تحميل رواية فرصه تانيه بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الريف! عاوزني اتجوز بنت من الريف! ومالها بنات الريف يا راكان باشا! يا ماما يا حبيبتي أنا مش قصدي حاجة، بس أنا طوال عمري عايش هنا في لندن، فأكيد مش هنتفاهم. لا البنت جميلة أوي، وأكيد هتتفاهموا، وبعدين دي وصية جدك ولازم تتنفذ. اتعصب وبصلها بغضب وقال: وجدي مفكرش مرة يسألني عن رأيي قبل ما ياخد قرار زي ده! وبعدين أنا مالي؟ اشمعنى أنا من بين كل أحفاده اللي قرر يجوزني البنت دي. والدته اتعصبت وانفعلت من صوته العالي وقامت وقفت قدامه: ولاد عمك الاتنين متجوزين ومفضلش غير أنتَ، وبعدين البنت جميلة جداً، ولما...
رواية فرصه تانيه الفصل الأول 1 - بقلم مارينا عبود
الريف! عاوزني اتجوز بنت من الريف!
ومالها بنات الريف يا راكان باشا!
يا ماما يا حبيبتي أنا مش قصدي حاجة، بس أنا طوال عمري عايش هنا في لندن، فأكيد مش هنتفاهم.
لا البنت جميلة أوي، وأكيد هتتفاهموا، وبعدين دي وصية جدك ولازم تتنفذ.
اتعصب وبصلها بغضب وقال:
وجدي مفكرش مرة يسألني عن رأيي قبل ما ياخد قرار زي ده! وبعدين أنا مالي؟ اشمعنى أنا من بين كل أحفاده اللي قرر يجوزني البنت دي.
والدته اتعصبت وانفعلت من صوته العالي وقامت وقفت قدامه:
ولاد عمك الاتنين متجوزين ومفضلش غير أنتَ، وبعدين البنت جميلة جداً، ولما نرجع مصر نبقى نعرف من جدتك الموضوع كله، غير كده مش عاوز كلام كتير في الموضوع، بكرة هنرجع مصر وهننزل على الصعيد طول عشان نشوف الموضوع ده وبعدين نبقى نرجع القاهرة.
يلا جهزوا نفسكم وحاجتكم عشان بكرة الصبح هنتحرك.
سابهم وطلع وراكان بص لوالدته وأردف بغضب:
عاجبك كده؟
ابتسمت وقربت طبطبت عليه وقالت:
معلش يا حبيبي قرارات الكبار لازم نحترمها، وأكيد جدك عارف مصلحتك، متزعلش وإن شاء الله خير.
نفخ بغضب وسابها وطلع وهو مضايق ومتعصب من كل اللي بيحصل، بأي حق يقرروا حياته ومستقبله! راكان المالك اللي عمره ما حد جبره على حاجة، هيتجبر يتجوز بنت مش بيحبها ولا يعرفها وعمره ما شافها غير مرة واحدة بس لما كان طفل صغير، إزاي جده يقرر حاجة زي دي! ويكتبها في وصيته قبل ما يتوفى، والمطلوب منه غصب عنه يرضى بالأمر الواقع وهو بيحب بنت تانية، إزاي هيقدر يبعد عن البلد اللي اتربى فيها ويسيب البنت اللي بيحبها بس عشان ينفذ وصية جده ويتجوز بنت ما يعرفهاش، كل دي أسئلة كانت بتدور في عقله المشتت.
وصل عند عربيته، ولبس نظارته ورفع تليفونه على أذنه وأردف بحدة:
أنتِ فين؟
مال صوتك؟
مفيش يا بيلا، أنتِ فين؟
حالياً في الكافيه اللي بنقعد فيه دائمًا.
تمام ربع ساعة وهكون عندكِ متتحركيش.
أوكي راكان مستنياك.
نهاء المكالمة وساق عربيته وهو مضايق ورُبع ساعة ووصل الكافيه.
《أحد كافيهات لندن》
ممكن أعرف حبيبي مضايق ليه؟
رجع برأسه لوراء وعقله تايه، مشتت، مش عارف يقولها إيه! يقولها هتجوز غيركِ، يقولها واحدة تانية هتكون على اسمي غيرك، كان رافع رأسه لفوق وبيفكر إزاي يقولها.
أما هي بتبصله وبتتابع ردود فعله وشه ولأول مرة تشوف الولد الشقي المرح اللي مش بيبطل ضحك وهزار قاعد ساكت حزين.
تنهدت وقالت:
راكان قولي مالك؟
أخد نفس وبصلها:
أنا واقع في مشكلة كبيرة أوي.
وإيه المشكلة الكبيرة أوي دي اللي تخليك مضايق للدرجادي؟
عمي بعت لبابا إنه لازم ننزل الصعيد بسرعة عشان وصية جدي، المشكلة مش في كده، المشكلة إنه جدي كاتب في وصيته إني لازم أتجوز حفيدة صديقه الوحيد وإللي هي بنت عمتي ولو متجوزتهاش ونفذت الوصية بابا وعمامي مش هياخدوا ميراثهم وهيتوزع كله على الجمعيات الخيرية!
أنتَ بتهزر صح؟
مشى إيده على وشه وزعق:
أنتِ شايفاني بهزر يا بيلا؟
بصت للناس اللي بتبص عليهم ورجعت بصتله وقالت بغضب:
وأنا ذنبي إيه تزعق فيا! وبعدين أنتَ عاوز تقنعني إنه كلامك ده صح!
عض شفايفه وأردف بغيظ:
للأسف صح.
طيب وأنتَ هتعمل إيه؟
مش عارف بابا قرر إننا نسافر بكرة الصعيد ونحاول نلاقي حل.
ولله كل ده يحصل ومتقوليش!
غمض عينيه وكتم غضبه وابتسم بسماجة:
أنا بس عاوز أعرف دماغكِ دي هتشتغل إمتىَ؟ يا حبيبتي ما أنا أول ما عرفت جيتلكِ علطول هو أنا ناقص نكد.
بصتله بزعل وارتباك:
طيب ولو ملقتش حل هتتجوزها؟
اتنهد ورفع كفوف إيده بيأس:
معنديش حل تاني.
نعممم! إزاي يعني؟ طيب وأنا؟
ابتسم ومسك إيديها وقال:
بيلا أنا أكيد مش هسيبكِ، جوازي من البنت دي هيكون شكلي لحد ما بابا ياخد نصيبه وعمامي كمان وبعدين هسيبها وهرجع على هنا طول.
بصتله بحيرة وهي مش عارفة تاخد قرار، توافق على كلامه، ولا تمنعه يسافر ووقتها هيكون فيه مشكلة كبيرة!
كانت في عيونها نظرات حيرة، جواها خوف من إنه البنت دي تاخده منها.
نفضت الفكرة من دماغها لأنها متأكدة إنه راكان بيحبها هي، وأكيد مش هيفكر يحب غيرها، خصوصاً إنه اتربى في لندن واتعود على عاداتها وناسها ومش بيحب بنات الريف ولا بتعجبه تقاليدهم، والولد الشقي، الدنجوان، محدش هيقدر يغيره أبداً، حتى والده ووالدته فشلوا في تغييره.
أخدت نفس عميق وبصتله:
ماشي يا راكان بس برضوا حاول تمنع الجوازة دي ولو مقدرتش اتجوزها وخلص الموضوع وسيبها وتعال طول.
ابتسم وغمزلها:
أكيد هرجعلكِ يا جميل أنتَ.
ابتسمت ومسكت إيده وقاموا يرقصوا مع بعض.
《الصعيد》
أنا مستحيل أتزوج واحد معرفهوش يا جدي.
اسمعيني يا روفان دي وصية جدكِ منير الله يرحمه ولازم ننفذها.
ابتسمت وقربت قعدت جنبه:
يا جدو يا حبيبي وأنا مالي أهلي بقااا!!! ليه اختارني أنا من بين كل بنات العيلة! تجوزوني واحد معرفهوش ليه؟ لا وكمان عايش بره يعني أكيد أكيد شخص غريب الأطوار.
بصلها باستفهام:
غريب الأطوار إزاي يعني.
بلعت ريقها وبصتله بخبث:
يعني يا جدي أكيد بيعرف بنات قد شعر رأسه، معقولة يا جدو يا حبيبي ترضى لحفيدتك تتجوز واحد زي ده!!
بصي يا بنتي أنتِ عارفة أنا بحبكِ قد إيه، وعارفة إنكِ مميزة بالنسبالي، وأنا مستحيل أجوزكِ غير لواحد يصونكِ ويحافظ عليكِ، فمتقلقيش الجماعة هيوصلوا بكرة ولو لقيت الولد مش كويس أوعدكِ مش هجوزكِ له بس لو الولد طلع محترم وابن ناس زي أهله وقتها هقرر جوازكِ منه ووقتها مش هيكون عندكِ اعتراض، وبخصوص موضوع إنه عايش بره ده أنتِ وشطارتكِ بقاا.
يعني إيه أنا وشطارتي؟
يعني لو اتجوزتيه يبقى لازم تغيريه للأحسن وتعلميه كل حاجة تخص بلدنا فاهمه؟
أخدت نفس عميق، ومن الواضح أنها خلاص اتورطت وانتهاء الموضوع.
ابتسمت بخبث وهي ناوية تتطفشه زي كل العرسان اللي بتتقدم لها.
بصت لجدها وباست على إيده وقالت باحترام:
حاضر يا جدو عشان خاطر عيونك بس هعمل كده.
تسلميلي يا بنت الغالي.
حبيبي يا جدو، يلا أنا هطلع دلوقتي أوضتي عشان عندي مذاكرة كتير أوي.
ماشي يا حبيبتي روحي، ربنا معاكِ ويكرمكِ.
ابتسمت وطلعت فوق وهي متعصبة.
فتحت أوضة بنت عمها ودخلت بدون استئذان وقعدت على السرير وهي متعصبة.
إيه الوش ده! مالكِ يا بنتي؟
بصي أنا كنت بحب جدو منير قبل ما يتوفى بس حالياً بندم على الحب ده.
ثريا بصتلها وضحكت:
إيه! إيه اللي حصل يا أختي؟
طلع كاتب في وصيته إني لازم أتزوج حفيدة ابن الخارج ده.
البنت برقت وقامت قربت منها وقالت بحماس:
بتتكلمي بجد؟
يعني وشي يدل إني بهزر؟
بصت لها بغيظ:
طيب بالله حد يجيله النعمة ويرفضها داك خيبة.
نعمة إيه يا أم نعمة أنتِ بقولكِ عاوزني أتزوج واحد معرفهوش! تقوليلي نعمة.
يا بنتي وماله! ده آخر مرة جه البلد والبنات كانت هتتجنن عليه.
بس أنا مش عاوزة أتزوجه.
وتابعت بغرور: وبعدين أنا مبحبش الحاجة اللي متاحة للجميع، وبصراحة كده الولد ده طول عمره عايش بره ف أكيد التعامل معاه صعب.
طيب ما تجوزهولي.
مسكت المخدة وضربتها بيها:
مفيش فايدة فيكِ أبداً أنا رايحة أوضتي.
ضحكت:
ماشي يا ستي لما نشوف آخرتها معاكِ.
روفان بصتلها بغيظ وطلعت راحت أوضتها وبدأت تذاكر وهي مضايقة بسبب الموضوع، مش مصدقة أنها هتتجوز واحد متعرفهوش ولا عمره شافته لا وكمان من بره البلد وكل اللي تعرفه عنه إنه شقي ودنجوان وبتاع بنات.
تنهدت وقررت تثبت لجدها إنه شخص مش كويس وإنه مينفعش تتجوزه.
مر اليوم عليهم وكل واحد فيهم بيفكر وبيخطط عشان يمنع الجواز.
《تاني يوم》
راكان وأهله كانوا واقفين في المطار وراكان واقف بيبص حواليه واتصدم أول ما شاف....
رواية فرصه تانيه الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا عبود
راكان وأهله كانوا واقفين في المطار وراكان واقف بيبص حواليه واتصدم أول ما شاف بيلا بتجري عليه.
ساب شنطته وقرب وقف قدامها وهو بيبصلها بخوف:
- مالكِ؟ إيه اللي حصل؟
ابتسمت واترمت في حضنه:
- مفيش يا حبيبي، بس حبيت أسلم عليك قبل ما تسافر.
ابتسم وضمها لحضنه:
- متقلقيش، هرجعلكِ قريب، أوعدكِ.
طلعت من حضنه وبصتله بحب:
- وأنا متأكدة من ده، بس خلي بالك من نفسك، وابقى كلمني أول ما توصل وطمني عليك.
- عيوني يا حبيبي متقلقيش.
ابتسمت وقربت سلمت على أهله وودعتهم وهي قلبها بينبض بخوف من اللي جاي، ولكن كانت بتطمن نفسها إنه كل حاجة هتبقى بخير.
دقت الساعة وغادرت الطيارة من مطار لندن متوجهة لمصر.
بعد ساعات راكان وأهله وصلوا الصعيد واستقبلهم عمه وولاده.
***
فيلا منير المالك
- نورت البلد يا ولدي.
- بنوركِ يا أمي.
- إيه يا حفيدي مش هتيجي تسلم على جدتكَ ولا إيه!
راكان ابتسم وقرب باس إيدها:
- لا إزاي يا ست الكل أنا أقدر.
- والله وكبرت يا ولدي.
راكان ابتسم ووقف جنب والدته وجدته طلبت من الخدم يوصلوهم لغرفهم علشان يرتاحوا من السفر.
***
منزل نوح الساجي
- روفاان، روفي، اصحي يا أختي.
روفان شالت البطانية من عليها وبصت لها بغيظ:
- فيه إيه يا مجنونة بتصرخي ليه؟ يعني الواحد مينفعش ينام شوية في البيت الغريب ده!
- يعني حد قالكِ تسهري للصُبح امبارح؟ وبعدين إحنا بقينا الضهر يا أختي اصحي.
- نهى أنتِ حد مسلطكِ عليا يا حبيبتي، يعني أخلص من ثريا تيجي حضرتكِ.
ضحكت:
- آه واصحي بقى علشان فيه عندي خبر مهم.
قامت وبصت لها وهي مكشرة:
- أبهريني يا أختي؟
- راكان المالك وصل الصعيد الصبح وجدي عازمهم النهاردة على العشاء.
ابتسمت ببرود وبربشت بعنيها:
- راكان المالك مين معلش؟
نهى خبطت إيدها على جبينها وبصت لها بيأس:
- يخرب بيتكِ، ابن خالكِ المحترم وأهله وصلوا الصعيد الصبح.
خبطت أيديها على البطانية وقالت بغضب:
- طيب وأنا مالي؟
- يا الله الصبر من عندك، بصي يا روحي جدكِ عازم أهل مامتكِ كلهم النهاردة على العشاء علشان يتفقوا على جوازكِ من ابن خالكِ.
برقت وقامت وقفت على السرير:
- أنتِ بتتكلمي بجد!
ضحكت:
- لا حقيقي لو اتجوزكِ يبقى ربنا يكون في عونه بجد.
قعدت تاني على السرير وبصت لها بحزن:
- نهى الموضوع مش هزار بجد، أنا كده وقعت في مشكلة.
نهى ابتسمت وطبطبت عليها:
- ليه بس يا حبيبتي، أنتِ عارفه خالكِ ومراته كويس، وعارفه أنهم بيحبوكِ، وأن أخلاقهم كويسة أوي وأكيد ابنهم زيهم.
- عارفه، بس لو الجوازة دي تمت هو أكيد هياخدني منكم ويسافر، كمان هو طول عمره عايش بره واللي أعرفه عنه إنه شخص مغرور أوي وشايف نفسه بوسامته ومكانة أهله وأكيد مش هنتفاهم.
- متخفيش يا حبيبتي، ربنا مش بيعمل حاجة وحشة، وأكيد الجاي خير، قومي يلا جهزي نفسكِ ومتشغليش بالكِ.
روفان هزت رأسها بهدوء ونهى سابتها وطلعت.
قامت دخلت الحمام وأخدت شاور ونزلت فطرت وطلعت تاني أوضتها وفضلت قاعدة بتفكر في حل للمشكلة.
***
منزل منير المالك
- راكان أخد شاور، وغير هدومه، وطلع رن على بيلا وفضل يتكلم معاها فيديو كول ولكن قاطع حديثهم خبط الباب.
راكان اتنهد بغيظ وقفل المكالمة وقام فتح الباب واتفاجأ بشاب في سن العشرين وملامحه فيها شبه منه واقف قدامه ومبتسم، راكان ابتسم ورفع حواجبه:
- أنتَ مين؟
- اووه! معقولة معرفتنيش.
ابتسم:
- لا بصراحة مش فاكرك، بابا عرفني على الكل هنا لكن أنتَ أول مرة أشوفك! بس ملامحك مش غريبة عليا حاسس إني أعرفك كويس!
الشاب ابتسم ومدله إيده:
- ماشي يا سيدي، شكلها الغربة خلتك تنسى حاجات كتير! عمومًا أعرفك بنفسي، أنا أمير المالك ابن عمك أتمنى تكون افتكرتني!
راكان ضحك وحضنه بمجرد ما سمع اسمه، صحيح مرت سنين ومشافوش بعض فيها، والاتنين كبروا وملامحهم اتغيرت، لكن ميقدرش ينسى أبداً صديقه الوحيد في البلد دي، هو اتولد في الصعيد وفضل ست سنين عايش فيها وكان أمير صديقه الوحيد خلال السنين دي، أمير ابن عمه وأكبر منه بسنتين ولكن بالنسباله هو أخ غالي جدًا على قلبه، ابتسم وأردف بحب:
- أكيد عرفتك! وحشتني أوي.
أمير ابتسم وبادله الحضن:
- آه بدليل إنك نسيتني يا باشا.
بعد عن حضنه وأخده ودخل الأوضة:
- الموضوع مش كده، بس أنتَ عارف وقت ما مشيت من البلد دي عمري كان ست سنين، ومرت سنين كتير أوي، وخلال السنين دي إحنا كبرنا واتغيرنا.
- عندك حق، المهم طمني عليك؟ كبرت يا ولا وبقيت راجل أهو وهنجوزك.
راكان كشر وقعد جنبه:
- اسكت متفكرنيش بالموضوع.
- أنا عارف أنك مضايق من الموضوع، بس صدقني روفان بنت جميلة جدًا، والكل هنا بيتمنى بس نظرة منها، هي شخصية عنيدة شوية بس حساسة أوي ومفيش في طيبة قلبها وأنتَ أول ما هتعرفها هتحبها.
- يا ابني الموضوع مش في إنه البنت كويسة أو لا! الموضوع كله بيتخلص في كلمة ليه! ليه أنا؟ يعني ليه لازم أتجبر أتجوز واحدة لا أعرفها ولا تعرفني لمجرد أنفذ وصية جدي! أنتَ عارف كويس إني مبحبش حد يجبرني على أي حاجة، ف ليه جدي يعمل كده!
أمير ابتسم وقال:
- بص يا صاحبي، جدي كان بيحبك جدًا، وبيتابع كل أخبارك من والدك، وكان بيتمنى يشوفك قبل ما يتوفى، بس للأسف كنت بتدرس في كندا وكان السفر ممنوع، وأنا واثق جدًا إنه فيه سبب خلى جدي يعمل كده، ومتقلقش جدي كان بيتميز بالحكمة وقراراته عمرها ما كانت غلط وأنا متأكد إنه القرار اللي هو أخده هيكون القرار الأنسب لحياتك، دلوقتي هسيبك وأنتَ جهز نفسك علشان جدو نوح عازمنا على العشاء النهاردة وحضرتك هتقابل عروستك.
راكان أخد نفس وبصله وابتسم بهدوء وأمير سابه وطلع، قفل الباب وقعد على السرير وهو متعصب:
- القرار ده مستحيل يكون الأنسب لحياتي، وأنا مستحيل أكمل في الجوازة دي، لازم أعمل حاجة علشان أوقف الموضوع ده لازم.
اتنهد وقام يجهز علشان يروح معاهم.
***
- ممكن ندخل يا أمي.
- تعالي يا ابني، اتفضل.
ابتسم ودخل هو ومراته وقعدوا قدامها:
- أنا عارفة كويس أنك أنتَ اللي طلبت من أبوك يكتب كده في وصيته، بس أنا دلوقتي عايزة أعرف ليه عملت كده؟ ليه تجبر ابنك على حاجة هو مش عايزها؟
بص لمراته اللي ابتسمت ورجع بص لوالدته:
- لأني ملقتش أنسب من الحل ده علشان أقدر أغير راكان للأحسن.
والدته بصتله بعدم فهم فكمل:
- راكان من وقت ما دخل الجامعة وبقى طايش أوي يا أمي، بقى بيعمل كل اللي بيعملوه الغرب! بيشرب، وبيِقضي وقته مع البنات، والسهر للصُبح في البارات الليلية، ومش بس كده ده وصل إنه بيعمل حاجات غلط مع البنات، وبيكره الشغل ومش عايز يتحمل أي مسئولية، أنا وجيهان حاولنا كتير أوي نغيره بس مفيش أي فايدة! علشان كده كلمت والدي من كام شهر وقولتله كل حاجة وهو عرض عليا الفكرة دي وأنا وجيهان وافقنا عليها، كمان إحنا مش هنلاقي أحسن من بنت أختي روفان لركان ابني.
والدته هزت رأسها بتفهم وقالت:
- بس يا ابني لازم تفهم إنه نوح بيخاف على روفان أوي، وبيميزها عن كل أحفاده ولذلك لو تم الجواز البنت هتكون في عنيك، اياك تخلي ابنك يأذيها.
جيهان ابتسمت وقعدت جنبها:
- متقلقيش يا ماما البنت في عنيا الاتنين، بس عاوزين نطلب من حضرتكِ طلب.
- أكيد يا بنتي اتفضلي.
- مش عاوزين راكان يعرف أننا إحنا اللي طلبنا من بابا يعمل كده، علشان لو عرف مش هيوافق على الجوازة مهما عملنا.
- متقلقيش يا حبيبتي مش هيعرف، يلا روحوا اجهزوا علشان نتحرك ومنتاخرش على الراجل.
- حاضر يا أمي بعد إذنكِ.
- اتفضلوا يا ولاد.
يوسف أخد مراته وطلع والكل جهز نفسه ومشيوا وبعد وقت الكل اتجمع في منزل نوح الساجي.
***
منزل نوح الساجي
- ماشاء الله ماشاء الله طالعة زي الأميرات يا أميرتي.
روفان ابتسمت:
- ميرسي يا نهى، أومال ثريا فين؟
- ثريا تحت بتجهز معاهم العشاء.
الباب اتفتح:
- يلا يا بنات الضيوف تحت.
روفان قامت وبصت لنهى بخوف فأبتسمت وطمنتها وأخدتها ونزلت.
راكان كان قاعد فاتح الشات وبيكلم بيلا لحد ما أمير نغزه في دراعه، راكان اتوجع وبصله بس لاحظ إنه الكل وقف وبيِص على السلم اتنهد وقام وهو بيحاول يشوف في إيه لحد ما عينه وقعت عليها، شعرها الطويل، فستانها اللي يشبه لأميرات ديزني، ابتسم وفضل واقف بيبصلها بإعجاب وبيتابعها وهي نازلة بكل هدوء من فوق و......
رواية فرصه تانيه الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عبود
راكان كان قاعد فاتح الشات وبيكلم بيلا لحد ما أمير نغزة في دراعه،
راكان أتوجع وبصله بس لاحظ إنه الكل وقف وبيبص على السلم.
اتنهد وقام وهو بيحاول يشوف في إيه لحد ما عينه وقعت عليها،
شعرها الطويل، فستانها اللي يشبه الأميرات ديزني،
ابتسم وفضل واقف بيبصلها بأعجاب وبيتابعها وهي نازلة بكل هدوء من فوق وعلى وشها ابتسامة جميلة جدا،
والدته بصتله وابتسمت لما شافت نظراته لروفان وقربت وقفت قدامها وحطت إيدها تحت دقنها ورفعت وشها لفوق وابتسمت بحب:
- ماشالله، كبرتي يا روفي وبقيتي عروسة.
روفان ابتسمت وحضنتها وسلمِت على خالها وباقي العيلة ووقفت قدام راكان وابتسمت ببرود وسلمت عليه ورجعت قعدت جنب جدها.
وفضلوا يتكلموا وراكان مبعدش نظره عنها وطول الوقت مبتسم،
وده خلاها تتعصب وتبصله بغيظ.
يوسف والد راكان بص لنوح وقال:
- بعد إذن حضرتك طبعنا يا عمي، ممكن بس راكان وروفان يقعدوا لوحدهم علشان يتعرفوا على بعض؟
الجد ابتسم وهز رأسه بالموافقة وبص لروفان:
- قومي يا حبيبتي أنتِ وراكان اقعدوا في الجنينة واتكلموا براحتكم.
روفان بصت لجدها بخوف وهو طمنها بنظراته،
راكان قام وأخدها وطلع والجد شاور للحارس علشان يخلي باله منهم وهو فهم وطلع وقف بره والجد نوح كمل حديثه مع العيلة.
راكان قعد وحط رجل فوق التانية وبص لروفان اللي بتبصله بغيظ وابتسم ببرود:
- هتفضلي واقفة كده كتير؟ اقعدي.
روفان غمضت عينيها وحاولت تهدي غضبها وقعدت قصاده فبصلها وأردف بغرور:
- قوليلي بقى يا.... سوري بس قولتيلي اسمك إيه؟
- هو حضرتك حد ضاربك على دماغك وأنت صغير ولا حاجة؟
نزل رجله وقرب منها:
- قالوا عنك إنك عنيدة، بس الظاهر كمان إنه لسانك متبري منك وقليلة ذوق.
ابتسمت بغرور وقالت ببرود:
- زي حضرتك كده؟
رجع بضهره لورا وقال باستفزاز:
- أممم شكلك هتتعبيني يا....
جزت على سنانها:
- روفان أسمي روفان يا محترم.
ابتسم وعمل بإيده شكل مربع وقال بأعجاب:
- راكان وروفان، الله.
روفان بصتله بغيظ، وقربت بصتله بعينيها العسلي اللي تسحر وقالت:
- بص يا أستاذ راكان، خلينا كده نكون صريحين مع بعض، وبلاش كل الحوارات دي، لا أنت عاوز الجوازة دي ولا حتى أنا ف بكل هدوء كده تطلع تقولهم إننا مش متفقين ولا موافقين على المهزلة دي.
برق بعينيه بصدمة وبشكل جميل وقال بعدم تصديق:
- أوووه! أوووه! معقولة واحدة زيك ترفض واحد بوسامتي حقيقي مصدوم.
- سيادتك شايف نفسك أوي بوسامتك! بس الحقيقة أنا مش شايفة فيك أي حاجة مميزة.
راكان برق بصدمة كبيرة فدي تعتبر لأول مرة بنت ترفضه وبكل قوة اتنهد وقرب وشه من وشها وقال بغيظ:
- وحضرتك مترفضيش ليه؟
رجعت بضهرها لورا وابتسمت ببرود:
- ومين قالك إني مرفضتكش! أنا رفضتك من أول لحظة عرفت إنك أنت العريس! ولكن معروف للكل إنه جدي نوح بيحب جدّو منير أوي وعلشان كده جدّو طلب مني أوافق عليك علشان وصية صديقه المقرب وأنا مقدرتش أزعله لكن لو عليا فأنا الحقيقة ميشرفنيش أبدًا أتجوز واحد مغرور زيك.
راكان كان قاعد مصدوم من جرأتها في الكلام ورفضها ليه الواضح وبرغم أنه مكانش عاوز الجوازة تتم بس رفضها ليه الصريح وكلامها عنه ضايقه أوي وهان كرامته فدي لأول مرة في حياته يترفض من بنت لا ومش أي بنت! دي بنت صعيدية والظاهر عليها إنها متعلمة وشخصيتها قوية اتنهد وقام وقف قدامها وقفل زرار بدلته وعلى وشه ابتسامة هادئة وقال:
- يعني أنتِ دلوقتي عاوزاني أطلع أقولهم إننا مش متفاهمين وأرفضك.
عملت حركة بصباعها مفضلة عندها وابتسمت ابتسامة خطفت قلبه وقالت:
- بالظبط كده، أنت هتطلع بكل هدوء وترفضني قدامهم.
ابتسم وقرب وشه منها وقال:
- عيوني يا أميرة تعالي ورايا.
ابتسمت ومسكت فستانها وراكان أخدها ودخل الفيلا ووقف قدام الكل وبصلها والكل بيبصلهم منتظرين قرارهم.
راكان أخد نفس عميق وقال:
- أحم بعد إذنك يا جدي أنا وروفان أخدنا قرارنا.
الكل وقف والجد ابتسم:
- قول يا ولدي قررتوا إيه؟
راكان بصّلها لقاها مبتسمة ومنتظرة يتكلم ونظراتها كلها حماس ابتسم ورجع بص لأهلها:
- أنا وروفان موافقين على الجواز وهنفذ وصية جدي منير وبصراحة روفان عجبتني أوي وأنا أتشرف إني أطلب إيدها من حضراتكم.
العيلة كلها فرحت وروفان بصتله بصدمة كبيرة ومقدرتش تنطق فابتسم بخبث وقرب همس في أذنها:
- للأسف أنتِ وقعتي مع الشخص الغلط لأنه راكان المالك عمره ما في بنت قدرت ترفضه ولا هتقدر.
روفان بصتله وعينيها بقت حمراء من الغضب وضمت كفوف إيدها واستأذنت وطلعت أوضتها وهي مضايقة أوي ونهى طلعت وراها.
راكان قعد جنب جدّه نوح وفضل يتكلم معاه بكل احترام وده خلى نوح يعجب بشخصيته جدًا ويحبه.
روفان فضلت تكسر في كل حاجة قدامها وهي مضايقة أوي،
وقعت على الأرض وفضلت تعيط ونهى قربت حضنتها:
- اهدي يا حبيبتي اهدي، ليه كل العياط ده؟
- ولك أنا رفضته وقولتله إني مش موافقة وطلبت منه يطلع يقولهم كده بس هو غيّر كل كلامه ازاي ممكن يعمل كده.
- طيب ممكن تهدي وهنحل الموضوع.
- أنا مش عاوزة أتجوزه يا نهى مش عاوزة.
- طيب اتكلمي مع جدي وخلاص.
- أكيد جدي مش هيوافق، متنسيش هو كان بيحب جدّو منير قد إيه وأكيد مش هيوقف الجوازة ويعمل مشاكل بين خوالي علشاني.
- بس يا حبيبتي الولد شكله كويس ومحترم.
- لا هو مش كده، اللي بيعمله ده تمثيل علشان ياخد قلب جدي وقلوب العيلة بس في الحقيقة هو واحد مغرور أوي وشايف نفسه وقليل ذوق وأنتِ عارفة إني بكره الناس اللي من النوع ده.
- طيب اهدي لو سمحتي اهدي.
روفان مسحت دموعها بقوة وقالت:
- أنا هندمه على اللي عمله، هوريه مين هي روفان الساجي.
نهى ابتسمت وأخدتها في حضنها وروفان فضلت باصة قدامها بقوة وغضب.
راكان وأهله رجعوا البيت بعد ما اتفقوا إنه جواز روفان وراكان هيتم بعد أسبوع لأنهم لازم يسافروا القاهرة بأسرع وقت فاستعجلوا في موضوع الجواز وجيهان والدة راكان وعدت نوح جد روفان بأنها هتحط روفان في عينيها ولو حصل أي حاجة هتوقف ضد ابنها علشانها.
وصلوا البيت وراكان طلع أوضته وهو مضايق وكلام روفان بيتردد في ودانه،
فضل واقف في البلكونة شارد،
فاق من شروده على صوت موبيله اتنهد وفتح المكالمة وأردف بتعب:
- أيوه يا بيلا.
- طمني عملت إيه؟
- اتحدد الفرح بعد أسبوع.
- عااااا ومقدرتش توقفه أو ترفض.
اتنهد بحيرة، لأنه مش عارف يقول إيه!
هو جاله فرصة يرفض والبنت رفضاه ف ليه اختار يكمل!
علشان رفضها ولا علشان ينفذ وصية جده وأهله ياخدوا نصيبهم من الميراث ويرجع تاني لحياته في لندن،
كان عقله مشتت، مش عارف قراره صح ولا غلط،
بس كل اللي يعرفه إنه أكتر حاجة هو بيكره إنه بنت ترفضه،
اتنهد وأردف بتعب:
- لا يا بيلا معرفتش ومش عارف أعمل إيه؟ المشكلة إنه لو صدر مني ولو غلطة صغيرة في حق البنت دي الجوازة مش هتكمل وكده هتحصل مشكلة والميراث مش هيتوزع وبابا وعمامي حقهم هيروح مبقتش عارف أعمل إيه!
- طيب اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف.
- قولي.
- بص أنت تمثل على البنت دي الحب، وتحاول تاخد قلبها بكل الطرق لحد ما توافق وتتجوزوا وبعدها علطول خلى المحامي يوزع الميراث على أهلك وسيبها وتعال على هنا.
- لا ولله طيب وافرض وقعت في حبي بجد وقتها هعمل إيه؟
- وحتى لو أنت مالك ومالها؟
- بيلا أنا مش سيء لدرجة إني أكسر قلب واحدة ملهاش ذنب وأمثل عليها الحب.
ابتسمت بسخرية وردت بدون وعي:
- لا أنت متعود على كده يا بيبي.
- نعممم!
أخدت بالها من كلامها وحاولت تغير الموضوع:
- قصدي يعني إنه البنات كلها بتحبك ومعجبة بيك فماجتش على دي.
فرد جسمه على السرير وافتكر ملامحها وكلامها معاه وابتسم بهيام:
- بس دي مختلفة أوي يا بيلا، مختلفة عن أي بنت عرفتها.
- قصدك إيه؟
ضحك:
- مقصديش حاجة يا حبي انسي، المهم طمنيني عليكِ وحشتيني أوي.
ضحكت وفضلوا يتكلموا لحد ما نام.
والدته دخلت اطمنت عليه لقت تلفونه مفتوح برقم بيلا حركت رأسها بيأس وقفلت الفون وحطته على الترابيزة وغطته وطفت نور الأوضة ورجعت أوضتها.
أمير وراكان كانوا ماشيين بالعربية وأمير وأخد راكان جولة علشان يعرفه على المحافظة والمكان ويعزمه على الغداء.
العربية وقفت بسبب الزحمة الشديدة في الطريق وراكان حط الهاند فري في أذنه وشغل أغنية أجنبية وفضل يدندن معاها بس اتصدم أول ما شاف.....
رواية فرصه تانيه الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا عبود
كان أمير وراكان يسيران بالسيارة، وأمير كان يأخذ راكان في جولة ليعرفه على المحافظة والمكان، ويعزمه على الغداء.
توقفت السيارة بسبب الزحام الشديد في الطريق، فوضع راكان سماعة الأذن وشغّل أغنية أجنبية وبدأ يدندن معها، لكنه صُدم عندما رأى روفان تساند سيدة كبيرة في السن وتحاول مساعدتها على عبور الطريق.
قال لـ أمير:
- أمير، مش دي روفان ولا أنا غلطان؟
نظر أمير عليها من شباك السيارة ثم عاد ونظر لـ راكان وقال:
- أه هي روفان.
- طيب، مين إللي معاها دي؟
ابتسم أمير وقال:
- دي أكيد سيدة كبيرة محتاجة تعدي الطريق ومش عارفة، وروفان بتساعدها. هي معروفة بكده، روفان عندها استعداد تخاطر بحياتها بس عشان تقدم المساعدة لحد محتاج.
نظر راكان إليها وظل يتابعها حتى تمكنت من عبور السيدة الشارع الآخر والتأكد من سلامتها. ابتسم بحب ونزل من السيارة واتجه نحوها.
- إنتِ بتعملي إيه هنااا؟
التفتت وأجابته بغيظ:
- إنتَ إيه إللي جابك هنااا؟
- مفيش، أمير بيفرّجني على البلد والشوارع. إنما حضرتكِ إيه إللي موقفكِ هناا؟
ابتسمت ببرود:
- ميخصكش، وياريت متدخلش في إللي ملكش فيه.
نظرت إليه بغضب ومشيت من أمامه، لكنه أمسك بيدها ومنعها من المضي.
أخذت شهيقًا وزفيرًا وحاولت السيطرة على غضبها، ثم نظرت إليه وقالت:
- نعممم؟
- هو إنتِ أهلك معلمُكِيش الذوق والرد باحترام أبدًا.
نظرت إليه بحدة ورفعت سبابتها في وجهه:
- اسمعني يا بنادم أنتَ، أول حاجة متجيبش سيرة أهلي على لسانك، وثانياً ياريت متحاولش تبان الملاك البريء قدامي، مفهوم؟
مشيت من أمامه وهي متعصبة، وهو ظل واقفًا مصدومًا من ردودها وطريقتها في الكلام. تنهد وقرر العودة للسيارة، لكنه لاحظ سيارة تقترب منها وهي لم تنتبه.
ناد عليها لكنها لم تسمعه. جرى وحملها بين ذراعيه وأبعدها عن طريق السيارات، ثم نظر إليها بغضب:
- إيه العناد ده! إيه ناوي تنتحري؟
زقته وقالت بغضب وانفعال:
- إنتَ مجنون؟ إيه الهبل إللي إنتَ بتقوله ده؟
وصل أمير ووقف بينهما:
- إيه بس يا شباب، إيه إللي حصل؟
- أمير، من فضلك خد ابن عمك المستفز ده من هنااا، وياريت تطلب منه ميدخلش في إللي ملهوش فيه. من فضلك.
أبعد راكان أمير ووقف أمامها:
- لا، محسساني إني ميت عليكِ! فوقي يا ماما واعرفي إنتِ بتكلمي مين كويس، ومتنسيش إنه لو مبعدتكيش عن الطريق كان زمانك في خبر كان، يعني بدل ما تتعصبي وتقلّي أدبكِ كان المفروض تشكريني.
وقف أمير بينهما وقال بهدوء:
- خلاص يا جماعة، من فضلكم اهدوا. الناس بتبص عليكم، مش كده؟
صاح راكان بانفعال:
- يعني إنتَ مش شايف تصرفاتها وقلة أدبها؟
- هي مين ديه إللي قليلة أدب يا قليل الذوق؟
- إنتِ......
صرخ أمير فيهما بانفعال وقاطع حديثهما:
- بس خلاص! منكم ليها. روفان، إنتِ رايحة على فين؟
- راجعة البيت.
- طيب، روحي اركبي معانا، هنوصلكِ.
- لا، مفيش داعي. جدي هيبعتلي العربية.
- لا معلش، مينفعش نسيبكِ لوحدك. فلو سمحتِ اتفضلي معانا.
نظرت إلى راكان بشر وشاورت عليه من فوق لتحت:
- بس أنا مش عاوزة أركب مع البنادم ده.
نظر إليها بقرف:
- لا، أنا إللي هموت وأركب معاكِ.
كانت روفان على وشك الكلام، لكن أمير أشار لها لتسكت:
- معلش، حقكِ عليا أنا، لو سمحتِ، خلاص.
أخذ أمير روفان وراكان وركبوا السيارة ومشوا. طول الطريق كان الصمت سيد المكان، وراكان نظراته كانت فقط على روفان، ولم ينزل نظره عنها حتى وصلوا البيت واطمأنوا عليها أنها وصلت، ثم عادوا إلى بيت جدهم.
كان راكان يصعد إلى غرفته، لكن صوت والدته أوقفه:
- راكان ابني.
ابتسم ونظر إليها:
- عيوني يا قمر؟
ابتسمت ببراءة:
- بصراحة، أنا كلمت جدك نوح وأخدت منه إذن إنك تاخد روفان وتروحوا تتعشوا بره النهاردة، وحجزت لكم في أفضل مطعم هنا.
ابتسم ببرود:
- لا ولله! كل ده! ومين قالكِ يا أمي إني هوافق أروح مع المجنونة دي أي مكان؟
ابتسمت بحب:
- أولاً يا روحي، متقولش عليها مجنونة. ثانياً، البنت دي هتكون مراتك بعد أسبوع، يعني لازم تتعرفوا على بعض.
تنهد:
- يا ماما، أنا مش عاوز أتجوزها ولا حتى عاوز أتعرف عليها.
- إلا، مش أنتَ إللي طلبت إيدها بنفسك؟
رفع يديه ونظر إليها بغيظ:
- عشان نخلص من أم الورطة إللي جدي حطنا فيها.
- طيب، برضه لازم تاخدها وتطلع النهاردة، مش هسمع أعذار منك.
- يا ماما بس......
نظرت إليه برجاء وبراءة محببة لقلبه:
- عشان خاطري، عشان خاطري.
ابتسم وقبّل جبينها:
- عشان خاطر عيونكِ بس هوافق.
- حبيبي، يالا روح جهّز نفسك بسرعة.
هز رأسه بيأس وصعد ليجهز نفسه، وهي ابتسمت بفرحة وقالت:
- أنا عارفة إنك بتعمل كل ده غصب عنك، بس أنا هقربكم من بعض وهثبتلك إن روفان البنت المناسبة ليك.
《 منزل نوح الساجي 》
- لا يا ماما، يعني لا.
- يا بنتي، إنتوا لازم تتعرفوا على بعض أكتر وتتفقوا على كل حاجة.
جلست على السرير وقالت بحزن:
- أنا مش عاوزة أتفق على أي حاجة، ولا حتى عاوزة أتجوّزه.
اقتربت والدتها وجلست بجانبها:
- يا روفان، حرام عليكِ. إنتِ بقالك 3 سنين رافضة موضوع الجواز، ولحد دلوقتي منعرفش إيه معقدكِ منه.
- يا ماما، أنا مش عاوزة أتجوز وخلاص، وخصوصًا البنادم إللي اسمه راكان ده.
قامت والدتها ونظرت إليها بغضب:
- إنتِ مفيش فايدة فيكِ وأنا تعبت من الكلام معاكِ. الفستان أهو، جهّزي نفسكِ عشان الولد هييجي ياخدكِ بعد شوية، وانتهى الكلام.
خرجت والدتها، وهي نظرت إليها بغضب وقهر. هي عارفة إنهم واخدين وصية جدها فرصة عظيمة عشان يجوزوها وميبقاش عندها أي عذر أو سبب رفض. هي معقدة من الزواج وحاولوا كتير يقنعوها، بس كانت بترفض وتطفش العرسان اللي بتجيلها. غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها، وقامت أخدت الفستان وبدأت تجهز نفسها.
بعد وقت، كان راكان جالسًا مع جده نوح، والذي بدأ يتعود على الكلام معه، وخصوصًا أنه نوح شخص حكيم جدًا وشخصية مرحة وروحه كالأطفال، وراكان يحب الناس من النوع ده. كان جالسًا يتكلم مع جده، لكن شيئًا بداخله كان يجعله كل شوية يبص على السلم وينظر إليها.
- متقلقش، هتنزل دلوقتي.
- هي مين ديه؟
- إللي كل شوية تبص لفوق على أمل تشوفها.
ضحك بصوت عالٍ:
- يا جدي، يا جدي، إنتَ فاهم غلط خالص.
- طيب، عيني في عينك كده.
ضحك راكان، والجد ابتسم وقال:
- أتمنى متزعلش منها لما تكلمك بحدة شوية. هي طيبة أوي صدقني، بس هي بتخاف من موضوع الجواز ده أوي، وبتطفش أي عريس بيجيلها. هي هتحاول بكل الطرق تطلع أسوأ ما فيها عشان تطفشك وتخليك ترفض بنفسك الجوازة وتطفشك زي إللي قبلك. ولذلك حاول تاخدها على قد عقلها ومتزعلش منها، صدقني لو عرفتها كويس وعرفت تحتويها، هتكتشف إنها أجمل شخصية دخلت حياتك.
ابتسم راكان بحب، والجد طبطب عليه وظل يتكلم معه عنها حتى نزلت من فوق.
أول ما رأها راكان، ابتسم ونظر إليها بنظرات غير مفهومة.
استأذن وأخذها وخرج وهو يدندن ويضحك ليعصبها، وهي تحاول السيطرة على غضبها.
ركبوا هما الاثنين، وبدأ راكان يسوق وشغّل أغنية أجنبية وفضل يدندن معها.
- إيه القرف إللي إنتَ بتسمعه ده!
- العربية عربيتي... والكاست بتاعي... وأشغّل زي ما أنا عايز.
ابتسمت ببرود وأغلقت له الكاست، لكنه عاد وفتحه ونظر إليها وفضل يرفع حاجبيه باستفزاز.
رفعت حاجبها وعادت وأغلقت الكاست، فضحك وعاد وشغله وفضل يغني مع الأغنية بصوت عالٍ.
نظرت إليه روفان ولم تستطع كتم ضحكتها على شكله، رغم أنه صوته حلو، لكنه يفعل حركات تشبه الأطفال.
أوقف السيارة وظل ينظر إليها. ضحكتها كانت جميلة أوي، عيونها العسلي، غمازاتها اللي مخليّة شكلها أجمل وأجمل. ابتسم وقرب وهمس في أذنها:
- حد قالك قبل كده إنه ضحكتك تجنن.
احمرّت خداها بخجل ولفّت وجهها ناحية أخرى، فظهرت ابتسامة جميلة على شفتيه. عاد يقود السيارة وكل شوية يخطف نظره منها. ولأول مرة لم يكن قادرًا على فهم نفسه أو تصرفاته، كأنها سحرته وأخذت عقله. رغم أنه قابل بنات كثيرات تكاد تكون أجمل منها بمراحل، لكنها مختلفة، هناك شيء يجذبه إليها كأنها مغناطيس.
مرت دقائق ووقف السيارة بسبب صراخها فجأة. نظر إليها بفزع وغيظ:
- إيه يا بنتي؟ إنتِ ناوية تقطعيلي الخلف؟
- اقلع الجاكيت بتاعك بسرعة.
- نعممم ياختي!
- إنتَ لسه هتستفسر؟ اقلعه يلاه.
ضحك:
- لا، ده إنتِ شكلك مخك ضرب على الآخر!
نظرت إليه بنظرة رجاء كالأطفال:
- لو سمحت، لو سمحت، من فضلك.
أخذ نفسًا عميقًا وخلع الجاكيت الثقيل اللي كان لابسه فوق التيشيرت وعطاه لها:
- اتفضلي يا ستي.
أخذته ونزلت تجري، وهو ظل مبرقًا ويحاول استيعاب ما يحدث. أخذ شهيقًا وزفيرًا ونزل ليراها، لكنه تفاجأ أول ما رآها...
رواية فرصه تانيه الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا عبود
اقلع الجاكيت بتاعك بسرعة.
- نعم يا اختي!
- انت لسه هتستفسر. اقلعه يلا.
ضحك:
- لا ده انت شكلك مخك ضرب على الآخر.
بصتله بنظرة رجاء كالأطفال:
- لو سمحت، لو سمحت، من فضلك.
اخد نفس عميق وقلع الجاكيت التقيل اللي كان لابسه فوق التيشرت وعطاهولها:
- اتفضلي يا ستي.
اخدته ونزلت جري وهو فضل مبرق وبيحاول يستوعب اللي بيحصل. اخد شهيق وزفير ونزل يشوفها، بس اتفاجأ أول ما شافها بتلبس الجاكيت لطفل صغير قاعد على الرصيف وباين عليه البرد. ابتسم وفضل واقف بيتابعها وهو مبسوط بتصرفاتها. افتكر جملة أمير: "روفان عندها استعداد تخاطر بحياتها بس عشان تقدم المساعدة لحد محتاج".
روفان طلعت فلوس من شنطتها وعطتها للولد. وقبل ما تلف وترجع للعربية، هو ركب العربية وحط الهاند فري وقعد مستنيها. ثواني وروپان رجعت وركبت جنبه. شال الهاند فري وبصلها بغيظ عكس اللي جواه:
- انتي تعرفي الجاكيت اللي حضرتك عطيتيه للولد ده بكام؟
بصتله وابتسمت:
- معلش، الولد محتاجه أكتر منك، وأنا هبقى أجيبلك واحد أحسن منه. ثانياً، إياك تشوف حد محتاج مساعدة ومتقدمهاش، لأنه اللي أنت هتتبرع بيه لحد محتاج وقتها ربنا هيجازيك أضعاف أضعاف. وطول ما في إيدك تجبر بخاطر حد وتساعده متترددش لحظة، لأنه دعوات الناس دي هتفضل ملازماك طول عمرك.
راكان ابتسم بحب وإعجاب كبير بشخصيتها ورجع يسوق العربية وهو كل شوية يبصلها، وكل لحظة بتمر روفان بتثبت أنها شخصية جميلة وعكس تفكيره عنها.
وصلوا الكافيه وأخدها ودخلوا.
- تطلبي إيه؟
ردت ببرود:
- مش عاوزة حاجة.
ضحك باستفزاز:
- أووه! دي أحسن حاجة.
راكان بص للجرسون وطلب أكل ليه، وروپان بصتله بغيظ وعند فيه، وطلبت أكل.
بصلها وضحك:
- ده انتي غريبة يا شيخة.
ابتسمت ببرود وبصت الناحية التانية، لقت بنت بتبص لراكان وبتضحك. برقت وبصتله، لقته بيضحك وبيشاورلها. اتعصبت وضربت إيدها على الترابيزة:
- إيه قلة الأدب دي يا بن آدم.
بربش بعنيه وقال ببرود:
- أووه أووه! دي مش قلة أدب يا حبي، دي اسمها مجاملة عشان المعجبين.
ضحكت بسخرية:
- معجبين! طيب بالله المعجبين دول هيبصولك على إيه؟
اتقدم بجسمه لقدام وقرب وشه من وشها وابتسم ابتسامة جميلة وقال بغروره المعتاد:
- شاب وسيم، جميل، كاريزما، عيون زرقاء، شعر طويل، جنتل مان، دمه خفيف. كل ده وميبصوليش بإعجاب!
ضيقت حواجبها وقالت بغيظ:
- إيه كمية الغرور والثقة اللي عندك دي.
ضحك وقال بمرح:
- يا حبي، ده مش غرور، دي الحقيقة. أنتِ بس اللي معندكيش نظر كويس.
- لا الحقيقة الموضوع مش موضوع نظر، موضوع قبول، وأنا مش طايقاك الحقيقة.
- صراحتك دي هتقتلني في يوم.
- ياريت عشان أرتاح.
ضحك وبصلها:
- طيب قوليلي حبيتي قبل كده؟
اتنهدت وأردفت بضيق:
- لا، ومش عاوزة.
- ليه؟
- دي حاجة تخصني، فياريت متدخلش.
- هي البعيدة مش بتفهم؟
- متغلطش بدل ما أقوم وأعمل معاك مشكلة قدام الناس.
رقص حواجبه باستفزاز وابتسم:
- بحب البنات اللي شخصيتها قوية.
- والأستاذ إن شاء الله بيعرف كام بنت؟
غمض عينيه ورفع إيديه:
- ياااه! كتيررر أوي.
غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها وقالت ما بين سنانها:
- وسيادتك فخور أوي بنفسك.
رجع بضهره لورا وقال بغرور:
- طبعاً، أصلاً أنا في لندن كل البنات معجبة بيا.
غمزلها وتابع:
- وهنااا كمان.
- تباً للتواضع بتاعك يا..... هو أنتَ قلتلي اسمك إيه؟
ضحك وحس أنها بترُدهاله:
- رااااكان يا زوجتي الجميلة.
- ههه بالله في حد اسمه راكان!
ابتسم وقال بسخرية:
- لا والله، وفي حد يسمي بنته روفان!
ابتسمت:
- اسم روفان بيعني الرحمة، الحنية، السكون.
ابتسم بسخرية:
- لا واضح أوي الحنية بتاعتكِ. ثانياً يا ستي، اسم راكان ده جميل أوي ومختلف، وأنا بحب اسمي، فخلي رأيكِ لنفسكِ بقاا.
ابتسمت بحماس:
- أنا مقلتش إنه وحش! بالعكس، الاسم جميل أوي ومختلف وبيحمل معاني جميلة زي القوة والثبات والوقار، وأنا بحب الاختلاف، بس محدش هنا بيسمي راكان غير قليل أوي.
غمزلها وقال بخبث:
- الاسم برضه ولا صاحب الاسم؟
- أنا بحب الاختلاف، بس مش بحب المتاح للجميع.
بصلها بعدم فهم:
- قصدكِ؟
اترسمت ابتسامة هادية على شفايفها وبصتله بنظرات مليانة بالثقة:
- المعني إنه حضرتك مفيش أي حاجة مختلفة فيك غير اسمك، إنما مفيش أي حاجة تانية فيك مختلفة. أنت شخص نسونجي، عديم المسؤولية، متكبر ومغرور. تقدر بقا تقولي أنت فيك إيه مميز! لو على الشكل والجمال، ففي ناس جميلة أوي موجودة، بس كل شخص بيختلف في أخلاقه، صفاته اللي بتميزه عن غيره. ثانياً والأهم؛ أنا مبحبش الناس المتكبرة ودائماً بتشوف نفسها بمكانتها وفلوسها، لأني بشوف إنه كله زي بعضه إذا كان فقير أو غني، أبيض أو أسمر. كل شخص ربنا خلقه بجمال وميزة بتميزه عن غيره، ولو مفيش اختلاف بين الناس هتبقى الدنيا مملة. أنت فاهمني؟
رجع بضهره لورا وابتسم، وبصلها بنظرات مش مفهومة. لأول مرة يقابل بنت في نفس صفاتها، قوتها، ثقتها، مساعدتها للغير، بنت تقدر تسكته وتوقفه عند حده، بنت متنبرهش بأي صفة فيه. قابل بنات كتيررر، بس جواه إحساس بيقوله أنها مختلفة.
- فاهمكِ، وبصراحة بقيتي بتبهريني بأفكاركِ. صحيح، أنتِ بتدرسي إيه؟
ابتسمت:
- طب أطفال، والسنة الجاية هتخرج. وأنتَ؟
بصلها بإعجاب:
- أووه بجد!
- طبعاً كنت فاكر إني مش متعلمة وإني جاهلة صح؟ والطبيعي إنه كل اللي في دماغك إنه بنات الريف هنا مش متعلمين؟
- لا، والدتي قالتلي إنكِ متعلمة، بس مكنتش أعرف إنك بتدرسي طب! ثانياً يا ستي، كلامك مش صحيح، وأنا بحترم بنات الصعيد جداً ووالدتي ووالدي صعايدة، بس كل الموضوع إني اتربيت بره مصر فمتعود على عادات الغرب وحياتهم، ده كل الموضوع. بس الظاهر إنه أنتِ واخدة عني فكرة غلط خالص.
بلعت ريقها وقالت بتوتر:
- هي مش فكرة، هي أفكار.
ضحك بصوت عالي وقال:
- ماشي يا روفان هانم، لما نشوف الشهر اللي هقضيه معاكِ هيعرفني عنكِ إيه كمان!
بصتله بعدم فهم:
- قصدك إيه بالشهر اللي هتقضيه معايا؟
بلع ريقه وقال بتوتر:
- قصدي يعني اللي أعرفه إنه أول شهر في الجواز هو اللي أكتر شهر بنتعرف على بعض فيه!
ابتسمت بسخرية:
- ومين اللي قالك إنه جوازنا ده هيتم!
قرب وشه من وشها وقال:
- ومين بقااا اللي هيمنع جوازنا إنه يكمل؟
ابتسمت بثقة:
- أنا اللي همنع الجوازة دي ومش هسمح أنها تكمل.
بصلها بسخرية:
- لا ولله، ومين قالك إني هسمحلك توقفي الجوازة دي؟
- بص يا أستاذ راكان، أنا ورثت عن جدي ذكائه، وعارفة كويس إنه واحد زيك يعرف بنات قد شعر راسه، مش ممكن إنه يوافق على الجوازة دي إلا لو كان مجبر من قبل أهله على ده. فخليني صريحة معاك كده؛ أنا مستحيل أتجوزك لو كنت آخر راجل في الدنيا، والجوازة دي مش هتكمل مهما حصل وهثبتلك خلال الأسبوع ده.
بصلها وأردف بثقة وغرور:
- حلو أوي، صراحتك معايا عجبتني، بس بما إنك قولتي كل حاجة بصراحة، فخليني أنا كمان أكون صريح معاكِ، أنا كمان مش موافق على جوازي منكِ ولا هموت عليكِ. كل اللي يهمني إنه وصية جدي تتنفذ وأهلي ياخدوا نصيبهم من ميراث جدي وبعدها هرجع لندن وأعيش حياتي زي ما أنا عايش. ف أنا ميهمنيش أنتِ موافقة ولا لا، ولا يهمني جدي اختاركِ أنتِ بالذات ليه. فَ حضرتكِ مضطرة توافقي عشان نطلع من الورطة دي، وفي المقابل أنا مستعد أعملكِ أي حاجة تطلبيها.
ابتسمت ببرود:
- لا خالص، أنا مش مضطرة أوافق! وكلامك ده أكبر دليل إنك شخص أناني وكل اللي يهمك مصلحتك وبس، مش فارق معاك حياتي اللي ممكن تدمر، ولا مستقبلي اللي هيروح بسببك. كل اللي يهمك تطلع من الورطة دي بس على حساب سعادتي وحياتي أنا، وأنا مش هسمحلك بده. مش هسمح أكون مجرد وسيلة عشان تحقق هدفك وبعد كده ترميني. أوعدك إني مش هسمح للجوازة دي تتم مهما حصل.
ابتسم ومدلها إيده:
- هعتبر ده تحدي، وأنا أوعدكِ إنه الجوازة دي هتم خلال الأسبوع ده ومحدش هيقدر يوقفها.
بصتله بغضب مكتوم وحطت إيدها في إيده:
- وأنا أوعدك إني مش هسمحلك تحقق هدفك.
- تمام، اتفقنا. قدامك أسبوع، وريني هتقدري تعملي إيه!
لبست شنطتها وقامت:
- هتشوف يا راكان المالك هعمل إيه.
ابتسم باستمتاع وقام، حط إيده في جيبه وبصلها بتحدي:
- وأنا بانتظارك روفان الساجي! ووعد هتكوني في بيتي خلال أسبوع، بس أسبوع.
ابتسمت بسخرية وطلعت، وهو حاسب على الأكل وطلع وراها. لقاها ماشية، قرب ومسك إيدها:
- أنتِ جيتي معايا يبقى هترجعي معايا.
- بس أنا مش هروح البيت.
- اومال هتروحي على فين؟
- صحبتي مستنظرةاني في المول القريب من هنا وهروحلها، وجدي هيبقا يبعتلي العربية تاخدني.
اتنهد:
- طيب، اركبي وأنا هوصلكِ.
بصتله بضيق وخصوصاً بسبب كلامه:
- مفيش داعي، بعرف أروح لوحدي.
- لا، أنا اللي هوصلكِ وكمان هرن على جدك أقوله وأتأكد إنه هيبعتلكِ عربية.
بصتله بغضب وسابته وركبت العربية، وهو اتنهد وركب جنبها. وصلها المول ورفض يمشي غير لما جدها بعت السواق بتاعه عشان ياخدها.
رجع البيت وهو مضايق من كلامها. ما يعرفش هو مضايق بسبب فكرتها الغلط عنه، ولا بسبب رفضها ليه. اتنهد ورن على بيلا اللي كانت قاعدة مستنية مكالمته:
- هلا روكي، وحشتني.
- وأنتِ كمان.
- راكان، مال صوتك.
نفخ بغضب وقال:
- البنت دي كل مرة بقابلها بتخليني أتعصب.
- ليه؟ إيه اللي حصل؟ احكيلي.
اتنهد وحكالها كل الحديث اللي دار بينهم في الكافيه.
- شكلها كده مش سهلة، بس الغريبة رفضها ليك بصراحة! يعني معقولة فيه بنت ترفض راكان المالك!
- دي أكتر حاجة مخلياني متعصب ومضايق أوي. مش عارف جايبه الجرأة دي منين! بس مقدرش أنكر كمان إنه فيه صفات فيها حلوة. هي بنت متعلمة، حلوة، ذكية، بتساعد غيرها، بس عندي أنا أول ما بتشوفني كأنها شافت عفريت قدامها.
ضحكت وقالت بغيرة:
- يعني هي أحلى مني؟
- أووه أووه! بيلاااااا، أنتِ أحلى منها بمراحل، وبعدين أنتِ صديقة الطفولة ومكانتك عندي فوووق الجميع.
ابتسمت وفضلت تتكلم معاه عن حياتهم وحياة أصحابهم اللي هناك وذكريات طفولتهم.
مرت ساعات وهما بيتكلموا مع بعض بدون ملل لحد ما الباب خبط.
راكان قفل مع بيلا وقام فتح واتفاجأ ب ........
رواية فرصه تانيه الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عبود
ضحكت وقالت بغيره:
- يعني هي أحلى مني؟
- أوووه أوووه! بيلاااااا أنتِ أحلى منها بمراحل، وبعدين أنتِ صديقة الطفولة ومكانتكِ عندي فوق الجميع.
ابتسمت وفضلت تتكلم معاه عن حياتهم وحياة أصحابهم اللي هناك وذكريات طفولتهم.
مرت ساعات وهما بيتكلموا مع بعض بدون ملل لحد ما الباب خبط.
راكان قفل مع بيلا وقام فتح واتفاجأ بأمير ماسك بوكس كبير. بص للبوكس وقال بمرح:
- إيه ده؟
أمير ضحك وحط البوكس في إيد راكان وقال:
- صدقني معرفش، روفان هي اللي بعتته وطلبت مني أديهولك.
ضحك بسخرية:
- روفان الساجي! غريبة! البنت دي لحد دلوقتي مشوفتش منها حاجة كويسة خالص.
أمير ضحك وقال:
- والله أنا مليش دعوة بيكم، انتوا الاتنين مجانين، خد البوكس وشوف فيه إيه.
- طيب معلش، معاك رقمها؟
- أنتَ مأخدتهوش منها؟
كشر وعض شفايفه بغيظ وقال:
- بصراحة لا.
أمير طلع فونُه وعطاه رقمها ورجع أوضته.
راكان بص للبوكس وقفل الباب وقعد على السرير وبدأ يفتح البوكس بحماس علشان يعرف إيه اللي فيه.
ثواني مرت وفتحه، واتفاجأ بجاكيت نفس جاكيتُه اللي أخدتُه منه وعطته للولد، ورسالة محتواها:
"أنا جبتلك جاكيت نفس الماركة بتاعت جاكيتك اللي أخدته، من قلبي أتمنى يعجبك، وأسفة إني أخدت الجاكيت بتاعك، أتمنى تقبل هديتي."
بص للجاكيت والورقة وابتسم. مسك فونه واتردد كتير قبل ما يرن عليها، بس أخد قرار يكلمها. أخد نفس عميق ورن عليها. قعد دقايق لحد ما ردت، بس كان باين على صوتها إنها كانت نايمة:
- الو.
بلع ريقه وقال:
- أنا آسف لو صحيتكِ.
- مين اللي معايا؟
رفع حواجبه وقال بحدة طفيفة:
- معقولة في واحدة متعرفش صوت زوجها المستقبلي يا زوجتي الجميلة.
فتحت عينيها واتعدلت في نومتها وبصت للفون بغيظ:
- هو أنتَ! يا نعمم.
- يا حبي أنا هبقى جوزكِ قريب، يعني لازم تحترمي كلامكِ معايا!
- بعينك صدقني بعينك.
ضحك وقال بحماس واستمتاع:
- بحب التحديات أوي أنا، وبليز ابقي افتكري كل كلمة قولتيها علشان هفكركِ بيها لما نتجوز يا... زوجتي القمر.
اتعصبت وصرخت فيه:
- عااااااا أنتَ واحد مستفز ياعم وإللي عطاك رقمي ده هندمه بس أشوفه.
بعد الفون عن ودنه بسبب صراخها وفضل يضحك باستمتاع إنه قدر يعصبها. اتنهد ورجع الفون على ودنه وأردف ببرود:
- المهم جهزي بكرة هاجي آخدكِ علشان نجيب الدهب وفستان الخطوبة والفرح والحاجات دي، لأنه خلاص مفاضلش غير أربع أيام على الفرح وخطوبتنا بكرة.
اتنهدت بضيق وقالت بصوت يكاد مسموع:
- ده لو كملت إن شاء الله.
ابتسم بسخرية:
- سمعتكِ على فكرة، وبحذركِ متفكريش تعملي أي حاجة غلط بكرة في الخطوبة، في ضيوف مهمين جااايين لأهلي بكرة. تصبحي على خير يا زوجتي.
قفل المكالمة قبل ما يسمع ردها، فـ اتعصبت ورمت الفون:
- إنسان مستفز أوي بجد، وبرضه مش هعدي الخطوبة دي على خير وابقى وريني هتخطبني إزاي يا ظريف.
رجعت كملت نوم. أما راكان فـ قعد على السرير وفضل يفكر فيها. من أول لحظة شافها وهي مش بتروح من باله، بقى كل تفكيره فيها. شخصية قوية، جميلة، عنيدة، مبتحبش حد يفرض رأيه عليها أو يجبرها على أي حاجة، ودي أكتر حاجة مخليه معجب بيها. برغم إنه بيلا جمالها يفوق جمال روفان، إلا إنه في حاجة جواه بتجذبه لروفان بالتدريج. اتنهد وقام غير هدومه ورجع نام.
《تاني يوم》
راكان كان واقف قدام بيت روفان وبيرن عليها بس مبتـردش. حاول كتيررر بس برضو مفيش فايدة. هو أكتر حاجة بتضايقه الانتظار، مبـيحبش التأخير وإنه حد يتجاهله. أخد نفس وقرر يرن عليها تاني ولو مردتش يدخل يكلم جدها. طلع فونُه علشان يرن عليها، ولكن وقف لما لقاها طالعة وماسكة في إيدها قطة شكلها جميل أوي، وعينيها تشبه عينيها. قربت منه وبصتله بغيظ:
- فيه إيه يا مزعج باشا! رن رن رن أنا مش بعتلك حد وقالك إني نازلة.
تجاهل كلامها وقرب لمس القطة فصرخت فيه:
- عااااا متقربش من سُكرة.
- سُكرة!
قالها وهو مصدوم.
ملامحها هدت وردت بهدوء:
- يس، دي صديقتي الصدوقة، فـ متحاولش تقرب منها.
ضحك وشاور على القطة:
- وحضرتكِ بقااا جايبة سُكرة معانا ليه؟ هنجوزها هي كمان!
ابتسمت بسخرية وشاورتله يقرب، فأبتسم بخبث وقرب منها:
- بالله حد قلك قبل كده إنك دمك تقيل أووووووووي.
بعد عنها وجز على سنانه وقال:
- لا يا حبي أنتِ معندكيش أي ذوق بصراحة بدليل إنكِ رافضة تتجوزي قمر زيَ.
- تبا لغرورك يا جدع.
ضحك بصوت عالي وقال:
- طيب معلش دخلي أستاذة سُكرة جوه علشان نمشي.
ضيقت حواجبها كالأطفال وشدد على حضن القطة:
- لا سُكرة هتروح معايا، والأ مش هروح.
اتنهد بيأس:
- أمري لله، ناخدها معانا وخلاص.
اترسمت ابتسامة جميلة على شفايفها وعينيها لمعت بفرحة، فأبتسم وفتحلها العربية. ركبت وهو ركب جنبها وأخدها وراحوا لمحل الدهب.
دقايق ووصلوا ودخلوا هما الاتنين اشتروا الدهب وطلعوا على المول علشان يجيبوا الفُستان.
روفان بصت لكل الفساتين بشرود ولكن قاطع شرودها صوته:
- إيه رأيكِ في ده؟
التفت وبصت للفُستان بصدمة. كان فستان جميل بس قصير أوي، وهي مبتلبسشِ القصير. اتنهدت وبصتله:
- مش حلو.
راكان بص للفستان باستغراب ورجع بصّلها:
- ده مش حلو! حقيقي شكله جميل أوي.
أخدت نفس وردت بكل هدوء:
- بس أنا مش بلبس الفساتين القصيرة دي.
غمزلها وقال بخبث:
- خلاص هجبهولكِ وابقي البسهولي في البيت.
شهقت بخجل وصدمة من جرائته، فضحك ومشىَ من قدامها قبل ما تنفجر فيه.
- إنسان قليل أدب ومش محترم.
قالتها وهي بتمشي إيديها على شعر قطتها المحبوبة لقلبها.
راكان رجع تاني وقال بحماس:
- خدي قيسي ده أكيد هيعجبكِ.
غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها، لأنها كانت متأكدة إنه جايب لها فستان أسوأ من اللي قبله. بصتله بس اتفاجئت بالفستان. كان شكله جميل أوي، لونه هادي، وطويل ومقفول زي ما هي بتحب. ابتسمت وبصتله ببراءة كالأطفال:
- طيب وسُكرة؟
ضحك وبانت غمازاته:
- متقلقيش هتكون في حمايتي لحد ما تطلعي.
بصت للقطة بتردد وعطتهاله وقالت بخوف:
- خلي بالك عليها.
ابتسم وحط الفستان بين إيديها:
- في عيوني يا ستي، يلا ادخلي.
هزت رأسها بالموافقة وأخدت الفستان ودخلت. مسك القطة وقعد على أقرب أريكة وفضل يتكلم معاها:
- صاحبتكِ دي إنسانة غريبة أوي، حقيقي مش قادر أفهمها. أوقات بتبقى شخصية عاقلة وناضجة، وأوقات تانية بتبقى طفلة متعدتش الخمس سنين، وأوقات تانية بحسها شخصية قاسية أوي، بس منكرش برضه إنها جميلة أوي، وحاسس إني هتعب جامد معاها الأيام الجاية.
فضل يلعب مع القطة لحد ما قطعه صوتها. بصّلها وفضل لدقايق متنح، وبيتأمل جمالها. ملامحها هادية أوي رغم إنها بتحاول تبين عكس ده. الفستان كان مظبوط عليها، كأنه اتصمم خصوصًا عشانها. ابتسم بحب ومع كل خطوة بيقربها منها، نبضات قلبها بترتفع أكتر، والإحساس الغريب، المميز، اللي قلبه بيحسه بيزيد رغم إنه مش قادر يفسره بس هو إحساس مميز، بيحسه بس لما يشوفها. قرب ولف حواليها وهو بيبصلها بإعجاب. وقف قدامها ورفع تلات صوابع وصوابعه الاتنين ضمهم على بعض وقال بحب:
- جمييييل أوي.
غمض عينيه ورجع فتحهم وقال بغرور:
- أنا أصلًا من يومي ذوقي حلو وجميل.
بصتله بيأس والتفت علشان تدخل بس هو مسك إيدها وشدها عليه وقال بضحك:
- بهزر بهزر اهديَ، حقيقي الفستان حلو أوي.
ابتسمت بخجل ووشها احمر وسابته ودخلت تغير هدومها، وهو بص للقطة اللي نايمة بين إيديه وضحك.
دقايق وروفان طلعت وهو أخدها ورجعوا البيت. بس قبل ما تدخل وقفها:
- رووووفي.
بصتله بتساؤل فبصّلها بتحذير وتابع:
- النهاردة الخطوبة لو فكرتي تعملي أي حاجة وقتها هتزعلي مني أوي.
ابتسمت وبصتله ببرود:
- أعتبر ده تهديد؟
- مجرد تحذير مش أكتر.
ابتسمت بسخرية وسابته ودخلت وهي ناوية تنفذ خطتها بكل حذر وذكاء.
رواية فرصه تانيه الفصل السابع 7 - بقلم مارينا عبود
-أعتبر ده تهديد؟
- مجرد تحذير مش أكتر.
ابتسمت بسخرية وسابته ودخلت وهي ناويه تنفذ خطته بكل حذر وذكاء.
راكان وصل البيت بس قبل ما يطلع وقفه أمير وطلب منه يروح لغرفة جدته.
اتنهد وراح خبط على أوضة جدته إللي ابتسمت أول ما شافته وشاورتله يدخل.
ابتسم وقفل الباب وقعد جنبها:
- قالولي إنك عاوزني.
- استنى ثواني.
قامت وقربت من دولابها وطلعت بدلة جديدة متغلفة وقربت قعدت جنبه وقالت بحب:
- كان أمنية جدك إنه يجوزك بنفسه، وبما إنه جدك الله يرحمه مش موجود، فأنا إللي هاخد مكانه، قوم يلاه قيس البدلة دي وقولي رأيك فيها.
ابتسم بفرحة وقام باس أيديها وقال بحب:
- عيوني.
أخد بدلتُه ودخل يقيسها، واتفاجأ أنها على مقاسه بالظبط، ظبط نفسه وطلع لجدته إللي بصتله بفرحة وفخر:
- جميلة أوي عليك، روفان محظوظة أوي بيك.
قامت وظبطتله البلوزة وكملت بمرح:
- ابننا طالع يشبه لأبطال الأفلام النهاردة، وهياخد انتباه الكل.
ضحك وباس جبينها:
- تسلميلي يا ست الكل ويخليكي لينا.
ابتسمت ومسكت إيده وقعدته جنبها وقالت:
- أنا عاوزة أوصيك على روفان، خلي بالك منها وأياك تزعلها.
ابتسم ومسك إيدها وقال بمرح:
- يا جدتي أنتِ المفروض تخافي عليا منها! دي مش بطيقني والله.
جدته ضحكت وضربته على رأسه بخفة:
- والله أنتَ وشطارتك، حفيدتي جميلة أوي، بس هي طالعة لعمتك، صعب تفهمها، بس سهل تراضيها، بتحب تبان للكل أنها شخصية عصبية وحادة مع الكل، لكن لو قربت منها وعرفتها كويس هتعرف أنها مش كده خالص، هي بتحب أهلها وجدها بشكل كبير، وإللي معقدها من الجواز أنها هتبعد عنهم وهتروح بيت تاني، وهتسيب الدفا والحنان بتاع بيت أهلها، لو عاوز تكسب قلبها في الأيام الجاية يبقى لازم تحسسها بالأمان، هي عاشت في بيت كله حنية وحب سواء بين أبوها وأمها، أو جدها وجدتها وولاد عمامها، والسر في خطف قلبها هي الحنية والبيت الهادي والزوج الحنين.
كان بيسمعها باهتمام، ومركّز مع كل كلمة جدته بتقولها، هو دلوقتي عرف هي بتهرب العرسان ليه، كل خوف روفان بيتلخص في كلمتين، البيت الهادي، والحنية والدفا يتحولوا للحظة لبيت كله خناق ومشاكل، وزوج قاسي، كان جواه خوف وتردد من إللي جاي، هو اتفق هو وبيلا يتجوزها لمدة شهر واحد بس، هيفضل معاها شهر وهيسبها، يا ترى خلال الشهر ده هيقدر يخليها تحبه، هيكون ليها الزوج المثالي ولا علاقتهم هتبقى عبارة عن خناق ومشاكل وبس، وبما أنها عارفة كل حاجة! يا ترى لما يسيبها ويرجع يسافر هتكون رد فعلها إيه! أسئلة كتيررر بتدور في عقله مش لاقي لها إجابة، اتنهد وبص لجدته وقال:
- ليه روفان يا جدتي؟ ليه جدي من كل بنات الدنيا اختار لي روفان.
ابتسمت وطبطبت عليه بحنية:
- جدك منير قبل ما يتعب كان نفسه يجوزها لحد من ولاد العيلة، وحاول معاها هو وجدك نوح بس برضوا رفضت رغم إنه شادي ابن عمها مجنون بيها وو...
قاطعها بحدة وغيره:
- مين شادي ده؟
- ده ابن عمها، طلب إيدها أكتر من مرة بس هي رفضت، حاولنا كتير نقنعها بيه بس برضو رفضت، رغم إنه بيحبها أووي وكان مستعد يعمل أي حاجة علشان يتجوزها وو...
قاطعها:
- وهي! كانت بتحبه؟
جدته ضحكت وكملت:
- لا بتعتبره أخ بس، ولما جدك كلم والدك ووالدتك وقالوا له على كل المصايب إللي حضرتك بتعملها في لندن، قرر يجيبك هنا ويجوزك بنت من بنات البلد هنا، بس من بعدها تعب واتحجز في المستشفى، ولحد آخر لحظة كان شايل همك أنتَ وروفان وعلشان كده اتفق مع جدك نوح إنه يكتب في وصيته كده لأنه كان حاسس إنه مش هيعيش لحد ما يجوزكم و وعطى الوصاية لجدك نوح يكمل مكانه ويجوزكم لبعض، ولما عرفت كلمت أهلك وطلبت منهم ييجوا...
غصب عنها دموعها خانتها ونزلت:
- هو كان نفسه يشوفك قبل ما يموت، كان نفسه يجوزك بأيده بس....
ركان قام مسح دموعها، وأخدها في حضنه وفضل يهديها لحد ما هديت وفضل يهزر معاها.
الباب خبط وأمير طلب منهم ينزلوا لأنه الكل مستنيهم.
راكان أخد جدته ونزل والعيلة كلها كانت بتبص له بأعجاب وخصوصًا والدته إللي كانت طايرة من الفرحة.
الكل طلع وركبوا عربياتهم واتجهوا لمنزل نوح الساجي ولكن راكان كان كل تفكيره في كلام جدته عن روفان.
《منزل نوح الساجي》
- يا قلبي قمر ماشاء الله.
- بتشبه لأبطال ديزني لما بتلبس فساتين.
- وعلشان كده هي بتحب الفساتين، والنهاردة واثقين إنه أميرتنا هتخطف الأنظار وهتخطف قلب ابن الأجانب ده.
نهى قربت من روفان إللي قاعدة شاردة ومش مركزة معاهم وقالت بهدوء:
- مالكِ يا روفي؟
روفان ابتسمت وبصت لها:
- مفيش يا حبيبتي، أنا كويسة.
بصت لها بشك وقالت:
- متأكدة؟
روفان ضحكت وقالت بحب:
- متأكدة متقلقيش.
نهى كانت هتتكلم بس قاطعهم فتح الباب والبنت إللي دخلت وقالت:
- يا بنات تعالوا بسرعة العريس القمر وأهله وصلوا.
نهي وثريا سابوا روفان ونزلوا وروفي قامت بسرعة وبدأت في تجهيز خطتها.
《الريسيبشن》
نوح استقبل راكان وأهله وبدأت أجواء حفلة الخطوبة وراكان عينه متركزة على السلم ووالدته ملاحظة ده وعلشان كده قربت من نوح وقالت:
- هي روفان فين يا عمي؟
- فوق يا بنتي بتجهز نفسها.
نهى قربت من جدها وقالت:
- هي جاهزة من بدري يا جدي تحب أناديها؟
جيهان بصت لركان وابتسمت بخبث:
- لا طبعًا العريس بنفسه هيطلع يجيبها، ولا إيه يا راكان؟
راكان بص لوالدته وابتسم بغيظ:
- احممم عيوني يا أمي بس أنا معرفش هوصلها إزاي!
نهى ابتسمت وقالت بحماس:
- اتفضل معانا يا عريس هنوصلك.
كلهم ضحكوا وراكان ضحك وراح معاهم.
نهى وثريا بنات عم روفان أخدوا راكان وطلعوا فوق، وصلوا قدام أوضة روفان وطلبوا منه يستنى لحد ما يدوه خبر.
راكان فضل واقف بيبص على ديكور الفيلا إللي كان شكله جميل أوي يشبه للبيوت القديمة.
باب الأوضة اتفتح ونهى طلعت وهي ماسكة روفان وقالت بمرح:
- عروستك يا عريس.
راكان التفت ووقف متنح من جمالها، نهى مغلطتش لما قالت أنها تشبه لأميرات ديزني، الفستان إللي اختاره ليها كان جميل أوي عليها، شعرها الطويل المفرود على ضهرها، وخصلاته إللي نازلة على وشها، ابتسم وهي رفعت وشها وبصت له وعنيهم اتلاقت، نظراته كانت كلها إعجاب كبير بيها وبجمالها، ونظراتها خوف وتوتر من إللي هتعملُه.
قرب ومدلها إيده، حطت إيدها في إيده بس كانت لابسة جوانتي يشبه للون الفستان الهادي، استغرب من لبسها للجوانتي في يوم خطوبتهم بس معلقش وأخدها ونزلوا، الأنظار اتركزت عليهم، في إللي كان بيبصلهم بحب وفرحة، وإللي كان بيبصلهم بغيرة وقهر، بيلا طلبت من صديق راكان يصور لها كل حاجة في بث علشان تبقى معاهم أول بأول، بس اتصدمت بجمال روفان الهادي، هي كانت متوقعة أنها تكون بنت مش حلوة بس طلع العكس، جمالها كان يخطف القلب وأكتر حاجة ضايقتها هي إيد راكان إللي كانت ماسكة إيد روفان ومشدد على ضمته ليها، كانت بتتابع كل حاجة وهي غيرانة، كان المفروض تكون هي مكان روفان، كان المفروض تكون إيدها إللي في إيد راكان دلوقتي.
الأنوار طفت وراكان أخد روفان وبدأوا يرقصوا تحت أنظار الكل وفرحتهم وغيرة بيلا.
- بصراحة متوقعتش تكوني بالجمال ده!
ابتسمت وقالت بغرور:
- أنا من يومي جميلة.
ابتسم ابتسامته الجميلة وبصلها بأعجاب:
- واثقة من نفسكِ أوي.
بصت له وضيقت عنيها بأستمتاع:
- أووي أووي.
- امممم شايفكِ فرحانة النهاردة، عكس كلامكِ الصبح لما كنا في الكافيه ووعدكِ أنكِ هتوقفي الخطوبة.
ابتسمت ولفت أيديها حوالين رقبته وهمست في أذنه بمرح:
- انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر.
راكان مكانش مركز مع كلامها بس فرحان بقربها منه، ابتسم ولف إيديه حوالين وسطها وأستغل الفرصة وقربها منه أكتر، ويقسم أي حد يشوفهم إنه قصة حبهم عظيمة، ولكن نظرات التحدي إللي كانت في عيونهم كانت بتقول عكس كده.
بيلا اتعصبت من قرب روفان وراكان لبعض ورمت التابلت في الأرض كسرته وفضلت تعيط.
الأنوار طفت وبدأت مراسم الخطوبة، راكان طلب من روفان تمد إيدها وهي اتوترت، الكل استغرب ما عدا راكان إللي كان مستمتع ومبسوط وهو شايف نظرات الخوف والتوتر في عنيها وحس أنها فشلت في وقف الخطوبة، كان بيبصلها بانتصار أما هي فكانت بتبص للكل بتوتر.
والدتها قربت منها وطلبت منها تشيل الجوانتي.
روفان اتنهدت وشالته بكل حذر وراكان بيبصلها بانتصار ثواني ونظراته اتحولت لصدمة لما شاف إيدها المجروحة وإللي مستحيل يقدر يحط فيها الخاتم، ونظراتها إللي اتقلبت لخبث وانتصار عليه، العيلة كلها اتصدمت وهو بصلها وافتكر كلامها وهما بيرقصوا: "انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر".
لحظات كلها توتر وصدمة للجميع وقبل ما راكان يتكلم روفان اغمى عليها ووو....
رواية فرصه تانيه الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عبود
نظراته اتحولت لصدمة لما شاف إيدها المجروحة وإللي مستحيل يقدر يحط فيها الخاتم.
نظراتها إللي اتقلبت لخُبث وانتصار عليه.
العيلة كلها اتصدمت.
وهو بصلها وأفتكر كلامها وهما بيرقصوا: "انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر".
لحظات كلها توتر وصدمة للكل.
وقبل ما راكان يتكلم روفان اغمى عليها بين أيديه.
كان واقف مصدوم، بيحاول يستوعب إللي عملته.
فاق من صدمته وشالها وطلع على فوق.
أمير طلب الدكتورة علشان تيجي تطمنهم عليها.
العيلة كلها كانوا واقفين مصدومين وخايفين عليها، وبيتمنوا متكونش عملت حاجة في نفسها علشان توقف الخطوبة.
دقايق صعبة مرت عليهم لحد ما الدكتورة وصلت ودخلت تفحصها.
راكان فضل واقف مضايق من اللي حصل.
معقولة توصل أنها تعمل حاجة في نفسها بس علشان توقف جوازه منها!
معقولة للدرجادي رافضاه!
أو يمكن لأنها عارفة الحقيقة وعارفة أنهم مش هيكملوا، فبتعمل المستحيل علشان متتجوزهوش.
هو مش هيعمل فيها أي حاجة، والدليل أنه صارحها بكل حاجة وكل اللي بيحصل ده مش بإيده!
هو كمان مجبور على الجواز زيها.
وبرغم إنه نفسه يساعدها، بس موضوع رفضها له جرح كرامته.
جايز لأنها الوحيدة اللي قدرت ترفضه وتقف في وشه.
أو يمكن لأنه في حاجة جواه متمسكة بيها.
الدكتورة طلعت وبلغتهم أنها بخير وأنه ضغطها نزل بسبب التوتر وده طبيعي.
لأنه روفان لما بتضايق وتتوتر أو بتحصل حاجة تزعلها بتضغط دماغها بالتفكير لحد ما تتعب.
الجد اتنهد بارتياح وقال:
"سامحوني يا جماعة، روفان أكيد قلقانة وخايفة لأنها متعلقة بينا أوي وزعلانة من فترة لأنكم هتاخدوها مننا وهتسافروا، وهي لما بتزعل أو بتتوتر بتتعب كده."
يوسف والد راكان ابتسم وقال:
"ولا يهمك يا عمي، المهم أنها بخير وأطمنه عليها."
"الحمد لله يا ولدي، أنتوا تقدروا تتفضلوا علشان الضيوف وأنا هطمن عليها الأول وأشوفها لو هتقدر تنزل هجيبها معايا."
راكان اتنهد وقرب منه وقال برجاء:
"معلش يا جدي أنا حابب أتكلم معاها شوية، من فضلك انزلوا أنتوا وأنا هتكلم معاها ولو قدرت تنزل هجيبها معايا."
نوح بصله بتردد وتوتر، ولكن برغم خوفه وتوتره وافق وأخد العيلة كلها ونزل.
راكان دخل الأوضة وجاب كرسي وقعد قدام روفان إللي بتبص له بانتصار.
أخد نفس عميق وقال بحزن:
"هو أنتِ للدرجادي بتكرهيني؟"
"بس أنا مش بكرهك!"
بصلها بغضب وقال:
"أنكِ تجرحي إيدكِ علشان ملبسكيش الخاتم النهاردة، ويغمي عليكِ في الحفلة ده كله تسميه إيه؟"
ابتسمت وقالت بهدوء:
"بحاول أنقذ حياتي من الخراب."
وشه بهت وقال بحده طفيفة:
"هو جوازكِ مني بقاا خراب لحياتكِ؟"
"أنتَ حابب تتجوزني لسبب وهدف معين وهو ميراث جدك، يعني جوازك مني ده مصلحة مش أكتر، وأنا مش مستعدة اطلع من بيتي إللي كله دفء وأمان وأدخل لجحيم وأعيش فيه الباقي من عمري، مش مستعدة أضحي بحياتي ومستقبلي علشان خاطر حضرتك تحقق هدفك وبعدين ترميني."
ضحك وقال بحزن:
"هو أنتِ ليه مش مصدقة إني مجبور على الجوازة ديه زي زيكِ؟ ليه مش مقتنعة أني أنا كمان حياتي باظت بسب قرار جدي، أنا اضطريت أسيب البلد إللي أنا عشت فيها طول عمري واسيب صحابي وكل حاجة علشان أجي هنا واتجوز بنت لا أعرفها ولا تعرفني! بليز افهميني أنا مش مجبور على كل ده ف بلاش تحسسيني إني أنا جابركِ على الجواز مني! روفان أنتِ متخيلة إني لو موافقتش أتجوزكِ إيه إللي هيحصل؟ صدقيني كل تعب أبويا وعمامي هيروح في الأرض وممكن يحصل مشاكل ما بينهم بسببي."
قرب وقعد على حافة السرير ومسك إيدها وقال برجاء:
"من فضلك افهميني أنا مش بإيدي حاجة."
غمضت عينيها بقهر وحزن من كل اللي بيحصلها ورجعت فتحتهم وقالت:
"بس أنا مش هقدر، صدقني مش هقدر، هتحصل بينا مشاكل كتيرر أوي ومش هنتفاهم، أنا وأنت عقلية غير التانية."
رفعت صوابعها قدامه وبقت تعد على إيديها زي الأطفال وهو برق وفضل يبص لإيديها ويضحك:
"أنتَ شخص، نسونجي، مهمل، قاسي، مغرور، يعني من الآخر فيك كل الصفات إللي أنا بكرهها في الرجالة."
وقف ضحك وقال بمرح:
"إييييه كل ده؟ مين إللي قالكِ إني كده! على فكرة لما نتجوز هتعرفي أني مش كده خالص."
ابتسمت بسخرية:
"لا هتطلع كده وأكتر كمان."
ابتسم ومسك إيدها وقال بحنان:
"طيب ممكن بس تديني فرصة وحدة علشان أغير لكِ فكرتكِ عني؟ صدقيني أنا مش كده، حتى لو أنا فيا كام صفة بالنسبالكِ مش كويسة، لما نتجوز أوعدكِ هتغير بالتدريج، ويا ستي من بداية جوازنا لحد ما تطمنليلي هنكون صحاب، صحاب وبس أي رأيكِ؟"
مد لها إيده فبصت له بخوف وتوتر وحطت إيدها في إيده.
ابتسم ابتسامته الجميلة وقال:
"ممكن تقومي علشان تنزلي معايا ونكمل الحفلة إللي باظت ديه؟"
أخدت نفس وقامت معاه وهو أخدها ونزلوا وكملوا الحفلة وسط فرحة الكل.
راكان رجع البيت هو وأهله، غير هدومه، وفضل واقف في البلكونة بيفكر في اللي بيعمله.
ياترى صح ولا غلط؟
طيب هو كده ماشي صح ولا غلط.
هو مش وحش ولكن مدلع، بيحب السهر، المرح مع صحابه، السهر لوقت متأخر بره.
عنده صحاب كتير بنات، ولكن أقربهم بيلا، بيلا هي صديقته المفضلة، هي صندوق أسراره، جيرانه وصديقته من وقت ما كان عنده سبع سنين.
هي بتحبه أوي ولكن حبها ده من طرف واحد، وده لأنه راكان مش بيعترف بحاجة اسمها حب.
الحب بالنسباله حاجة تافهة، مش بيعترف بيه أبدًا، شايف إنه كلام فاضي.
ورغم أنه بيعرف بنات كتيرر عمرها بيلا ما مانعت أول عملت معاه مشكلة.
ولكن في واحدة بس تقدر تمنعه وهي روفان.
ياترى روفان هتقدر تغير تفكيره وحياته نظرته للحب؟
اتنهد وقرر يكلم بيلا، فضل يرن عليها لحد ما ردت وهي متعصبة:
"نعممم يا راكان."
ضحك ورد وهو بيقلدها:
"نعم يا راكان، إيه يا بنتي مالكِ متعصبة عليا كده ليه."
أخدت نفس وقالت بغضب وغيرة:
"ممكن أفهم أنتَ كنتَ قريب من البنت ديه ليه وأنتَ بترقص معاها؟"
ضحك وقال بمرح:
"أوووه اوووه! ده أنتِ كنتِ متابعة بقاا!"
"اومال عاوزني مش أشوفك وأنتَ بتخطب؟"
"اممم وبما إنه بيلا هانم كانت متابعة الحفلة! مشافتش باقي اللي حصل يعني؟"
هدت وقالت بتساؤل:
"إيه اللي حصل؟"
راكان اتنهد وحكالها كل اللي حصل في الحفلة.
"أنت بتتكلم بجد؟"
"اه ده كل اللي حصل."
اتعصبت:
"وحضرتك بجد ناوي تكمل جوازك منها."
ابتسم ورمى نفسه على السرير وقال بهيام:
"مش عارف يا بيبوا، البنت لطيفة أوي، وبصراحة عجبتني، أنا لحد دلوقتي باخدها على قد عقلها بس علشان الجوازة تكمل بس مش عارف هكمل معاها أو لا."
قام وقال بغيظ:
"وبعدين يا بيبوا حتى لو كملت وفضلت مراتي إيه المشكلة يعني."
"أنا"
"أوووه اوووه يا بيبوا!! أنتِ صديقتي الصدوق وأكيد جوازي منها مش هيأثر على صداقتي بيكِ، وثانيًا يا ستي أنا هعرفكم على بعض الأيام الجاية و.."
قاطعته وهي بتصرخ فيه:
"راكان أنتَ عارف إني بحبك ومُتأكد من ده ف بلاش تستفزني أكتر من كده! أنا قولت مش هتتجوز البنت ديه يعني مش هتتجوزها وانتهينا."
أخد نفس عميق وقال بهدوء:
"بيلا أنا قولتلكِ ميت مرة يا حُبي شيلي فكرة الحب ديه من دماغكِ لأنُه راكان المالك مش بتاع حب وأنتِ عارفه كويس أني مش بأمن بيه، المهم دلوقتي نخلص موضوع وصية جدي على خير وبعدين نشوف موضوع جوازي من روفان."
أخدت نفس عميق ومسحت دموعها وقالت بصوت حزين:
"ماشي يا راكان أنا لازم أقفل دلوقتي علشان تروح تنام، أكيد تعبت النهاردة، تصبح على خير."
ابتسم وقال بحب:
"ماشي يا عصفورتي وأنتِ بخير."
قفلِت المكالمة وفضلت تعيط.
هي بتحبه رغم إنها عارفة ومُتأكدة أنه مش هيحبها.
راكان من طفولته وهو كل اللي يعرفه المرح وبس.
هو مش بيأمن بالحب، بس غصب عنها قلبها حبه، قلبها اتعلق بيه.
هي ضحت بحاجات كتيرر عشان خاطره.
مستحيل تتخيل مجرد تخيل أنه يكون لغيرها.
مسحت دموعها وأخدت قرار مهم وقررت تنفذه.
أما راكان ف قفل معاها وفضل قاعد بيفكر في روفان واللي هيعمله الأيام الجاية.
مر أربع أيام وجيه يوم الفرح واللي الكل كان منتظره بفرحة كبيرة.
"اوووه اوووه يا زوجتي! طالعة أجمل من القمر."
قالها وهو بيلفها حولين نفسها بفستان الفرح وهو مبسوط ولأول مرة يكون مبسوط من قلبه كده.
أما هي فكانت بتداري حزنها عشان فرحة جدها وأهلها الكبيرة.
سابها وقرب وقف قدامها وقال بهدوء:
"أنا عارف أنكِ موافقة على الجواز ده غصب عنكِ، بس أوعدكِ هتطلعي من بيت كله دفء وأمان وهتدخلي على بيت برضوا كله دفء وأمان وحب، أهلي بيحبوكِ أوي، وخصوصًا والدتي، والدتي بتحبكِ بشكل كبير، ومظنش إنه أهلي هيخلوكِ تحسي بفقدان أهلكِ."
قرب وهمس في أذنها بغرور:
"وبعدين أنتِ رايحة على بيت راكان المالك، وبصراحة بنات كتيرر كانوا بيتمنوا يبقوا مكانكِ دلوقتي بس من بين كل البنات بقيتي أنتِ زوجتي يا زوجتي."
قال آخر جملة وهو ماسك دقنها بمرح.
بصت له بسخرية وقالت:
"يا الله يا الله! رأسي وجعتني منك، بقالك أربع أيام بتقول نفس الجملة معرفش كمية الغرور ديه جايبها منين؟"
ضحك وضم إيديه في إيديها وقال بمرح:
"هقولكِ في بيتنا يا عصفورتي دلوقتي يلا بينا."
أخدها ومشيوا وبعد وقت تم جوازهم وسط فرحة أهليهم.
الشباب كانوا قاعدين بيرقصوا مع راكان وهو مندمج أوي معاهم لحد ما قاطعهم صوت:
"معقولة تتجوز من غيري يا روكي."
راكان وأهله التفتوا ووقفوا مصدومين و...
رواية فرصه تانيه الفصل التاسع 9 - بقلم مارينا عبود
قرب وهمس في أذنها بغرور:
وبعدين أنتِ رايحة على بيت راكان المالك، وبصراحة بنات كتيرر كانوا بيتمنوا يبقوا مكانكِ دلوقتي بس من بين كل البنات بقيتي أنتِ زوجتي يا زوجتي.
قال آخر جملة وهو ماسِك دقنها بمرح.
بصِتلُه بسخرية وقالت:
يا الله يا الله! رأسي وجعتني منكَ، بقالك اربع أيام بتقول نفس الجُملة معرفش كمية الغرور ديه جايبها منين؟؟؟؟
ضحِك وضم أيديه في أيديها وقال بمرح:
هقولكِ في بيتنا يا عصفورتي دلوقتي يلاه بينا.
أخدها ومشيوا وبعد وقت تم جوازهم وسط فرحة اهليهم.
الشباب كانوا قاعدين بيرقصوا مع راكان وهو مندمج اووي معاهم لحد ما قاطعهم صوت:
معقولة تتجوز من غيري يا روكي؟
راكان وأهله التفتوا ووقفوا مصدومين لما شافوا بيلا وأهلها واقفين.
راكان ابتسم بفرحة ونزل حضن بيلا وسط استغراب كل الموجودين وصدمة روفان والجد نوح.
يوسف والد راكان لاحظ نظرات الكُل وغضب نوح فَ قرر يحاول يسيطر على الموضوع.
ابتسم وقرب حضن والد بيلا وسلم على والدته وهمس في أُذنه أنَُه الكُل بيبصلُه بغضب.
يوسف عرف نوح على بيلا وأهلها وقالهم إنه دول جيرانهم وأصدقائهم المُقربين ونزلوا من السفر مخصوص علشان يحضروا فرح راكان.
راكان أخد بيلا ووقف قدام روفان وبقاا هو في النص وروفان جنبه من ناحية وبيلا جنبه من ناحية، بيلا كانت بتبُص لروفان بغيرة وروفان بتبصلها بأستغراب.
راكان ابتسم وبص لروفان وقال:
أحب اعرفكِ يا روفان ديه بيلا، صديقة طفولتي.
بص لبيلا وتابع:
وديه يا ستي روف.....
قاطعته ومدِت إيدها وعلى وشها إبتسامة جميلة:
روفان، دكتورة روفان، راكان حكالي عنكٍ كتيرر اووي.
روفان ابتسمت ومدِت إيدها وسلمِت عليها.
بيلا نزلت وهى متعصبة وراكان فضل بيبصلها بتوتر.
روفان قربت وهمست في أذنُه بخبث:
أنتِ متاكد أنها بس صديقة طفولتك! ولا في حاجه كده ولا كده.
ضيق عينيه زى الأطفال وبصلها وعلى وشه إبتسامة توتر:
قصدكِ إيه كده ولا كده؟
غمزتله بخبث:
يعني مُمكن تكون من ضمن إللى قلبك بيحبهُم، ما أنتَ قلبك ماشالله مساكن شعبية، بيساع كُل الحبايب.
راكان مقدرش يمسِك نفسه وفضل يضحك ورد وهو بيقلدها:
لا ياختي صديقة طفولتي ومن القريبين لقلبي وبس.
بصتله بسخرية وسكتت وهو كتم ضحكتُه على شكلها.
الأنوار أطفت وراكان أخد روفان وبدأو يرقصوا وصوت رامي جمال في الخلفية:
"قول حبيبي أنك معايا وجنب مني.
ديه الحقيقة ولا حلم وطال شوية.
والكلام الحلو ده بتقوله عني؟
يعني فعلا دُنيتي رضيت عليا.
وَعّد منى تعيش معايا سنين مَعِشتش زَيُهمأحلامك اللى حلمتهم.
انسَى الحياة والدنيا دى وتعالا نِهرب منهم ️.
مبقتش عايز ناس خلاص جالى اللى بيهم كلهم"
راكان كان بيرقص مع روفان وهو مستمتع وبيغيظها، وبيلا بتحاول تدارى دموعها وحزنها لأنه روفان أخدت المكان إللى كان لازم هى تاخده.
الفرح خلص وراكان أخد روفان وراحوا الفندق إللى والده حجزهوله علشان يفضلوا فيه الليلة ديه لحد ما يسافروا الصبح.
دقايق وراكان واقف قدام موظفة الاستقبال وبيأخد مفاتيح الأوضة وروفان واقفه وراه بفستان الفرح وبتبصله بغيظ.
- بس بس معندكيش أوضة تانية لو سمحتِ.
قالتها روفان برجاء لموظفة الاستقبال إللى ضحكِت على طلبها لأنها عروسة جديدة.
راكان بصلها بغيظ ممزوج بضحكة مكتومة وبص لموظفة الإستقبال وقال بمرح:
معلش العروسة مجنونة شوية.
روفان بصتله بغيظ وقبل ما تتكلم مسك إيدها وبصلها بحده علشان تُسكُت.
أخد مفاتيح الأوضة وأخدها وطلع فوق وهو مستمتع بخوفها منه.
روفان دخلت الأوضة إللى كانت متزينة بشكل جميل اووي، ووقفت تبص للزينة بقرف.
راكان دخل وهو بيصفر بمرح، قفل الباب وفضل يقرب منها بخبث، وبيرقص حواجبه.
- إيه! أنتَ بتقرب كده ليه؟
قالتها بخوف فأبتسم وغمزلها:
هو مش النهاردة كان فرحنا وكده!
مِسك خصلات شعرها ولفها على صباعه وكمِل بخُبث وهو مستمتع بنظرات الخوف إللى فى عنيها:
يعني المفروض ديه ليلتنا الأولى ولازم نتسلي شوية مش كده!
قرب وحط إيده على كتفها وقبل ما يقرب من الفستان كان واقع فى الارض بعد ما زقته بكل قوتها.
شالت طرحة الفُستان ورمتها على الأرض، وقعدت على الأرض وبصتله بقوة عكس الخوف إللى كانِت عليه من شوية وقالت بسخرية:
هو أنتَ فاكرني زى البنات إللى بتعرفها وبتسلملك نفسها من نظرة وحده منك!!!
لا فوق كده ده أنا روفان الساجي، وبنت صعايدة، يعني الخوف ده معرفهوش، لو فاكر إنه أنا البنت ضعيفة الجناح إللى هتخاف وتكش منك! تبقا أكبر غلطان.
قامت ورفعت سبابتها فى وشه وتابعت بتحذير وغضب وقوة ظاهرة فى نظرات عنيها:
ولو فكرت مُجرد تفكير بس أنكَ تقرب مني بالغصب، مجرد بس تفكير، اقسم بالله هوريك النجوم فى عز الضُهر يا راكان يا مالك، ف الأفضل تخلى بالك من تصرُفاتك بعد كده علشان متندمش.
فتحت شنطتها وأخدت بيجامة شتوية ودخلت الحمام وهو لسه على صدمته مش قادر يستوعب إللى حصل، فاتح بؤقه وهو مبرق، رغم إنه بس كان بيخوفها بس متوقعش تكون بالقوة والجرأة ديه،فاق من صدمته وقام وهو متعصب وقال بوعيد:
ماشي يا روفان أنا هدفعكِ تمن الحركة ديه غالي اووي.
قلع جاكيت بدلته ورماه بغضب وطلع هدوم من الشنطة وغير هدومه وقعد على السرير وفتح الشات وفضل يكلم بيلا.
روفان طلعت وبصتله بغيظ:
أنتَ أيه منومك هنااا؟
رفع رأسه وفضل متنح من جمالها، كانت لأبسة بيجامة نبيتي، وشعرها مفرود على ضهرها بشكل جميل، وبتبصله بغضب زى الأطفال، والأجمل أنها لما بتغضب بتشبه للاطفال ووشها بيحمر وده بيخليها أجمل واجمل، كل إللى كان بيدور فى دماغه أزاى هيقدر يتحكم فى نفسه قدامها وقدام جمالها.
فاق من شروده على صوتها وهى بتحرك أيديها قدام وشه:
روحت فين أنا بكلمك!!
اتنهد بصلها بغضب:
اومااال الهانم عاوزني أنام فين؟
ابتسمِت ببراءة وبصت على الاريكة:
تنام على الأريكة ديه علشان أنا انام على السرير.
ضحٍك بسُخرية وشد البطانية عليه وقال باستفزاز:
ده مُستحيل! لا يمكن أنام على الأريكة، هو أنتٍ مش عامله فيها Strong woman من وقت ما قابلتيني! وريني بقاا هتنامي فين يا حُبي.
قهقهت وقربت شدت البطانية من عليه وأخدت مخده وراحت نامت على الأريكة.
بصلها بغيظ ورمه الفون وشد البطانية منها وقال بضحِك:
متهزريش البطانية بتعتي.
- نام من غير بطانية، انتوا الرجالة جسمكُم قوي وبتقدروا تستحملوا البرد ، يلاه روح بقاا.
شدت البطانية منه فرجع أخدها وقال بسخرية وضحِك:
لا يُمكِن اسيبهالكِ لا يُمكِن، اتخمدي من غيرها.
كشر كالأطفال وأخد البطانية وراح نام على السرير وهو بيرقص حواجبه قدامها، حط فونه على التربيزة ونام.
روفان حطت إيدها على وشها وفضلت تضحِك على تصرفاته.
شال البطانية وبصلها:
اتخمدي وبطلي ضحِك، عندنا سفر الصبح يا مراتي.
كتمت ضحكتها ومسكت مخدة ورمتها عليه ونامت.
بعد ساعات قام واتفاجأ لما شافها.....
رواية فرصه تانيه الفصل العاشر 10 - بقلم مارينا عبود
شال البطانية وبصلها:
- اتخمدي وبطلي ضحك، عندنا سفر الصبح يا مراتي.
كتمت ضحكتها ومسكت مخدة ورمتها عليه ونامت.
بعد ساعات قام واتفاجأ لما شافها بتتنفض من البرد لأنها نايمة من غير بطانية، ابتسم وشغل التكييف وقام شال البطانية من عليه وقرب غطاها كويس وطلع وقف في البلكونة، وكل اللي في تفكيره يا ترى هيقدر يقعد شهر كامل في مصر بعيد عن لندن، البلد اللي عاش واتربى فيها، وعلاقته خلال الشهر ده بينه وبين روفان هتكون إزاي، وهيقدر يسيبها ويمشي ولا هتوافق تسافر وتكمل معاه بعد ما يحل موضوع الوصية دي، فاق من شروده على صوتها:
- أنتَ بتعمل إيه بره في الجو ده؟
ابتسم وبصلها:
- ده الجو الأفضل بالنسبالي.
اتنهدت وقربت وقفت جنبه:
- طيب أنتَ نزلت القاهرة قبل كده ولا لأ؟
ضحك:
- نزلت مع بابا كتير أوي، متقلقيش مش هتوهكِ.
بصتله وقالت بتوتر:
- لا مش قصدي أنا بس كنت عايزة أعرف آخر سنة في الجامعة هكملها هنا ولا هناك؟
- متقلقيش، طلبت من بابا يبعت حد يسحبلكِ ورقكِ من كليتكِ اللي هنا، وهقدمكِ في كلية جامعة القاهرة.
- طيب احنا هنمشي الساعة كام.
بص في ساعته لقاها 6، اتنهد وبصلها:
- الساعة دلوقتي 6، بعد ساعة العربية هتكون هنا وهنتحرك.
هزت رأسها ودخلت الأوضة أخدت هدوم من الشنطة ودخلت الحمام تغير هدومها وهو غير هدومه في الأوضة، ودقايق وخبطوا عليهم عشان الفطار.
فطروا وجهزوا شنطهم ومشوا من الفندق.
بعد ساعات وصلوا القاهرة، وكانوا الاثنين ناموا في العربية، السواق نزل وصحى راكان وبلغهم أنهم وصلوا.
راكان بص لروفان اللي نايمة على كتفه وصحاها وأخدها ودخلوا وأهله استقبلوهم.
- يالا يا ولاد العشاء جاهز، اتعشوا الأول وبعدين اطلعوا أوضتكم ارتاحوا، وأنا هطلب من الخدم يطلعوا الشنط فوق.
- آه ياريت يا ماما عشان جعان أوي.
جيهان ابتسمت وقالت بحنان:
- طيب يالا تعال.
ابتسم وقعد هو وروفان واتعشوا كلهم مع بعض وبعدين استأذن وطلع أوضته.
يوسف بص ل جيهان وهي فهمت نظراته وأخدت روفان على أوضتها وقفلت الباب، وروفان فضلت تبصلها باستغراب وقلق.
جيهان ابتسمت وقعدت قدامها:
- متقلقيش، أنا بس حبيت أتكلم معاكِ بعيد عن راكان.
روفان ابتسمت وهزت رأسها بتفهم.
جيهان أخدت نفس عميق وبدأت تحكيلها عن كل حاجة كان بيعملها راكان في لندن، سهره للصبح، معرفته ببنات كتير، كل حاجة غلط عملها وروفيان بتسمع باهتمام وصدمة.
جيهان وقفت كلام وأخدت نفس وكملت برجاء:
- أنا عندي أمل وثقة كبيرة فيكِ أنكِ هتقدري تغيريه للأفضل، راكان مش وحش بس عيشته بره وأصحابه خلوه كده، أنا ويوسف حاولنا معاه كتير أوي، بس مفيش فايدة فيه، بتمنى من قلبي تحاولي تساعديني عشان يكون أفضل، لو سمحتِ.
روفان ابتسمت وطبطبت على إيدها وقالت بحب:
- حاضر يا مرات عمو، هحاول بكل الطرق عشان أغيره للأحسن، بس مظنش إني هنجح، لأنه ابنك عنيد أوي وصعب التعامل معاه.
- أنا مش هقولكِ أي حاجة عشان تغيري فكرتكِ عنه بس كل اللي هقولهولكِ إنكِ هتعيشي معاه وأكيد واحدة واحدة هتعرفي إنكِ فاهمة غلط وإنه راكان عكس ما أنتِ فاكرة خالص.
روفان ابتسمت وطلبت منها توصلها لحد غرفة راكان لأنها مش هتعرف توصلها.
جيهان خدتها ووصلتها لحد أوضة راكان وقالتلها تدخل علطول وسابتها ونزلت.
روفان فتحت باب الأوضة ودخلت وهي بتبص للأوضة بإعجاب، كانت أوضة واسعة أوي، والأجمل أنها باللون الرصاصي المفضل عندها.
ابتسمت وهي بتتأمل جمال الأوضة، ثواني وفضلت تصرخ أول ما راكان جه من وراها بكل هدوء وحذر وصرخ بصوت عالي عشان يخوفها.
فاقت من صدمتها على صوت ضحكته وهو واقع على الأرض وبيضحك بشكل هستيري:
- مش قاااادر، ااااه يا بطني.
كان بيضحك بشكل هستيري، وكأنه مضحكش بقاله سنين، هو بيحب يعمل مقالب، والظاهر إنه روفان هتكون أكتر شخص هيستحمل المقالب بتاعته، فضل نايم على السجادة وهو بيضحك وهي بتبصله بغضب وغيظ، سابته وراحت عند السرير، مسكت مخدة وقربت عشان تضربه بيها بس هو قام بسرعة من قدامها وقال بضحك:
- أهدي بس يا مراتي مش كده.
- مراتك! أنتَ خليت فيها مراتك! ده أنا هطلع عينك دلوقتي.
قالتها وهي بتجري وراه في الأوضة.
قرب ووقف على السرير وبصلها وهو بيضحك:
- بس متنكريش إنكِ اتخضيتي.
اتعصبت ورمت المخدة عليه وسابته ومسكت الشنطة بتاعتها وبدأت تطلع هدومها وهي متعصبة، نزل وقرب مسك دقنها وقال بمرح:
- أنتِ خوفتي يا حُبي؟ معقولة خوفتي من مقلب صغنن زي ده!!
زقت إيده وبصتله بتحذير:
- قولتلك متحاولش تلمسني.
حرك جسمه وهو بيقلدها:
- قولتلك متحاولش تلمسني، خوفت أنا كده خوفت!
غمضت عنيها وحاولت تسيطر على غضبها وقالت بصوت واطي:
- إنسان مستفز يخرب بيتك.
بصلها ورقص حواجبه وقال باستفزاز وصوت عالي:
- في دكتورة محترمة تدعي على جوزها حبيبها بخرب بيته، ده أنتِ طلعتي زوجة قاسية.
- حبك بُرص إن شاء الله، وأه يا سيدي أنا زوجة قاسية ابعد عني بقى.
بصلها بتكشيرة كالأطفال، وراح قعد على السرير وفضل يبرطم ويدعي عليها في سره.
بصتله بغيظ وكملت هدومها بس استغربت لما ملقتش دولاب، اتنهدت وبصتله بغيظ:
- الدولاب فين يا بنادم.
اتقمص وضم شفايفه بغيظ:
- بالله يا شيخة في واحدة تنسى اسم جوزها!!!
- ده لما يبقى جوزها، لكن أنا مش بعتبرك جوزي.
قالتها بغضب، فبصلها وضحك:
- اومال إيه؟ كيس جوافة مثلا!
رفعت إيدها لفوق وقالت بيأس:
- يا الله يا الله! يا سيدي ارحم أمي وقولي الدولاب فين بقى.
ضحك وشاورلها على أوضة قدامها فبصتله ورفعت حواجبها:
- أنا بقول الدولاب مش الحمام.
كتم ضحكته وقام مسك إيدها ووقفها قدام الأوضة وداس على الزرار ففتح الباب واللي كان الدولاب عبارة عن أوضة متصممة بشكل جميل.
بصتله وقالت وهي بتقلده:
- اوووه اوووه! كل ده دولابك؟
مسك خدودها وقال بمرح:
- بلاش تقلديني عشان مش هتعرفي يا عصفورتي.
بعدت إيده عنها وطلعت فأبتسم وقال بحيرة:
- شكلك هتتعبيني أوي يا عصفورتي.
اتنهد وأخد هدوم وراح الحمام عشان يغير وهي فضلت تحط هدومها في الدولاب.
خلصت وغيرت هدومها لبيجامة جميلة وفتحت اللابتوب بتاعها وقعدت على السرير.
دقايق وقامت من على السرير وهي بتصرخ لما شافت.........