في قصر حامد.. كانت الصدمة تعتلي أعينهم وخصوصا ذلك الأسد الذي ينظر إليه بغضب جحيمي لما يلقاه من قبل. "انت أكيد بتهزر يا أبويا مش كده؟ حامد ببرود: "لا يا روح أبوك ما بهزرش. واحدة وبتشتغل خدامة بالحلال عشان تصرف على نفسها، إيه اللي مزعلك؟ أسد بغضب جحيمي: "بس مش مرات أسد القناوي يا أبويا." فاطمة بجدية مصطنعة: "بس أنا لسه ما بقتش مراتك يا أسد باشا، ولا من أولها كده هتستعر مني؟
أسد بحدة وغيظ: "انتي تخرسي خالص، انتي اتجننتي؟ انتي عايزة توصلي لأيه بالظبط؟ هددك بأيه ها؟ إيه اللي خايفة منه عشان توافقي تشتغلي خدامة لأهلي وأخواتي؟ عايزة تكسريني؟ حامد بحدة: "جرى إيه يا واد انت هو؟ أبوك كان قتال قتلة ولا رئيس عصابة عشان يهدد؟ أسد بغضب جحيمي: "أكتر من كده. أنا فاهم اللي انت عمال تعمله. عايزني أحس إنها متنفعنيش ومتشرفنيش، مش كده؟ فاكر إني تافه لدرجة دي؟
فاطمة هتبقى مراتي غصب عني أي حد وهتمشي من هنا حالا. تقدر تجيب خدامة غيرها يا جناب العمده؟ يلا قدامي من غير ولا كلمة، فاهمة." *** في القسم… كانت تقف فرحة بغيظ شديد من ذلك الغامض. "أظن حضرتك عرفت إن الأرض دي بتاعتنا، ممكن أعرف أنا هفضل هنا ليه؟ صقر بإعجاب شديد: "أبدا بنرحب بيكي، بس اعملي حسابك كده كده مش هينفع تمشي من غير كل الأوراق المطلوبة. الإثباتات دي أراضي الدولة." فرحة بضيق شديد: "اللهم طولك يا روح."
صقر بنظرة خبيثة: "جرى إيه بس يا آنسة فرحة؟ ده انتي حتى اسمك حلو." سليم بغضب: "جرى إيه يا صقر؟ مشاء الله من أولها كده، ده انت حتى مقعدتش ساعة واحدة على مكتبك. وبعدين مش فرحة القناوي اللي تتاخد كده زي المجرمين يا صقر، فاهم." صقر بضيق: "أهلاً يا أبو نسب، خير؟ في حد يدخل القسم كده؟ هي إيه وكالة من غير بواب؟ وبعدين شغلي وبنفذه، ويريت تشوف شغلك." حامد بغضب: "هو ده عين العقل يا حضرة الظابط؟
جرى إيه يا ابن فرج، انت مبتحرمش ولا إيه؟ مش قولتلك تبعد عنينا واصل ولا إياك؟ فاكر إنك عشان بقيت راجل أعمال ومعاك فلوس هتغير نظرتي ليك اللي انت خابرها زين؟ سليم بحدة: "الناس كلها بتتغير وانت عمرك مهتتغير يا جناب العمده. بس خليك فاكر كويس أوي إني زمان كنت ضعيف وسبتك تختار لي حياتي وتشكلها على كيفك، بس اعمل حسابك إني مش هتهزم تاني وهتشوف يا جناب العمده."
حامد بابتسامة: "نورت البلد يا حضرة الظابط، بس من أولها كده تزعلني منك." صقر بنظرة خبيثة: "لا عاش ولا كان اللي يزعلك يا جناب العمده، بس ده شغلي ولازم يتنفذ. نورت يا جناب العمده، على العموم آنسة فرحة هتروح معاك دلوقتي، الموضوع انتهى." حامد بابتسامة: "تمام يا حضرة الظابط، بس لازم يكون فيه بينا وبينك عيش وملح. انت معزوم عندينا على العشاء النهاردة. أنا قولت وخلاص يا حضرة الظابط."
صقر وهو ينظر لفرحة بإعجاب: "عنيا يا جناب العمده، أنا مقدرش أرفضلك أول طلب تطلبه مني." *** في أحد الكافيهات الفاخرة… رعد بغيظ شديد: "مالك مكتومة كده ليه؟ ماتكلي ولا عايزة الناس تقول إني خطفك مثلا؟ ولا حساسة انتي أوي؟ شذى بغيظ شديد: "بقولك إيه عاد، أنا فيا اللي مكفيني، بلاش الطريقة دي وكفاية كلامك اللي زي السم." رعد بحدة: "سم لما يلوشك، اتكلمي عدل يا بت انتي."
شذى بدموع وحرقة: "أووف، ربنا ياخدني عشان ترتاح مني يا أخي. أنا مش عدوتك يا رعد، وما كانش نفسي اللي حصل ده يحصل، ولا إنك تسيب البنت اللي بتحبها." رعد بابتسامة حنونة: "فهي حقاً ليس لديها ذنب. طب خلاص متعيطيش، نكدتي على أهلي. دي كانت جوازة الهم." شذى بغيظ شديد: "أنا بقول كده برضه." رعد بضحكة ساحرة: "هههههه، ماشي يا ستي. خلصي الأكل خلينا نشوف ورانا إيه."
شذى بغيظ شديد: "أنا مبحبش السمك، اطلب لي لحمة. على قلبك فلوس قد كده، بلاش بخل." رعد بابتسامة: "ماشي يا بنت عمي." لينظر إلى بعضهم البعض وقلوبهم تشعر بأن القادم سيكون مختلف. *** في فيلا سليم… كان يسير كالإعصار ليمسكها من شعرها بغضب جحيمي. "أخوكي إيه اللي جابه هنا؟ دي خطة منكم صح؟ عايزين تنتقموا مني في البنت الوحيدة اللي حبيتها؟ اللي معنديش أغلى منها في الدنيا، مش كده؟ ده أنا أمحيكم من على وش الأرض يا بنت الدميري."
صوفيا بحدة وتوعد: "إيه مالك؟ إيه التخاريف اللي انت بتقولها دي؟ وبعدين البت دي انساها خالص، مش صوفيا الدميري اللي يبقا ليها شريك في حاجة هي بتملكها." سليم بغضب شديد: "الحاجة دي عمرها مهتكون أنا، فاهمة؟ خلي أخوكي يرجع القاهرة واتقوا شري، أحسن لكم، فاهمة." صقر بحدة: "ده الموضوع بجد بقا يا سليم بيه؟ أنا أختي مش قليلة يا سليم، ولا نسيت إن شغلك مع أبويا وجوازك منها هما اللي عملوك يا سليم بيه."
سليم بحدة: "وأظن إنك عارف كويس إنكم كسبتم من ورايا كتير أوي، ومن ذكائي يا ولاد الدميري، ولحد فرحة، لا فاهمين." صقر بتحدي وثقة: "فرحة دي هتبقى مراتي قريب أوي يا سليم. اللي تحرق قلب أختي، أنا بنفسي اللي هولع فيها. واعتبره رهان وأنا اللي هكسبه يا سليم، وهتشوف." *** في بيت أم أحمد… كانت تجلس فاطمة وهي تبكي بشدة. "بطلي زفت عياط، أنا مش طايق أسمع صوتك أصلاً."
فاطمة بدموع وندم: "أنا آسفة أوي يا أسد، بس أنا خوفت على نفسي. أنا غلبانة يا أسد، مش حمل كل الصراعات دي." أسد بجدية: "وكل الصراعات اللي أنا مستعد أخوضها بسببك مش المفروض تقويكي وتكوني في ضهري يا فاطمة؟ فاطمة بدمع: "أنا دايماً هفضل في ضهرك يا أسد، هو أنا كنت أطول أتجوز واحد زيك."
أسد بابتسامة ساحرة: "انتي ست البنات كلهم يا فاطمة. بس عشان خاطري خليكي قوية، عشان خاطري. واعرفي دايماً إني جنبك، واعملي حسابك إن فرحنا هيكون مع أخويا رعد." أم أحمد بابتسامة: "ربنا يسعدكم يا ولدي." *** في قصر حامد… كانت تسير فلة وهي تلفت يمينا ويسارا، وهي ترتدي تلك الملابس الفاضحة، لتقف برعب لذلك الصوت. "جرى إيه يا ست الراقصة؟ عندك نمرة ولا إيه؟ فلة بغيظ شديد: "هو أنا واخدة بالي من نفسي شوية، ولابسة كيف البنات؟
لازما أبقى رقاصة يا سي حازم." حازم بغضب: "اسمعي ي بت انتي، بلاش كلام فارغ. ادخلي اقلعي المسخرة دي، أحسن لك، فاهمة." فلة بعند وغيظ: "لا مش فاهمة يا سي حازم، إني حرة مش جارية عندكم. وأمي خابرة زين، خليك في حالك يا سي حازم. أنا بره القصر ده محدش له حكم عليا واصل." *** على جانب أحد الأراضي الزراعية… فرحة بصدمة: "انت بتقول إيه يا سليم؟ معقول؟
سليم بقلق: "هو ده اللي حصل يا فرحة. أنا حبيتك ومش عايز غيرك من الدنيا، ومش هقبل إنك تروحي مني تاني. الكل اتجمع عشان يفرقنا، فرحة إحنا مش صغيرين وكفاية أوي كده اللي راح من حياتنا وعمرنا. أرجوكي يا فرحة لازم نتجوز." فرحة بصدمة: "أتجوز من ورا أهلي؟ يا سليم ده أبويا كان يقتلني ويقتلك يا سليم."
سليم وهو يمسك يدها بعشق: "مش مهم يقتلني، معنديش مانع إني أموت وانتي على ذمتي. فرحة إحنا لما نكون مع بعض كل حاجة هتعدي. بليل هتلاقيني مستنيكي قدام باب القصر وهنرن عليكي تنزلي لي. هنكتب كتابنا، أنا بعشقك يا فرحة ومش قادر أعيش أكتر من كده." *** في الطريق… كان يسير رعد بالسيارة ومعه شذى، ليغتابها القلق من تلك السيارة التي تتبعهم، ليعرقلوا طريقهم مجموعة من الشباب. شذى بدموع وخوف وهي تمسك يده: "رعد أنا خايفة، هنعمل إيه؟
رعد بغضب شديد: "اوعي تخافي وأنا معاكي، ده أنا أفديكي بروحي." أحد الشباب وهو يشهر مطوته بشر: "يبقى روحك هتروح يا شبح." شذى بدموع وصراخ: "حاسب يا رعد…"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!