-أعتبر ده تهديد؟ -مجرد تحذير مش أكتر. ابتسمت بسخرية وسابته ودخلت وهي ناويه تنفذ خطته بكل حذر وذكاء. راكان وصل البيت بس قبل ما يطلع وقفه أمير وطلب منه يروح لغرفة جدته. اتنهد وراح خبط على أوضة جدته إللي ابتسمت أول ما شافته وشاورتله يدخل. ابتسم وقفل الباب وقعد جنبها: -قالولي إنك عاوزني. -استنى ثواني. قامت وقربت من دولابها وطلعت بدلة جديدة متغلفة وقربت قعدت جنبه وقالت بحب:
-كان أمنية جدك إنه يجوزك بنفسه، وبما إنه جدك الله يرحمه مش موجود، فأنا إللي هاخد مكانه، قوم يلاه قيس البدلة دي وقولي رأيك فيها. ابتسم بفرحة وقام باس أيديها وقال بحب: -عيوني. أخد بدلتُه ودخل يقيسها، واتفاجأ أنها على مقاسه بالظبط، ظبط نفسه وطلع لجدته إللي بصتله بفرحة وفخر: -جميلة أوي عليك، روفان محظوظة أوي بيك. قامت وظبطتله البلوزة وكملت بمرح: -ابننا طالع يشبه لأبطال الأفلام النهاردة، وهياخد انتباه الكل.
ضحك وباس جبينها: -تسلميلي يا ست الكل ويخليكي لينا. ابتسمت ومسكت إيده وقعدته جنبها وقالت: -أنا عاوزة أوصيك على روفان، خلي بالك منها وأياك تزعلها. ابتسم ومسك إيدها وقال بمرح: -يا جدتي أنتِ المفروض تخافي عليا منها! دي مش بطيقني والله. جدته ضحكت وضربته على رأسه بخفة:
-والله أنتَ وشطارتك، حفيدتي جميلة أوي، بس هي طالعة لعمتك، صعب تفهمها، بس سهل تراضيها، بتحب تبان للكل أنها شخصية عصبية وحادة مع الكل، لكن لو قربت منها وعرفتها كويس هتعرف أنها مش كده خالص، هي بتحب أهلها وجدها بشكل كبير، وإللي معقدها من الجواز أنها هتبعد عنهم وهتروح بيت تاني، وهتسيب الدفا والحنان بتاع بيت أهلها، لو عاوز تكسب قلبها في الأيام الجاية يبقى لازم تحسسها بالأمان، هي عاشت في بيت كله حنية وحب سواء بين أبوها وأمها، أو جدها وجدتها وولاد عمامها، والسر في خطف قلبها هي الحنية والبيت الهادي والزوج الحنين.
كان بيسمعها باهتمام، ومركّز مع كل كلمة جدته بتقولها، هو دلوقتي عرف هي بتهرب العرسان ليه، كل خوف روفان بيتلخص في كلمتين، البيت الهادي، والحنية والدفا يتحولوا للحظة لبيت كله خناق ومشاكل، وزوج قاسي، كان جواه خوف وتردد من إللي جاي، هو اتفق هو وبيلا يتجوزها لمدة شهر واحد بس، هيفضل معاها شهر وهيسبها، يا ترى خلال الشهر ده هيقدر يخليها تحبه، هيكون ليها الزوج المثالي ولا علاقتهم هتبقى عبارة عن خناق ومشاكل وبس، وبما أنها عارفة كل حاجة!
يا ترى لما يسيبها ويرجع يسافر هتكون رد فعلها إيه! أسئلة كتيررر بتدور في عقله مش لاقي لها إجابة، اتنهد وبص لجدته وقال: -ليه روفان يا جدتي؟ ليه جدي من كل بنات الدنيا اختار لي روفان. ابتسمت وطبطبت عليه بحنية: -جدك منير قبل ما يتعب كان نفسه يجوزها لحد من ولاد العيلة، وحاول معاها هو وجدك نوح بس برضوا رفضت رغم إنه شادي ابن عمها مجنون بيها وو... قاطعها بحدة وغيره: -مين شادي ده؟
-ده ابن عمها، طلب إيدها أكتر من مرة بس هي رفضت، حاولنا كتير نقنعها بيه بس برضو رفضت، رغم إنه بيحبها أووي وكان مستعد يعمل أي حاجة علشان يتجوزها وو... قاطعها: -وهي! كانت بتحبه؟ جدته ضحكت وكملت:
-لا بتعتبره أخ بس، ولما جدك كلم والدك ووالدتك وقالوا له على كل المصايب إللي حضرتك بتعملها في لندن، قرر يجيبك هنا ويجوزك بنت من بنات البلد هنا، بس من بعدها تعب واتحجز في المستشفى، ولحد آخر لحظة كان شايل همك أنتَ وروفان وعلشان كده اتفق مع جدك نوح إنه يكتب في وصيته كده لأنه كان حاسس إنه مش هيعيش لحد ما يجوزكم و وعطى الوصاية لجدك نوح يكمل مكانه ويجوزكم لبعض، ولما عرفت كلمت أهلك وطلبت منهم ييجوا... غصب
عنها دموعها خانتها ونزلت: -هو كان نفسه يشوفك قبل ما يموت، كان نفسه يجوزك بأيده بس.... ركان قام مسح دموعها، وأخدها في حضنه وفضل يهديها لحد ما هديت وفضل يهزر معاها. الباب خبط وأمير طلب منهم ينزلوا لأنه الكل مستنيهم. راكان أخد جدته ونزل والعيلة كلها كانت بتبص له بأعجاب وخصوصًا والدته إللي كانت طايرة من الفرحة. الكل طلع وركبوا عربياتهم واتجهوا لمنزل نوح الساجي ولكن راكان كان كل تفكيره في كلام جدته عن روفان.
《منزل نوح الساجي》 -يا قلبي قمر ماشاء الله. -بتشبه لأبطال ديزني لما بتلبس فساتين. -وعلشان كده هي بتحب الفساتين، والنهاردة واثقين إنه أميرتنا هتخطف الأنظار وهتخطف قلب ابن الأجانب ده. نهى قربت من روفان إللي قاعدة شاردة ومش مركزة معاهم وقالت بهدوء: -مالكِ يا روفي؟ روفان ابتسمت وبصت لها: -مفيش يا حبيبتي، أنا كويسة. بصت لها بشك وقالت: -متأكدة؟ روفان ضحكت وقالت بحب: -متأكدة متقلقيش. نهى كانت هتتكلم بس قاطعهم فتح الباب
والبنت إللي دخلت وقالت: -يا بنات تعالوا بسرعة العريس القمر وأهله وصلوا. نهي وثريا سابوا روفان ونزلوا وروفي قامت بسرعة وبدأت في تجهيز خطتها. 《الريسيبشن》 نوح استقبل راكان وأهله وبدأت أجواء حفلة الخطوبة وراكان عينه متركزة على السلم ووالدته ملاحظة ده وعلشان كده قربت من نوح وقالت: -هي روفان فين يا عمي؟ -فوق يا بنتي بتجهز نفسها. نهى قربت من جدها وقالت: -هي جاهزة من بدري يا جدي تحب أناديها؟ جيهان بصت لركان وابتسمت بخبث:
-لا طبعًا العريس بنفسه هيطلع يجيبها، ولا إيه يا راكان؟ راكان بص لوالدته وابتسم بغيظ: -احممم عيوني يا أمي بس أنا معرفش هوصلها إزاي! نهى ابتسمت وقالت بحماس: -اتفضل معانا يا عريس هنوصلك. كلهم ضحكوا وراكان ضحك وراح معاهم. نهى وثريا بنات عم روفان أخدوا راكان وطلعوا فوق، وصلوا قدام أوضة روفان وطلبوا منه يستنى لحد ما يدوه خبر. راكان فضل واقف بيبص على ديكور الفيلا إللي كان شكله جميل أوي يشبه للبيوت القديمة.
باب الأوضة اتفتح ونهى طلعت وهي ماسكة روفان وقالت بمرح: -عروستك يا عريس. راكان التفت ووقف متنح من جمالها، نهى مغلطتش لما قالت أنها تشبه لأميرات ديزني، الفستان إللي اختاره ليها كان جميل أوي عليها، شعرها الطويل المفرود على ضهرها، وخصلاته إللي نازلة على وشها، ابتسم وهي رفعت وشها وبصت له وعنيهم اتلاقت، نظراته كانت كلها إعجاب كبير بيها وبجمالها، ونظراتها خوف وتوتر من إللي هتعملُه.
قرب ومدلها إيده، حطت إيدها في إيده بس كانت لابسة جوانتي يشبه للون الفستان الهادي، استغرب من لبسها للجوانتي في يوم خطوبتهم بس معلقش وأخدها ونزلوا، الأنظار اتركزت عليهم، في إللي كان بيبصلهم بحب وفرحة، وإللي كان بيبصلهم بغيرة وقهر، بيلا طلبت من صديق راكان يصور لها كل حاجة في بث علشان تبقى معاهم أول بأول، بس اتصدمت بجمال روفان الهادي، هي كانت متوقعة أنها تكون بنت مش حلوة بس طلع العكس، جمالها كان يخطف القلب وأكتر حاجة ضايقتها هي إيد راكان إللي كانت ماسكة إيد روفان ومشدد على ضمته ليها، كانت بتتابع كل حاجة وهي غيرانة، كان المفروض تكون هي مكان روفان، كان المفروض تكون إيدها إللي في إيد راكان دلوقتي.
الأنوار طفت وراكان أخد روفان وبدأوا يرقصوا تحت أنظار الكل وفرحتهم وغيرة بيلا. -بصراحة متوقعتش تكوني بالجمال ده! ابتسمت وقالت بغرور: -أنا من يومي جميلة. ابتسم ابتسامته الجميلة وبصلها بأعجاب: -واثقة من نفسكِ أوي. بصت له وضيقت عنيها بأستمتاع: -أووي أووي. -امممم شايفكِ فرحانة النهاردة، عكس كلامكِ الصبح لما كنا في الكافيه ووعدكِ أنكِ هتوقفي الخطوبة. ابتسمت ولفت أيديها حوالين رقبته وهمست في أذنه بمرح:
-انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر. راكان مكانش مركز مع كلامها بس فرحان بقربها منه، ابتسم ولف إيديه حوالين وسطها وأستغل الفرصة وقربها منه أكتر، ويقسم أي حد يشوفهم إنه قصة حبهم عظيمة، ولكن نظرات التحدي إللي كانت في عيونهم كانت بتقول عكس كده. بيلا اتعصبت من قرب روفان وراكان لبعض ورمت التابلت في الأرض كسرته وفضلت تعيط.
الأنوار طفت وبدأت مراسم الخطوبة، راكان طلب من روفان تمد إيدها وهي اتوترت، الكل استغرب ما عدا راكان إللي كان مستمتع ومبسوط وهو شايف نظرات الخوف والتوتر في عنيها وحس أنها فشلت في وقف الخطوبة، كان بيبصلها بانتصار أما هي فكانت بتبص للكل بتوتر. والدتها قربت منها وطلبت منها تشيل الجوانتي.
روفان اتنهدت وشالته بكل حذر وراكان بيبصلها بانتصار ثواني ونظراته اتحولت لصدمة لما شاف إيدها المجروحة وإللي مستحيل يقدر يحط فيها الخاتم، ونظراتها إللي اتقلبت لخبث وانتصار عليه، العيلة كلها اتصدمت وهو بصلها وافتكر كلامها وهما بيرقصوا: "انصحك متحاولش تستهون بخصمك علشان هتخسر". لحظات كلها توتر وصدمة للجميع وقبل ما راكان يتكلم روفان اغمى عليها ووو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!