نور وهي تحاول تهدئة نفسها: ليل وقعت مغمي عليها ونقلناها المستشفى. مصطفى بصدمة: إيه... ثم يسترجع ما تقوله: نقلتوها؟ مين معاكي؟ نور: أستاذ كده هو اللي لحقنا في الشارع وجابنا المستشفى. مصطفى وهو يأخذ مفاتيحه: عينك عليها، متسيبهاش لوحدها. أنا جاي أهو. نور: حاضر. مصطفى: نور متسيبهاش لوحدها يا نور، فاهمة؟ نور: حاضر يا عمو. ......................................... في مكان آخر وبالتحديد في بلكونة بيت ليلي: آدم:
إنتي لسه منمتيش؟ مش عندك شغل بدري؟ ليلي دون أن تلتفت له: آه. يجلس على الكرسي أمامها: إيه اللي شاغل بالك؟ مش عارفة تنامي؟ ليلي بعد تنهيدة: حاجات كتير. ثم تنظر له: متشغلش بالك. دقيتين دون حديث: عاوز تسأل في إيه؟ آدم: احم، يعني بما إن الموضوع اتفتح النهاردة. ليلي: انجزي يا آدم. آدم: ليه متجوزتيش لحد دلوقتي؟ مع إنك كنتي مخطوبة، وحتى بعد ما فسختيها جالك ناس كويسين وكنتي بترفضيهم. ليلي: هيفرق معاك في حاجة؟ آدم:
عاوز أتأكد إن أنا مش السبب. ليلي تمسك يد آدم: مين قالك إنك السبب؟ آدم: إحساس، وعاوزة أعرف إذا كان صح أو لأ. ليلي تترك يده ثم تقول وهي تنظر أمامها: لأ، إنت مش السبب. آدم: امال إيه؟ ليلي: خذلان. آدم: مش فاهم. ليلي: لما تثق في حد أوي ويبقى محور حياتك ومرتبط بيه دنيتك ويخذلك، تفهم. آدم: حب قديم. ليلي: حاجة زي كده. يلا قوم نام، عندك شغل الصبح. آدم بمزاح بعد أن يفهم أنها لا تريد أن تتحدث:
وإنتي كمان، إنتي دلوقتي رئيسة مجلس إدارة محل عطارة جدي الله يرحمه، ولازم تكوني قد المسؤولية وتصحي بدري. ليلي: ههههههه، طب يلا يا أخويا قدامي. آدم وهو يحتضنها: أحلى ماما في الدنيا. ليلي: حبيبي الغالي. ربنا يباركلي فيك وأشوفك أحسن حد في الدنيا. آدم: يا رب، وألاقي بنت الحلال اللي أتجوزها بقى. ليلي بحزن مصطنع: وتسيبني؟ آدم: لأ طبعًا، أنا هاخدك معايا. ليلي بمزاح: عشان تطفشي من أول يوم وتدعي عليا بقى. آدم بثقة: متقدرش.
ليلي: بس تيجي بس، وبعدين نشوف. ......................................... في أحد المستشفيات: يدخل مسرعًا باتجاه المكان الذي وصفته له الممرضة. يجد نور تقف وبجانبها شخص لا يعرفه. يذهب باتجاهها. مصطفى بقلق: ها يا نور، الدكتور خرج وقال إيه؟ نور: لأ، لسه. في حد كلمته قبل ما أقع، اسمه سامي تقريبًا، وكانت بتسأله تعمل إيه وكده. مش فاهمة، هي كانت تعبت قبل كده يا عمو وده دكتورها؟ بهت مصطفى ولم يجب عليها. في خروج الدكتور:
دكتور سامي: سيادة المستشار، كويس إن حضرتك موجود. مصطفى بقلق: ها، طمني يا دكتور. نظر سامي لنور التي يظهر على وجهها التساؤل، ولشخص آخر يقف. سامي: مش هينفع هنا، تعالي نتكلم في المكتب. مصطفى: ماشي. ثم يلتفت لنور: خليكي جنب ليل يا نور. ثم ينظر للشخص ويقول لها: مين ده يا نور؟ نور: ده أستاذ موسي، كتر خيره لحقنا في الشارع ووصلنا المستشفى. لم يعلق موسي ولم يتحدث، فقط نظر لمصطفى. مصطفى ببرود: آه، شكرًا. معلش تعبناك. تقدر تمشي.
موسي ببرود: العفو. ويغادر. مصطفى: خليكي جنب ليل يا نور لحد ما أشوف الدكتور. نور: حاضر. ...................................................... تدخل نور الغرفة ببطء. تجد ليل بدأت تعود لوعيها. نور: ليل، إنتي كويسة؟ ليل بتعب: في صداع بس ودوخة خفيفة. هو أنا فين؟ نور: في المستشفى. ليل وكأنها تذكرت شيئًا: بابا عرف؟ نور: آه طبعًا، اتصل وعرف. هو بيتكلم مع الدكتور وجاي. ليل: مكنتش عاوزاه يعرف. نور: في إيه يا ليل؟
إنتي كنتي تعبتي قبل كده؟ والدكتور لما خرج حسيت إنه يعرف والدك. ليل وهي تعاود النظر لها: دكتور مين؟ نور: على ما أتذكر اسمه سامي. ليل بصوت منخفض: سامي... نور: بتقولي حاجة؟ ليل: لأ، ولا حاجة. قومي روحي. نور: إنتي عاوزة سيادة المستشار يعلقني ولا إيه؟ قالي متسيبهاش. ليل: طب كلمتي مامتك؟ نور: آه عرفتها، متقلقيش وبتقولك ألف سلامة. ليل: الله يسلمها. معلش يا نور، كنا عاوزين نخرج. قضيتيه في المستشفى. نور:
يلا، أعمل إيه بقى. حظي، ربنا رزقني بصاحبة بتدخلني المستشفى. يارب بس تكون آخر مرة. ليل وهي تغلق عينيها وتقول بهمس: أتمنى. ............................................... في غرفة الدكتور: مصطفى: ها، طمني. الدكتور: أنا شاكك في حاجة كده، هنعمل أشعة ونشوف. مصطفى: أشعة على إيه بالظبط؟ مش فاهم. الدكتور: المخ. مصطفى بصدمة: إيه؟ الدكتور:
أنا بقول لحضرتك شاكك، مش متأكد. أهم حاجة دلوقتي الحالة النفسية لـ ليل، مش عاوزها تعرف حاجة لحد ما نتأكد، وبعدين هاقول لحضرتك نعمل إيه. مصطفى: يا رب استر. كفاية الفترة اللي فاتت، إنت عارف إحنا عدينا بإيه، ومصدقت إنها تقوم. الدكتور سامي: عارف ومقدر، عشان كده بقول لحضرتك متبلغهاش بحاجة حاليًا لحد ما نشوف. مصطفى: ماشي، أنا هاروح أطمن عليها. الدكتور: استنى، هاجي معاك. مصطفى: تمام.
...................................................... في غرفة ليل: يدخل مصطفى. مصطفى: ليل، عاملة إيه الوقتي يا نور؟ نور: فاقت، اتكلمت شوية وبعدين رجعت غمضت عينها تاني. الدكتور سامي: طب عديني كده أشوفها لو سمحت. نور: اتفضل. الدكتور يحاول إفاقتها. الدكتور: ليل، يا ليل، سمعاني؟ ليل: اممم. الدكتور: ردي. ليل بعد أن فتحت عينيها: حد يصحى حد كده. الدكتور: إنتي كنتي نايمة أصلاً!! ليل: آه، أصلاً. مصطفى: يا شيخة، نشفتي دمنا.
ليل: لأ، أنا كويسة وزي القردة أهو، ولا في حاجة يا دكتور سامي؟ الدكتور بتوتر: لأ، مفيش. قلة تغذية بس، وهاكتبلك على فيتامينات تاخديها. ليل: طب يلا نمشي يا بابا. الدكتور: على فين؟ لسه في أشعة هاتعمليها. ليل بنصف عين: إنت مش قلت إن مفيش حاجة؟ مصطفى: زيادة اطمئنان يا ليل. ليل: طيب يلا نعملها ونمشي، أنا عاوزة أروح. الدكتور: استني هنا، وقفتي كده وماشية راحة فين؟ لسه هاكتبلك على العلاج والأشعة. ليل: حاضر يا... مصطفى بحدة:
ليل، عيب كده، ده الدكتور. الدكتور: سيبها يا سيادة المستشار. نور: إيه حكاية... دي؟ ليل: هابقى أقولك بعدين. أعطى سامي الروشتة لمصطفى. مصطفى: ألف شكر يا دكتور. سامي: لأ، على إيه، ده واجبي. خلي بالك من نفسك يا ليل، وخدى الفيتامينات وكلي كويس. ليل: ماشي. سامي: متنسيش العلاج وتاكلي كويس. ليل: حاضر يا دكتور... سامي... سمعت. يلا يا بابا. مصطفى وهو يمسك يد ليل: يلا. .......................................................
في اليوم التالي: في منزل ليل: على مائدة الفطار: مصطفى: إنتي عاملة إيه النهارده؟ ليل: أحسن، صداع بيروح ويجي بس. مصطفى: إنتي خارجة النهارده؟ ليل: آه، عندي محاضرات. مصطفى: متخرجيش النهارده، مش مهم. ليل: ليه يعني؟ ما أنا كويسة أهو. مصطفى: من غير ليه، اقعدي في البيت ارتاحي يومين. ليل: مفيش داعي لكل ده. كاد مصطفى أن يرد عليها، لكن قاطعته وهيبة. وهيبة: العربية جاهزة يا بيه. مصطفى: تمام. وهيبة، ليل متخرجش من البيت. وهيبة:
حاضر يا مصطفى بيه. ليل بحدة: إنت هاتحبسني ولا إيه؟ أنا عاوزة أخرج. مصطفى: كلامي يتسمع، ومش عاوز نقاش فيه. ليل بهمس: آه، رجعنا لمصطفى بيه القديم. مصطفى: بتقولي حاجة؟ ليل بخنقة مختلطة بحدة: آه، بقول رجعنا لمصطفى بيه القديم اللي عاوز كلامه كله يتجاب بدون نقاش. مصطفى: معنديش وقت أرد على كلامك الفاضي ده. ليل بضيق: وإنت إمتى كان عندك وقت ليا!!! ثم تتركه وتغادر غاضبة لغرفتها. يتنهد مصطفى، ثم يحمل مفاتيحه ويغادر.
................................................... في مكان آخر في بيت ليلي: تسنيم: إنتي خارجة يا حبيبتي؟ ليلي: آه يا ماما، عاوزة حاجة؟ تسنيم: آه، كنت عاوزة أتكلم معاكي في موضوع كده. ليلي بعد أن جلست: اتفضلي، في إيه؟ تسنيم: يعني، كنت عاوزة أكلمك بخصوص أخوكي سامح. ليلي: ماله؟ تسنيم: هو بيحبك، بس إنتي عارفة بنته عنده فرخة بكشك، لأنها الوحيدة. ليلي: الموضوع ده اتقفل خلاص. تسنيم: طيب، هو كان طالب مساعدة منك. ليلي:
مساعدة مني أنا؟ في إيه؟ مش فاهمة!؟ تسنيم: يعني، الفلوس بتاعتك اللي في البنك، كان عاوز ياخدها يعمل بيها مشروع. ليلي: آه، الفلوس بتاعت جهازي!! وبعدين، هو سامح ناقصه إيه؟ موظف في شركة الكهرباء وبياخد مرتب كل شهر، وأنا كل شهر بعطيله جزء من إيراد المحل، وهو قاعد باشا. تسنيم: عنده طموح، عاوز يعمل حاجة لنفسه. وأنا عاوزاكي تساعدي أخوكي، وبعدين لما ربنا يكرم بجوازك، يبقى يرجعلك الفلوس. ليلي بعد أن وقفت:
بعدين يا ماما، أنا عندي شغل ومستعجلة. سلام. وغادرت دون أن تسمع رد أمها. .................................................... تمشي في الشارع تحادث نفسها: ليل: إيه، مفكرني لسه صغيرة؟ هاتقفل عليا؟ هأشوف أنا ولا إنت يا مصطفى باشا. وكنت فاكرة إنك اتغيرت وبقيت حنين لما تعبت ودخلت المستشفى، بس المعدن الحقيقي طلع. تخبط في شخص ما. ليل: مش تفتح؟ موسي: أنا اللي أفتح ولا إنتي؟ ليل:
بجح وقليل الذوق كمان، كوكتيل هايل ده. بدل ما تعتذر!! موسي: أعتذر على إيه؟ إنتي عبيطة؟؟ وتركها وغادر. وكادت أن ترد عليه، ولكن رن موبايلها. ليل: أيوه يا تيته وهيبة. طيب، طيب، جايه. أنا لولا خايفة يقولك كلمتين بسببي مكنتش جايه الوقتي أصلاً. ماشي، سلام. وذهبت باتجاه المنزل. شعرت بأحد يمشي وراءها. تذكرت حديث والدها. سرعت خطاها، وجدت أن الشخص مازال يمشي وراءها. ووصلت للعمارة التي تسكن بها ووجدته يدخل خلفها.
التفت لتحاول أن تخيب ظنها، وجدت نفس الشخص الذي خبطته من دقائق. ليل: هو إنت. إنت بتراقبني ولا إيه؟ جااي ورايا ليه؟ موسي ببرود: أنا هأراقبك ليه. وبعدين، إنتي حد يعرفك أصلاً عشان يراقبك. ليل: آه، داخل العمارة هنا ليه؟ موسي: طالع شقتي. إيه ممنوع؟ ليل: أنا أول مرة أشوفك هنا، إنت ساكن في الدور الكام؟ موسي: إيه، هو تحقيق... على العموم، في الدور الرابع. ليل: كذاب، أنا أسمع إن الشقة دي صاحبتها واحدة ست ومسافرة. موسي ببرود:
وأجرتها لي. فيها حاجة دي؟؟ عن إذنك، عديني كده. تركته يصعد أمامها، وجدته فعلاً يصعد للدور الرابع فوقهم ويفتح الشقة بالمفتاح ويدخل. ................................................. مصطفى بزعيق: الهانم فين؟ اللي قولت متخرجش. وهيبة: هي نزلت تجيب طلب من تحت وجايه. مصطفى: ومنزلتيش إنتي ليه؟ أنا مش قلت متنزليش. صوت من ورائه: مش بقولك، حابسني. متعملش إنك خايف عليا وعاوزني أرتاح. مصطفى بحدة: إنتي كنتي فين؟
وفين الحاجات اللي المفروض نازلة تجيبيها؟ ليل باستفزاز: لقيتها خلصت. ثم تركته ودخلت لغرفتها. مصطفى: يا رب صبرني على الكائن ده. قطع حديثه مع نفسه صوت الهاتف ليرد عليه. مصطفى: أيوه. الدكتور سامي: تقدر تجيلي المستشفى دلوقتي. مصطفى بقلق: في حاجة ولا إيه؟ الدكتور سامي: مش هينفع في الموبايل. أنا في انتظارك. مصطفى: تمام. سلام. ..................................................... في المساء: في منزل ليلي:
تجمع الجميع على العشاء. سامح: صحيح، كنت عاوزك في موضوع يا ليلي بعد العشا. ليلي: ماشي. بعد العشاء وصعد كل من تقي وهيبة لبيتهم في الدور الثالث. ودخل آدم لغرفته. لم يتبق سوى تسنيم وسامح وليلي. وجلسوا يشربون الشاي. ليلي: خير يا سامح. سامح: الموضوع اللي ماما فاتحتك فيه الصبح. ليلي: إيه موضوع؟ مش فاكرة. تسنيم: لما قولتلك على فلوسك اللي في البنك لمشروع ليه. ليلي: آه. ثم توجه حديثها لسامح:
إنت ناقصك إيه يا سامح عشان تحتاج تعمل مشروع؟ مرتبك كويس جداً وبتاخد من إيراد المحل كل شهر وعندك بنت واحدة مش تلاتة أربعة عاوزين مصاريف. سامح: عاوز أعمل لبنتي حاجة تستند عليها لو جرالي حاجة، ماهو أي أب أو أي أم بيعملوا لعيالهم. أنا عاذرك، مش هتفهمي الموضوع ده. ليلي وهي تحاول أن تتجاهل ما يلمح إليه: ربنا يبارك فيك عشانها، وحتى لو حصل... ربنا مبينساش حد، ولا إيه؟ سامح: لكن دي بنت محتاجة حاجة تسندها لما تكبر. ليلي:
أسندها من فلوسك. سامح: يعني إيه؟ ليلي: يعني أنا مش موافقة. سامح: والراجل اللي اتفقت معاه إيه؟ هاطلعيني عيل. ليلي: محدش قالك تروح تتفق من غير ما تاخد موافقتي. سامح بزعيق: موافقتك على إيه؟ ده فلوس أبويا كان شايلهم على جنب عشان جهازاك، وإنتي متجوزتيش، يبقى إحنا أولى بيهم من ركنتهم كده. خرج على صوته آدم من غرفته. ليلي بهدوء:
لو فاكر بالصوت العالي هاتقدر تاخد حاجة، تبقى غلطان. واه، فلوس أبونا حطها على جنب عشان جهازي عشان وقت ما أقول جواز محتاجش منك ولا من أي حد حاجة، وزي ما جوزك وعملك شقة وشطبها وجابلك عفش وعملك فرح في فندق كبير، من حقي إن سابلي فلوس عشان الحاجات دي برده، ولا إيه؟ سامح: ولو اتجوزتي الراجل اللي بيجيب مش إنتي. تسنيم: اقعد كده ياسامح واهدى. سامح بنفاذ صبر: قعدت. تسنيم: مفيش فيها حاجة يا ليلي، أما تساعدي أخوكي بقرشين. ليلي:
لو محتاجهم مش هتأخر، لكن هو مش محتاجهم. سامح بزعيق: إنتي مالك؟ أنا اللي أحدد. آدم: عمو، الكلام مايبقاش كده. سامح بحدة: إنت هاتعلمني أتكلم إزاي ولا إيه؟ تسنيم: متدخلش يا آدم. ليلي بنفاذ صبر: يعني إنت عاوز إيه دلوقتي؟ سامح: الفلوس اللي في البنك تتحول في حسابي عشان أبدأ في المشروع. ليلي بهدوء: وإن قولتلك مفيش. سامح بصدمة: مفيش إيه؟ ليلي ببرود: مفيش فلوس في البنك. الرصيد صفر. سامح بزعيق: وديتي الفلوس فين؟ انطقي. ليلي:
دي حاجة متخصكش، فلوسي وأنا حرة فيها. صفعة تنزل على وجه ليلي، لتنظر لتجد أنها من أمها. تسنيم بحدة: ردي على أخوكي عدل... وديتيهم فين هااا، انطقي. صدمت ليلي من صفعة والدتها لها، وأمام من؟ أمام أخوها وابن أخوها اللي في مقام ابنها. حملت شنطتها اليد وغادرت مسرعة. آدم: ماما، استني، أنا جاي معاكي. وذهب ورائها. سامح: عاجبك بنتك واللي بتعمله؟ تسنيم: استني بس أما ترجع، وأنا ليا تصرف تاني معاها.
..................................................... كان يمشي ولا يسمع ولا يدري بشيء سوى ما حدث منذ قليل. فلاش باك: مصطفى: ها يا دكتور، في إيه؟ طمني. الدكتور سامي: اتفضل ارتاح الأول. مصطفى: قعدت في إيه؟ الدكتور: أنا عرضت أشعة ليل على دكتور محمود رئيس القسم، ووصلت معاه لنفس النتيجة. ليل عندها ورم في المخ. مصطفى بصدمة: إيه؟ الدكتور: وللأسف ضاغط على شرايين مهمة في المخ، ولازم عملية. مصطفى: طب مستني إيه؟ نعمل العملية.
الدكتور: ليل لو عملت العملية وقدرنا نستأصل الورم كله، في أحسن نتيجة هاتقوم وهي عندها شلل نصفي. مصطفى بصدمة: إيه؟ بنتي لأ. الدكتور: للأسف. الورم كبير، وإذا العملية متعملتش، في خطر على حياتها. مصطفى: لا رد. الدكتور: وبعد ما تقوم، هانعمل تحليل للعينة بعد العملية. لو طلعت خبيث يعني سرطاني، هاتخضع للعلاج الكيماوي. مصطفى بخنقة: كيماوي!! الدكتور: أيوه، للأسف. وممكن يطلع حميد ومنحتجش للمرحلة دي، بس بعرف حضرتك بكل الاحتمالات.
مصطفى بتوهان: ااه، طيب. الدكتور سامي: ياريت تعرف ليل ونبدأ في إجراءات العملية على طول عشان منضيعش وقت. مصطفى يقوم يقف ويذهب دون أن يرد عليه، وكأنه في عالم آخر. يقطع شروده صوتها، يستدير ليجدها تتحدث مع شخص. ثم يتركها ويغادر. يذهب باتجاهها. شكلها مختلف بالحجاب، أيمكن أن تكون هي أم امرأة أخرى؟ ولكن صوتها لا يمكن أن ينساه. يذهب وكل ما يقترب منها دقات قلبه تتزايد، وكأن السنين لم تمر. مصطفى بتوجس: ليلي؟ تلتفت له.
ليلي بصدمة: مصطفى! صوت من وراء مصطفى: مين ده يا ماما؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!