راكان وأهله كانوا واقفين في المطار وراكان واقف بيبص حواليه واتصدم أول ما شاف بيلا بتجري عليه. ساب شنطته وقرب وقف قدامها وهو بيبصلها بخوف: -مالكِ؟ إيه اللي حصل؟ ابتسمت واترمت في حضنه: -مفيش يا حبيبي، بس حبيت أسلم عليك قبل ما تسافر. ابتسم وضمها لحضنه: -متقلقيش، هرجعلكِ قريب، أوعدكِ. طلعت من حضنه وبصتله بحب: -وأنا متأكدة من ده، بس خلي بالك من نفسك، وابقى كلمني أول ما توصل وطمني عليك. -عيوني يا حبيبي متقلقيش.
ابتسمت وقربت سلمت على أهله وودعتهم وهي قلبها بينبض بخوف من اللي جاي، ولكن كانت بتطمن نفسها إنه كل حاجة هتبقى بخير. دقت الساعة وغادرت الطيارة من مطار لندن متوجهة لمصر. بعد ساعات راكان وأهله وصلوا الصعيد واستقبلهم عمه وولاده. *** فيلا منير المالك -نورت البلد يا ولدي. -بنوركِ يا أمي. -إيه يا حفيدي مش هتيجي تسلم على جدتكَ ولا إيه! راكان ابتسم وقرب باس إيدها: -لا إزاي يا ست الكل أنا أقدر. -والله وكبرت يا ولدي.
راكان ابتسم ووقف جنب والدته وجدته طلبت من الخدم يوصلوهم لغرفهم علشان يرتاحوا من السفر. *** منزل نوح الساجي -روفاان، روفي، اصحي يا أختي. روفان شالت البطانية من عليها وبصت لها بغيظ: -فيه إيه يا مجنونة بتصرخي ليه؟ يعني الواحد مينفعش ينام شوية في البيت الغريب ده! -يعني حد قالكِ تسهري للصُبح امبارح؟ وبعدين إحنا بقينا الضهر يا أختي اصحي. -نهى أنتِ حد مسلطكِ عليا يا حبيبتي، يعني أخلص من ثريا تيجي حضرتكِ. ضحكت:
-آه واصحي بقى علشان فيه عندي خبر مهم. قامت وبصت لها وهي مكشرة: -أبهريني يا أختي؟ -راكان المالك وصل الصعيد الصبح وجدي عازمهم النهاردة على العشاء. ابتسمت ببرود وبربشت بعنيها: -راكان المالك مين معلش؟ نهى خبطت إيدها على جبينها وبصت لها بيأس: -يخرب بيتكِ، ابن خالكِ المحترم وأهله وصلوا الصعيد الصبح. خبطت أيديها على البطانية وقالت بغضب: -طيب وأنا مالي؟
-يا الله الصبر من عندك، بصي يا روحي جدكِ عازم أهل مامتكِ كلهم النهاردة على العشاء علشان يتفقوا على جوازكِ من ابن خالكِ. برقت وقامت وقفت على السرير: -أنتِ بتتكلمي بجد! ضحكت: -لا حقيقي لو اتجوزكِ يبقى ربنا يكون في عونه بجد. قعدت تاني على السرير وبصت لها بحزن: -نهى الموضوع مش هزار بجد، أنا كده وقعت في مشكلة. نهى ابتسمت وطبطبت عليها:
-ليه بس يا حبيبتي، أنتِ عارفه خالكِ ومراته كويس، وعارفه أنهم بيحبوكِ، وأن أخلاقهم كويسة أوي وأكيد ابنهم زيهم. -عارفه، بس لو الجوازة دي تمت هو أكيد هياخدني منكم ويسافر، كمان هو طول عمره عايش بره واللي أعرفه عنه إنه شخص مغرور أوي وشايف نفسه بوسامته ومكانة أهله وأكيد مش هنتفاهم. -متخفيش يا حبيبتي، ربنا مش بيعمل حاجة وحشة، وأكيد الجاي خير، قومي يلا جهزي نفسكِ ومتشغليش بالكِ. روفان هزت رأسها بهدوء ونهى سابتها وطلعت.
قامت دخلت الحمام وأخدت شاور ونزلت فطرت وطلعت تاني أوضتها وفضلت قاعدة بتفكر في حل للمشكلة. *** منزل منير المالك -راكان أخد شاور، وغير هدومه، وطلع رن على بيلا وفضل يتكلم معاها فيديو كول ولكن قاطع حديثهم خبط الباب. راكان اتنهد بغيظ وقفل المكالمة وقام فتح الباب واتفاجأ بشاب في سن العشرين وملامحه فيها شبه منه واقف قدامه ومبتسم، راكان ابتسم ورفع حواجبه: -أنتَ مين؟ -اووه! معقولة معرفتنيش. ابتسم:
-لا بصراحة مش فاكرك، بابا عرفني على الكل هنا لكن أنتَ أول مرة أشوفك! بس ملامحك مش غريبة عليا حاسس إني أعرفك كويس! الشاب ابتسم ومدله إيده: -ماشي يا سيدي، شكلها الغربة خلتك تنسى حاجات كتير! عمومًا أعرفك بنفسي، أنا أمير المالك ابن عمك أتمنى تكون افتكرتني!
راكان ضحك وحضنه بمجرد ما سمع اسمه، صحيح مرت سنين ومشافوش بعض فيها، والاتنين كبروا وملامحهم اتغيرت، لكن ميقدرش ينسى أبداً صديقه الوحيد في البلد دي، هو اتولد في الصعيد وفضل ست سنين عايش فيها وكان أمير صديقه الوحيد خلال السنين دي، أمير ابن عمه وأكبر منه بسنتين ولكن بالنسباله هو أخ غالي جدًا على قلبه، ابتسم وأردف بحب: -أكيد عرفتك! وحشتني أوي. أمير ابتسم وبادله الحضن: -آه بدليل إنك نسيتني يا باشا. بعد
عن حضنه وأخده ودخل الأوضة: -الموضوع مش كده، بس أنتَ عارف وقت ما مشيت من البلد دي عمري كان ست سنين، ومرت سنين كتير أوي، وخلال السنين دي إحنا كبرنا واتغيرنا. -عندك حق، المهم طمني عليك؟ كبرت يا ولا وبقيت راجل أهو وهنجوزك. راكان كشر وقعد جنبه: -اسكت متفكرنيش بالموضوع.
-أنا عارف أنك مضايق من الموضوع، بس صدقني روفان بنت جميلة جدًا، والكل هنا بيتمنى بس نظرة منها، هي شخصية عنيدة شوية بس حساسة أوي ومفيش في طيبة قلبها وأنتَ أول ما هتعرفها هتحبها. -يا ابني الموضوع مش في إنه البنت كويسة أو لا! الموضوع كله بيتخلص في كلمة ليه! ليه أنا؟ يعني ليه لازم أتجبر أتجوز واحدة لا أعرفها ولا تعرفني لمجرد أنفذ وصية جدي! أنتَ عارف كويس إني مبحبش حد يجبرني على أي حاجة، ف ليه جدي يعمل كده!
أمير ابتسم وقال: -بص يا صاحبي، جدي كان بيحبك جدًا، وبيتابع كل أخبارك من والدك، وكان بيتمنى يشوفك قبل ما يتوفى، بس للأسف كنت بتدرس في كندا وكان السفر ممنوع، وأنا واثق جدًا إنه فيه سبب خلى جدي يعمل كده، ومتقلقش جدي كان بيتميز بالحكمة وقراراته عمرها ما كانت غلط وأنا متأكد إنه القرار اللي هو أخده هيكون القرار الأنسب لحياتك، دلوقتي هسيبك وأنتَ جهز نفسك علشان جدو نوح عازمنا على العشاء النهاردة وحضرتك هتقابل عروستك.
راكان أخد نفس وبصله وابتسم بهدوء وأمير سابه وطلع، قفل الباب وقعد على السرير وهو متعصب: -القرار ده مستحيل يكون الأنسب لحياتي، وأنا مستحيل أكمل في الجوازة دي، لازم أعمل حاجة علشان أوقف الموضوع ده لازم. اتنهد وقام يجهز علشان يروح معاهم. *** -ممكن ندخل يا أمي. -تعالي يا ابني، اتفضل. ابتسم ودخل هو ومراته وقعدوا قدامها: -أنا عارفة كويس أنك أنتَ اللي طلبت من أبوك يكتب كده في وصيته، بس أنا دلوقتي عايزة أعرف ليه عملت كده؟
ليه تجبر ابنك على حاجة هو مش عايزها؟ بص لمراته اللي ابتسمت ورجع بص لوالدته: -لأني ملقتش أنسب من الحل ده علشان أقدر أغير راكان للأحسن. والدته بصتله بعدم فهم فكمل: -راكان من وقت ما دخل الجامعة وبقى طايش أوي يا أمي، بقى بيعمل كل اللي بيعملوه الغرب!
بيشرب، وبيِقضي وقته مع البنات، والسهر للصُبح في البارات الليلية، ومش بس كده ده وصل إنه بيعمل حاجات غلط مع البنات، وبيكره الشغل ومش عايز يتحمل أي مسئولية، أنا وجيهان حاولنا كتير أوي نغيره بس مفيش أي فايدة! علشان كده كلمت والدي من كام شهر وقولتله كل حاجة وهو عرض عليا الفكرة دي وأنا وجيهان وافقنا عليها، كمان إحنا مش هنلاقي أحسن من بنت أختي روفان لركان ابني. والدته هزت رأسها بتفهم وقالت:
-بس يا ابني لازم تفهم إنه نوح بيخاف على روفان أوي، وبيميزها عن كل أحفاده ولذلك لو تم الجواز البنت هتكون في عنيك، اياك تخلي ابنك يأذيها. جيهان ابتسمت وقعدت جنبها: -متقلقيش يا ماما البنت في عنيا الاتنين، بس عاوزين نطلب من حضرتكِ طلب. -أكيد يا بنتي اتفضلي. -مش عاوزين راكان يعرف أننا إحنا اللي طلبنا من بابا يعمل كده، علشان لو عرف مش هيوافق على الجوازة مهما عملنا.
-متقلقيش يا حبيبتي مش هيعرف، يلا روحوا اجهزوا علشان نتحرك ومنتاخرش على الراجل. -حاضر يا أمي بعد إذنكِ. -اتفضلوا يا ولاد. يوسف أخد مراته وطلع والكل جهز نفسه ومشيوا وبعد وقت الكل اتجمع في منزل نوح الساجي. *** منزل نوح الساجي -ماشاء الله ماشاء الله طالعة زي الأميرات يا أميرتي. روفان ابتسمت: -ميرسي يا نهى، أومال ثريا فين؟ -ثريا تحت بتجهز معاهم العشاء. الباب اتفتح: -يلا يا بنات الضيوف تحت.
روفان قامت وبصت لنهى بخوف فأبتسمت وطمنتها وأخدتها ونزلت. راكان كان قاعد فاتح الشات وبيكلم بيلا لحد ما أمير نغزه في دراعه، راكان اتوجع وبصله بس لاحظ إنه الكل وقف وبيِص على السلم اتنهد وقام وهو بيحاول يشوف في إيه لحد ما عينه وقعت عليها، شعرها الطويل، فستانها اللي يشبه لأميرات ديزني، ابتسم وفضل واقف بيبصلها بإعجاب وبيتابعها وهي نازلة بكل هدوء من فوق و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!