الفصل 12 | من 28 فصل

رواية فرصة تانيه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,820
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مصطفي بهدوء وثقة: أنا عرفت إن محل والدك وأخواتك عارضينه للبيع. وأنا عارف المحل ده بالنسبالك إيه، وعرفت إنك رافضه. ممكن أشتري نصيبهم وأكتبه باسمك مقابل علاقة مزيفة بينا، يعني ممكن خطوبة تلات شهور قدام ليل بس. انتِ هتحافظي على محل أبوكي، وأنا عشان خاطر ليل هـ... قولتي إيه؟ ليلي: أنا كنت شايفاك ندل واتخليت عني زمان، لكن دلوقتي شايفاك ندل وحقير. مصطفي بصدمة: إيه؟ ليلي بحدة: زي ما سمعت. هتشتريني بالفلوس؟

ولا عاش ولا كان اللي ييجي يشتري ليلي بالفلوس. وكنت فاكراك عارفني كويس، طلعت متعرفنيش نهائي. وهاقولك ولا عاوزاك تعرفني، وأنا غلطانة إني ضيعت وقتي وجيت أسمع الكلام الفارغ ده. مصطفي: ليلي استني. غادرت ليلي دون أن ترد عليه، وتسرعت في خطوتها حتى لا يرى الدموع التي تملأ عينيها. لم تتوقع أن يهينها ويجرحها ويضغط على نقطة ضعفها. *** في غرفة ليل: مصطفي: ممكن أفهم علاقتك بموسي بالظبط إيه؟ ليل:

مانا قولتلك يا مصطفي قبل كده، وعلى العموم خلاص بعد اللي قاله ده، لا صديقي ولا عاوزاه أعرفه. مصطفي بعدم اقتناع: متأكدة إن صديقك بس، مفيش حاجة تانية؟ ليل: حاجة إيه؟ مش فاهمة. مصطفي: يعني... ليل اللي أعرفها لو حد كلمها كده، كان زمان رقبته تحت رجلها، أو على الأقل مفرجة عليه المكان. لكن انتِ زعلتي ومشيتي، وكأنك يعني عندك مشاعر ناحيته. ليل: (لا رد) مصطفي وهو يمسك بيديها: صارحيني يا ليل. ليل بحزن:

صدقني مش عارفة أحدد، بس زي ما قولت، هو بيفرق معايا. انت عارف لما قال الكلام ده، حسيت زي ما أكون سكينة اتغرست في قلبي. قلبي وجعني أوي. مصطفي: يبقى بتحبيه يا ليل؟ ليل: (لا رد) مصطفي: بس متكلميهوش إلا لما يتعلم الأدب على اللي قاله. ليل: صح، عندك حق. مصطفي: مش ناوية بقا تعملي العملية؟ ليل: أنا قولتلكوا شرطي عشان أعملها. مصطفي بحدة: دي حياتك يا ليل، مش عاطياها أهمية ليه؟ ليل بحزن:

وحياة بابا مهمة برضه. افرض دخلت العمليات ومخرجتش، ساعتها هايبقى لوحده. مصطفي بلهفة: بعد الشر عليكي، هاتخرجي منها وتبقي كويسة. أمال هاناقر في مين بقا، وبعدين عاوزك تخفي عشان أهزر معاكي زي ما أنا عاوز، زي قبل كده. *** في اليوم التالي: في المحل عند ليلي: تجد أمها تسنيم وإخوتها الاثنين يدخلون عليهم، ومعهم اثنين لا تعرفهم. ليلي: إيه في؟ عبد الرحيم: اتفضلوا، هانتكلم معاها دقيقتين بس وجايين. يأخذ ليلي على جنب. عبد الرحيم:

ده المحامي بتاعنا، والمحامي بتاع المشتري جايين عشان نتمم بيع المحل. ليلي بصدمة: إيه! بس لسه شهر على اتفاقنا. سامح: إنتي ليكي عين تتكلمي عن اتفاق كمان. تنظر ليلي إلى تسنيم، تريدها أن تنطق، أن تقول أي شيء. ليلي: ما تردي يا عبد الرحيم، إحنا مش اتفقنا على مدة. سامح: مفيش مدة، المحل هيتباع دلوقتي، المشتري جاهز والفلوس جاهزة، نستنى ليه؟ عبد الرحيم: صح، هاتفرق في إيه؟

تنظر لكل واحد فيهم، لا تصدق أنهم أهلها، لم يسألوها عن حالها أو كيف قضت أيامها في الأيام التي مرت. تعلم أن آدم قال لهم بأنها عند مليكة، ويعرفونها ويعرفون أين سكنها، ولكن هذا لا يلغي سؤالهم عنها وعن أحوالها. نظرت لأمها، وجدتها يظهر عليها الإرهاق والتعب. أيجبروها أن تبيع؟ لا لا، هي وافقت من قبل، لماذا لم تنظر لي أو تسأل عني؟ أهناك مكروه حدث لها؟ أفاقت من شرودها على صوت عبد الرحيم. عبد الرحيم: تعالي يا ليلي، امضي.

كانت تخطو بقدميها باتجاههم، وكل خطوة توجعها وكأنها تدوس على قلبها. تمسك القلم بيد مرتعشة، وتأتي كل ذكرياتها مع والدها في ذاكرتها. لا تريد أن تبيعه، ولكن ماذا تفعل؟ ليس معها المال لشراءه، ولا القوة لإيقافهم. تم البيع. جلست على الكرسي بيأس وحزن، فها هو آخر شيء يذكرها بوالدها ذهب ولن يأتي مرة أخرى. فاقت من شرودها على ذلك، محامي المشتري وهو يطلب أن يتحدث معها قليلاً على انفراد. لم تعلم لماذا، ولكن وافقت. ليلي بجمود:

أيوه حضرتك، نعم. المحامي: المشتري طلب مني إن حضرتك تديري المحل زي ما كان، لأنه مسافر، وتاخدي مرتب كل أول شهر. ليلي في نفسها: (أيسخر بي أم ماذا؟ بعد أن أكون صاحبة المكان آخذ مرتب زي أي حد، ويبقى في حد بيأمرني كمان.) فاقت من تفكيرها على صوته وهو يقول: المحامي: هاه؟ قولتي إيه؟ ليلي بتوهان: أعطيني مهلة أفكر. المحامي: طب بس ردي عليا على بكرة عشان أقدر أتصرف، وده رقمي. ليلي: ماشي، شكراً. *** في اليوم التالي:

كان ينتظر خروجها من العمارة بفارغ الصبر. خرجت أمامه ولم تعره أي انتباه. موسي: ليلى، يا ليلى. طب استني، طيب نتكلم. ليل: اتفضل، قول اللي عندك. موسي وهو يلتفت يمين وشمال: في الشارع هنا؟ ليل: (لا رد) موسي: ممكن نشوف مكان نقعد فيه ونتكلم؟ ليل: تمام، بس بسرعة عشان عندي كلية. موسي: ماشي، يلا. *** في مكتب هندسي: العامل: آدم، في واحدة عاوزاك بره. آدم يقف: مين؟ العامل: معرفش، أول مرة أشوفها. آدم: طب تمام، هاطلع أشوفها.

آدم بصدمة: ماما! ليلي: آدم، ممكن عاوزاك في كلمتين. يحتضنها ثم يقول بقلق: في حاجة حصلت؟ ليلي: المحل اتباع خلاص. آدم بصدمة: إيه؟ ليلي: مش ده اللي عاوزاك فيه، استاذن من الشغل وتعالى. آدم: تمام، ثواني هاقولهم بس وجاي معاكي. ليلي: تمام. *** ليل: هاه، كنت عاوز تقول إيه؟ موسي: بعتذرلك عن الكلام اللي قولتهولك قبل كده. أنا معرفش إنه أخوكي، كنت فاكرك مرتبطة بيه. ليل: وحتى لو ده، يفرق معاك في إيه ويخليك متنرفز؟ موسي بنظرة حب:

يعني مش عارفة؟ ليل بتوتر من نظراته: عارفة إيه؟ موسي: إني بحبك مثلاً. ليل: لا، معرفش. إحنا أصحاب. موسي: لا، مش أصحاب. وإحساسي بيقولي إن مشاعرنا متبادلة. ولا إنتي إيه رأيك؟ ثم ينهي كلامه بغمزة. ليل بتوتر وخجل، وتخفض أبصارها: متبادلة إيه؟ لا، مفيش كده. موسي: الدليل توترك وكسوفك. بس قمر برضه. ليل: أعتقد انت اعتذرت، وقبلت اعتذارك. ممكن أمشي بقا، عندي كلية. موسي: بتغيري الموضوع يعني؟

ماشي ياستي. هاقوم أدخل التويلت، بس قبل ما نمشي خليكي هنا، هاوصلك. ليل بهدوء: تمام. *** آدم: في إيه يا ماما؟ قلقتيني. ليلي: أمي مالها؟ فيها إيه يا آدم؟ وأوعى تكدب عليا. آدم: هاه؟ لا، مفيش. ليلي: آآآدم. آدم: أبويا وعمي هايبيعوا الشقة اللي في الدور الأرضي وياخدوا فلوسها يحطوها في مشروع. وبابا أقنع تيتة تطلع تقعد معاه ومعايا في شقته الدور التاني. ليلي بصدمة: إيه؟ هايبيعوا شقة أبويا. ثم تكمل كلامها بعتاب:

مقولتليش ليه يا آدم؟ آدم: كنت هازود همومك مش أكتر، يعني إنتي في إيدك تعملي إيه؟ ليلي بغموض: في إيدي أعمل كتير.... على العموم، متقولش لحد إني عرفت حاجة. آدم: تمام. *** تجد ليل هاتف موسي يرن للمرة الثانية، ومترددة أتجيب أم تنتظر أن يأتي؟ ومسكت الهاتف ووضعته على أذنها، كادت أن تقول له إنه مشغول، ولكن أتى الصوت. العقيد محمد: إنت فين يا حضرة الظابط؟ أنا مش قولتلك تجيلي الصبح على طول... تعالي على المكتب دلوقتي حالاً...

في واحد مشتبه فيه إنه عاوز يخطف ليل، قدرنا نوصله، سيب اللي في إيدك وتعالى، وكلف حد مكانك يراقب ليل وياخد باله كويس. لوهلة انصدمت. هذا صوت صديق والدها؟ وماذا قال؟ موسي ظابط ومكلف بمراقبتها وحمايتها؟ إنها وثقت به، أحبته، كيف يفعل بها هذا؟ وضعت الهاتف على الطاولة وغادرت. خرجت مسرعة، لا ترى أمامها، وكادت أن تعدى الطريق، ولكن أتت عربية سوداء فجأة وقفت أمامها. نزل منها ملثم، وضع قطنة بها مخدر، وأدخلها العربية وغادرت مسرعة.

أمام الكافيه: آدم: مش دي ليل؟ ليلي: فين... آه هي، استني هاروحلها. آدم: إيه ده، عربية دي تبعهم دي؟ ليلي: لا، معتقدش. وهم ذاهبون باتجاهها: ليلي: بسرعة يا آدم، في حد حط القطنة على بوقها ودخلها العربية بالغصب. جرى آدم خلف العربية، ولكن لم يلحقها. رفعت ليلي الهاتف واتصلت على رقم مصطفي. رن ولا يوجد رد. اتصلت به مرة أخرى. ليلي: رد بقا. أتاها الرد. مصطفي بهدوء: شكلك غيرتي رأيك. ليلي بنفس متقطع: مصطفي، الحق. ليل اتخطفت.

مصطفي بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...