تحميل رواية فرصه تانيه بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الريف! عاوزني اتجوز بنت من الريف! ومالها بنات الريف يا راكان باشا! يا ماما يا حبيبتي أنا مش قصدي حاجة، بس أنا طوال عمري عايش هنا في لندن، فأكيد مش هنتفاهم. لا البنت جميلة أوي، وأكيد هتتفاهموا، وبعدين دي وصية جدك ولازم تتنفذ. اتعصب وبصلها بغضب وقال: وجدي مفكرش مرة يسألني عن رأيي قبل ما ياخد قرار زي ده! وبعدين أنا مالي؟ اشمعنى أنا من بين كل أحفاده اللي قرر يجوزني البنت دي. والدته اتعصبت وانفعلت من صوته العالي وقامت وقفت قدامه: ولاد عمك الاتنين متجوزين ومفضلش غير أنتَ، وبعدين البنت جميلة جداً، ولما...
رواية فرصه تانيه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مارينا عبود
دقايق والأنوار اطفت، وشغلت الشاشة، وظهرت فيها صور راكان وليلي وهو بيحاول يقرب منها، وصور كتير مفبركة أنه كان بيحاول يتقرب منها بالغصب. الكل كان واقف مصدوم، وخصوصًا راكان اللي واقف مبرق وهو شايف الصور المتفبركة ليه.
فاقوا من صدمتهم على صوت ليلي اللي دخلت الحفلة ووقفت قدام يوسف، والد راكان، وقالت بدموع:
"أنا جيت مخصوص بس عشان أكشفلك، وأكشف لكل الناس حقيقة ابنك الحقير، واللي حاول يعمله."
راكان اتعصب وقال بغضب:
"إنتي بتقولي إيه يا مجنونة إنتي!!!!"
مسحت دموعها وقالت بتمثيل:
"بقول الحقيقة يا راكان باشا، ولا إنت فاكرني هسكت على اللي عملته معايا."
بصت للكل وخصوصًا الكاميرات، وقالت بخبث:
"الأستاذ راكان، ابن رجل الأعمال يوسف المالك، واللي الكل فاكره شخص محترم، هو مش كده. هو شخص سيء لدرجة كبيرة، لدرجة أنه امبارح جالي وهو سكران وحاول يتقرب مني امبارح غصب عني. ولما رفضت، حاول بكل قوته يعتدي عليا وهددني كمان إني لو فضحته هيعمل معايا الأسوأ. بس أنا مش خايفة منك يا راكان، وقررت أجي وأفضحك قدام كل الناس."
الكل بص لراكان بغضب، وهو بص لروفان وهز رأسه بمعنى متصدقيهاش.
وقف قدام أهله وقال بغضب:
"بابا، صدقني البنت دي بتكذب. حتى إني امبارح أنا كنت مع فريد وصحابي، وتقدر تسألهم."
فريد وقف جنبه وقال بهدوء:
"راكان عنده حق يا عمي. هو امبارح كان معايا، والبنت دي بتتبلى عليه، صدقني."
ليلي وقفت قدامه وقالت بغضب ودموع كاذبة:
"طبيعي أصحابك المقربين هيشهدوا معاك ويكدبوني."
بصلها وابتسم بسخرية:
"إنتي مجنونة يا بنتي، بالله إنتي فاكرة أنه ممكن حد يصدق كلامك الفاضي ده."
بص لأهله وقال بهدوء:
"بابا، ماما، إنتوا مصدقين المجنونة دي؟"
يوسف وجيهان بصوا له بغضب ومتكلموش، خصوصًا لأنهم شافوه هو داخل البيت سكران في ليلة امبارح، وهما عارفين أنه لما بيشرب مش بيعرف بيعمل إيه، وعشان كده مقدروش يدافعوا عنه.
بعد عنهم كام خطوة وهو مصدوم من سكوتهم، بص لبيلا وقرب وقف قدامها:
"بيلا، إنتي أكتر شخص بيعرفني، وإنتي أكيد عارفة ومُتأكدة إني مستحيل أعمل كده، وإنتي شفتي كل اللي حصل بعينيكِ. لو سمحتي قوليلهم إنها بتكدب."
بيلا افتكرت كلام ليلي عن راكان وكلام روفان، ولفت وشها الناحية التانية ورفضت تدافع عنه. اتصدم، وقرب مسك كتافها وهزها بعنف:
"بيلا، إنتي ساكتة ليه؟ قوليلهم الحقيقة، ارجوكِ إنتي..."
مكملش جملته، واتفاجأ بيوسف بيلفه، وضربه بالقلم قدام الكل. بيلا حطت إيدها على بؤقها بصدمة، وروفان جريت عليه بخوف.
راكان حط إيده على خده وبص لأهله بصدمة. يوسف بصله بغضب:
"عمري ما اتخيلت إنك توصل للمستوى ده!!!"
راكان فضل باصصلُه بصدمة كبيرة، وبص لصديقة طفولته اللي يا ما ساعدها ووقف جنبها، بوجع وخذلان كبير، وهي بصتله بخوف وحزن كبير. ثواني ووجه نظره لوالدته اللي واقفة بتعيط، وقال بوجع:
"بابا، معقول حضرتك مصدقها ومكذب ابنك؟ معقول للدرجادي معندكوش ثقة فيا ولو 1%؟ معقول!!!!!!"
روفان قربت ووقفت قدامه وحاوطت وشه بين كفوفها، وقالت بهدوء:
"أهدأ، كله هيتحل. بس رد على سؤالي ومش مطلوب منك حاجة تاني، البنت دي هي نفسها اللي حاولت تتقرب منك امبارح؟ آه ولا لا؟"
مسح دموعه وهز رأسه بأه وقال بتعب:
"والله بتكذب، متصدقهاش."
ابتسمت وبصتله بنظرات اطمئنان، وقالت بحنان:
"أهدأ ومتخافش، أنا واثقة فيك وعارفة إنك مستحيل تعمل كده، بس هدي أعصابك وخليك واثق فيا."
هز رأسه بهدوء، وهي ابتسمت وقربت وقفت قدام ليلي، وقالت بهدوء مرعب:
"امممم، قوليلي يا آنسة، بما إنك بتقولي إنه جوزي راحلك امبارح، ف ممكن تقوليلي هو في أي ساعة جالك وحاول يعمل كده؟"
ليلي اتوترت وقالت بتوتر:
"في حدود الساعة 12 بليل."
"امممم 12 بليل!! بس على حد علمي حضرتك امبارح الساعة 12 بليل كنتوا موجودين في كافيه النجوم في القاهرة وكنتوا مع بعض بتحتفلوا بعيد ميلاد صديقكم عمرو، واللي موجود معانا حاليًا. وكمان حاولت بكل الطرق أنكِ تقربي من راكان، وهو وقتها قالكِ إنه متجوز، وكمان وقعكِ على الأرض. وبعدها على طول رجع البيت، واللي وصله صديقه فريد، وأنا كنت موجودة في البيت وصاحية في الوقت اللي وصل فيه. فإزاي بقى حضرتك بتقولي إنه جالك وحاول يتقرب منكِ!!!!"
راكان بص لها بصدمة، لأنه مكانش متوقع أنها تصدقه أو تكذب عشانه، في حال أنه كل المقربين ليه وقفوا ضده. كان واقف مصدوم والكل بيبص لروفان بصدمة.
ليلي اتوترت وقالت بتوتر:
"هو هو..."
قاطعته بغضب:
"اخرسي خالص! إنتي واحدة كذابة وقليلة أدب، حقيقي عمري ما تخيلت أنه في بنت ممكن تنزل قيمتها للدرجة دي وتفضح نفسها!!! كمان حاجة، راكان امبارح كان لابس تيشرت أبيض وفوقيه جاكيت أسود تقيل، لكن في الصورة هنا راكان لابس جينز، وراكان كمان امبارح كان لمم شعره لورا، وشعر راكان مش طويل للدرجة. لكن في الصور اللي حضرتك ناشرة هنا دي صورة ليه لما كان في لندن وباينة أوي. وعشان كده، اطلعي بره بيتي، وإياكِ تفكري مجرد تفكير تقربي من جوزي مرة تاني، وإلا هتشوفي مني وش مش هيعجبكِ! يلااااه بره."
قالت آخر كلمة بزعيق وقوة كبيرة، لدرجة خلت ليلي تتنفض بخوف وتطلع جري على بره.
روفان وقفت قدام الإعلاميين ومسكت إيد راكان وضمتها لإيدها، وقالت بهدوء:
"أنا عندي ثقة كبيرة في جوزي راكان المالك، ومن الصعب أنه بنت زي دي تهز ثقتي فيه، لأني عارفة كويس أنه مستحيل يعمل كده."
بصتله وابتسمت، وهو بص لها بحزن كبير بسبب اللي حصل، وحس بالخذلان من أهله وصديقة طفولته اللي كانت بكلمة منها قادرة تبرئه قدام الكل، بس هي اختارت تسكت.
راكان ساب الكل وطلع فوق وهو منهار، وروفان اتنهدت بتعب وطلعت وراه.
يوسف وجيهان بصوا لبعض بحزن بسبب اللي حصل. بيلا طلعت من البيت وهي منهارة ومش مصدقة أنه بسبب زعلها اختارت تتخلى عن راكان في وقت زي ده وتخليه يتعرض للإهانة قدام الكل. ركبت عربيتها وفضلت تسوق وهي بتعيط ومنهارة وبتلوم نفسها على اللي حصل.
انتهت الحفلة والكل رجع بيته. جيهان فضلت تعيط:
"إنت إزاي تمد إيدك عليه قدام مراته والناس!!! إزاي قدرت تعمل كده! راكان مش صغير، إزاي عملت كده."
قعد جنبها وحط رأسه بين إيديه وقال بتعب:
"خلاص يا جيهان، اللي حصل حصل. وإنتي عارفاني لما بتعصب مش بعرف أنا بعمل إيه، وآهوو شوفتيه امبارح وهو داخل سكران! كنت عاوزني أعمل إيه!"
"هو مش ممكن يسامحنا بعد اللي حصل؟ كل الصدمات نازلة عليه ورا بعضها."
اتنهد وأخدها في حضنه:
"طيب لو سمحتي اهدي عشان متعبيش، وإن شاء الله كله هيتحل والله، بس اهدي، أهم حاجة عندي صحتكِ."
فضلت تعيط وهي بتلوم نفسها عشان مَوقفتش جنب ابنها واتخلت عنه، ولآخر عمرها هتفضل فاكرة نظراته ليها وعنيه مليانة دموع، وكأنه بيترجاها تساعده، بس هي اختارت تسكت، وللحظة ثقتها فيه اتهزت وكل حاجة اتدمرت.
روفان دخلت الأوضة، دورت عليه مَلقتهوش. دخلت البلكونة، لقته قاعد على الأرض وضامم نفسه زي الأطفال وبيعيط، ولأول مرة يصعب عليها وتحس بالحزن والوجع وهي شايفاه بالحالة دي. أخدت نفس عميق وقعدت جنبه وقالت بهدوء:
"ممكن أعرف إنت بتعيط زي الأطفال ليه دلوقتي؟"
رفع رأسه وبصلها وهو عينه حمراء كالدم وقال بوجع:
"إنتي متخيلة إنهم كلهم صدقوها!! النهاردة لأول مرة بابا بيضربني، لا وقدام كل الناس والإعلام! حتى ماما وقفت ضدي، وبيلا اللي كنت بقول إنه لو الكل سابني واتخلى عني هى لأ، النهاردة رفضت تدافع عني رغم إنها عارفة الحقيقة وعارفة كويس إني مستحيل أعمل كده!"
أخد نفس عميق وقال بسخرية:
"بس قوليلي إنتي ليه وقفتي معايا رغم إنكِ عارفة إني طايش! معقولة مشككتيش للحظة إني ممكن يكون كلامها صح؟"
ابتسمت ومسحت دموعها وقالت بحب:
"إنت طايش بس مش سيء. إنت مش شخص سيء، بالعكس إنت شخص جميل وبروح طفل، وأي حاجة بتزعلك وأي حاجة بتفرحك. ولو إنت شخص سيء، مكنتش لحد دلوقتي محترم الحدود اللي بينا، وكان زمانك بتعاملني أسوأ معاملة، بس بالعكس، أنا لحد دلوقتي مشوفتش منك حاجة وحشة، وكل اللي أعرفه إنك شخص طيب أوي ومش ممكن تأذي حد. وبعدين أنا بنت ذكية أوي، وصعب حد يضحك عليا بسهولة، خلي بالك."
ضحك غصب عنه والدموع مغرقة وشه. ابتسمت وقالت بحنان:
"قوم معايا يلا عشان الجو برد، وإنت أصلاً واخد دور برد، ولو فضلت هنا هتتعب أكتر، عشان كده يلا قوم."
قرب منها وقال بمرح رغم حزنه:
"خايفة عليا يا بلونتي؟"
ضربت إيدها على جبينها وقالت بيأس:
"مفيش فايدة فيك، قوم يلا."
قامت ومسكت دراعه وسندته لحد السرير وغطته، والتفت عشان تروح تغير هدومها، بس هو وقفها وشدها عليه وقال بتعب:
"خليكِ جنبي، متسبنيش."
نزلت رأسها، وأخدت نفس عميق، وقربت قعدت جنبه وحطت إيدها على جبينه قالت بحنان:
"نام ومتفكرش في حاجة، كله هيتحل، متخافش، يلا نام."
ابتسم وحط كف إيدها على قلبه وقال بمشاكسة:
"لو فضلتِ جنبي، كله هيتحل! طول ما إنتي جنبي، أنا مش خايف من حاجة."
ابتسمت ابتسامتها الجميلة وفضلت تمشي إيدها على شعره وهو بيبصلها ويبتسم.
أخد نفس عميق وقال بتعب:
"أقولكِ على سر."
ضحكت:
"قولي على السر."
عض شفايفه بتوتر وقال بتعب:
"أنا بحس براحة كبيرة لما بكون في حضنكِ. لما نمتي في حضني وقت المشكلة اللي حصلت في الكافيه، وكمان امبارح لما حضنتكِ، كنت فرحان ومرتاح أوي."
ابتسمت وبصتله بخجل ولفت وشها الناحية التانية، فأبتسم ومسك دقنها ولف وشها ليه وقال ببراءة:
"ممكن أنام في حضنكِ النهاردة؟"
بصتله بتوتر وفضلت تبص حواليه، وثواني فتحتله دراعه، فأبتسم وقام اترمه في حضنها وغمض عينيه وقال بوجع:
"أنا تعبان أوي يا روفي، تعبان أوي. أول مرة راكان يكون مهزوم بالشكل ده. أنا من وقت ما جيت هنا وأنا مش قادر أرتاح من المشاكل! عمري في حياتي ما اتخيلت إنه كل الناس اللي بحبهم واللي بثق فيهم يتخلوا عني بالشكل ده! عمري."
أخدت نفس عميق وضَمته لحضنها وغطته كويس، وفضلت جنبه لحد ما راح في النوم. دقايق واتحركت عشان تقوم، بس هو شدد على حضنها وقال بنوم:
"قولتلكِ خليكِ جنبي، متسبنيش."
ابتسمت وحطت راسها على جبينه، وكأنه نفس المشهد بيتعاد، بس المرة دي هي اللي جنبه وهو اللي محتاجها.
روفان قامت من النوم واتصدمت أول ما شافته قاعد بيشرب ويبص للفون وبيضحك بسخرية.
غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها، وقربت شدت زجاجة المشروب منه، وبصت للفون، لقت بيلا بترن. بصتله وقالت بغضب:
"إيه اللي إنت بتهببه ده على الصبح؟؟؟؟؟"
ضحك بسخرية ورفع الفون في وشها:
"بصي مين بيرن عليا!! دلوقتي افتكرتني."
اتنهدت وقفلت الفون، وقربت سَندته وقالت بغيظ:
"طيب تعال معايا يلا."
"يا بنتي سبيني في حالي بقى، أنا أصلاً تعبت منكم."
"ماشي، هنشوف الموضوع ده بعدين، تعال معايا دلوقتي."
اتنهد وسند عليها، وهي نومته على السرير وحطت إيدها على جبينه، لقت جسمه سخن أوي. اتنهدت بخوف ونزلت بسرعة على تحت، طلبت من يوسف يطلب الدكتور، وأخدت جيهان وطلعت فوق.
بعد وقت كانت قاعدة بتعمله كمادات بعد ما الدكتور فحصه وطلعله أدوية وطمنهم عليه.
راكان بدأ يفوق، وأول ما شاف أهله قام مفزوع، وكلهم وقفوا وبصوله بخوف:
"إنت كويس يا ابني؟"
ابتسم بسخرية على كلمة ابني، وبصلها ببرود:
"كويس يا جيهان هانم."
بص لروفان وكمل:
"روفي، من فضلكِ قوليلهم ينزلوا تحت، أنا مش عاوز أشوف حد هناا."
جيهان بصتله وقالت بحزن:
"بس يا راكان..."
يوسف مسك إيدها وقال بهدوء:
"تعالي يا جيهان وخلينا نسيبهم لوحدهم، ومتقلقيش، روفان جنبه."
بصوا له بحزن، وهو بص لهم ببرود ولف وشه الناحية التانية لحد ما طلعوا. شال الكمادات وقام بغضب دخل الحمام، جهز نفسه وطلع عشان يمشي، بس روفان وقفته:
"رايح على فين؟"
بصلها بغضب:
"إيه اللي خلاكِ تطلبي من أهلي يجوا هناا؟"
اتنهدت:
"إنت كنت تعبان أوي، وعلشان كده اضطريت أطلب من والدك يطلب دكتور، لأني معرفش حد هناا."
غمض عينيه بغضب، التفت عشان يمشي، بس هي وقفت قدامه وقالت بغيظ:
"بقولك رايح على فين وإنت بالحالة دي؟"
اتنهد وقال ببرود:
"رايح أتنيل أطلع مع صحابي، ممكن بقى تتحركِ من قدامي!"
غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها وقالت:
"هو إنت مش بتتعلم!!! تاني أصحابك والسهر معاهم! يعني سيادتك مشوفتش اللي حصل امبارح من ورا السهر مع أصحابك!"
نفخ وقال بغيظ:
"روفي، أوعي من قدامي عشان متأخرش."
اتحرك من قدامها عشان يمشي، بس هي مسكت دراعه وقالت بغضب وبصوت عالي:
"أنا مش هسمحلك تمشي من هناا! مش بمزاجك، أنا همنعك تطلع من هناا، وكفاية لحد كده أصحابك دول اللي مأخدتش منهم غير المصايب، كفاية."
اتعصب وفقد السيطرة على نفسه وقال بدون وعي وبصوت عالي:
"إنتي مين إنتي عشان تقوليلي أروح ولا مروحش! إنتي مين! شكلك نسيتي نفسك يا روفان هانم، ونسيتي إحنا اتجوزنا ليه! فوقي ورجعي لعقلك، وإياكِ تنسي نفسك أو تفكري إنكِ مراتي وتعيشي الدور بجد! إنتِ مجرد وقت مؤقت، وكلها أيام وكل واحد هيروح لحاله، ف ياريت تلزمي حدودك معايا، مفهوم."
بصتله كتيررر والدموع اتجمعت في عينيها، وهو غمض عينيه بتعب ووجع، واخد باله من الكلام اللي قاله، ورجع بص لها بأسف وحزن، وهي لفت وشها الناحية ودموعها نزلت.
مسح على وشه بتعب وقرب رفع إيده عشان يحطها على كتفها وهو متردد يتكلم، بس مقدرش يواجه بعد الكلام اللي قاله، وسابها ونزل وهو مضايق وبيلوم نفسه.
أول ما نزل بص لأهله بلوم وحزن كبير وسابهم وطلع. وجيهان قررت تطلع تشوف روفان. فتحت باب الأوضة واتصدمت أول ما شافتها بتلم هدومها وحاجتها. قربت منها وقالت بخوف:
"حبيبتي إيه اللي حصل، رايحة على فين؟"
مسحت دموعها وبدأت تلم حاجاتها وهي بتحاول تسيطر على دموعها، وقالت بحزن:
"هرجع لبيتي وأهلي يا مرات خالو، أظن لحد كده ووجودي مبقاش ليه لازمة."
"طيب اهدي بس وقوليلي إيه اللي حصل وراكان قالكِ إيه؟"
ابتسمت ومسحت دموعها:
"مفيش يا ماما، كل الموضوع إني مش هينفع أقعد في مكان بيقلل من احترامي، وابنك طول الوقت بيقلل من قيمتي، وأنا مستحيل أنزل من كرامتي عشان شخص مش حابب وجودي."
"لا لا، إنتِ فاهمة غلط، راكان أكيد مش قصده، صدقيني هو بيحبكِ أوي، بس لما بيتعصب مش بيعرف يقول إيه، عشان خاطري اهدي وبلاش تمشي عشان خاطري أنا."
ابتسمت وقالت بحزن:
"للأسف يا مرات خالو لازم أمشي، صدقيني لو ابنك فعلاً بيحبني، ف بُعدي عنه هيفوقه ويرجعه لعقله. ولو مش بيحبني، ف عادي، سبيه يعيش حياته زي ما هو حابب. يلاه أشوف وشك على خير."
جيهان دموعها نزلت وأخدتها في حضنها، ودقايق ونزلت سلمت على خالها اللي حاول بكل الطرق يوقفها.
من الناحية التانية، راكان فضل يلف بالعربية وهو مضايق من نفسه، لأنه طلع كل غضبه وحزنه من أهله على روفان، وهو ميقصدش يقولها كل اللي قاله. اتنهد ومسح دموعه ولف العربية ورجع عشان يصالحها.
رواية فرصه تانيه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مارينا عبود
راكان فضل يلف بالعربية وهو مضايق من نفسه لأنه طلع كل غضبه وحزنه من أهله على روفان وهو ميقصدش يقولها كل اللي قاله.
اتنهد ومسح دموعه ولف العربية ورجع علشان يصالحها.
روفان طلعت وركبت العربية وطلبت من السواق يوصلها لمحطة القطر. العربية اتحركت واتجهت لمحطة القطر.
وبعد ربع ساعة راكان وصل البيت ونزل من العربية ودخل البيت.
اول ما دخل لقى أهله قاعدين زعلانين ووالدته بتعيط. اتظاهر بالبرود قدامهم وطلع أوضته وهو بصوا لبعض بحزن.
دخل الأوضة وقفل الباب وقال بهدوء وهو بيدور في الأوضة عليها:
– روفان، روفي انتِ فين؟
استغرب من عدم وجودها وطلع البلكونة ملقاهاش. اتنهد ودخل من البلكونة واتقدم كام خطوة علشان يطلع بس لاحظ أنه حاجتها مش موجودة. حس أنها مشيت بس نفض الفكرة من دماغه وقرر ينزل يسأل عليها أهله.
نزل تحت ووقف قدامهم وقال ببرود:
– هي روفان فين؟
يوسف وجيهان بصوا لبعض بتوتر ومقدرش يتكلموا.
أخد نفس عميق وقال بهدوء مرعب عكس النار اللي جواه:
– أنا بسألكم روفان فين ملقتهاش في الأوضة والنهاردة معندهاش جامعة. فلو طلعت وقالتلكم قولولي راحت فين علشان عاوزها في موضوع مهم.
جيهان أخدت نفس وبصتله:
– روفان خلاص مشيت.
ابتسم بسخرية:
– مشيت إزاي يعني مش فاهم!!
اتعصبت:
– خلاص مشيت يا راكان رجعت بيت أهلها. شوف انتَ قولتلها إيه قبل ما تطلع خلاها تقرر تمشي. وعموما أكيد الموضوع مش هيفرق أوي معاك من الأساس. أنتَ بقالك شهر عاوز ده يحصل واهو حصل. تقدر تشوف حياتك من دلوقتي ولو عاوز تسافر كمان تقدر تتفضل دلوقتي.
ضحك وبصلها بعدم فهم:
– ماما انتِ بتهزري معايا!! أنا بتكلم بجد روفان فين؟
يوسف بصّله وقال بهدوء:
– كلام والدتك صح يا ابني. هي لسه ماشية من شوية. حاولنا كتيررر أوي نوقفها أنا ووالدتك بس هي رفضت تسمع مننا.
رجع كام خطوة لورا وقال بصوت مخنوق:
– معقولة مقدرتوش تكلموني وتقولولي وأنا كنت هوقفها!!
نزلوا راسهم ومقدرش يردوا عليه. فبصلهم بغضب وحزن وطلع جري من البيت. ركب عربيته وقرر يروح محطة القطار ويلحقها قبل ما تسافر.
اتحرك بالعربية وهو بيسوق زي المجنون وبيفتكر كل لحظة جمعتهم ووقت خطوبتهم وجوازهم والكلام اللي قاله ليها الصبح وبسببه قررت تسيبه وتسافر.
من الناحية التانية روفان وصلت محطة القطر وركبت القطر وهي بتعيط وبتفكر في كلامه وإيدها على السلسلة اللي هو جايبها لها هدية.
دقايق والقطر اتحرك وأعلن عن مغادرة محافظة القاهرة والتحرك لمحافظة أسيوط. حطت راسها على الشباك وهي بتسترجع كل لحظة حلوة بينهم.
بعد وقت راكان وصل محطة القطر وفضل يدور عليها زي المجنون لحد ما تعب. فضل واقف تايه والدموع في عينيه.
فاق من شروده على صوت راجل مسن. ملامحه هادية. حط إيده على كتفه وقال بحنان:
– قولي يابني بدور على إيه؟
اتنهد وقال بصوت مخنوق:
– القطر اللي طالع أسيوط.
الرجل ابتسم وقال بهدوء:
– هو طلع من شوية يابني للأسف. اتأخرت أوي. استناه لحد ما ييجي.
قعد على الكرسي وحط وشه بين كفوفه وقال بوجع:
– أنا فعلاً اتأخرت أوي وللأسف مش هيرجع بسهولة.
الراجل طبطب عليه وفضل يدعيله وسابه ومشي.
راكان قام ومسح دموعه ورجع البيت وهو زعلان ومهموم.
جيهان جريت عليه وقالت بحزن:
– ها عملت إيه؟
بصلها بوجع وسابها وطلع أوضته بدون ولا كلمة.
يوسف وقف وقال بهدوء:
– سيبه لوحده. هو مش هيعرف قيمتها ولا حقيقة مشاعره غير لما تبعد عنه ويحس بغيابها. سبيه الكام يوم دول لوحده لحد ما يفوق لنفسه. وأنا هكلم عمي نوح وأقوله كل حاجة حصلت علشان محدش يتكلم مع روفان هناك.
بصتله بحيرة وتعب وقعدت على الكرسي وهي مش عارفة تساعد ابنها.
يوسف كلم نوح وحكاله اللي حصل وطلب منه يستقبل روفان وميبلغش حد في البيت باللي حصل.
راكان دخل الأوضة وقعد جنب السرير ونهار تمامًا ولأول مرة يعيط وينهار بالشكل ده.
كان بيبص لأرجاء الأوضة وبيفتكر كل ذكرى جمعتهم وغصب عنه يبتسم لما يفتكر جنانها واللي كانت بتعمله فيه.
مسك تليفونه وحاول يكلمها بس هي قفلت تليفونها خالص.
قام ووقف قدام صورتها اللي متعلقة على الحيطة وقال بوجع:
– إحنا من وقت ما اتجوزنا وإحنا بنتخانق! ومن وقت ما شوفتكِ وأنا بطلب منكِ تبعدي عني ومفكرتيش تمشي. وطول الوقت كنتِ بتعاندي معايا! ليه المرادي أخدتي على كلامي ومشيتي! ليه عملتي كده بعد ما اتعلقت بيكِ! ليه اخترتي تمشي في أكتر وقت أنا محتاجلكِ فيه. أنا دلوقتي في أشد الحاجة ليكِ. أنتِ عارفه كويس إني لما بتعصب وأضايق بقول أي كلام وأكيد مكنتش أقصد أقولكِ الكلام ده صدقيني.
قعد على الأريكة وهو بيفكر فيها.
《 أسيوط 》
روفان وصلت بلدها واتفاجئت لما شافت جدها في استقبالها. عينها دمعت واترمت في حضنه وفضلت تعيط:
– وحشتني أوي يا جدو.
ابتسم وأخدها في حضنه:
– وأنتِ كمان يا قلب جدك. يلا تعالي معايا.
طلعت من حضنه وابتسمت وهو حضنها وأخدها ورجع البيت وطلب منها تطلع ترتاح. وعطى تحذير لكل اللي في البيت محدش يضايقها أو يكلمها في حاجة ويسيبوها ترتاح.
روفان طلعت الأوضة وغيرت هدومها وفضلت تعيط وهي ماسكة البلورة اللي هو جايبها لها هدية وبتفكر فيه لحد ما نامت.
《 فيلا يوسف المالك 》
جيهان فتحت أوضة راكان لقت نور الأوضة مطفي. اتنهدت وفتحت النور لقيته قاعد على الأرض وضامم نفسه زي الأطفال. اتنهدت بوجع على حالته وقربت قعدت جنبه وقالت بحزن:
– قوم يا حبيبي علشان تتعشى معانا يلا.
اتنهد وقال بصوت مخنوق من العياط وبدون ما يرفع وشه ليها:
– انزلي يا ماما أنا مش عاوز أتعشى.
مسحت دموعها وقالت بحزن:
– طيب علشان خاطري. أنتَ مأكلتش حاجة من الصبح.
– ماما قولتلك مش عاوز ومن فضلك انزلي دلوقتي وسيبيني لوحدي لو سمحتِ.
عينها دمعت ومقدرتش تشوفه بالحالة دي وسابته ونزلت.
مرت ساعات وهو بنفس الحالة لحد ما نام. وجيهان قررت تكلم فريد صديقها المقرب وطلبت منه يجيله ويحاول يطلعه من الحالة اللي هو فيها.
《 تاني يوم 》
راكان قام على ضوء الشمس الساقط عليه. رفع وشه وقال بضيق:
– روفان اقفلي البلكونة.
– امممم دي شكلها روفان أخدت عقلك على الآخر.
راكان فرك في عينيه وبص حواليه واتفاجأ بنفسه نايم بنفس وضع امبارح وفريد قاعد قدامه. اتنهد وبصله باستغراب:
– أنت جيت هنا إزاي؟
– خالتو كلمتني وقالتلي اللي حصل. وأنا أكيد مش هسيبك في الحالة دي.
قام وبصله بضيق:
– لا ياريت تسيبني في حالي علشان مش عاوز أكلم حد.
فريد ابتسم بسخرية ووقف قدامه:
– طيب يلا يا حلو أدخل جهز نفسك علشان نطلع.
– يووه قولتلك مش عاوز يا فريد. هو بالعافية.
قالها بغضب. فأبتسم فريد وطلعله لبس وقال بهدوء:
– آه بالعافية ويلا بقى علشان منتأخرش.
نفخ بغضب ودخل يغير هدومه وقرر يطلع مع فريد أحسن من قعدته في البيت.
بعد وقت كان هو وفريد قاعدين في الكافيه وفريد مربع إيديه قدام صدره وقاعد بيبصله بضحك وسخرية:
– لا أنا مستحيل أحب ولا بأمن بالحب أصلًا. وقلبي ده مش بتاع الكلام الفاضي. وأكيد مستحيل يوم ما أحب أحب بنت من الريف. فاكر يا روكي من قال الكلام ده ولا مش فاكر؟
– أنت جايبني هنا علشان تهزر معايا!!
فريد تقدم بجسمه وضم إيديه قدامه على الترابيزة وقال بهدوء:
– أنت وقعت يا صاحبي وحبيتها. ووشك الباهت والحزن اللي في عينك ده كله بسبب زعلك عليها.
اتنهد وبصله بغيظ:
– لا محبتهاش. كل الموضوع أنها مشيت وهي زعلانة مني وأنا مكنتش أقصد الكلام اللي قولته. أنا…
قاطعه بسخرية:
– ولااا ولااا أنتَ بتضحك على نفسك ولا بتضحك عليا!! روح وبص في المراية وشوف حالتك بقت إزاي من وقت ما مشيت! كل الحزن ده وتقولي محبتهاش!! أنت كذاب.
راكان رجع بضهره لورا وقال بوجع:
– مش عارف يا فريد بس مكنتش متخيل أنها ممكن تسيبني! من وقت ما مشيت وأوضتي كأنها اتحولت لضلمة.
ابتسم وكمل بحزن:
– اتعودت أول ما أقوم الصبح إنكشها ونتخانق بس علشان أشوفها وهي متعصبة. حتى في الوقت اللي الكل اتخلى عني وموقفوش جنبي هي فضلت معايا. صدقني أنا مكُنتش قاصد أزعلها ولا حتى كنت عاوزها تسيبني. أنا مش قادر أحدد مشاعري ناحيتها لأني مش بفهم في الكلام ده. بس اللي أعرفه أنه وجودها مهم عندي. زعلها بقى بيفرق معايا أوي. اتعودت على وجودها في حياتي. لما بتبقى قريبة مني بحس بإحساس حلو أوي ومش بحسه مع حد غيرها. تفاصيلها الصغيرة بقت تهمني وتفرق معايا. ضحكتها وملامحها مش بتفارقني. ضحكتي وسعادتي اللي بتكون بس بوجودها. مشاعر كتيررر أوي جوايا متلخبطة ومش لاقيلها مُسمى. بس اللي أعرفه أنه وجودها بيفرق معايا وعاوز أشوفها بأي طريقة أو أسمع صوتها.
فريد كان قاعد قدامه وبيسمعه باهتمام وابتسامة جميلة ظاهرة على وشه وفرحة جواه أنه أخيرًا الجليد اتحرك وصاحبه قلبه حب الإنسانة الصح. أخد نفس عميق وقال بهدوء:
– خلصت؟
راكان هز رأسه بهدوء بمعني آه.
فريد ابتسم وقال بهدوء:
– مشاعرك ناحيتها هي حب. أنت حبيتها! ولو مش مصدقني جرب تفضل الأسبوع ده من غيرها وهتشوف إزاي مش هتقدر. صدقني نادرًا لما الشخص بيلاقي حد يحبه ويكون شخص مناسب. وأنت حبيت روفان يا راكان. مش بس لأنها بنت قوية وقدرت ترفضك. لا كمان كل تفصيلة هي كانت بتعملها كانت بتاخد جزء من قلبك. ودلوقتي لما مشيت أنت عرفت قد إيه هي مهمة عندك. ومش هضحك عليك. الكلام اللي أنت قلته لها برضه كان قاسي خصوصًا بعد ما وقفت معاك قدام الكل وفضلت سهرانه جنبك واستحملت حاجات كتير بسببك. وعشان كده متستناش وتضيع وقت وروح رجعها. حاول بكل الطرق تصالحها ومترجعش من الصعيد غير وهي معاك وأنت معترف بحبك ليها وعلاقتكم أفضل. فوق لنفسك وخليك لمرة واحدة في حياتك قد المسؤولية. اتغير علشانها. اقطع علاقتك بكل البنات اللي تعرفها وصحابك اللي دمروا حياتك وسحبوك معاهم لطريق الغلط. فوق يا راكان قبل ما البنت تضيع منك ووقتها هتكون خسرت كتير أوي والندم وقتها مش هينفع.
– صعب صدقني صعب أتغير صعب أوي.
– أنا عارف أنه صعب. بس هي لو شافت أمل واحد فيك أنك ممكن تتغير وقتها مش هتسيبك وهتساعدك.
اتنهد وقال بتوتر:
– طيب هي هتسامحني! أنا خايفه تختار تفضل في بلدها ومترجعش معايا وتقرر تنهي جوازنا.
– متفكرش كتير. المهم تأخد قرار وتعترف أنك بتحبها. وصدقني لو قدرت تفهم مشاعرك هتعمل المستحيل علشان ترجعها وتكون معاك.
كان هيتكلم بس قاطعه صوت بيلا اللي أول ما شافته جريت واترمت في حضنه:
– راكان أخيرًا قدرت أوصلك! وحشتني أوي، قلقتني عليك أوي.
بعدها عن حضنه وبصلها ببرود:
– ويا ترى بيلا هانم جايه ليه دلوقتي؟ معقولة جايه تطمني عليا! اطمني يا ستي أنا كويس أوي. ممكن بقى تمشي.
عينها دمعت وبصتله بخوف:
– روكي أنا آسفة آسفة بجد. أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا…
قاطعها وبصلها ببرود:
– بليز بلاش كلام أسفك ده مش مقبول. أنا بسببك اتعرضت لإهانة قدام الكل! في حال حضرتكِ كان بكلمة واحدة منكِ كنتِ هتقدري تثبتي براءتي بس أنتِ سكتي وصدقتي ليلي وهونتِ عليكِ وأنا مبسامحش أي حد بيهون عليه في يوم.
بص لفريد وقال بهدوء:
– سلام يا فيرو وهفكر في كلامك.
فريد ابتسم وراكان اتحرك علشان يمشي بس بيلا مسكت إيده وبصتله بدموع. فأتنهد والتفت بصلها وبعد إيدها عنه وبصلها بكل برود وسابها وطلع من الكافيه. ولأول مرة ميتهزش قدام دموعها.
بيلا قعدت على الكرسي وفضلت تعيط وفريد قعد قصادها وفضل يهديها ويطمنها إنه راكان هيسامحها مع الوقت.
بعد وقت راكان رجع البيت ودخل أوضته وفضل يبص للأوضة وهو بيفتكر كل ذكرى جمعتهم ويبتسم. قرب ووقف قدام المراية وفضل يفكر في كلام فريد. غمض عينيه وكأنه بيتخيلها قدامه. ثواني ورجع فتحهم وقال بهدوء:
– أنت بتحبها! أيوه أنت حبيتها يا راكان! مشاعرك ناحيتها دي حب. الحب اللي فضلت طول عمرك مش بتأمن بيه. جه الوقت اللي تركن غرورك وكبريائك على جنب وتعترف أنك حبيتها وأنها أخدت قلبك ومش هتقدر تعيش من غيرها لحظة واحدة.
ابتسم وحط إيده على قلبه وقال بحب وعينيه بتلمع:
– لازم تصالحها وترجعها لحياتك يا راكان. لازم تثبتلها إنك بتحبها ومترجعش بيها. لازم تفوق قبل فوات الأوان.
اتحرك من قدام المراية ولم حاجته وقرر يسافر لبيت جده علشان يحاول يرجعها ويطلب مساعدة جده نوح.
《 أسيوط صباحا 》
– ممكن أفهم ليه عملت فيا كده يا جدو.
– إيه اللي عملتوه يا بنتي.
– اتفقت مع جدي منير علشان تجوزني لراكان بحجة الوصية وكل موضوع الوصية ده طلع كذبة منكم! ليه يا جدي؟
ابتسم ومسك عصايته وقام وقف قدامها وقال بحنان:
– علشان مصلحتكِ يا عيون جدكِ. أنتِ مكانش ينفع تفضلي طول العمر لوحدكِ وكان لازم تتجوزي وتشوفي حياتكِ.
ابتسمت بسخرية:
– وإيه رأيك دلوقتي عجباك حياتي اللي اتدمرت.
ابتسم وطبطب عليها وقال بحنان:
– لا اتدمرت ولا حاجة. مفيش بيت مش بيحصل فيه مشاكل. وراكان ولد طيب ويوسف قالي اللي حصل معاه وقالي إنه مكانش قصده يزعلكِ وإنه بدأ يتغير عشانكِ.
ضحكت وقالت بسخرية:
– يتغير عشاني أنا!!! ليه أنا مين بالنسباله! أنا مجرد وقت مؤقت في حياته يا جدي وانتهاء خلاص.
اتنهد وقال بثقة:
– أنا واثق إنكِ مهمة بالنسباله وإنه هيجيلي علشان يصالحكِ ووقتها هتعرفي إنه أنتِ مهمة عنده وإنه مقدرش يعيش من غيركِ. بس قبل ما ياخدكِ من هنا هينال عقابه مني علشان زعلِك وأنا هوريه النجوم في عز الضهر علشان يفكر يزعلكِ تاني.
ضحكت وقالت بمرح:
– جدو دي مجرد أحلام. ده صدق ما لقاها وزمانه أخد أول طيارة ورجع لندن، لنفس حياته المقرفة اللي كان عايش فيها.
قعد على الكرسي وضرب عصايته في الأرض وقال بهدوء:
– اممم ماشي. لما نشوف كلامكِ ولا كلامي اللي هيتنفذ. بس قوليلي الأول أنتِ حبيتيه؟
بلعت ريقها واتوترت:
– حبيت مين؟ راكان!! لا طبعًا مستحيل! هو ده بني آدم يتحب!
– طيب من وقت ما روحتي بيته زعلكِ أو ضايقكِ غير اليوم بتاع امبارح؟
اتنهدت:
– بصراحة لا. هو كان بيعاملني بشكل كويس أوي.
– طيب بما إنكِ مش بتحبيه ليه خوفتي يسافر ويسيبكِ؟ وليه زعلتي أوي منه لما قالكِ إنكِ وقت مؤقت امبارح؟ وليه دافعتي عنه قدام كل الناس؟
بصتله وقالت بصدمة:
– جدو أنتَ مين قالك كل ده؟؟
– جيهان ويوسف مش بيخبوا عني أي حاجة وأنا متابع أخباركِ أول بأول منهم وعارف كل حاجة.
اتوترت:
– لا يا جدي أنا مش بحبه وبعد إذنك بقى هطلع أذاكر.
سابته وطلعت وهو ضحك وقال بثقة:
– بتحبيه يا حفيدتي وحبه باين في عينيكِ وأنا واثق إنه هييجي.
روفان طلعت الأوضة وفضلت تفكر في كلام جدها واللي حصل بينها وبين راكان آخر فترة وقالت بغيظ:
– لا لا لا أنا مش بحب المغرور ده. واصلًا مش بيفرق معايا إذا كان هييجي ولا لا.
مسكت كتابها وفضلت تقرأ بس غصب عنها فضلت تعيط أول ما افتكرته وقالت بوجع:
– حتى لو كنت بحبه هو مش بيحبني ولا عمره هيحبني.
حطت وشها في البطانية وفضلت تعيط.
《 فيلا يوسف المالك 》
راكان نزل وهو شايل شنطته وجيهان اتصدمت أول ما شافته ووقفت قدامه وقالت بخوف:
– رايح على فين يا راكان؟؟؟ إياك تفكر إني ممكن اسمحلك ترجع لندن تاني.
اتنهد وقال بهدوء:
– أنا مسافر الصعيد يا ماما، رايح أجيب مراتي وأرجعها بيتها. رايح أرجع البنت اللي وقفت معايا ومتخلتش عني في الوقت اللي كلكم اتخليتوا عني فيه. وصدقيني مش هرجع من هناك غير وهي معايا وعلاقتها أحسن بكتير أوي. بعد إذنك.
سابها وطلع وهي فضلت بصاله بصدمة ومش مصدقة إنه ابنها قرر يرجع روفان لحياته. حطت إيدها على بقها وفضلت تضحك بصدمة.
راكان طلع العربية بعد ما طلب من أمير ابن عمه يرجع معاه لأنه مش هيعرف يوصل لوحده. وأمير فورًا وافق وأخدها وراحوا محطة القطر أسرع من العربية وده بطلب من راكان.
بعد ساعات وصلوا محافظة أسيوط وراكان وصل قصر الساجي والجد نوح فرح أوي لما شافه واستقبله. ودقايق وكان واقف قدام نوح وبيدور عليها بعنيه:
– اللي بتدور عليها نايمة فوق ورافضة تشوفك.
اتنهد وقال بحزن:
– يا جدي صدقني أنا مكنتش قصدي أزعلها.
نوح اتنهد وضرب عصايته في الأرض وقال بهدوء:
– بس حفيدتي جتلي معيطة بسببك وأنا قولتلك يا راكان إنه حفيدتي غلاوتها عندي بالدنيا كلها وزعلها عندي غالي أوي. ولأنك حفيد الغالي أنا لحد دلوقتي بكلمك بكل أدب ومش عاوز أتعصب عليك وإلا كنت شوفت مني رد فعل مش كويس خالص. اللي حصل، ودلوقتي هسألك سؤال واحد. أنت راجع تاخدها لأنك فعلاً عاوز تبدأ معاها صفحة جديدة وتدي فرصة جديدة لعلاقتكم ولا أنت جاي بناء على طلب من أهلك.
– لا يا جدي أنا جاي علشان أصالحها وندي علاقتنا فرصة تانية جديدة ونبدأ صح.
نوح حاول يخفي ابتسامته وقال بهدوء:
– قولي الحقيقة يا راكان أنت بتحب حفيدتي ولا لا؟
راكان اتوتر وهز رأسه بهدوء:
– بحبها يا جدي.
نوح فرح وقال ببرود:
– طيب يا ولدي اطلع دلوقتي ارتاح في أوضة الضيوف. وصبح هجتمع بيك أنتَ وروپان ونشوف حل لموضوعكم. لكن دلوقتي أنا مش هخليك تقابلها.
راكان هز رأسه بالموافقة ونوح طلب من حد من الخدم يوصله لحد أوضة الضيوف.
بعد وقت روفان فتحت عينيها على صوت جاي من البلكونة. برقت بخوف وحست إنه حرامي. أخدت نفس عميق ومسكت عصاية كبيرة وقربت من البلكونة و…
رواية فرصه تانيه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مارينا عبود
روفان فتحت عينيها على صوت جاي من البلكونة. برقت بخوف وحست أنه حرامي. أخدت نفس عميق ومسكت عصاية كبيرة وقربت من البلكونة وفتحتها. راكان وقع على الأرض. رفعت العصاية وأول ما شافته فضلت مصدومة.
راكان بص لها بوجع من الوقعة وقال بغيظ:
– إيه يا بنت المجنونة!!! كنت ناوي تجيب لي ارتجاج باللي إنتِ ماسكاها دي!
غمضت عينيها ورجعت فتحتهم وقالت بصدمة:
– إنتَ بجد هنا ولا أنا بتخيل؟
ضحك وقال بمرح:
– لا يا حبي أكيد قدامك.
بصت له بغضب ووقعت عليه العصاية فتأوه بوجع:
– اااه يا بنت المجانين.
ميلت عليه ورفعت سبابتها في وشه وقالت بتحذير:
– قلت لك قبل كده، إياك تفكر تغلط في أهلي وإلا همسك العصاية دي واكسرها عليك.
بربش بعينيه وبص لها ببراءة:
– أهون عليكِ يا مراتي الحلوة؟
اتحركت من قدامه وقالت بضيق:
– إنتَ إيه جابك هنا وإزاي أصلًا طلعت البلكونة.
قام وظبط هدومه وقفل البلكونة. فالتفت وبص له بغضب:
– إنتَ بتقفل البلكونة ليه يا بن آدم!!!
التفت وبص لها بخبث وهي بصت له بتحذير:
– والله لو فكرت تعمل حركة غبية من حركاتك هصرخ وألم عليك كل الموجودين في القصر ده.
ضحك وقرب وقف قدامها وقال بزعل:
– بقا فيه واحدة تسيب جوزها حبيبها وتيجي على هنا؟
بصت له وقالت بسخرية:
– نيههه جوزها حبيبها ظريف أوي.
اتنهد وقعد على السرير وقال بهدوء:
– طيب نتكلم بجد شوية.
لفت وشها الناحية التانية وقالت بزعل:
– مش عاوزة أتكلم معاك ولا حتى عاوزه أشوف وشك، ويا ريت تتفضل تطلع من هنا.
ابتسم وقام لفها ليه وقال بحب:
– إنتِ بجد زعلانة مني؟
بصت له وافتكرت الكلام اللي قاله وعينيها اتملت دموع وبصت الناحية التانية. فاتنهد وقال بحزن:
– صدقيني أنا ما كان قصدي أزعلك، إنتِ عارفة إني لما بتعصب ما بعرف أنا بقول إيه.
بصت له وقالت بوجع:
– بس إنتَ ما كدبتش! إنتَ قلت الحقيقة! أنا مين عشان أعمل وما أعملش! أنا إيه مكانتي في حياتك! ولا أي حاجة! أنا مجرد وقت مؤقت في حياتك وخلاص انتهى، كمان جوازنا تم تحت ضغط أهالينا وإنتَ كنت مستني فرصة عشان تسيبني وبدل الفرصة جت لك تلات فرص تقدري تقولي ليه ما استغلتهمش! ليه ما سافرتش أول ما عرفت إني مشيت! وإيه اللي جابك هنا؟
نزل رأسه بحزن ورجع رفعها وبص لها:
– أنا آسف.
التفت ومسحت دموعها وقالت:
– أسفك مش مقبول ويا ريت تمشي من هنا.
وقف قدامها وقال بعند:
– أنا مش همشي من هنا غير وإنتِ معايا.
اتعصبت ودموعها خانتها قدامه وقالت بصوت عالي:
– ليييه ليييه عاوزني أروح معاك!!! ليه كل ما أبعد تقربني ليك! وليه لما أقرب تبعد وتحسسني إني ما فرقتش معاك ولو للحظة ليييه!
قربت منه وفضلت تضربه على صدره بغضب وزعل منه وهو سابها تطلع كل اللي جواها:
– إنتَ إيه مبتحسش! إنتَ فاكرني لعبة عندك! أنا لما اتجوزتك كلهم طلبوا مني أحاول أغيرك ويشهد ربنا إني عملت كل حاجة عشان أغيرك بس للأسف إنتَ ما فيش أي فايدة فيك، من وقت ما اتجوزنا وإنتَ مش حابب وجودي وطول الوقت سهر، خروج مع صديقتك وكأني مش موجودة، طول الوقت بتهددني إنك هتسيبني وهترجع تسافر وإنك موجود بس عشان الناس ما تتكلمش عليّ وكأنك موجود معايا شفقة، ودلوقتي لما أنا اخترت أبعد رجعت عشان تاخدني وبكل برود عاوزني أرجع معاك ولا كأنه في حاجة!!! أنا لسه فاكرة كلامك ليا قبل ما أطلع من بيتك.
قربت وبصت في عينيه بعمق وقالت بغضب:
– بس قولي أنا إيه بالنسبالك؟؟؟ إنتَ عاوز ترجعني بأي صفة؟ مراتك! لا متقوليش مراتك لأنه إنتَ مش بتحبني ف ليه عاوزني أرجع معاك! معقولة خالي ومراته ضغطوا عليك برضه عشان ترجعني!!!
زقته وقالت بغضب:
– ما تنطق وتقول إيه جابك هنا!
رفع رأسه وبص لها بعيون مليانة دموع وقرب منها أوي وقال بوجع:
– عاوزة تعرفي إنتِ إيه بالنسبالي؟
ابتسمت بسخرية وقالت:
– ياريت والله خليني أعرف إنتَ عاوز تاخدني لبيتك بأي صفة يا راكان يا مالك!
اتنهد وبصلها كتيررر وعينيهم اتلاقت وكأنها بتحكي كل الكلام اللي في قلبهم. غمض عينيه وافتكر كل لحظة جمعته بيها، كلام فريد، وثواني وحاول يسيطر على دقات قلبه وقال بحب وهو بيبص في عينيها وعلى وشه ابتسامة جميلة وبصوت هادي:
– بصفتكِ مراتي، حبيبتي، البنت اللي قدرت تخطف قلبي، البنت اللي مهما لفيت مدن وبلاد مفيش واحدة هتقدر تاخد قلبي زيها، عرفتي دلوقتي هرجعكِ بصفتكِ إيه؟
فاقت من صدمتها ومسحت دموعها وقالت بسخرية:
– إنتَ كذاب اللي زيك مستحيل يحب حد إنتَ آخرك تسهر مع البنات اللي تعرفها لكن مستحيل تحب مش برضه ده كلامك ولا أنا غلطانة!
ابتسم وقرب حاوط خصرها وقال:
– بس كل ده اتغير من وقت ما دخلتي حياتي!
زقته وقالت بعياط:
– كذب كل ده كذب إزاي عاوزني أصدقك إزاي بعد كل اللي قولتهولي!
– والله العظيم كلامي كله كان لحظة غضب وما فيش حاجة من اللي قولته حقيقي، صدقيني أنا مقدرش أعيش من غيركِ، ولو كنت عاوز أسيبكِ كنت سبتكِ من أول يوم بس مقدرتش والله ما قدرت بس اديني فرصة، فرصة واحدة بس فرصة.
بصت له وقالت بقوة:
– لا يا راكان أنا مقدرش أكمل مع واحد كل كام يوم مع واحدة! مقدرش أكمل مع واحد كل حياته شرب وسهر للصبح.
اتنهد ووقف قدامها:
– طيب ولو قولت لكِ إني هتغير عشانكِ.
ابتسمت بسخرية:
– راكان إنتَ معجب بشخصيتي مش أكتر! إنتَ مش بتحبني إنتَ بس حابب ترضي غرورك وكبريائك عشان أنا اللي قررت ما أكملش معاك وأنا اللي في الأول رفضتك لكن أوعى تفتكر أنه ده حب تبقى غلطان.
التفت عشان تمشي من قدامه بس هو مسك دراعها وشدها لحضنه ودفن وشه في رقبتها. حاولت تزقه بكل قوتها بس فشلت لأنه كان أقوى منها وفضل متثبت فيها ودموعه نزلت على كتفها وقال بوجع:
– بليز صدقيني أنا عمري قلبي ما اتعلق بحد زي ما اتعلق بيكِ، عمري في حياتي ما فرق معايا زعل حد زي ما فرق معايا زعلكِ، حتى يوم ما عرفت أنه جوازنا كان خطة من أهلي وكنت مسافر وصلت لحد المطار ومقدرتش أسيبكِ وقررت أرجع بس عشانكِ، روفان إنتِ وجودكِ بيفرق أوي في حياتي، ارجوكِ صدقيني وخلينا ندي فرصة جديدة لعلاقتنا وأوعدكِ هعمل المستحيل عشان أثبت لكِ إني بحبكِ وإني هتغير عشانكِ لو سمحت.
بعد عنها وهي فضلت تبص له ومش عارفة ترد عليه، تختار تدي فرصة جديدة ولا لا. كانت لأول مرة تشوف الحب في عينيه، عينيه بتلمع وهو بيتكلم عنها، نفس اللمعة اللي كانت بتتمنى تشوفها في عيون الشخص اللي هتحبه.
ابتسم ومسح دموعها وطبع بوسة لطيفة على جبينها وقال بحب:
– بحبكِ.
– إنتَ كذاب.
ابتسم وكرر نفس الكلمة وهو حاوط وشها بين كفوفه:
– بحبكِ.
– مش قادرة أصدقك.
– بحبكككككِ.
لفت وشها الناحية التانية بزعل فأبتسم ومسك دقنها ولف وشها ليه وقال بحنان:
– أنا عارف إنكِ زعلانة وصعب تصدقي كلامي بس أوعدكِ إنه المرة دي هتغير بجد وهتشوفي راكان غير اللي تعرفيه بس أنتِ اديني فرصة بس فرصة.
بصت له وعينيها دمعت فقرب ومسح دموعها:
– هششش كفاية عياط يا عيوطة.
ضحك وقال بمرح:
– طيب بالله وحشتيني أوي، والبيت بقى فاضي من غيركِ وحتى إني مش لاقي حد أنكشه وأتخانق معاه.
رفعت عينيها وبصت له بغرورها المعتاد برغم زعلها منه وقالت بمرح:
– اممم قول كده بدل ما تمثل وتقول بحبك والكلام الأهبل اللي ما يليقش عليك خليك صريح وقول إنك مش لاقي اللي تتخانق معاه وإنه الأوضة من غيري متسواش.
ضحك بفرحة لأنها رجعت لمرحها وقال بحب:
– فعلاً كنتِ عاملة جو للبيت فقلت بدل الزهق أجي أرجعكِ وأهو أكسب فيكِ ثواب.
بص للاوضة ورجع بص لها وقال بسخرية:
– بالله عليكِ حد يسيب أوضتي الواسعة القمر وييجي هنا يا شيخة بقى.
ابتسمت بسخرية وضربته في بطنه:
– لم نفسك واتفضل اطلع بره.
مسك بطنه بوجع وقال:
– أهون عليكِ.
بصت له بطرف عين وقالت بغيظ:
– زي ما أنا هونت عليك كمان.
قرب منها وحاوط وشها بين كفوفه وقال بحب:
– عمركِ ما هتهوني عليا ولا هفرط فيكِ وأسيبكِ يا بلونتي.
ضحكت وبصت له بعدم تصديق:
– إنتَ بتحبني بجد وكده.
ضحك وضيق حواجبه بمرح:
– أوماال جاي لحد هنا عشان أهزر!! وبعدين ده أنا طلعت على المواسير عشان بس أوصلكِ وأشوفكِ قبل ما أنام لأنه جدي منعني أشوفكِ وبصراحة مقدرتش أستحمل مشوفكِش قبل ما أنام.
عينيها لمعت بفرحة برغم زعلها منه وقالت وهي بتقلده بنفس حركات وشه:
– اوووه اوووه يا روحي! معقولة راكان خسر الرهان ووقع في حب بنت الصعيد اللي قال مستحيل أحبها.
ضحك وزقها بخفة ونام على السرير وهو بيضحك:
– طيب أعمل إيه فيكِ!!
بصت له بسخرية وهو قام وقرب منها وقال بخبث:
– طيب بالله قولي لي موحشتكيش؟؟
رفعت حواجبها وقالت ببرود عكس الفرحة اللي جواها:
– لا خالص إنتَ أصلًا كلك على بعضك ما تفرقش معايا.
ابتسم وبص لها بطرف عين وقال بمرح:
– بس جدي قال غير الكلام ده.
بصت له بتوتر وقالت بأرتباك:
– ليه جدي قالك إيه؟
ضحك ولف دراعه حولين رقبتها:
– قالي إنكِ من وقت ما جيتي وأنتِ بتعيطي زي الأطفال وكل شوية تسألي عني.
– نيههه ظريف أوي أكيد جدي ما قالش الكلام ده.
ضحك بصوت عالي:
– طيب الكلام ده حصل ولا ما حصلش؟
– لا طبعاً ما حصلش واتفضل يلاه على أوضتك.
بصلها بزعل وبراءة كالأطفال:
– طيب هطلع بس جدي بكرة هيجتمع بينا ياريت توافقي ترجعي معايا بليز.
ابتسمت بسخرية:
– إنتَ زعلتني وخلتني أسيب البيت وبالسهولة دي عاوزني أرجعلك!! تو تو مش هيحصل.
غمزلها:
– لو مجتيش معايا بالذوق هخطفكِ وصدقيني كل اللي في القصر ده محدش فيهم هيقدر يوقفني.
– إنتَ بتهددني؟
كان هيتكلم بس الباب خبط واتصدموا أول ما سمعوا صوت جدهم.
راكان بص لروفان وقال بخوف:
– روحنا في داهية جدك وصل.
بصت له وكتمت ضحكتها:
– أحسن أحسن خليه يشوفك هنا.
بربش بعينيه وقال بزعل:
– لا عشان خاطري بلاش صدقيني هيحلف ما يرجعكِ معايا وأنا طلعت عين أهلي عشان أجلكِ هنا.
ضحكت وخبته في البلكونة ورجعت فتحت لجدها وفضلت تفرك في عينيها بتمثيل النوم:
– إيه يا جدو في إيه؟
نوح دخل الاوضة وفضل يلف فيها وهو حاسس إن راكان في الاوضة. وأول ما طلع البلكونة روفان برقت بصدمة وطلعت وراه بس اتفاجئت لما ما لقتهوش. أخدت نفس وأول ما لمحته وراء الشجرة الصغيرة اللي في البلكونة برقت ووقفت قدام جدها:
– جدو في إيه؟ إنتَ بتدور على إيه في الوقت المتأخر ده؟
ضرب بعصايته وقال بهدوء:
– مفيش يا بنتي بس جوزكِ جه من شوية البلد وأنا ما خليتهوش يشوفكِ وحسيت وأنا معدي إنه فيه دوشة في أوضتكِ وخوفت يكون جه هنا.
حطت إيدها على بؤقها وتظاهرت بالصدمة بكل براعة:
– قصدك إنه راكان المالك هنا في القصر؟؟
نوح اتنهد وبصلها:
– أيوه يا بنتي وبكرة عاوزكِ تنزلي بدري عشان هتكلم معاكم ونحاول نلاقي حل لموضوعكم.
راكان طلع رأسه وغمزلها وهو حاطط إيده على بؤقه وبيحاول يكتم ضحكته على شكلها وهي بصت له بغيظ ورجعت بصت لجدها وقالت بغضب:
– بس يا جدي أنا مش عاوزه أقابل البن آدم ده ولا حتى أشوف وشه.
راكان برق وبص لها بتوعد والجد ابتسم وبصلها بحب:
– لا يا بنتي لازم تتقابلوا وتتفاهموا وما تقلقيش كله هيتحل يلاه أنا هروح أرتاح دلوقتي وأنتِ كملي نوم.
– ماشي يا جدو تصبح على خير.
– وإنتِ بخير يا عيون جدكِ.
ابتسمت وهو تقدم كام خطوة عشان يطلع بس لمح راكان من مجرى باب البلكونة وأبتسم بخبث ورجع بص لروفان:
– حبيبتي إنتِ متأكدة إنه راكان مجاش هنا؟
بلعت ريقها وقالت بتوتر وخوف كالأطفال:
– طبعاً يا جدي أكيد لو جه هنا كنت ناديت عليك طول عشان تتصرف معاه.
نوح ابتسم ابتسامة جميلة أوي وقال بخبث:
– طيب يا حبيبتي تصبحي على خير.
ابتسمت بحب:
– وأنتَ بخير.
ابتسم وسابها وطلع وهو بيتمنى الأمور تتصلح ما بينهم وكان متأكد وعارف إن راكان هيعمل أي حاجة عشان يقابلها.
روفان قفلت باب الأوضة والتفت لقت راكان في وشها بصتله بفزع وقالت بغيظ:
– ياربي إيه شغل الحرامية ده!!
قرب منها وبص لها بغيظ:
– بقا بتقولي لجدي مش عاوزة أقابله!!
ابتسمت وقالت ببراءة:
– يعني أكدب وأخش النار يعني!
ضرب كف بكف وقال بعند:
– وحياة ماما هخطفكِ في الآخر.
شوحت له بإيدها وقالت بسخرية:
– طيب يلاه بقى روح أوضتك قبل ما جدي يرجع تاني ويا ريت تدخل المرة دي من البلكونة وبلاش تنزل على المواسير لتقع وتحصلك حاجة.
ابتسم وقرب منها وقال بحب:
– خايفة عليا يا حبي؟
بعدت عنه وقالت بغيظ وتوتر ظهر على وشها:
– حبك برص يا بعيد أكيد لو وقعت هتعملنا فضيحة وأنا مش ناقصة مشاكل بسببك.
غمزلها وقال بمرح:
– ماشي ماشي مسيرك تقع تحت إيدي يا جميل.
رفعت عينيها وبصت له بغيظ وهو فضل يرقص حواجبه باستفزاز.
دقايق وطلع عشان يدخل أوضة الضيوف عن طريق البلكونة اللي كانت جنب بلكونة روفان بالظبط واللي ما كانش يعرف إن بلكونته بتوصل لبلكونة روفان وفرح أوي أول ما عرف عشان بكده هيستغلها كتير عشان يعرف يوصل لروفان.
روفان كانت بتبص له بخوف ليقع وقالت بتوتر:
– روكي خلي بالك من نفسك.
وقف وظهرت ابتسامة جميلة على شفايفه وبصلها بحب وقرب طبع بوسة لطيفة على خدها بسرعة وسابها ونط من البلكونة ودخل البلكونة التانية وفضل واقف بيبص لها وهو مبسوط وهي فضلت مبرقة ووشها أحمر بخجل. ثواني وفاقت من صدمتها وجريت على جوه وهو واقف يضحك على شكلها ودخل نام وهو مبسوط أما هي فضلت تلف في الأوضة بفرحة ومسكت دبدوبها اللي اشتراهولها وراحت في النوم.
قصر الساجي صباحًا
الجد نوح كان قاعد وساند على عصايته وراكان وروفان قاعدين قدامه جنب بعض وباصين له بتوتر وباقي العيلة قاعدين قصاده ومن ضمنهم جدة راكان اللي جت بناء على طلب نوح.
– قولي يا راكان إنتَ ناوي بجد تصالح روفان وتفتحوا صفحة جديدة؟
ابتسم وقال بثقة:
– أكيد يا جدي.
– يبقى الأول توافق على شروطي!
راكان هز رأسه بهدوء وقال باحترام:
– وأنا موافق على أي شروط.
نوح ابتسم بخبث وقال بهدوء:
– أي شروط؟
راكان بص لروفان اللي بصت له بتوتر وقال بحب وهو بيبص لها:
– عشان خاطر عيون مراتي وعشان حضرتك توافق أخدها معايا أنا مستعد أوافق على أي شروط حضرتك هتقولها.
روفان اتوترت وبصت له بخجل ولفت وشها الناحية التانية وابتسمت ونوح ابتسم وقال بهدوء مرعب:
– أنا شرطي إنه………
كلهم بصوا له بصدمة كبيرة وراكان قال بصدمة:
– نعمممممم!!!!!
رواية فرصه تانيه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مارينا عبود
قولي يا راكان أنت ناوى بجد تصالح روفان وتفتحوا صفحة جديدة؟
ابتسم وقال بثقة: أكيد يا جدي.
الجد نوح بص له ببرود وضرب عصايته في الأرض وقال بهدوء مرعب: يبقى الأول توافق على شروطي!
راكان هز رأسه بهدوء وقال باحترام: وأنا موافق على أي شروط.
نوح ابتسم بخبث وقال بهدوء: أي شروط؟
راكان بص لروفان اللي بصت له بتوتر وقال بحب وهو بيبص لها: علشان خاطر عيون مراتي وعشان حضرتك توافق آخدها معايا أنا مستعد أوافق على أي شروط حضرتك هتقولها.
روفان اتوترت وبصت له بخجل ولفت وشها الناحية التانية وابتسمت.
نوح ابتسم وقال بهدوء مرعب: أنا شرطي هو أنك تفضل الأسبوع ده عندنا في أسيوط ومش بس كده أنت مطلوب منك أنك خلال الأسبوع ده تمسك كل الشغل اللي يخص الأراضي مع أحفادي أيمن وشادي، وده عقاب صغير بس لأنك زعلت حفيدتي وكمان عشان تعرف إزاي بتكون تحمل المسؤولية.
كلهم بصوا له بصدمة كبيرة وراكان قال بصدمة: نعمممممم!!!!!
نوح كتم ضحكته على شكله وقال بحده: إيه مش موافق؟ خلاص يبقى روفان مش هتطلع من هنا. من الأساس لو أنت فعلاً بتحبها يبقى لازم تثبت كلامك وتثبت أنك بتحبها بجد وتثبت لي أنك راجل قد المسؤولية، ولعلمك الشغل ده مش سهل خالص.
راكان بلع ريقه وقال بتوتر: بس يا جدي أنت عارف إني مش بعرف في الحاجات دي.
- متقلقش الشباب هيقوموا بالواجب، بس أنت مستعد تخوض التحدي ده.
روفان ابتسمت بسخرية وبصت لجدها: جدو حضرتك مش شايف إنك بتطلب منه المستحيل؟ مش ممكن يوافق يعمل كده أصلاً، يا ريت تبلغه يرجع القاهرة عشان أنا مش هرجع معاه، وإللي حضرتك بتطلبه ده بالنسبة لابن لندن فهو أمر مستحيل.
راكان رفع حواجبه وبص لها وقال بتحدي: أنا موافق على شرطك يا جدي ومستعد أخوض التحدي ده، بس أنا عايز كلمة منك إن لو فزت بالتحدي ده آخد روفان معايا.
روفان بصت له بصدمة وبرقت والجد ابتسم بفرحة وقال بثقة ووعد: تمام، لو قدرت تثبت نفسك وتنجح في التحدي وعد مني روفان هتروح معاك وهتسامحك.
روفان بصت لجدها وكانت هتتكلم بس هو شاور لها تسكت.
راكان ابتسم وبص لروفان وقال بحب: علشان خاطر عيون مراتي الحلوة أنا مستعد أعمل المستحيل عشان أ صالحها.
روفان بصت له كتيرر وغصب عنها ابتسمت ابتسامة جميلة ولفت وشها الناحية التانية وهي بتضحك بخجل والعيلة كلها بصت لهم بفرحة.
أيمن ابن عم روفان حط إيده على كتف راكان وقال بمرح: طيب يلا يا عم العاشق عشان عندنا شغل كتير أوي في الإسطبل بره وشكلك هتتعب معانا أوي.
راكان ضحك وقام معاه وأيمن أخده هو وشادي وطلعوا فوق عشان يلبسوه لبس صعيدي.
روفان قامت وقعدت جنب جدها وقالت بغيظ: إيه إللي أنت عملته ده يا جدو.
نوح ميل عليها وقال بخبث: هششش سبيه يشتغل، مفيش حاجة هتعلمه الأدب غير الشغل والتعب، ولازم يتعب عشان يعرف قيمتك ويحرم يزعلك مرة تانية.
روفان ضربت إيدها على جبينها وقالت بغيظ: جدو أنت فاكر إنه هيقدر يعمل كده؟ ده متعود كل حاجة تتعمله وهو قاعد، إزاي عايزاه يشتغل في الأرض مع ولاد عمي؟ مستحيل يعملها.
جدها غمزلها وقال بثقة: استنى وهتشوفي! لو فعلاً بيحبك بجد فأتأكدي إنه هيعمل المستحيل عشان يفوز بالاختبار إللي أنا حطيته فيه وياخدك معاه، وأياكي تسامحيه بسهولة، خليكي بنت قوية زي ما علمتك وخليه يعرف قيمتك يا بنت.
روفان اتنهدت وقالت بتوتر: هيتعب يا جدو، أكيد هيتعب ومش هيقدر.
- امممم خايفة عليه؟
اتوترت وقالت بارتباك: لا طبعاً يا جدو، هو أصلاً مش بيفرق معايا.
نوح ابتسم وقال بخبث: خلاص يبقى تسكتي وتسبيني أشوف شغلي معاه.
روفان بصت له بتوتر وقامت وهي مضايقة وخايفة راكان يحصله حاجة بسببها، لأنه الشغل إللي طلبه منه جدها مش سهل خالص وفي نظرها هي شايفة إنه مستحيل يقدر يعملها.
ثواني وسمعت صوته بيضحك هو والشباب، رفعت رأسها واتصدمت أول ما شافته لابس جلابية صعيدي وشعره نازل على عينيه بشكل جميل أوي والجلبية متفصلة عليه مظبوط، وده لأنه شادي ابن عمها في نفس سن راكان وطولهم وجسمهم زي بعض، وعشان كده الجلبية كانت مظبوطة عليه وطالع قمر فيها.
الكل واقف وبصله بفرحة وخصوصًا جدته إللي كانت فرحانة أوي أول ما شافته، وروقان فضلت متنحة في جماله.
وقف قدامها وغمزلها وقال بصوت يكاد مسموع: قولي الحقيقة طالع قمر بالصعيدي مش كده.
روفان ابتسمت وبصت لجدها وهو ضحك.
نوح وقف وقال بهدوء: يلا يا ولاد اطلعوا وقولوا لراكان هيعمل إيه.
شادي ضحك وحضن راكان وقال بمرح: متقلقش يا جدي، جوز أختي في عنينا الاتنين.
نوح ابتسم والشباب أخدوا راكان وطلعوا بره، وروقان فضلت تبص لطيفه بخوف من إللي هيحصل فيه.
نوح حط إيده على كتفها وقال بحب: متخافيش عليه، هو رغم شقاوته راجل وقد المسؤولية وأنا عندي ثقة فيه.
روفان ابتسمت وطلعت أوضتها وهي بتدعي اليوم يعدي على خير.
أيمن وراكان وشادي دخلوا الإسطبل وأيمن بص لراكان بضحك: شايف الإسطبل الجامد ده؟ كله عايز يتنضف.
راكان بص للإسطبل المتبهدل بشكل كبير وافتكر كلام جده بأنه لو عايز ياخد روفان ويرجعها ليه لازم يفوز بالتحدي، ابتسم وبص لأيمن وغمزلُه وقال بمرح: وماله يا باشا خلينا نبدأ دلوقتي.
شادي ابتسم وبص لأيمن وقال بهدوء: شكله مش ساهل خالص.
التلاتة ضحكوا وبدأوا شغل وراكان كان بيشتغل بكل مزاج رايق وفضل يغني ويهزر مع الشباب.
بعد وقت ومع حلول المساء الشباب التلاتة ناموا على الأرض بتعب بعد ما خلصوا تنضيف الإسطبل وخصوصا راكان إللي مكنش متعود على الشغل ده: ينهار أسود كل ده عشان بس أرجع البنت البيت!!!
أيمن ضحك وبصله: شد حيلك يا باشا لسه قدامك شغل كتير أوي الأسبوع ده.
راكان كشر وبصلهم بضيق وهما فضلوا يضحكوا وقاموا دخلوا القصر وهم متبهدلين وراكان سلم على جده وطلع عشان ياخد شاور.
- هاااا يا شباب راكان عمل معاكم إيه؟؟
قالها نوح وهو واقف قدام أحفاده الاتنين بعد ما راكان طلع فوق.
شادي ابتسم وقال بهدوء: متقلقش يا جدي، الولد جامد وكمان سريع أوي برغم إنه أول مرة يشتغل الشغل الصعب ده، بس كان بيشتغل بكل حماس وطاقة وكمان دمه خفيف أوي وقدر يأخد علينا في وقت صغير.
نوح ابتسم وسند على عصايته وقال بفرحة: جميل أوي، عايزكم تخلوا بالكم عليه وحاولوا متخلوهوش يعمل حاجات صعبة أوي عليه عشان ميتعبش بسببنا.
- حاضر يا جدي.
نوح ابتسم وقال بهدوء: يلا روحوا أوضكم وغيروا هدومكم وتعالوا عشان العشاء.
هزوا رأسهم باحترام وكل واحد طلع على أوضته.
راكان وصل الأوضة وقبل ما يفتح الباب روفان شافته وصرخت: عاااا.
بصلها بفزع وقال بغيظ: إيه يا بنت المجنونة في إيه.
بصت له من فوق لتحت وفضلت تضحك على شكله وهو بص له بغيظ بس من جواه كان مبسوط وهو شايفها بتضحك وقال بغيظ عكس الفرحة إللي جواه: ممكن أفهم بتضحكي على إيه يا بلونة؟
كتمت ضحكتها وقالت بضحك: شكلك يضحك أوي.
بصلها وقال بسخرية: ما هو كله بسببك!!
بربشت بعينيها وقالت ببراءة: حد قالك توافق على شروط جدي؟ أنا أصلاً مش عايزة أرجع معاك.
ابتسم وقرب حاوط خصرها وقال بثقة: هترجعي وأنا واثق من كلامي، ولو رفضتي ترجعي هخطفك من هنا ومحدش هيقدر يمنعني.
ضحكت: أحلام العصر دي جامدة أوي.
غمزلها وقال بحب: هتشوفي، كلها أيام والأسبوع ده يعدي وهفوز بالتحدي والاختبار إللي جدي حطني فيه وهنرجع بيتنا.
اتوتر من قربه وابتسمت وقالت بهدوء: وراكان باشا مستعد يتحمل كل التعب إللي هيتعرض له عشان بس يرجعني؟؟
غمزلها وقال بحب كبير: عشان خاطر عيونك الحلوين، وعشان ترجعي معايا، مستعد أعمل المستحيل وأتحمل أي تعب.
ابتسمت ووشها أحمر بخجل وفضلوا باصين لبعض كتيرر أوي لحد ما الجد نوح طلع وشافهم، ابتسم أول ما شافهم بخبث وضرب عصايته في الأرض وقال بصوت عالي: كل واحد على أوضته يلا.
بعدوا عن بعض بخوف وكل واحد طلع على أوضته.
نوح فضل يضحك بحب عليهم وسابهم ونزل.
وبعد وقت كان الكل قاعد على السفرة وبيتعشوا سوا وسط أجواء عائلية جميلة وضحك وهزار بين راكان والشباب الاتنين وجدهم نوح، ثواني وراكان تليفونه رن برقم بيلا.
فصل باصص للفون وروقان لاحظت ده وتوقعت مين إللي بيرن، راكان قفل فونه خالص وحطه في جيبه ورجع يتكلم مع الشباب وروقان اتصدمت من الحركة إللي عملها ومن تغيره المفاجأ.
خلصوا عشاء وكل واحد طلع على أوضته وراكان قرر ينط لبلكونة روفان عشان يشوفها لأنه جده نوح منعهم يتكلموا مع بعض لحد ما هو يقرر إنهم يتكلموا.
دخل البلكونة ولحسن حظه كان بابها مفتوح، فدخل على طول لقاها قاعدة على الكرسي ولابسة نظارة النظر بتاعتها وبتقرأ والهدايا إللي هو جبهالها محطوطة حواليها في شكل جميل أوي.
ابتسم ودخل شد النظارة وقعد قدامها وفضل يلعب بالدبدوب وهي بصت له بغيظ وقالت: شكلك أخدت على شغل الحرامية ده!!
بصلها وقال بحب: أعملك إيه!! جدي منعني أشوفك وبصراحة مقدرتش أستحمل مشوفكيش قبل ما أنام.
ضحكت وقالت بمرح: أحسن أحسن، ياريت يمنعك طول الوقت.
- والله يعني أنا جاي من القاهرة عشان مش قادر على بعدك أجي هنا كمان يمنعوني أشوفك، لا كده كتير أوي على فكرة.
- أنت إنسان مستفز.
- أنا إنسان بيحبك.
- نيههه وأنا مش بحبك.
غمزلها وقال بمشاكسة: مش بتحبيني!! أومال الحاجات بتاعتي محطوطة جنبك ليه بقى؟
بصت له بتوتر وقالت بغيظ: عادي عاجبيني، هو عشان موجودين جنبي يبقى بحبك!!
قام، قرب قعد جنبها، وبقى قريب أوي منها وحاول يقبلها بس قامت بسرعة وقعدت قدامه على الكرسي وقالت بتحذير: ولااا لم نفسك وإلا هروح أقول لجدي.
بصلها بزعل وبراءة كالأطفال: أهو عليكي يا حبيبي.
- حبك برص واطلع بره أوضتي يلا.
رفع رأسه وبصلها بمشاكسة وقرب وقف قدامها وميل بجسمه عليها وقال بمرح وهو مستمتع بخجلها وكسوفها إللي بقى محبب لقلبه: مش هبعد عنك غير لما تسامحيني وتوافقي ترجعي معايا.
اتوترت ونبضات قلبها بقت عالية بشكل كبير وتكاد تكون مسموعة بالنسباله، أخدت نفس عميق وقالت بتلعثم: ط طيب أبعد عني وارجع مكانك.
ابتسم وقال بمشاكسة: والله بتموتي فيا وبتضحكي على نفسك.
أخدت نفس وحاولت تسيطر على مشاعرها قدامه وزقته على الأريكة وقامت وهي بتحاول تاخد نفسها، فأبتسم وقام وقف قدامها وقالت بمرح: أنتِ خايفة مني يا بلونة.
بصت له وحاولت تغير الموضوع: أنا ممكن أفهم أنت سبت حبيبة قلبك بيلا وجيتلي هنا ليه؟
ملامحه اتغيرت وبان على وشه الزعل والضيق: روفان ممكن منجبش سيرة بيلا عشان من بعد إللي حصل في الحفلة وأنا مبقتش عايز أسمع حاجة عنها وتكاد تكون علاقتنا انتهت، ولازم تفهمي إن بيلا مجرد صديقة عندي مش أكتر! وعمرها ما هتكون إللي في بالك، فبلاش تخلي عقلك يوديك لبعيد ويعيشك أوهام ملهاش لازمة، ويا ريت الأحسن تفكري فينا وفي علاقتنا وبس.
اتنهدت وقالت بتوتر وحزن: راكان أنا مش سهل أثق فيك وبسهولة أرجعلك، أنا مش بسامح أي حد يفكر مجرد تفكير إنه يهين كرامتي ويحسسني إني مش مهمة في حياته، وطبيعي إني آخد وقت عشان أسامحك.
- وأنا مش همل من المحاولة معاك، ومش هبطل محاولة لحد ما تسامحيني وبعد ما تسامحيني وتقرري تديني فرصة وعد مني إني هعوضك عن أي لحظة زعلتي فيها بسببي، أنا صحيح طايش وشقي شوية بس لما قلبي بيتعلق بحد ببقى مستعد أعمل المستحيل عشان يبقى راضي.
اتنهدت وعينيها اتملت دموع وبصت الناحية، فأبتسم ولف وشها ليه ومسح دموعها وقال بحنان وحب: ممكن بلاش أشوف الدموع دي في عينيك مرة تانية.
بصت له كتيرر وهزت رأسها بهدوء وهو مسك إيدها وأخدها وقعدها على السرير وطلب منها تنام، وهي فضلت تبص له باستغراب بس نفذت إللي قاله ونامت على السرير وهو قعد جنبها وفضل يمشي إيده في شعرها وعلى وشها ابتسامة جميلة وبيتأمل ملامحها، وهي فضلت تبص له وعنيها في عينه لحد ما راحت في النوم، ابتسم وميل طبع بوسة لطيفة على جبينها وغطاها كويس وقام عشان يرجع أوضته، بس وقف لما حس بيها مسكت إيده، ابتسم والتفت لقاها نايمة وإيدها ماسكة إيده، ابتسم بحب وقرب باس إيدها واطمن عليها وطفى نور الأوضة ورجع أوضته.
دخل الأوضة وهو مبسوط، كل لمسة منها بقت بتسعده، كل تفاصيلها بقت تفرق معاه وتهمه، ضحكتها، عصبيتها المحببة لقلبه، قوتها، بقى يحبها بشكل مجنون، نام على سريره وهو بيتخيلها قدامه بملامحها الجميلة لحد ما راح في النوم.
قصر نوح الساجي صباحًا
روفان قامت الصبح بدري وابتسمت أول ما افتكرت كلامه معاها وأنه فضل جنبها لحد ما نامت، قامت من على السرير بنشاط وروقان ودخلت غيرت هدومها ونزلت راحت الإسطبل وراكان كان واقف في البلكونة وشايفها وهي طالعة من بوابة البيت وبتجري زي الأطفال.
بص في ساعته لقاها 6:20 الصبح، اتنهد وقرر ينزل ويشوفها بتعمل إيه في الإسطبل.
نزل وراح لقاها بتأكل الخيل وبتضحك معاهم، ابتسم وقال بهدوء: أنتِ إيه جابك هنا؟
بصت له بفزع وقالت: أنتَ بتراقبني يعني؟
ضحك ووقف جنبها: لا بس شفتك وأنتِ طالعة وقولت أشوفك بتعملي إيه هنا في الوقت ده!
ابتسمت وبصت للخيل وقالت بمرح: اتعودت من وأنا طفلة إني آجي هنا مع جدي عشان أقدم الأكل للخيل بنفسي ولما كبرت بقيت بجيلهم لوحدي.
وقفت قدام حصان أبيض شكله جميل أوي وقالت بحب: ده حصاني المفضل وصديقي الصدوق، ربيته من وقت ما اتولد وعشان كده هو المفضل عندي.
ربع إيديه قدام صدره وأبتسم: أنتِ ركبتي خيل قبل كده؟
ضحكت وقالت بتوتر: بصراحة لا، طلبت من جدي كتير بس هو كان بيرفض عشان بيخاف عليا أقع من فوقيه.
غمزلها وقرب فك الحصان وطلعه وغمزلها: طيب يلا بينا نطلع؟
بصت له وقالت بصدمة: أنت مجنون! أصلاً أنت بتعرف تركب خيل؟
- أكيد طبعاً، ياما دخلت مسابقات خيل لما كنت في لندن وياما ركبته، متقلقيش.
ركب عليه ومدلها إيده: يلا تعالي قبل ما يصحوا.
بصت له وقالت بخوف: لا لا أنا مش هطلع.
ابتسم وقال بحنان: تعالي بس وبطلي خوف، الموضوع مش مستاهل كل الخوف ده! وبعدين أنا هكون معاك متقلقيش.
بصت له بتوتر وتردد وأخدت نفس عميق وحطت إيدها في إيده وركبت وراه، وهو ابتسم وشد لجام الحصان وطلع من الإسطبل وفضل يلف بيه وهي راكبة وراه ومبسوطة أوي وبتضحك وهو كل شوية يبصلها ويخطف نظره منها.
أخد نفس عميق وشد لجام الحصان وخلاه يسرع أكتر عشان تمسك فيه وتبقى قريبة أوي منه، وهي خافت ومسكت فيه وقالت بخوف: راكان أهدأ شوية لحسن أقع. أموتك.
ضحك عليها وقال بمرح: خلاص امسكي فيا أنا زي جوزك على فكرة.
ضربته على كتفه وقالت بغيظ: أنت أصلاً مخلّي الحصان يسرع عشان كده أنا فاهماك.
شد اللجام بتاع الحصان وسرعه وهو بيضحك وهي ماسكة فيه بخوف فبصلها وضحك وهي فضلت تبص له بغيظ.
دقايق واندامجت معاه وسندت رأسها على ضهره وإيديها حوالين وسطه وفضلوا يلفوا بيه في الجنينة ونوح شايفهم من فوق ومبسوط بفرحتهم مع بعض.
رجع بيها الإسطبل وربط الحصان وقال بحب: اتبسطي؟
ضحكت ولفت حوالين نفسها وقالت بفرحة: أوووي أوووي.
ضحك وقرب مسك خدودها وقال بمرح: خلاص نصحى بدري طول الوقت ونأخد جولة مع صديقك المفضل قبل ما نسافر.
بصت له بغرور وتظاهرت بالبرود: برضوا مش هرجع معاك.
ابتسم وغمزلها وقال بثقة: هترجعي وأنا واثق من كلامي.
ضحكت وقالت: خليك بتحلم.
- نيههه طيب يلا يا أختي على أوضتك قبل ما جدي يصحى ويزود العقوبة.
كتمت ضحكتها وطلعت وهو طلع وراها وقبل ما تدخل التفت وبصت له وقالت بمشاكسة: على فكرة الجلبية جامدة أوي أوي عليك وقدرت تخطف قلب كل إللي في البيت.
قالت كده وجريت على جوا وهو ابتسم وفضل واقف بيبص لطيفها بحب وقرر يرجعها معاه بأي طريقة كانت.
مر أسبوع كان مليان بالتعب الشديد والجهد الكبير بالنسبة لراكان وإللي خلاه يحرم إنه يزعل روفان في يوم من الأيام، وصل لنهاية آخر يوم في الأسبوع وقدر يفوز بالتحدي والاختبار إللي جده حطه فيه، ولكن برغم إنه كان أسبوع صعب بس في نفس الوقت قضى فيه وقت جميل أوي مع روفان وكل يوم كان أجمل من إللي قبله، وفي الأسبوع إللي عدى حاول بكل جهده يخطف قلبها ويخليها فرحانة وكان بينفذلها أي حاجة بتطلبها.
جه وقت إنه روفان تقرر ترجعله أو لأ، الجد نوح طلب يجتمع براكان لوحده وبدون علم حد ويلاقوا حل عشان روفان ترجع معاه وده لأنها عنيدة بشكل كبير، والجد نوح عطاه فكرة جميلة عشان يقدر يرجع روفان بيها وراكان طلع وقرر ينفذ خطة جده، بس يا ترى هيقدر ينفذها ولا مش هيلحق؟
بعد وقت روفان كانت قاعدة في أوضتها بعد ما أخدت قرار ترجع مع راكان وتدي علاقتهم فرصة جديدة وخصوصاً بعد التعب إللي اتعرضله راكان خلال الأسبوع إللي راح ومحاولاته عشان يصالحها، كانت بتحط هدومها في الشنطة بس قاطعها صوت تليفونها، اتنهدت ومسكت فونه لقيته راكان، ابتسمت وفتحت المكالمة: إيه يا روكي؟
- حضرتكِ تعرفي الرقم ده؟
قلبها اتقبض وقالت بخوف: آه أنا مراته، مين حضرتك؟
- احم صاحب الرقم ده عمل حادثة من شوية وحالياً موجود في مستشفى...... فلو سمحتِ تعالي بسرعة.
الفون وقع منها ووو......
رواية فرصه تانيه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مارينا عبود
روفان كانت قاعدة فى اوضتها بعد ما أخدِت قرار ترجع مع راكان وتدي علاقتهم فرصة جديدة، وخصوصًا بعد التعب اللي اتعرضله راكان خلال الأسبوع اللي راح ومحاولاته عشان يصالحها. كانت بتحط هدومها في الشنطة بس قاطعها صوت تليفونها.
اتنهدت ومسكت فونه، لقيته راكان. ابتسمت وفتحت المكالمة:
– إيه يا روكي؟
– حضرتكِ تعرفي الرقم ده؟
قلبها اتقبض وقالت بخوف:
– اه أنا مراتُه، مين حضرتك؟
– احم صاحب الرقم ده عمل حادثة من شوية وحاليًا موجود في مستشفى… ف لو سمحتِ تعالي بسرعة.
الفون وقع منها. ملامحها اتحولت للصدمة، وقعدت على السرير ودموعها نزلت بخوف أنها تخسره.
ثواني وفاقِت من صدمتها ونزلت جري على جدها وهي بتعيط:
– جدو جدو الحقني.
العيلة كلها وقفت ونوح بصّلها بخوف:
– مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
أخدت نفس وحاولت تسيطر على دموعها وقالت بخوف:
– ر راكان.
– ماله راكان؟ عمل حاجة ضايقتكِ؟
رجعت تعيط وقالت:
– راكان عمل حادثة يا جدو وهو دلوقتي في مستشفى*****.
– طيب اهدى يا حبيبتي وإن شاء الله هيكون كويس.
– أنا عاوزة أروحله يا جدو لو سمحت.
الجد بص للشباب وقال بهدوء:
– يالا يا شباب جهزوا العربيات، كلنا هنروح نشوفه يالا.
الشباب هدوا راسهم باحترام وطلعوا، ونوح أخد روفان في حضنه وطلع وراهم.
بعد وقت وصلوا المستشفى والممرضة قالتلهم على رقم الأوضة وطمنتهم أنه كويس.
روفان سابت جدها وطلعت جري على الأوضة. فتحت الباب ودخلت، لقته قاعد على السرير ورأسه ملفوفه بالشاش ومتركبله محاليل. اتصدمت وقلبها وجعها أول ما شافته وجريت اترمت في حضنه واتشبّت فيه زي الأطفال وكأنها بتطمن نفسها بوجوده وقربه منها.
هو اتصدم وايديه فضلت متعلقة في الهوا. فاق من صدمته على صوت عياطها اللي زاد، فنزل ايديه وضمها لحضنه بحب واشتياق كبير وكأنه مشافهاش بقاله سنين. دفن رأسه في رقبتها وقال بهمس:
– وحشتيني وحشتيني أوي.
الجد نوح أول ما شافهم ابتسم وقفل الأوضة وطلب من الشباب يفضلوا بره.
دقايق وهما في حضن بعض وكل واحد بيطمن نفسه بوجود التاني ومش قادر يبعد.
روفان فتحت عينيها بعد ما هديت وطلعت من حضنه وقالت بغضب، ودموع، وخوف:
– أنا مش قولتلك أكتر من مرة تبطل إهمالك ده! أنا كنت هموت من الرعب عليك.
ابتسم ومسك دقنها وقال بمرح:
– امممم يعني خوفتي عليا؟
اتعصبت وقالت من بين دموعها:
– أكيد خوفت عليك، اومال هخاف على مين.
ابتسم بخبث واستغل حالة الغضب والحزن اللي هي فيها وقال بمشاكسة:
– يعني أفهم من كده إنكِ بتحبيني؟
– أكيد بحب…
بصتله بصدمة وفضلت تضربه على صدره بغيظ وغضب:
– عاااا يا مجنون! أنت في إيه ولا إيه.
ضحك وقال بانتصار:
– بس كنت هتقوليها، وده معناه إنه اللي بفكر فيه صح وأنتِ بتحبيني.
غمضت عينيها بيأس منه وزقته على السرير وطلعت نادت جدها. وبعد ما اطمنوا عليه وأخدوا إذن خروج، أخدوه ورجعوا البيت.
دخلوا البيت وراكان حط دراعه حوالين رقبة روفان واتظاهر بالتعب عشان تسنده.
أول ما دخلوا البيت نوح وقف قدام روفان وقال بهدوء:
– يا بنتي خدي جوزكِ على أوضته وخليه يرتاح، وياريت تفضلي معاه النهاردة في الأوضة. وبكرة عاوزكِ تقوليلي قراركِ، إذا عاوزة ترجعي مع جوزكِ ولا تفضلي هنا. وأنا معاكِ في أي قرار هتاخديه.
روفان هزت رأسها بهدوء وسندت راكان وطلعت.
راكان طلع أول سلم والتفت، غمز لجده وبصله بامتنان. والجد ابتسم وهز رأسه بهدوء.
روفان دخلت الأوضة ونومته على السرير وغطته كويس وقامت عشان تمشي. بس هو مسك إيدها وقال بتعب:
– رايحة على فين تاني؟
بصتله وابتسمت:
– هروح أغير هدومي وأرجعلك.
ابتسم وهز رأسه بتفهم وقال بحب:
– ماشي، بس متتأخريش عليا عشان عاوز أتكلم معاكِ في حاجات كتير أوي.
رفعت حاجبها وقالت بمرح:
– أنت شكلك ناوي تستغل وجودي معاك ها!!!
ضحك وقال بتوتر:
– بصراحة اه.
ضحكت وسابته وطلعت، وهو ابتسم ورجع رأسه لورا وافتكر كلام جده قبل ما يطلع:
Flash Back:
– اسمع يا راكان، النهاردة آخر يوم في الأسبوع. والحقيقة أنا مبسوط منك أوي لأنك أثبتلي إنك راجل قد المسؤولية وإنك فعلاً بتحب حفيدتي. وبما إنه النهاردة روفان هتقول قرارها، فأنا عاوزك تتكلم معاها لوحدكم قبل ما تأخد أي قرار وتحاولوا تتفقوا على قرار وحل لمشكلتكم بينك وبينها بدون ما أدخل، لأنه دي حياتكم يا ابني وأنا مقدرش أحدد حياتكم. أنا وجدك منير لما قررنا نجوزكم مكنش قصدنا إننا ندمر حياتكم زي ما أنت قولت لأهلك، بالعكس، إحنا كنا واثقين إنكم هتتفاهموا وهتقدروا انتوا الاتنين تعملوا علاقة ناجحة سوا لأنكم لايقين لبعض وكل واحد فيكم كان بحاجة التاني. وكانت نيتنا سليمة، وأهو النتيجة قدامي. بقيت شايف راجل قد المسؤولية، مستعد يعمل المستحيل عشان ميسمحش لبيته إنه يتهد.
راكان ابتسم وقرب باس إيده وحضنه بحب كبير وقال بامتنان:
– ميرسي أوي يا جدو، تعبتك أوي معايا.
نوح طبطب عليه وقال بحب:
– يا ولد، أنت وروفان عندي في نفس المكانة. وأنت حفيدي وأهلك ولادي.
راكان طلع من حضنه وابتسم بحب وقال بتوتر:
– بس يا جدي، أنا بقالي أسبوع بحاول معاها وخايف أوي تطلع مش بتحبني وترفض ترجع معايا.
الجد قعد على الكرسي وحط إيده على عصايته وقال بتساؤل:
– أنت عاوز تعرف حقيقة مشاعرها نحيتك.
راكان ضحك ضحكة بسيطة وقال بارتباك:
– ياريت أتمنى ده.
نوح هز رأسه بهدوء وقال بخبث:
– يبقى تعمل اللي هقولك عليه. تروح لمستشفى أسيوط الموجودة هنا، وأنا هبلغ دكتور فتحي صديقي هناك إنه يستقبلك ويعمل معاك الواجب. وهناك أديله تليفونك واطلب منه يرن على روفان ويقولها إنك عملت حادثة.
راكان بصّله وبرق:
– بس يا جدي، الموضوع صعب أوي.
نوح ابتسم وقال بمرح:
– ولا صعب ولا حاجة. روفان في اللحظة اللي هتحس إنها ممكن تخسرك هتعرف حقيقة مشاعرها. في اللحظة اللي مش هتقدر تستحمل وجعك هتعرف حقيقة مشاعرها. لما نشوف لهفتها وخوفها عليك اتأكد واعرف إنها بتحبك، لأنه روفان أكتر حاجة بتخاف منها هي خسارة اللي بتحبهم! ولما ترجع هخليكم تفضلوا الليلة كلها في أوضة واحدة عشان تقدروا تتكلموا مع بعض بدون ما حد يزعجكم وتوصلوا لحل عشان تقدروا تحافظوا على بيتكم من الدمار. ونصيحة مني يا ابني حاول تحتوي روفان وتستغلوا كل لحظة في عمركم مع بعض، لأنه العمر مش بيرجع عشان كده متضيعوش عمركم في الزعل من بعض وتدمروا حياتكم عشان شوية مشاكل تقدر بلحظة احتواء منك أو منها إنها تتحل. خلي بالك من بيتك وعيلتك يا حبيبي وحط أهلك في عينيك عشان مش هتلاقي في يوم في حنيتهم. ومتنساش إنه أهلك دول ضحوا ياما بحاجات عشانك وعشان يكبروّك ويعلموك أحسن تعليم. كمان مراتك ليها حق عليك ولازم تحطها جوه عينيك عشان دي اللي هتسندك الباقي من عمرك وهتفضل عكازك وسندك لآخر العمر. واتأكد إنه لو الكل اتخلى عنك فمراتك ونصك التاني عمرها ما هتتخلى عنك. وجدك لما حب يختار لك اختار لك أحن وأجمل بنت ممكن تعرفها. ف عشان خاطري حطها في عينيك وبلاش تزعلها عشان أنت اللي هتفضلها من بعد فراقي أنا وأهلها وأنت اللي هتكون سندها لآخر عمرها. ف خليك حنين عشان البيت اللي مليان حنية عمره ما هيتهد مهما كانت المشاكل اللي هتحصل فيه.
راكان عينيها اتملت دموع وجرى حضن جده وقال بحب:
– أنا مش عارف أقولك إيه على كلامك ونصايحك دي! بشكرك أوي يا جدي لأنك النهاردة علمتني درس مهم عمري ما هنساه. وأوعدك روفان في عيني الاتنين.
نوح طبطب عليه وفضل يدعيله. وبعد وقت راكان طلع من البيت وراح المستشفى. وأول ما وصل الدكتور صديق جده استقبله أجمل استقبال وبلغه إن جده نوح اتفق معاه على كل حاجة. ومن هنا بدأ تنفيذ الخطة.
Back.
راكان فاق من شروده على صوت روفان اللي واقفة قدامه وبتبصّله باستغراب:
– إيه يا ابني بقالي ساعة واقفة قدامك وبكلمك وأنت ولا هنا.
بصّلها من فوق لتحت وابتسم وفضل يتأملها. وهي قربت وقعدت جنبه وحركت إيدها قدامه:
– راكان أنا بكلمك. أنت شارد في إيه؟؟
– فيكِ.
قالها وهو بيبتسم. فضحكت وكملت:
– فيا أنا؟
ابتسم وقال بهدوء:
– قومي اطفى النور وتعالي اقعدي جنبي عشان عاوزك في موضوع مهم.
بصتله باستغراب. فضحك وكمل:
– قومي يالا، أنتِ لسه هتبصيلي!!
اتنهدت وقامت طفت النور والتفتت، لقته وسّع مكان على السرير وشاورلها تقعد جنبه. أخدت نفس وقربت قعدت جنبه. حط رأسه على كتفها وقال بتعب:
– روفان أنا عاوز أتغير، عاوز أكون أفضل من كده. أنا حقيقي مبقتش راضي عن حياتي ولا تصرفاتي. نفسي أتغير وأبقى زوج كويس وابن كويس وشخص كويس.
بصتله وحطت إيدها على جبينه وقالت بصدمة:
– أنت سخن النهاردة ولا خبطة دماغك أثرت عليك؟
اتنهد ورفع رأسه وبصلها:
– ممكن منهزرش ونتكلم بجد.
أخدت نفس ولفّت نفسها وقعدت قدامه:
– أفهم من كده إنك فعلاً عاوز تتغير؟
– أتمنى.
– متأكدة؟ طيب عاوز تتغير ليه؟
– متأكدة، وعاوز أتغير عشان تعبت من حياتي اللي بقت بتدمر بالبطيء دي. أنا نفسي أعمل عيلة صغننة ومش هقدر أعمل أي حاجة غير بمساعدتكِ.
ابتسمت وقالت بحنان:
– ماشي وأنا هساعدك، بس لو حسيت للحظة إنك بدأت ترجع لكل اللي كنت بتعمله، وقتها عمري ما هسامحك.
مسك إيدها وقال بحماس:
– أفهم من كده إنكِ قررتي ترجعي معايا؟
– اه، أنا أخدت قرار الرجوع ده من امبارح وقبل ما يجيلي تليفون بخبر الحادثة كنت بلم هدومي عشان أرجع معاك.
بصّلها وعنيه لمعت بفرحة كبيرة وقرب حضنها بحب كبير. وهي اتوترت ونبضات قلبها زادت وإيديها فضلت متعلقة في الهوا. ثواني وغمضت عينيها وحطت إيديها على ضهره وبادلته الحضن، ولأول مرة تحس بالأمان وهي في حضنه وتحس بنفس الإحساس اللي هو بيحسه لما بيكون معاها.
بعد عنها وحط رأسه على رجلها وفرد جسمه. وهي حطت المخدة ورا ضهرها وإيديها على صدره وقالت بهدوء:
– ليه يا راكان؟
رفع عينيه وبصّلها:
– ليه إيه؟
اتنهدت وقالت بحيرة:
– ليه قررت تتغير لما أنا دخلت حياتك؟ ليه حبيتني أنا من بين كل البنات اللي قابلتهم؟
ابتسم ومسك إيديها الاتنين وقال بحب وهو مازال على وضعه نايم على رجلها:
– لأنكِ مختلفة عن أي بنت أنا قابلتها. فيكِ صفات كتير أوي فضلت طول عمري كنت بدور عليها. وقررت أتغير عشانكِ لأنكِ البنت الوحيدة اللي قلبي دق عشانها وحبيت وجودي وحياتي معاها وبتمنى أكمل الباقي من عمري معاها.
ابتسمت وهو قام قعد قدامها وقال بحب:
– بس أنا عاوز أعرف حاجة واحدة، أنتِ بتحبيني؟ في مشاعر جواكِ من ناحيتي؟ أنا حكيتلك كل حاجة بصراحة وعاوزكِ كمان تقوليلي كل حاجة بصراحة.
نزلت رأسها بتوتر. فقرب منها ورفع وشها ليه:
– مش عاوز حاجة غير أسمعها منكِ، ريحي قلبي وقوليلي كل اللي جواكِ.
اتنهدت وقالت بتوتر وخجل:
– عاوز إيه يا راكان؟
ابتسم على كسوفها وخجلها وقال بحب:
– هسألك سؤال واحد وأسهلها عليكِ، أنتِ بتحبيني ولا لا؟
قامت وحاولت تهرب منه، بس هو مسك إيدها وشدها عليه وقال بإصرار:
– مش هسيبكِ غير لما تجاوبيني على سؤالي! بتحبيني؟
رفعت عينيها وبصتله كتير وهزت رأسها بأه. فابتسم بفرحة وحضنها وفضل يلف بيها:
– عااا يا مجنون نزلني.
ابتسم ونزلها بشويش وسند رأسه على جبينها وقال بحب:
– بحبكِ، بحبكِ أوي.
حطت إيديها على دراعه وقالت بحب:
– وأنا كمان بحبك.
بعد عنها وقال بمرح:
– لا احنا لازم نسافر بسرعة بقى عشان نجيب حفيد لجدو الجميل اللي قاعد تحت ده.
زقته وراحت نامت على السرير وهي بتبصله بخجل:
– طيب روح نام على الأريكة بقى وسيبني أنام.
– الاه! هو مين فينا اللي تعبان؟
بصتله ببراءة محببة لقلبه:
– أنا طبعنا يا روكي!
ابتسم وقرب نام. وقبل ما تتكلم شده عليها وضمه بقوة لحضنه وقال بهدوء:
– طيب نامي يا قلب روكي.
حاولت تفلت منه بس هو كان مشدد على حضنها وكان أقوى منها. وبعد دقايق من المجادلة ما بينهم راحت في النوم.
تاني يوم كانوا الاتنين بيجهزوا لخطوبة نهى من زميلها في الكلية وهما مبسوطين. وجيهان ويوسف وصلوا أسيوط والعيلة كلها كانت متجمعة في الحفلة بليل.
شادي طفى النور وغمز لراكان عشان ياخد روفان ويرقصوا جنب العرسان. وهو فهم وهمس في أذن روفان وأخدها ونزلوا يرقصوا سلو مع بعض وسط فرحة الكل وصوت حماقي في الخلفية:
من يوم ما جت عيونه في عينيّ
وشوفت ضحكته الجميلة دي
أنا بحلم بيوم ما يبقى ليّ وأبقى ليه
وأصحى ألاقيه حبيبي حواليّ
وادي اللي في خيالي بيحصل قصادي
حبيبي جمبي في حُضني الليلة دي
والله وبقيت معاه
نادى الفرح جمعنا بالحب نادى
أنا وحبيبي وتالتنا السعادة
والحلم فسرناه.
كانت بتتمايل معاه وهي مبسوطة أوي وهو كذلك. خلصوا الحفلة وسلموا على جدهم وودعوا العيلة وركبوا العربيات ورجعوا القاهرة بعد ما يقرب خمس ساعات ونص سفر بالعربية.
وصلوا البيت وكان الوقت متأخر. راكان أخد روفان وطلع أوضته عشان يرتاحوا بعد ما سلموا على أهله واعتذرلهم على طريقة كلامه واللي حصل بينهم آخر فترة.
《 تاني يوم 》
راكان رجع البيت بعد ما قابل فريد وقضوا اليوم مع بعض قبل ما يرجع لندن. ورجع البيت:
– ماما روفان اتعشت معاكم؟
– اه يا حبيبي متقلقش اتعشت وزمانها قاعدة بتذاكر فوق.
– تمام يا حبيبتي تصبحي على خير.
ابتسمت وحضنته:
– وأنت بخير يا عيوني.
ابتسم وباس جبينها وطلع أوضته. فتح الباب واتصدم أول ما شاف…..
رواية فرصه تانيه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مارينا عبود
وصلوا البيت وكان الوقت متأخر.
راكان أخد روفان وطلع أوضته علشان يرتاحوا بعد ما سلموا على أهله واعتذر لهم على طريقة كلامه وإللي حصل بينهم آخر فترة.
تاني يوم
راكان رجع البيت بعد ما قابل فريد وقضوا اليوم مع بعض قبل ما يرجع لندن ورجع الفيلا وهو بيدندن:
- ماما، روفان اتعشت معاكم؟
- آه يا حبيبي ما تقلقش، اتعشت وزمانها قاعدة بتذاكر فوق.
- تمام يا حبيبتي، تصبحي على خير.
ابتسمت وحضنته:
- وأنت بخير يا عيوني.
ابتسم وباس جبينها وطلع أوضته.
فتح الباب واتصدم أول ما شاف روفي لابسة فستان أسود قصير وبتلف حوالين نفسها وبتتمايل بفرحة مع صوت الأغنية.
فضل متنح لدقائق فيها وهو مبسوط وبيتأملها بفرحة كبيرة.
ثواني، دقايق، وهي بتلف حوالين نفسها لحد ما وقفت قدامه واترمت في حضنه.
طلعت من حضنه وبصتله بتوتر، خوف، صدمة ممزوجة بخجل لأنها أول مرة تلبس قصير قدامه وما كانتش متوقعة إنه هييجي بدري.
- إيه وقفتي ليه؟
أخدت نفس وحاولت تسيطر على دقات قلبها العالية ونفسها وقالت بتوتر:
- أنت، أنت من امتى هنا؟
ابتسم وحاوط خصرها وقال بحب:
- مش مهم، المهم إني هنا.
- مش قولت هتتأخر!!
- ما حبيتش أتأخر عليكي أكتر من كده ومن حسن حظي إني جيت علشان أشوف الجمال ده كله.
بعدت عنه بتوتر وخجل والتفتت علشان تمشي بس هو مسك إيدها وقال بمشاكسة:
- رايحة على فين؟
غمضت عنيها وقالت بتلعثم ولأول مرة تكون في حالة التوتر ديه قدام حد:
- هغير هدومي وأرجعلك.
ابتسم ووقف قدامها وقال بمشاكسة:
- أوه أوه! تغيري هدومك ليه؟ ما الفستان قمر أوي عليكي.
- لا مش حلو واوعى من قدامي علشان أدخل أغير.
اتحركت شمال وقف قدامها ومنعها لفت وحاولت تمشي من الناحية التانية برضه وقف قدامها، اتوترت ووشها احمر وبصتله بغيظ:
- راكان أبعد بقى خليني أعدي!
ضحك على كسوفها وخجلها اللي بقى حاجة محببة ومميزة لقلبه ولف إيديه حوالين خصرها وبدأ يرقص معاها على صوت الأغنية وهي سرحت في عنيه ونسيت نفسها وبدأت تتمايل معاه بفرحة، الأغنية خلصت وكل واحد فضل ساند رأسه على جبين التاني في مشهد رومانسي أوي.
- بحبك.
قالها راكان وهو بياخد نفسه وبيحاول يسيطر على مشاعره ودقات قلبه اللي بقت عالية بشكل كبير.
غمضت عنيها ونزلت رأسها بخجل وكسوف منه فابتسم ورفع رأسها ليه وقال بمرح:
- إحنا هنقضيها كسوف ده أنا وعدت ماما إنها هتكون جدة بعد كام شهر.
برقت وفضلت واقفة بتحاول تستوعب وثواني وصرخت فيه:
- نعممممم! قولت إييييه؟
ضحك بصوت عالي ومسك خدودها وقال بضحك:
- أيوة كده ارجعي روفي الشرسه اللي أعرفها، دور الكسوف والهدوء ده مش لايق عليكي خالص.
بلعت ريقها وقالت بغيظ وهي بتحاول تخفي توترها:
- أنت واحد مستفز وقليل ذوق وو..
ما كملتش جملتها واتصدمت أول ما قرب من شفايفها وقبلها بكل حب، ثواني، لحظات، دقيقة وهي بدأت تتجاوب معاه.
بعد عنها علشان تاخد نفسها وسند رأسه على جبينها وقال بحب:
- أنا مش عاوز كلام، ومش عاوز أعذار النهاردة، جه الوقت إننا نكمل جوازنا ونعمل عيلة صغننة وبيت مليان بالحب والدفا زي ما بتحلمي والمرادي مش هخليكي تهربي مني.
رفعت وشها ليه وابتسمت بحب فابتسم وشالها و...
فيلا يوسف المالك صباحًا
راكان فتح عنيه وابتسم أول ما شافها نايمة على صدره وشعرها الطويل نازل على عنيها.
غمض عنيه وافتكر كل حاجة حصلت ما بينهم وابتسم بفرحة وضمها لحضنه.
دقايق واتعدل ونومها على السرير وغطاها كويس وقام أخد شاور وطلع وقف في البلكونة وهو بيفكر في حاجات علشان يسعدها ويقدر يعوضها عن كل حاجة ويقدر يبني بيت مليان بالحب والدفا زي ما بيتمنوا.
ابتسم أول ما حس بيها بتحضنه من ضهره وإيديها لافين على كتافه، ساب كوباية القهوة ومسك إيديها وميل رأسه اتجاه اليمين وهي بصتله وقالت بحب:
- صحيت امتى؟
ابتسم والتفت وهو بيبصلها، حاوط وشها بين كفوفه وباس جبينها وقال بحب:
- صباحي مباركة الأول.
ابتسمت وسندت رأسها على صدره وقالت بخجل:
- يباركلي فيك.
ضمها لحضنه وقال بهدوء:
- يالاه ادخلي غيري هدومك وأنا هطلب من ليلى تجيب لنا الأكل وبعدين هنطلع علشان مجهزلك مفاجأة.
- طيب ما نفطر مع بابا وماما.
اتنهد وسند على سور البلكونة وقال:
- بابا وماما سافروا الصبح ورجعوا لندن علشان عندهم شغل مهم هناك وكام يوم وهيرجعوا.
هزت رأسها بهدوء ودخلت أخدت شاور وغيرت هدومها وطلعت فطرت معاه وبعد ساعة طلعوا من البيت وهو حاطط قماشة على عنيها.
بعد وقت نزل وهو لابس نظارته الشمسية وشعره نازل على عنيه بشكل جميل، مسك إيدها ونزلها من العربية:
- يا ابني مش ناوي تشيل البتاعة ديه بقى؟
- خلاص خلاص أهو وصلنا.
اتنهدت وهو وقف وراها وشال القماشة من على عنيها ووقف جنبها.
روفان بدأت تفتح عنيها ببطء واتصدمت أول ما شافت نفسها واقفة قدام مركز مجدي يعقوب للقلب، حطت إيدها على بوقها بصدمة ممزوجة بفرحة وقالت بابتسامة:
- أنت...
قاطعها:
- عرفت إنك بتحبي الحاجات ديه أوي ومساعدة الأطفال خصوصًا، فقولت لازم أجيبك المكان ده قبل ما نروح أي مكان تاني بس أتمنى تكون المفاجأة عجبتك.
ضحكت بفرحة وحضنته:
- ديه أجمل مفاجأة بجد.
بعده عنه ومسك إيدها وبدأوا يطلعوا الهدايا اللي هو جابها وكان مجهز الموضوع من وقت ما رجع من الصعيد.
دخلوا المركز وبدأوا يوزعوا الهدايا على الأطفال وروفان كانت مبسوطة أوي بالموضوع وهي بتقدم الهدايا لمرضى القلب الصغيرين.
راكان بدأ يسلم على الأطفال وياخد معاهم صور وروفان واقفة طايرة من الفرحة باللي هو بيعمله وبتتابع حركاته وفرحته مع الأطفال.
غمز لها وشاور لها تقرب علشان تتصور معاه، ابتسمت وقربت حضنته وفضلوا يتصوروا مع الأطفال ويهزروا معاهم وبعد وقت طلعوا وركبوا العربية:
- هتاخدني على فين كمان؟
ابتسم وضم إيدها في إيده وقال بمرح:
- بفكر أخطفك شوية من الدنيا ونعمل عالم خاص بينا.
رفعت حواجبها وبرقت:
- شايفاك بقيت رومانسي أوي الكام يوم دول!!
غمز لها وقال بمرح:
- يا بنتي أنا رومانسي من زمان أنت بس اللي لسه يدوب بتتعرفي عليا.
ضحكت وشغلت الكاسيت وفضلت تقلب في الأغاني لحد ما شغلت أغنية حماقي "لا ملامة" والاثنين فضلوا يغنوا معاها ويضحكوا مع بعض راكان بص لروفان وفضل يغني البيت التاني بصوت عالي وهو مبسوط وماسك إيديها ولأنه صوته جميل أوي كان صوته لايق مع الموسيقى:
"على كيفه يعمل إللي على كيفه
في الجمال ده مطلع القمر وصيفه
يا حرام جاله وكسر مقاديفه
ما إللي بيجي في سكته ده راح بالسلامة
عن جماله كلموني عن جماله
ده إللي شاف الجنة غير إللي اتحكى له
ده اكتشاف لفيت عليه الكون بحاله
نفسي بس أقرب ولا أطول ابتسامة"
ضحكت وقالت بمرح:
- أوه أوه! لا رايق أوي.
ضحك وشدها لحضنه وبعد شوية وقدام يخت كبير.
طلع ومد لها إيده وهي حطت إيدها في إيده وطلعت معاه.
اليخت بدأ يتحرك وراكان أخدها وقعدوا على حافة اليخت وكل واحد ماسك في إيده تفاحة والأغاني شغالة في اليخت وهما بيدندنوا.
- صحيح يا راكان أنت دارس إيه؟
- إدارة أعمال في ألمانيا.
- نفس تخصص خالو؟
- صح هو كان نفسه إنه يدخلني الكلية ديه وأنا بصراحة كانت عجباني فدخلتها.
- أوه!
أنت كده ممكن تمسك الشغل مكان خالو في أي وقت.
ابتسم وبصلها:
- كل الشركات اللي بيمتلكها بابا باسمي أنا بس الحقيقة طول عمري وأنا مش بفكر في موضوع الشغل ده بس يعني بقالي فترة كده بفكر أمسك مكانه وأمسك الشركات كلها بس خايف أفشل وأضيع تعب بابا اللي فضل سنين بيبني فيه.
ابتسمت وحطت إيدها على إيده وقالت بحب:
- أنا واثقة أنك قد المسئولية وقدها وقدود كمان.
ابتسم وأخدها في حضنه وقال بهدوء:
- أتمنى أكون قد ثقتك ديه.
مر وقت طويل وهما قاعدين بيتكلموا مع بعض عن حياتهم وأحلامهم وماضيهم، وبعد ما خلصوا واستمتعوا بالوقت نزلوا وراحوا يتعشوا في أحد كافيهات القاهرة، واللي كان راكان حاجز ترابيزة وعشاء رومانسي خاص بيه هو وروفان.
- عجبك المكان؟
- جميل ولطيف أوي.
ابتسم وطبع بوسة لطيفة على كف إيدها وقال بحب:
- بحبك.
ابتسمت ابتسامة جميلة وقالت بفرحة كالأطفال:
- وأنا كمان.
ابتسم وفضل يبصلها بحب كبير وهي كذلك.
في اللحظة دخلت بيلا وبنت عمها ووحدة صحبتها وقعدوا على كافيه قريب منهم.
- إيه يا بنتي ما تروقي شوية، إيه يعني مش بيرد على مكالماتك!! ما احنا كلنا عارفين إنه راكان أكتر حاجة بيكره في شخص إنه يتخلى عنه في وقت هو محتاج له فيه وطبيعي هيأخد وقت علشان يسامحك.
بيلا مسحت دموعها وقالت بحزن:
- بس إحنا عمرنا ما بعدنا عن بعض من وقت ما كنا أطفال وهو معايا وديه أول مرة يزعل مني كل الزعل ده يا نور وسألت عليه من فترة قالولي إنه سافر الصعيد لجده وكمان فونه مقفول دائمًا ومش عارفة أوصله.
نور طبطبت عليها وريتا بنت عمها أول ما لمحت راكان وروفان قاعدين ومبسوطين ابتسمت بخبث وبصت لبيلا وقالت بخبث:
- بيبو أنت متأكدة إنه راكان في الصعيد؟
بيلا اتنهدت وبصتله بحيرة:
- أيوه يا بنتي طنط جيهان هي اللي قالتلي كده.
ريتا تظاهرت الحزن وشاورت على ترابيزة راكان وقالت:
- طيب بصي هناك كده، ده مش راكان وفي بنت معاه!
بيلا التفتت واتصدمت أول ما شافته بيضحك مع روفان وباين عليه السعادة،
عنيها دمعت وقالت بصدمة:
- مستحيل أكيد في حاجة غلط.
ريتا خفت ابتسامتها وقالت بخبث:
- طيب ما تقومي تتكلمي معاه.
نور بصتلها بغيظ وبصت لبيلا:
- بيبو بليز متسمعيش لريتا وبلاش تروحي هو شكله طالع في موعد عشاء مع مراته فبلاش تروحي لأنه كده ممكن المشاكل بينكم تزيد.
ريتا تظاهرت بالتفاجؤ وبصت لبيلا:
- أوه! هي ديه مراته؟؟ بيلا على أساس أنك قولتيلي إنه مش بيحبها وإنه اتجوزها إجباري عنه بس أنا شايفة العكس!
نور ضربت إيدها على الترابيزة وقالت بغيظ:
- وبعدين يا ريتا ما تهدى شوية.
- حبيبتي أنا مقولتش حاجة غلط بصي عليهم حلوين إزاي مع بعض وباين عليه مبسوط في حال بيلا بقالها أسبوع وهي بتعيط وهو مفكرش حتى يرد عليها والظاهر إنه مراته واخدة عقله.
بيلا اتعصبت ومسحت دموعها وقامت راحت لراكان ونور صديقتها طلعت وراها وريتا ابتسمت بخبث وشماتة.
بيلا وقفت في النص قصادهم وأول ما شافوها اتصدموا.
راكان اتنهد وبصلها بهدوء:
- بيلا إيه اللي جابك هنا؟
أخدت نفس عميق وقالت بحدة:
- عاوزة أتكلم معاك دلوقتي حالًا.
اتنهد وبص لروفان اللي بتبص له بغيرة وغيظ، ابتسم ورجع بص لبيلا:
- معلش بيلا خلينا نتكلم في وقت تاني.
اتعصبت وقالت بصوت عالي ومخنوق من العياط:
- وليه مش دلوقتي يا أستاذ راكان؟
ابتسم ومسك إيد روفان قدامها وبص لبيلا وقال ببرود:
- لأنك زي ما أنت شايفة أنا دلوقتي بتعشى مع مراتي ومطلعها عشاء رومانسي وأكيد مينفعش أسيبها وأقوم أتكلم معاك لأنه طبعًا وجودي مع مراتي أهم من أي كلام أنت هتقوليه.
بصت له بصدمة كبيرة ودموعها نزلت وهو بصلها ببرود وبص لروفان اللي استغربت أوي من ردة فعله وقسوته في الكلام مع بيلا.
بيلا طلعت تجري من الكافيه وهي بتعيط ونور طلعت وراها وفي نفس اللحظة كانت ريتا واقفة مربعة أيدها وواقفة بتابعهم وهي مبسوطة:
- ولسه الجاي كتير، أنا قدرت النهاردة أوجع بيلا بس فاضل انتوا يا عصافير الحب! استمتعوا دلوقتي مع بعض لأنه علاقتكم مش هتدوم.
ابتسمت بخبث وطلعت من الكافيه.
روفان بصت لراكان وقالت بهدوء:
- ليه كلمتها بالقسوة ديه؟
ابتسم وقال بسخرية:
- قسوة!! أنا رديت عليها بكل هدوء وبدون هدوء! فين القسوة في كلامي!
- أنت لسه زعلان منها من يوم الحفلة؟
اتنهد وقال بهدوء:
- بصي يا روفي لما بقدم حب لحد وأبقى مشتريه وأتحدى الكل علشانه ويجي هو في لحظة غضب تافه منه يبيعني اتأكدي إني عمري في حياتي ما هسامحه ولا حتى هديه أي فرصة تانية، ولازم تعرفي إنه في حاجات كتير عن بيلا وعلاقتي بيها مقدرش أقولك عليها دلوقتي بس أوعدك هقولك الأيام الجاية.
اتنهد وتابع بمرح:
- ودلوقتي سيبك من بيلا وحوراتها وتعالي نرقص علشان أنا مبسوط النهاردة ومش عاوز مزاجي يبوظ.
روفي ضحكت وقامت ترقص معاه وهي مبسوطة أوي بتغير وبدأت تحس إنه الحياة رجعت تضحك لها، ورجعت حياتها وسعادتها مرة تاني.
بعد وقت رجعوا البيت.
فيلا يوسف المالك
روفان غيرت هدومها وطلعت لقت راكان بيبص للفون وعلى وشه ابتسامة جميلة، قربت بشويش وقعدت جنبه لقت إنه بيتفرج على فيديو لطفلة صغننة بتلعب مع باباها.
سندت راسها على كتفه وقالت بحب:
- حلوين أوي.
ابتسم وسند رأسه على رأسها وقال بحب:
- بتظن إني هبقى بابي كويس؟
ضحكت وقالت بمرح:
- شكلك رغم شقاوتك بتحب الأطفال أوي.
ابتسم وبصلها بحماس:
- أوي أوي!
بحبهم لدرجة كبيرة، وحقيقي متحمس أووي علشان يكون عندنا بيبي صغنن هنا في البيت، وآه كمان لو خلفنا بنوتة علشان تخطفني منك، وتفضلوا زي القط والفار عليا.
روفان ضحكت بسعادة ونامت في حضنه:
- امممم ده أنت راسم ومجهز لكل حاجة بقى!
ضمها لحضنه وسند رأسه على رأسها وقال بحنان:
- روفان أنا عاوز أبني عيلة لأني عشت طول السنين لوحدي، بابا على طول في الشغل وماما كمان وأنا كنت دائمًا لوحدي ومعنديش أصحاب ولا حتى أخوات علشان كده لما كبرت بقيت بدور على أي حاجة أضيع فيها وقتي وللأسف لما دخلت الجامعة في ألمانيا اتعرفت على بعض الأصحاب إللي أخدوني لطريق تاني الحقيقة ومش هضحك عليك أنا كنت بلاقي سعادتي معاهم وحبيت العيشة على طريقتهم ولحد ما فاقوا أهلي وبدأوا يفكروا فيا كنت أنا ضيعت ومكنش ينفع أرجع من الطريق إللي مشيت فيه، مش هرمي اللوم على أهلي لأنهم تعبوا الحقيقة علشان يأمنوا مستقبلي بس في المقابل نسيوني وكنت آخر اهتمامهم وده كان الغلط الوحيد إللي عملوه معايا في طفولتي هو إنهم أهملوني وكانوا فاكرين إنه الفلوس هي كل حاجة ونسيوا إنه في طفل محتاج لحنانهم ووجودهم أكتر من الفلوس، علشان كده طلعت شخص وحيد، وحيد أووي أنا لحد ما وصلت لسن العشرين مكنتش أعرف غير بيلا ومعرفتي بيها بدأت لما ماما كانت تسيبني عندهم في البيت لما تكون هترجع متأخر من الشغل.
ابتسم وقال بحب كبير وعينيه لمعت:
- علشان كده عاوز أعمل بيت صغنن ونجيب أطفال كتيرر وأعيش معاهم طفولتي وأخبيهم جوه حضني وأديهم كل الدفا والأمان إللي أنا ملقتهوش وأنا صغير، هقضي كل وقتي معاهم وهيكونوا هما بالنسبالي أهم من أي حاجة.
روفان ابتسمت وحضنته وهو حضنها بقوة لدرجة حست إنه ضلوعها هتتكسر بين إيديه.
طلع من حضنها وقال بتعب:
- اقعدي وخديني في حضنك لأني حاليًا حاسس إني مخنوق ومحتاجلك.
ابتسمت بحب ونامت وهو نام في حضنها.
أحد مراكز أمن القاهرة
- هاااا يا ريتا قوليلي عملت إيه؟
- متقلقش بيلا حاليًا منهارة في البيت وحالتها النفسية في النازل، وبخصوص بقى البنت السبب في وجودك هنا وحبيب القلب أوعدك مش هخليهم يتهنوا وهفرقهم كلهم عن بعض وأول وحدة بدأت في تدميره هي الهبلة بنت عمك بيلا وعلاقتها براكان بدأت تدمر بالتدريج وهي كمان إللي هتكون الكارت إللي هستخدمه علشان أفرق بيه روفان وراكان عن بعض ولأنه بيلا بنت هبلة وطيبة ومجنونة براكان وكمان مريضة نفسيًا فأنا هستغل ده لصالحي.
لؤي ابتسم وقال بخبث وهو بيفتكر ضرب راكان ليه وقت ما حاول يعتدي على روفان وإنهم كانوا سبب في حبسه وبيلا إللي شهدت ضده علشان خاطر راكان، افتكر كل حاجة وملامحه اتحولت للغضب والشر وبص لأخته الكبيرة بفخر:
- برافو عليك يا ريتااا برافو عاوزك تدمريهم لحد ما أطلع من هنا.
- أنا هعمل كده بس زي ما قولتلك أول ما تطلع من هنا هنسافر ومش هنقعد هنا وخصوصًا بعد إللي حصل.
مسح على وشه وقال بتعب:
- ماشي بس المهم أطلع من هنا علشان زهقت وتعبت.
- متقلقش هانت.
- تماما روحي البيت يلا.
- أوك.
ابتسم وهي سابته ورجعت البيت.
منزل بيلا
- مامت بيلا رجعت البيت واتصدمت أول ما شافتها.
رواية فرصه تانيه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مارينا عبود
مامت بيلا رجعت البيت واتصدمت أول ما شافتها واقعة على الأرض ومغمى عليها.
جريت عليها بخوف ولهفة وحاولت تفوقها:
- بيلا فوقي يا بنتي، ردي عليا.
حطت راسها على رجليها ومسكت فونها وهي بتترجف وكلمت جوزها وطلبت منه يجي بأسرع وقت ويجيب معاه دكتور.
قفلت معاه وسندت بيلا ونومتها في أوضتها وفضلت جنبها لحد ما وصل والدها والدكتور معاه.
الدكتور دخل وفحصها ووالدتها بصتله بخوف:
- طمنيني يا دكتور بنتي مالها؟
بصلهم وقال بهدوء:
- البنت متعرضة لحالة انهيار عصبي شديد ومن الأفضل أنكم تاخدوها لدكتور نفسي لأنها لو فضلت كده حالتها هتسوق أكتر، أنا كتبت لها على مهدئات ومش هتفوق غير الصبح.
ماهر والد بيلا شكر الدكتور ووصله لحد بره ورجع لقى مراته ساندة راسها على جبين بيلا وبتعيط.
تنهد وقرب قعد جنبها وقال بهدوء:
- اهدى هتكون كويسة.
بصتله وقالت بدموع:
- أهدأ إزاي أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي، أنا لحد دلوقتي مش قادرة أفهم إيه اللي وصلها الحالة دي!
قعد جنبها وقال بحزن:
- بس أنا عارف.
بصتله بصدمة وقالت:
- طيب قولي مالها؟
- بنتك مش متقبلة تغير راكان وعلاقته مع مراته يا ماريا وده لأنها بنتك بتحبه، بس ده غلط لأنه الولد بقى متجوز وبيحب مراته، وإحنا كلنا كنا متمنيين من زمان ده يحصل عشان راكان يفوق لحياته، بس بيلا مش متقبلة ده وده لأنه متعلقة بشكل جنوني براكان وبتمنى تعلقها ده ما يتقلبش للطريق الغلط وتعمل حاجات تندم عليها بعد كده.
- طيب هنعمل إيه؟
- بيلا لازم تروح لدكتور نفسي قبل ما الأمور تخرج عن السيطرة.
تنهدت وقالت بتعب:
- طيب هحاول أقنعها الصبح.
- تمام سيبها ترتاح دلوقتي وأنت كمان تعالي عشان ترتاحي.
هزت رأسها بهدوء وغطتها كويس وطلعت هي وجوزها.
***
فيلا يوسف المالك صباحا
روفان فتحت عينيها لقت نفسها في حضن راكان.
ابتسمت بحب وفضلت تمشي إيدها على شعره وتتأمل ملامحه الجميلة وعلى وشها ابتسامة جميلة تشبه تشبه لملامحها.
شالت إيده اللي محاوطها وقامت بس هو شدها عليه تاني ودفن وشه في رقبتها وقال بنوم:
- روفي نامي وبلاش حركة.
ابتسمت وقالت بحب:
- طيب سيبني عشان أقوم.
فتح عينيه وبص في ساعته لقاها خمسة.
تنهد وضمه لحضنه تاني:
- لسه يا حبيبي لسه نامي بقى.
لفت وشها ليه ودفنت رأسها في حضنه ورجعت نامت.
فابتسم وضمه ليه ورجع نام.
بعد وقت روفان صحيت تاني وملقتش راكان جنبها.
ظبطت شعرها وقامت دخلت الحمام وغيرت هدومها ونزلت تدور عليه بس استغربت لما ملقتش حد في البيت.
سمعت صوته بيغني في المطبخ، برقت وحاولت تستوعب اللي بيحصل وثواني واتحولت صدمتها لضحك وجريت على المطبخ تشوفه بيعمل إيه.
دخلت بشويش لقيته بيطبخ وريحة الأكل جميلة أوي وبيغني أغنية "أول ما أقول لعمرو مصطفى" بصوته بدون أي موسيقى:
"أول ما أقول يا حبيبي وآخر ما أقول يا حبيبي
كلمة بكل الكلام خايف عليك دي الحقيقة
والبعد طال لو دقيقة توحشني وأسأل عليك"
ضحكت وراحت وقفت جنبه وبصت للأكل بتفاجؤ وقالت:
- أنت كمان بتعرف تطبخ؟
غمزلها وقال بمرح وغرور:
- مش محرومة من حاجة، واخدة جوز متكامل، قمر، وسيم، صوته حلو، هادي، بيطبخ أحسن من أي شيف، حقيقي يابختك بيا.
سندت راسها على صدره وفضلت تضحك:
- ده أنت قايم رايق وفايق النهاردة.
بعدها عنه وعمل بإيديه شكل قلب على وشها وقال بحب:
- قايم على كل الجمال ده على الصبح طبيعي أكون في غاية سعادتي.
- أووه أوووه! كده هتغر أوي.
ضحك وقال بمرح:
- يا بنتي أنت كده كده مغرورة مش محتاجة تتغري أكتر من كده.
رفعت حواجبها وقالت بغيظ:
- أنا مغرورة يا راكان؟
ضحك ورمالها بوسة في الهوا وقال بمرح:
- أجمل مغرورة دخلت حياتي، بحبك.
ابتسمت وهو بص لها ومسك إيدها وكمل الأغنية وهو بيرقص معاها:
"أهو ده الكلام دي البداية وكلامي ليك مش كفاية وياما بينا حكايات
هتمنى إيه قول يا قلبي واتمنى ليه وأنت جنبي
حبك ده عمري اللي جاي واللي فات
أول ما أقول يا حبيبي وآخر ما أقول يا حبيبي
كلمة بكل الكلام"
خلص الأغنية والرقصة وسحبها لحضنه وهما بيضحكوا.
- يلا شيلي البشاميل ده وطلعيه بره وأنا هجيب باقي الأطباق وهأجي وراكي.
هزت رأسها بحب وأخدت الصنية وطلعت وهو أخد باقي الأطباق وطلع حطهم على السفرة.
- راكان فين الناس اللي بتشتغل مش شايفة حد منهم؟
قعد جنبها وقال بمرح:
- كلمت بابا وماما وعرفت إنهم مش جايين الفترة دي، فعطيتهم إجازة أسبوع بصرف مرتباتهم عشان أنا وأنت ناخد راحتنا.
بصت له وضحكت ودقايق وخلصوا أكل وأخدها وطلع وهو حاطط إيده على عينيها:
- ها مستعدة للمفاجأة؟
- أوي.
ابتسم بحب وشال إيده وهي بدأت تفتح عينيها ببطء واتصدمت أول ما شافت حصان بيشبه شكل الحصان بتاعها اللي ربتُه عند جدها.
حطت إيدها على بقها وبصت له وهي بتضحك بفرحة كبيرة:
- حبيته؟
- جميل أوي يا راكان وبيشبه أوي للحصان بتاعي اللي في الصعيد.
- عرفت من جدي إنك بتحبيه أوي عشان كده قررت أجيب لك واحد زيه.
ضحكت وحضنته وهو بادلها الحضن.
طلعها من حضنه وساعدها تركب الحصان وتحركه لوحدها من غير خوف.
فضلت تمشي بيه وهي مبسوطة وهو واقف بيتابعها وهو مبسوط.
بصت له ومدت إيدها وشاورت له يطلع معاها.
ابتسم وطلع قدامها وشد لجام الحصان وخليه يسرع وهي حضنته من ضهره وسندت راسها على ضهره وهي مبسوطة وحاسة بالأمان عكس آخر مرة كانت راكبة معاه.
***
منزل بيلا
- هتفضلي كده كتير؟
- مالي يعني يا ماما.
- من وقت ما فقتي وأنت رافضة تتكلمي مع حد.
- أنا كويسة يا ماما متخفيش.
والدتها ابتسمت ومسكت إيدها وقالت بحنان:
- أنا عارفة إنك زعلانة عشان روكي بعيد عنك، بس يا بنتي إحنا بقالنا سنين وإحنا بنتمنى نشوف راكان بالسعادة دي، بقالنا كتير أوي وإحنا بنحاول نخليه يتغير ومعرفناش بس مراته نجحت في ده ودلوقتي بقى عنده عيلة وبيت وزوجة! كمان اللي أنتِ عملتيه معاه في الحفلة صعب ومش سهل عليه ينساه.
عيطت وبصت لوالدتها بحزن:
- بس أنا اللي أستاهل أكون مع روكي يا ماما، أنا اللي حبيته وبحبه من قبلها، روكي محدش حبه قدي، وصعب عليا أقول كنا يا ماما صعب أنا متعلقة براكان بشكل مجنون ونفسي أعمل حاجة عشان يرجعلي أي حاجة.
والدتها حضنتها وقالت بحنان:
- لا يا حبيبتي أنتِ لازم تنسيه وتدعيله ربنا يسعده مع مراته لأنه سعادته تهمك وسعادته مع مراته اللي بيحبها.
عيطت وصرخت فيها:
- لا يا ماما هو مش بيحبها هو بيحبني أنا.
طلعتها من حضنها وقالت بهدوء:
- لا يا بيلا راكان بيعتبركِ صديقته وعلاقتكم علاقة صداقة مش أكتر، لازم كمان تكون كده بالنسبالكِ، أنتِ لازم تفوقي يا بيلا وتعرفي إنه راكان مستحيل يكون ليكي، جه الوقت إنك تشوفي حياتك وتقدمي لقدام شوية.
حطت إيدها على جبينها بتعب ووجع:
- يعني أعمل إيه يا ماما؟
- تتعالجي.
بيلا بصت لها بصدمة وصرخت:
- لا أنا مش مريضة عشان أتعالج ومش هروح لدكاترة مهما حصل.
- يا بنتي مش كل اللي بيروح لدكتور نفسي مجنون! أنتِ كبيرة وفاهمة ومتعلمة وعارفة كويس إنه مش كل اللي بيروح لدكتور نفسي بيبقى مجنون، الدكتور النفسي بيسمعك وبيحاول يلاكيلك حل لمشاكلك وبيحاول يخليكِ تطلعي كل اللي جواكي، وأنتِ لو روحتيله دلوقتي هتفوقي لحياتك وتتعالجي وتبقى أحسن، ضروري يا بنتي إنك تتعالجي عشان تبقي مبسوطة وراكان كمان يبقى مبسوط.
بيلا كانت هتتكلم بس قاطعهم صوت ريتا اللي كانت واقفة من بعيد سامعة حديثهم وقررت تسيطر على الأمور وتدخل:
- حبيبتي ألف سلامة عليكي.
- الله يسلمك يا ريتا.
- معلش يا مرات عمو ممكن أتكلم مع بيلا لوحدنا شوية.
ماريا بصت لها بعدم اطمئنان وخصوصًا أنها بتحس إن ريتا دايماً مش ناوية على خير وفي جواه كراهية لبنتها.
نفضت الأفكار من دماغها وابتسمت وقامت تعملهم حاجة يشربوها.
ريتا قعدت قدام بيلا وقالت بهدوء:
- أنا آسفة بس أنا سمعت طنط وهي بتقولك على موضوع الدكتور النفسي.
بيلا رجعت بضهرها لورا وقالت بتعب:
- بفكر أروح فعلاً لأني عاوزة أفوق من اللي أنا فيه ده.
ريتا أخدت نفس وقالت بخبث:
- أنصحك بلاش، لأنه حالتك صعبة ومين يحجزك في المصحة العقلية ووقتها الكل هيعرف إنك مجنونة، مش بس كده كمان ممكن يعملولك جلسات كهرباء وحاجات صعبة أوي.
بيلا بلعت ريقها وبصت لها بخوف:
- ده بجد؟
- أنا بقولك كده عشان صديقتي كانت زيك كده وللأسف راحت للدكتور حجزها في المصحة لحد ما بقت مجنونة تمامًا وأهلها اتخلوا عنها عشان كده بقولك بلاش أنا خايفة عليكِ.
بيلا عيطت وقالت بخوف:
- لا لا أنا مش عاوزة ده يحصل مش عاوزة.
ريتا ابتسمت بخبث وانتصار وقالت بتظاهر الطيبة:
- طيب اهدى يا حبيبتي ومتزعليش نفسكِ، أنا شايفة إنك تتكلمي مع راكان قبل ما تاخدي أي قرار مش يمكن يكون بيضحك عليكي وكل ده وهو بينفذ خطتك؟
- بتظني الموضوع كده؟
- وليه لأ! حاولي تشوفيه وتتكلمي معاه ولازم تعرفي إنك مينفعش تتخلي عن حبك وتسبيه للبنت الصعيدية دي وتخليها تخطفه منك.
- تخطفه!!!
- أيوه يا بنتي تخطفه، هي عارفة إنك بتحبيه وإنه هو كمان بيحبك فـ الأكيد إنها عملت خطط كتير عشان تخطفه منكِ لأنه علاقتكم كانت كويسة قبل ما هي تدخل حياته ودلوقتي قرارك، تسبيه ليها! أو تتمسكي بيه وتحاربي عشان تفوزي بحبك.
بيلا سرحت وفضلت تفكر في كلام ريتا السم ومبقتش عارفة تعمل إيه.
ريتا ابتسمت بانتصار وقامت عشان تمشي:
- أنا دلوقتي لازم أمشي وهضطر أسافر الشهرين الجايين عشان عندي شغل كتير في إسكندرية وهرجعلكِ وخلال الشهرين دول هكون متابعة معاكِ وهكلمكِ أطمن عليكي كل اليوم ولو ملقتيش حل ومعرفتيش تتكلمي مع راكان أوعدك أول ما أرجع هقولكِ على الحل الأفضل عشان ترجعي راكان بس أوعي تفكري توافقي على كلام أهلك بخصوص علاجك عند دكتور نفسي عشان هتكوني بكده بتنهي حياتك بإيدك.
بيلا هزت رأسها بتفهم وريتا ابتسمت بخبث واستأذنت وطلعت عشان تقابل أخوها.
ماريا والدة بيلا دخلت وقعدت جنب بيلا وقالت بهدوء:
- كانت بتتكلمي معاكي في إيه البنت دي.
بيلا بلعت ريقها وقالت بتوتر:
- عادي يا ماما بتطمن على صحتي وكده.
- طيب خلي بالك من البنت دي عشان مش مطمنالها خالص وبحس تصرفاتها غريبة أوي فالأفضل تبعدي عنها يا حبيبتي.
بيلا هزت رأسها بتوتر ووالدتها غطتها وسابتها ترتاح.
بيلا فضلت تفكر في كلام ريتا ومسكت فونها ورنت على راكان كتير بس هو مردش عليها.
فضلت تعيط لحد ما راحت في النوم.
***
فيلا يوسف المالك
راكان كان واقف قدام حمام السباحة وهو شارد وبيفكر في حياته الجاية.
روفان جت من وراه بشويش ووقعته في المسبح وهي بتضحك.
طلع رأسه على سطح الميه وشعره كله نزل على عينيه بشكل جميل وبصلها بغيظ:
- بقى كده.
حطت إيدها على بقها وكتمت ضحكتها:
- طيب بالله شكلك قمر أوي.
ابتسم ومدلها إيده:
- طيب هاتي إيدك وساعديني أطلع عشان الجو برد أوي.
ابتسمت وحطت إيدها في إيده عشان تساعده يطلع فمسك إيدها وشدها وقعها معاه وهو بيضحك.
بصت له بصدمة وفضلت تضرب فيه فحَضَنها وفضل يرش عليها ميه وهو بيضحك.
ملامحها هدت واتحولت صدمتها لضحك وفرحة.
بعد دقايق.
- أظن كفاية لعب كده ويلا بينا نطلع عشان ما نتعبش.
ابتسم وشدها عليه وقال بحب:
- ليه خلينا نستمتع شوية.
رشت عليه ميه وقالت بمرح:
- لا كفاية ويلا بينا.
هز رأسه بهدوء وابتسم وأخدها وطلع الأوضة.
روفان دخلت تغير هدومها وراكان غير كل هدومه ونزل الجنينة وبدأ يقيد نار عشان يدفئ.
روفان خلصت وطلعت قعدت في حضنه قدام النار وهي بتترجف.
راكان حط البطانية عليها وشدها لحضنه عشان يدفيها وقال بمرح:
- كنتِ تتخيلي في يوم إني أنا وأنتِ نقعد القعدة دي؟
ضحكت وهزت رأسها بـ لا فابتسم وشدد على حضنها أكتر وقال بحب:
- بصراحة ولا أنا بس دي أجمل قعدة مع شخصي المفضل.
رفعت رفعت رأسها ليه وقالت:
- وأنا شخصك المفضل.
سند رأسه على كتفها وقال بحب:
- أكيد أنتِ شخصي المفضل والأجمل والألطف على الإطلاق.
ابتسمت وحضنته:
- أنا بحبك أوي أوي، معرفش الحب اللي في قلبي ليك دا إمتى؟ ومعرفش إزاي! كل اللي أعرفه إني محظوظة بوجودك في حياتي وبتمنى تفضل طول العمر جنبي.
طلعت من حضنه وقالت بتوتر:
- تعرف أنا طول عمري بخاف من الحب، الجواز، كنت بخاف أوي منه ومكنتش بقبل أي عريس ييجي يتقدم بحجة إنه مش مناسب عشان خفت أختار غلط، ولما جدي قرر يجوزني ليك، أنا كنت خايفة أوي منك خفت تطلع شخص مش كويس أو تطلع شخص قاسي بس بصراحة طلعت عكس توقعاتي، طلعت إنسان بروح طفل، بتخاف على كل اللي حواليك، وبرغم كل الحاجات الغلط اللي كنت بتعملها بس في جزء منك جميل أوي رغم شقاوتك، أنت شخص لطيف وجواك حنية العالم كله، والحقيقة ولادي هيكونوا محظوظين عشانهم هيكون عندهم أب زيك وأنا كمان محظوظة بوجودك في حياتي بس من قلبي أتمنى تقدر تفهمني دائمًا ومتتغيرش، تقدر تتعامل مع خوفي في بعض الأوقات وإنه ما يجيش يوم وتتحول حنيتك دي لقسوة أو ترجع لراكان القديم.
ابتسم وعينيه اتملت دموع وقرب دفن رأسه في رقبتها وقال بحنان وهو ضامم إيديها بين إيديه:
- تعرف إني بحبك أوي أوي، أنا كمان مش عارف كل الحب ده ظهر إمتى؟ بس المهم إنه اتولد في قلبي ليكي، والحقيقة من أول لحظة شوفتك فيها وأنتِ عجبتيني والوقت اللي قضيتُه معاكِ كان كفيل أوي يخليني أحبك، لأنكِ إنسانة مختلفة عن أي حد أنا قابلتها، أنتِ بنت جميلة بشكل كبير يا روفان وأنا اللي محظوظ بوجودكِ في حياتي.
ابتسمت وحطت راسها على قلبه اللي بينبض بعنف ودقاته عالية بشكل كبير وابتسمت وهو قام ومدلها إيده:
- قومي يلا.
ابتسمت وحطت إيدها في إيده وقامت وقفت قدامه.
قرب وشالها وهي حاوطت رقبته بإيديها ودفنت راسها في صدره.
طلع بيها الأوضة ونزلها و...
تاني يوم راكان فتح عينيه واتصدم أول ما شاف....
رواية فرصه تانيه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مارينا عبود
تانى يوم راكان فتح عينيه واتصدم أول ما شاف روفان ضامة نفسها وبتعيط.
قام من على السرير وراح قعد جنبها وقال بخوف:
- مالكِ يا حبيبى بتعيطى ليه؟
رفعت راسها وبصتله وعنيها حمراء من العياط وشاورتله على المكتب وقالت بصوت مخنوق:
- بص يا راكان الكتب قد إيه!!! كل ده محتاج يتذاكر وبسرعة علشان امتحاناتى بعد أسبوع وديه أخر سنة ولازم أجيب امتياز زى كُل سنة بس مش عارفه هعملها ازاى.
ابتسم بحب ومسح دموعها وقال بحنان:
- بقااا يا مجنونة كُل العياط ده علشان كام امتحان!!!
- يا راكان الموضوع مُش سهل وأنا خايفه اوووى.
ابتسم وأخدها فى حُضنه وقال بحنان:
- طيب بطلى عياط، خوفتينى عليكِ اووى، قومى يلاه وامسحى دموعكِ وكُل حاجة هتتحل يلاه.
طلعت من حُضنه وقامت تغسل وشها وهو مسح على وشه بتعب ونزل يعمل فطار.
***
- يعنى إيه مسافرة يا ريتاا اومال مين إللى هينفذ خطتنا.
- متقلقش خطتنا هتتنفذ، ولحد دلوقتى ماشيه كويس، بيلا حالتها كُل يوم بتسوء عن اليوم إللى قبلُه وبعد فترة هتتحول لمريضة نفسيا وبعد إللى قولتهولها أمبارح عن الدكتور النفسى والخوف إللى زرعتُه فى قلبها مظُنش أنها ممكن تفكر تروح تتعالج، كمان أنا هتابع معاها على الفون، اما بخصوص راكان باشا ومراتّه فَ لو بيلا فشلِت أنها تكلمُه وترجعه خلال الشهرين إللى هكون مسافره فيهم أول ما ارجع هتصرف علطول وخطتى هتكون المُدمره ليهم.
لوئ ابتسم بخُبث وقال بشر:
- ماشى حلو اووى كُل ما قضوا وقت مع بعض وحبهُم زاد كُل ما كان وجعهم وحزنهم وقت فراقهم أكبر.
ريتااا أبتسمِت وودعت لوئ ومشيت.
***
روفان طلعت من الحمام لقت راكان قاعد وحاطط الفطار قُدامُه، أول ما شافها ابتسم وشاورلها تقعد جنبه.
إبتسامة هادية ظهرت على شفايفها وقربت قعدِت جنبُه وهو أخدها فى حُضنُه وقال بحنان:
- متخفيش هتعدى لأنى واثق فيكِ وواثق أنكِ تقدرى تفوزي بالتحدى ده، ودلوقتى يلاه افطرى وابدائى ذاكرى وحده وحده وبكُل هدوء علشان خوفكِ ده مُمكن يضيع كُل مجهودكِ، خليكِ واثقة فى نفسكِ ومتخفيش من أى حاجة وانا هحاول أساعدكِ بكُل الطرق.
ابتسمِت وبدأت تفطر معاه، خلصوا فطار وقامت وظبطِت مكتبها وبدأت تمسك مادة مادة تراجعها بكُل هدوء وراكان قاعد بيقلب فى الكتب بتاعتها وفى حاجات كتيرر اووى طلع بيعرفها وقرر يعملها تلخيص وكلم أكتر من دكتور جامعة علشان يبعتلُه ملخصات للمواد بتاعتها.
قعد جنبها وبدأ يشرحلها الحاجات الواقفة معاها وإللى يقدر يساعدها فيها وإللى مقدرش يساعدها فيها جبلها تلخيص ومراجعات مهمة من الدكاترة إللى يعرفهم.
بص لفونه لقه بيلا بترن عليه اتنهد وقفل فونه ومردش عليها.
مر وقت طويل وروفان قاعدة بتذاكر وراكان بيحاول يساعدها ويشجعها تكمل.
حل الليل وروفان تعبت وحطت رأسها على المكتب وأخدتها نومة، راكان نزل المطبخ عمل ساندوتشات وعصير وطلع الاوضة حط الصنيه على المكتب وبدأ يصحيها:
- روفى قومى.
رفعت راسها وبصتلُه وقالِت بتعب:
- راكان أنا خلاص تعبت اووى ومش قادرة.
ابتسم ومسك ساندوتش وحطه فى بؤقها وقال بمرح:
- طيب اتعشىَ الاول وهخليكِ تنامى.
اتنهدِت واتعشوا مع بعض وهما بيهزروا ويضحكوا.
دقايق ولمت كتبها وقربت قعدِت جنب راكان على السرير وحطت راسها على صدره وقالِت بتعب:
- راكان أنا خايفه اوووى.
ابتسم وضمها لحُضنُه وقال بحب:
- متخفيش أنا جنبكِ وزى ما ربنا سندكِ فى إللى فات هيسندكِ فى إللى جاى بس أنتِ أهدىَ ومتخفيش.
حط إيده على رأسها وبدا يمشى إيده على شعرها بحب وحنان لحد ما نامت.
ابتسم وفرد جسمُه على السرير وحط رأسها على صدره وغطاها كويس وراح فى النوم.
***
مر أسبوع وكان أسوء اسبوع على روفان، ضغط نفسى وعصبى، وطول الوقت بتعيط وخايفه، راكان خلال الأسبوع ده كان بيعمل كُل حاجة علشان يساعدها، كان بيسهر معاها للصبح، ويشجعها وطول الوقت معاها وبيطمنها بوجوده.
روفان بدأت امتحانات وكل امتحان كل بيعدى كان راكان بيشجعها أكتر وواقف جنبها، مرت الأيام وخلصِت امتحانات وجه يوم النتيجة.
روفان طلعت من الحمام وقربت بشويش من راكان إللى نايم بعمق وصرخت بصوت عالى:
- راااااااكاان.
قام مفزوع وبصلها بخوف:
- فى إيه يا مجنونة ؟؟
- ولك النهاردة نتيجة مراتك وأنتَ نايم.
أخد نفس ومسح على وشه بتعب وبصلها بغيظ:
- يا بنتى حرام عليكِ ارحمينى، ده أنا تعبت فى امتحاناتكِ أكتر من أيام امتحاناتى.
ابتسمِت وحضنتُه:
- شكرًا على وجودكَ جنبى، عارفه أنكَ أكتر حد اتحملنى الفترة ديه، اتحملت غضبى وتقلبات مزاجى وطول الأيام الفاتت كُنت بتسهر جنبى، بتشجعنى، بتساعدنى فى مذكرتى، أنتَ عملت كُل حاجه علشان تطمنى ومقصرتش فى أى حاجة.
ابتسم وشدها لحُضنُه وقال بمرح:
- كلها أيام قليلة وتتخرجى وأنا واثق فيكِ أنك هتكونى أشطر دكتورة أطفال فى القاهرة وحقيقي فخور بيكِ أى كانِت النتيجة بتعتكِ.
ابتسمِت وحضنتُه وهو بالدلها الحُضن.
ثوانى وبعدِت عنُه وقامِت وقفت قُدامُه وقالِت بمرح:
- قولى بقااا ناوى تجيبلى إيه النهاردة؟
غمزلها:
- هديتكِ مُش هتاخديها النهاردة، هديتكِ هتاخديها يوم حفلة التخرج.
كشرت وقالِت بزعل:
- يعنى النهاردة مفيش هدية.
ضحك وشدها على السرير وفضل يزغزها وهى تضحِك بحب:
- راكان خلاص بليز.
قومها وقال بمرح:
- انزلى استنينى تحت وأنا مُش هتأخر.
- ماشى متتأخرش يا راكان.
طبع بوسه لطيفه على خدها وقال بحب:
- عيونى يا قلب راكان.
ابتسمِت وسابتُه ونزلت تقعد مع العيلة تحت وهو دخل غير هدومه ونزل قعد جنبها، ثوانى، ودقايق، والنتيجة طلعت.
راكان اول ما شافها ملامحه اتغيرت من الفرحة للزعل وبص لروفان:
- مُستعدة تسمعى نتيجتكِ؟؟
روفان بصتلُه بخوف أول ما شافت ملامحه اتغيرت وهزت رأسها بخوف وعنيها بدات تدمع وقالت بتوتر:
- مُستعده.
روكى بص للتابلت ورجع بص لروفان الخايفة ومرعوبة وأهله كمان وأبتسم وقال بفخر وحماس:
- دكتورة روفان المالك أنتِ اتخرجتى بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف وكمان أنتِ الرابعة على مستوى الجامعة بتعتكِ.
روفان حطت إيدها على بؤقها بفرحة كبيره وعنيها دمعت ويوسف وجيهان بصولها بفرحة وفخر كبير.
راكان قرب حاوط وشها بين إيديه ومسح دموعها وقال بحب:
- مبروووك يا حبيبى أنتِ خلاص بقيتى أجمل دكتورة والنهاردة خلتينى فخور اوووى اووى بيكِ وبنجاحكِ.
عيطت بفرحة وعنيها بتلمع واترمت فى حُضنُه وبعد مرور شهرين كانوا الكُل موجودين فى حفلة تخرج روفان ومن ضمن الحضور جدها نوح وأهلها كلهم جو من الصعيد.
كانت لابسه لبس التخرج وبتبص للقاعة بخوف.
- روفى بتبصى على إيه يا بنتى؟
- ماما راكان اتأخر اوووى.
- متخفيش دلوقتي ييجى متخفيش، يلاه تعالى علشان الكل بيسأل عليكِ.
نوح حط إيده على كتفها وقال بحنان:
- متخفيش يا حبيبتى دلوقتي ييجى.
روفان بصت لباب القاعة بزعل والتفت علشان تدخل معاهم بس وقفت لما سمعت صوته:
- أنا جييييت.
التفت وبصتله، عنيها لمعت بفرحة لما شافته، كان لابس بدلة سوده، وماسك فى إيده بوكية ورد أحمر.
ضحكِت بفرحة وجريت اترمت فى حضنه وهو حضنها وفضل يلف بيها والكل كان بيبصلهم بفرحة كبيره.
نزلها وطلعها من حضنه وقال بحب:
- بحبك.
ضربتُه على كتفه بخفة وقالت بزعل:
- اتأخرت كده ليه؟
- كنت بجيبلكِ بوكية الورد.
ابتسمت وحطت إيدها فى إيده وقالت بمرح:
- طيب يلاه بينا ندخل بقاا علشان الحفلة بدأت.
ابتسم وأخدها ودخل ودقايق وبدأ تسليم الشهادات.
استلمت الشهادة ووقفت قدامهم والكل بيبصلها بفرحة وخصوصا الجد نوح إللى عنيه دمعت بفرحة وفخر كبير بحفيدتُه وراكان إللى كان بيبصلها بحب وفخر كبير.
رئيس الجامعة مسك الميكروفون وبص لركان:
- أستاذ راكان تقدر دلوقتي تتفضل.
الكل بصله بأستغراب وهو ابتسم وقام طلع على المسرح، مسك الميكروفون ووقف قدام روفان وقال بحب:
- اول حاجة حابب أقولهالكِ قُدام الناس الحاضرة هناا إنى فخور بيكِ اوووى وبكُل حاجة عملتيها، فخور بنجاحكِ، بقوتكِ، بأنكِ مراتى، وحابب أقولكِ إنى محظوظ اوووى بوجودكِ فى حياتى، محظوظ لأنكِ شريكة حياتى.
نزل على ركبُة قدامها وطلع الخاتم وزمايلها كانوا بيساعدوه وهى واقفة بتعيط بفرحة.
ابتسم بحب وقدملها الخاتم:
- وآخر حاجة حابب أقولهالكِ إنى بحبكِ، بحبكِ اوووى اوووى اوووى ومن قلبى بتمنى اشوفكِ أكبر وأشطر دكتورة فى العالم وبتمنى من ربنا أنه يديم وجودكِ فى حياتى وميحرمنيش منكِ وتفضلى طول العمر جنبى، وتفضل ضحكتكِ منورة وشك دائمًا.
رفع الخاتم قدامها وقال بمرح:
- ودلوقتي ممكن تقبلى هديتي المُتواضعة يا زوجتى الجميلة.
روفان حطت إيديها على بؤقها وبقت تضحِك وسط دموعها وبتبصله بفرحة.
مسك إيدها ولبسها الخاتم وقام حضنها قدام الكُل والقاعة اتملت بالتسقيف والكل كان بيبصلهم بفرحة كبيره.
***
ريتااا رجعت من السفر وطلبت من صاحبتها تروح الجامعة وتعملها لايف من هناك وقررت تروح لبيلا إللى حالتها بقت اسواء بكتيررر واول ما شافت الفيديو حالتها النفسية ادهورت أكتر وندخلت فى نوبة بكاء.
ريتا كانت مبسوطة وهى شايفاها بالحالة ديه:
- بيبوا جاوبينى على سؤالى، أنتِ بتحبِ راكان؟
- اوووى اوووى يا ريتاا.
- خلاص اسمعى إللى هقولكِ عليه ونفذيه بالحرف الواحد.
بيلا هزت رأسها بهدوء وبصتلها باهتمام.
ريتاااا ابتسمِت بخبث وقالت:
- بعد يومين عيد ميلاد راكان مُش كده؟
- اه عيد ميلاده بعد بكره.
- حلو اووى عاوزكِ يوم عيد ميلاده تعملى ........
بيلا بصتلها بصدمة وهزت رأسها بَ لا وفالت بخوف:
- لا لا ده رفيق عمرى وأنا مُستحيل اعمل معاه كده.
- وليه لا.
- لأنه بيحبها يا ريتاا وأنا عندى راكان أهم حاجة بالنسبالى وسعادته أهم من سعادتى ولو هو مبسوط معاها خلاص أنا مُش محتاجه حاجه.
ريتاا اتعصبت وقالت بغيظ:
- أنتِ مجنونه يابت!!!! معقولة عاوزه تسيبي بنت الصعيد ديه تاخده منكِ!!
عيطت وقالت بحزن:
- مش بأيدى حاجه هو مش مجبور يحبنى يا ريتااا لمجرد إنى بحبه.
- بس هو بيحبكِ أنتِ.
- لا مُش بيحبنى يا ريناا هو بيحب روفى، روفى دلوقتى بقت كُل حياتُه.
ريتااا مسكِت دراعتها وهزتها بعنف:
- لا يا بيلا هو بيحبكِ وأنتِ احق بيه منها، هو مش هيكون مبسوط معاها وإللى بيعمله ده كلُه تظاهر علشان سعادة أهله.
- مهما حصل يا ريتاا مينفعش أعمل كده.
- مفيش مستحيل فى الحب والحرب يا بيلا وراكان حٌبكِ مدفعتيش عن حٌبكِ مستحيل يكون ليكِ.
- لا يا ريتااا أنا مش هضحى بسعادة راكان علشان سعادتى، صدقيني سعادة راكان أهم بكتيررر اووى من سعادتى ولو هو مبسوط أنا هكون مبسوطة.
ريتااا بصتلها بغيظ وغضب وحست أنه خطتها بدأت تبوظ فقررت تروح ل لوئ وتلاقى حل بسرعة قبل فوات الأوان.
سابت بيلا وطلعت وهى مضايقة ومتعصبة.
بيلا بصت لصورة راكان وروفان إللى منزلها على ستورى الانستاء بتاعه وابتسمِت وقالت بحب:
- بتمنالكَ كُل السعادة يا صديقى لأنك تستحق كل السعادة.
***
راكان كان واقف قدام المِراية بيرش برفان وهو بيغنى التفت اول سمع باب أوضة الملابس اتقفل ووقف متنح من جمال الملاك إللى قدامُه، ابتسم وقرب وقف قدامها وفضل يلف حوليها ويبصلها بحب كبير.
وقف قدامها وشالها ورفعها لفوق وهى حطت إيدها على كتفه وابتسمت بحب.
نزلها وسند جبينه على جبينها وقال بهمس:
- بحبكِ، أنا بحبككِ اوووووى.
لفت ايديها حولين رقبتُه وقالِت بهدوء:
- هترجع لراكان القديم فى يوم من الأيام.
- مستحيل، أنا مستحيل فى يوم إنى افكر ارجع لركان القديم.
- اوعى فى يوم من الأيام تتغير.
ابتسم وحضنها وو....
***
- قصدكِ إيه يا ريتااا بانه خطتنا باظت.
- بنت عمك الغبيه قررت تضحى بكُل حاجه علشان سعادة راكان ورفضت تماما تنفذ الخطة إللى قولتلها عليها.
اتنهد وقال بشر وغضب:
- لو منفذتش وهى فى وعيها تنفذ الخطة وهى سكرانه يا روحى، بيلا لما بتشرب مبتعرفش بتعمل إيه ف عاوزكِ تروحيلها بعد بكره وتعملى إللى هقولكِ عليه.
ريتااا اتنهدِت وبصتلُه بأهتمام:
- قول عاوز توصل لأيه.
- أنا هطلع بكره من هناا عاوزكِ يوم عيد ميلاد راكان تروحى لبيلا وتخليها تعمل............
- سهلة اوووى خصوصُا أنه بيلا بقت ماشيه بالمهدأت وأى حاجه بقولهالها بتعملها.
- حلو اوووى روحى على البيت دلوقتى.
- تمام اشوفك بكره.
- اوك.
حضنتُه ورجعت البيت.
***
ريتااا راحت لبيت بيلا وعرفت أنه اهلها مش موجودين فقررت تخليها تسكر وفعلا بيلا شربت شوية صغيرين بس كان مفعول المشروب قوى وريتااا فضلت تملأ دماغها بكلامها السم لحد ما وافقت على كلامها وهى مش واعيه.
فى الناحية التانيه راكان رجع البيت واول ما دخل البيت اتفاجأ بأهله وصحابه ومعاهم روفان عاملين حفلة كبيرة وبيحتفلوا بعيد ميلادة:
- كل سنة وأنتَ جنبى.
ابتسم وحضنها:
- وأنتِ معايا يا حبيبي ويخليكِ ليا.
طلعت من حُضنُه وسلم على الكُل ووقف قدام التورته وبدا يقطعها بفرحة ولأول مره يكون فرحان بعيد ميلاده بالشكل ده احتفلوا بعيد ميلاده وروفان أخدته وطلعت الأوضة:
- تعال علشان مجهزلكَ مُفاجأة مُتاكده أنها هتفرحك.
- مفاجأة اجمل من إللى كانت تحت ديه.
- اه اجمل منها بكتيررر اوووى.
ابتسم وكان هيتكلم بس وصلتلُه رسالة من بيلا محتواها:
" راكان الحقنى بسرعة أنا تعبانه اوووى وبابا وماما مش موجودين ارجوك الحقنى."
بص لروفان المبسوطه وقال لنفسه:
- لو روفان عرفت إنى عاوز اروح لبيلا فى يوم زى ده أكيد هتزعل اوووى وأنا مش عاوز ادمر فرحتها بسبب بيلا ف الأفضل اروح اساعدها وكمان اكلم اهلها وارجع بسرعة للبيت.
- روكى أنتَ شارد فى إيه ؟
ابتسم وحاوط وشها بين كفوفه وقال بحنان:
- بصى يا حبى فريد رجع من السفر دلوقتى علشان عيد ميلادى وعربيته اتعطلت فى نص الطريق ف هروح اجيبه بسرعة وأجيلكِ وعاوزكِ تجهزيلي الهدية بتعتى.
روفان ابتسمِت وبصتله بزعل طفولى:
- اذا كان الموضوع ضرورى ف أنا معنديش مانع بس بليز متتأخرش.
ابتسم وباس جبينها:
- مستحيل اتأخر عليكِ هرجعلكِ بأسرع وقت.
هزت رأسها بهدوء وهو أخد موبيله واتحرك علشان يطلع بس هى مسكت إيدها ووقفته.
التفت وبصلها فأترمت فى حُضنُه وقالت بخوف:
- راكان متتأخرش علشان معرفش ليه حاسه بالخوف النهاردة اووى.
طلعها من حضنه وقالت بحب كبير:
- هرجعلكِ بأسرع وقت أوعدكِ بَ ده مش هتأخر.
فضلت بصاله بخوف وهو طلع بسرعة من البيت وهو بيدعى على بيلا لأنها بوظتله اليوم بس ميعرفش إيه إللى مستنيه.
رواية فرصه تانيه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مارينا عبود
راكان كلم ماريا والدة بيلا وقالها إللى حصل. وصل بيت بيلا وهو بيدعى تكون كويسة، لأنه عارف إنها لما تتعب بيغمى عليها علطول.
وصل قدام البيت وفضل يخبط. لوئ وريتا كانوا واقفين قُدام البيت وشايفينه. لوئ بص لريتاا وقال بخبث:
"اول ما تفتح بيلا خديلهم صورة وابعتيها لروفان لأنى مُتاكد أنه راكان مقالهاش أنه جاى على هناا."
ريتاا ابتسمِت وقربت وقفت قريب منهم. أول ما بيلا فتحت الباب، أخدتلهم صورة وبعتتها لروفان وكتبت تحتها:
"لو حابه تعرفى حقيقة جوزكِ المصون تعالى على بيت حبيبتُه وهتعرفى أنه طول الوقت الفات كان بيستغفلكِ"
بيلا فتحت الباب وهى لابسه قميص نوم قصير ومش فى وعيها. راكان بصلها وقال بصدمة واستغراب، ولكن نفض أى أفكار من دماغه وقال بخوف:
"أنتِ كويسة يا بيبوا."
بيلا ضحكت ومسكت إيده ودخلت وهى بتطوح شمال ويمين وقالت بسكر:
"وحشتنى يا روكى."
راكان بص للبيت المتزين بشكل رومانسى، والتورته إللى على التربيزة، والشموع إللى موجودة على الأرض مع الورود، وبص لبيلا بعدم فهم.
فى نفس اللحظة، كانت روفان بتزين الاوضة بحب كبير وهى مبسوطة. خلصت ومسكت فونها، بس ملامحها بهتت واتحولت لصدمة أول ما شافت صورة راكان قدام بيت بيلا وهى واقفة قدامه بقميص نوم والرسالة إللى بعتتها ريتاا. فضلت تهز راسه بعد تصديق:
"أكيد لا لا مُستحيل ده يحصل مستحيل أكيد فى حاجة غلط!! معقولة أكون كُنت بعيش فى وهم كبير!!!"
فاقت من صدمتها وأخدت فونها ومفاتيح عربيتها وقررت تروح تشوف إيه إللى بيحصل هناك. نزلت بسرعة، بس اتصدمت أول ما شافت فريد نازل من العربية. فضلت تبصله على أمل يكون راكان معاه، بس كان لوحده. افتكرت كلام راكان لما قالها إنه فريد رجع من السفر علشان عيد ميلاده وعربيته عطلت فى الطريق وهيروح يجيبه.
أخدِت نفس وحاولت تهدى أعصابها وتتحكِم فى مشاعرها وراحت وقفت قدام فريد، إللى استغرب أول ما شافه وقال بهدوء:
"روفان أنتِ إيه مطلعكِ فى الوقت المتأخر ده!! وفين راكان."
بصتله بصدمة وقالت بتوتر:
"هو هو راكان مّش معاك؟"
"- مُش معايا!!! لا أنا لسه واصل من المطار وكُنت جاى اعملُه مفاجاة بعيد ميلاده."
"بس هو قالى أنكَ اتعطلت وأنه راح يجيبكَ."
فريد ضحك وقال بأستغراب:
"ازاى!! راكان أصلًا ميعرفش إنى جاى من لندن النهاردة أنا مقولتلوش."
روفان رجعت لوراء بصدمة وفريد سندها وقال بخوف:
"إيه يا بنتى اهدى شوية وفهميني فى إيه."
رفعت رأسها وبصتله بعيون مليانة دموع وملامح باهتة وقالت:
"إنا عاوزك تاخدنى لبيت بيلا صديقتكم بسرعة او تدينى عنوانها."
فريد اتوتر وحس إنه فيه مصيبة وقال بتوتر:
"ليه بس فى إيه؟?"
هزت رأسها بصدمة وحزن كبير وقالت بتوتر:
"مفيش مفيش حاجة بس فى حاجة مهمة لاوم اعرفها منها."
فريد هز رأسه وقال بتوتر:
"تمام اتفضل اركبى معايا."
"لا بس أنت ادينى العنوان."
اتنهد وعطاها العنوان وهى ركبت عربيتها وطلعت.
فريد فضل بيبصلها بصدمة وحس إنه راكان وبيلا عاملين مصيبة. مسك فونه وكلم راكان، بس مكانش بيرد عليه، لأنه للأسف من كتر خوفه وتوتره على بيلا، نسى تليفونه فى العربية.
ضرب رجلُه ف العربية وقال بغيظ:
"رد يا غبى رد."
قفل فونه بغضب وركب عربيتُه وطلع وراء روفان علشان يفهم فى إيه.
روفان كانت بتسوق العربية بشكل جنونى وهى بتعيط وبتفتكر كل لحظة بينهم، وبتدعى ميكونش إللى فى دماغها صح.
《منزل بيلا》
"- بقااا أنا سايب بيتى ومراتى وجايلكِ هموت من الرعب وفاكر أنكِ بجد تعبانه وتطلع فى الأخر تمثيليه منكِ علشان أجيلكِ."
بيلا ضحكت بسكر وقربت حاوطت رقبتُه وقالت بحُب وحزن كبير:
"أنتَ متعود كُل سنة أنك تحتفل بعيد ميلادك معايا إيه إللى اتغير؟?"
زقها بعيد عنه وقال بغيظ:
"إللى اتغير إنى مبقتش راكان إللى تعرفيه ودلوقتى بقاا ليا عيلة وزوجة مستنيانى وبسببكِ اضطريت اكدب عليها علشان بس أجىَ اساعدكِ."
"زوجة زوجة زوجة، مالك يا راكان من امتىَ وأنت كنت بتأمن بالجواز والحب؟؟ بس قولى البنت ديه عملت فيك إيه."
اتنهد وقال بهدوء:
"غيرتنى يا بيلا، غيرتنى للاحسن، بسببها بقيت إنسان كويس، والأهم من ده إنى حبيتها."
قربت ومسكتُه من لياقة قميصه وقالت بوجع:
"طيب وأنا!! وأنا يا راكان! أنا حاولت معاك ومقصرتش، أنا حبيتك، ضحيت بحاجات كتيرر علشانكَ، أنا إللى استحقك مُش هى، ليه فجاة قررت تبعد عنى بس علشان غلطة وحده عملتها فى حقك ليه."
"بيبوا أنا فهمتكِ مليون مره إنى بعتبركِ أختى مُش أكتر وطلبت منكِ كتيررر اوووى تشيلى الأوهام ديه من دماغكِ وطلبت منكِ تتعالجى بس أنتِ إللى رافضة."
بيلا قربت وحاوطت رقبتُه وقالت بدون وعى وبجنون:
"بس أنا مُش مجنونه يا روكى أنا بحبكَ، بحبكَ بجنون مُش هسمحلكَ أنك تبعد عنى وتروحلها لأنى بحبكَ."
زقها بعيد عنُه وفال بغضب:
"وأنا بحبها يا بيلا بحبها بجنون أفهمى بقاا أنتِ مُستحيل تكونى غير أختى وبس وياريت تفوقى من حالة القرف إللى أنتِ فيها ديه بقاا وتتعالجى."
روفان وصلت البيت ولوئ وريتاا أول ما شافوها ابتسموا بانتصار وفرحة كبيره:
"دلوقتى بدا الفيلم وهنستمتع اووى يا ريتووا."
ريتاا ابتسمِت بحماس وفضلوا واقفين قُدام البيت ومنتظرين إللى قُدام البيت.
فريد وصل ونزل العربية واتفاجأ لما شاف عربية راكان موجودة وقال بخوف:
"يا الله اتمنى إللى فى بالى ميكونش صح علشان هتبقاا دمرت نفسكَ وحياتكَ بأيدكَ بنفسكَ يا صاحبى."
فريد قفل باب العربيه وكان داخل، بس اتصدم أول ما شاف لوئ وريتاا واقفين بيضحكوا قُدام البيت. فريد فضل يبص ل لوئ وقال بصدمة:
"لوئ!!!! ده امتىَ طلع من السجن؟ وبيعمل إيه هنااا هو واختُه، معقولة يكون....."
نفض الفكرة من دماغه ودخل يشوف فى إيه.
روفان وصلت قُدام الباب واتفاجئت بالباب مفتوح. مسكِت الباب وكانت هتفتحه، بس اتصدمت أول ما سمعت صوت بيلا العالى وكلامها:
"ولله أنتَ مُقتنع باللى حضرتك بتقولُه!! هى مُش ديه روفان إللى قولت أنك هتمثل عليها الحُب علشان تكسر كبريائها واتفقنا أنا وأنتَ على كده قوولت كده ولا مقولتش."
روفان رجعت لوراء وحطت إيدها على بؤقها بصدمة ودموعها نزلت.
راكان غمض عنيه وهو بيحاول يتمالكِ أعصابه على بيلا بسبب حالتها وفضل ساكِت.
بيلا قربت منُه وفضلت تضربُه على صدره بأنهيار ودموع:
"ما تنطق يا راكان حصل ولا محصلش رد عليا."
اتعصب وقال بدون وعى:
"حصل يا بيلا حصل بس......"
وقبل ما يكمل كلامُه ويقول أنه اتراجع عن فكرتها فى نفس اليوم! بيلا قربت حاوطت وشه بايديها وقبلتُه وهو وقف مصدوم وإيديه متعلقة فى الهواء. وفى اللحظة ديه روفان اتعصبِت وفتحت الباب وشافتهم ووقفت مصدومة.
راكان زق بيلا بغضب كبير وقرف وقبل ما يمده إيده ويضربها، شاف روفان وهى واقفه منهارة قُدامُه.
عنيه دمعِت وهو شايفها منهارة ومكسورة قدامُه وبتبصّله بقهر ولوم وغضب.
"ر روفان لا."
فريد وصل وفضل بيبص للكُل بصدمة ومش فاهم حاجة وبيلا الواقعه على الارض بأنهيار. فى لحظة وحده كل حاجه ادمرت. الثقة، العلاقات، كُل حاجة بسبب قلوب مليها الحقد وقدروا فى لحظة يدمروا كل حاجة حلوة.
راكان كان واقف مصدوم وهو شايف روفان قدامُه منهارة، ومصدوم فى رفيقة عمرُه إللى دمرتُه.
روفان مقدرتش تتحكم فى دموعها وطلعت تجرى على بره وراكان طلع وراها. لوئ وريتاا واقفين مستمتعين باللى بيحصل قدامهم.
فريد قوم بيلا ولبسها الجاكيت بتاعه وقال بخوف:
"بيلا بيلا إيه إللى حصل هناا ردى عليا."
بيلا انهارت وقالت بعياط:
"بيحبها بيحبها هو مبحبنيش محبنيش يا فرريد."
فريد بصلها بحزن وقال بغضب:
"بيلا قومى معايا أنتِ إيه إللى خلاكِ تشربى."
ضحكِت بسخرية وقالت ما بين دموعها:
"ريتااا قالتلى أنه راكان بيحبنى، هى قالتلى كده بس بس كل كلامها طلع كدب هو مش بيحبنى هو بيحب روفان ومش عاوزنى."
فريد افتكر ريتا ولوئ وهما واقفين بره وضرب إيده على جبينه بغضب:
"يا ولاد ال..... أنا هوريكُم."
مسك بيلا وهزها بعنف:
"بيلا فوقى أنتِ بغبائكِ دمرتى حياة صديق عُمركِ ولازم تفوقى قبل ما يفترقوا لازم توضحىَ سواء التفاهم إللى حصل ارجوكِ فوقى."
بيلا قامت وهى بتطوح ودايخة وزقت فريد وطلعت البلكونة وفضلت تبص على راكان وروفان من فوق وهى بتعيط وفريد طلع معاها وحاول يخليها تدخل علشان يفوقها، بس هى كانت بتزقه وكل تركيزها على راكان ومش واعيه لأى حاجة بتعملها.
"- روفان اسمعيني لو سمحتِ بس اسمعيني."
بصتلُه بأنهيار وعنيها حمراء من العياط وزقته بعيد عنها:
"ابعد عنى أياكَ تفكر تقرب منى مره تانيه أنتَ فاهم."
التفت علشان تمشى، بس هو مِسك إيدها وشدها عليها وقال بوجع:
"أنتِ فاهمة غلط ولله فاهمة غلط أدينى فرصة افهمكِ."
زقته بكُل قوتها وهى بتعيط وصرخت فيه:
"قولتلكَ أبعد عنى مبقتش طايقه اشوف وشكَ، أنتَ واحد كذاب وغشاش ومعندكش قلب وأنا غلطانه إنى حبيت واحد زيك."
قرب ووقف قدامها وقال بدموع وتعب:
"لو سمحتِ اسمعيني ولله العظيم أنتِ فاهمه غلط وكل إللى شوفتيه سواء تفاهم ارجوكِ اسمعيني."
ضحكِت بسخرية وقالت بوجع:
"سواء تفاهم!!!! اه فعلا سواء تفاهم!! رفعت ايديها وشاورتله على البيت وصرخت فيه بلوم: "هو ده فريد إللى أنتَ جاى تجيبه علشان اتعطل!!!! يعنى حضرتكَ بقالكَ أكتر من تلت شهور بتستغفلنى وأنا زى العبيطة مصدقاك."
عياطها زاد وحطت إيدها على وشها وقالت بأنهيار:
"بس العيب مش عليييك! العيب على المُغفلة إللى حبتكَ وصدقِت كلامك."
راكان انهار وحاول يقرب منها، بس هى كانت بتبعده وتضرُب فيه بكُل غضب وبتصرخ فيه بوجع:
"يعنى كُل حاجه كانت كذب!! كُل كلام الحُب و الأوقات الحلوة إللى قضناها كانت خطة منكَ ولعبة سخيفة بينكَ وبين حبيبتكَ بس علشان تكسرنى علشان رفضتكَ فى البداية."
"لا لا ولله لا أنا بحبكِ من اول لحظة شوفتكِ فيها و ومفكرتش فى لحظة العب بيكِ أنتِ قبل ما تكونى مراتى أنتِ بنت عمتى وأنا مُستحيل افكر اعمل كده بس اديني فرصة اشرحلكِ واسمعيني."
فريد مِسك بيلا ودخلها الصالون ودخل جاب قزازة ميه وكبها عليها علشان تفوق من حالة السكر إللى هى فيها وترجع لوعيها وقال بغضب وحزن كبير:
"بيلا فوقى بقااا متسمحيش ليهم يتفرقوا فوقى ارجوكِ، راكان مقصرشِ معاكِ فى حاجه بلاش تكونى سبب دماره ارجوكِ فوقى ومتسمحيش ليهم يفرقوكُم عن بعض لو سمحتِ فوقى."
بيلا بدأت تفوق وترجع لوعيها وبصت لنفسها بصدمة وبدأت تفتكر إللى حصل وبتحاول تستوعب إللى عملتُه.
فريد مسكها وطلع بيها البلكونة وشاور على راكان وروفان إللى بيتخانقوا تحت البيت وقال بغضب:
"بصى حياة صديقكِ بتدمر بسببكِ ارجوكِ فوقى."
بيلا استوعبت إللى حصل وبصت لراكان إللى بيعيط زى الأطفال بغضب ولوم من نفسها وافتكرت إللى قالتُه ريتااا وإللى عملتُه وسأبت فريد وجريت على اوضتها علشان تغير هدومها وتنزل تفهم روفان كُل حاجه.
من الناحية التانية كانت روفان واقفة بتضحِك بانهيار قدام راكان وبتلومه:
"أنتَ فاكر إنى مُمكن اصدقك بعد كُل إللى حصل!!! لا لا اوعى تفكر حتى لأنى تعبت أنا تعبت من المحاولات معاك وأنتَ مُستحيل تتغير أنتَ هتفضل زى ما أنتَ وأنا مُستحيل اسامحك المرادى مستحيل."
بصت للخاتم إللى فى إيدها وشالتُه بصعوبة من إيدها وقالت بانهيار ووجع وكسره ظهرت على ملامحها:
"من النهاردة كُل حاجه بتجمعنا انتهت جوازنا انتهاء، ومش عاوزه اشوف وشك مره تانى كُل إللى كان بينا انتهى وراح ارتاح وروح عيش حياتك مع إللى أنتَ عاوزه أنا مبقاش يفرق معايا انتهينا يا راكان."
اتحركِت علشان تمشى، بس هو وقف قدامها ومنعها وقال بخوف والدموع فى عنيه:
"أنتِ مُش هتمشى مش هناا غير لما تسمعينى، مش هسمحلكِ تمشى علشان أنا مستاهلش منكُم ده أنا اتغيرت علشانكِ وغيرت حياتى علشانكِ ومش بعد ما اتعلقت بيكِ وقلبى حبكِ وبدائنا حياتنا تيجى بسهولة تمشى وكُل إللى بنيتُه يتهد، مش هتمشى يا روفان لأنى تعبت اووى علشان أخد منكِ فُرصة وحده ودلوقتي مش جه وقت تدينى الفُرصة التانية علشان أنا استاهلها أنا من وقت ما حبيتكِ ومفكرتش للحظة وحده أخونكِ او ازعلكِ."
مِسك ايديها وقال بضعف:
"روفان أنا مش هقدر اعيش من غيركِ ولله ما هقدر متضيعيش حياتنا علشان سواء تفاهم."
روفان بصت للناحية التانية بجمود وكسره وقالت بوجع:
"راكان أبعد من قُدامى علشان حقيقي أنا تعبت اووى اووى منكَ ومش هستحمل اعيش مع واحد خاين زيكَ ارجوكَ سيبنى."
راكان رجع لوراء بصدمة وانهيار وهى بصتلُه بلوم وغضب وجريت ركبت عربيتها ومشيت.
وقع على الأرض وانهار مبقاش عارف يعمل إيه! كُل حاجه كانت بتدمر قدامُه فى لمح البصر، الحلم إللى كان بيبنيه اتهدا فى لحظة! دموعه نزلت وهو بيفتكر كل لحظة كانت بينهم.
بيلا وفريد نزلوا وجريوا عليه:
"روكى روكي قوم قوم بسرعة."
بصلها كتيرر مكنش متخيل أنه الضربة هتيجى منها فى يوم من الأيام. افتكر قد إيه وقف جنبها أيام طفولتهم وكام مره اتحدى أهله علشانها ودلوقتي حياتُه بتدمر بسببها. قام وزقها بعيد عنه وقال بغضب وصرخ فيها:
"ابعدي عنى....أنتِ مُستحيل تكونى بيلا إللى اعرفها، مستحيل تكونى البنت إللى كانت بتعمل أى حاجة علشان تشوفنى مبسوط ودلوقتي كل وجعى بقاا بسببها، أنا مش قادر اتخيل أنكِ بجد وصلتى للمستوى ده وقدرتى تعملى فيا كده."
مسح دموعه وقال بسخرية:
"ده ده أنا عمرى ما أذيتكِ ولا حتى عشمتكِ بحاجة مش هتحصل وكُنت بخاف عليكِ أكتر من نفسى لدرجة أول ما عرفت أنكِ محتاجة مساعدة قررت علطول اجيلكِ وأسيب كُل حاجة رغم زعلى منكِ وفى الآخر تطلعى مخططه لكُل ده علشان روفان تيجى وتشوفنى والطبيعى أنه اى حد هيشوف المنظر إللى شافته روفان هيقول إنى بخونها."
مسك رأسه بتعب شديد ومسك دراعتها وهزها بعنف وقال بوجع:
"ليه يا بيلا ليه؟؟ ولله أنا مستاهلش كُل ده منكِ."
عيطت وحاولت تقرب منه، بس هو بعد عنها وبصلها بتحذير:
"إياكِ إياكِ حتىَ تفكرى."
أخدت نفس وصوت شهاقتها بقاا عالى وقالت:
"ر روكى روكى ولله أنا مكنتش ناوية اعمل كده صدقنى أنا....."
قاطعها بغضب وقهر:
"أنتِ تخرسى يا بيلا أنا مش عاوز اسمع صوتكِ ومن النهاردة اعتبرى الصداقة إللى دامِت لأكتر من 22 سنة النهاردة انتهت فى لحظة ومش عاوز اشوف وشكِ نهائى."
بيلا عيطت بشدة وقربت، فرجع لوراء وزعق:
"قولتلكِ متقررربيش منى."
"لا روكى لا."
فريد عنيه دمعت وهو شايف صحابُه بيتفرقو وحياتهم بتدمر وقرر يوقف الخناقة.
وقف ما بينهم وقال بغضب:
"بس بس بس أنتَ وهى ده مش وقت عتاب يا راكان مراتكَ مشيت وهى منهارة ومش عارفين راحت على فين روح وراها يلاه وأنا اول ما بيلا تهدأ هجيبها وهى بنفسها هتكلم روفان وتفهمها إللى حصل."
راكان بصلها بغضب، لوم، وجع، تعب، انهيار وسابهم وركب عربيته وطلع على البيت.
لوئ وريتا ابتسموا بانتصار ومشيوا وفريد شافهم واتأكد أنه كل شكوكُه حصل وأنهم وراء إللى حصل واتوعدلهم.
بيلا وقعت على الارض وانهارت وفريد اتنهد وقعد جنبها وقال بخوف:
"بيبوا اهدى وهدى اعصابكِ أنتِ ملكيش ذنب فى إللى حصل."
"أنا غلطى الأكبر فى حياتى إنى حبيت راكان بس ولله مكنتش ناوية اعمل كده ومعرفش عملت كده أزاى صدقنى أنا مليش ذنب ولا أعرف كل إللى حصل ده حصل أزاى."
اتنهد وقام سندها ووالدتها وصلت واول ما شافتها جريت عليها وقالت بخوف:
"حبيبتى مالكِ فيكِ إيه؟ راكان قألى أنكِ تعبانه قوليلي فى إيه؟"
بيلا اترمت فى حُضنها وفضلت تعيط.
ماريا بصت لفريد وهو هز رأسه بتعب وقال بهدوء:
"معلش يا طنط خدى بيلا وتعالى نطلع فوق وأنا هفهمك كل حاجه."
ماريا هزت رأسها بهدوء وسندت بيلا وكانوا طالعين، بس بيلا اغمى عليها ووقعت منهم:
"بيبوا بيبوا فوقى."
فريد شالها وطلع بيها لفوق و والدتها معاه. أول ما دخلوا البيت ماريا بصت للبيت المتزين بأستغراب ودهشة.
اتنهدت وفريد كلم صديقتهم الدكتورة فرح صديقة بيلا المقربة. ولأنه فى نفس العمارة، فرح نزلت بسرعة ودخلِت فحصت بيلا وبصتلهم بحزن:
"يا جماعة قولتلكم أكتر من مره بيلا لازم تروح لدكتور نفسى."
ماريا قعدِت وحطت إيدها على جبينها وقالت بحزن:
"حاولت معاها كتيرر اووى يا بنتى مش راضيه توافق ومش عارفه اعمل ايه حالتها كل يوم بتسوء عن اليوم إللى قبله."
فريد اتنهد وقال بهدوء:
"بس أنا أعرف مين إللى يقدر يقنع بيلا."
"متقوليش راكان."
"للاسف يا فرح بعد إللى حصل النهاردة بيلا وراكان مظُنش هيتكلموا تانى."
ماريا قامت ووقفت قدامُه وقالت بهدوء:
"قصدكَ إيه يا فريد؟"
كان هيتكلم بس بيلا بدأت تفتح عنيها وماريا سابته وراحت قعدت جنب بيلا وقالت بحنان:
"فتحى عيونكِ يا روحى."
بيلا قامت مفزوعة وكانت هتطلع، بس والدتها وقفتها وقالت بغضب:
"أنتِ رايحه على فين وأنتِ بالحالة ديه!!!"
بيلا بصتله وقالت بخوف ولهفه:
"ماما روفان أنا لازم اروح اقابل روفان دلوقتى."
ماريا وقفت قدامها وقالت بتحذير:
"مش هتطلعى من هناا غير لما تقوليلي إيه إللى حصل هناا بالظبط."
بيلا عينيها اتملت دموع وحكتلها كل إللى حصل.
ماريا بصتلها بصدمة وو...
《فيلا يوسف المالك》
راكان وصل البيت وطلع جرى على اوضته واتصدم لما .....
رواية فرصه تانيه الفصل الثلاثون 30 - بقلم مارينا عبود
اتصدم أول ما شاف الأوضة فاضية.
دور عليها لقاها مشيت ومفيش أثر لأي حاجة من حاجاتها.
مسك فونُه وحاول يكلمها كتير بس الرقم خارج نطاق الخدمة.
وقع على الأرض ونهار تمامًا وفضل يعيط زي الأطفال وهو بيفتكر كل لحظة حب كانت ما بينهم.
جيهان طلعت جري على الأوضة وأول ما شافته جريت عليه وقالت بخوف:
– ريكو ابني آيه اللي حصل؟
ليلي قالت لي أنه روفان لمّت هدومها وطلعت من البيت وهي بتعيط.
قولي إيه اللي حصل بينكم.
بصلها والدموع مغرقة وشه وقال بوجع:
– ابنكِ تعبان أوي يا ماما، تعبان أوي، والدنيا رافضة تفتح له أي باب فرحة.
تحسيها كده كل ما باجي أفرح بحاجة بتضيع من إيديا.
ماما أنا عمري ما أذيت حد عشان آخد كل الوجع ده لوحدي.
جيهان ضمّته لحضنها ودموعها نزلت وقالت بحزن:
– لا يا حبيبي متقولش كده.
كل حاجة هتتحل يا عيوني بس أنتَ اهدأ.
طلّعته من حضنها ومسحت دموعه ووشه وقالت بحنان:
– كل حاجة هتتصلح والأمور هتعدي بس علشان خاطري هدى أعصابك.
أنتَ ابني القوي وأنا مش بحب أشوفك ضعيف بالشكل ده.
ابتسم بوجع واترمى في حضنها وهي فضلت تهدّي فيه لحد ما نام في حضنها.
《منزل بيلا》
والدتها بصت لها بغضب وضربتها بالقلم وقالت بحزن:
– أنا مش مصدقة إنه بنتي أم قلب طيب واللي جواها حنية العالم كله تعمل كده!
وفي مين! في صديق عمرها اللي ياما اتحدى الكل عشانها!
حقيقي مصدومة فيكِ يا بيلا، من الأساس إزاي تصدقي المجنونة اللي اسمها ريتا رغم إني حذرتك منها كتير أوي.
– ماما أنا….
– أنتِ اسكتي خالص يا بيلا ولحد ما أمور راكان تتحل مش عاوزاكِ تقربي منهم وهتتعالجي غصب عنكِ لأني تعبت من الكلام معاكِ والظاهر إني دلعتكِ زيادة عن اللازم.
ودلوقتي خليكِ في أوضتكِ وأياكِ تطلعي منها لحد ما ييجي أبوكِ من شغله.
بيلا قعدت على السرير وفضلت تعيط وفرح حضنتها.
والدتها بصت لها بحزن وأخدت فريد وطلعت بره.
– خالتي أنتِ مش شايفة إنكِ قسيتي عليها شوية.
اتنهدت وقالت بحدة:
– لا يا فريد يابني أنا سكت كتير على بيلا ولحد كده وكفاية.
وبليز عاوزاك تروح تطمن على راكان الصبح وأنا هكلم جيهان وأعتذر لها على اللي حصل.
– تمام يا طنط بس حابب أعرض عليكِ فكرة وأتمنى توافقي عليها.
– قول يابني.
– أنا شايف إنكِ تتواصلي مع نور ابن أخت حضرتكِ لأنكِ عارفة إنه بيلا ونور وراكان كانوا أصدقاء من الطفولة.
وبييلا وأنا شايف إنه نور الوحيد اللي يقدر يساعدها لأنه أشطر دكتور نفسي في لندن وأكيد هيساعدها.
– فكرة جميلة هكلمه وأشوفه لو فاضي ومعندوش شغل في لندن هطلب منه يحجز أول طيارة وييجي.
– تمام يا طنط بعد إذنكِ.
– اتفضل يا حبيبي.
فريد سلم عليها وراح على بيت راكان عشان يطمن عليه.
ماريا مسكت فونها وكلمت ابن اختها اللي أول ما شاف المكالمة ابتسم وقال بحب:
– خالتي حبيبة قلبي.
– عيون خالتكِ طمنيني عليكَ.
– أنا بخير يا حبيبتي طمنيني عليكِ أخباركِ إيه وبيبيه كمان أخبارها إيه.
– أنا بخير يابني.
أخدت نفس عميق وقالت بحزن:
– أما بيلا ف أنا كلمتك مخصوص عشان أتكلم معاك في موضوع يخصها.
– قولولي يا خالتي قلقتيني.
ماريا اتنهدت وقالت له كل حاجة حصلت وحالة بيلا النفسية:
– ده كل اللي حصل.
اتنهد وقال بحزن:
– تمام يا خالتي متقلقيش أنا هكون عندكِ خلال أسبوع بالظبط لأنهم موقفين السفر عندنا لمدة أسبوع بسبب سوء الأحوال الجوية.
وعمومًا أول ما أرجع هحاول أحل الموضوع بس خلي بالكِ من بيلا ومتسيبيهاش لوحدها.
– تمام يابني متشكر أوي.
– متشكرنيش يا خالتي أنتِ عارفة غلاوتكم عندي.
– تسلملي يا حبيبي.
ماريا قفلت الفون ودخلت تشوف بيلا لقتها نامت وفرح استأذنت ومشيت.
《فيلا يوسف المالك》
فريد دخل البيت وطلع أوضة راكان واتفاجأ لما شافه نايم في حضن جيهان والتعب باين أوي على ملامحه:
– خالتي طمنيني عليه.
جيهان شاورت له يساعدها وهو ساعدها وسندوا راكان ونوموه على سريره.
جيهان بصت لفريد وقالت بحدة:
– فيرو أنا عاوزة أعرف إيه اللي حصل مع روفان وراكان؟
الولاد كانوا مبسوطين من كام ساعة فجأة كده تحصل كل المشاكل دي مش معقولة يابني!!
فريد اتنهد وحكالها كل اللي حصل وهي قعدت على الكرسي بتعب:
– ياربي ليه بيحصل معاهم كده بس.
فريد قعد قدامها وقال بهدوء:
– اهدى يا خالتي إن شاء الله خير.
اتنهدت وقالت بحنان:
– يارب يابني بتمنى.
ابتسم واستأذن ورجع بيته.
¤مر أسبوع …
أسبوع وراكان حابس نفسه في الأوضة ورافض يشوف أي حد وملامحه بهتت واتحولت لحزن كبير وخس أوي وبيلا نفس الوضع.
العيلة قلبت الدنيا على روفان ومحدش عرف يوصلها وده خلى راكان يتجنن لأنها المرة دي مسافرتش عند جدها ولا حتى راحت لحد من صحابها.
– هتفضل حابس نفسك كده كتير؟
– فريد اطلع بره وسيبني لوحدي.
– حاضر بس الأول فيه ضيف عاوز يشوفك، اتفضل.
راكان التفت لما شاف نور، ابتسم بحزن وقام سلم عليه وحضنوا بعض ودقايق وكانوا الإتنين قاعدين قدامه على الأريكة وهو قاعد شارد.
نور بص لفريد بيأس ورجع بص لراكان:
– حقيقي مصدوم أوي وأنا شايفاك بالحالة دي مش ممكن تكون أنتَ راكان اللي أعرفه.
راكان اللي كنت أعرفه كان أقوى من كده بكتير أوي.
راكان ابتسم بسخرية ومردش.
نور اتنهد وقام قعد جنبه وقال بهدوء:
– اسمعني يا صاحبي حالتك دي مش هترجعلك حبيبتك ولا حزنك هيغير حاجة.
أنتَ لازم تفوق ومتستسلمش وتدور عليها في كل مكان، لازم تتغير للأفضل وتكون الشخص اللي هي كانت بتتمناه.
غير حياتك وطريقة تفكيرك وقوم من الصدمة دي أقوى بكتير لأنه حزنك دلوقتي مش هيغير حاجة ولا هيقدم ولا هيأخر.
وعلشان كده فوق وخلي عندك ثقة في ربك إنك هتلاقيها وهترجعوا لبعض.
– نرجع لبعض!! هو بعد كل اللي حصل ممكن نرجع لبعض!
قالها راكان بسخرية فأبتسم نور ورتب على ضهره وقال بثقة:
– هترجعوا يا صاحبي وهتلاقيها وهترجع حياتك للأحسن وبيلا….
قاطعه راكان بغضب:
– متجبليش سيرتها لو سمحت.
نور اتنهد وقال بهدوء:
– راكان بيلا ملهاش ذنب كل اللي حصل كان مدبر من الزفت لوئ وأخته وهما استغلوا مرض بيلا النفسي عشان يفرقوكوا عن بعض.
علشان كده لازم تفوقوا أنتَ وهي.
أنا جيت مخصوص عشان هبدأ معاها رحلة العلاج وقولت قبل ما أروح لها أجيلك أنتَ وأطمن عليكَ.
وأوعدك كلنا هنحاول بكل الطرق نرجعلك روفان لحياتك بس أنتَ فوق وارجع لحياتك وبلاش تدمر مستقبلك أكتر من كده.
نور حضنه وقام أخد فريد وطلعوا من البيت.
راكان قام ووقف قدام المراية وبص لنفسه بصدمة، ملامحه بهتت، ودقنه بقت طويلة شوية، وخس أوي.
عيونه دمعت ووقف قدام صورة روفان وقال بوجع:
– أنتِ مشيتي من غير حتى ما تسمعيني!
لو كنتِ ادتيني فرصة تانية بس أشرحلكِ فيها كل حاجة مكناش وصلنا لهنا….
وحشتيني وحشتيني أوي أوي يا روفان وحشتني كل تفاصيلكِ الكبيرة والصغيرة، وحشني صوتكِ، ضحكتكِ، كلامكِ، خوفكِ، كل حاجة معاكِ وحشتني.
مسح دموعه وبص للصورة وقال بحب:
– بس هنرجع أنا واثق إننا هنرجع لبعض في يوم وهفضل مستنيكِ لآخر يوم في عمري.
ووعد مني وقت ما ترجعي هتشوفي إنسان تاني خالص عن اللي عرفتيه وعد هتشوفيني الشخص اللي بتتمنيه.
ابتسم ووقف قدام المراية وقرر يبدأ من جديد ويعمل المستحيل لحد ما يلاقيها ويرجعوا يجتمعوا مرة تانية.
《منزل بيلا》
– حبيبتي فيه حد حابب يشوفكِ.
لفت وشها الناحية التانية وقالت بحزن:
– بس أنا مش عاوزة أشوف حد يا ماما.
– حتى أنا؟
بيلا لفت وشها وبصت له بصدمة فأبتسم وقال بمرح:
– معلش يا خالتي سيبنا لوحدنا شوية.
ماريا ابتسمت بهدوء وطلعت وسابتهم يتكلموا.
نور قعد جنبها وقال بمرح:
– إيه مش عاوزة تشوفيني ولا إيه؟
حطت المخدة على رجليها وقالت بزعل:
– لا وياريت ترجع من مكان ما جيت يا دكتور.
نور ابتسم وقال وهو بيقلدها:
– وياريت ترجع من مكان ما جيت يا دكتور.
نيههه ضحكتيني يابت وأنا مش عاوز أضحك، من امتى وأنتِ بتقولي لي يا دكتور!!!
بصت له وقالت بهدوء:
– من دلوقتي يا نور لأني قررت أعمل حدود مع كل الناس وبليز أنا عارفة إنه ماما هي اللي طلبت منك تيجي عشان تعالجني بس أنا مستحيل أوافق ف وفر كلامك وارجع لندن.
نور ابتسم ومسك إيدها وقال بحنان:
– بيبيه أنتِ قبل ما تبقي صديقتي كمان بنت خالتي وأحنا اتربينا سوا.
آه صحيح كنتِ بتحبي راكان عني بس أنتِ عارفة إني بعتبركِ شخص غالي أوي على قلبي وأنتِ وراكان ليكم مكانة كبيرة في قلبي.
ف بليز بلاش البرود ده وأنكِ تدمرى كل علاقاتكِ بسبب علاقة واحدة اتبنت غلط!!
بيبه أنتِ شخصية جميلة أوي ومفيش في طيبة قلبكِ وكلنا عارفين أنتِ بتخافي على راكان قد إيه وأنه كل اللي حصل كان غصب عنكِ.
بيلا عينيها دمعت وهي بتفتكر كلام راكان ليها آخر مرة شافته فيها.
نور قام ومسك إيدها وقومها وطلب منها توقف قدام المراية وتبص لنفسها:
– بالله عليكِ هي دي بيبيه اللي نعرفها؟
هي دي البنت المرحة اللي علطول بتضحك وتهزر معقول!!
بيلا بصت له وقالت بتعب:
– – أنا مش ذنبي إني حبيت من طرف واحد ولا ذنبي إنه ولاد عمي استغلوا مرضي عشان يوصلوا لهدفهم مش ذنبي يا نور.
نور ابتسم ومسح دموعها وأخدها في حضنه زي ما متعود من وهما صغيرين:
– لا يا حبيبتي كل اللي حصل مش ذنبكِ بس ده اختبار من ربنا عشان يخليكِ تفوقي وتقومي من تاني وتعيدي حساباتكِ.
طلعت من حضنه وقالت بتعب وخوف:
– أنا مش عاوزة أتعالج يا نور؟
– ممكن أفهم ليه؟
بصت له بخوف وقالت بتوتر:
– ريتا قالت لي إنهم هيحجزوني في مصحة وكمان هيعملوا لي جلسات بالكهرباء وأنا مش هقدر أستحمل.
نور برق بصدمة وثواني وقعد على السرير وفضل يضحك بشدة وبيلا بتبصله باستغراب:
– أنتَ بتضحك على إيه؟
أخد نفس ووقف ضحك وبصلها:
– فاكرة لما كنت أقولكِ إنكِ طيبة وهبلة وبيضحك عليكِ بسرعة ووقتها كنتِ تزعلي وتتقمصي مني.
بصت له بغيظ وربعت إيديها ولفت وشها الناحية التانية فأبتسم وقام وقف قدامها وقال بهدوء:
– يا مجنونة أزاي صدقتي الكلام الاهبل ده وأنتِ ابن خالتك دكتور نفسي!!!!
اتوترت وقالت بتلعثم:
– ط طب وإيه يعني ما أنتَ ممكن تكون بتعمل كده مع المرضى بتوعك.
برق وقال بمرح:
– ينهار أسود عاوزه تلبسيني مصيبة يا أختي.
بيلا بصت له وغصب عنها ضحكت على رياكشن وشه فأبتسم ومسك دقنها وقال بمرح:
– أيوه كده اضحكي وخلي الشمس تطلع.
ابتسمت بهدوء وهو اتنهد وقعد قصادها على الكرسي وقال بهدوء:
– بصي يا ستي كل اللي هنعمله إنكِ هتعتبريني صديقكِ وهتحكيلي كل حاجة جواكِ وأنا كل اللي عليا أقولكِ تعملي إيه بالظبط وأقولكِ على شوية تدريبات تعمليها، بس يا بيبيه أنا مش هقدر أساعدكِ غير لما تكوني أنتِ عاوزة تساعدي نفسكِ وتتغيري من جواكِ.
اتنهدت وقالت بتعب:
– أنا نفسي وحقيقي قبل ما يحصل اللي حصل كنت ناوية أتعالج وكنت أخدت القرار بس كلام ريتا خلانى خايفة أوي.
ابتسم وقام قعد قدامها على ركبته وقال بحب:
– أنتِ من وقت ما كنا صغيرين وأنتِ بتثقي فيا صح؟
هزت رأسها بهدوء فأبتسم وقال:
– وعارفة ومتأكدة إنه غلاوتكِ في قلبي كبيرة مش كده؟
هزت رأسها بأه فمسك إيدها وقال بهدوء:
– خلاص يبقى توافقي تتعالجي وأنا هكون الدكتور المشرف على حالتكِ.
بصت له ببراءة كالأطفال وقالت:
– ماشي موافقة بس اوعى تموتني ها عشان عارفك حمار.
رفع حواجبه وقال بغيظ:
– يا عم اتنيلي أنتِ تطولي أصلًا تتعالجي عند دكتور قمر وسيم زيّ.
بصت له وابتسمت بسخرية:
– نيههه مغرور أوي.
ضحك وقام مسك إيدها وقال بمرح:
– ماشي يا ست بيبيه مقبولة منكِ يالا بقا غيري هدومكِ وتعالي عشان هفسحكِ النهاردة.
– لا أنا مش عاوزة أطلع.
مسك خدودها وقال بمرح:
– معلش يا قمر مفيش حاجة اسمها مش عاوزة أطلع أنتِ لازم تطلعي وتفوقي وتشوفي حياتكِ لو مش عشانكِ عشان أهلكِ اللي تعبوا وصحتهم بقت في النازل بسبب خوفهم عليكِ.
لو سمحتِ فكري فيهم وكمان بكرة هنرجع لندن ووعد أول ما تتعالجي تمامًا وتبقى كويسة هنرجع مصر وعلاقتكِ براكان هترجع أحسن بكتير من الأول.
بصت له بحزن:
– بعد اللي حصل مظنش إنه هيسامحني!
ابتسم وقال بحب:
– سيبى الموضوع ده عليا أنا ومتشغليش بالكِ.
بيلا هزت رأسها وابتسمت ابتسامة جميلة ودخلت تجهز نفسها عشان تطلع مع نور.
فضل يبص لطيفها بحب كبير وده لأنه بيحبها من وقت ما كانوا أطفال بس للأسف هي طول العمر اللي فات مكانتش شايفه غير راكان وبس.
لكن رغم كده كان عنده يقين وإيمان قوي إنه هيجي يوم وتكون ليه واهو الفرصة جت له وقرر ينتهزها بشكل صح ويرجع لها حياتها اللي ضاعت ويعوضها عن كل اللي شافته وده لأنها تستاهل.
《بعد مرور تسعة أشهر》
راكان مسك شركة أبوه وحياته اتغيرت 180%.
بقى شخص أقوى، شخص مختلف، شاب أي بنت تتمناه، راجل قد المسؤولية، ملتزم بصلاته، علاقته بربنا بقت قوية أوي، بطل شرب، اشتغل على نفسه وبقى شاب رياضي، بقى رجل أعمال ناجح ولكن سعادته مش مكتملة من غير وجود حبيبته معاه.
كان بيدعي كل يوم في صلاته إنه يلاقيها وترجع له.
أما بخصوص بيلا فهي خلصت رحلة علاجها في لندن وقضت أجمل تسع شهور في حياتها مع نور اللي حاول بكل جهده يرجعها أحسن وقدر في وقت صغير يخطف قلبها ويخليها تحبه واتخطبوا لبعض وقرروا يعملوا فرحهم أول ما ينزلوا مصر.
《أحد العمارات السكنية بالمعادي》
كانت روفان واقفة قدام المراية وبطنها قدامها وبتكلم بنتها اللي مفاضلش غير أيام وتنور الدنيا.
– مش شايفة إنه كفاية كده؟
تنهدت وقعدت على السرير وقالت بجمود:
– خلاص إيه؟
– كفاية اختفاء لحد كده يا روفان ده أنتِ بقالكِ تسع شهور قاعدة في البيت مش بتطلعي غير قليل أوي وطول الوقت ماسكة صورته وبتكلمي الصورة أو ترني نص رنة عليه وترجعي تقفلي فونكِ تاني!
هتفضلي لأمتى كده؟؟
– عاوزاني أعمل إيه؟
– تفهمي يا روفان، تكلميه وتعاتبوا بعض متنسيش إنكِ على وش ولادة وهو لازم يعرف إنه خلاص هيبقي أب.
عينيها دمعت ولفت وشها الناحية التانية وقالت بوجع:
– مش قادرة أسامحه يا أسيل مش قادرة.
أسيل قعدت قدامها وقالت بحنان:
– طيب مش يمكن أنتِ طول الشهور دي وأنتِ ظلماه؟
– بس أنا شوفتُه بعيني.
– مش دائمًا اللي بتشوفه العين بيكون الحقيقة يا روفي أوقات عينينا بتشوف حاجات غير الحقيقة.
أرجوكي فكري لأنه الولد قالب عليكِ الدنيا ومش بس كده ده منزل صورتكِ في الجرايد وعلى السوشيال ميديا وعارض مكافأة لأي حد هيلاقيكِ ومظنش إنه لو هو فعلاً مش بيحبكِ وكان بيخونكِ إنه يعمل كده.
روفان بصت له بتعب وسكتت.
أسيل قامت ومسكت شنطتها وقالت بهدوء:
– خلي بالكِ من نفسكِ وأنا ربع ساعة وهجيلكِ بس أجيب شوية خضار من عمو محمد من تحت.
– ماشي بس متتأخريش.
– تمام وأنتِ متفتحيش لحد.
روفان هزت رأسها بهدوء وأسيل ابتسمت وسابتها وطلعت.
قامت ومسكت فونها اللي عليه خلفية صورة راكان وفتحت الإنستا ورغم زعلها كانت مبسوطة بنجاحه وفخورة باللي هو وصل له ولكن عقلها مشوش ومش عارفه تاخد قرار.
اتنهدت وقعدت على السرير وفضلت فاتحة الفون على رقمه.
في الناحية التانية كان راكان راكب العربية مع فريد ومنتظرين المرور والعربيات تتحرك وهو فاتح فونه على صورتها وبيحاول يخفي دموعه.
اتنهد وبص من الشباك لقى راجل مسن قاعد في الشارع وباين عليه التعب والبرد افتكر لما أخدت منه الجاكيت وعطته للطفل الصغير والكلام اللي قالته له وقتها.
أخد نفس عميق ونزل من العربية وقلع جاكيتُه وراح قعد جنب الراجل وغطاه بيه وعطاه فلوس وحفظ عنوان المكان اللي قاعد فيه عشان يبعت له حد من الشغالين معاه يوديه دار مسنين ويتكفل بيه.
الراجل فضل يدعيله بأجمل الدعوات بس هو قعد جنبه وقال بوجع:
– أنا هطلب منك بس طلب، ادعي لي ألاقي حبيبتي وربنا يجمعني بيها وأرجع أشوفها من تاني.
الراجل ابتسم وطبطب عليه بحنان وفضل يدعيله يلاقيها.
راكان ابتسم ورجع ركب العربية وبعد لقى وصلوا الشركة.
《 شركة راكان المالك》
– راكان ده ورق الصفقة الجديدة.
كان شارد، كل تفكيره فيها، ويا ترى هي فين وعايشة إزاي.
فريد قعد قدامه وقال بهدوء:
– بتفكر فيها مش كده؟
– وحشتني أوي يا فريد أوي.
– إنشاء الله هنلاقيها يا صاحبي، صحيح بخصوص الرقم اللي بيرن عليك ده معرفتش مين.
– للأسف مجهول ومش عارف أوصله بس عندي إحساس كبير إنها هي، قلبي بيقولي إنها هي.
فريد ابتسم وكان هيتكلم بس قاطعه دخول نور:
– مرحبا يا رفاق.
راكان وفريد ضحكوا وقاموا عشان يحضنوه بس راكان أول ما شاف بيلا داخلة معاه وقف مكانه.
بيلا بصت لنور بتوتر وهو طمنها ومسك إيدها ووقف قدام راكان وقال بحب:
– مفيش أخ بيفضل زعلان من أخته العمر كله، وأكيد مش هنعمل الفرح غير لما تتصالحوا وتسامحها لأنها حقيقي مكنتش تقصد ولا ليها ذنب في كل اللي حصل.
بيلا بصت له بزعل كالأطفال وهو ابتسم وفتح لها دراعُه وجريت حضنته وعيطت:
– أنا آسفة آسفة بجد.
طلّعها من حضنه وقال بحنان:
– خلاص مش زعلان منكِ أهم حاجة تكوني بخير ومبسوطة.
بيلا ابتسمت وقالت بهدوء:
– يعني هتحضر فرحي.
– أكيد هحضر وهسلمكِ للولد المزعج ده بنفسي.
ضحكوا كلهم وحضنوا بعض بس هو حس بنغزة في قلبه وقال لنفسه:
– كل حاجة اتصلحت يا روفان ما عدا قلبي!
ولسه عندي أمل إنكِ هترجعي وواثق إنكِ هترجعي.
فاق من شروده على صوت نور:
– طيب يا باشا إحنا هنطلع دلوقتي وأنتَ خلص شغل واطلع عشان نتغدى سوا.
– طيب خليكم هنا.
بيلا بصت له وقالت بمرح:
– لا كمل أنتَ شغلك وأحنا هنستناك مع فريد بره.
– خلاص أوك على راحتكم.
ابتسموا وسابوه وطلعوا وهو فضل واقف بيبص لطيفهم بشرود ثواني وفونه رن، التفت ودقات قلبه بقت عنيفة أوي وظهرت على وشه ابتسامة جميلة مفتقدها بقاله كتير:
– روفي.
قرب من المكتب ومسك الفون و….