تحميل رواية فرصه تانيه بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الريف! عاوزني اتجوز بنت من الريف! ومالها بنات الريف يا راكان باشا! يا ماما يا حبيبتي أنا مش قصدي حاجة، بس أنا طوال عمري عايش هنا في لندن، فأكيد مش هنتفاهم. لا البنت جميلة أوي، وأكيد هتتفاهموا، وبعدين دي وصية جدك ولازم تتنفذ. اتعصب وبصلها بغضب وقال: وجدي مفكرش مرة يسألني عن رأيي قبل ما ياخد قرار زي ده! وبعدين أنا مالي؟ اشمعنى أنا من بين كل أحفاده اللي قرر يجوزني البنت دي. والدته اتعصبت وانفعلت من صوته العالي وقامت وقفت قدامه: ولاد عمك الاتنين متجوزين ومفضلش غير أنتَ، وبعدين البنت جميلة جداً، ولما...
رواية فرصه تانيه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مارينا عبود
خلصِت وغيرت هدومها لبيجامة جميلة وفتحت اللابتوب بتاعها وقعدت على السرير.
دقايق وقامت من على السرير وهى بتصرخ لما شافته طالع عاري الصدر ولافف الفوطه على وسطه وبيغني.
بص حوليه ورجع بصلها بأستغراب وقلق:
- في إيه؟ وبعدين حاطه إيدكِ على وشكِ كده ليه.
لفت وشها الناحية التانية وقالت بغيظ:
- إيه إللي أنتَ طالع بيه ده يا بنادم؟
بص على نفسه من فوق لتحت وقال ببرود:
- في إيه مالي؟
غمضت عنيها وحاولت تسيطر على غضبها، ولفت وهى حاطه إيدها على وشها وشاورتله على لبسه:
- البس حاجه بسرعة البس.
ضحِك وقال ببرود:
- بس ديه اوضتي وإلبس إللي احبه أنتِ مالكِ ومالي؟
رجعت بصت الناحية التانية وقالت بغضب:
- شكلك نسيت إنه فى وحده بقت عايشه معاك فى نفس الأوضة وأنك ولازم تحترم نفسك.
ابتسم بخبث وحس أنها فُرصة جميلة علشان يعصبها أكتر، قرب منها وبقا قريب اووي منها وهمس فى اذنها:
- أنتِ مكسوفة مني يا بلونتي؟
وشها اتحو للون الأحمر وقالت بخجل وغيظ:
- لأخر مره بقولك البس هدومك واحترم نفسك.
ضحِك وقرب منها تانى وهو مستمتع بكسوفها وعصبيتها:
- طيب بالله اوقفي ثواني بس عاوز أشوف وشكِ وأنتِ مكسوفة كده زى البنات.
حطت إيدها على وشها وفضلت تضحِك على تصرفاته الطفولية وشاورتله بأيدها:
- أنا سيبهالكَ خااالص اهوو.
جريت وطلعت وقفت فى البلكونة وقفلت الباب عليها وهو فضل يضحِك وينادي عليها:
- خدي يا مجنونة الجو برد بره.
مهتمتشِ بكلامُه فاتنهد ودخل أوضة الملابس ولبس تيشرت وبنطلون وطلع خبط على باب البلكونة وقال بضحِك:
- تعالي يا روفي هانم لبست هدومي اهوو..
قربت وبصت من باب البلكونة الزجاج وفتحت الباب وهي بصاله بغضب يشبه لغضب الأطفال وهو كاتم ضحكتُه على شكلها:
- مُستفِزززز أنتَ بنادم مُستفز ياربي إيه ده.
اتقدمِت كام خطوة ورجعت وقفت قدامُه وقالت بغيظ:
- أنتَ بتضحكَ على إيه يا مُزعج.
قرب ومِسك خدودها وقال بمرح:
- أنتِ بقيتي تشبهي للبلونة بسبب غضبكِ، حتي روحي بُصي لنفسكِ فى المِراية كده.
ضيقت عنيها وسابته وراحت وقفت قدام المِراية وهو قعد وفضل يضحِك عليها.
بصت فى المِراية لقت خدودها ووشها اتحولوا للون الأحمر وبقت تشبه للأطفال، ابتسمت وبصت لنفسها بأعجاب وحب وقالت:
- طيب بالله أنا قمر واستأهل بوسة.
رفعت دراعها وفتحت كف إيدها ورمت بوسة فى الهواء لنفسها فى المراية.
بصلها وابتسم بسخرية:
- نيهه على فكرة أنا شوفت بنات كتيرر اووي أجمل منكِ بكتيرر ف بلاش غرور.
بصتلُه وقالت بغرور:
- ده مش غرور أنا بحب نفسي وجمالي بس مش بشوف نفسي على غيري.
غمزتلُه وكملت بدلع:
- وبعدين أنتَ أكيد شوفت بنات كتيرر حلوه لكن هما مش أنا، وأنا مش زيهم، علشان انا مفيش مني اتنين، ومش بتعوض يا روحي.
غمزلها وقال بخبث:
- تبا للتواضع بتاعكِ، بس بصراحة مفيش أجمل من كلمة روحي إللي طلعت منكِ دلوقتي يا مررراتي.
ابتسمت ببراءة كالأطفال وقالت:
- طيب من الذوق والاحترام أنك تنام على الأريكة وتسيب مراتك تنام على السرير.
قرب منها وهو بيبصلها بسخرية:
- ده لا يُمكِن أنام على الأريكة واسيب سريري حبيبي لا يُمكِن يحصل.
اتنهد وبصلها ببراءة:
- بس يعني لو حابه لو حابه مُمكن تنامي جنبي على السرير ده لو حابه.
بصتله بسخرية وقالت وهى بتقلده:
- ده لا يمُكِن أنام جنبك لا يُمكِن.
- احسن يا بلونة، أنا مش هتحايل عليكِ يارب ضهركِ يوجعكِ.
بصتله ورفعت سبابتها فى وشه وقالت بغضب:
- اولا متقوليش يا بلونتي علشان أنا مش بلونه، وثانيا ميخُصكش ضهري يوجعني او لا خليك فى نفسك ياريت.
غمزلها وفضل يرقص حواجبه باستفزاز:
- بلونة، بلووونه، بلوووونة.
قرب منها وشد خدودها وقال بمرح:
- أنتِ اجمل بلونة يا بلونتي.
زقت إيده وفضلت تدبدب على الأرض برجليها وهى متعصبة:
- عااااا إنسان مُستفز ياربي إيه ده!!!
رمالها بوسة فى الهواء وسأبها وراح نام على السرير، مِسك فونه، وحط الهاند فري فى أذنه وبعت لبيلا إنه وصل القاهرة وإنه هيقابلها بكره الصبح.
روفان قربت وشدت البطانية وعلشان تعصبُه شدت المخدة إللى حاططها وراء ضهره فبصلها بغيظ ومِسك البطانية التانية رماها عليها:
- متاخديش حاجتي تاني يا بلونة.
رفعت المخده من على الأرض ورجعت رمتها عليه:
- اتخمد ناااام بقااا.
- إيه روحي اتخمدي الأول.
بصوا لبعض بغيظ وشر وناموا.
《فيلا يوسف المالك صباحا 》
راكان قام على صوت خبط باب اوضته، اتنهد وقام فتح الباب وهو بيحاول يفتح عيونه كويس:
- صباح الخير استاذ راكان.
فرك فى عنيه وبصلها:
- صباح النور يا ليلي.
- مدام جيهان بتقولكم الفطار جاهز، حضرتك والمدام روفان هتفطروا تحت ولا تحبوا اجيبلكم الفطار على هناا.
- لا لا روحي أنتِ واحنا شوية ونازلين.
- اوك استاذ بعد اذنك.
- اتفضلي.
الخادمة مشيت وهو قفل الباب والتفت وعينه وقعت على الأريكة، ابتسم بخبث وقرب بص عليها لقاها نايمة، أخد نفس عميق وقرب من اذنها وقال بصوت عااالي:
- ملكة المشااااكل قومي.
روفان قامت مفزوعه وبصتله:
- إيه فى اييييه؟
ضحِك وقال بمرح:
- صباح الخير يا مراتي، بابا وماما مستنينَه تحت على الفطار، يلاه قومي جهزي نفسكِ.
غمضت عنيها لثواني تحاول تسيطر علي غضبها من تصرفاته إللى هتجننها ورجعت فتحتهم وبصتله بشر ومسكِت المخدة وضربتُه بيها:
- يعني يا مجنون أنتَ مصحياني بالطريقة ديه بس علشان تقولي الفطار جاهز، يخرب بيت جنانك، قطعتلي الخلف.
قرب منها وقال بضحِك:
- يقطعني ياختي، انشالله إللى يكرهكِ.
برقت بعنيها العسلي وقالت بشك:
- ولااا ولاااا أنتَ مُتاكِد إنك كُنت عايش فى لندن؟
قام وقال بسخرية:
- لا ميغُركيش الوسامة والجمال أنا مصري اووي متقلقيش.
- نيهههههه ضحكتني اووي! وسامة وجمال مره وحده! بالله أنا هموت وأعرف البنات بتبوصلك وبتحبك على إيه!!!!
غمزلها:
- هيجي يوم وتقعي فى حُبي زيهم يا قمر بس الصبر.
ضحكِت وقالت وهى بتقلده وعملت حركة إيدها المُفضلة عندها:
- اوووه اووووه! ثقتك فى نفسك مقوياك شوية.
ميل بجسمه عليها وهى رجعت لوراء:
- أنا بتحداكِ، خلال شهر واحد بس، بس شهر واحد وقلبكِ الحلو ده هيوقع فى حُبي لدرجة الجنون.
ضحكِت وبوظتله تسريحة شعره وقالت بسخرية:
- مجنون والعشم واخدك،غمزتلُه وكملِت:
- مش يمكن أنتَ إللى توقع فى حُبي لدرجة الجنون.
ابتسم إبتسامتُة الجميلة وقال بمرح:
- اوووه اوووه يا بلونة! أنتِ بتقولي لركان المالك إنه هيوقع فى الحُب، ولك شكلكِ اتجنيني.
- ليه؟
بعد عنها وقال بهدوء:
- علشان الحُب من وجهة نظري كلام فاضي، مجرد أوهام، تسلية مش أكتر، وأنا قلبي لا يُمكِن يقبل بالكلام الفاضي ده، انسي.
قامت وبصتله بثقة:
- ماشي لما نشوف، اوعى بقااا علشان اروح اجهز نفسي بوظتلي اليوم.
ابتسم بسخرية وبعد من قدامها فبصتلُه بغرور ودخلت أوضة الملابس أخدت هدوم ودخلت الحمام تغير وهو غير هدومه فى غرفة الملابس وفضل قاعد مستنيها.
دقايق وكانوا جاهزين وأخدها ونزلوا علشان يفطروا.
- Good morning رفاااق
يوسف وجيهان بصولُه وابتسموا:
- إيه يا ولاد اتاخرتوا كده ليه.
راكان غمزلها وقال بخبث:
- عرسان جداد بقاا يا ماما ولازم ناخد وقتنا.
روفان ضربتُه فى دراعه وبصت لأهله بأحراج فكتم ضحكتُه على شكلها وقعد.
جيهان ابتسمت وبصت لروفان وقالت:
- اقعدي يا حبيبتي واقفة ليه؟
روفان ابتسمت وقعدت قصاد راكان إللى فضل يرقص حواجبه قدامها بأستفزاز علشان يعصبها وهى كانت بتبصله ببرود.
بدأو كلهم يفطروا وراكان بص لروفان لقاها مركزة فى طبقها ابتسم بخبث وقرب رجله من رجلها علشان يلمسها فبصتلُه بصدمة وبكل قوتها ضربته بالشوذ فى رجله ف أتاوه بوجع:
- ااااااااه يخرب بيتكِ.
أهله بصوله وهى حاولت تكتم ضحكتها على شكله وو...
رواية فرصه تانيه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مارينا عبود
بدأوا كلهم يفطروا وراكان بص لروفان لقاها مركزة في طبقها ابتسم بخبث وقرب رجله من رجلها علشان يلمسها فبصت له بصدمة وبكل قوتها ضربته بالشوكة في رجله.
آه ااااااااه يخرب بيتك.
أهله بصوا له وهي حاولت تكتم ضحكتها على شكله.
مالك يا حبيبي في إيه؟
بصلها وقال بغيظ.
مفيش يا ماما رجلي اتخبطت في التربيزة.
كلهم ضحكوا ودقايق واستأذن وطلع.
روفان طلعت الأوضة ووقفت في البلكونة بس اتفاجئت لما شافته راكب العربية ومعاه بيلا، اتنهدت ودخلت الأوضة وفضلت تقرأ ومن جواها إحساس أن بيلا مش مجرد صديقة عادية عند راكان.
قفلت الكتاب وقامت راحت لجيهان.
ماما ممكن اتكلم معاكِ شوية.
تعالي يا حبيبتي.
ابتسمت وقعدت قدامها، أخدت نفس عميق وقالت بتساؤل.
هي البنت اللي اسمها بيلا مجرد صديقة عادية عند راكان ولا في حاجة ما بينهم؟
جيهان ضحكت وطبطبت على إيدها.
بيلا صديقة راكان من وهو عنده سبع سنين، وهي كمان زي بنتي، وبنوتة طيبة أوي، بس مش هخبي عليكِ في آخر فترة حسيت أن فيه مشاعر في قلبها لركان واتمنى ده يكون مجرد إحساس مش أكتر، عمومًا متقلقيش المهم أنكِ تحاولي بكل قوتك تخليه يتغير شوية بشوية وأنا واثقة أنه هيتغير بفضلكِ أنتِ.
حاضر يا ماما أوعدكِ هحاول معاه.
تسلميلي يا بنتي.
روفان ابتسمت وعملت قهوة وطلعت أوضتها.
***
أحد كافيهات القاهرة.
ممكن أفهم حضرتكِ مضايقة ومتعصبة عليا كده ليه؟
راكان أنتَ بنفسك قولتلي أنك هتتجوز البنت دي لمدة شهر بس علشان وصية جدك وبعدين هتسيبها وهتسافر صح؟
اتنهد وقال بهدوء.
طيب ما هو ده اللي هيحصل! أو مال أنتِ فاكرة إيه؟
مش عارفة بس عندي إحساس أن البنت دي عجباك وأنتَ حبيت الموضوع.
ضحك.
نيههه يا بنتي أنا وروڤان عاملين زي القط والفار في البيت لا أنا طايقها ولا هي طايقاني.
طيب هي تعرف إنه حضرتك هتسيبها بعد الوصية ولا لأ؟
اتوتر وفضل يبص حوليه بتوتر فتعصبت وخبطت على التربيزة وقالت بصوت عالي.
مقولتلهاش صح.
الناس بصت عليهم وهو اتعصب وبصلها بحده.
بيلا أنتِ عارفة كويس أوي إني مبحبش حد يتحكم فيا أو يحاسبني على تصرفاتي ده أولًا، وثانياً دي أول وآخر مرة صوتكِ يعلىَ عليا بالشكل ده، وثالثاً والأهم سواء علاقتي بروفان هتكمل أو لا دي حاجة متخصكيش أنتِ دي حاجة ترجعلي مفهوم.
بصت له بغضب وزعل وحاولت تخفي دموعها فاتنهد ومسك إيدها وقال بهدوء.
بيبو أنتِ صديقة طفولتي، وأحنا عمرنا ما اتخانقنا أو حصل بينا مشاكل، ف متخليش موضوع جوازي ده يأثر على علاقتنا وأنتِ عارفة ومتأكدة أن راكان مستحيل يحب روفان، أنا عارف أنكِ خايفة أحبها والكلام الفاضي ده، بس ده مش هيحصل، لأني مش بأمن بالحب ولا هقدر أكمل في الجوازة لأني أنا وروڤان فـ معلش يعدي الشهر ده وأحل الورطة اللي حطني فيها جدي وهرجع لندن وعَد.
بصت الناحية التانية وقالت بحزن.
تمام يا راكان بس أنا عاوزة أمشي دلوقتي.
اتنهد بتعب لأنه عارف إن جوازه من روفان هيعمل له مشاكل كتير أوي وخصوصًا مع بيلا وده لأنه بيلا بتغير عليه أوي.
أخدها ووصلها لحد بيتها وراح قدم لروفان في جامعة القاهرة وبعد وقت طويل رجع البيت وهو مضايق.
طلع أوضته بس ملقاش روفان، دخل البلكونة ولقاها قاعدة على الكرسي الهزاز ومغمضة عينيها، وحاطة الهاند فري في ودنها، ولابسة نظارة النظر.
ابتسم ودخل قعد قصادها وقال بمرح.
ناس قاعدة رايقة وناس بتعاني.
فتحت عينيها وبصت له بسخرية.
إيه هي حبيبتك نكدت عليك ولا إيه.
أوه أوه! ده أنتِ بقيتي عارفة تحركاتى بقاا.
ابتسمت وقالت ببرود.
شفتك وأنتَ طالع معاها الصبح.
حط رجل فوق التانية وقال بخبث.
والجميل غيران ولا إيه.
ضحكت وحركت صباعها قدامه من فوق لتحت وقالت بسخرية.
وأنا هغير عليك ليه.
اتنهد وقال بهدوء.
يعني لو جيت في يوم وفكرت أسيبكِ هتعملي إيه؟
قامت وبصت له بسخرية.
أنتَ مش لسه هتفكر!! أنا عارفة ومُتأكدة أنك كمان شهر وهلاقيك بتلم هدومك وتمشي بمجرد ما وصية جدك تتنفذ والمشكلة اللي أنتَ اتجوزتني عشانها تتحل.
كان واقف بيبص لها بصدمة كبيرة، معقولة للدرجادي مش متمسكة بيه أو بجوازهم، معقولة عارفة ومش هاممها حاجة، لأول مرة يحس بخنقة كبيرة لمجرد أن بنت رفضاه، بس دي مختلفة، فيها حاجة بتشده، في حاجة مخلياه متمسك بيها.
اتنهد وقرب شال نظارتها وقال بفضول.
يعني معقول للدرجادي جوازنا مش هامكِ؟
ابتسمت وقالت.
لو القلب مش رايدني يبقى إزاي هتمسك بيه؟
قصدكِ إيه؟
أخدت منه النظارة ورجعت لبستها وابتسمت ابتسامة جميلة قادرة تخطف قلبه في لحظة وقالت.
بص يا راكان، أنا عارفة كويس أن جوازك مني ده مجرد مصلحة وحاولت كتير أوقفه ومعرفتش فـ اضطريت أتقبل الأمر الواقع وأوافق رغم إني عارفة كويس أنك أكيد هيجي يوم وهتسيبني وهتمشي بدون ما تديني أسباب مقنعة، صدقني أنا لو عندي 1% تأكيد أنك عاوز الجواز ده يكمل وينجح ونكون لبعض! صدقني هتلاقيني في ضهرك وهعمل المستحيل علشان أحافظ على جوازنا بس للأسف أنتَ مجبر على الجواز ده وعاوز المشكلة تتحل بكل الطرق لأسباب كتير، أولهم أنه قلبك بيحب صديقتك المقربة دي وده مش مجرد شك عندي ده تأكيد، ثانيا أنتَ عارف إنك علشان نكمل جوازنا ده فـ المطلوب منك تبطل كل الحاجات اللي مش كويسة اللي حضرتك بتعملها.
قامت وفضلت تلف حواليه وتعد على صوابعها.
اولهم قلة أدبك مع البنات وعينك الزايغة.
ثانيا سهرك للصُبح مع صحابك اللي مش كويسين.
ثالثاً البارات اللي بتروحها والزفت اللي بتشربه.
وقفت قدامه وقالت بهدوء.
طبعاً حضرتك مش مستعد تبطل كل الحاجات دي علشاني وده لأنك مش متمسك بيا ولو حتى بنسبة 1% وعلشان كده أنا مش مستعدة أضحي وأعافر عشان قلب مش عاوزني ووجودي معاه مجرد وقت مؤقت وبس.
اتقدمت خطوتين علشان تدخل بس هو مسك إيدها ووقف قدامها.
طيب مش خايفة من كلام الناس إنه جوزكِ سابكِ من أول شهر، مش خايفة الناس تقول عليكِ كلام مش كويس.
ابتسمت وبعدت إيده عن إيدها وقالت بابتسامة.
أنا عمري ما كلام الناس فرق معايا، الناس اللي أنا هخاف من كلامهم دول مش هينفعوني لما حياتي تدمر بسبب جوازة فاشلة، وعمومًا متقلقش أنا فاضلي سنة وهتخرج وهفتح العيادة بتاعتي وصدقني هكون أفضل وأشطر دكتورة هنا وهحقق حلمي مهما كانت الظروف، ومن الأساس مكنتش عاوزة اتجوز فـ لو حضرتك عاوز تمشي امشي من دلوقتي كمان لو عاوز أنا مش همنعك.
سابته ودخلت وهو قعد مصدوم من كلامها، هو معترف أنه شاف بنات كتير من بلاد مختلفة بس لأول مرة يشوف بنت بقوة شخصية روفان، روفان بالنسبة له بنت مختلفة في كل حاجة، في حاجة فيها بتشده وتجذبه ليها وعلشان كده مش عاوز يخسرها، هو عارف أنه مهما شاف وعرف مش هيلاقي زيها، عنده فضول كبير يعرف ويتعمق في شخصيتها أكتر، عايز بكل الطرق يحاول يوصل لقلبها، إحساس الرفض منها مجننه، لأول مرة بنت ترفضه وده مخليه مش متقبل الموضوع.
ابتسم بخبث وأخد قرار إنه يوقعها في حبه بكل الطرق الممكنة وإنه مش هيسيبها غير لما يتأكد أنها خلاص حبته وده علشان يعاقبها على رفضها ليه.
فاق من شروده على صوتها.
العشاء جاهز تحب تأكل ولا أكلت بره.
ابتسم وقام وقف قدامها وقال بمرح.
لا طبعاً يا مراتي هتعشا معاكِ.
بصت له بغيظ ودخلت الأوضة وهو دخل وراها واتعشوا سوا.
صحيح نسيت أقولكِ أنه صحابي جايين من لندن بعد يومين علشان يباركولنا فـ لو سمحتِ بلاش تعملي مشاكل قدامهم بما أنكِ بتعشقي المشاكل.
أوكي مش هعملك مشاكل بس ده لو صحابك طلعوا محترمين! لكن لو صحابك مش محترمين هخربها عليك وعليهم.
ضحك وقال بمرح.
متوحشة.
نيههه ظريف.
بصلها بغيظ.
طيب بالله كنت مجهز لكِ خبر حلو وهيفرحكِ مش قايلكِ عليه.
ابتسمت وبصت له ببراءة وحماس كالأطفال.
بجد! إيه الخبر الحلو؟
اترجي شوية.
قعدت على الكرسي وبصت له بزعل طفولي فضحك.
خلاص هقولكِ علشان صعبتي عليا بس، النهاردة قدمت لكِ في الجامعة وتقدري تروحي تكملي عندهم من بكرة.
بصت له بفرحة وعينيها لمعت ودي لأول مرة يشوفها فرحانة فابتسم على فرحتها.
أنتَ بتتكلم بجد؟
أو مال بهزر.
ضحكت ضحكة خطفت قلبه وقامت وفضلت تتنطط بفرحة.
ميرسي أوي بجد.
أووه أوووه! ده أنتِ بتحبي الدراسة يا بنتي ده أنا كنت بهرب من الجامعة عشان أطلع أفسح مع صحابي.
ابتسمت وقالت بحماس.
دراستي دي هي حلمي وبحبها أوي.
طيب يا دكتورة يلاه عشان ننام بكرة هاخدكِ وأوصلكِ الجامعة.
ماشي.
جريت من قدامه ودخلت لبست بيجامة ستان لونها غامق وهو غير هدومه وكل واحد راح نام في مكانه بدون مشاكل.
تاني يوم راكان أخدها ووصلها لحد الجامعة.
لما تخلصي كلميني هاجي أخدكِ ولو مقدرتش هبعت لكِ السواق المهم متطلعيش لوحدكِ.
ماشي.
فتحت الباب عشان تنزل بس هو مسك إيدها، بصت له فابتسم.
خلي بالكِ من نفسكِ.
ابتسمت.
حاضر وأنتَ كمان باي.
باي.
نزلت ودخلت الجامعة وهو راح لبيلا عشان يصالحها وبعد معاناة قدر يصالحها وطلعوا يتفسحوا سوا وبعد وقت خلص ورجع البيت وهو بيدندن بس اتصدم أول ما شاف روفان قاعدة ضامة نفسها وبتعيط، رَمى مفاتيح العربية وجري عليها وو....
رواية فرصه تانيه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مارينا عبود
وبعد وقت خلص ورجع البيت وهو بيدندن.
اتصدم أول ما شاف روفان قاعدة ضامة نفسها وبتعيط.
رمى مفاتيح العربية وجري عليها.
قعد على ركبته قدامها وقال بخوف وقلق:
- روفي مالكِ؟ في إيه؟ ورجعتي بدري ليه؟ إيه إللي حصل؟
رفعت وشها وهي بتعيط وصوت شهقاتها بقى عالي.
ده خلاه يتجنن أكتر.
مد إيديه ومسح دموعها وقال بحنان:
- بليز اهدي وقوليلي إيه إللي حصل؟
مردتش عليه وعياطها زاد.
قام ومسك إيدها واخدها ودخل الأوضة.
قعدها على السرير وجاب لها ميه وفضل يتكلم معاها لحد ما هديت.
اتنهد وقال بحنان:
- احكيلي بقى إيه إللي حصل؟
أخدت نفس عميق ومسحت دموعها وقالت بصوت مخنوق من العياط:
- معرفش. أول ما دخلت الجامعة كانت كل حاجة كويسة وكمان اتعرفت على زمايل كتير كويسين. ولما جت وقت المحاضرة دخلت على طول وقبل المحاضرة بدقيقة كمان. بس المعيد طردني قدام كل زمايلي اللي في المدرج ومنعني أدخل المحاضرة بحجة التأخير.
عيطت وقالت بحزن:
- بس أنا والله ما كنت متأخرة ومعملتش أي غلط. معرفش ليه اتصرف معايا بالشكل ده.
كور إيده بغضب وخصوصًا لما شافها بالحالة.
أخد نفس وحاول يسيطر على غضبه:
- اسمه إيه المعيد ده؟
- اسمه أمجد زاهر.
ابتسم ومسح دموعها وقال بحنان:
- تمام، خلاص بطلي عياط. أنتِ بنت قوية ومينفعش يهزك موقف زي ده. يلا قومي اغسلي وشك واضحكي.
اتنهد وكمل بوعيد:
- وبخصوص المعيد ده، وحياة دموعك ليكون عقابه صعب.
ابتسم وقال بمرح:
- يلا قومي بقى اغسلي وشك وبطلي عياط. متبقيش زي الأطفال كده. أمير ونهى بنت عمك والعيلة كلها جايين بعد شوية علشان يطمنوا عليك. قومي يلا.
هزت راسها بهدوء ودخلت الحمام.
وهو قام وقال بوعيد:
- أمجد زاهر. تمام أوي يا أستاذ أمجد. أنا هوريك عقاب اللي يفكر يهين مرات راكان المالك.
اتنهد ودخل أوضة الملابس غير هدومه ونزل.
لقى أمير ونهى والعيلة قاعدين تحت.
ابتسم ونزل سلم عليهم.
- أوماال روفان فين يا ولدي؟
ابتسم:
- فوق يا جدي. وثواني وجاية.
- أديني جيت يا جدو.
العيلة كلها ابتسمت وقاموا سلموا عليها.
الجد نوح أخدها في حضنه وقال بحنان:
- طمنيني عليكِ يا بنتي.
ابتسمت بحب:
- أنا بخير يا جدو.
- طمنيني الولد راكان عامل معاكِ إيه.
روفان بصت لراكان وابتسمت:
- هو كويس أوي يا جدو. متقلقش.
كلهم ابتسموا ونوح فضل واخدها في حضنه وقعدوا يحكوا ويهزروا مع بعض.
نهى استأذنت وأخدت روفان وطلعت فوق علشان تتكلم معاها.
دقايق وراكان قام علشان يطلع يجيب تليفونه بس وقفته صوت جيهان:
- استنى يا راكان عايزة أتكلم معاك كلمتين.
- اتفضل يا ماما. في إيه؟
- اسمعني يابني. روفان غلاوتها من غلاوتك وأكتر. علشان كده أنا مش عاجبني إللي أنتَ بتعمله معاها ده.
- بعمل إيه بالظبط؟ مش فاهم!!! ما إحنا علاقتنا كويسة.
- خروجاتك الكتير مع بيلا دي غلط ومتنفعش! امبارح شوفتك وأنتَ طالع معاها والنهاردة كمان لما كلمت مامتها علشان أطمن عليها قالتلي إنك أخدتها تفسحها! يا ابني أنتَ وبيلا وروفان ولادي وأنا بخاف عليكم. أنتَ دلوقتي بقيت متجوز وفيه بنت بقت على اسمك ومينفعش كل شوية تطلع مع بيلا وتسيبها.
اتنهد وقال بتعب:
- بس يا ماما أنا قولتلك قبل كده إني مش هسمح لجوازي من روفان يخرب علاقتي بصحابي وخصوصًا بيلا. وأنتِ عارفة غلاوة بيلا عندي قد إيه. هي صديقة طفولتي ومن واحنا صغيرين واحنا متعودين نطلع ونتفسح مع بعض. وأنا حتى عرفتها على روفان. فين المشكلة!!
- المشكلة إنها بتحبك يا راكان وأنتَ عارف كده كويس. وباللي أنتَ بتعمله ده بتخليها تتعلق بيك أكتر وأكتر وبتديها أمل على الفاضي. وده غلط كبير لأنها في الأيام الجاية ومع تطور علاقتك بروفان هيحصل كتير أوي مشاكل ما بينكم. علشان كده يابني حاول تخفف خروج مع بيلا وتفهمها إنك خلاص بقيت متجوز. ولا حضرتك بتحبها وأنا معرفش!!
ابتسم وقال بسخرية:
- حب حب حب! ماما ابنك مستحيل يحب. أنا مش بعرف يعني إيه حب من أصله. ف أنا لا بحب بيلا ولا غيرها. ويا ريت كلكم تفهموا إنه بيلا دي صديقة طفولتي. وعلشان ترتاحوا أكتر هي في مقام أختي. والأكيد كمان إنها بتحبني كأخ مش زي ما انتوا فاكرين. ف بلاش توهموا نفسكم بأفكار غريبة كده. وعموماً يا ستي حاضر. هحاول أقلل خروجات معاها علشان خاطر روفي هانم دلوعتك متضايقش. مع إني واثق ومتأكد إنه علاقتي ببيلا مش هتضايق روفان بأي شكل من الأشكال.
- ماشي يابني روح هات فونك وتعال علشان تقعد مع العيلة.
أوكي. سابها وطلع لفوق.
بس قبل ما يفتح الباب وقف يسمع حوار روفان مع نهى.
- مش هتقوليلي مضايقة كده ليه؟
- صدقيني مفيش حاجة.
- طيب قوليلي أنتِ وراكان مفيش مشاعر بينكم كده أو كده.
ابتسمت وقالت بسخرية:
- لازم تعرفي إنه وجودي في حياة راكان مجرد وقت مؤقت لحد ما ميراث جدي يتوزع وبعدين هيسبني ويمشي. هو مش همه جوازنا وأنا لأني متأكدة إنه هو مش عايزني مش عايزة أعمل أي محاولة علشان العلاقة دي تنجح لأنه كل محاولاتي هتروح على الفاضي. والدليل إنه طول الوقت مقضيها كلام مع رفيقته بتاعت لندن دي ومقضيها خروجات معاهم ولا كأنه متجوز.
ابتسمت وقالت بحب:
- بس تعرفي هو شخصية جميلة أوي. أوقات بحسه طفل صغير من تصرفاته وحركاته المجنونة. وأوقات تانية بحسه شخص أناني كل اللي همه يوصل لهدفه وبس حتى ولو على حساب سعادة غيره. وأوقات تانية بحسه شخصية حنينة وجدعة. الحقيقة أنا لحد دلوقتي مبقتش قادرة أفهم شخصيته. بس كل اللي أعرفه إنه الشخص ده لو اتغير وبطل الحاجات المقرفة اللي كان بيعملها في لندن وعادات الأجانب وقتها هيكون شخص مفيش منه. وأنا متأكدة إنه هيجي يوم ويتغير للأحسن. وبتمنى من قلبي ده يحصل.
راكان ابتسم وخبط الباب ودخل.
وقفوا كلام.
اتنهد وقال بتوتر:
- احم. كانوا بيسألوا عليكم تحت.
- تمام. إحنا نازلين أهو. يلا بينا يا نهى.
- يلا.
روفان أخدت نهى ونزلت.
وهو فضل واقف بيبص لطيفها بحزن.
أخد تليفونه بس لاحظ شنطة غريبة واقعة في الأرض.
اتنهد وقرب شالها وفتحها.
لقى فيها دفتر شكله جميل أوي.
فتح أول صفحة وعرف إنه دفتر مذكرات روفان.
ورغم فضوله إنه يقرأ المكتوب فيه بس قرر ميدخلش في خصوصياتها.
اتنهد وقفلها وحطها في نفس الشنطة ورجعها لنفس مكانها اللي كانت واقعة فيه.
ونزل تحت سلم على العيلة وودعهم وأخد روفان وطلع أوضتهم.
- روفي أنت عندك جامعة بكرة صح؟
- آه. في حاجة؟
- لا بس بسأل مش أكتر.
هزت راسها بهدوء وبدأت ترتب الأريكة علشان تنام.
اتنهد وبصلها بتوتر:
- روفان بصي. إيه الواقع ده جنب التربيزة علشان مكسل أقوم.
بصتله وقربت بصت لشنطتها بصدمة وجريت شالتها وحمدت ربها إنه مشافهاش.
ابتسم وقال بتمثيل:
- روفان إيه الشنطة دي؟
- ده الدفتر بتاعي.
- طيب ما توريني فيه إيه.
بصتله وقالت بغيظ:
- ملكش دعوة. ده دفتر خاص بيا.
- ماشي. شيليه بقى علشان ميوقعش تاني وروحي نامي.
- ماشي. تصبح على خير.
ابتسم وقال بمرح:
- وأنتِ بخير يا مراتي.
لفت وشها الناحية التانية وابتسمت على كلمة مراتي اللي بيقولهالها دائمًا.
تاني يوم
روفان قامت وجهزت نفسها بسرعة علشان متتأخرش.
راكان قام على صوت الدوشة وبصلها بغيظ:
- يا مجنونة! عاملة دوشة ليه على الصبح؟
- رايحة الجامعة يا ظريف.
اتعدل وبصلها بهدوء:
- طيب انزلي واستنيني تحت وأنا هجهز نفسي وهجيلكِ.
- أيوه بس كده هتأخر بسببك.
بصلها وقال بحدة:
- روفان نفذي اللي بقولك عليه.
دبدبت على الأرض وطلعت وهي بتبرطم.
وهو فضل يضحك عليها وأخد لبس ودخل الحمام علشان يجهز نفسه.
ربع ساعة ونزل وأخدها وطلع.
وطول الطريق وهي بتبصله بغيظ وغضب:
- ممكن لو سمحت تسرع علشان اتأخرت بسببك.
راكان بصلها وقال بغرور:
- راكان المالك وزوجته القمر يتأخروا براحتهم.
ابتسمت بسخرية:
- آه. وأنتَ إيه هيهمك؟ ما أنا اللي بطرد وبتهان. هيفرق معاك إيه.
- بليز. ممكن تسكتي شوية علشان أعرف أركز في الطريق.
بصتله بغيظ لفت وشها ناحية الشباك وربعت ايديها وقعدت مضايقة.
بعد وقت:
- أهو وصلنا. انزلي بقى.
نزلت واتفاجئت لما شافته نازل وداخل معاها:
- إيه ده؟ أنت رايح فين؟
لبس نضارته وقرب مسك إيدها وبصلها بتحذير:
- بليز لما أتكلم جوا متتكلميش خالص ولا تعملي أي حاجة. مفهوم؟
- بس أنا مش فاهمة حاجة!!!
ابتسم بسماجة وبصلها:
- مش مهم تفهمي. بس تعالي ورايا.
أخدها ودخل الجامعة وهو ماسك إيدها والكل بيبصلهم باستغراب.
روفان اتصدمت أول ما شافت رئيس الجامعة بيستقبله بكل احترام:
- أهلاً أستاذ راكان.
ساب إيدها وسلم على رئيس الجامعة.
ودقايق وكانوا قاعدين في مكتبه وروفي قاعدة مش فاهمة حاجة.
لحد ما المدير اتكلم:
- أول ما حضرتك كلمتني امبارح وحكتلي اللي حصل أنا فورًا اتواصلت مع الأستاذ أمجد وهو قالي إنه مكانش يقصد أبدًا اللي حصل امبارح مع مدام حضرتك. هو بس كان متعصب شوية من الطلاب.
راكان بصله وقال بغضب:
- أي كان متعصب. هو غيره ده ميدهوش أي حق إنه يطرد ويهين مراتي قدام طلاب المدرج. ولو هو مش عارف مين هي روفان راكان المالك. أعرفه!
- أنا حقيقي بعتذرلك يا راكان باشا على اللي حصل. ودلوقتي حالا هاخدك أنت والمدام وهو هيعتذر لها قدام جميع زملائها اللي كانوا معاها في المدرج. وأوعدك الموقف ده مش هيتكرر مرة تانية. اتفضلوا معايا.
المدير قام وراكان قرب ومسك إيد روفان وثبتها في إيده وبصلها بحب وقال بحنان:
- متخفيش. أنا جنبكِ. ودلوقتي حالا هرد لكِ كرامتكِ قدام الكل.
ابتسمت وبصتله بامتنان.
ودقايق وكانوا واقفين قدام المعيد وقدام كل طلاب المدرج:
- أستاذ أمجد. ده الأستاذ راكان. ودي حرمه الدكتورة روفان المالك اللي كلمتك عنهم امبارح.
المعيد قرب ووقف قدام روفان وابتسم:
- أنا بعتذر لكِ يا دكتورة. حقيقي مكنتش أقصد.
راكان ساب إيدها ووقف قدامها وبصله بغضب مكتوم:
- سيادتك طردتها قدام الكل وبسببك دموعها لأول مرة تنزل. وعشان كده مطلوب منك تعتذر لها قدام كل الطلاب وإلا هضطر أعمل فيك شكوى ووقتها للأسف هتخسر وظيفتك.
المعيد بصله بخوف من إنه يخسر وظيفته وقال بتوتر:
- لا طبعاً يا أستاذ راكان مفيش داعي لكل ده. أنا دلوقتي هعتذر لها قدام الكل.
المعيد مسك الميكروفون واعتذر لروفان قدام الكل.
وهي كانت بتبص لراكان اللي ماسك إيدها بفرحة كبيرة.
والطلاب مصدومين لأنه معروف عن المعيد ده إنه مغرور أوي وشايف نفسه بوظيفته.
وعشان كده كله كان فرحان فيه.
راكان أخد روفان وطلع وبلغ مدير الجامعة إنه يبلغ كل الدكاترة والمعيدين يخلوا بالهم من تصرفاتهم مع روفان.
وأنه لو حصل أي موقف ضايقها مرة تانية هيأخد إجراء ضد الجامعة كلها.
وأخد روفان وطلع من الجامعة وقرر يفسحها.
رواية فرصه تانيه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مارينا عبود
راكان أخد روفان وطلع وبلغ مدير الجامعة أنه يبلغ كل الدكاترة والمعيدين يخلوا بالهم من تصرفاتهم مع روفان، وأنه لو حصل أي موقف ضايقها مرة تانية هيأخد إجراء ضد الجامعة كلها.
وأخد روفان وطلع من الجامعة وقرر يفسحها.
دقايق وكان راكب العربية وهي جنبه.
"مكنتش أعرف إنك مكانتك مهمة كده؟"
ابتسم وبصلها بغرور.
"يا بنتي أنا راااكان المالك."
بصتله وابتسمت.
"مغرور أوي! بس عمومًا ميرسي على وقفتك معايا."
ابتسم وبصلها بمرح.
"تحت أمر معاليكِ يا زوجتي القمر."
"أنا هبتدي أتغر كده."
ضحك.
"أنتِ كده كده مغرورة يا روحي، مفيش داعي تتغري أكتر من كده."
ابتسمت وقالت بسخرية.
"ظريف أوي."
ضيق عينيه وقال بمرح.
"وأنتِ لمضة أوي أوي."
ضحكت ولفت وشها الناحية التانية. فوقف العربية ولف وشها ليه وقال بحماس.
"بالله حد قالك قبل كده إن ضحكتك تجنن؟"
وشها احمر ولفت وشها تاني بخجل، فضحك ورجع شغل العربية وكمل الطريق.
"أنتَ أخدتني من الجامعة ومقولتليش رايحين على فين؟"
"هنتفسح ونقضي اليوم مع بعض بره."
"لا كده هشُك إن فيه حاجة مش طبيعية!!"
ضحك وبصلها.
"وقفي عقلك من التفكير شوية وافرحي باليوم!"
ضيقت حواجبها وقالت ببرود.
"والله اليوم ده أقرر إذا كان حلو أو لأ لما يخلص ونرجع البيت، غير كده هفضل مش مطمنالك."
ضحك بصوت عالي وقال بمرح.
"تمام تمام يا مراتي الحلوة، هنشوف."
"أوكي هنشوف."
بصوا لبعض بسخرية وكل واحد منهم ركز قدامه، لكن راكان كان كل شوية ينكشها عشان تتعصب وتتخانق معاه.
بعد وقت وصلوا المول. هو أخدها ونزل، بس قبل ما يدخلوا مسكت إيده وبصتله باستغراب.
"ليه جايبني المول؟"
ابتسم ومسك خدودها وقال بحب.
"عشان بكرة صحابي عاملين عزومة وهيتجننوا ويتعرفوا عليكِ، ففكرت أجيبكِ الأول هنا عشان تشتري إللي يعجبكِ وكمان لو حاجة ناقصاكِ تجيبيها، وبعدين هنروح نتغداء بره، أوك."
"أوك."
ابتسم وأخدها ودخلوا وطلب منها تختار إللي يعجبها وهو هيقعد يستناها.
روفان مسكت فستان منفوش وعليه تاج صغنن وشكله جميل أوي، عجبها وقررت تدخل تقيسه.
لبسته وكان جميل أوي عليها كأنها ملكة، كان مظبوط عليها ولايق مع ملامحها.
طلعت وقررت توريه لراكان. وفي اللحظة اللي طلعت فيها راكان جاله اتصال من بيلا. ابتسم وكان هيرد، بس أول ما شافها وقف متنح وبدون وعي قفل فونة خالص. أثناء ما كانت بيلا بترن عليه ودي كانت أول مرة يعملها، فضل مركز على روفان كأنها سحرته. عينيه كانت بتلمع وبيصلها بإعجاب كبير، جواه مشاعر مختلفة مش عارف يحددها أو يفسرها، هي مشاعر إيه؟ بس فيه إحساس جميل بيجيله لما بيشوفها وتكون قريبة منه.
قرب ووقف قدامها فابتسمت ولفّت حوالين نفسها وقالت بغرورها المعتاد.
"إيه رأيك؟ أنا اخترت ده عشان عزومة بكرة حلو؟"
ابتسم وقال بهيام.
"قمررررر أوي أوي."
اتنهد وكمل بمرح وهو بيشد خدودها اللي بقوا يشبهوا لون الطماطم.
"بس قوليلي يا بنت، أنتِ ناوية تجننيني بجمالك كل شوية؟"
بصتله بعمق وقالت بغرور.
"يمكن أسرق قلبك."
ابتسم ابتسامته الجميلة وغمازاته بانت وقرب من وشها، وقبل ما يطبع قبلة على خدها بعدت عنه وشاورتله بـ "لا" بدلع وغرور هيجننوه.
"تو تو كده عيب أوي يا روحي."
قالت جملتها وهي بتضحك وسابته ودخلت، فضحك وفضل يبص لطيفها بحب وقال.
"بالله دي لو فضلت معايا أكتر من شهر هتجنني وهتخليني مهووس بيها في يوم من الأيام."
دقايق وطلعت. كان هو اختار لها أكتر من لبس مختلف وطلب منها تقيسه، وكل طقم كان بيكون عليها أجمل من إللي قبله. بعد ساعة طلعوا من المول بعد ما اشترا لها هدوم كتير وكمان خلاها هي اللي تختار له هدوم ليه، وفعلاً طلع ذوقها جميل أوي وعجبه.
"راكان وقف شوية."
وقف العربية وبصلها.
"فيه إيه؟"
ابتسمت وبصتله بتوتر وشاورت على غزل البنات، فأبتسم وأخدها ونزل اشترا لها غزل بنات. وكان فيه ولد بيبيع بلالين أخد منه اتنين.
"خدي بما إنك دماغ طفلة وكده."
ضحكت بفرحة وأخدتهم منه، وهو فضل واقف بيتابع كل حركة منها وفرحتها اللي ظاهرة على وشها وهو مبسوط. وأخد قرار يفرح معاها باليوم ده قدر الإمكان.
كانت واقفة بتطير البلالين بفرحة كالأطفال، رغم إنها دكتورة وبنت في العشرينات، إلا إن فرحتها بالحاجات البسيطة بتكون زي الأطفال. ربع إيديه ووقف يتابعها وهو مبسوط أوي بفرحتها مع الأطفال، وكأنه قلبه مفرّحش قبل كده.
وقفت لعب مع الأطفال وراحت وقفت قدامه وقالت بمرح.
"روح هات اتنين آيس كريم وتعال استمتع مع الأطفال الصغيرين."
ابتسم وقال بسخرية.
"أنت شايفني طفل صغير يعني؟"
ابتسمت ومسكت إيده وراحت اشترت اتنين آيس كريم وأخدته وقعدوا على الرصيف وقالت بحب.
"إنك تعيش حياتك وتستمتع بكل لحظة في حياتك وتشارك فرحتك مع غيرك، وخصوصًا الأطفال، ده مش بيتعلق بأنك طفل أو لأ! كل الموضوع محتاج إنك تعيش وتستمتع بحياتك بالشكل الصح. لكن إللي أنت بتعمله وتصرفاتك مش استمتاع بحياتك، أنت بتدمر حياتك بالبطيء. يعني سهرك للصبح مع صحاب السوء ده هيخليك للأسف تاخد كل صفاتهم، وده لأنه الصاحب ساحب. كمان إنك تكلم بدل البنت مية ده مش اسمه كاريزما ولا شطارة، ده قلة أدب ونقص عندك. كمان إنك تشرب طول الوقت وتروح البارات ده كمان هيدمر جسمك في يوم من الأيام! أتمنى متنساش إنك الابن الوحيد لأبوك وأمك، وإللي بتعمله ده بيدمرهم بالبطيء، فأتمنى تراجع حساباتك وتفوق من إللي أنت فيه."
بصلها كتير أوي بنظرات مش مفهومة ونزل رأسه في الأرض وقال بهدوء.
"إللي أنتِ بتقولي عليه ده أنا عارفه كويس أوي، بس صعب أغير حياتي اللي بقالي عمر متعود عليها، صعب أوي صدقيني."
"حاول، مش هتخسر حاجة، وبالتدريج هتفوق وهتكون أفضل. إللي أنت بتعمله ده مش سهل خالص تبطله في يوم وليلة، بس مع الوقت هتقدر تبطل لو أنت عايز تبطل."
ابتسم وهز رأسه بتفهم وقال.
"حاضر، أوعدك هحاول."
ابتسمت وقامت شدتُه وفضلوا يضحكوا ويهزروا مع الأطفال اللي في الشارع، وهو مبسوط معاها.
في نفس اللحظة كانت بيلا مع والدتها وماشيين بالعربية، وأول ما شافته اتصدمت وبصت لوالدتها.
"ماما ماما وقفي العربية بسرعة."
مامتها وقفت العربية وبصتلها بخوف.
"فيه إيه يا بنتي مالكِ؟"
بصتلها وشاورتلها على مكان راكان وروفان.
"ماما راكان!!"
مامتها بصت عليه وابتسمت بفرحة لما شافته واقف مبسوط مع مراته، ولأول مرة تشوفه بيضحك من قلبه بالشكل ده. ابتسمت وبصت لبيلا وقالت بحب.
"شكلُه مبسوط أوي مع مراته، ربنا يسعدهم يارب."
بيلا اتعصبت وكانت هتنزل تروحلُه، بس والدتها مسكت إيدها وقالت.
"رايحة فين يا بنتي؟"
"هروح أشوف راكان ثواني وجاية."
"لا يا حبيبتي، شكلُه طالع هو ومراته يقضوا وقت سوا، سيبيهم وبعدين ابقي اتكلمي معاه، لكن دلوقتي سيبيهم يتبسطوا سوا."
بيلا قفلت باب العربية وقالت بصوت مخنوق.
"تمام يا ماما، يلا بينا."
مامتها بصتلها بحنان وابتسمت وشغلت عربيتها. وبيلا عينيها مركزة على راكان وفرحته مع روفان، إللي أول مرة تشوفها حتى معاها مش بيكون مبسوط كده! مسحت دموعها قبل ما والدتها تشوفها وقفلت شباك العربية.
وبعد وقت طويل أوي وفي حلول الليل رجعوا البيت وهما بيضحكوا. وجيهان ويوسف فرحوا أوي لما شافوهم. سلموا على أهله وعطوهم الهدايا اللي جابوها ليهم وطلعوا أوضتهم.
روفان شالت لبسها وغيرت هدومها وطلعت لقت راكان شارد. اتنهدت وقربت قعدت جنبه.
"بتفكر فيها؟"
بصلها باستغراب.
"هي مين دي إللي بفكر فيها؟"
"حبيبتك بيلا."
ضحك.
"يا بنتي قلتلك ميت مرة بيلا صديقتي مش أكتر."
"بس مش طبيعي إن صديقتك دي تطلع وتخرج معاك طول الوقت."
اتنهد وبصلها بخبث.
"أنا ليه شامم ريحة غيرة في الموضوع؟"
بصتله بغضب و..
رواية فرصه تانيه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مارينا عبود
بس مش طبيعي إن صديقتك دي تطلع وتخرج معاك طول الوقت.
اتنهد وبص لها بخبث:
– أنا ليه شامم ريحة غيرة في الموضوع؟
بصت له بغضب وقالت بسخرية:
– بقا أنا روفي أغار عليك إنت؟ ليه اتجننت!
لؤي بؤقة وقال وهو بيقلدها:
– بقا أنا روفي أغار عليك إنت!
زعق:
– أومال لما مش غيرانة مصدعاني ببيلا ليه وطول الوقت حبيبتك حبيبتك بس فهميني!
بربشت بعينيها وقالت ببراءة بقت محببة لقلبه:
– أنا بس بسأل لأني شايفاك سرحان طول الوقت ومبيسرحش بخياله طول الوقت إلا اللي بيحب.
ضحك وزقها وقال بزهق:
– قومي يابت من هنا عشان أنا زهقت منك قومي يلاه.
بصت له بغيظ وقالت بزعل طفولي:
– تصدق أنا أصلًا غلطانة إني بسأل فيك روح يارب تولعوا انتوا الاتنين مع بعض.
قالت كده وجريت من قدامه وهو برق وبصلها بغيظ ومسك المخدة رماها عليها:
– امشي يا معتوه.
مسكت المخدة ورجعت رمتها عليه:
– بس يا غبي.
قام وقال بصدمة:
– بت أنتِ أخدتي عليا أوووي شكلك كده.
بصت له وطلعت لسانها فجري وراها وفضلوا يجروا وراء بعض في الأوضة زي الأطفال لحد ما وقف ومسك صدره وقال بتعب:
– بس خلاص منك لله تعبتيني.
ضحكت:
– أحسن أحسن.
قعد على السرير ومسك صدره بتعب فبصت له هي وقالت بقلق:
– إيه ده أنت تعبت بجد ولا إيه؟
مردش عليها فخافت وقربت قعدت جنبه وقالت بخوف:
– راكان مالك فيك إيه؟
بصلها وقال بمرح:
– بتخافي عليا؟
بصت له بغيظ وزقته على السرير وراحت قعدت على الأريكة:
– أنا مشفتش شخص مجنون زيك!
– وأنا مشفتش بنت في برودك.
– نيههه ظريف أووي.
– وأنتِ مفيش في لماضتك ولله وروحي بقا اتخمدي عشان تروحي الجامعة بكرة.
غمزت له وقالت بخبث:
– اممممم امممم عاوز تطفشني عشان يخلالك الجو وتطلع تتفسح مع حبيبة القلب ماشي ماشي يا عم.
بص حوليه وملقاش غير المخدة اللي بينام عليها، قام ورماها عليها وقال بيأس:
– يخرب بيتك نامي بقا هتجننيني!
ضحكت على عصبيته وراحت نامت وهو قام غير هدومه وطلع البلكونة ومسك فونه ورن على بيلا اللي ردت بكل غضب:
– إيه افتكرتني دلوقتي؟
ابتسم وقال بمرح:
– هو أنا أقدر أنساك يا صديقتي الصدوق.
– راكان أنا بكرهك.
ضحك:
– وأنا بحبك.
– بطل كذب بقا.
ابتسم وقال بهدوء:
– أنا عارف إنك زعلانة عشان مردتش عليكي النهاردة بس….
قاطعته وقالت بغضب:
– هترد عليا إزاي وحضرتك طول النهار بتتفسح مع السنيورة بتاعتك.
ضحك وقال بمرح:
– أوووه أوووه يا روحي! عرفتي إزاي؟
اتنهدت وقالت بحزن:
– شفتك وأنت بتضحك معاها في الشارع النهاردة.
ابتسم وقال بخبث:
– والجميلة غيرانة ولا إيه؟
اتعصبت وصرخت فيه:
– روكي بلاش تعصبني أنت عارف كويس إني أغار عليك.
هدأت وكملت بصوت مخنوق:
– أنت صديق طفولتي وأكيد هحس بالغيرة لما هشوفك معاها، المهم قولي يا راكان أنت هتكمل معاها ولا هتسافر أنا قاعدة في مصر بس عشانك.
اتنهد وقال بحيرة:
– مش عارف يا بيبوا مبقتش عارف أخد قرار بس مظنش إني هقدر أكمل هنا فاحتمال كبير أسافر الشهر ده ولو وافقت تيجي معايا هاخدها معايا.
– تاخدها معاك! قصدك عاوز تاخد روفان معاك؟
– أكيد بيلا مش هقدر أسيبها الناس هتقول إيه إحنا في مصر مش في لندن بس هي هيكون قدامها اختيارين إما تسافر معايا أو تقعد هنا ووقتها هكون عملت اللي عليا معاها.
أخدت نفس عميق وقالت بتوتر:
– راكان إنت ممكن ييجي يوم وتحب البنت دي؟
ضحك بصوت عالي وقال بسخرية:
– يا بنت يا بنت حب إيه اللي انتوا بتتكلموا عليه ده! أنا آه بحترمها وده مش بس عشان هي مراتي لا وكمان هي بنت عمتي وطبيعي أخاف عليها بس مش لدرجة أحبها.
اتنهد وقال بحيرة:
– بس تعرفي بيلا أنا عمري ما شفت بنت زيها، يعني على قد ما هي بنت شخصيتها جميلة بس فكرة رفضها لي دي مجنناني ومش عارف أعمل إيه! عاوز أعلمها درس متنساهوش بس رفضها لي ده، بقا صديقك يترفض ومن مين بنت الريف أنت متخيلة الموضوع.
بيلا حركت عينيها شمال ويمين. وقالت بخبث:
– مفيش حاجة ممكن تكسر كبريائها وغرورها ده غير رفضك ليها.
– قصدك إيه؟
ابتسمت:
– سهلة يا حبي حاول تكسب قلبها بأي شكل لحد ما تعترفلك بحبها وبعدين قولها إنك مش بتاع الكلام ده بس أوعي يحصل العكس وقتها هقتلك ها.
ضحك:
– قصدك أقع في حبها يعني؟
اتنهدت وقالت بتوتر:
– آه أنا بقيت بتوقع أي حاجة منك.
ضحك وقال بتساؤل:
– طيب قوليلي بيلا أنت إزاي عاوزني أعمل في بنت كده رغم إنك بنت زيها؟
ابتسمت وقالت بحب:
– أنا ميفرقش معايا حد غيرك واللي يفكر يزعلك بس وقتها عندي استعداد أدمره.
ابتسم:
– ماشي يا قطتي الشرسة روحي نامي بقا اتأخر الوقت ولو روفان صحيت ولقيتني بكلمك هتعملي محاضرة وأنا مش ناقص.
ضحكت:
– ماشي يا روحي تصبح على خير.
– وأنت بخير.
قفل معاها وهو بيفكر في خطتها، اتنهد ودخل حط فونه على التربيزة وقرب عشان ياخد المخدة من جنبها فلقاها نامت قرب منها وغطاها كويس، وشال خصلات شعرها اللي على عينيها، وفضل واقف بيتأمل ملامحها وهي نايمة.
قعد جنبها وقال بحيرة وهو مركز مع ملامحها وهي نايمة في عمق:
– معقولة ييجي يوم وأكسر قلب الملاك ده! لا لا مستحيل أعملها! مستحيل حتى لو كنت مضايق منها عمرها ما هتهون عليك! فوق يا راكان دي مهما كانت بنت عمتك ومن لحمك ودمك ومش ممكن تهون عليك!
ابتسم ومشى إيده على راسها وقال بحنان:
– أنا مجنون آه بس مش لدرجة أكسر قلبك يا ملاكي الصغير.
قام وباس جبينها وراح نام.
تاني يوم روفان راحت الجامعة وخلصت كل محاضراتها وطلعت لما راكان رن عليها وقالها إنه مستنيها بره بس قبل ما تطلع من بوابة الجامعة وقفها شاب من زمايلها:
– دكتورة روفان لو سمحت.
بصت له:
– اتفضل.
– احم أنا زميلك رامي معلش لو مش هضايقك محتاج بس دفتر المحاضرات بتاعك هنقل المحاضرة وهرجعلك ده لو مش هضايقك طبعاً.
ابتسمت وعطته الدفتر:
– اتفضل.
أخده منها وبصلها بامتنان:
– متشكر أووي بكرة هجبهولك بإذن الله.
– أوك ربنا يوفقك.
سابته وطلعت وهو فضل واقف بيبصلها بابتسامة وفي شخص هينفجر من الغيرة والغضب.
روفان ركبت العربية وبصت لراكان المتعصب وعروقه بارزة من الغضب وقالت بتساؤل:
– إيه مالك شكلك متعصب.
كور إيده وبصلها وقال بحده وغيرة واضحة:
– مين الولد اللي كنت واقفة معاه ده؟
– ده مجرد زميل وأخد الدفتر عشان ينقل المحاضرة.
اتعصب وقال بغضب:
– والأستاذ ملأش غيرك من كل الجامعة عشان ياخد الدفتر بتاعك يعني!
اتنهدت وقالت بهدوء:
– أولاً ياريت تهدأ عشان الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده.
زعق:
– هو إيه اللي مش مستاهل! أنا محذرك بدل المرة ألف بلاش توقفي مع شباب في الجامعة حصل ولا محصلش.
غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها عشان المشكلة متكبرش وقالت:
– حصل بس الولد جه وطلبه مني بكل أدب وأنا مقدرتش أرفض وبعدين أنت مضايق ليه يعني إيه اللي حصل لكل ده.
– اللي حصل إنك منفذتيش كلامي!
ابتسمت بسخرية:
– لا اللي حصل إن حضرتك غيرت وجن جنانك لما شفت الولد واقف معايا ده اللي معصبك مش لأني عصيت كلامك.
اتوتر وبص قدامه وقال بسخرية عكس النار اللي قايدة جواه:
– أنتِ أصلًا مش بتهميني عشان أغار عليك بس أنا بكره اللي يعصي كلامي.
ضحكت وقالت بسخرية:
– أوووه أوووه يا روحي! يعني حضرتك عاوز تفهمني إن كل غضبك ده وعينيك اللي بتطق شرار بس لأني عصيت كلامي يا الله يا الله!
بصلها وزعق وقال بتحذير:
– روفان بلاش تستفزيني أكتر من كده ولحد ما نوصل للبيت مش عاوز أسمع صوتك نهائي مفهوم.
كتمت ضحكتها وحطت إيدها على بؤقها وقالت ببراءة:
– مفهوم مفهوم بس لو سمحت طير بسرعة بعربيتك عشان هموت من الجوع ومش هعرف أتخانق معاك لو بطني فاضية.
كتم ضحكته على شكلها وساق العربية وهو مضايق وكل تفكيره هو ليه اتعصب لما شافها واقفة مع الولد رغم إنه بيحصل العكس وهي مش بتضايق لما بتشوفه مع بيلا والموضوع عادي بالنسبالها! طيب ليه مش عادي بالنسباله؟ ليه جواه نار لمجرد إنه شافها مع شخص تاني! رغم إنه مفيش ما بينهم حاجة وزي ما هو بيقول هما أصلًا احتمال كبير ميكملوش وهيرجع يسافر، معقولة بدأ يغير عليها؟ معقولة بقت تفرق معاه؟ نفض الفكرة من دماغه واقنع نفسه إنه اتعصب بس عشان هي مسمعتش كلامه وبعد وقت مش كبير وصل البيت وأخدها ودخل.
ودخلوا البيت وهما بيتناقروا مع بعض بس سكتوا لما شافوا أمير قاعد مع جيهان وأمير.
راكان ابتسم وقرب حضنه وقال بمرح:
– حمدلله على سلامتك بروو، أخبارك إيه؟
ابتسم:
– أنا تمام يا صاحبي طمني عليك أنت؟
وبص لروفان وغمز له:
– وبنت عمتي الحلوة عاملة معاك إيه؟
قرب وهمس في أذن أمير وقال بغيظ:
– بحلفلك هتجنني قريب دي مش إنسانة عادية نهائي.
أمير ضحك ونغز في كتفه لما شاف روفان وقفت وراه وبتبص له بشك:
– بيقولك إيه يا أمير؟
ضحك:
– بيقولي عليك كل خير يا روفي.
بصوا لبعض بغيظ وشر وجيهان قربت من روفان وقالت بحنان:
– حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
– الله يسلمك يا ماما تسلمي.
راكان قرب ولف دراعه حوالين رقبة والدته وقال بغيرة:
– يعني اشمعنا روفان تقوليلها حمدلله على سلامتك وابنك لا يعني معقولة هي أهم من ابنك!
جيهان ضحكت وحضنته:
– يا قلبي أنت أنا أقدر.
روفان قربت وبصت له بغيظ:
– حتى من دي غيران معقولة بقيت أغار منك.
وقفوا قصاد بعض وكانوا هيتخانقوا بس جيهان وقفت ما بينهم وقالت بضحك:
– بس خلاص انتوا كبار مش صغيرين بطلوا بقا شغل توم وجيري اللي بتعملوه ده من وقت ما اتجوزتوا ويلا تعالوا عشان تتغدوا وكمان أمير هيتغدى معانا يلا.
بصوا لبعض بشر وكل واحد راح قعد في مكان على السفرة والعيلة بيضحكوا عليهم وعلى تصرفاتهم الطفولية.
راكان عرف من والده إن أمير هيقعد فترة كبيرة في القاهرة عشان يمسك شركة والده وعشان كده راكان قرر ياخد أمير ويطلعوا يسهروا بره بعد ما صحابه أجلوا العزومة لبكرة عشان طيارتهم وصلت مصر متأخر وللأسف اضطروا يلغوا العزومة، فضلوا يلفوا هو وأمير لحد وقت متأخر بليل وبعدين رجع البيت بس اتفاجأ لما شاف روفان نايمة على الكرسي الهزاز والكتاب في إيدها، اتنهد وقرب صحاها وقال بحنان:
– إيه اللي منومك هنا؟
فركت في عينيها وقالت بنعس:
– لقيتك اتأخرت قولت أستناك ترجع ومحستش بنفسي.
ابتسم وأخدها وخلاها تنام على السرير وهو نام مكانها على الكنبة.
《جامعة القاهرة ظهرا》
راكان أخد أمير وراحوا عشان ياخدوا روفان من الجامعة بس راكان اتصدم لما شاف نفس الولد واقف مع روفان وصاحبتها معاها اتعصب وقال بغضب:
– لا كده كتيرر كتيرر اوووي والولا ده زودها اوو وأنا مش هسكتلُه النهاردة.
نزل من العربية وهو في كامل غضبه وأمير جري وراه لما شافه متعصب وقرب من الولد و…..
رواية فرصه تانيه الفصل السادس عشر 16 - بقلم مارينا عبود
راكان أخذ أمير وراحوا علشان يأخذوا روفان من الجامعة.
بس راكان اتصدم لما شاف نفس الولد واقف مع روفان وصاحبتها معاها.
اتعصب وقال بغضب:
– لا كده كتير كتير أوي والولد ده زودها أوي وأنا مش هسكت له النهاردة.
نزل من العربية وهو في كامل غضبه وأمير جرى وراه.
لما شافه متعصب قرب من الولد وضربه وروفان صرخت.
فضل يضرب في الولد بكل غضب وغيرة وأمير والشباب بعدوه عنه.
أمير وقف قدامه ومسكه وهو يبص للولد بغضب وقال بتحذير:
– اللي عملته فيك النهاردة هو مجرد درس صغير علشان تحرم توقفها وتتكلم معاها تاني.
وإذا شفتك واقف مرة تانية وقتها متلومش غير نفسك فاهم.
قال بزعيق وروفان اتنفضت وفضلت واقفة تبص له بصدمة.
لأول مرة تشوفه متعصب بالشكل ده.
كانت مضايقة منه بشكل كبير ولو اتكلمت وقتها هتنفجر فيه.
زميلتها قربت وهمست في ودنها بضحك:
– شكله جوزك بيغير عليكي أوي يا روفي.
روفان بصت لها بغيظ ورجعت بصت لراكان بغضب بسبب اللي عمله.
راكان التفت والأثنين بصوا لبعض بغضب.
وبدون ولا كلمة راكان قرب ومسك إيدها وأخذها وركب العربية.
وأمير واقف بيبص له بفرحة وقال بضحك:
– كل الغيرة دي يا ابن عمي ومش بتهمك ده أنت وقعت في حبها ومحدش سما عليك.
تنهد وراح ركب جنبه وساق العربية.
وطول الطريق الصمت سيد المكان ولكن كل واحد جواه مشاعر للتاني.
روفان قاعدة مضايقة منه وهو كل ما بيفتكر الولد وهو بيضحك معاها يجن جنانه ويضغط على إيده أكتر.
وصلوا البيت وطلعوا أوضتهم علشان يتخانقوا فوق.
وجيهان لما شافتهم جريت على أمير وقالت بقلق:
– فيه إيه يا ابني مالهم راجعين متضايقين كده ليه؟
أمير تنهد وحكالها اللي حصل في الجامعة وهي قالت بفرحة:
– يعني نقول قرب يوقع.
أمير ضحك وقال بمرح:
– قرب إيه بس يا خالتي ده وقع وبقى مجنون بيها.
ده كان ناقص يموت الولد النهاردة لما شافه واقف معاها.
المهم بس ميتخانقوش.
ابتسمت وقالت بحب:
– متقلقش لو اتخانقوا هصالحهم على بعض تاني.
ابتسم وقال بهدوء:
– ماشي أنا مضطر أمشي دلوقتي علشان عندي اجتماع مهم في الشركة.
ابتسمت وقالت بحنان:
– ماشي يا حبيبي روح وخلي بالك من نفسك.
– ماشي يا خالتي وأنتِ كمان.
أمير مشي وجيهان دخلت وهي بتدعي متحصلش بينهم مشاكل بسبب اللي حصل.
《غرفة راكان》
كانوا واقفين قدام بعض وبيزعقوا:
– إيه اللي أنت هببته ده!! أنت مجنون؟
التفت وبصلها وقال بحده:
– أنا مش قولت لك وحذرتك بلاش توقف مع الولد ده حذرتك ولا لأ؟
اتعصبت:
– وأنت إيه مضايقك عايزة أفهم! الولد يدوب كان بيرجع لي الدفتر إيه اللي عمله غلط علشان تضربه وتعمل مشكلة معاه!
زعق بصوت عالي:
– وقفتك معاه من الأساس غلط وأنا منعتك بلاش توقف مع شباب في الجامعة.
ربعت إيديها وابتسمت بسخرية:
– يبقى أنا كمان من حقي أقول لك إنه طلعتك طول الوقت مع الست بيلا كمان غلط.
اتعصب أكتر وزق الكرسي بغضب:
– روفان أنت عايزة تجننيني إيه دخل ده بده!!! وبعدين أطلع مع بيلا أو غيرها أنتِ يهمكِ في إيه!! أنتِ بنفسك قلتي إنكِ مش بيهمكِ يبقى ليه بتحاسبيني.
قربت ووقفت قدامه وقالت بقوة وهي بتبص في عيونه بعمق:
– حضرتك كمان قولت إنه جوزانا مش بيفرق معاك وأنا مش بيهمك يبقى بأي حق جاي دلوقتي تحاسبني على اللي بعمله!!! أنت كمان مش من حقك تحاسبني.
غمض عينيه وحاول يسيطر على غضبه وقال بهدوء مرعب:
– بصفتي جوزك يا هانم وأنكِ مكتوبة على اسمي ومن النهاردة أي حركة هتعمليها هتتحاسبي عليها.
ابتسمت ورفعت سبابتها في وشه وقالت بثبات:
– يبقى أنا كمان من النهاردة هحاسبك على أي حاجة غلط بتعملها، وطلوعك مع البنات هتتحاسب عليه، وكل حاجة تخص حياتك هيكون ليا الحق إني أدخل فيها ووقتها مش هيكون من حقك إنك تمنعني.
ابتسم بسخرية:
– أنتِ بتهدديني؟
– شوف كلامي زي ما أنت عايز ويا ريت اللي عملته النهاردة ميتكررش مرة تانية.
زعق وقال بصوت عالي:
– لا هعمل أكتر من كده يا روفان ومن النهاردة هتشوف شخص عمرك ما شفته.
وبحذرك لآخر مرة إياك تفكري مرة تانية تعصي كلامي علشان وقتها مش هتلومي غير نفسك.
اتعصبت وكانت هتتكلم بس جيهان فتحت الأوضة ودخلت لما سمعت صوت خناقهم العالي ووقفت ما بينهم وقالت بخوف:
– فيه إيه يا ولاد صوتكم عالي أوي اهدأوا وكلُه هيتحل بس اهدأوا.
روفان بصت الناحية التانية وراكان فضل باصلها بغضب.
وعلشان الأمور متكبرش ما بينهم أكتر من كده ولأنه جيهان عارفة إنه ابنها لما بيتعصب مبيعرفش بيقول إيه.
مسكت دراع رأكان وأخذته ونزلت وسابت روفان تهدأ شوية.
《الريسيبشن》
– ممكن تهدا شوية مينفعش كده.
– يا ماما لو سمحتِ أنتِ متعرفيش هي عملت إيه.
اتنهدت:
– أمير قالي اللي حصل وأنا شايفة إنه البنت معملتش حاجة غلط لكل الغضب ده!!
بصلها وقال بجنون:
– معملتش حاجة غلط!!!! يا ماما أنا محذرها كتيررر متوقفش مع شباب في الجامعة بس لا مفيش أي فايدة.
– بس يابني ده مجرد زميل معاها والموضوع مش مستاهل كل الغضب ده صدقني.
زعق وقال بصوت عالي:
– لا يا ماما مستاهل ولو شفته واقف معاها تاني المرة الجاية مش هيكفيني فيه روحه ومتعصبنيش بقااا.
جيهان كتمت ضحكتها وقالت بخبث:
– راكان أنت مش قولت إنه روفان مش بتهمك إذًا ليه مضايق أوي كده معقولة بدأت تغير عليها؟؟
غمض عينيه ورجع فتحهم وقال بجنون وبدون وعي:
– أووه أوووه! أكيد بغير عليها وبغير عليها بجنون كمان مفهوم! البنت دي بتكون مراتي وبتخصني ومُش من حق أي حد يكلمها غيري هي ملكي أنا وبس.
جيهان بصت له بفرحة كبيرة وكتمت ضحكتها وقالت بحب:
– ماشي يا روحي أنا هتكلم معاها وهطلب منها متوقفش مع الولد ده مرة تانية بس اهدأ شوية.
ملامحه هدت وأخذ نفس عميق وقال بتعب:
– اطق ماما أنا طالع وأنتِ روحي اتكلمي معاها.
– حاضر يا حبيبي روح.
اتنفس بغضب وطلع من البيت وهي فضلت تضحك على جنون ابنها.
راكان طلع من البيت وفضل يلف بالعربية علشان غضبه.
وبعد وقت رجع البيت وطلع أوضته لقاها عاملة مكتب في الأوضة وقاعدة بتذاكر.
اتنهد وقرب شال نظارة النظر بتاعتها وبصلها ببرود:
– قومي أجهزي علشان نطلع الشباب كلموني ومستنيني دلوقتي.
ابتسمت وقالت ببرود:
– مش هروح معاك أي مكان الأ لو اعتذرت على اللي عملته الصبح غير كده متتوقعش أروح معاك أي مكان.
ابتسم وقال بدهشة:
– أنت بتهدديني دلوقتي؟
بصت له وقالت بقوة:
– تو تو خالص سيادتك زعقت فيا ولازم تعتذر ولو معتذرتش مش هروح معاك أي مكان انتهينا.
– أنتِ بتهزري يا روفان!!!!
– لا روفان مش بتهزر مش هطلع معاك ولا هروح أسلم على صحابك غير لما تعتذرلي الأول على طريقتك معايا.
غمض عينيه وحاول يسيطر على غضبه للأسف لأنُه مضطر دلوقتي مش هيبقا قدامه حل تاني غير إنه يعتذر لها علشان توافق.
أخذ نفس عميق وقال بضيق:
– ماشي يا ستي أنا أسف، ممكن تقومي دلوقتي علشان نروح اتأخرنا؟
ابتسمت بانتصار وقالت بهدوء:
– اوك إذا كان كده هقوم البس دلوقتي.
قامت وأخذت فستانها ودخلت تلبس وهو فضل واقف بيبصلها بغيظ وغضب وقال بتوعد:
– ماشي يا روفان أنا هوريكِ.
دخل غرفة الملابس وجهز نفسه وطلع لقاها واقفة قدام المراية وبتظبط شعرها.
ظبط كمامه وقال ببرود:
– خلصتي؟
التفت وبصت له كأنها لابسة فستانها الأزرق اللي جابته من المول وعليه تاج صغنن، وشوز عالي علشان تبقى في نفس طوله، وحاطة ميكب خفيف على وشها وسايبة العنان لشعرها المفرود على ضهرها بشكل جميل أوي.
ابتسم بأعجاب وقرب لف حواليها مرتين وهو بيبص لها من فوق لتحت وقال لنفسه:
– طيب ديه هروح بيها إزاي بجمالها ده دلوقتي؟
ابتسم ومدلها إيده وهي حطت إيدها في إيده فقال بمرح:
– النهاردة طالعة جميلة أوي وعندي إحساس أنكِ هتخطف الأنظار من كل الموجودين وديه مش حاجة كويسة خالص.
ضحكت:
– ولله وليه بقااا خايفني أخطف الأنظار من بيلا وصحابك البنات يعني؟
ضحك:
– لا ياختي مش عاوز أتخانق مع حد من صحابي الشباب بسببكِ.
ابتسمت بخجل ونزلت رأسها في الأرض فضحك وأخذها وطلعوا.
وبعد وقت وصلوا أفخم كافيه في القاهرة ودخلوا.
– أووه يا شباب بصوا اللي داخل مع راكان ده.
كلهم التفتوا وصحابه وقفوا وبصولهم بأعجاب ما عدا بيلا اللي كانت مضايقة أوي وزميلها لوئ اللي كان بيبص لروفان بأعجاب كبير وبنظرات مش كويسة.
الشباب قربوا من راكان وحضنوه وعرفهم على روفان والبنات كمان اتعرفوا عليها وحبوها.
فريد صديق راكان المقرب قرب وهمس في ودنه بمرح:
– بقاا القمر دي حد يرفضها يا غبي.
راكان بصله وقال بغيظ:
– لم نفسك يالااا.
ضحك:
– وكمان بقينا بنغيرر لا كده كتير بقاا ولازم نقعد مع بعض لوحدنا.
– نيههه ده لما أرجع لندن بقاا.
– وليه يا باشا ما أنا قاعد مع أهلي شوية ومش مسافر دلوقتي.
راكان بصله بفرحة وقال بمرح:
– يا جدع ده أسعد خبر سمعته على الأقل ألاقي حد أسهر معاه تاني.
فريد ضحك وحضنه وراكان التفت لما حس بحد حط إيده على كتفه.
راكان التفت لقى روفان بتبصله بغيظ ابتسم ورفع حواجبه فقربت وهمست في ودنه بقلق:
– بص هما صحابك كلهم كويسين بس فيه شخص هنا أنا مش مطمناله نهائي.
شاور لفريد يقعد وفريد فهم إنهم عاوزين يتكلموا على انفراد فسابهم وقعد.
راكان مسك إيدها وقال بهدوء:
– مين الشخص ده؟
روفان شاورت له بعينها على الشخص اللي قاعد جنب بيلا وهو بصله باستغراب وشد فريد قومه:
– فيرو مين الولد اللي قاعد جنب بيلا ده.
– أنا معرفوش كويس بس عمرو قالي إنه قريبها من هناا وهي من شوية عرفتنا عليه بس بصراحة كده مش طايق أمه علشان دمه تقيل أوي.
روفان بصت لبيلا وشاور لها تقوم، بيلا قامت وحضنته قدام روفان علشان تضايقها وصحابه اضايقوا من حركة بيلا.
وراكان بعدها عنه وقال بتساؤل:
– بيلا مين ده؟
بيلا ابتسمت وشاورت عليه:
– ده لوئ ابن عمي وكان زميلي في المدرسة.
لوئ قام وسلم على راكان اللي فضل بيبصله بقلق ونظرات مش مفهومة.
لوئ وقف قدام روفان ومدلها إيده علشان يسلم عليها بس راكان وقف قدامها وسلم عليها مكانه.
وبيلا اضايقت ولوئ فضل بيبص لروفان بخبث وهي بتبصله بغضب.
ثواني وكلهم وقعدوا وراكان قعد ما بين بيلا وروفان بس كان عنده إحساس إن روفي مضايقة من زميل بيلا.
ابتسم ومسك إيدها وقال بحنان وبصوت منخفض:
– متخفيش أنا جنبكِ وبعدين الولد زميل بيلا وأكيد شخص كويس ف هدي أعصابكِ واستمتعي باليوم.
هزت رأسها بهدوء وفضلت تهزر مع البنات الموجودين.
وراكان مبسوط إنها أخدت عليهم ولكن جواه إحساس بالخوف مش قادر يعرف سببه.
الموسيقى اشتغلت وبيلا سحبت راكان وفضلت ترقص معاه.
روفان بصت لراكان بيأس وقالت بصوت يكاد مسموع:
– مش هيتغير بنادم منحرف.
أصدقاء راكان اضايقوا من موقف بيلا خصوصًا إنه المفروض روفان اللي تقوم ترقص معاه.
واللي ضايقهم أكتر إنه راكان بيرقص مع بيلا وهو مبسوط.
بنت من البنات الموجودة بصت لروفان وقالت بمرح:
– متزعليش من راكان يا روفي هو بيعز بيلا أوي وده لأنها صديقة الطفولة وياما عملت علشانه كتير وفى مواقف كتير وقفت جنبه فيها علشان كده هو مش بيقدر يكسر بخاطرها خصوصًا قدامنا.
اتنهدت وكملت بتحذير:
– بس ياريت تخلي بالك منها شوية لأنه أوقات الثقة الزيادة عن الحد بتجيب مصايب.
– قصدكِ إيه؟
– حبيبتي هي قصدها تخلي بالكِ من بيلا لأنه بصراحة بيلا عندها مشاعر لراكان أو بمعنى أصح بتحبه من زمان وشايفاه ليها وعلشان كده حاولي إنكِ متخليش راكان طول الوقت معاها لأنه ممكن يجي يوم وتاخده منكِ.
إحنا عارفين إنكم متجوزتوش عن حب وإنه راكان مشاغب وبتاع بنات بس ده خلاص بقا جوزكِ يعني لازم تخلي بالكِ عليه وصدقيني لو عرفتي توقعيه في حبكِ انسى إنه ممكن يشوف غيركِ وهتبقي كسبتي أحن شخص عرفتيه في حياتكِ وده لأنه راكان معروف عنه من زمان إنه أحن وأطيب قلب في الشلة دي.
روفان ابتسمت وقامت علشان تروح الحمام.
ولوئ أول ما شافها قامت قام وراها.
راكان كان بيرقص مع بيلا ولكن كان كل تركيزه وعقله واهتمامه على روفان.
وأول ما شاف الولد طلع وراها اضايق وكان هينزل علشان يروحلها بس بيلا وقفته وفضلت ترقص معاه رغم رفضه وإصراره على الخروج.
《في الخارج》
روفان طلعت من الحمام بعد ما ظبطت فستانها ونفسها بس حست بحد داس على الفستان.
التفت واتصدمت أول ما شافت لوئ بيبصلها بخبث ونظرات رغبة.
رواية فرصه تانيه الفصل السابع عشر 17 - بقلم مارينا عبود
روفان طلعت من الحمام بعد ما ظبطت فستانها ونفسها بس حست بحد داس على الفستان. التفت واتصدمت أول ما شافت لوئ بيبصلها بخبث ونظرات رغبة.
اتعصبت وقالت بغيظ:
- أنت مجنون، في حد يعمل كده؟ وبعدين حضرتك إيه اللي جابك ورايا؟
ابتسم بخبث وقرب منها. فرجعت لورا بخوف من نظراته:
- أهدي يا جميلة، خايفة كده ليه؟ هدي أعصابك، أنا لقيت راكان مش مهتم بيكي وكله تركيزه على حبيبته بيلا، قولت أوسيكي.
روفان رفعت سبابتها في وشه وقالت بغضب:
- أنت ملكش دخل باللي يعمله راكان وملكش دعوة بيه، واتفضل من وشي بدل ما أصوت وأعملك فضيحة هنا.
ابتسم بسخرية وقرب حط إيده على كتفها وقال بخبث:
- شكلك شخصيتك قوية أوي، بس مش مشكلة، خلينا نتفاهم بهدوء.
ومكملش الجملة واتفاجأ بقلم قوي نزل على وشه منها:
- أياك تفكر مجرد تفكير بس إنك تقرب مني، إنسان قليل أدب وحيوان.
التفت علشان تمشي بس هو مسكها وقال بغضب:
- أنا هوريك الحيوان ده هيعمل إيه.
حاول يقرب منها وهي فضلت تقاومه وتنادي على راكان.
***
راكان كان قلبه بينبض بخوف وقلق وحس إن روفان فيها حاجة، وخصوصًا إنها اتأخرت وخروج الولد ده وراها مش مطمن. اتنهد وقرر يطلع يشوفها. بس بيلا مسكتُه وقالت بدلع:
- روكي رايح فين؟ خلينا نكمل الرقصة.
- بيلا، مش وقتها دلوقتي، لازم أروح أشوف روفان.
اتنهدت وقالت بغيظ:
- روفان، روفان، راكان، خليك معايا شوية وسيبك من البنت دي و...
مستناش يسمع باقي كلامها وزقها وطلع جري على بره وهي اتعصبت وبصتله بغضب وحزن.
طلع وفضل يدور عليها واتصدم أول ما شاف لوئ كاتم بوقها وبيحاول يقرب منها وهي بتضربه. كور إيده وبصله بغضب يكاد يحرق الأخضر واليابس وجري بعده عنها وأخدها في حضنه بقوة كبيرة وهي اتشبتت فيه وكأنها بتحاول تطمن نفسها بوجوده. أخد نفس عميق وفضل يمشي إيده على ضهرها وشدد على ضمته ليها وقال بخوف:
- أنتِ كويسة؟ عملك حاجة الكلب ده؟
هزت راسها بـ لا وهي بتحاول تأخد نفسها لأنه كان كاتم نفسها بإيده.
بعدها عنه وحاوط وشها بإيده وقال بحنان:
- أهدي، أهدي، مفيش حاجة، أنا جنبك، متخفيش.
قلع جأكيته ولبسه ليها وبصلها بهدوء:
- اوقفي هنا دقائق بس.
سابها والتفت وهو بيبص للولد بغضب وشر كبير. قرب منه وفضل يضرب فيه وصحابه كلهم طلعوا لما عرفوا إنه فيه مشكلة بره. بيلا حطت إيدها على بؤقها بصدمة وقربت مسكت روفان هي والبنات. وفريد شاور للكل محدش يبعد راكان عن لوئ غير لما يطلع كل غضبه ويأخد حقه. وطلب من مدير الفندق يبلغ الأمن.
دقايق وروفان أغمى عليها وضغطها نزل. راكان ساب الولد بعد ما خلاه وشه كله مش باين من الكدمات والضرب وجري أخد روفان في حضنه. وفريد والشباب مسكوا لوئ:
- راكان خد مراتك وارجع البيت وسيبلي الحيوان ده أنا هكملك عليه.
راكان سمع كلام فريد وشال روفان ومشي. وبيلا فضلت واقفة بتبص لطيفه بحزن وصدمة من خوفه ولهفته على روفان.
فريد فضل يضرب في الولد لحد ما اغمى عليه والأمن وصل وبعد فريد عنه. وصاحب الكافيه حكالها اللي حصل وشافوا الكاميرات وقبضوا على لوئ.
***
راكان دخل البيت وهو شايل روفان. وجيهان أول ما شافته قامت وجريت عليه بخوف:
- راكان إيه اللي حصلها يابني.
بصلها وقال بخوف:
- ماما بعدين هقولك، دلوقتي اطلبيلي دكتورة بسرعة.
- حاضر يابني، اطلع على أوضتك دلوقتي وأنا هطلبلك دكتورة تيجي تفحصها.
- تمام.
طلع لفوق ونومها على السرير وغطاها كويس وفضل واقف بيبص عليها بحزن وبيلوم نفسه إنه سابها لوحدها رغم إنه كان عارف إنها مش مطمنة للولد ده. افتكر اللحظة اللي شافه بيقرب منها وحالتها وقتها كانت إزاي، ولو مطلعش في الوقت المناسب كان حصلها إيه؟ حط وشه بين إيديه ولأول مرة يحس إنه شخص فاشل ومش قد المسؤولية. فاق من شروده على صوتها وهي بتنادي باسمه:
- راكان!
بصلها لقاها نايمة بس اسمه على لسانها. اتنهد وقعد جنبها. مسك إيدها وحط الإيد التانية على جبينها ولأول مرة في حياته دموعه تنزل من خوفه على حد وقال بصوت مخنوق:
- أنا آسف، أنا معرفتش أحميكي، حقك عليا أنا بجد آسف سامحيني. فوقي يالا وطمنيني عليكي، فوقي وقومي اتخانقي معايا، فتحي عينيك.
سند رأسه على جبينها وفضل ضامم إيدها في إيده لحد ما والدته خبطت ودخلت هي والدكتورة. وبعد دقايق الدكتورة فحصتها وقالتلهم إنها اتعرضت لانهيار عصبي ومحتاجة وقت علشان تفوق.
والدته سلمت على الدكتورة وطلبت من حد من الخدم يوصلها لحد بره ورجعت أوضة راكان وبصتله بحدة:
- أنا عاوزة أفهم دلوقتي البنت كانت طالعة كويسة وبتضحك من هنا، عملت إيه خلاها تتعرض فجأة لحالة انهيار عصبي.
مردش عليها وفضل واقف منزل رأسه في الأرض ومش قادر يرفعها لأنه عارف إنه غلطان وغلطه كبير. جيهان مسكته من دراعه وهزته بغضب:
- ما تنطق يا راكان إيه اللي حصل للبنت.
أخد نفس عميق وحكالها كل حاجة حصلت وهي فضلت متنحة وبتبص له بصدمة ممزوجة بغضب ولؤم. وثواني وكان قلم قوي نزل على وشه منها. حط إيده على خده ومتكلمش وهي بصتله بغضب وزعل وقالت بحزن:
- دي لأول مرة في حياتي أمد إيدي عليك بس مش ندمانة عارف ليه؟ لأني لأول مرة أحس إن كلام أبوك صح وإني معرفتش أربيك صح وعلشان كده طلعت شخص فاشل عديم المسؤولية. بيلا بيلا بيلا بس قولي كانت هتنفعك في إيه بيلا وصداقتها دي لو كان حصل لمراتك حاجة. وإزاي أصلًا تحط البنت في الموقف ده قدام صحابك. إزاي تسيبها مع ناس متعرفهاش ولا عمرها قابلتهم غير النهاردة وتروح ترقص مع بيلا؟ إيه البجاحة دي! وإزاي هي تاخدك من مراتك علشان ترقص معاها، بس للأسف لا أنت اتربيت ولا حتى هي مرت عليها تربية.
أخدت نفس وكملت بغضب وحزن:
- اسمع يا ولد من النهاردة ورايح لو عرفت إنك طلعت مع بيلا أو بينك وبينها كلام وقتها متلومش غير نفسك. حقيقي النهاردة خلتني أحس بالكسوف إنك ابني وإني أنا اللي ربيتك يا راكان.
سابته وطلعت وهو دموعه نزلت وقعد على السرير وكلام والدته بيتردد في ودنه. قام وقرب قعد جنبها على السرير وقال بوجع:
- تعرفي إنه دي أول مرة ماما تمد إيدها عليا! ولأول مرة تقولي كلام زي ده! بس أنا مش زعلان منها، لأني عارف مدى غلاوتك عندها وعارف كمان إني غلطان وغلطت غلط كبير لما سبتك لوحدك بس أنا مكنش قصدي حاجة والله. وإللي خلاني أقوم أرقص مع بيلا إني عارف لو رفضت هتزعل أوي وإللي محدش يعرفه إنه بيلا انطوائية وتعبانة نفسياً وبتعتبرني صديقها الوحيد كمان. هي ساعدتني في مواقف كتير أوي ومقدرش أزعلها لأني عارف إنها هتتعرض للتعب ونفسيتها هتتدمر وأنا أكيد مش هعرض صديقة طفولتي للتعب بسببي. أنا مقدرش أقولكم إن بيلا مريضة نفسياً مقدرش لأنها لما حكتلي عن مرضها خلتني أوعدها مقولش لحد حتى أهلها وأنا لحد ما تتعالج مقدرش أسيبها. بس أوعدك مستحيل أحطكِ في موقف زي ده في يوم من الأيام، بس بترجاكي فوقي.
حط إيده على جبينها واتفاجأ لما لقى جسمها سخن أوي. قام وجاب ميه باردة وقعد جنبها وفضل يعملها كمادات لحد ما تعب من السهر وحط رأسه على جبينها وحاوط وشها بدراعه وراح في النوم ووقتها كان الساعة 2 بليل.
قام على صوت آهاتها وهي بتقول كلام مش مفهوم وكأنها بتعيش كابوس مرعب. قعد قدامها ومسك إيدها وقال بحنان:
- روفي قومي يا روحي، فتحي عينيك.
روفان بدأت تفتح عينها ببطء لحد ما شافته قدامها بيبصلها بخوف. قامت واترمت في حضنه وفضلت تعيط وهو اتصدم وفضلت إيديه متعلقة في الهواء مش عارف يضمها ولا لا. صوت عياطها زاد فأخد نفس ونزل إيديه وضمها لحضنه بقوة لدرجة ضلوعها كانت هتتكسر بين إيديه. فضل يهديها ويطمنها بكلامه وكأنه بيطمن طفلته الصغيرة بوجوده جنبها.
قام وقعد على السرير وحط المخدة وراء ضهره، وسند رأسها على صدره وفضل يمشي إيده على شعرها لحد ما رجعت نامت وهي متشبته في حضنه.
***
فيلا عائلة المالك صباحًا.
روفان فتحت عينها واتصدمت لما لقت نفسها في حضن راكان، افتكرت إللي حصل امبارح وسهره طول الليل جنبها. اتنهدت وشالت البطانية من وراه وفردت جسمه على السرير وغطته كويس. قامت ودخلت أخدت شاور وغيرت هدومها وحضرت كوباية قهوة وطلعت قعدت في البلكونة وهي بتفكر ياترى لو راكان مطلعش في الوقت المناسب كان حصل فيها إيه! فضلت قاعدة على الكرسي الهزاز وهي بتفكر في حياتها اللي اتقلبت بين يوم وليلة، حياتها مع راكان وعلاقتهم اللي مش قادرين يحددوا لها مستقبل.
فاقت من شرودها وفتحت عينها على صوته وهو قاعد على ركبه قدامها وبييبصلها بخوف:
- روفي أنتِ كويسة.
فضلت بصاله كتير أوي، لا عارفة تلومه على إللي بيحصل ولا تلؤم جدها اللي حطها في الطريق المقفول ده ودمر حياتها بقرار واحد غلط منه.
أخد نفس عميق وكرر سؤاله وهو بيبصلها بخوف من سكوتها:
- روفان ردي عليا، أنتِ كويسة؟
اتجاهلت سؤاله وقامت علشان تدخل بس هو مسك إيدها ووقف قدامها وقال بقلق:
- روفان لو سمحتِ اتكلمي، طمنيني عليكي من فضلك.
بصتله ولأول مرة يشوف نظرات الحزن والعتاب في عينها بدل نظرات القوة والفرحة اللي بيبصلها بيهم. اتنهد وقال بحزن وتوتر:
- أنا عارف إن إللي حصل امبارح مش سهل وأنك اتحطيتي في الموقف ده بسببي بس صدقيني أنا مكنش قصدي أبدًا إللي حصل ولو أعرف إن الحيوان ده سئ للدرجة دي مكنتش سبتك. حقيقي أنا آسف.
بصتله وقالت بسخرية ونبرة حزن:
- آسف! أنت اتخيلت لو مجيتش امبارح في الوقت المناسب كان حصلي إيه؟ أنا مش هقولك ياترى قبل ما تقوم ترقص مع حبيبة القلب فكرت في مشاعر مراتك ولا لا!! لأني عارفة كويس إني مش همك ولو شوية، بس مفكرتش في بنت عمتك اللي أنت سبتها مع ناس متعرفهاش ورايح ترقص مع بيلا هانم وأنت واخدها أمانة معاك!! معقولة مفكرتش فيا ولو ثواني!!
نزل رأسه في الأرض ومقدرش يرد عليها لأنه عارف إنه غلطان. ثواني ورفع رأسه وعنيهم اتلاقت. هو كان بيبصلها بأسف وحزن وهي بتبصله بعتاب وخذلان.
حركت رأسها يمين وشمال وبصتله بيأس واتقدمت كام خطوة علشان تدخل الأوضة بس هو مسك إيدها ووقف قدامها وقال برجاء:
- طيب بليز ممكن بس تسمعيني، صدقيني بيلا مجرد صديقة عندي مش أكتر وأنا مكنش قصدي أسيبكِ وأقوم أرقص معاها بس كنت مجبور على كده من فضلك افهميني.
بصتله وقالت ببرود:
- وإيه اللي جابرك على كده إلا لو أنت عاوز كده بمزاجك!! أصلاً أنت مشوفتش نفسك وأنت بترقص معاها ومبسوط امبارح ولا فارق معاك حد.
غمض عينيه بتعب ورجع فتحهم وقال بتوتر:
- أنا أنا...
رفعت كف إيدها في وشه وقالت بقوة:
- انتهينا يا راكان، أنا مش عاوزة أسمع منك حاجة ولا أنت ولا حياتك تفرقوا معايا ولا حتى علاقتك بالسنيورة بتاعتك تهمني. من الأساس أنا وأنت أيام وكل واحد هيروح لحاله وخلي السنيورة بتاعتك وعلاقاتك والقرف اللي بتعمله ينفعك.
أخدت نفس عميق وقالت بحزن كبير:
- بس صدقني مهما حصل الموقف اللي حصل ده مستحيل أنساه مهما حصل.
سيبته ودخلت وهو واقف بيبص لطيفها بحزن كبير. قعد على الكرسي وحط رأسه بين كفوفه بتعب وأخد قرار مهم.
ثواني وطلع فونه وكلم بيلا وطلب منها تقابله في نفس الكافيه اللي بيتقابلوا فيه.
بعد ساعات كان قاعد قدام بيلا في الكافيه وهي بتبص له بفرحة وهو قاعد شارد وبيفكر في رد فعلها على كلامه. فاق من شروده على صوتها:
- راكان قولي في إيه؟ طلبت تقابلني بسرعة قولي؟
أخد نفس عميق وقال بتوتر:
- بيلا أنا شايف إنك لازم تتعالجي وبسرعة.
بصتله بصدمة وهو فضل يبصلها بتوتر و...
رواية فرصه تانيه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مارينا عبود
روكي أنا شايف إنك لازم تتعالج وبسرعة.
بصتله بصدمة وهو فضل يبصلها بتوتر. ثواني وصدمتها دي اتحولت لضحك وقالت بمرح:
روكي أنت جايبني هنا عشان تهزر معايا؟
اتنهد وقال بهدوء:
بيبو أنا مش بهزر، تعلقك بيا بقى غلط كبير.
طيب وإيه يعني، ما أنا بقالي سنين متعلقة بيك وأنت مقولتش حاجة.
أخدت نفس عميق وقالت بتوتر:
ولا أنت وقعت في حبها؟
لا يا بيبو، بس أنا خايف عليك وشايف إنك لو فضلتِ أكتر من كده الأمور هتسوق أوي.
ابتسمت وقالت بحزن:
لا يا راكان، أنا مش هتعالج. أنت عارفني قد إيه بخاف من الحاجات دي ومستحيل أفكر في الموضوع حتى.
بيبو عشان خاطري، أنت دلوقتي لازم تشوفي حياتك وتحبي وتتحبي.
بس أنا بحبك أنت.
أنت بتحبيني كصديق مش أكتر، وإللي في دماغك ده مجرد تعلق وأوهام، لأنك عارفة كويس إننا عمرنا ما هنكون غير صحاب وعارفة إنك لو فضلتِ كده هتتعبي معايا أوي.
مسكت إيده وقالت بخوف:
بس أنا مششتكيتش ومتقبلة التعب، بس بليز متقولش اتعالج عشان أنا مش مجنونة.
ابتسم ومسك إيدها وقال بحنان:
أنتِ مش مجنونة يا بيبو، أنتِ أجمل بنت عرفتها، والعلاج مش هيحتاج وقت، كلها شهر أو شهرين وهترجعي أحسن بكتير أوي.
اتنهدت وقالت بتوتر وعينيها اتملت دموع:
راكان أنت حبيتها يا راكان؟
أخد نفس عميق وقال بهدوء:
لا يا بيلا، أنتِ عارفة كويس إني لا بحبها ولا بحب غيرها، والموضوع بتاعك ملهوش علاقة بيها. بليز افهميني.
أخدت نفس وبصتله:
طيب أنا هفكر في الموضوع، أوعدك وهحاول، بس بليز متطلبش مني أبعد عنك.
ماشي يا بيبو، فكري كويس هتلاقي إنه كلامي صح، وغلاوتي عندك.
ابتسمت وقالت بحب:
عيوني حاضر، هفكر في كلامك، بس يلا اطلب لنا حاجة بقى وغير الموضوع.
اتنهد وقال بابتسامة هادية:
خليها في وقت تاني، بس دلوقتي لازم أمشي، لأنه ماما لو عرفت إني شوفتك النهاردة وخصوصا بعد إللي حصل امبارح، وقتها هتحصل مشكلة كبيرة وحقيقي أنا مش قادر أتحمل مشاكل أكتر من كده.
هزت رأسها بهدوء وقالت بمرح:
خلاص روح دلوقتي عشان متعملش معاك مشكلة، وابقى سلم لي عليها.
مسك خدودها بمرح وابتسم وسابها وطلع. وهي فضلت تبص على طيفه بحزن وخوف لحد ما ركب العربية ومشي. فابتسمت وقالت بخوف:
خايفة ييجي ويوم وتروح مني، وإللي خايفة منه يحصل! أتمنى ده ميحصلش، وتفضل معايا، حتى لو هنفضل طول العمر أصدقاء، هيفضل حبك في قلبي مهما حصل.
راكان طلع من الكافيه وقرر يرجع البيت ويحاول يصالح روفان.
وقف العربية بسبب إشارة المرور، وفضل ساند رأسه على شباك العربية وهو بيفكر إزاي هيصالحها وينسيها إللي حصل. ابتسم أول ما لمح مكتبة هدايا قدامه وقرر ينزل يشتري لها هدية. العربيات بدأت تتحرك وهو حرك عربيته ولف الشارع التاني ووقف قدام مكتبة الهدايا ونزل من العربية ودخل المكتبة وهو بيبص حواليه بحيرة. فاق من شروده على صوت وحدة ست تكاد تكون في عمر والدته وأكبر وعلى وشها ابتسامة هادية:
قولي يابني أقدر أساعدك بإيه؟
ابتسم وقال بحيرة:
بصراحة عاوز أشتري هدية لمراتي لأنها زعلانة أوي مني وحابب أصالحها، وبصراحة مش عارف أختار لها إيه.
الست ابتسمت وطبطبت عليه وقالت بحنان:
ربنا يخليكم لبعض يابني، تعال معايا هحاول أساعدك.
ابتسم وهي أخدته ودخلت قسم تاني من المكتبة مليان بالحاجات اللطيفة. وقفت قدامه وقالت بحنان:
دي أكتر الحاجات إللي بتحبها البنات، اختار لها أي حاجة على ذوقك.
هز رأسه بهدوء ووقف قدام بلورة تلجية فيها عريس وعروسة وبتنور بشكل لطيف. ابتسم وأخدها من الرف وفضل يبصلها وعنيه بتلمع بحب وقرر يشتريها وهو واثق أنها هتعجبها، لأنها بتحب كل الحاجات اللطيفة إللي بتشبهه. حط البلورة على الترابيزة ومسك سلسلة لطيفة على شكل فراشة وقرر يشتريهم. واشترى حاجات كتير ليها وبص لصاحبة المكتبة وقال باحترام:
ممكن بس حضرتك تغلفيهم بشكل يكون لطيف؟
ابتسمت وهزت رأسها بهدوء وقالت بحنان:
من عيوني يابني.
ابتسم وأخدت الحاجات إللي اشتراها وغلفتهم له بشكل يخطف القلب وهو حاسب وأخدهم وطلع. وبعد دقايق كان واقف قدام محل ورد واشترى بوكيه ورد أحمر بنفس اللون إللي هي بتحبه. وأخدهم ورجع البيت بس اتفاجأ لما شاف والدته قدامه مربعة إيدها قدامها وبتبصله بغضب:
كنت فين يا راكان؟
اتنهد وبصلها بتوتر ورفع قدامها الهدايا:
كنت بجيب شوية حاجات لروفان لأنها زعلانة من امبارح، فقلت أحاول أطلعها من المود.
خفت فرحتها وفضلت تبصاله بنفس الغضب عشان يحس بغلطه وقالت بحزن:
طيب وياريت تحاول تخليها تفطر عشان رافضة تأكل حاجة من الصبح وحاولت معاها كتير ومفيش فايدة.
أوكي تمام، قولي لليلى تجهز لي الفطار وتطلعه على أوضتي وأنا هحاول معاها.
أوكي تمام.
أخد الهدايا وطلع أوضته وهي ابتسمت وفضلت تبص له بفرحة، فدي لأول مرة تشوفه مهتم وخايف على زعل حد وده يدل أنه روفان بدأت يكون لها مكان في قلبه. اتنهدت ونادت على حد من الشغالين في المطبخ وطلبت منهم يطلعوا الفطار لأوضة راكان.
راكان دخل الأوضة وحط الهدايا على السرير ودخل البلكونة لقاها قاعدة على الكرسي وشاردة. اتنهد وقرب قعد جنبها وقال بمرح:
يا قموصة، هتفضلي كده كتير يعني؟
بصت له بزعل ورجعت بصت الناحية التانية. فاتنهد وقال بحنان:
روفان، أنا من وقت ما عرفتك وأنتِ بنت قوية ومحدش بيقدر حتى يضايقك، فمتخليش موقف زي ده يأثر على نفسيتك.
قام وقعد قدامها وقال بهدوء:
يا دكتورة، أنتِ لازم تكوني أقوى من كده ومتخليش حاجة تأثر على نفسيتك وتتعبك. أنا عارف إنك زعلانة مني وإللي حصل امبارح مش سهل، بس أنا عاوزك تنسي ومتفكريش كتير في إللي حصل واضحكي وانسى إللي حصل كأنه محصلش ومتخليش الموقف يأثر عليكِ للدرجة إللي تخليكِ تنطفي ونفسيتك تدمر، وافتكري كويس إنك بنت قوية ومينفعش تستسلمي لكل المواقف الصعب إللي أنتِ بتتعرضيلها.
بصت له كتير وحست إنه كلامه صح. هي مينفعش تستسلم لكل مشكلة هتواجهها، زي ما في ناس كويسة في كمان ناس مبتحرمش، ولو استسلمت لكل موقف هيحصل معاها يبقى مش هتقدر تواجه الناس ولا تدافع عن نفسها. هي بنت قوية واتعلمت تاخد حقها من أي حد، واتعودت إنها متسمحش لأي حاجة تأثر على نفسيتها. بس برضه هي زعلانة منه. لفت وشها الناحية التانية وهو بصلها وقال بمرح:
امممم، يعني كده مفيش فايدة في الكلام! ماشي، مبدهاش بقى.
قام وفضل يزغزغها لحد ما فضلت تضحك وتضرب فيه:
آآآه يا مجنون.
أعملك إيه يعني، أنتِ اللي قموصة أوي وشايفة نفسك عليا.
مسكت المخدة وضربته بيها:
أنت اللي قليل أدب وعديم الإحساس.
رمالها بوسة في الهوا وشدها عليه وهي زقته وقالت بغيظ:
لم نفسك يا بن آدم وابعد.
ضحك ولفها وحط إيده على عينيها وقال بمرح:
ماشي، بس أنا جايب لك حاجة عشان أصالحك، ولحد ما ندخل مش عاوز أسمع صوتك.
بس...
قاطعها:
هش، قلت مش عاوز كلام وامشي قدامي من سكات.
دبدبت على الأرض بغيظ وقالت:
إيه شغل الحرامية ده، آآآه.
تعالي بس.
أخدها ودخل الأوضة ووقف قدام الهدايا وشال إيده من على عينها وقال بمرح:
اتفضلي.
بصت له بغيظ وبصت للسرير بصدمة ممزوجة بفرحة لما شافت الهدايا، بس حاولت تخفي فرحتها وبصت له:
أنت فاكر إنك هتضحك عليا بالهدايا دي، انسى!
ضحك ومسك خدودها وقال بمرح:
يا روحي يا روحي، شوفي العيون إللي لمعت لما شافتهم.
بصت له بسخرية وتوتر:
لا على فكرة مش حلوين ومعجبونيش، ومتفكرش إنك هتضحك عليا بيهم عشان أسامحك.
ابتسم وكان هيتكلم بس الباب خبط. بصلها بيأس وراح يشوف مين! وهي استغلت الموضوع وفضلت تقلب في الهدايا بفرحة كالأطفال. مسكت البلورة وعينيها لمعت بفرحة كبيرة ورجعت ابتسامتها. في اللحظة دي كان هو واقف وماسك صنية الأكل بعد ما أخدها من الخادمة وقفل الباب وفضل واقف مبسوط بفرحتها بيتأمل ملامحها وهي فرحانة وضحكتها إللي بتخطف قلبه وتهز مشاعره.
روفان أول ما شافته واقف سابت البلورة وقامت مثلت الزعل. وهو فضل يضحك وقرب حط الأكل على الترابيزة وقال وهو بيقلدها بطريقة مضحكة:
لا على فكرة مش حلوين ومعجبونيش، ومتفكرش إنك هتضحك عليا بيهم عشان أسامحك. نيههههه.
ههه ظريف، برضو الهدايا مش هتخليني أسامحك، بس ممكن حاجة صغننة كده وأبسط من الهدايا تخليني أسامحك.
ابتسم وقرب وقف قدامها وقال بحب:
قولي لي إيه إللي يفرحك وأنا هعملهولك.
بصت له وقالت بحماس:
هتعمل أي حاجة، أي حاجة.
ضحك على رياكشن وشها وقال بمرح:
ماشي يا ستي، أي حاجة أي حاجة، قولي عاوزة إيه.
اتنهدت وقالت بتوتر:
هو هو يعني بصراحة عاوزه أزور الأطفال إللي في مستشفى 57357 وأجيب لهم هدايا كتير أوي، فإذا عاوزني أسامحك ساعدني أروح هناك وكمان تروح معايا وتقدم الهدايا معايا للأطفال.
بصلها كتير أوي وكأنه حالف كل يوم أنها تاخد جزء من قلبه وتخليه يحبها ويحترمها أكتر. وبرغم إنه مش بيحب أجواء المستشفيات ولا عمره راح مكان زي ده، بس قرر يروح معاها عشان يطلعها من المود ويحاول ينسيها إللي حصل. اتنهد وقال بحنان:
رغم إني مش بروح الأماكن إللي زي دي ولا عمري فكرت أعمل كده، بس أوكي لو ده هيسعدك أنا موافق.
ضحكت وفضلت تتنطط بفرحة زي الأطفال وهو فرح لفرحتها:
طيب يلا عشان تفطري، لأنه حضرتك مفطرتيش! وبعدها هاخدك ونطلع نشتري هدايا ونروح المستشفى وبعدها هنروح نتعشى بره.
أيوة بس...
قاطعه ومسك إيدها واخدها وقعدوا وقال بمرح:
مش عاوز كلام كتير، الأكل قرب يبرد، يلا.
بصت له بيأس وبدأت تأكل ودقايق وخلصوا أكل وقامت تجهز. وبعد ساعات كانوا واقفين قدام مستشفي 57357 لعلاج سرطان الأطفال.
بصت له وابتسمت بفرحة لأنه كان من ضمن أحلامها إنها تزور المستشفى ودلوقتي حلمها بيتحقق.
بصلها وابتسم وأخدها ودخلوا المستشفى وبقوا يوزعوا الهدايا على الأطفال ويتصوروا معاهم بفرحة كبيرة. وراكان كان مبسوط أوي بالمكان وفرحة الأطفال، فدي لأول مرة يزور مكان زي ده أو يقدم خير، بس الظاهر إن وجود روفان في حياته هيعلمه حاجات كتير، أولهم الإنسانية وجبر الخواطر. كان بيتابع فرحتها مع الأطفال وهو مبسوط أوي وكأنه في لحظة وحدة انقلب حزنها لفرحة كبيرة بشيء بسيط أوي منه.
بعد ساعتين طلعوا من المستشفى بعد ما أخدوا صور كتير مع بعض ومع الأطفال ووزعوا الهدايا عليهم. وراكان قدم تبرع للمستشفى بدون علم روفان.
طلعوا من المستشفى وراحوا يتعشوا سوا. قعدوا وطلبوا أكل وفضلوا يبصوا لبعض بتوتر لحد ما روفان قررت تقطع الصمت ده بسؤالها:
حقيقي أنا مبقتش قادرة أفهمك.
ابتسم:
مالي بقى يا ستي؟
مش عارفة، مبقتش عارفة أحدد أنت شخص كويس ولا لا. يعني أنا لحد دلوقتي مشوفتكش بتعمل حاجة غلط من إللي قالوا لي إنك بتعملها، ولحد دلوقتي مش شايف حاجة غلط غير طلوعك طول الوقت مع رفيقتك بيلا دي.
ابتسم وقال بهدوء:
بصي يا روفي، أنا شخص عاوز يعيش حياته بالطول والعرض ومشلش هم حاجة، وأخد الدنيا ببساطة وشايف إنه مفيش أي حاجة تستاهل نزعل عليها. وبخصوص إللي قالوا لكِ أهلي عن طلوعي مع البنات، سهري للصبح، روحي للبارات، فدي حاجة طبيعية جدًا بالنسبة لواحد عايش حياته كلها في أوروبا، هي دي حياتهم وأنا اتربيت معاهم وأخدت عاداتهم. لكن حاليًا أنا في مصر وبصراحة بنات مصر غير بنات أوروبا طبعًا، لأنه العالم هناك منفتح على الآخر، وإللي أنتوا هنا بتشوفوه غلط، هما هناك بيشوفوه طبيعي وعادي جدًا. عمومًا، لازم تعرفي إني مستحيل أقرب من بنت مش عاوزني أو أقل من قيمة بنت في يوم من الأيام. وبخصوص بيلا، ف لازم تعرفي إنه في الوقت إللي كنت فيه من غير صحاب، كانت بيلا الوحيدة إللي جنبي. ووقت ما كان أهلي يزعلوا مني في لندن وبابا يطردني بره البيت، كان والدها ووالدتها ياخدوني عندهم وهي كانت تبقى واقفة جنبي وعملت حاجات كتير عشاني. وتعلقها بيا ده شيء طبيعي، أحنا عشرة حوالي عشرين أو واحد وعشرين سنة وإحنا مع بعض، تخيلي عشرين سنة وإحنا نعرف بعض، متخيلة بالسهولة دي ممكن علاقتنا تنتهي؟ حقيقي صعب. وفيه سبب تاني بيجبرني أكون مع بيلا طول الوقت، أوعدك في الوقت المناسب هقولك عليه، بس متقلقيش، بيلا قلبها طيب أوي أوي وشخصية مفيش أجمل منها، واثق إنكم هتتفقوا مع بعض.
ابتسمت وقالت بسخرية:
مظنش خالص، لأنها بتحبك وبتغير مني وأنا متأكدة من ده.
ضحك وقال بمرح:
أنا كده كده أتحب، بس البعيد مش بيفهم.
نيههه، ثقتك في نفسك مقوياك أوي.
ضحك وشدها وقام يرقص معاها أول ما اشتغلت الموسيقى.
في اللحظة دي بيلا دخلت الكافيه مع صحابها وأول ما شافتهم اتضايقت بس حاولت تخفي زعلها. وكان معاها فريد صديق راكان المقرب وإللي فرح أوي أول ما شافهم، بس في نفس الوقت زعل على بيلا لأنه عارف إنه في مشاعر من ناحيتها لراكان، وعشان كده قرر ياخدهم على مكان تاني وهي وافقت عشان متعملش أي مشاكل لركان.
كان محاوط خصرها وهي حاطة إيديها على كتفه وبتتمايل معاه بفرحة وهو مبسوط وجواه إحساس جميل أوي مش بيحسه غير وهي معاه.
خلصوا رقص واتعشوا سوا وفضلوا يلفوا مع بعض بالعربية وبعدين رجعوا البيت وهما مبسوطين. وجيهان أول ما شافتهم راجعين مبسوطين اطمنت وبصت لهم بفرحة وراحت نامت.
روفان طلعت الأوضة وغيرت هدومها وبدأت تظبط فرشتها وراكان راح اطمن على والدته وصالحها ورجع الأوضة أخد هدوم ودخل ياخد شاور وساب فونه على الترابيزة.
روفان استغلت دخوله وطلعت ورقة كتبت له فيها رسالة وسابتهاله تحت الفون وراحت نامت.
بعد دقايق راكان طلع وهو بيدندن، بص عليها لقاها نامت ابتسم وقرب مسك فونه بس لاحظ ورقة وقعت على السجادة. استغرب ونزل جابها وبدأ يقرأ إللي فيها:
"بعيدًا عن إني حقيقي كنت مضايقة منك أوي أوي! بس محاولاتك إنك تصالحني وتخليني أنسى إللي حصل وترضيني دي بالدنيا عندي، وعاوزة أقولك حقيقي الهدايا إللي جبتهم لي النهاردة كانوا حلوين أوي وخطفوا قلبي بجمالهم ولطفهم، بصراحة مكنتش أعرف إن ذوقك حلو كده!! كمان بشكرك على اليوم النهاردة وإنك حققت لي حلم من أحلام طفولتي وهو زيارة مرضى السرطان، ميرسي أوي يا أستاذ مغرور، تصبح على خير."
ابتسم وعينيه لمعت بفرحة وقرب وقف جنبها لقاها راحت في النوم. ابتسم وميل طبع بوسة لطيفة على جبينها وطبق الورقة وشالها في حاجاته المميزة والغالية عنده ورجع نام وهو مبسوط بعد ما جاب بطانية زيادة وغطاها كويس عشان الجو برد.
مر أسبوع كانت علاقتهم بدأت تتحسن بشكل كبير وراكان بدأ يتعود عليها وطول الوقت معاها خروج وفسح وضحك وهزار. ورغم لطفهم بس في مواقف كتير أوي كانوا فيها عاملين زي القط والفار سوا.
فيلا يوسف المالك صباحًا.
روفان قامت بنشاط وبدأت تجهز نفسها. وراكان أول ما عرف من الخدم إنه والده وصل من السفر قرر يروح يسلم عليه قبل ما يروح يوصل روفان الجامعة. بس وقف مصدوم بعد ما سمع الحوار إللي بين والده ووالدته:
جيهان قالت ليوسف كل إللي حصل بين راكان وروفان خلال الفترة إللي غابها عنهم وهو اتضايق من راكان بس فرح لما عرف إنه صالحها وبدأوا يقربوا من بعض. وقال بخوف:
فاضل حوالي أسبوع وأيام قليلة وجوازهم يكملوا شهر، وخايف بعد ما يكملوا الشهر يقرر يسافر ويسيبها.
اتنهدت وقالت بتوتر وحزن:
بتظن إنه ممكن يجي يوم ويعرف إنه حوار الوصية خطة مننا مع جده منير وجده نوح عشان نجوزهم لبعض؟
راكان أول ما سمع الجملة دي ومقدرش يكتم غضبه وزق الباب ووقف قدامهم وقال بصدمة:
يعني إيه وصية جدي خطة منكم؟؟؟
يوسف وجيهان بصوا لبعض بصدمة و......
رواية فرصه تانيه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مارينا عبود
يعني إيه وصية جدي خطة منكم؟
يوسف وجيهان قاموا والتفتوا ووقفوا مصدومين لما شافوه واقف قدام الباب وبيبصلهم بصدمة.
دخل ووقف قدامهم وقال بصدمة:
الكلام ده بجد؟ ردوا عليا ساكتين كده ليه؟
ضحك بسخرية وقال بانهيار:
يعني كل ده كنتوا بتضحكوا عليا؟ يعني مفيش وصية وكل كلامكم كان كذب؟ طيب ليه تعملوا كده؟
راكان احنا...
قاطعتهم بغضب:
انتوا إيييييه!!! انتوا دمرتوني بكذبتكم ديه! خلتوني أسيب حياتي وصحابي والبلد اللي عشت فيها عمري وأجي عشان أتزوج بنت معرفهاش! طيب مفكرتوش فيا؟ طيب سيبكم مني مفكرتوش في روفان، البنت اللي بسببكم كانت بتحاول تعمل المستحيل عشان توقف الجواز عشان متسيبش بلدها وأهلها وتتزوجني بالإجبار؟ البنت اضطرت تسيب جامعتها، أهلها، صحابها، وكل حاجة بسبب كذبة منكم.
رجع لورا وقال بمرح:
انتوا بتهزروا صح قولوا إنكم بتهزروا وإنه كل الكلام ده كذب قولوا إنكم معملتوش كده ردوا عليه الكلام ده صح بجد؟
يوسف اتنهد وقال بهدوء:
آه صح، لما تعبنا من الكلام معاك ومحاولة تغييرك اتكلمنا مع جدك وطلبنا منه يتصرف في الموضوع وجدك قرر إننا ناخدوك وننزل مصر وهو هيتصرف معاك بس للأسف تعب أوي ووقتها اتواصل معانا وبلغنا إنه قرر يكتب وصيته وقرر يكتب فيها شرط جوازكم أنتَ وروفان عشان الوصية تتنفذ وأحنا وافقنا أولًا لأننا كنا متأكدين إنك بكده مش هتقدر ترفض وغصب عنك هتنزل مصر وهتوافق وبكده هنقدر نبعدك عن صحاب السوء اللي أنت لمم عليهم في لندن وثانيًا كنا واثقين إن روفان البنت الوحيدة اللي هتقدر تغيرك للأفضل وجوازك منها هيعمل منك شخصية كويسة.
حط إيده على بؤقه وفضل يضحك بسخرية والدموع بدأت تتجمع في عينيه وقال بسخرية:
ولله!!! وحضراتكوا دلوقتي استفدتوا إيه؟؟ بس قولولي استفدتوا إيه من اللي انتوا عملتوه؟ أنا اتغيرت لأ! كل اللي عملتوه إنكم دمرتوني أنا وروفان وبس دي كانت نتيجة كذبة تافهة منكم قدرت في يوم وليلة تدمرنا وبالأخير متغيرتش.
جيهان اتعصبت ووقفت قدامه وقالت بغضب:
هي فين حياتكم اللي اتدمرت يا ولد؟ علاقتك أنتَ وروفان دلوقتي بقت جميلة أوي وأنتَ بدأت تتغير بالتدريج، بطلت تكلم بنات زي الأول! بقيت ترجع البيت بدري بس لأنك عارف إنه روفان مش بتنام غير لما تطمن عليك، بدأت تعقل وتبطل شغل الهبل اللي كنت بتعمله أنتَ وصحابك من وقت ما بعدت عنهم.
ابتسم بسخرية ولف حواليها وهو بيسقف وبيضحك بس من جواه منهار:
برافو لأ برافووا عليكم حلو أوي ده انتوا متابعين بقاا! لأ حقيقي برافو!
وقف قدام والدته وقال بحده:
اللي متعرفيهوش إني أنا وروفان مش بنحب بعض وطول الوقت مشاكل وخناق على أتفه الأسباب وأنا لحد دلوقتي مش راضي عن جوازي وبما إنه كله طلع كدبة فأنا مش مجبور أقعد هناا وهأخد شنطتي وهسافر ومش قاعدلكم هناا دقيقة وحدة بعد اللي عملتوه ومتنتظروش إني أتغير عشان هرجع لصحابي ولحياتي انتوا مش من حقكم تتحكموا فيا ولا من حقكم إنكم تقرروا عني حياتي وتحطوني في موقف زي ده بس قبل ما أمشي من هناا هسألكم سؤال واحد وإجابة هي سؤالي، روفان تعرف بخطتكم ديه ولا لأ ومش عاوز كلام كتيرر هي كلمة واحدة آه ولا لأ؟
يوسف اتنهد وقال بيأس:
لأ روفان متعرفش أي حاجة من الكلام ده.
هز رأسه بحزن وسابهم وطلع وجيهان بصت ليوسف بانهيار:
يوسف وقفه أعمل أي حاجة لو رجع تاني مش هيرجع أعمل أي حاجة ارجوك.
اتنهد وقرب مسح دموعها وأخدها في حضنه وقال بحنان:
أهدي متخفيش مش هيقدر يسافر، روفان هتوقفه بطريقتها، قلبه اللي اتعلق بيها مش ممكن يسيبها بس أهدي وأنا واثق إنه مش هيسافر.
فضلت تعيط وهي بتدعي إنه ميسافرش تاني.
راكان طلع أوضته بعد ما كلم فريد وقاله إنه مسافر وطلب منه ييجي يوصله للمطار، دخل الأوضة وهو مضايق وعيونه مليانة دموع وحاسس بالصدمة في أهله.
روفان قربت منه وقالت بهدوء:
أنا جاهزة يلاه عشان توصلني.
غمض عينيه وبصلها وهو عينيه حمراء وقال بهدوء:
إحنا هنسافر النهاردة يا روفان روحي جهزي هدومك عشان نتحرك.
وقفت مصدومة وهو بص الناحية التانية وحاول يتهرب من نظراتها اللي فيها ألف سؤال وهو معندوش طاقة إنه يجاوب عليها.
اتقدم كام خطوة عشان يجهز شنطته بس هي مسكت دراعه ووقفت قدامه وقالت بضحك:
راكان أنتَ بتهزر على الصبح يابني ده مش وقت هزار عندي محاضرات مهمة النهاردة ييلاه باللة.
وقف قدامها وقال بصوت مخنوق وهو بيحاول يخفي دموعه:
روفان أنا مش بهزر أنا مسافر ومش هينفع أسيبك لوحدك هناا فمن فضلك جهزي شنطتك عشان نمشي.
ابتسمت بسخرية وبصتله بعدم فهم:
لأ أنتَ أكيد بتهزر أحنا يدوب هناا بقالنا تلات أسابيع ودلوقتي عاوزنا نسافر إيه اللي حصل عشان نسافر؟
نزل شنطته وبدأ يحط هدومه وهي بتبصله بحزن ممزوج بغضب من تصرفاته:
مفيش حاجة حصلت أنا اللي مبقتش حابب أقعد هناا وعاوز أرجع بلدي.
قربت ووقفت قدامه وقالت بحيرة:
يابني أنتَ مش امبارح لسه بتقول إنك بدأت تحب القاهرة والمكان هناا دلوقتي مبقتش عاجبك! لأ أكيد فيه حاجة.
ربعت إيديها وقالت بغيظ:
ولا يكنشِ بيلا هانم قررت تسافر فأنتَ كمان أخدت قرار تسافر عشان تبقى جنبها!!
مسح دموعه وبصلها بغضب:
أنتِ ليه كل حاجة بتحصل معايا بتدخلي بيلا في الموضوع إيه مشكلتك معاها عملتلك إيه عاوز أفهم؟؟ وعمومًا يا ستي بيلا متعرفش إني مسافر ريحي أعصابك ويلاه عشان فريد جاي في الطريق.
اتنهدت وقربت منه وقالت بهدوء عشان تقنعه:
راكان طيب أجلها شوية وبعدين أنتَ كنت قايم من النوم بتضحك قبل ما تروح تشوف أهلك قولي هما قالولك حاجة ضايقتك عشان كده قررت تسافر؟
فضل يبص حواليه عشان دموعه متنزِلش قدامه، ومبقاش عارف يقولها إيه! يقولها أهله اللي بيثق فيهم ثقة عمياء عملوا حياته لعبة سخيفة ودمروها في يوم وليلة، ولا يقولها إنهم سبب في أنها تسيب أهلها وتيجي على هنا معاه، أخد نفس وقرر يقولها الحقيقة، مسك دراعتها وبصلها بهدوء:
روفان قوليلي سبب جوازنا كان إيه؟
قصدك إيه؟
اتنهد بتعب ورجع بصلها:
قصدي يا دكتورة روفان أنا وأنتِ اتجوزنا ليه؟ إيه سبب جوازنا؟
اتنهدت وقالت بتوتر:
وصية جدي منير.
بعد عنها وقال بسخرية:
أهو كل موضوع الوصية ديه لعبة سخيفة من أهلي بالاتفاق مع جدي منير وجدكِ نوح ومفيش وصية من الأساس يعني من الآخر أحنا طول الفترة الفاتت كنا مجرد لعبة معاهم مش أكتر والهدف الأول من خططهم إنهم يغيروني للأفضل ويخلوني أبعد عن لندن وأبطل اللي بعمله وهدفهم التاني هو جوازك لأنك كنتِ رافضة الجواز هااا تحبي تعرفي إيه تاني؟
بصتله بصدمة ومقدرتش تتكلم ثواني وصدمتها دي اتحولت لضحك شديد وقالت بعدم فهم:
بالله أنتَ جاي بتهزر على الصبح بس قولي حصلت حاجة في عقلك؟
غمض عينيه بتعب ورجع فتحهم وقرب مسك كتافها وهزها بعنف وغصب عنه دموعه خانته ونزلت وقال بغضب ممزوج بتعب وحزن كبير:
روفان بليز فوقي أنا بقول الحقيقة ومش بهزر كل اللي حصل معانا كان خطة سخيفة منهم وللأسف مينفعش نبقى هناا أكتر من كده إذا أنتِ هتقدري تقعدي ف أنا لأ عشان كده جهزي نفسك عشان نمشي من هناا وهرجع لندن وهتكوني معايا.
سابها ودخل يغير هدومه بعد ما ظبط كل حاجته وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط ومصدقتش إنه جدها يعمل فيها كده بس رغم صدمتها كان كل تفكيرها في راكان وعارفه ومتأكدة إنه راكان لو رجع لندن هيرجع يكون أسوأ من الأول وهي تعبت أوي طول التلات أسابيع اللي فاتوا عشان بس تغير فيه ولو حاجة صغيرة ولو رجع لندن كل حاجة هتدمر، هيرجع لكل اللي كان بيعمله ولنفس صحابه اللي ضيعوه، غمضت عينيها بحزن كبير وفضلت تعيط، رفعت وشها لما سمعت صوت خبط الباب وشافته جاهز، اتنهدت وقربت منه وقالت بحزن:
راكان بليز أهدأ أنت دلوقتي في حالة غضب ومينفعش تاخد قرار زي ده وأنت في الحالة دي بليز اقعد عشان نفهم م...
قاطعها بغضب:
عاوزنا نفهم منهم إيه يا روفان بعد اللي عملوه نفهم إيه!!!!
اتنهد وقال بهدوء:
اسمعيني أنا مش هجبركِ تروحي معايا وده لأني عارف ومتأكد إنكِ أكتر حد مش متمسك بجوازنا ف أنا مقدرش أجبركِ تكملي معايا وأنتِ مش حابة وعشان كده أنتِ قدامكِ الاختيار، تروحي معايا أو تفضلي هناا!!
كان بيقول كده وعينيه مليانة دموع وبيدعي من جواه إنها توافق تسافر معاه، هو ميعرفش إيه السبب اللي مخليه ياخدها معاه بس فيه حاجة جواه متمسكة بيها رغم إنه ده أفضل وقت عشان ينهي جوازه منها ويرجع لحياته بس حاجة جواه بتمنعه يسيبها! قلبه بدأ يتعلق بيها ويحب وجودها.
بصلها وقال بابتسامة جميلة:
هااا هتسافري معايا ولا هتقعدي هناا.
أخدت نفس عميق وقالت بهدوء:
أنا مش هروح أي مكان ومش هسمحلكَ أنتَ كمان تسافر.
ابتسم ومسك خدودها وقال بمرح رغم كم الحزن اللي جواه:
تقعدي هناا أوك لكن تمنعيني دي صعبة أوي يا بلونة.
ابتسمت وحطت إيدها على قلبه وقالت بثقة:
مش هتقدر تسافر أنا متأكدة، أنتَ اتعودت على المكان هناا وأنا واثقة إنه صعب عليك تمشي.
بص على كفت إيدها اللي محطوطة على قلبه وبصلها ولأول مرة قلبه يدق بعنف ودقاته تكاد تكون مسموعة ليها، إحساس غريب جواه بيحس بيه بس لما تكون قريبة أوي منه، إحساس مش قادر يفسره بس مميز وهو بيحبه، أخد نفس عميق وحاول يسيطر على نفسه ومشاعره واترسمت ابتسامة جميلة على شفايفه وقرب حضنها وهي لأول مرة تبادله الحضن وتعيط.
بعد عنها ومسك خدودها بمرح وقال بحزن:
حقيقي استمتعت أوي بالوقت اللي قضيته معاكِ وهتوحشيني أوي أنا آسف بس مقدرش أفضل هناا بعد كل اللي عملوه وكنت أتمنى تيجي معايا بس دي حريتكِ واختياركِ وأنا مقدرش أجبركِ على حاجة،
حرك إصبعه على أنفها وعمل نفس حركتها بإيده ومسح دموعها:
أشوف وشكِ على خير يا بلونتي.
مسك شنطته واتحرك عشان يمشي بس هي مسكت إيده وقالت برجاء:
راكان من فضلك بلاش تمشي، صدقني مش هتكون مرتاح هناك ارجوك اسمع مني.
ابتسم وبصلها لآخر مرة وقال بحنان:
متخفيش هنفضل نتكلم ونطمن على بعض دائمًا بس حقيقي مش هقدر أقعد هناا.
أخدت نفس وقالت بثقة:
أنتَ مش هتقدر تمشي!! هترجع تاني وأنا متأكدة إنك هترجع.
ابتسم وودعها ونزل وهي قعدت على الأرض وفضلت تعيط، من وقت ما اتجوزته وهي بتتمنى علاقتهم تنتهي في أقرب وقت، كانت حاسة إنه هيجي يوم ويسبها ويسافر بس مكانتش متوقعة إنها هتزعل أوي وقت ما يمشي، هي اتعودت عليه بشكل كبير، كان عندها أمل يفضلوا مع بعض بس للأسف هو اختار يبعد بس مش هتقدر تلومه لأنه هو طلب منها تسافر معاه بس الرفض كان منها، كانت خايفة عليه، خايفة يرجع أسوأ من الأول، ضمت نفسها وفضلت تعيط وهي بتدعي ميسافرش ويرجع.
راكان أخد شنطته ونزل بس وقفه صوت والدته:
طيب وروان يابني ذنبها إيه تعاقبها على غلطنا إحنا، إزاي هتسيب البنت وحدها، معقولة هتهون عليك؟
بصلهم بتعب، غضب، خذلان، لوم ومقدرش يرد عليها وسابهم ومشي.
جيهان اترمت في حضن يوسف وانهارت.
راكان طلع وحط شنطته في عربية فريد وفضل يبص للبلكونة على أمل إنها تطلع ويشوفها لآخر مرة بس مطلعتش فاتنهد بتعب وركب العربية وفريد طلع وهو مستغرب من اللي بيحصل:
ممكن أفهم إيه اللي حصل؟
مفيش يا فيرو.
اتخانقت مع روفان؟
لأ
أومال مالك يابني!!
زعق وقال بتعب:
مالي يا فريد ما أنا كويس أهو.
ولله دموعك اللي في عينيك دي وحزنك ده كله وكويس!!! يابني ده أنا عمري ما شوفتك بالحالة دي، قوللي إيه اللي حصل؟
راكان اتنهد وحكاله كل حاجة حصلت.
بس ده مش سبب يخليك تسيب مراتك وأنتوا لسه مكملتوش شهر حتى.
صدقني طلبت منها تيجي معايا بس هي رفضت.
يابني طبيعي ترفض!! البنت بتحاول قدر الإمكان تخليك أحسن وحضرتك لو وصلت لندن هترجع نفس راكان الطايش بتاع زمان وأسوأ كمان!! وأهلك كمان حاولوا معاك صحيح طريقتهم غلط بس نيتهم كانت كويسة، واللي أنا شايفه إنك ترجع لمراتك، راكان أنا عمري ما شوفتك مبسوط وفرحان مع حد زي لما بتكون معاها! أهلك غلطوا في حقك بس هي مغلطتش!! والبنت مش لعبة معاكم عشان كل ما تتعلق بمكان تخلوها تسيبه وتروح غيره، بليز فكر في كلامي وبلاش تسافر عشان هتكون بتخسر كتير أوي ومش سهل تلاقي واحدة زي روفان ده على حسب كلامك عنها، ومن هضحك عليك بس أنا شايفك بدأت تتعود عليها والدليل صورتك وصورتها اللي أنت فاتحها دلوقتي على شاشة الفون ودموع اللي خانتك دلوقتي ونزلت وأنت عمرك دموع ما نزلت قدام حد، ومتقوليش الدموع دي عشان صدمتك في أهلك هتكون بتضحك عليا وعلى نفسك لأني متأكد إنه الدموع دي سببها بعدك عنها، لو سمحت يا صاحبي فكر في كلامي قبل ما رجلك تخطي بوابة المطار عشان متندمش واتمنى تفكر في سمعة البنت كمان أكيد الناس هتتكلم عليها وأنت مش هتتقبل ده.
اتنهد وحط رأسه على زجاج الشباك وفضل يفكر في كلام فريد، مواقفه مع روفان، كلام والدته، كل اللي حصل معاه آخر فترة.
《غرفة راكان》
جيهان دخلت لقت روفان ضامة نفسها وبتعيط، مسحت دموعها وقربت قعدت جنبها وأخدتها في حضنها وقالت بحنان:
أهدي يا روحي اهدي كله هيتحل إن شاء الله بس اهدى.
رفعت رأسها وقالت بصوت مخنوق من العياط:
أنا حاولت أوقفه صدقيني، حاولت كتير بس هو مسمعليش وقرر يمشي.
جيهان مسحت دموعها وابتسمت وقالت بحنان:
هيرجع أنا متأكدة إنه هيرجع ده ابني وأنا عارفاه وواثقة إنه هيرجعلكِ بس اهدي وامسحي دموعكِ وكله هيتحل أنا واثقة إنه كله هيتحل.
يوسف دخل وفضل هو وجيهان يهدوها ويعتذرولها على اللي حصل.
بعد وقت وبعد ما قربوا خلاص يوصلوا المطار راكان أخد نفس عميق وبص لفريد وقال بهدوء:
ارجع يا فريد.
فريد بصله بفرحة وقال:
أنتَ متأكد من قرارك؟
ابتسم وقال بثقة:
عمري ما كنت متأكد من قراري زي النهاردة لف وارجع البيت.
فريد ابتسم ولف العربية ورجع تاني وراكان رجع سند رأسه على الشباك وأفتكر كلام روفان قبل ما يطلع:
"أنتَ مش هتقدر تمشي!! هترجع تاني وأنا متأكدة إنك هترجع"
ابتسم وبص لشاشة الفون والصورة اللي جمعتهم سوا وقال لنفسه:
هرجع عشانكِ بس، بس عشانكِ! معرفش ليه متمسك بيكِ ولا إيه مشاعري نحيتكِ بس كل اللي اعرفه إني مش هقدر أبعد عنك مهما حصل وإني بحب وجودكِ جنبي.
قفل شاشة الفون وبعد ساعة وصلوا البيت وجيهان ويوسف وروان أول ما سمعوا صوت العربية طلعوا البلكونة وابتسموا بفرحة كبيرة أول ما شافوه رجع، نزل من العربية وبص لفوق وفضل يبصلها وهي ضحكت بفرحة ونزلت جري على تحت وطلعت من بوابة البيت وجريت عليه وهو حضنها وفضل يلف بيها والكل واقف فرحان.
رواية فرصه تانيه الفصل العشرون 20 - بقلم مارينا عبود
نزلت جرى على تحت وطلعت من بوابة البيت وجريت عليه وهو حضنها وفضل يلف بيها والكُل واقف فرحان.
نزلها وبعد عنها، بصلها بابتسامتُه الجميلة وفريد نزل شنطته وأستاذن ومشي وهو أخدها ودخل.
أول ما شاف أهله بصلهم بزعل وأخد روفان وطلع بدون كلام.
دقايق وكان بيرتب هدومُه فى أوضة الملابس وروفان واقفة قدامه بتبصله بخبث وكاتمه ضحكتها وهو بيحاول ميدهاش إهتمام.
بصلها ورفع حواجبه:
- ممكن أعرف إيه بيضحككِ دلوقتي؟
كتمت ضحكتها وقربت وقفت قدامُه وقالت بفرحة:
- مش قولتلكَ مُش هتقدر تسافر!!
اتنهد وقال بتوتر:
- مرجعتش علشان سواد عيونكِ على فكرة!! انا رجعت علشان محدش يتكلم عليكِ وتتعرضي للمشاكل بسببي.
بصتله بسخرية وهو هرب من نظراتها دخل يغير هدومه ودقايق وطلع لقاها قاعدة وشاردة اتنهد وقرب قعد جنبها وقال بهدوء:
- أنا اسف.
- على إيه؟
- لأنه بسبب أهلى أنتِ اتجوزتيني غصب عنكِ، كمان اضطريتي تسيبي أهلكِ وأصحابكِ علشان تيجي تعيشي معايا.
ابتسمِت وقالت بهدوء:
- ديه سُنِة الحياة وطبيعي هكون معاك فى اى مكان تروحه ما عادا السفر.
ضحِك وقال بمرح:
- اشمعنا!! حتى يطول يسافر بره وميسافرش! أنتِ مجنونة!!
بصتله بطرف عين وقالت بيأس:
- اممممم ده لما يكون السفر مفيد مش هيدمر حياتنا.
ضحِك وبصلها بسخرية:
- أنتِ ليه محسساني إنى اتغيرت اووى عن زمان!!! لعلمكِ أنا صعب اتغير وصعب أنه حد يغيرني.
بصتلو وبصت على عنيه بعمق وقالت بثقة:
- متاكده أنه هيجي يوم وهتتغير زى ما أنا كُنت متاكده أنك مش وهتسافر.
ابتسم وشال خصلات شعرها النازله على وشها وقال بخبث:
- شكلكِ وقعتي فى حُبي يا روحي.
- نيههه احلام العصر ديه.
- اوووه اوووه! أنتِ مشُوفتيش نفسكِ وأنا بودعكِ وفرحتكِ لما رجعت!!
قامت من جنبه وقالت بتوتر:
- عادي على فكرة أنا بس مكنتش عاوزك تمشي مضايق من اهلك علشان كده.
ضحِك وقرب وقف جنبها وبص فى عنيها وقال بخبث:
- بس كده ولا فى حاجه تانى ؟؟
ابتسمِت وقالت بثقة:
- بس كده بس شكلك أنتَ إللى وقعت دليل أنكَ مقدرتش تمشي وتسيبني.
- اوووه اوووه يا مراتي!!! معقولة أنتِ فاكرة إنى رجعت علشان خاطر عيونكِ!!
ضحِك ولف دراعه حول رقبتها وقال بمرح:
- أنتِ مجنونة يا بنت!! أنا بس رجعت لأنكِ مهنتيش عليا بس، قولت اكيد البنت مش هتقدر تعيش من غير جوزها فقررت ارجع، اوعى دماغكِ تروح بيكِ لبعيد هااا!
ضحكِت وكانت هتتكلم بس الباب خبط وروفان بصتله بسخرية وراحت تفتح وهو قعد على السرير ومسك الكتاب إللى بتقراء فيه روفان.
جيهان دخلت وقالت بهدوء:
- جهزوا نفسكم يا ولاد بكره حفلة كبيره هناا فى البيت بمناسبة فوز يوسف بالصفقة الجديدة وهيكون فيها ناس مهمة وعاوزكم تجهزوا بكره وخصوصا أنتَ يا راكان.
راكان بص لروفان وقال ببرود:
- روفي بليز قوليلها إنى مش مهتم بحفلتهم ولا أى حاجه تخصهم.
قال كده وسابهم ودخل يجهز علشان يطلع مع صحابه.
جيهان بصت لروفان وروفان غمضت عنيها ورجعت فتحتهم وقالت بصوت يكاد مسموع:
- اهدي وأنا هتكلم معاه.
جيهان ابتسمت وأستاذنت وطلعت ودقايق وراكان طلع وهو بيدندن ويرش برفان.
روفان قربت منه وقالت بشك:
- على فين انشالله؟
ابتسم ومسك خدودها:
- عيد ميلاد واحد من صحابي ورايح اسهر معاهم وممكن اتأخر ف متستننيش النهاردة.
اتنهدت:
- اوك بس متتأخرش علشان أهلك ميضايقوش.
- اوك روحي باى باى.
سابها وطلع وهي فضلت بتبص لطيفه وتضحِك على جنانه إللى بيشبه للاطفال ورجعت تكمل محاضراتها.
بعد وقت وصل مكان يشبه للبار وكان كل صُحابُه القدامه موجودين وعلى رأسهم بيلا إللى جريت وحضنته بأشتياق أول ما شافته.
سلم عليها وسلم على كل صحابه وبدأو يحتفلوا ويشربوا.
بيلا قربت من راكان وقالت بغيظ:
- روكي كفاية شرب هتتعب كده.
ضحِك وقال بمرح:
- يا بنت سبيني استمتع باليوم بقالي كتير محتفلتش.
- ايوه بس كده هتتعب وممكن تتعرض لمُشكلة.
ضحِك وقال بسكر:
- مش مهم أنا اتعودت.
واحد من صحابُه قرب منه وقال بمرح:
- روكي بص البنت ديه، فأكره ولا لا.
راكان وبيلا التفتوا وراكان ابتسم بسخرية:
- ليلي هانم ملكة المشاكل والسهر.
بيلا اتعصبت منه وراحت وقفت مع صحابها والبنت قربت منه وقالت بدلع:
- روكي وحشتني.
بعدها عنه وقال بسخرية:
- أهلا ليلي نورتي مصر.
ابتسمِت وقربت لفت أيديها حولين رقبتُه وقالت بدلع:
- اوووه ده أنتِ فاكرني بقاا!
ضحِك وبعدها عنه وغمزلها:
- أكيد طبعنا كانت بينا ليالي جميلة يا جميلة.
بيلا كانت هتقرب تبعد البنت عنه وتتخانق معاها بس صحبتها وقفتها وقالت بهدوء:
- بيبوا هدي اعصابكِ هو متعود على كده بلاش تعصبي نفسكِ وتخربي اليوم وتعالي نرقص.
- ايوه بس ....
- مفيش بس يلاه بينا.
بيلا فضلت تبص لراكان بغيظ وصحبتها أخدتها وفضلوا يرقصوا.
راكان بدأ يدوخ بسبب إللى شربه وليلي فضلت تقربه منه بدلع:
- طيب ما تيجي نعيد الذكريات يا روكي.
رجع برأسه لوراء وافتكر روفان وأبتسم ورجع بصلها ورفع كف إيده وقال بهدوء:
- للاسف روكي دلوقتي متجوز!! والذكريات مينفعش تعود يا جميلة لأنى مستحيل أفكر اخون مراتي الحلوه.
ابتسمِت وقربت لفت إيديها حولين رقبته وقالت بخبث:
- وايه بس إللى هيعرفها!!!! احنا هنقضي وقت ممتع زى ما كنا نعمل فى لندن وجوازك مش هياثر ولا الوضع هيختلف.
ابتسم وبدأ يتخيلها روفان وهى فضلت تقرب منه وفى اللحظة ديه بيلا شافتهم ومقدرتش تتمالكِ نفسها وقررت تروحلُه.
بس ثواني وراكان فاق وزقها قدام الكل ووقعها فى الأرض والكل فضل يبصلهم بصدمة، راكان قام وميل بجسمُه عليها وقال بهدوء مرعب وهو رافع كف إيده قدامها:
- للاسف ليلي راكان إللى دلوقتي غير راكان إللى كُنتِ تعرفيه من سنة بالظبط!!! وأكيد مش هخون مراتي مع وحده زيكِ! لأني من هبيع الغالي واشتري الرخيص واتمنى إللى حصل دلوقتي ميتكررش مره تانى.
قام والكل كان بيبصله بصدمة ومستغربين من إللى بيحصل قدامهم وتغيير راكان المفاجا.
راكان شاور لفريد علشان يوصله وفريد فهم واخده وطلع بره.
بيلا قربت من ليلي وقالت بسخرية:
- مش قولتلكِ قبل كده بلاش تبصي لفوق اووي.
ليلي ابتسمِت وقامت وقفت قدامها وقالت بسخرية مماثلة:
- أظن بلاش أنتِ تتكلمي يا بيلا هانم لأنكِ أنتِ كمان محتاجه تفهمي الكلام ده واوعي تفتكري أنه راكان بيحبكِ تبقي غلطانة!! راكان مش بيحبكِ راكان بيحب يستمتع ويتسله مع البنات مش أكتر ولما مل منكِ راح للبنت إللى اتجوزها ومع الوقت برضوا هيمل منها ويبعد زى ما عمل معاكِ وخلال يوم بالظبط هيكون راكان معايا زى كل مره بس حاليا أنتِ إللى لازم تخافي من وجود مراته لأنه شكلها خلاص أخدته منكِ ودوركِ فى حياتُه انتهى ومتنسيش اننا لما كنا فى لندن راكان كان دائمًا يسهر معايا ف حركاتُه ديه أنا متعوده عليها متقلقيش الدور والباقي على إللى اتركن على الرف.
سابتُه ومشيت وهى مقرره ترد الاهانة لركان بطريقتها الخاصة وبيلا فضلت واقفة مصدومة بسبب كلامها وحست بالخنقة ودموعها نزلت وخصوصًت لما افتكرت أنه راكان ياما سهر مع بنات غيرها وكان باقي وقته معاها ولما دخلت روفان حياته بيلا اتركنت على الرف ومبقاش يكلمها كتيرر كأنه كانت وقت فى حياته وانتهى.
فريد وصل راكان البيت ويوسف وجيهان كانوا واقفين فى البلكونة وشايفينه هو وداخل سكران وحسوا أنه كل محاولاتهم فشلت وراكان مش هيتغير، يوسف اضايق واتعصب ودخل من البلكونة علشان يتخانق معاه بس جيهان منعتُه يروحله خصوصًا بعد إللى حصل الصبح.
راكان طلع اوضته ودخل يطوح وهو بيحاول يفوق، قفل الباب بشويش وحط فونه على التربيزة وجاب كرسي وحطه جنب الأريكة وقعد قدام روفان وهو بيتأمل ملامحها الجميلة وهى نايمة، ابتسم وقرب منها، طبع بوسه لطيفه على خدها وقال بدون وعي:
- تعرفي أنه ديه لأول مره ارفض ليلي وامنعها تقرب مني!! معرفش عملتي فيا إيه من وقت ما دخلتي حياتي!! حاجات كتيرر كنت بعملها بدأت ابطلها بس علشانكِ! عمري ما اتخيلت إنى مُمكن فى يوم يفرق معايا زعل حد! بس زعلكِ بقاا يفرق معايا ويمكن علشان كده بحاول أكون احسن علشانكِ، وعلشان خاطر اشوف الفرحة فى عنيكِ زى ما اتعودت اشوفها دائمًا.
ابتسم ورجع بضهره لوراء ونام على الكرسي وفى الناحية التانية بيلا رجعت البيت وهى منهارة بسبب كلام ليلي عن راكان وحست فعلا أنه راكان بدأ يروح منها وبدا يحب روفان، فضلت تعيط لحد ما نامت، ومن الناحية التالته كانت ليلي مع صديقها بتخطط علشان ترد الاهانة لراكان ولما عرفت أنه عندهم حفلة كبيره أخدت قرار تنفذ خطتها وترد الأهانة لركان قدام كل الناس.
《فيلا يوسف المالك صباحًا 》
روفان قامت وهى بتُفرك فى عنيها بنعس وبرقت أول ما شافته راكان نايم على الكرسي.
قامت وصحته بهدوء:
- راكان قوم إيه منومك هناا؟
قام ومسح على وشه بتعب:
- إيه فى إيه؟
بصتله وقالت بحيره:
- إيه نومك على الكرسي.
بص بعنيه شمال ويمين وافتكر إللى حصل امبارح وقال بتوتر:
- صدقيني مش فاكر لأنى رجعت متأخر.
قربت مسكتُه وقالت بحنان:
- طيب قوم معايا قوم.
قام وهو بيبصلها بنوم بيحاول يفتح عنيه، سندتُه لحد السرير وغطته كويس وقالت بحنان:
- يلاه كمل نومكَ وأنا هجهز نفسي وأنزل تحت.
اتقدمِت كام خطوة علشان تمشي بس هو مسك إيدها:
- أنتِ عندك جامعة النهاردة؟
ابتسمِت:
- لا معنديش النهاردة أجازة بس هنزل اجهز معاهم علشان ترتيبات الحفلة.
- طيب ماشي روحي ومتخليش حد يصحيني علشان عاوز أنام.
- حاضر بس ارتاح دلوقتي.
ابتسم ورمالها بوسه فى الهواء وقال بمرح:
- شكرا حُبي.
ضحكِت على تصرفاتُه وسابته ودخلت تجهز علشان تنزل وهو فضل يبص لطيفها ويبتسم بحب.
روفان جهزت نفسها وقربت تشوفه لقته نام ابتسمت بحب وغطته كويس وسابته ونزلت.
بعد ساعات ومع حلول الليل بدأت أجواء الحفلة وكانوا حاضرين رجال أعمال مهمين وبيلا واهلها وأصحاب راكان وكمان بعض الإعلاميين.
راكان ظبط نفسه وقال بغيظ:
- روفي بقالكِ ساعة فى أوضة الملابس والضيوف كلهم وصلوا مش ناويه تطلعي.
مردتش عليه فاتنهد وقعد مستنيها ثواني وسمع صوت كعب الشوذ أخد نفس وفضل باصصلها بأعجاب كبير، ابتسم وقام قرب منها وقال بهيام:
- قمرررر يا زوجتي القمر.
لفت حولين نفسها وقالت بحيرة:
- بتتكلم بجد حاساه مش حلو عليا.
ضحِك وشدها عليه:
- أنتِ أى حاجه بتلبسيها بتطلعي زى الأميرات فيها.
ابتسمِت بخجل ولفت وشها الناحية فضحِك وقال بمرح:
- أحبكِ لما تكوني مكسوفة كده وخدودكِ تشبه للبلونة بتشبهي للقمر ومتأكد أنكِ هتخطفي الأنظار النهاردة.
بصتله وابتسمِت وقالت بهدوء:
- عملت إيه امبارح؟ اتمنى متكونش عملت مصيبة لما سهرت عند صُحابك امبارح!!!
برق بعنيها وبصلها بتوتر فابتسمِت بسخرية وقالت:
- امممم ما دام عملت كده بعنيك وبان عليك التوتر يبقا أكيد عملت مصيبة قول!
ضحك على رياكشن وشها وبدأ يحكيلها كل إللى حصل فى الحفلة من بداية دخوله لحد خروجه وهي واقفه مبرقة وبصاله بغيظ:
- بس ده كل إللى حصل.
رفعت كف إيدها فى وشه وقالت بصدمة ممزوجة بفرحة:
- يعني حضرتك رفعت كف إيدك كده فى وش إللى ما تتسمي وقولتلها أنك متجوز لا ده أنا اخاف احسدك بقاا.
ضحِك ومسك خدودها:
- تصدقي أنا غلطان ما كنت سهرت مع القمر بدل ما اجى اشوف وشك.
ضحكِت بسخرية وغمزتلُه:
- يا ولااا ما هو علشان كده كنت قاعد طول الليل قصادي ومردتش تنام على السرير.
ضحك وفضل يلعب فى شعره بتوتر:
- لا خاالص أنا بس جيت تعبان ونومت علطول أكيد مش من جمالكِ هفضل اراقبكِ طول الليل.
قربت وشها من وشه وقالت بتحذير:
- طيب قول الحقيقة بس البنت ديه كان بينكم حاجه كده ولا كده أيام الشقاوة؟؟؟
ضحك وغمزلها:
- هى مره وحده بس وحياتكِ ومتتكررتش.
بصتله بغيرة وقالت بضيق:
- اممم اممم ولسه ياما هشوف مصايب منك! يلاه بينا علشان اتأخرنا بدل ما ارتكب جريمة دلوقتي يلاه.
- اموت فيك وأنتَ غيران كده.
- نيههه أنا اغير عليكَ ده إيه احلام العصر ديه.
ابتسم بسخرية وقرب مسك إيدها:
- ماشي لما نشوف يا بلونتي الجميلة.
بصتله بغيظ وهو بصلها بمرح وأخدها ونزل وسط نظرات الإعجاب من الكل.
يوسف عرفهم على الضيوف وبعد ما خلصوا راكان أخدها وراح لعيلة بيلا وسلموا عليهم.
راكان وقف قدام بيلا وقال بمرح:
- مالكِ يا صديقي الصدوق زعلانه ليه؟
بصت الناحية التانية وقالت بضيق:
- مفيش يا راكان.
راكان اتنهد وحس أنها مضايقة من وجوده مع روفان وبعده عنها ولكن بالنسبالة ده الافضل علشان تتعالج من تعلقها بيه وتشوف حياتها، بص لروفان لقاها بتبصله بفرحة وشماته بسبب تعامل بيلا معاه ابتسم وقرب همس فى اذنها:
- اهدي شوية وبلاش مشاكل.
ابتسمت وقالت ببراءة محببة لقلبُه:
- أنا عملتلك حاجه دلوقتي ؟
ابتسم وقال بمرح:
- كُل خير أنتِ من وقت ما شوفتكِ وأنتِ مُش بتعملي معايا غير كل خير ياختى.
ضحكِت على رياكشن وشه وهو بصلها بغيظ وراح وقف مع صحابه ولكن كل تركيز واهتمامه معاها.
بيلا قربت ووقفت قدامها وقالت بغيرة:
- متفكريش أنكِ اخدتيه منى!! او أنه مُمكن يحبكِ فى يوم من الأيام لأنكِ مُجرد وقت فى حياته وهيسيبكِ وهيرجع معايا للندن ووقتها مش هيكونلكِ مكان فى حياته! أنتِ مُجرد وقت مؤقت مش أكتر يا دكتورة وكام يوم وهيطرُدكِ من حياتُه.
روفان متهزتش من كلامها وفضلت بصالها بنفس الثبات والقوة:
- حبيبتي هو لو عاوز يسيبني كان سابني من زمان! مش هيستنى أكتر من كده! وعمومًا أنتِ مُجرد صديقة بالنسبالة ف بلاش توهمي نفسكِ بحاجة أكبر من كده لأنكِ لو كُنتِ من نصيبة مكانشِ دلوقتي خاتم جوازنا فى ايدي أنا، ولا كان زمانُه بيعرفني على كل الناس على أني مراته !! وأنتِ اهو شايفه التغيرر بقاا ملحوظ عليه وأتاكدي أنه أيام وهيكون راكان شخص غير إللى تعرفيه تمامًا وصدقيني جاله أكتر من فرصة أنه يسبني بس هو أختار يتمسكِ بيا وميسافرش.
بيلا بصتلها بغضب وضيق وروفان فضلت بصالها بقوة وثبات وثقة غير طبيعيه ثواني وجيهان جت وأخدت روفان علشان تعرفها على صحابها وبيلا فضلت واقفة بتبصلها بغضب لأنها لحد دلوقتي فاكرة أنه راكان بيلعب عليها وأنه أيام وهيسيبها بس متعرفش أنه الفرصة جت لركان علشان يسيبها وراكان أختار يتمسك بيها، كانت حاسه بالخذلان ولأول مره تحس أنها مش مُهمة عند راكان واحساس أنه راكان وقع فى حب روفان مش بيسيبها، غمضت عنيها وحاولت تسيطر على غضبها وهى بتبص لراكان إللى واقف بيضحك ومبسوط مع صحابه وعنيه متركزة على روفان.
دقايق والأنوار اطفت وحد شغل الشاشة وإللى ظهرت فيها صور راكان مع ليلي وهو بيحاول يقرب منها وصور كتيررر متفبركة أنه كان بيحاول يتقرب منها بالغصب، الكل كان واقف مصدوم وخصوصًا راكان إللى واقف مبرق وهو شايف الصور المتفبركة ليه! فاقوا من صدمتهم على صوت ليلي إللى دخلت الحفلة ووو.......