الفصل 8 | من 12 فصل

رواية فرسان الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
78
كلمة
2,221
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانوا يحتضنون بعضهم البعض بعشق قد تخطى كل شيء. وأخيراً قد انتصروا على كل من يبتغي تفريقهم، فأصبحوا ملكاً لبعضهم البعض رغم كل شيء. سليم بعشق وسعادة: ياه ياروح قلبي، مش مصدق إنك في حضني وبقيتي مراتي. هتجنن يافرحة، يافرحة. فرحة بابتسامة وسعادة: لأ ده مش حلم ياروح فرحة، دي حقيقة. أنا عمري ماكنت ولا هكون غير ليك ياسم. سليم وهو يقبل رأسها بحنان:

ربنا يخليكي ليا يا فرحة حياتي، أوعدك إني أعوضك كل اللي فات ومش هيكون فيه غير سعادة وبس. فرحة بابتسامة وسعادة: يارب ياحبيبي، يارب. أسد بسخرية: يلا ي أخويا خلصوني، أنا كمان عريس وعندي مزة عايز أسأل عليها. سليم بابتسامة: ألف مبروك ي أخويا، ربنا يسعدكم. أسد بابتسامة: تسلم ياسم. طبعاً إنت مش محتاج عزومة، يلا بقا يافرحة معلش بقا ياعريس، إنت عارف الظروف. سليم وهو يقبل يدها بعشق:

خابر يأسد، وأنا خلاص مبقاش فارق معايا حاجة واصل. المهم إنها بقا مكتوبة على اسمي ومحدش هيقدر ياخدها مني، ده كفاية جوي عليا. فرحة بابتسامة وسعادة: ربنا يخليك ليا ياحبيبي، وميحرمناش من بعض واصل. *** في قصر حامد… في غرفة رعد. كان يجلس بشرود وهو يفكر في القادم، كيف سيكون بينهم؟ ليفيق من شروده على طرقات الباب، لياذن إليها بالدخول. شذا بجمود: ميعاد العلاج بتاعك، ولازم نغير على الجرح. رعد بغيظ شديد:

مكن أعرف إنت بتعامليني كده ليه؟ إيه اللي جرالك؟ شذا بدمع: هو ده مش اللي المفروض يحصل؟ ولانسي إنك هتجوزني غصبن عنك؟ رعد بقلب موجوع لدموعها: طب بطلي عياط، علشان دموعك دي غالية عليا أوي. ثانياً المفروض إننا بكرة هتكونوا زوجين، ينفع يكون شكلنا كده قدام الناس؟ شذا وهي تمسح دموعها ببراءة أسرته: عندك حق، أنا آسفة. تعال بقا علشان تغير على جرح دراعك. رعد بنظرة خبيثة: وإنتي اللي هتغيريلي؟ وأنا أقدر على كده؟ شذا بارتباك وخجل:

بقولك إيه عاد، أنا ماليش في الكلام الحلو ده، ميمشيش معايا واصل. اتنيل خلينا نخلصوا. رعد بغيظ شديد: اتنيل صحيح! عمر البقرة متبقا فراشة. اخلصي ي اختي. *** في غرفة أم عمار والدة فلة. أم عمار بغضب: اعيطي بدل الدموع دم كمان، بس أنا اللي أستاهل إني معرفتش أربيكي زين. فلة بدموع وصراخ: وأنا عملت إيه عاد؟ كل ده علشان كنت عايزة أعيش كيف البنات؟ أم عمار بحدة:

اكتبي نفسك يابت، لو أخوكي الله يرحمه كان عايش، كان عرف يكسر عضمك. بس الحمد لله ابني لسه عايش. حازم هو اللي هيعرف يكسرك صوح. فلة بدموع: يعني إيه ياما؟ إنتي هتخلي حازم يعمل مابداله ويتجوزني بالعافية؟ أم عمار بغضب جحيمي: هو إنتي تتطولي يابت؟ ده إنتي تعيشي خدامة تحت رجليه طول عمرك. إنه هيتجوزك ويربيكي صوح قبل ماتضيعي شرفنا. وحسبي عينك أسمع منك كلمة واحدة، فاهمة؟ فلة بدموع: حاضر ياما، حاضر. *** في بيت أم أحمد…

كانت تجلس فاطمة وهي تنظر إلى تلك الفساتين بسعادة كبيرة ودموع فرح. أسد بابتسامة ساحرة: طب ممكن أعرف ليه الدموع دي ي حبيبتي؟ فاطمة بابتسامة حنونة: فرحانة أوي يأسد، أول مرة أحس بالاهتمام كده. أنا طول عمري لوحدي. أسد بابتسامة ساحرة: خلاص يروحي، عمرك مهتكوني لوحدك أبداً. أنا عمري متخيلت إني أحب واحدة بالسرعة دي، بس إنتي ملكتي قلب الأسد واتحكمتي فيه. أم أحمد بابتسامة: ربنا يسعدكم ياولدي. أسد بابتسامة:

ربنا يخليكي لينا يا أم أحمد. يلا اجهزي إنتي وفاطمة علشان هتباتوا الليلة في القصر، علشان النهاردة حنتك ي عروسة. *** في غرفة رباب وحامد. حامد بغضب: اللهم صلي على النبي، حتى سي حازم كمان هيتجوز بنت الخدامة؟ ولادك دول مش هيرتاحوا إلا لما يجيبولي جلطة. رباب بابتسامة: بعد الشر عليك ي سيد الناس. فلة طول عمرها بنتنا، ده إحنا مربينها. وفاطمة بت غلبانة جوي، والنبي متكسر خاطرهم. حامد بضيق:

يعملوا اللي يعملوه براحتهم، أنا مش فاضيلهم. أنا داخل على شغل كبير جوي مع صقر باشا. رباب بقلق: أنا مش عارفة ليه أنا قلقانة من الجدع ده. حامد بغضب: كأنك خرفانة كيف ولادك. ده راجل دماغه توزن بلد. بقولك إيه، روحي شوفي خلصوا ولا لسه، الناس بدأت توصل. رباب بابتسامة: حاضر يا جناب العمده. *** في غرفة فرحة. كانت تقف أمام المرآة في غاية من الجمال، كان قلبها يرقص فرحاً وهو يتذكر ماذا حدث وأنها أصبحت زوجة معشوقها.

لتتحدث إلى شذا بابتسامة: فرحة: إيه القمر ده يابت، يابختك يارعد ياأخويا. شذا بابتسامة: بجد حلوة يافرحة؟ فرحة بابتسامة: كيف البدر المنور، والله ربنا يسعدكم ياحبيبتي. شذا بتنهيدة عالية: يارب يافرحة، يارب. فرحانة جوي إني هبقى مرات رعد، وفي نفس الوقت حاسة إنه عمره مهينساها ولا يحبني. فرحة بابتسامة: ربك كبير، صدقيني هيكرمكم آخر كرم. فاطمة بابتسامة وخجل: العوافي عليكم. فرحة بابتسامة: أهلاً بمرات أخويا التانية، هلو هلو.

فاطمة بابتسامة وارتباك: تسلمي يارب. شذا باستغراب: مالك عاد مرتبكة كده ليه؟ ده إنتي هتجوزي أبو أربعة وأربعين لسان، إيه الاحترام اللي نازل عليكي ده؟ فرحة بضحك: هههه، يابت اتلمي. مش كده، نورتي يافاطمة والف مبروك ي عروسة. فاطمة بابتسامة: الله يبارك فيكم. مكن عاد تلبسوني كده وتخلوني معاكم، لاحسن أنا ماليش أخوات وخيبة خالص. فرحة وهي تحتضنها من جانب وشذا من الجانب الآخر: متقوليش كده، إحنا أخواتك. شذا بحنان:

عمرك مهتحسي بغربة وسطنا واصل. فلة وهي تمسك فستانها بمرح: خدوني معاكم أنا كمان، اللهي تنستروا. ليحتضنوا بعضهم بضحك وحنان، فكل منهما كانت تحتاج لأخرى. *** في غرفة للفرسان. كان كلاهما يرتدي جلبابه الصعيدي الفاخر. رباب بدموع وسعادة: مشالله عليكم، كيف البدر. ربنا يسعدكم يا حبايبي. رعد وهو يقبل يدها بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا أما. أسد بابتسامة حنونة: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. حازم بابتسامة:

ربنا يخليكي لينا يا ست الحبايب. حامد بغرور وثقة: خلصتوا، مشالله عليكم. شكلكم يفرح صوح. ياريت عقلكم كان كيف شكلكم كده. اخلصوا علشان الناس وصلوا. *** في فيلا سليم. كان ينزل إلى الأسفل بطلته الوسيمة، لتوقفه صوفيا بغيظ وغيره: إيه مستعجل أوي علشان تشوفها، مش كده؟ سليم بتأكيد واستفزاز: كده. صوفيا بغيظ: الحاج حامد عزمنا، وأنا هاجي معاك. سليم بضيق: روحي مع أخوكي. صقر بسخرية: اللي أنا مستغربه، إنت رايح ليه؟

الحاج حامد بنفسه طردك قدامي وقالك ابعد عن بنته وحياته. إيه مفيش دم خالص؟ سليم باستفزاز وسخرية: تصدق فيه دم، وعارف فرحة بتجري جوه الدم ده. عاملة كده كيف الإدمان بالظبط. علشان كده تلاقيني مجنون بيها. سلام بقا علشان مبسوط وهموت وأشوفها، وبصراحة إنت وأختك بتسدوا نفسي عن الدنيا كلها. صوفيا بغيظ شديد: هنعمل إيه ياصقر؟ كده كل حاجة هتتضيع. صقر بنظرة خبيثة وهو يشهر أمامها الأوراق:

اطمني، كل حاجة النهاردة خلاص هتخلص. لما الحاج حامد يمضي على الأوراق دي، وساعتها مش هيبقى قدامه غير إنه يتسجن، يا يسلملي الست فرحة. انتقم منها براحتي وأعذب قلب سليم. *** في قصر حامد. كانت الأغاني والزغاريد تملأ المكان، أما الفرسان فكانوا يرحبون بالناس. أما في الأعلى كانوا يجلسون الفتيات وهم يرقصون على تلك الموسيقى الصعيدية الأصيلة. كانت تندمج معهم فلة، لكن تتذكر ماذا حدث. *** في المطبخ.

كانت تقف فلة وهي تساعد والدتها في الطعام. حازم بجدية: إنتي لسه هنا؟ فلة بارتباك ملحوظ: أمال عايزني أعمل إيه؟ حازم بابتسامة حنونة: اطلعي فوق في أوضة أختي فرحة، هتلاقي الفستان بتاعك وكل حاجة جاهزة ي عروسة. هتكوني أحلى عروسة الليلة دي ي فلتي. لتبتسم تلقائياً وهي تتذكر كلماته، ابتسامته الساحرة. هل كما كانت غبية؟ هل كان يعشقها كل ذلك العشق؟

كان يشعر بغيره قاتلة عليها، وهي لم تشعر بذلك العشق الذي يتخلل ثنايا قلبه. حقاً غبية. شذا بابتسامة وصراخ: تعالوا تعالوا، الشباب بيرقصوا تحت. تعالوا نتفرج. ليسرعوا الفتيات لكي ينظروا إلى فرسانهم، لتنصدم فرحة وهي ترى سليم يسير بطلته الوسيمة، لتبتسم بسعادة لا توصف. لينظر إليها بابتسامة عاشقة خاطفة. لترى صوفيا وهي تسير في ذراع صقر. لتنظر إلى سليم بابتسامة عاشقة، لترسل إليها رسالة بأنه سيظل دائماً معشوقها. حامد بترحيب:

نورت ي صقر بيه، أهلاً وسهلاً. نورتي يا هانم، اتفضلي إنتي مع الحريم فوق. اتفضل ي صقر بيه، اتفضل. أسد بابتسامة وهمس: قلبك جاحد، قسماً بالله. سليم بغرور وثقة: طول عمري يأسد. ألف مبروك ي أخويا، مبروك ي رعد. رعد بابتسامة: الله يبارك فيك ياسم. سليم بابتسامة ومزاح: وإنت ي آخر العنقود، أوام كده؟ طب خد وقتك، ترمي نفسك في النار علطول كده. حازم بعشق وهيام: لو الكل النار زي فلة، يبقا أنا مستعد أفضل في النار علطول. سليم بضحك:

هههه، شوف الواد. عند حامد وصقر. حامد بجدية: مشالله ي صقر باشا، علطول كده جهزت كل حاجة. صقر بنظرة خبيثة: طبعاً ي حاجة حامد، أنا قولتلك إني معايا شركاء تانيين مبيهزروش. كل حاجة في لمح البصر. امضي إنت بس علشان تشوف شغلنا. ليمضي حامد، ليبتسم صقر بشر، فقد وقع في براثين ذلك الشيطان. في الأعلى. كانت تنظر صوفيا إلى فرحة بكره شديد. فرحة باستغراب: سبحان الله، جايه برجليكي لحد هنا؟ إيه مش كفاية قلم واحد ولا إيه؟

صوفيا بكره وتوعد: هردها لك، متقلقيش. وقريب أوي، هتيجي تبوسي جزمتي علشان أرحمك ي فرحة. فرحة بحده: كان غيرك أشطر، إنتي مش قدي. لتسير فرحة إلى الأسفل، تحت نظرات صوفيا المتوعدة لها. *** في الجانب الخلفي للقصر. كانت تقف فرحة بعدما أرسلت رسالة لسليم. سليم بابتسامة وعشق: روح قلب سليم، اتوحشتك أوي ي حبيبة قلبي. فرحة بغيظ شديد: إيه اللي جاب الحرباية دي اللي اسمها صوفيا؟ سليم بابتسامة عاشقة:

الله يحرق صوفيا وعلى أخوها وعلى عيلتها كلها. هو ده وقته؟ بقولك اتوحشتك أوي. فرحة بدلع ودلال: مش وقته عاد ي سليم. سليم بعشق: ده هو دقته، قسماً بالله. كاد سليم أن يقبلها، لينفزعوا على ذلك الصوت وهو يقف وهو يوجه سلاحه إليه: هقتلك ي كلب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...