الفصل 18 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غير معروف

المشاهدات
18
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

نظر لها نظرة أرعبتها. ثم قال مبتسماً في خبث: ـ وحشتيني يا.. سرسورتي! صرخت في وجهه قائلة: ـ انت إيه.. مش بني آدم.. عايز إيه مني تاني.. خدت اللي انت عايزه.. وجاي تهددني تاني.. انت زبالة، وقذر.. غور من حياتي بقى.. هديت كل حاجة حلوة فيا.. عايز تاخدها ليه لما رجعتلي! .. لييييه! قال في هدوء شرس: ـ خلصتي! ادخلوا.. أشار بسبابته إلى رجلين، دخلا ومن ثم كبلوا يديها. *** فتح منزله في هلع، ليستمع إلى صوتها، وهي تسب في شخص ما.

ذهب لغرفة نومهم لتتأكد شكوكه، إذاً فإن رامز بعث ذلك الفيديو ليُلهيه، ويستطيع تهديده بطريقته الخاصة. لعن غباءه وتسرعه، فلقد نجحت خطة رامز للمرة الثانية، تباً له، ولكن الاستسلام ليس لغته! استغاثت به سارة، فطمأنها بعينيه الخائفتين، فرامز كان يضع السكين على رقبتها ومن جانبه الرجلين، وباتت أي محاولة لإنقاذها فاشلة! نظر له قائلاً في صوت أجش: ـ سيبها وقولي عايز إيه.

تلاعب رامز بأعصابه وغرس سن السكين في رقبتها لتهبط قطرات من الدماء لتلطخ رقبتها وصدرها. صرخ بوجهه قائلاً: ـ قولتلك سيبهااااااااااااا!! فيما صرخت بأنين، وسقطت دموعها. فتقدم آسر منه، فحذره رامز قائلاً: ـ أي حركة، هخليك تقرأ الفاتحة على روحها! صر على أسنانه قائلاً: ـ عايزز إيه؟ ـ سارة! ـ نعم يا روح أمك!! ـ تؤتؤ.. هنلبخ ولا إيه. أردف لاستفزازه: ـ ما انت لو راجل، مكنتش اتحاميت في رجالة فستك!

وهددتني بمراتي، طول عمرك ظابط فاشل، وبتنجح بالكوسة، وكل عملياتك بايظة، يا ظابط عيرة!! تقدم منه رامز في غضب وكاد أن يضربه بالسكين في قلبه إلا أن آسر كان أسرع، وأقبض على يديه ممسكاً بالسكين، وغرسها في ذراعه. صرخ رامز في ألم، فسحبها آسر وألقى بها في الخارج بعيداً عن مرأى عينيه. وفي حركة فجائية صد لكمات الرجلين، وأمسك برأسيهما وضربها بقوة في بعضها ليقعا أرضاً متألمين.

أمسك برامز ولوى ذراعه الذي ضربه فيه بالسكين وكالمصارعين لكمه في بطنه، وأطاح به بعيداً. نهض الرجلان ممسكين برأسيهما، وأخرج واحد منهم مطواة كان يخبئها واندفع نحوه لكي يضربه بها، ولكنه لحقه وأمسك بها بعد أن أعطاه ضربة مؤلمة بقدميه. ولوح بيديه قائلاً وهو يمسك بالمطواة: ـ وهي سلاكة السنان دي هتأثر فيا، ده أنا آسر السويفي يلا! تقدم الآخر منه ليركله بقدمه، ولكنه أمسك بها وكسرها بعد أن لواها في عنف.

وفي حركة فجائية فك أسر سارة، ودفعها خارج الغرفة وأغلق الباب مستمعاً لصرخاتها الخائفة، والقلقة. شمر ساعديه ونظر للجالسين أرضاً متألمين قائلاً: ـ تعلالي بقى يا روح أمك انت وهو!! جذب رامز من شعره الغزير ورفع رأسه، ثم بقوة أطاح به أرضاً ليغشى عليه من قوة الضربة بالإضافة لألم ذراعيه. وأزاحه بقدميه، فيما ذهب للآخر وامسكه من ياقة قميصه رافعاً إياه قابضاً بذراعيه القويتين على حنجرته.

فيما تكلم هو بصوت متحشرج وقد ذهب الدم من رأسه وشحب لونها، وتحول للأزرق. ظل يركل بقدمه في الهواء محاولةً منه في الإفلات من قبضته، فيما نهض الآخر وحاول ضربه، ولكنه لم يكد يفعل ذلك عندما فوجئ بآسر يلقي بالرجل في وجهه ليسقطا فوق بعضهما متألمين. فأمسك آسر بهم في عنف فأردف أحدهم قائلاً: ـ احنا أسفين يا باشا.. أردف وهو يجز على أسنانه قائلاً: ـ لا أسف إيه، ده أنا هرقص معاك دانس يا روح أمك!

وانهال عليهم بالضرب المبرح، وأمسك برامز ونزل به بأبشع الضربات، شافياً غليله. لم يقتله، أراده أن يعيش في عذاب طوال سنين حياته. تركهم شبه ميتين على الأرض، وخرج لتلك المذعورة، وسحبها من رأسها إلى أحضانه، وقبلها من رأسها قائلاً: ـ طول ما أنا معاكي إياكي تخافي! ونزل بيديه على رقبتها قائلاً: ـ انتِ كويسة، طهرتيها! أردفت وهي تتحسس وجهه قائلة:

ـ أيوه.. انت كويس يا حبيبي.. أنا عمري ما أخاف وانت معايا.. انت دايماً أماني وحمايتي.. أغمض عينيه وهي بداخله أحضانه، لتشعر بدقات قلبه خوفاً عليها. تنهدت بارتياح وحب، فما أجمل الإحساس بالحب تجاه شخص تشعر معه بالطمأنينة، وتنسى دنيتك في أحضانه، إنسان يحبك بحق وليس مخادعاً. ***

اتصل آسر بالشرطة، وطلب من رئيسه إحضار قوة لبيته، وأبلغه بهجوم رامز عليه بعد أن هرب من السجن دون أن يذكر سيرة زوجته حفاظاً على سمعتها وكرامتها ولأنه يحبها بحق بل يعشقها. ولكم أن تتخيلوا ماذا يحدث عندما يعشق الرجل! تنال هي حنيته.. تمتلك قلبه.. ومشاعره.. وكل ما تريد! فالرجل عندما يحب يخلص، ولكن تذكروا أنه "رجل" وعندما "يحب"!

جلس آسر على الأريكة محتضناً سارة بعد أن سمح للقوات بالدخول، ومن ثم سحبوا المجرمين ورامز، معتذرين من آسر عن إهمالهم، وعدم تحملهم للمسؤولية، بعد أن وبخهم بعصبية. نظر لرامز بعد أن استفاق. *** نظر لرامز بعد أن استفاق، ودماؤه تغرق وجهه. أراد أن ينهض من مكانه مرة أخرى وينقض عليه ليفتك به، ويخر صريعاً، ولكنه تراجع حتى لا يخيف تلك المذعورة التي باتت تنتفض فور رؤية ذلك المجرم.

فآسر صحيح أنه يمتلك روح الدعابة إلا أنه لا يريد أن تراه على وجهه الآخر خصوصاً أنه إذا أمسك به بين يديه لن يتركه إلا وروحه رحلت من جسده. فرمقه بنظرة نارية.. قاتلة.. مليئة بالغيرة، فالرجل الشرقي من أهم مبادئه ومعتقداته أن زوجته ملكه فقط.. ملكه وحده! نظر لسارة، وبات يداعب خصلات شعرها الثائرة. رفعت نظرها إليه قائلة في حزن: ـ آسر انت هتسيبني صح؟ نظر لها في حب قائلاً: ـ انسي.. معندناش رجالة تسيب حريمهم لحد تاني!

أردفت في ابتسامة قائلة: ـ أنا بحبك أوي يا آسر.. أوي أوي.. انت حياتي ودنيتي وسندي وكل حاجة.. انت حاجة كبيرة أوي بالنسبة ليا يا آسر.. لم يجيبها، بل نزل بشفتيه يلامس شفتيها، وذهبا بعدها في قبلة مليئة بالحب والأمان و.. النيران!

ليس من السهل عليه أن يتقبل الوضع، وهو سمع عن ما حدث لها فقط، ولكن أن يرى حبيبته في أحضان غيره زاد من الغليل في قلبه، وباتت العصبية والغيرة تنهش فيه وتتآكله، والنيران تزداد في قلبه كالجمرات، دون أن يتواجد لها مطفأ! ازدادت القبلة عنفاً وشراسة، هدأ من روعه، فهي ليس لها ذنب، وهو رجلاً لها لا عليها! ليذهبا بعد ذلك في عناق كاسح، سرق أنفاسهم، لتروي عطشها منه ومن حنانه، وليزيل هو غليله بامتلاكه لها.. وحده. ***

جلست على السفرة، ووضعت اللاب توب الخاص بها وبعض الأوراق المتناثرة بغير ترتيب، وقهوتها. ارتدت نظارتها الطبية، بعد أن أمسكت بخصلات شعرها الثائرة وثبتتها بالقلم لتتناثر خصلاتٍ من شعرها حول وجهها. وكانت ترتدي ملابس خفيفة وتدون باقي أعمالها. أنهى هو عمله وفتح باب المنزل، ليضحك على منظرها، بل ويعجبه ويثيره أيضاً. فإذا اجتمع الذكاء والطيبة والأنوثة والقوة في امرأة فتأكد أنك في مأزق! نظر لها قائلاً في صوت أجش:

ـ بكرة عايزك تجهزي عشان هاخدك مكان عايز أروحه وتكوني معايا فيه.. صمتت لثوانٍ، وأجابت في هدوء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...