بيت ليلي ليلي: يعني إيه يا ماما؟ متقوليش. تسنيم بحزن تام: هاقولك إزاي يا بنتي، وانتي كان فرحك امبارح. ليلي تجلس بجانبها ثم تقول بصوت باكي: لسه صغيرة يا ماما، ليه عملت كده؟ تسنيم: ده ذنبك يا ابنتي وربنا بيخلصه من سامح. ليلي: لا يا ماما أنا مسامحاه، ومكنتش عاوزاه يتأذى في بنته. تسنيم: أهو اللي حصل. ليلي: طب سامح فين دلوقتي وهبه؟
تسنيم: من بليل كانوا في القسم عشان طبعًا انتحار وكده، ودلوقتي بيخلصوا ورق الجنازة عشان الدفنة تلحق صلاة العصر. ليلي: ربنا يصبر قلبه يارب هو وهبه. امتحان صعب أوي، ربنا يقويهم. تسنيم: يا رب. عاملة إيه مع جوزك يا ليلي؟ معلش يا ابنتي كان المفروض أجي أطمن عليكي الصبح، بس ادي انتي شايفة. ليلي: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ انتي في إيه ولا في إيه؟ وبعدين متقلقيش عليا، أنا كويسة. تسنيم: جوزك فين؟
ليلي: وصلني هنا وبعدين هايروح المستشفى يتابع حالة ليل والعملية، وهايرجع على العزا إن شاء الله. تسنيم: صعبانة عليا بنته أوي. ربنا يطمنه عليها. ليلي: يا رب. في بيت نرجس نرجس: يلا يا ليل، أنا اتفقت مع أبوكي، هانقابله هناك في المستشفى. ليل: الراجل ده مش فرحه كان امبارح، مفيش في قاموسه شهر عسل؟ نرجس: لا، عمليتك أهم دلوقتي، يبقوا يروحوا شهر عسل بعدين، واصلاً كده كده مفيش شهر عسل عشان العزا. ليل: عزا مين؟
نرجس: بنت أخو ليلي انتحرت. ليل بحزن: لا اله إلا الله، ربنا يرحمها. نرجس: يا رب. يلا بقا هانتاخر، لسه هانعمل تحاليل وأشعة تاني قبل العملية. ليل بقلق وتوتر: ماشي. تمسك نرجس يدها قبل أن تغادر: ليل، هاتكوني كويسة، وأنا عارفاكي قوية وهاتهزمي خوفك. ليل بابتسامة: طول ما انتوا جنبي هاهزمه. يلا بينا. بعد مرور عدة ساعات واتى الليل سريعا مصطفي: البقاء لله يا أمي. تسنيم: الدوام لله. ليل: البقاء لله يا طنط.
نرجس: البقاء لله يا طنط. تسنيم: الدوام لله، شكراً لزيارتكم. تعبناكم معانا. مصطفي: عيب تقولي كده، إحنا خلاص بقينا أهل. تسنيم: يلا يا ليل عشان تروحي مع جوزك. ليلي: لا، أنا هاستنى معاكي يومين. مصطفي: أنا برضه شايف إنها تفضل يومين، مش مشكلة. تسنيم: لا، انتي لسه عروسة، مينفعش، يلا روحي مع جوزك. ليلي: بس يا ماما. تسنيم: اسمعي الكلام يا حبيبتي. ليلي: بس توعديني لو في حاجة تتصلي بيا تقوليلي. تسنيم بابتسامة باهتة: حاضر.
في بيت مصطفي ليلي: عملتوا إيه مع ليل في المستشفى؟ مصطفي بعد تنهيدة: عملت أشعة وتحاليل عشان العملية. تجلس ليلي بجانبه وتمسك يده: متقلقش، هاتقوم وهتبقى أحسن. مصطفي: أتمنى. ليلي: أقوم أحضر العشا. مصطفي: لا، أنا جعان نوم. ليلي: طب يا حبيبي نام. مصطفي شد ليلي ناحيته ونامت بجانبه: ليلي: في إيه يا مصطفي؟ مصطفي لف ذراعيه حولها: هش، نامي. ليلي: بس مش جايلي نوم.
مصطفي: هاتفضلي قلقانة للصبح عشان مامتك واخوكي، وده مش صح. نامي وبكرة ربنا يحلها. وبطلي حركة كتير عشان نومي خفيف. ليلي: بمسكة الحرامي اللي ماسكهالي دي، هاعرف أتحرك! خفف مصطفي من قبضته عليها وربت على كتفها. وما إن فعل ذلك حتى فتحت ليلي في العياط. مصطفي يجلس بقلق: ليلي، في إيه؟
تجلس ليلي هي الأخرى: أنا مخنوقة أوي، أنا فضلت حابسة دموعي وأنا عند ماما عشانها، بس صعبانة عليا أوي، تيجي وملهاش ذنب. لو كانت لقت حد يهتم بيها ويفهمها، مكنتش وصلت لكده أبداً. يحتضنها مصطفي ويربت على ظهرها: عيطي وطلعي كل اللي جواكي. بكت ليلي وشددت على احتضانه لها. مرت خمس دقائق إلا أن هدأت. ليلي: ربنا يبارك لي فيك يا مصطفي. مصطفي: وفيكي يا حبيبتي. يلا بقا ننام، ولسه في شوية كمان.
ليلي: لا ننام بقا، زمانك بتقول عليا نكدية. ينام مصطفي ويشدها في حضنه ويلف ذراعه حولها. مصطفي: عمري ما أقول عليكي نكدية، بالعكس أنا فرحان إنك عيطي وطلعتي اللي جواكي قدامي، وده معناه إن خلاص بقينا واحد. ليلي: عندك حق. مصطفي: تصبحي على خير. ليلي بهدوء: وانت من أهله. في اليوم التالي في شقة نرجس ليل: اصحي بقا. مصطفي: امشي يا ليل من وشي، عاوز أنام. ليل: اصحي بقا، بطل رخامة، لسه عاوزه أروح المستشفى قبل الكلية.
مصطفي: وأنا مالي، ما تروحي. ليل: ما انت هتيجي معايا. مصطفي وهو يفتح عينيه: يا شيخة، وأنا معرفش!! ثم أكمل بنرفزة: امشي يا ليل من وشي، عارفة لو النوم راح، هاولع فيكي. ليل بمزاح: لا، ماهو راح خلاص، امشي يا نوم، امشي يا نوم. مصطفي يقفز من على السرير: طب أنا هاوريكي. تجري ليل أمامه وتدخل المطبخ عند نرجس. ليل: عمتو الحقيني، ابنك هايبلعني. نرجس: بس يا مصطفي بقا. مصطفي: هو أنا ليه بدأت أشك إنك لاقياني على باب جامع؟
على فكرة أنا ابنك وهي اللي دخلت ترزل عليا. نرجس: بتصحيك عشان تروح معاها. مصطفي: ومين قال إني هاروح معاها؟ هو انتو عندكم معلومات مش عندي ليه؟ نرجس: أنا قولت. مصطفي: طب ما تروحي انتي. نرجس: خالك هايعدي عليا ونروح أنا وليلي عند العزا، وخالك عنده شغل بعدها. ليل: ها أقولك أنا، مش راضي يجي معايا عشان يروح يقابل المزة بتاعته. نرجس: بقاا كده؟ طب اياك متروحش مع ليل وترجع معاها. مصطفي: مفيش مزة ولا الكلام ده، انتي بتصدقي برضه.
ثم ينظر لليل بتوعد: ماشي يا ليل. في المستشفى تدخل ليل غرفة الدكتور سامي. ليل: إزيك يا دكتور. يدخل مصطفي خلفها. يجلسون أمام المكتب. الدكتور سامي: إزيك يا ليل، عاملة إيه؟ ليل: الحمد لله. ها، إيه الأخبار؟ كاد الدكتور أن يرد عليها ولكن تقاطعه الممرضة. الممرضة: عاوزينك في غرفة 104. الدكتور: حاضر، جاي أهو. معلش يا ليل، عشر دقايق وهارجع نتكلم. ليل: تمام، اتفضل. بعد أن غادر الدكتور. مصطفي: إيه يا بت العقل والرزانة دي.
ثم يقوم بتقليدها: تمام، اتفضل. ليل: أبو شكلك، ها يجرالك حاجة لو بطلت ترخم. مصطفي: آه، ها يجرالي. ليل: استني كده أما أدور على الورق بتاعي. مصطفي: سيبى كل حاجة مكانها. ليل: أهو لقيته. ده ورقي، وامسكه زي ما أنا عاوزة. مصطفي: قال يعني لو قرأتيه هتفهمي فيه. ليل: ملكش دعوة يارخم. مصطفي: طب بسرعة قبل ما الدكتور يجي، هايبقى شكلك جزرة أوي. ليل بسخرية: بشرايب ولا من غير، أصلها بتفرق. مصطفي بنفاذ صبر: يارب صبرني.
ليل بجدية: استني، إيه ده؟ مصطفي: ده ورق موافقة العملية تقريباً. ليل بصدمة: إيه؟ مصطفي: في إيه؟ في المطعم ليلي: وفيها إيه لو كنت روحت وطبخت؟ مصطفي: انتي فقرية، حد يلاقي الدلع وميتدلعش. ليلي: خلاص يا سيدي، دلعني زي ما أنت عاوز. ثم تكمل بهدوء: هي ليل هتيجي تعيش معانا إمتى؟ مصطفي: بكرا هتيجي، إيه مستعجلة؟ يبقي في عزول. ليلي: لا مش كده، بس عشان متحسش إنها خدت بيتها وأبوها.
مصطفي: لا مش هتفكر كده، ده لولاها مكنتش اتجوزت تاني. وسيدتك ماشية بشحط بيقولك يا ماما، افتكرتك متجوزة. ليلي: ههههههههه، أنا كل أما أفتكر شكلك ساعتها. مصطفي بإحراج: بس بقا. يلا نطلب الأكل. يدخل الدكتور الغرفة. الدكتور سامي: معلش اتأخرت عليكو. ينظر لليل يجدها ممسكة بأوراق في يدها. ليل بجمود: إيه اللي في الورق ده؟ الدكتور: إيه؟ ليل تضع الورق أمامه وتشاور: اقرأ ولا مبتعرفش تقرا كمان؟
الدكتور فهم ما تريد قوله: سيادة المستشار مقالش لك؟ ليل تقف وتقول بعصبية: انت هاتستعبط بقاا؟ الدكتور سامي: ليل، مسمح لكيش تتجاوزي حدودك. مصطفي: اهدى يا ليل. ممكن تفهمنا إيه ده وإزاي ليل متعرفش؟ الدكتور: أنا كل الكلام اللي في الورق ده قولته لسيادة المستشار، وهو اللي بلغ ليل، فافتكرت إنها عارفة. ليل بزعيق: أعرف إيه؟
أعرف إن يا هاموت يا أطلع مشلولة، والشلل ده أكيد. وبعدين ثانية، أنا مش جيتلك هنا في الزفت الأوضة دي وسألتك، مجبتش سيرة الكلام ده ليه؟ ها. ثم تكمل بسخرية: مش المفروض تكون صريح مع مريضك يا دكتور؟ الدكتور سامي: كنتي عاوزاني أقولك إيه وأنا شايفة خايفة ومصدومة ومنهارة، ها؟ مصطفي: يعني انت قصدت متقولهاش، أهو. الدكتور: لا رد. تأخذ ليل الورق من أمامه: يلا يا مصطفي. يقف الدكتور: ليل، صدقيني كنت بعمل ده لمصلحتك.
ليل دون أن تلتفت: مصلحتي في إنك تقولي، مش تخبي عليا. للأسف، خنت ثقتي فيك. وتغادر ليل ويتبعها مصطفي. في شقة مصطفي يرن الجرس. مصطفي: استني يا ليلى، هافتح. ليلي: ماشي. مصطفي بصدمة: نرجس. ثم يكمل بقلق: في حاجة ولا إيه؟ ليل كويسة؟ نرجس: أنا اللي جايه أسألك، في إيه؟ مصطفي كلمني وقال اسبقهم على هنا، ومش فاهمة في إيه. مصطفي: طب ادخلي. هاتصل عليهم أشوف في إيه. نرجس: إزيك يا ليلي، عاملة إيه؟
ليلي: الحمد لله. أجيب لك حاجة تشربيها؟ نرجس: معلش، هاتعبك شوية مياه. ليلي: لا تعب ولا حاجة. حاضر. نرجس: ها يا مصطفي؟ مصطفي: واحد كنسل والتانية مبتردش. نرجس: طيب، طول بالك، زمانهم جايين على هنا، ومصطفي سايق. كاد مصطفي أن يرد عليها، ولكن فتح باب الشقة ودخلت ليل وهي ممسكة بالورق وخلفها مصطفي (والد ليل) مصطفي (والد ليل) : في إيه يا ليل؟ مالك؟ مصطفي: تعالي نقعد بس، وهاتعرفوا.
ليلي: طب هادخل أنا جوه عشان لو حابين تقولوا حاجة. ليل ببرود: لا، اقعدي. استغربت ليلي من نبرة صوت ليل، ولكن ذهبت جلست بجانب نرجس. وجلس مصطفي، بينما والد ليل مازال واقفًا. ليل: أنا جمعتكم النهارده عشان أقول لكم خبر مهم جدًا. نرجس: في إيه؟ ليل بابتسامة باهتة: أنا قررت إن مش هأعمل العملية. نرجس بصدمة: إيه؟ مصطفي بحدة: إيه ده، اسمه استعباط ولا إيه؟ ده إحنا مش متفقين إنك هاتعمليها؟ ليل بزعيق: بس متفقناش نطلع منها مشلولة.
مصطفي والد ليل:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!