تسمع صوت انتصار وهي ترحب بسارة وهي تعانق سمر أختها وأطفالها اللي يبدو أنهم تقابلوا في الخارج أثناء دخولهم. سمر وهي تخلع حجابها: كيفك يا مرت أخويا؟ حياة: بخير. انتصار: ووااا انتي ما هتخلعيش حجابك ولا إيه ولاااا شعرك بشع يا خيتي؟ سارة: لا مش بشع وهمليها في حالها... اخلعيها يا خيتي. لتفك حجابها بهدوء وإحراج لينسدل على ظهرها وذراعها الأيمن، لتنظر انتصار لها بغضب مكتوم وكأنها كانت تريد شيء بها لتتمرد عليها اليوم. سمر:
مبنشوفكيش ليه يا خيتي ابجي تعالي اجعدي ويايا في الدار. حياة: إن شاء الله. سارة: هنبجي نيجي يا ختي. سمر: اتنوروا في وجت يا خيتي. -يجلس مع الرجال في الخارج في مقدمة المجلس ويسند بيديه على نبوته ويتابع بنظره العريس وهو يرقص بفرسه، ليأتي له سعيد ويخبره بشيء في أذنه ليستأذن من الرجال ويذهب ليراها تقف على الباب تنتظره. آدم: في إيه؟ حياة: أنا عايزة أروح صدعت. آدم: ما هينفعش يا بت الناس اهمل الرجالة وامشي. حياة
بغضب مكتوم وهي تنظر حولها: بقولك صدعت إيه لازم أموت يعني عشان تروحني؟ آدم: ادخلي يا بت الناس متفرجيش علينا الخلق وتفضحينا. حياة: أفض... ليتركها ويرحل قبل أن تكمل حديثها لتدخل بزفر وضيق لتستقبلها انتصار. انتصار: واااا مش عيب يهملك لحالك ويمشي أكدة ولا مبجاش طايقك خلاص يا عروسة؟ حياة بغرور وهي ترفع لها حاجبها لتأخذ رقم ٨: تفتكري لو ما طايقنيش هجي يجري أو ما أبعتله؟ وتبتسم لها ابتسامة جانبية تكيدها وتدخل للداخل.
-تظل مستيقظة طوال الليل تفكر في مواجهة الغد بعد أن أخبرها بأنه اتصل بوالده وأخبره بأنها ستزورهم غدا. تشرق الشمس الذهبية وتتجهز وترتدي فستان سماوي بكم بحزم أسفل الصدر واسع وتلف حجابها ليدخل الغرفة. آدم: العربية جاهزة. حياة: أنا ينفع أسافر بالقطار؟ آدم بدهشة: وهتعودي كيف؟ حياة بتعب من تفكيرها وتنهيد قوة يخرج من بين صدرها: معرفش أكيد زي ما هروح. آدم: ماشي هغير خلجاتي واوصلك للمحطة.
لتنزل معه وتذهب للمحطة شاردة بما تفعله وماذا ستقول لهم لينزل من الكارتية ويمد يديه ليساعدها بالنزول لتتجاهل يديه وتنزل وأحدها ليشعر بإحراج من فعلتها. آدم: هتعودي ميتى؟ حياة بهدوء: معرفش ومتسألنيش على حاجة دلوقتي. آدم: لما توصلي تطمنيني. حياة: إن شاء الله. وتركب القطار تشعر وكأنها تقف على بوابة ذلك السجن وعلى باب القفص وأخيرا ستنال حريتها أو بعض منها، ليتحرك القطار لتشعر بخوف وينقبض قلبها بقوة من ما هي مقبلة عليه.
-تقف نيهال وفاتن في المطبخ يحضروا لها جميع أصناف الطعام المفضل لها، تبتسم نيهال كالبلهاء في أخيرا سترى أختها وتتشاجر معاها كعادتهم وتضربها وتقرص أذنها، ليدق الباب لتركض لتفتح لتجد والدها. نيهال: إيه يا بابا فين يويو مجتش معاك ليه؟ عبدالرحمن: ملاقتهاش في المحطة يا بنتي. ليجلس لتحضر له مياه الشرب ليدق جرس الباب ليتدب السعادة في قلوبهم وتركض نيهال لتفتح لترى أختها أمامها،
لم تراها منذ شهر ونص ولكنها مختلفة تمام عن حياة أختها، تقف تنظر بهدوء لها وجسدها نحف أكثر لهذه هي حياة التي لم تتوقف عن الأكل في كل وقت ووجهها أصفر شاحب ليس كأي عروسة جديدة يجب أن تجري الدماء في وجهها... تنظر حياة لها وكانت تتمنى أن تفتح أمها أو والدها وليس هي بنفسها، هي من ألقتها في ذلك السجن لتتذكر كل ما حدث منذ أن جاء ولم يجدها لتضطر هي في أن تدخل السجن بدلا منها،
تظل واقفة تنظر وغضب وألم في صدرها وكأن جرحها نزف أكثر رغم أنه لم يتوقف منذ أن خرجت من هذا البيت. حياة بهدوء: ممكن أدخل؟ نيهال بسعادة: انتي هبلة انتي بستأذني أدخلي بيتك؟ تدخل حياة وتقف: ده مش بيتي... اقعد فين؟ يقف والدها ووالدتها يسمعوا حديثها اعتقدوا بأنها هديت وسيستقبلوه بعناقات وقبلات... تنظر نيهال لأمها فلا تعلم ماذا تجيب عليها. فاتن: تعالي يا حبيبتي واحشتني عاملة إيه... وأخبار جوزك إيه والحاجة...
لتنظر لوالدها الواقف يتأمل ابنته يريد أن يضمها له لتنظر له نظرة تذكره بما كان سيفعله يوم صباحيتها وإهانته لها. حياة: محدش قالي أقعد فين؟ تأخذها فاتن بابتسامة ويجلسوا في الصالون. فاتن: احكيلي يا حبيبتي أخبارك إيه... ولا أقولك احنا ممكن نرغي بعدين احنا نأكل والأكل سخن أنا بقا عاملك الأكل اللي بتحبه كله. حياة بعيون دامعة: وتفتكري في حاجة كنت بحبها ولسه بحبها؟ فاتن: ليه يا حبيبتي هو آدم مبياكلش؟ حياة بسخرية:
آدم هههههههه آدم اللي رميتوني عنده كأني بيهيمة واتباعت ومفكرتوش تسألوا عليا صح... آدم اللي جبته وجوزتهولي غصب عني ودمرتوا حياتي وحياة سرقتوا سعادتي وقاعدين هنا عايشين ولا في دماغك صح؟ فاتن: اهدي يا حياة انتي اللي قافلة تلفونك يا بنتي. حياة بسخرية بين دموعها: قافلة تلفونك... تلفوني مفتوح بقاله شهر على فكرة مجليش اتصال منكم... أنا مش جاية عشان أكل وتاخدوني بالحضن أنا جاية أعرف ليه عملتوه كده فيا...
جوزتوني غصب عني وقولت معلش واهو اتدمرت بس هحاول... بس ليه مسالتوش عليا ليه سيبتوني في مكان معرفوش يا ماما إيه رميتوني كده ما صدقتوا تخلصوا مني؟ نيهال بمرح: اهدي يا يويو افترضي دلوقتي طلعت حامل يطلع عصبي زيك. حياة: ههههههههه تصدقي ضحكتني هو في بنت عذراء هتطلع حامل؟ ليبنظروا لها بصدمة. فاتن: حياة انتي؟ حياة: أنا لسه بنت يا ماما لسه جوزي اللي بتكلمي عنه ملمسنيش ويمكن دي الحاجة الوحيدة اللي شايلها له. عبدالرحمن: حياة.
حياة بوجع ببكاء بطريقة هستيرية تخنق صدرها: ياااااااا يا بابا انت فاكر اسمي... فاكر إني لسه بنتك... ليه يا بابا لييييه سيبتني هناك وانت ماشي ليه ما خدتنيش في يدك زي كل مرة بتخرج معايا فيها... ليه ودتني للموت بإيدي... ليه ما خبيتيليش حقي منه لما ضربني وكنت انت كمان هتضربني... ليه بقيت قاسي كده عليا... ليه يا بابا خدت حياتي للموت؟ ليقترب ليعانقها لتعانقه بقوة وهي ترتجف فيه،
وهو على علم بما يحدث معاها فآدم دائما يخبره عن حدتها وغضبها حتى وهي جالسة تملك غضب قد يضر بصحتها، أخبره أنه يرى في عيونها غضب لو سقطت في المحيط سيفيضه، ولم يكفيه تظل ترتجف وترتعش بين يديه لتسقط من بين ذراعيه مغمى عليها ليفزعوا ويبقوا بجانبها، تفتح عيونها لتجد نفسها على سريرها وبجانبها نيهال تقلب في هاتفها وتبتسم لتنظر لتراها تشاهد صورها في زفاف أمس لتنتبه نيهال لها. نيهال: آسفة بس تلفونك رن وشوفت الصورة...
شكلك حلو أووووى. حياة بهدوء: آدم اتصال؟ نيهال: أكتر من عشرة مرات شكله قلق عليكي أووى. لتأخذ الهاتف منها وتغلقه، لترى أمها تدخل وتحمل صينية طعام. فاتن: صحي أختك عشان... لتراها جالسة. فاتن: أنا جبتلك الأكل عشان تاكلي وبعدين تتاكلي. تقترب لتأكل ولا تعلم لما شهيتها ترفض طعام أمها رغم أصوات معدتها التي تصدرها بسبب جوعها، أهذا طعام أمها التي لم تتوقف لحظة عن أكله ودائما تلقى لأمها أبيات شعر في طعامها ولذته،
لتقف وتتركهم دون أن تأكل. حياة: ممكن تسبوني لوحدي؟ نيهال: مينفعش. حياة بحدة: عايزة أكلم جوزي. فاتن: تعالي يا نيهال أنا مستناكي برا يا حياة. ليخرج لتمسك هاتفها بتردد وبيد مرتعشة وينقبض قلبها بقوة لتجلب الرقم وتضغط على الزر.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!