الفصل 20 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل العشرون 20 - بقلم غير معروف

المشاهدات
19
كلمة
3,023
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

اقتربت منه، ولفت يديها حول عنقه قائلة في دلال: -بس أنا مش ملكك! رفعت قدميها مستندة بها على قدميه، ومن ثم تحسست لحيته بشفتيها الناعمتين، قائلة في خبث أنوثي: -أنا كنت ملكك! وضعت يديها على صدره العاري المكدس بالعضلات، ومن ثم أردفت بخبث أنوثي: -أنت عملت كتير قوي، هنتني وجرحت مشاعري، وده مش هيعدي بالساهل.. وضع كلتا يديه في جيبه قائلاً في مكر، وقد ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيه: -امممم، ناوية تربيني يعني..!

لاحت بسمة على شفتيها، وأكملت مردفة بثقة وهي تقول: -بالظبط كده يا حضرة الظابط، يظهر إنك مذاكر كويس! وأكملت قائلة: -عن إذنك بقي، هنزل المياة.. وتمايلت في خطواتها، ومن ثم قفزت في المياه برشاقة.

لم ينتظر هو بل خلع ساعته، ولحقها بداخل المياه، ظل يسبح بمهارة حتى وصل إليها، أمسك بها على حين غرة، لتشهق في تفاجؤ حين حملها بين يديه، وظل يسبح بها غير آبه بركلها له حتى وصل إلى جانب ضيق، حشرها في زاويته، وألصقها بـجسده الضخم، وقرب شفتيه منها محاولة منه في تقبيلها، ولكن المفاجأة تلك المرة سوف تكون من نصيبه، إذ إنها نزلت بـجسدها للقاع، وفي مرونة فلتت من بين يديه، وفرت هاربة، فيما مسح على رأسه بيديه الخشنة الملمس التي تتناقض تماماً مع خصلات شعره الناعمة.

زفر في حنق، ومن ثم سحب نفسًا، وزفره على مهل، متيقنًا من صعوبة مهمته القادمة، ولكن فل تتحمل فذلك ذنبك منذ البداية، ومن يخطئ يجب أن يتحمل نتيجة خطئه، بل ويعاقب عليه، فلا تتذاكى علينا يا أنت، فكيدنا ذُكر في القرآن، وحواء كانت سببًا في خروج آدم من الجنة! *** في مكانٍ ما خارج البلاد..

جلست تمارا على "الشيزلونج" الخاص بها، على متن إحدى السفن بإيطاليا والتابعة لممتلكاتها والتي قد امتلأت بالقدر الكافي من الأفراد، من مختلف الجنسيات، ومختلف الأعمار، كنوع من أنواع البيزنيس، والترفيه عن الذات، فردت جسدها البض ذو القوام الأنثوي، فيما جذب شخصًا ما كرسيًا ليجلس بالقرب منها، ووضع يديه على قدميها الرشيقتين متحسسًا نعومتهما قائلاً في تساؤل: -ناوية تعملي إيه؟ أرجعت نظارتها الشمسية إلى منتصف رأسها،

وتنهدت قائلة في خبث: -هنزل مصر يا ياسر! اتكأ ياسر بمرفقيه على جانب كرسيه، وخلع نظارته الشمسية ليظهر وجهه الرجولي الوسيم، ليجيب قائلاً: -أنا مش عارف انتِ عايزة تعملي كده ليه! أراحت ظهرها، وعبثت بخصلات شعرها الغجرية، قائلة في غليل: -عشان آخد حقي، لازم أنتقم منه يا ياسر، اللي عمله فيا مش كتير، لأ والبيه كمان راح اتجوز، المهم انت معايا ولا لأ؟

ارتكز ياسر بنظره عليها ومن ثم، رمقها بنظرات خبيثة، قبل أن يحملها متجهًا بها نحو غرفته فوق متن السفينة، قائلاً: -طالما المزة حلوة يبقى معاكي طبعاً، حد يقول للجمال لأ! أطلقت ضحكات خليعة قبل أن تهم بخلع جميع ملابسها أمامه دون حياء قائلة: -طول عمرك دنجوان يا ياسر.. أردف هو بعد أن رمقها بنظرات شهوانية قائلاً: -أموت أنا..! *** في مرسى مطروح..

ترجل آسر من السيارة، ويتبعه سارة، بعد أن حطت السيارة على أرض مرسى مطروح، ذات الشواطئ بديعة المنظر التي تخطف الأنظار، تأملت ذاك المكان بعينين مبهورتين، برغم امتلاكها لأموال طائلة، إلا أنها تعترف بأنها لم ترَ في حياتها في مثل جمال ذلك المكان، نظرت للشاليه الذي يتكون من طابقين، ويطل على البحر، وكان الناس قد بدأوا بدورهم في التوافد إلى البحر، وممارسة السباحة، واستنشاق الهواء العليل..

سحب الرجل الحقائب، ومن ثم قام بدوره ووضعها بداخل الشاليه، التفت آسر له، وشكره وأعطاه "بقشيش"، وحمل سارة بين يديه، لتردف في شهقة قائلة: -آسر..! هتف في سرعة، وهو يلج إلى الداخل مغلقاً الباب خلفه بقدميه قائلاً: -لأ آسر إيه بقى، إحنا لسه مخلصناش كلامنا..! *** مطار القاهرة الساعة 7 مساءً..

حطت طائرة قادمة من بلاد أوروبية على أرض مصر، لتهبط منها فتاة ذات الـ 17 ربيعًا، ترتدي شورت قصير، وتي شيرت يصل لما فوق سرتها بقليل، ببشرتها البيضاء، وشعرها حالك السواد، وعينيها الخضراوتين، من يراها يظن أنها تعدت العشرين من عمرها، نظرًا لأنوثتها الطاغية، ولكنها مراهقة ذات قوام مثير، نضجت مبكرًا، ذات وجه طفولي، هناك علاقة عكسية بين أخلاقها وملابسها.

نعم إنها عاشت بالخارج كثيرًا، ولكنها اعتادت على تلك الملابس، التي تتناقض مع مجتمعنا الشرقي، ولكنها بريئة، نقية، قلبها صفحة بيضاء خالية، تنتظر من سيكتب فيها.. وفي نفس ذات الوقت هبط ياسر وتمارا، متجهين إلى الشقة الخاصة بهما، تعرفت تمارا عليه منذ أن ذهبت إلى إيطاليا، ليصبحا أصدقاء وأكثر، فيما قررت هي الانتقام من سليم على طريقتها بمساعدة ذاك "الياسر" لتدميره..! *** عند آسر وسارة..

سحبها آسر من يدها، ومن ثم اتجهوا إلى مكان ملئ بالرمال والصخور بالقرب من البحر بسنتيمترات قليلة، ظل يغازلها تارة، ويضحك معها تارة أخرى، حتى قال في دعابة رومانسية: -بقولك إيه.. ما تجيبي قطة.. هتفت قائلة في استغراب: -يعني إيه قطة..؟ فأجابها مؤكدًا: -يعني بوسة.. هربت منه بعد أن وضعت قماشة على عينيه قائلة: -خلاص نلعب، واللي يكسب فينا يقط التاني..

على رمال الشاطئ، ظلت تركض، ولكنه لحق بها، ومن ثم بدأ في احتضانها بقوة قائلاً: -مسكتك.. حاولت التملص من قبضته، فباغتها برده قائلاً: -انتِ اللي قولتي.. وأنا الكسبان!! رفعت رأسها على مضض بعد أن خارت قواها أمامه، وقبلته من وجنته، ولكنه أدار وجهه لتصبح القبلة من شفتيها، ياله من نصاب..! أردفت وهي تزم شفتيها في ضيق طفولي قائلة: -انت مش قلت إنها بوسة شريفة.. حملها قائلاً:

-أنا.. إطلاقاً، آخر حاجة ممكن تصدقيها لما أقولك إني بكتفي ببوسة بس.. *** نهضت من مجلسها متعبة، لتفرك رأسها شاعرًة بصداع شديد، سحبت الدواء وتناولته بعد أن ارتشفَت بضع قطرات من المياه لتبتلعه، ومن ثم طرق الباب، ذهبت، أدارت مقبض الباب، لتفتح عينيها على اتساعها، وهي تتمتم قائلة: -آسييييييييل!! أردفت أسيل بفرحة قائلة: -مــــــا مـــــا..! أردفت أسيل بفرحة قائلة: -مــــــا مـــــا..! ومن ثم احتضنتها في اشتياق، مردفة بـ:

-انتِ ماما صح..؟ نظرت لها "مايا" في لهفة، ومن ثم احتضنتها في حنان أمومي، وأطلقت لدموعها العنان، وهي تبدأ في تقبيل ابنتها من جميع أنحاء وجهها، وتشتم لرائحتها في اشتياق، كان منظرًا مؤثرًا، حيث أمطرتها والدتها بمشاعر افتقدتها وكذلك فعلت أسيل، وتراوحت المشاعر بين إحساس الأمومة والبنوة، ابتسمت أسيل في أحضان والدتها الحنون، لتغمض عينيها في سعادة.. وقالت مايا بنبرة فرحة: -وحشتيني.. وحشتيني أوي يا بنتي!

قطع حديثهم، عندما أردف سراج بغضب بـ: -أسيل! .. إيه اللي جابك .. وفين عمك؟ ذهبت أسيل لأحضان، قائلة في حزن: -مات! .. عمو أحمد مات يا بابا.. تراجع سراج قليلاً، وأردف في صدمة قائلاً: -أيــــه ..! طب انتِ جيتي إزاي؟ رفعت نظرها إليه، وقد أُغرقت عينيها بالدموع قائلة: -سكرتير عمو أحمد، بعتني هنا، ووصيته إنك متعرفش إلا لما أنا أجي.. مسح على وجهه، ومن ثم أكمل بـ: -طيب .. يلا هوديك..

لم يكد ينهي عبارته حتى صرخت به مايا قائلة في غضب، وقد احمر وجهها: -لأ لأ .. مش هتاخد بنتي مني تاني .. أخدتها قبل كده وحرمتني منها .. وديتها عند عمها وقطعت أخبارها عني .. انت إيه .. قلبك حجر .. مبتحسش .. بتنتقم مني ليه .. ها كنت عملت إيه لكل ده .. عرفني عملت إيه .. عشان آخد القسوة دي كلها .. انت فاهم قصدي .. بنتي هتعيش معايا .. انت سامع ..!!

اهتزت مشاعره للحظات، ونظر لها مليًا قبل أن ينسحب متجهًا لغرفته، في صمت قاتل، ومشاعر متضاربة، بين الحب و.. ومعاملة قاسية سببها شيئًا حدث في الماضي، ويال قسوة الماضي، فقد احتار الأطباء حتى الآن في إيجاد دواء لنسيانه..! نظرت لها أسيل في انكسار، وأردفت في حزن، وصوت متحشرج قائلة: -يعني بابا مكانش عايزني أعيش معاكوا ..! يعني مش كان عمو أحمد محتاجني زي ما قال عشان هو وحيد .. أنا منبوذة يا أمي..؟!

أحست مايا بخطئها وتسارعها في الحديث أمام ابنتها، فأسرعت نافية وهي تقول: -لأ يا حبيبتي .. آآ .. دي مشكلة بيني وبين بابا ـ في حد يبقى عنده القمر ده ويكون منبوذ برضه .. بابا وماما بيعشقوكي يا قلبي .. يلا روحي ارتاحي وغيري هدومك.. تنهدت مايا، ومن ثم ابتسمت ابتسامة باهتة، وأومأت برأسها في موافقة، وذهبت لغرفتها وهي الآن على دراية تامة بما يحدث..! فيما توجست مايا خوفًا من القادم، عندما تلتقي ابنتها ضرتها الخبيثة..!!

......................... عند سليم ونور.. خرجت نور من البحيرة، بعد أن أرهق جسدها من ممارسة السباحة، لتذهب بخطوات سريعة تجاه المقعد، سحبت المنشفة، وجففت قطرات المياه المتناثرة على جسدها، بينما يسبح هو قليلاً، وبعد ذلك اتجه إليها وبدأ بدوره في تجفيف جسده هو الآخر ـ فيما نظرت هي إليه، وعضت على شفتيها قائلة: -.. آأآ .. ســيلــم .. التفت لها منتبهًا، ومن ثم أردف بـ: -أيــوه.. سحبت نفسًا، وزفرته على مهل قائلة:

-.. آأآ .. كان في حفلة كانوا عاملينها لينا وكده و .. آأآ.. كـ..كنت عايزك تيجي معايا .. آأآ .. يعني بإعتبارك جوزي.. صمت لثوانٍ، وأردف قائلاً في هدوء: -مفيش مشكلة.. عضت على شفتيها في غيظ، فهو يستخدم كروتـها هي، ويعيد لها ما فعلته به بالمعنى الأوضح "بيردها لها" بنفس درجة برودها وهدوئها. ياله من ماكر وخبيث..

في حين ابتسم هو في دعابة خبيثة، وهو يراقب تعبيرات وجهها، ترتسم كما أراد، فهي ذكية ـ وهو أيضًا، وتستمر اللعبة، ومازلنا في انتظار الرابح، الفريسة أم الصياد!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...