الفصل 8 | من 31 فصل

رواية فرصه تانيه الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
22
كلمة
2,033
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

نظراته اتحولت لصدمة لما شاف إيدها المجروحة وإللي مستحيل يقدر يحط فيها الخاتم. نظراتها إللي اتقلبت لخُبث وانتصار عليه. العيلة كلها اتصدمت. وهو بصلها وأفتكر كلامها وهما بيرقصوا: "انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر". لحظات كلها توتر وصدمة للكل. وقبل ما راكان يتكلم روفان اغمى عليها بين أيديه. كان واقف مصدوم، بيحاول يستوعب إللي عملته. فاق من صدمته وشالها وطلع على فوق. أمير طلب الدكتورة علشان تيجي تطمنهم عليها.

العيلة كلها كانوا واقفين مصدومين وخايفين عليها، وبيتمنوا متكونش عملت حاجة في نفسها علشان توقف الخطوبة. دقايق صعبة مرت عليهم لحد ما الدكتورة وصلت ودخلت تفحصها. راكان فضل واقف مضايق من اللي حصل. معقولة توصل أنها تعمل حاجة في نفسها بس علشان توقف جوازه منها! معقولة للدرجادي رافضاه! أو يمكن لأنها عارفة الحقيقة وعارفة أنهم مش هيكملوا، فبتعمل المستحيل علشان متتجوزهوش.

هو مش هيعمل فيها أي حاجة، والدليل أنه صارحها بكل حاجة وكل اللي بيحصل ده مش بإيده! هو كمان مجبور على الجواز زيها. وبرغم إنه نفسه يساعدها، بس موضوع رفضها له جرح كرامته. جايز لأنها الوحيدة اللي قدرت ترفضه وتقف في وشه. أو يمكن لأنه في حاجة جواه متمسكة بيها. الدكتورة طلعت وبلغتهم أنها بخير وأنه ضغطها نزل بسبب التوتر وده طبيعي. لأنه روفان لما بتضايق وتتوتر أو بتحصل حاجة تزعلها بتضغط دماغها بالتفكير لحد ما تتعب.

الجد اتنهد بارتياح وقال: "سامحوني يا جماعة، روفان أكيد قلقانة وخايفة لأنها متعلقة بينا أوي وزعلانة من فترة لأنكم هتاخدوها مننا وهتسافروا، وهي لما بتزعل أو بتتوتر بتتعب كده." يوسف والد راكان ابتسم وقال: "ولا يهمك يا عمي، المهم أنها بخير وأطمنه عليها." "الحمد لله يا ولدي، أنتوا تقدروا تتفضلوا علشان الضيوف وأنا هطمن عليها الأول وأشوفها لو هتقدر تنزل هجيبها معايا." راكان اتنهد وقرب منه وقال برجاء:

"معلش يا جدي أنا حابب أتكلم معاها شوية، من فضلك انزلوا أنتوا وأنا هتكلم معاها ولو قدرت تنزل هجيبها معايا." نوح بصله بتردد وتوتر، ولكن برغم خوفه وتوتره وافق وأخد العيلة كلها ونزل. راكان دخل الأوضة وجاب كرسي وقعد قدام روفان إللي بتبص له بانتصار. أخد نفس عميق وقال بحزن: "هو أنتِ للدرجادي بتكرهيني؟ "بس أنا مش بكرهك! بصلها بغضب وقال: "أنكِ تجرحي إيدكِ علشان ملبسكيش الخاتم النهاردة، ويغمي عليكِ في الحفلة ده كله تسميه إيه؟

ابتسمت وقالت بهدوء: "بحاول أنقذ حياتي من الخراب." وشه بهت وقال بحده طفيفة: "هو جوازكِ مني بقاا خراب لحياتكِ؟ "أنتَ حابب تتجوزني لسبب وهدف معين وهو ميراث جدك، يعني جوازك مني ده مصلحة مش أكتر، وأنا مش مستعدة اطلع من بيتي إللي كله دفء وأمان وأدخل لجحيم وأعيش فيه الباقي من عمري، مش مستعدة أضحي بحياتي ومستقبلي علشان خاطر حضرتك تحقق هدفك وبعدين ترميني." ضحك وقال بحزن:

"هو أنتِ ليه مش مصدقة إني مجبور على الجوازة ديه زي زيكِ؟ ليه مش مقتنعة أني أنا كمان حياتي باظت بسب قرار جدي، أنا اضطريت أسيب البلد إللي أنا عشت فيها طول عمري واسيب صحابي وكل حاجة علشان أجي هنا واتجوز بنت لا أعرفها ولا تعرفني! بليز افهميني أنا مش مجبور على كل ده ف بلاش تحسسيني إني أنا جابركِ على الجواز مني! روفان أنتِ متخيلة إني لو موافقتش أتجوزكِ إيه إللي هيحصل؟

صدقيني كل تعب أبويا وعمامي هيروح في الأرض وممكن يحصل مشاكل ما بينهم بسببي." قرب وقعد على حافة السرير ومسك إيدها وقال برجاء: "من فضلك افهميني أنا مش بإيدي حاجة." غمضت عينيها بقهر وحزن من كل اللي بيحصلها ورجعت فتحتهم وقالت: "بس أنا مش هقدر، صدقني مش هقدر، هتحصل بينا مشاكل كتيرر أوي ومش هنتفاهم، أنا وأنت عقلية غير التانية." رفعت صوابعها قدامه وبقت تعد على إيديها زي الأطفال وهو برق وفضل يبص لإيديها ويضحك:

"أنتَ شخص، نسونجي، مهمل، قاسي، مغرور، يعني من الآخر فيك كل الصفات إللي أنا بكرهها في الرجالة." وقف ضحك وقال بمرح: "إييييه كل ده؟ مين إللي قالكِ إني كده! على فكرة لما نتجوز هتعرفي أني مش كده خالص." ابتسمت بسخرية: "لا هتطلع كده وأكتر كمان." ابتسم ومسك إيدها وقال بحنان: "طيب ممكن بس تديني فرصة وحدة علشان أغير لكِ فكرتكِ عني؟

صدقيني أنا مش كده، حتى لو أنا فيا كام صفة بالنسبالكِ مش كويسة، لما نتجوز أوعدكِ هتغير بالتدريج، ويا ستي من بداية جوازنا لحد ما تطمنليلي هنكون صحاب، صحاب وبس أي رأيكِ؟ مد لها إيده فبصت له بخوف وتوتر وحطت إيدها في إيده. ابتسم ابتسامته الجميلة وقال: "ممكن تقومي علشان تنزلي معايا ونكمل الحفلة إللي باظت ديه؟ أخدت نفس وقامت معاه وهو أخدها ونزلوا وكملوا الحفلة وسط فرحة الكل.

راكان رجع البيت هو وأهله، غير هدومه، وفضل واقف في البلكونة بيفكر في اللي بيعمله. ياترى صح ولا غلط؟ طيب هو كده ماشي صح ولا غلط. هو مش وحش ولكن مدلع، بيحب السهر، المرح مع صحابه، السهر لوقت متأخر بره. عنده صحاب كتير بنات، ولكن أقربهم بيلا، بيلا هي صديقته المفضلة، هي صندوق أسراره، جيرانه وصديقته من وقت ما كان عنده سبع سنين. هي بتحبه أوي ولكن حبها ده من طرف واحد، وده لأنه راكان مش بيعترف بحاجة اسمها حب.

الحب بالنسباله حاجة تافهة، مش بيعترف بيه أبدًا، شايف إنه كلام فاضي. ورغم أنه بيعرف بنات كتيرر عمرها بيلا ما مانعت أول عملت معاه مشكلة. ولكن في واحدة بس تقدر تمنعه وهي روفان. ياترى روفان هتقدر تغير تفكيره وحياته نظرته للحب؟ اتنهد وقرر يكلم بيلا، فضل يرن عليها لحد ما ردت وهي متعصبة: "نعممم يا راكان." ضحك ورد وهو بيقلدها: "نعم يا راكان، إيه يا بنتي مالكِ متعصبة عليا كده ليه." أخدت نفس وقالت بغضب وغيرة:

"ممكن أفهم أنتَ كنتَ قريب من البنت ديه ليه وأنتَ بترقص معاها؟ ضحك وقال بمرح: "أوووه اوووه! ده أنتِ كنتِ متابعة بقاا! "اومال عاوزني مش أشوفك وأنتَ بتخطب؟ "اممم وبما إنه بيلا هانم كانت متابعة الحفلة! مشافتش باقي اللي حصل يعني؟ هدت وقالت بتساؤل: "إيه اللي حصل؟ راكان اتنهد وحكالها كل اللي حصل في الحفلة. "أنت بتتكلم بجد؟ "اه ده كل اللي حصل." اتعصبت: "وحضرتك بجد ناوي تكمل جوازك منها." ابتسم ورمى نفسه على السرير وقال بهيام:

"مش عارف يا بيبوا، البنت لطيفة أوي، وبصراحة عجبتني، أنا لحد دلوقتي باخدها على قد عقلها بس علشان الجوازة تكمل بس مش عارف هكمل معاها أو لا." قام وقال بغيظ: "وبعدين يا بيبوا حتى لو كملت وفضلت مراتي إيه المشكلة يعني." "أنا" "أوووه اوووه يا بيبوا!! أنتِ صديقتي الصدوق وأكيد جوازي منها مش هيأثر على صداقتي بيكِ، وثانيًا يا ستي أنا هعرفكم على بعض الأيام الجاية و.." قاطعته وهي بتصرخ فيه:

"راكان أنتَ عارف إني بحبك ومُتأكد من ده ف بلاش تستفزني أكتر من كده! أنا قولت مش هتتجوز البنت ديه يعني مش هتتجوزها وانتهينا." أخد نفس عميق وقال بهدوء: "بيلا أنا قولتلكِ ميت مرة يا حُبي شيلي فكرة الحب ديه من دماغكِ لأنُه راكان المالك مش بتاع حب وأنتِ عارفه كويس أني مش بأمن بيه، المهم دلوقتي نخلص موضوع وصية جدي على خير وبعدين نشوف موضوع جوازي من روفان." أخدت نفس عميق ومسحت دموعها وقالت بصوت حزين:

"ماشي يا راكان أنا لازم أقفل دلوقتي علشان تروح تنام، أكيد تعبت النهاردة، تصبح على خير." ابتسم وقال بحب: "ماشي يا عصفورتي وأنتِ بخير." قفلِت المكالمة وفضلت تعيط. هي بتحبه رغم إنها عارفة ومُتأكدة أنه مش هيحبها. راكان من طفولته وهو كل اللي يعرفه المرح وبس. هو مش بيأمن بالحب، بس غصب عنها قلبها حبه، قلبها اتعلق بيه. هي ضحت بحاجات كتيرر عشان خاطره. مستحيل تتخيل مجرد تخيل أنه يكون لغيرها.

مسحت دموعها وأخدت قرار مهم وقررت تنفذه. أما راكان ف قفل معاها وفضل قاعد بيفكر في روفان واللي هيعمله الأيام الجاية. مر أربع أيام وجيه يوم الفرح واللي الكل كان منتظره بفرحة كبيرة. "اوووه اوووه يا زوجتي! طالعة أجمل من القمر." قالها وهو بيلفها حولين نفسها بفستان الفرح وهو مبسوط ولأول مرة يكون مبسوط من قلبه كده. أما هي فكانت بتداري حزنها عشان فرحة جدها وأهلها الكبيرة. سابها وقرب وقف قدامها وقال بهدوء:

"أنا عارف أنكِ موافقة على الجواز ده غصب عنكِ، بس أوعدكِ هتطلعي من بيت كله دفء وأمان وهتدخلي على بيت برضوا كله دفء وأمان وحب، أهلي بيحبوكِ أوي، وخصوصًا والدتي، والدتي بتحبكِ بشكل كبير، ومظنش إنه أهلي هيخلوكِ تحسي بفقدان أهلكِ." قرب وهمس في أذنها بغرور: "وبعدين أنتِ رايحة على بيت راكان المالك، وبصراحة بنات كتيرر كانوا بيتمنوا يبقوا مكانكِ دلوقتي بس من بين كل البنات بقيتي أنتِ زوجتي يا زوجتي."

قال آخر جملة وهو ماسك دقنها بمرح. بصت له بسخرية وقالت: "يا الله يا الله! رأسي وجعتني منك، بقالك أربع أيام بتقول نفس الجملة معرفش كمية الغرور ديه جايبها منين؟ ضحك وضم إيديه في إيديها وقال بمرح: "هقولكِ في بيتنا يا عصفورتي دلوقتي يلا بينا." أخدها ومشيوا وبعد وقت تم جوازهم وسط فرحة أهليهم. الشباب كانوا قاعدين بيرقصوا مع راكان وهو مندمج أوي معاهم لحد ما قاطعهم صوت: "معقولة تتجوز من غيري يا روكي."

راكان وأهله التفتوا ووقفوا مصدومين و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...