في الشارع كانت تقف فرحه أمامها بدموع محبوسه. "بالفعل ذلك كابوس، هل يعقل أنه تزوج غيرها؟ آه ماذا فعلت ي حبيبي، لقد جعلت قلبي يندم على عشقه لك." لتتحدث بدموع لا تستطيع إيقافها: "انتي كدابه كدابه، ده مستحيل." صوفيا بحده: "هو إيه اللي مستحيل ي حساله، انتي متعرفيش أنا مين، أنا صوفيا الدميري، أشتري بلدكم دي كلها ي بنت العمده." كان يمر حامد ومعه رجاله لينصدم من ذلك الموقف.
حامد بغضب شديد: "فيه إيه عاد انت وهو ملمومين كده ليه، فيه إيه ي بت ي فرحه، وأنتي ي حرمة مرات مين في البلد، وإيه عاد اللي انتي لابساه ده، وكيف سايبك كده." صوفيا بغضب: "احترم نفسك ي راجل ي خرفان انت، أنا ألبس اللي على كيفي، مبقاش إلا الفلاحين كمان يتكلموا مع أسيادهم." لم تتوقع تلك الصفعة من تلك المجروحة لتتضع يديها على خدها بغضب شديد. "انتي بتمدي إيدك عليا ي جربوعه ي فلاحة."
فرحه بوجع وقهره: "علشان تتعلمي تتكلمي مع عمده البلد اللي قاعدة فيها وفي حمايته، وإذا كان جوزك بال لسانه ومش قادر يحكمك زين، إحنا هنه هنربوكي صوح." صوفيا بغضب وتوعد: "طيب ي بنت الفلاح، قسما بالله لخليكي تكرهي عيشتك وتعرفي إنك بتتكلمي مع أسيادك." لترحل صوفيا بتوعد وتسير فرحه بقلب يصرخ ألما. *** من أمام عماره حوريه كان يقف رعد أمامها وهو يسير لداخل ليعلم سبب اختفائها وعدم ردها على الهاتف. ليوقفه البواب.
"خير ي بيه، حضرتك طالع لحد." رعد بجديه: "الأستاذ رفعت." البواب: "بس ده عزل امبارح من العماره هو وبنته ي بيه." رعد بصدمه: "عزلوا إزي." البواب باستغراب: "معرفش والله ي بيه، ده جالهم امبارح راجل كباره كده قاعد عندهم نص ساعة، وبعديها ي بيه نزلوا زي ما يكونوا هربانين." رعد وهو يحدث ذاته بشرود: "معقول ي أبوي تكون عملت كده، معقول." *** في قصر حامد في غرفة فرحه كانت تشعر بخنجر يشرخ في قلبها لتصرخ بدموع ووجع.
"اتجوز ي شذا، سليم اتجوز، دبحني بسكينة تلمه، ي شذا بعد كل السنين اللي فضلت مستنياه فيها، أتريه كان دايماً يقولي هنتقم منك، وأنا افتكره بيهزر، بينتقم لكرامته، أتريه فعلاً عايز يدبحني وخطط ونفذ، بس لا ي سليم، مش فرحه القناوي اللي ترضا بالهزيمة، هدفعك التمن غالي جوي ي سليم، غالي جوي ي حب عمري." *** في فيلا سليم كان يجلس في الجنينه وهو يدون بعض الملفات الهامه ليصعق من مظهرها.
صوفيا بغضب جحيمي: "سليم أنا اتهنت في بلدك وأنت عايش ي سليم." سليم بصدمه من مظهرها: "مين عمل فيكي كده." صوفيا بغل وتوعد: "بنت العمده، الست فرحه هانم مدت إيديها عليا، أنت لازم تجبلي حقي ي سليم، وإلا قسما بالله أقتلها." سليم وهو يمسكها بغضب شديد: "لا، كله إلا فرحه، ده أنا أمحيكي من على وش الأرض، فاهمه ولا لا." صافي باستغراب وحده: "انت تعرفها ولا إيه ي سليم، مين البنت دي علشان تتدافع عنها وتسيب حق مراتك."
سليم بعشق وحده: "دي روحي، دي حبيبة عمري اللي كانت المفروض تكون مكانك دلوقتي، وأي ضرر يحصلها هخليكي تندمي ندم عمرك، فاهمه." صوفيا بغضب وتوعد: "آه هي دي بقا حبيبة القلب، أكمنها اتقهرت لما عرفت إني مراتك." سليم بصدمه: "هي عرفت إنك مراتى." صوفيا بتوعد وغل: "أيوه ي روميو، عرفت، بس أنا بقا مش هسيب حقي، مش صوفيا الدميري اللي تتضرب بالقلم وتسكت، ي سليم، وطالما انت مجبتش حقي، أنا هعرف أجيبه ي سليم." *** في مكتب حامد
كان يسير رعد بغضب جحيمي وصراخ. "عملتها ي أبا، عرفت مني كل المعلومات علشان تبعدها عني للأبد، علشان تحرمني منها، طب ليه ي أبا، ليه." حامد بحده: "علشان انت أهبل ومبتفهمش، انت فاكر إن البنت واقعة في حبك، بس هي بتبص لفلوسك ي أهبل." رعد بحده: "مش كل الناس بتبص للفلوس ي جناب العمده، هدتتهم بيه علشان يسيبوا البلد ويختفوا ي أبا، معقول وصلت لكده علشان تحرمني منها لدرجة دي، انت قاسي ويهمكش غير مصلحتك."
حامد بغضب: "اخرس ي قليل الحياه، بكرة تعرف إن عندي حق، وتعرف مين اللي بيحبك ومين اللي بيستعبطك، وجهز حالك علشان فرحك على بنت عمك." *** في غرفة حازم كان يجلس وهو يذاكر دروسه لينتبه لمن تسير وهي تحمل بيديها القهوه. حازم بغيظ: "أنا قولت ي أم عمار تجيبيلي القهوه." فله بغيظ: "أم عمار تبقا أمي ي حازم بيه، وأنا وهي خدامينكم."
حازم بحده: "بلاش طريقتك دي معايا، لو كنت بعتبرك فعلاً مجرد خدامة، مكنتش قولتلك الكلام اللي قولته الصبح، ولا خوفت عليكي." فله بغيظ: "حازم بيه، انت قولت الكلام ده لأنك ابن زوات، وفيه بوقك معلقة دهب، وتقدر تحقق كل اللي نفسك فيه، لكن أنا بعافر، أنا مش عايزة أعيش وأموت في الصعيد، مش عايزة أكمل بقية حياتي خدامة زي أمي، عايزة أبقى زي ماريا، نهايتي تكون في مصر الجديده ولا المهندسين، أتزوج واحد يعيشني مش يموتني."
حازم بحزن شديد: "ي خسارة بجد ي خسارة، كنت فاكرك مختلفة، لكن طلعتي تافهة، ابقي وريني بقا هتوصلى لكل ده إزاي، والنهاية هتكون إيه ي فله." *** في غرفة شذا كانت تجلس بشرود ليقاطعها طرقات الباب لتفتح لتحدث بدهشة. "رعد." رعد بحد وغيظ: "ممكن أتكلم معاكي ي شذا." شذا بارتباك شديد: "اتفضل ي ابن عمي." رعد بجديه: "رايك إيه في اللي عمك قاله."
شذا بارتباك وخجل: "رعد، عمي حامد هو اللي رباني بعد ما أبويا مات، مقدرش أقوله لا، أنت الراجل ي رعد وتقدر تتصرف." رعد بغضب جحيمي: "لا ي شيخة، جرا إيه ي بت انتي، هتعمليهم عليا ولا إيه، انتي المفروض ترفضي، ساعتها أبويا هيوقف الجوازة، لكن طبعاً انتي مصدقتي، أوعاكي تكوني فاكراني مش خابر زين إنك بتحبيني من زمان، مش بعيد تكوني انتي اللي وزيتي أمي تحدد مع أبويا، بس قسما بالله ي شذا، لخليكي تكرهي عيشتك وتندمي على جوازك مني."
شذا وهي تحدث ذاتها بوجع: "آه ي ابن عمي، لو تعرف إني مفيش راجل في حياتي غيرك، إنك حب عمري، أوعدك ي رعد إني أنسيك وجعك، وأخليك تعشقني كيف ما بعشقك ي رعد." *** في بيت ام احمد فاطمه بابتسامه حنونه: "عايزة حاجة تاني ي ام احمد." ام احمد بابتسامه: "ربنا ما يحرمني منك ي ضنايا." اسد بمرحه المعتاد: "بت انتي ي بياعة الجرجير، شوفي حد من أهلك أقابله علشان أطلبك منه." ام احمد بسعاده: "للوووووي."
فاطمه بارتباك شديد: "إيه ي ام احمد، مين قالك إني موافقة أصلاً." اسد بغيظ شديد: "ليه ي اختي، مش شبهة ولا مش شبهة، انتي تتطولي أصلا ي بت." فاطمه بغيظ: "أيوه أطول ي أخويا، انت واحد دماغه هربانة منه." اسد بعشق وهمس: "هي هربت لما شافت عيونك الحلوين دول، ولا جسمك الوحش ده، إيه ده عووود." فاطمه بارتباك شديد: "انت قليل الأدب ومعندكش دم." اسد بضحك: "هههههه، إيه ده، انتي بتتكسفي كده زي البنات."
فاطمه بغيظ شديد: "ليه عاد، مش ست ولا إيه." اسد بابتسامه ساحره: "دي انتي ست الستات كمان، وبعدين خلاص، انتي دخلتي عرين الأسد ومش هتخرجي منه أبداً." *** ليلا "/علي فكرة هي متستهلش ولا دمعة من دموعك دي." فرحه بقلق بالغ وهمس: "سليم، انت دخلت هنا كيف، امشي من هنا ي سليم." سليم بابتسامه ساحره: "إيه عاد، لساتك بتخافي عليا زي زمان." فرحه بحد ووجع: "أنا خايفة على أبويا واخواتي، مش عايزة أهم يتورطوا في حاجة، علشان حد ميستهلش."
سليم بابتسامه ساحره: "إيه غيرانة عليا، بس بصراحة هي بت جامدة، هو أنا اتجوزتها من شوية." فرحه بحد وتوعد: "ماشي ي سليم، أنا كمان هعرف إزاي أحرق قلبك وأكون لراجل اللي يستاهلني." سليم وهو يضمها إليه بغيره عاشق: "قسما بالله ده يبقى آخر يوم في عمرك، انتي وهو، انتي ملكي، فاهمه، انتي ملكي." ليقبلها بغضب وغيره، جعلتها تنظر إليه باستمتاع لغيرته وعشقه الواضح لها، لتنظر إليه بخبث، فمن الواضح أن المعركة بينهم لن تكون سهلة. ***
في فيلا سليم كانت تجلس صوفيا وهي تتحدث في الهاتف بعصبيه وغضب. "صقر، انت لازم تتنقل هنا، فيه واحدة هنا عايزها تكره اليوم اللي شافتني فيه، من اللي هيحصل فيها، هستناك ي صقر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!