وهزت رأسها بـ "آه".
مصطفى يحتضنها: الله، كنت عاوز آخد الحضن ده من الصبح، من ساعة كتب الكتاب. بس عارف ليل ولسانها. ليلي: ههههههه، دي ليل عسل. مصطفى بمعاكسة: إنتي اللي عسل يا عسل. ليلي بتوتر وخجل: مصطفى. مصطفى بحب: عيون وقلب مصطفى. ليلي: احم. مصطفى: احم إيه بس؟ مصدقنا يا شيخة. يلا قومي غيري عشان نتوضى ونصلي. تحبي أساعدك؟ ليلي: احم... لا. مصطفى: أنا عاوز أساعد بس يعني... ثم ينهي كلامه بغمزة. *** في شقة سامح. تسنيم: يعني إيه الكلام ده؟
إنت مش قلتلي يا عبد الرحيم إن هبة تعبانة شوية ومش عارفين يوصلوا لسامح. عبد الرحيم: اضطريت أقولك كده عشان متسبّيش الفرح وليلي وتيجي. هبه ببكاء لحماتها: أبوس إيدك، خلي سامح يرحم تقي. تسنيم: هو فين؟ كادت هبة أن ترد عليها، لكن في دخول سامح. سامح: بتعملوا إيه هنا؟ تسنيم: إنت قافل على بنتك الأوضة وضاربها؟ ينظر سامح لـ هبة: إنتي روّحتي قولتي لهم ليه؟ تسنيم بحدة: رد عليا. سامح: آه، قافل عليها وبربيها، وبنتي وحر فيها.
تسنيم: لا، مش حر. ثم تكمل بسخرية: مش لما تكون انت متربي الأول عشان تربي بنتك. سامح بحدة: لا، عندك إنتي هنا في بيتي تحترمييني، ومسمحلكيش تغلطي. تسنيم: أنا أمك يا متخلف، وأغلط فيك زي ما أنا عاوزة. سامح: طب اتفضلي مع السلامة، عاوزين ننام. تسنيم بصدمة: إنت بتطردني؟ سامح: افهمي اللي تفهميه. هبه بعياط: طب افتح أشوف تقي يا سامح، عشان خاطري، خايفة يكون حصلها حاجة.
سامح: مش هاافتح، وهابطلها الزفت اللي بتشربه ده، ومعادش في مدرسة ولا خروج. صوت من خلف سامح: افتح الباب، خلينا نطمن عليها. سامح: وانت مالك إنت كمان؟ مبقاش إلا العيال اللي تتكلم. آدم بحدة: أنا مش عيل، أنا راجل واقف قدام... افتح الباب. سامح: لا. آدم: تمام. ذهب آدم باتجاه باب الغرفة وكسر الباب بعد عدة محاولات. تدخل هبة مسرعة للداخل، وما اثنتين إلا وسمعوا صراخها. جرى الجميع عليها. هبه ببكاء هستيري: تقي انتحرت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!