في قصر حامد .. كانت تقف وهي لا تشعر بأي شيء من حولها، ولا ترى شيئًا سوى ذلك الشيطان التي تؤدب قتله آلاف المرات. حامد بابتسامة: واحنا نطول بردك يا صقر باشا، ده يوم المنى لما فرحة تتجوز راجل زيك. رعد بغضب: جرا إيه يا أبوي؟ علطول كده رحبت بالموضوع، بس أنا بقى مش موافق. أسد بحدة: أنت طول عمرك بتقول إن البنت متنفعش تطلع بره عائلتها وبره الصعيد، وأنا كمان مش موافق على الجوازة دي يا أبوي. حامد بغضب: جرا إيه يا ولد انت وهو؟
هتعملوا عليا رجالة ولا إيه؟ أنا اللي أقول واللي أقوله يتنفذ وبس، فاهم يا ولد انت وهو. صقر بنظرة خبيثة لفرحة: مبروك يا عروسة. فرحة ببكاء ودموع وهمس: مش هيحصل واصل، مش هتلمس شعرة مني إلا على جثتي يا عرة الرجالة. صقر بخبث: توتو، فيه واحدة برضو تقول لجوزها كده؟ لسانك ده هقطعه وهتشوفي. إيه رأيك نتكلم في كل حاجة دلوقتي يا جناب العمده؟ أصلي بصراحة مستعجل. حامد بابتسامة: طبعًا يا صقر بيه، اتفضل. *** في الأعلى … في غرفة فرحة.
كانت تجلس وهي تبكي بحرقة وقهر، فقد تحملت بما يكفي. شذا بصدمة: اتجوزتي إنتي وسليم؟ معقول؟ فرحة بدموع ووجع: أيوه يا شذا، ورعد وأسد عارفين. كان لازم أعمل كده عشان أحمي نفسي من للشيطان ده، بس واضح إني مش هعرف أخلص منه واصل. شذا بغيظ شديد: إزاي يعني كده؟ خلاص خلصتي؟ إنتي متجوزة على سنة الله ورسوله، يعني الموضوع منتهي. فرحة بدموع ورعب:
مش بالسهولة دي يا شذا، لو أبويا عرف، أسهل حاجة عنده يخلص من سليم أو يخليه يطلقني بالعافية، ما انتي عارفة أبويا زين يا شذا. شذا بوجع عليها: طب انتي هتعملي إيه دلوقتي؟ فرحة بدموع: مش عارفة، مش عارفة يا شذا. *** في الجنينة … كانوا يقفون رعد وأسد. رعد بغضب: طلع عندك حق لما قولت إنه شيطان ومزقوق علينا. أسد بحدة: محدش يعرف قدي يا رعد، ومهما حصل مش هسيبه يكسب الرهان ده واصل. رعد بضيق:
أبوك لو عرف جواز فرحة من سليم، محدش عارف إيه اللي ممكن يعمله يا أسد. أسد بجدية: صقر مورط أبوك في حاجة، أنا متأكد من كده. ثقته وهو بيتكلم مش مريحة، وأنا عارفه كويس. لازم نعرف الأول هو مورط أبوك في إيه عشان نرد له القلم على قفاه. رعد باستغراب: ودي هنعرفها إزاي يا أخوي؟ أسد بجدية: فرحة، فرحة هي الوحيدة اللي هتعرف. على الجانب الآخر… كان يسير صقر إلى الخارج، لتوقفه فرحة بغضب لتنفذ الخطة. فرحة: استنى عندك. صقر بنظرة خبيثة:
إيه ده؟ لحقت أوحشك الشوية دول؟ ما لسه اللي جاي هنكون كله سوا. فرحة ببكاء وغضب: مش هيحصل واصل، أنا ما حبتش في حياتي غير سليم وعمره ما هيكون لغيره واصل. صقر باستفزاز: سليم خلاص يا حلوة، هكسره مليون حتة زي ما كسرت الحوض بتاعه. لما تكوني ليا هزل فيكي براحتي. فرحة ببكاء وغيظ: مش هيحصل واصل. صقر بخبث وهو يظهر تلك الأوراق ليتحدث بجدية وثقة:
لا هتوافقي وهيحصل غصبن عنك وعن أهلك يا حلوة، لأن أبوكي ماضي على نفس شيكات بملايين، لو بعته كل اللي معاكم مش هيكفي ربع المبلغ ده. غير ورقة ممضي عليها بخط إيده بتقول إنه استلم شحنة كبيرة من المخدرات، يعني آخره السجن طول حياته. عرفتي ليه؟ انتي هتوافقي ورجلك فوق رقبتك. فرحة ببكاء وغضب: آه يا حقير، يا حقير، يا ندل. صقر بضحكة عالية: هههههه، إيه رأيك؟ سلام يا عروسة وجهزي نفسك. فرحة بصوت عالي وتوعد:
انت اللي جهز نفسك لنهايتك يا صقر. *** في مكتب حامد … كان يسمع لتلك التسجيل التي استطاعت فرحة أن تسجل اعتراف صقر. أسد بحزن شديد: إيه رأيك في اللي سمعته يا أبوي؟ مش ده صقر باشا اللي انت شايفه راجل ولا كل الرجالة وعايز تجوزه بتك؟ شوف مورطك في إيه. حامد بدموع وانكسار: سامحيني يا بتي، سامحيني. حقك عليا يا ضنايا إني كنت هرميكي لكلب زي ده. سامحوني كلكم يا ولادي. فرحة بدموع وهي تقبل يده:
مسمحاك يا أبوي، وعمري ما زعلت منك واصل. المهم تشوف هنعمل إيه مع الشيطان ده. سليم بابتسامة ساحرة: الشيطان ده أنا اللي هتصرف معاه، متقلقش يا عمي. فرحة باستغراب: سليم؟ انت عرفت إزاي؟ شذا بابتسامة: أنا اللي اتحدثت معاه، مش جوزك برضك. حامد بصدمة: جوزها؟ سليم بابتسامة ساحرة: أيوه يا عمي، جوزها على سنة الله ورسوله، بس قسماً بالله ما لمست منها شعرة، لأنها أغلى حاجة في حياتي. ارجوك يعني خلينا نجتمع سوا. حامد بعتاب وندم لذاته:
سامحني يا سليم يا ابني، صدقني اللي عمله فيا العيل ده كسرني. اتكسرت إني طلعت أهبل كده وعرف يورطني في المصيبة دي. تخيل لو قدم الأوراق دي للبوليس هتتفضح وسريتي هتكون على كل لسان. سليم بابتسامة: معاش اللي يورطك يا جناب العمده. قسماً بالله لجبلك حقك منه وأرميه هو وأخته بره البلد كلها. أسد ورعد وحازم: واحنا معاك يا سليم. *** في فيلا سليم …
كان يسير صقر وعلى وجهه ابتسامة انتصار. لم يشعر بمن يغرز الحقنة المخدرة ليسقط مغشياً عليه. ********. في المخزن … كان يتنفس صقر بصعوبة أثر تلك الكدمات التي لاقاها من هؤلاء الفرسان. سليم بغضب جحيمي: كنت عايز تكسرني وتاخد البت الوحيدة اللي حبتها، لعبت معايا اللعبة الغلط يا صقر. صقر بغضب شديد: هاخدها يا سليم وهخليك تندم ندم حياتك على اللي عملته في اختي، ولا ناسي إن أبويا اللي عملك. أسد بحدة وغيظ: قصدك شركات أبوك؟
سليم هو اللي عملها وهو صاحب الفضل في كل اللي وصلت له يا ابن الدميري. صقر بنظرة استفزازية: أهلاً، أنت بالذات. خليك بعيد يا سليم علشان هتخسر كتير أوي، وأولهم جناب العمده. رعد بغضب جحيمي: جناب العمده هيفضل جناب العمده يا كلب، واللي كنت مورطه فيه خلاص بقى تحت أيدينا. صقر بصدمة: إزاي؟ مستحيل. سليم بسخرية وهو يخرج الأوراق:
لا ممكن يا صقر. صح نسيت أقولك إن صوفيا سلمتلنا كل الأوراق، بصراحة بت جدعة وعارفة مصلحتها، باعتك قصاد مبلغ، بس بصراحة هو مبلغ يستاهل. صقر بصدمة ودموع: معقول اختي تعمل كده؟ أسد بحدة: عارف ليه؟ لأنكم متربين بالحرام. محدش فيكم بيفكر غير في نفسه. لو كنت انت فكرت فيها مكنتش عملت كده في بنات الناس اللي بتغتصبهم وتهددهم هما وأهليهم لو فتحوا بوقهم هيروحوا وراء الشمس. اللي زيك شيطان ولازم ينتهي.
ليتقدم الشرطة ليقبضوا على صقر، ليحتضن سليم وأسد ورعد بعضهم البعض، فقد انتهى ذلك الكابوس. *****************. في قصر حامد … كانت فرحة تجلس في أحضان والدها، ولأول مرة تشعر بذلك الدفء. حامد بدموع وندم: سامحيني يا فرحة يا بتي، أنا قصرت معاكي انتي وأخواتك. شذا بمرح وخفة: أيوه يا عمي، ماهي فرحة إلا على الحجر وأنا بنت البطة السوداء. فاطمة بابتسامة: انتي دايماً عاملة قلق كده. فلة بابتسامة: لا ده انتي لسه مشوفتيش حاجة واصل.
حامد بحنان وهو يحتضنهم: ربنا يخليكم لبعض يا بنات، ومن هنا ورايح أنا أبوكم. رباب بابتسامة وسعادة: ربنا يخليك لينا يا سيد الرجالة. أسد بمرح: خيانة مراتي في حضن أبويا. رعد بضحك: هي مرائتك بس أبوك ما شاء الله كوش على كله. حامد بابتسامة: شكلكم رايق، يبقى الموضوع خلص على خير صوح؟ سليم بابتسامة: كله تمام يا جناب العمده، محدش يقدر يكسرك واصل طول ماحنا عايشين. حامد وهو يحتضن سليم بحب:
ربنا يحميك يا ولدي، لولاك مكنتش عارف إيه اللي ممكن يحصل واصل. سليم وهو يقبل يده باحترام: عايزني أصدق إني كيف ولدك صوح؟ يبقى تحدد فرحنا أنا وفرحة في أسرع وقت. حامد وهو يحتضنهم بابتسامة: الخميس الجاي فرحكم، هعملكم أكبر فرح في الصعيد كله. سليم بابتسامة: مبروك يا فرحتي. فرحة بابتسامة: الله يبارك فيك يا سيد الرجالة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!