قال لنفسه: –كل حاجة اتصلحت يا روفان ما عدا قلبي! ولسه عندي أمل إنكِ هترجعي وواثق إنكِ هترجعي. فاق من شروده على صوت نور: –طيب يا باشا، إحنا هنطلع دلوقتي وأنتَ خلص شغل واطلع عشان نتغدى سوا. –طيب خليكم هنا. بيلا بصتله وقالت بمرح: –لا كمل أنتَ شغلك واحنا هنستناك مع فريد بره. –خلاص أوكي على راحتكم.
ابتسموا وسابوه وطلعوا، وهو فضل واقف بيبص لطيفهم بشرود. ثواني وفونه رن، التفت ودقات قلبه بقت عنيفة قوي وظهرت على وشه ابتسامة جميلة مفتقدها بقاله كتير. –روفي. قرب من المكتب ومسك الفون وفتح المكالمة وقال باشتياق: –روفان…. عينيها دمعت أول ما سمعت صوته وحطت إيدها على بؤقها ومتكلمتش، بس فضلت رافعة سماعة الفون على أذنها وبتحاول تكتم صوت عياطها. اتنهد وقال بحب ووجع:
–أنا عارف إنكِ أنتِ، قلبي عمره ما هيغلط. لو سمحتِ اتكلمي، قولى أي حاجة وطمنيني عليكِ. دموعها زادت، فابتسم وقال بتعب ولهفة ظاهرة في صوته: –روفان لو سمحتِ سمعيني صوتكِ، قولى أي حاجة، خليني بس أسمع صوتكِ، وحشتيني قوي. ارجوكِ ارجعي. مقدرتش تتحكم في نفسها وقَفلت المُكالمة وفضلت تعيط. وهو قعد على مكتبه وحط وشه بين إيديه بتعب ودموعه نزلت: –يارب بقا يارب، تعبت.
دقايق وروفان بدأت تحس بتعب الولادة وفضلت تعيط وتحاول توصل للفون بس معرفتش، لأنها مقدرتش تقوم وفضلت تصرخ. أسيل رجعت البيت وأول ما شافتها الحاجات وقعت منها وجريت عليها بخوف: –روفان! روفان مالكِ؟ –الحقيني الحقيني يا أسيل. أسيل مسكت إيدها بخوف وارتبكت ومعرفتش تعمل إيه: –ياربي! أعمل إيه دلوقتي؟ المستشفى بعيدة والإسعاف هتتأخر. أعمل إيه. روفان أخدت نفس وشاورتلها على الفون، وأسيل قامت وجابتهولها: –عاوزة إيه من الفون؟ روفان
مسكت بطنها وقالت بوجع: –ر رني عليه وقوليلُه ييجي، لأنُه الشركة قريبة قوي من هناا، بس بسررعة. أسيل ابتسمت لأنه برغم زعلها الكبير منه، فهو أول واحد خطر في بالها تطلب منه المساعدة. اتنهدت ومسكت فونها وطلبت راكان. راكان رفع وشه وبص للفون بوجع وكان متردد يرد أو لا، بس أخد قرار يرد على المكالمة ويحاول المرة دي يعرف موقعها. أخد نفس عميق ومسك فونه ورد: –الو. –راكان. راكان استغرب من صوت البنت وقال ببرود: –أيوه مين حضرتكِ؟
–أنا أنا أسيل، صديقة روفان. راكان ابتسم بفرحة وقال بلهفة: –ط طيب أنتِ تعرفي هي فين؟ أسيل اتنهدت وقالت بخوف: –روفان دلوقتي عندي وخلاص هتولد! بليز تعاااال بسرعة. برق وقال بصدمة ممزوجة بفرحة كبيرة: –بنت إييييه!!!!! روفان صرخت، وأسيل قالت بغيظ: –لا والله، دلوقتي مش وقت صدمات. البنت بتموت مني. اخد نفس وقال بخوف: –ط طيب أنتوا فين بالظبط؟ قوليلي العنوان بسرعة. –العنوان *******. –تمام تمام، أنا جاي ومش هتأخر عليكم.
–ياريت بسرعة، لأنها تعبانة قوي. –أوكي. راكان قفل المكالمة ولبس جاكيت بدلته وأخد مفاتيحه وطلع جري من المكتب. فريد وبيلا ونور كانوا واقفين بيضحكوا مع بعض، وأول ما شافوه نازل يجري وباين على وشه الخوف. فريد وقفه وقال باستغراب: –في إيه يابني مالك بتجري كده ليه؟ راكان بص له وقال بفرحة وعينيه بتلمع: –روفان بتولد ولازم أروح لها بسرعة. سابهم ومشى، وهما وقفوا متنحين وقالوا في صوت واحد: –روفان بتولد!!!!!!
بصوا لبعض وطلعوا جري وراه: –خد يلا استنى…. ركب عربيته وطلع بسرعة جنونية، وفريد ونور وبيلا ركبوا عربية نور وطلعوا وراه. –نور خليك وراه ومتخليش العربية تتوه منك. –متقلقيش. في الناحية التانية أسيل ساندت روفان وغيرتلها هدومها وفضلت تهدّيها، ودقايق وسمعت الباب بيخبط. ابتسمت بفرحة وبصت لروفان: –أهو حبيبك وصل. سابتها في الأوضة وطلعت جري فتحت الباب، لقت راكان واقف قدامها وبينهت: –هي فين؟ –جوه، اتفضل.
راكان دخل الأوضة وأول ما شافها ابتسم وجري عليها، حاوط وشها بين إيديه وقال بهدوء: –متخفيش، أنا جنبكِ وهتكوني كويسة. بصت له بتعب ومسكت في هدومه وقالت بوجع: –ب بنتي يا راكان، بنتي. عينيه دمعت بفرحة أنه شايفها قدامه وأخدها في حضنه. نور وفريد وبيلا طلعوا وراه، وفريد أول ما وصل قدام الباب خبط هو وأسيل في بعض، وبيلا وقعت على نفسها من الضحك هي ونور. فريد حط إيده على جبينه وقال بوجع: –مش تفتحي يا متخلفة.
–أنا اللي متخلفة ولا أنتَ اللي داخل كأنك داخل زريبة. بص لها بغضب، وقبل ما يتكلم بيلا قالت بضحك: –خلاص يا شباب، ده مش وقت خناق، خلينا ندخل نشوفهم. أسيل وفريد بصوا لبعض بغضب وغيظ، وأسيل أخدتهم ودخلت. –يا غبي، ده وقت أحضان دلوقتي. أنا بموت. قالتها روفان وهي بتضرب على صدره. بعدها عن حضنه وقال بضحك: –يعني حد قالكِ تبعدي عني؟ بصت له بغيظ، وقبل ما ترد شافت بيلا داخلة، وبرقت وفضلت تضرب راكان بشكل مجنون وتصرخ فيه:
–عاااا يا خاين يا غشاش! هي حصلت تجيبها معاك؟ –الله يخرب بيتكِ، حتى وأنتِ تعبانة متخلفة ومبتفهميش! بيلا مقدرتش تمسك نفسها من الضحك على منظرهم وقعدت على الأريكة وهي بتضحك بشدة، ونور بص لها وقال بضحك: –ضحككِ في المصايب ده هيودينا في داهية والله. حطت إيدها على بؤقها وكتمت ضحكتها، ونور بص لراكان اللي مشغول بالخناق مع روفان وقال بضحك: –يا جدعان، ده مش وقت خناق وعتاب ما بينكم. أحنا لازم ناخدها المستشفى بسرعة.
راكان هز رأسه بهدوء وشالها وطلع بيها، وهما وراه. طلعوا مع نور وبيلا وفريد، أخد أسيل وطلع في عربية راكان، وطول الطريق بيتخانقوا. كان حاضنها بقوة وخوف عليها، وهي بتعيط وتصرخ من الوجع وماسكة في هدومه. حاوط وشها بين كفوفه وقال بحب: –متخفيش، كله هيبقا تمام وهتقومي بالسلامة. خلاص قربنا نوصل المستشفى، بس استحملي شوية. بصت له بوجع، تعب، حزن، اشتياق، مشاعر كتير متلخبطة. مسح وشها وأخدها في حضنه وسند رأسه على رأسها وقال بحب:
–متخفيش، هتقومي وهتبقي كويسة، أنا واثق. بيلا بصت لنور وقالت بخوف: –نور أسرع شوية، البنت بتتوجع قوي. –خلاص يا حبيبي، قربنا نوصل، وبعدين ده تعب الولادة وطبيعي قوي، متخافيش. بيلا بصت لراكان وروفان اللي في حضن بعض، وابتسمت بحب، ورجعت بصت لنور وقالت بفرحة وعيون بتلمع: –مبسوطة قوي إنهم رجعوا لبعض. نور مسك إيديها وابتسم، ودقايق ووصلوا المستشفى والدكاترة أخدوا روفان على أوضة العمليات. راكان فضل واقف قدام الباب بخوف.
–فريد كلم خالته جيهان وقولها اللي حصل. –متقلقيش يا بيبا، كلمتها من وقت ما طلعنا، وزمانها على وصول هي وباقي العيلة. بعد ساعات كان الكل واقف قدام أوضة العمليات وبيدعيلها تقوم بالسلامة هي وطفلها، وجيهان قاعدة بتحاول تطمن راكان اللي واقف مرعوب قدام أوضة العمليات ومستني حد يطلع يطمنه. فريد كان قاعد جنب أسيل وبص لها بإعجاب: –بس قوليلي، هو القمر مرتبط؟ كلهم ضحكوا، وأسيل وشها أحمر وبصت الناحية التانية.
راكان بص لفريد وقال بغيظ: –ده وقته يا غبي!!!! –الله، ما كل واحد منكم بقى معاه كتكوتة، اشمعنى أنا!!! راكان غصب عنه ضحك، وقبل ما يتكلم الباب اتفتح والممرضة طلعت وهي شايلة الطفلة. راكان وقف قدامها وقال بخوف: –طمنيني، روفان أخبارها إيه؟ –متقلقش، هي بخير وصحتها كويسة، بس لسه تحت تأثير المخدر. ودلوقتي اتفضل شوف بنتك. راكان أخد نفس عميق وبص للطفلة بفرحة وعينيه لمعت واتملت دموع. جيهان ابتسمت وقالت بحب:
–يلاه يا حبيبي سمي وامسكها. راكان غمض عينيه ورجع فتحهم ورفع إيديه اللي بتترجفوا بخوف، وسَمّى وأخد البنت في حضنه وعينيه دمعت، كانت شبه بشكل كبير وواخدة كل ملامحه وعينيها زرقاء زي أبوها. الطفلة أول ما شافته ابتسمت، وهو ضحك بفرحة كبيرة والكل اتلم حوليه. بيلا بصت لها وقالت بفرحة وبراءة: –يا عمري، دي جميلة قوي قوي يا نور، وحتى عينيها نفس عيون راكان. نور ابتسم وغمزلها: –قريب هنجيب زيها. ابتسمت واترمت في حضنه، وهو حضنها
وبص لراكان وقال بمرح: –شكلها مراتك بتحبك قوي يا روكي، جايبة بنت نسخة كربون منك وأنتَ صغير. كلهم ضحكوا، وراكان حط الطفلة في حضن والدته ودخل يشوف روفان وطلب منهم محدش يدخل. دخل الأوضة وقفل الباب. جاب كرسي وقعد قدامها وهو بيتأمل ملامحها اللي وحشته واشتاقلها. ابتسم وقام باس جبينها وإيديها وقعد على حافة السرير وهو بيمشي إيده على شعرها. روفان بدأت تفتح عينيها وتفوق، وبمجرد ما شافته بصت له بوجع وتعب وقالت: –بنتي بنتي فين؟
–متخفيش، هي بره مع ماما وصحتها كويسة. أخدت نفس وكانت هتتكلم وتلومه، بس هو حط كفه على فمها وقال بتحذير: –إياكِ تتكلمي! المرة دي أنا بس اللي هتكلم. آخر مرة أنتِ قولتي كل اللي في قلبكِ ومدتنيش أي فرصة أشرحلكِ، بس المرة دي أنا اللي هتكلم وأنا هتسمعي. عينيها دمعت وبصت الناحية التانية، وهو قعد على الكرسي ومسك إيدها وقال بعتاب: –أنتِ مشيتي من غير حتى ما تسمعيني أو تديني فرصة أقولكِ الحقيقة. لفت وشها وقالت بوجع:
–وحضرتك بقى كنت هتقول إيه بعد اللي أنا شوفته بعنيا! كنت هتطلب فرصة تانية! طيب بالعقل إزاي عاوزني أدي فرصة تانية لشخص مستحيل يتغير وكان بيضحك عليا، بس قولي!! اتنهد وقال بهدوء: –خلصتي كلام؟ في حاجة تانية عاوزة تقوليها؟ بصت الناحية التانية ومردتش عليه، فابتسم وكمل:
–يوم عيد ميلادي جتلي رسالة من بيلا أنها محتاجة مساعدة، وقولت لو قوليتلك إني طالع أساعدها أكيد هتزعلي وتضايقي، فقررت أكدب عليكِ وأقولك إني رايح أجيب فريد. ووقتها روحت لبيلا، وقبلها كنت مكلم أهلها عشان يروحولها. ولما روحت لبيلا اتصدمت باللي حصل، وحقيقي مكنتش متوقع أنها تعمل كده. وبخصوص إني كنت بضحك عليكِ، فالحقيقة في بداية جوازنا أنا كنت مضايق قوي من فكرة إنكِ رافضاني، وقولت لبيلا، ووقتها هي عرضت الفكرة دي عليا، وأنا قولتلها هفكر. بس في نفس اليوم أنا أخدت قرار معملش حاجة، لأنكِ قبل ما تكوني مراتي أنتِ بنت عمتي وعمركِ ما كنتِ هتهوني عليا. صدقيني ده كل اللي حصل!
طيب بالعقل بس، أنا لو عاوز أخونكِ كنت هستنى أضحك عليكِ أكيد لأ!
لأنكِ عارفة كويس إني كنت بتاع بنات وعارفة إنى مش بعرف أكدب، وأكيد لو مش عاوزكِ كنت هقولكِ في وشكِ مش عاوزكِ ومش هتعب وأغير حياتي. روفان، بيلا كانت مريضة نفسيًا وكانت متعلقة بيا قوي، وأنا قوليتلك قبل كده في حاجات كتير عن علاقتي بـ بيلا هقولكِ عليها في الوقت المناسب، بس للأسف كنت واعدها مقولش لحد لحد ما تتعالج. واللي حصل كله كان خطة حقيرة من لؤي وريتا، ولاد عمها عشان يفرقونا عن بعض، وهما استغلوا حالة بيلا النفسية. صدقيني دي الحقيقة.
روفان دموعها نزلت ومبقتش عارفة تصدقه ولا لأ! جواها جزء بيقولها أنه صادق وأنه هي اللي غلطانة وجزء مش قادر يصدقه. لفت وشها ليه وكانت هتتكلم بس قاطعها دخول بيلا ونور. بيلا بصت لنور بتوتر، بس هو ابتسم وشجعها تتكلم، فأخدت نفس عميق وقربت وقفت قدام روفان وبدأت تحكيلها كل اللي حصل بالتفصيل. وروفان كل تركيزها على راكان اللي بيبصلها بلوم وهي بتبصله بزعل وأسف. نور مسك إيد بيلا وقال بهدوء:
–إحنا هنسيبكم تكملوا كلامكم، وأتمنى من قلبي يا روفان متصدقيش أي حاجة عينيكِ بتشوفها وتدي فرصة تانية لراكان، عشان هو بيحبكِ قوي ويستاهل فرصة تانية. نور وبيلا طلعوا وقعدوا مع العيلة بره، وراكان قام وقعد على حافة السرير وقال بمرح: –أنتِ ضيعتي من عمرنا 276 يوم وسبع ساعات و30 دقيقة وعشر ثواني بسبب غبائكِ والتسرع بتاعكِ. –أنتَ كمان حاسبهم باليوم والساعة والدقيقة والثانية؟ –طبعًا!
كل لحظة كنت بعيدة عني كنت بحسبها، وكل يوم أدعي ألاقيكِ. والحقيقة كان عندي ثقة كبيرة أنه ربنا هيرجعكِ ليا وهنرجع أحسن من الأول. أنا مش هلومكِ على أنكِ ضيعتي مننا أجمل أيام وهي أيام حملكِ، واللي هي كانت هتكون أهم أيام معاكِ عشان أسندكِ، لأنه بمجرد ما مسكتِ بنتنا نسيت أي زعل وفرحتي برجوعكِ وبوالدتها أهم عندي من أي حاجة. روفان، العمر مش بيرجع، عشان كده بنسبالي كل لحظة من عمري مهمة قوي ومش عاوز أضيعها في الحزن والزعل، لأنه والله ما في حاجة في الدنيا دي تستاهل زعلنا.
أخد نفس عميق وكمل بحب: –روفي، أنا مبقتش راكان اللي تعرفيه، أنا اتغيرت قوي وبقيت نفس الشخص اللي أنتِ بتتمنيه يكون شريك حياتكِ. اهتميت بشغلي وبقيت رجل أعمال مهم، بعدت عن كل الناس اللي ماشية في الطريق الغلط، بطلت شرب وبقيت أهتم بصحتي وجسمي زي ما نصحتيني، وعلاقتي بربنا كمان بقت قوية قوي ومبقتش بعمل غلط زي زمان. كل يوم كنت بدعي لربنا يجمعني بيكِ وأشوفكِ. عينيه دمعت وقال بتعب: –أنتِ وحشتيني قوي قوي بجد.
عيطت واترمت في حضنه، وهو حضنها باشتياق كبير: –أنا آسفة، أنا بجد آسفة، سامحني. ابتسم وطلعها من حضنه ومسح دموعها بحب: –هششش، مش عايزكِ تعيطي تاني ولا حتى أشوف دموعكِ. مسح دموعه وقال بمرح: –هنمنح حياتنا فرصة تانية؟ ضحكت بفرحة وحضنته، وهو حضنها وقال بتعب: –أنا تعبت، تعبت قوي عشان اللحظة دي، تعبتيني قوي يا روفي. عيطت وشدت على حضنه وفضلوا في حضن بعض كتير.
بعد وقت كانوا الكل متجمع في الأوضة، وروفان حاضنة طفلتها الصغننة واللي كانت نسخة من راكان. –ها يا ولاد، قولولي هتسموها إيه. روفان ابتسمت وقالت بهدوء: –هنسميها…… قاطعها راكان بمرح: –هششش، أنتِ مش هتسميها، أنا اللي هسميها اسم مميز. كلهم ضحكوا، وروفان بصت له بضحك: –ماشي يا بابي، هتسميها إيه؟ ابتسم ومسك شفته ورفع عينيه لفوق وفضل يفكر. –إيه يا راكان، كل ده اسم؟ قالها نور بضحك، فابتسم راكان وقال بحب:
–عاوز اسم يكون جزء من حروفى والجزء التاني من حروف اسم روفان. روفان ضحكت وقالت بسخرية: –والله!!! لا لا صعب قوي، مفيش أسماء ممكن تكون من حروف اسمي واسمك. –هجيبه بس اسكتوا وسيبوني أفكر وأنا هخترع لكم اسم دلوقتي. بيلا بصت له وقالت بضحك: –ماشي يا عم الذكي، ادينا منتظرينك. راكان بص لها بغيظ وثواني وعينيه لمعت بفرحة ورفع إيديه وعمل شكل مربع وقال بحب:
–“روفانيا” اسم بنتي المميز هو “روفانيا”. ودلعها هيكون زي اسم مامتها الحلوة روفان أو روفي، وكده يبقى أخدت من حروف اسمي ومن اسم روفان وكمان اسمها هيكون جديد ومميز. كلهم بصوا له بإعجاب وسقفوا له: –الله الله، بجد لا ذكي قوي، عجبني الاسم. غمزلها ورما لها بوسة في الهواء وقال بمرح: –أنا قولتلك قبل كده يا قلبي إنكِ محظوظة بيا، بس أنتِ مصدقتيش.
كلهم ضحكوا، وهو قرب مسك البنت وفضل يلعب معاها، وفريد ويوسف طلعوا أخدوا إذن خروج لروفان. بعد وقت طلعوا من المستشفى وركبوا العربيات واتجهوا لبيتهم الجديد. روفان بصت للشوارع باستغراب: –راكان، ده مش طريق الفيلا، هو إحنا رايحين فين؟ ابتسم وقال بحب:
–لا يا حبيبتي، ده طريق بيتنا الجديد، لأني غيرت الفيلا واشتريت فيلا أكبر مكونة من طابقين. الطابق الأول هيكون لبابا وماما عشان يبقوا تحت عيني ورعايتي ومنبعدش عنهم، والطابق التاني هتكون شقتنا إحنا واللي هنعيش فيها. –بجد؟ –طبعًا بجد! وكمان لسه عندي لكِ مفاجآت كتير قوي هتعجبكِ. روفان ابتسمت بحب وحضنته، وهو حضنها وفضل يلعب روفانيا.
وصلوا البيت وسلموا على أهله وطلعوا شقتهم. روفان دخلت وهي بتبص للشقة بإعجاب وفرحة من جمالها وهدوئها. راكان شال روفانيا اللي نايمة في حضن روفان وبص لروفان بحب: –تعالي ورايا. هزت رأسها وهو خدها ودخل أوضة مصممها بنفسه لأطفاله في المستقبل، فيها أكتر من سرير أطفال صغنن وسرير أكبر بشوية ومليانة بالألعاب ومتصممة بشكل تحفة. –الله يا راكان، دي حلوة قوي. ابتسم وحط روفانيا في سريرها وبصلها بحب:
–دي صممتها بنفسي لأولادي الحلوين في المستقبل، بس مكنتش أعرف إنكِ لما هترجعلي هترجعي بأجمل هدية شوفتها في عمري. ابتسمت ولفت إيديها حولين رقبته وقالت بحب: –أنا مغلطتش لما قولت إنك هتكون أفضل وأحن أب في العالم! بس قولي لو مكنتش رجعت كنت هتعمل إيه؟ ابتسم وحاوط خصرها: –كنت هستناكِ العمر كله. –أنتَ بتحبني للدرجادي؟ طبع بوسة لطيفة على خدها وقال بعشق: –وأكتر بكتير قوي مما تتخيلي. دمعت وحضنته باشتياق:
–أنا آسفة على اللي حصل وإني مصدقتكش. حضنها وقال بحب: –كل اللي بيحصل للخير، ولازم تعرفي إنه ربنا دائمًا بيعملنا الخير، ووراء كل حزن في فرح وتعويض كبير، وإللي ربنا كاتبه لحياتنا أجمل بكتير من اللي إحنا عاوزينه. طلعت من حضنه وبصت له بفخر: –أنا حقيقي فخورة بيك قوي. ابتسم وأخدها وطلع بره ودخل أوضة نومهم واللي كانت مليانة بصورها وصورهم مع بعض. –الله، دي لطيفة قوي يا راكان، أنتَ عملت كل ده امتى؟
–من 3 شهور بالظبط اشتريت الفيلا دي وبدأت أصممها، وأخدت شهر عشان تتظبط، ومن شهرين جبت أهلي ونقلنا هنا. ابتسمت وقبل ما تتكلم روفانيا الصغننة عيطت! راكان ضحك وطلع يشوفها وروفان راحت معاه. فضل يهز فيها لحد ما هديت وبطلت عياط وبص لروفان وقال بحب: –يلا روحي غيري هدومك عشان ترتاحي، أكيد تعبانة قوي.
هزت رأسها وراحت غيرت هدومها، وبعد وقت كانوا الاتنين نايمين وروفانيا بينهم، بيبصوا لبعض بحب كبير، ودي أول ليلة ينامها راكان من بعد اللي حصل وقلبه مطمئن ومبسوط. تاني يوم كان راكان وروفان واقفين قدام مبنى كبير بعد ما سابوا البنت مع جدتها، وراكان كان حاطط قماشة على عينيها: –روكي شيل القماشة بقى. –حاضر حاضر، خلاص أهو هشيلها. شال القماشة وقال بمرح: –يلا يا مراتي الحلوة، فتحي عينيكِ.
روفان فتحت عينيها واتفاجئت أنها واقفة قدام مستشفى كبيرة باسم “روفان راكان المالك”. بصت لراكان بصدمة وعدم تصديق، وهو ابتسم وهز رأسه بحب وتأكيد. حطت إيدها على بؤقها بفرحة لا توصف وصعب تعبيرها، وعيطت: –راكان، ده بجد؟ لف دراعه حول رقبتها وقال بحب كبير: –بجد يا قلب راكان، بجد. صرخت بفرحة واترمت في حضنه: –أنا بحبك قوي قوي. ضمها لحضنه وقال بعشق: –وأنا بعشقكِ يا مجنونة.
فضل حاضنها وهي بتعيط بفرحة ومش مصدقة أنه أحلامها كلها اتحققت وكمان بقت مع اللي بتحبه وعيلتها اتبنت. 《بعد مرور سنة》 بيلا اتجوزت نور وبقت حامل في طفل قرب ينور حياتهم. فريد وأسيل اتخطبوا لبعض وبانتظار فرحهم. شالها وقرب قعد على السرير ومسك إيدها الصغيرين قوي وفضل يمشيها على وش روفان. روفان فتحت عينيها بانزعاج، وأول ما شافته ابتسمت بحب: –صباح الخيررر. راكان طبع بوسة لطيفة على خد روفانيا بنته وبص لروفان بحب وقال:
–صباح الورد يا مامي الحلوة. روفان ضحكت وقالت بمرح: –شايفاك واخد جولة مرح مع أميرتك الصغننة، واتركنت أنا! راكان رفع روفانيا وقال بزعل طفولي: –صحيح اللي بتقوله مامي ده!!! روفانيا ضحكت، وهما الاتنين ضحكوا على ضحكتهم. راكان طلع فونه وقال بحب وسعادة: –طيب يلا كده ناخدو صورة حلوة عشان تبقى مسك الختام لفرصتنا التانية الحلوة.
روفان ابتسمت وظبطت شعرها وحضنته من ضهرُه، وهو حط روفانيا على رجله وضحك وأخدوا صورة عائلية جميلة قوي عشان تكون مسك ختام لقصتهم معاكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!