تصدم بانتصار في بيتهم لتمسك كفيه بكفها وتبتسم بكبرياء. انتصار بغضب: كفيك يا واد عمى. وقبل أن يجيب، تجيب حياة عليه. حياة: زين يا خيتي احنا زيييييييين جووووى. ليضحك بداخله على طفلته الشرسة. سارة: اجعدي يا خيتي. حياة: لا أنا طالعة شوية أصلا تعبانة. خديجة بفزع: واااااا مريضانة ليه إيه اللي بيوجعك يا بتي. حياة بدلع ظاهر: مش عارفة يا ماما بطني واجعني كده وماليش نفس للأكل خالص. سارة بلهفة: واااااا لتكوني حامل يا خيتي.
حياة وهي تنظر لانتصار: بايني كده... لا بس لسه بدري يا سرسورة. خديجة: أنا هشايع الحكيمة تجليكي. آدم وهو يفهم دلع زوجته الشرسة: لا يا حاجة حياة هتبقى زينة. ويأخذها ويصعد بها. حياة بغضب: سيبني أروح أخرم لها عينيها اللي مبيتشالش من عليك دي. آدم: يا حياتي متغلجيش هي فعصمت راجل دلوقتي وأنا معايزش غيرك. حياة بغضب وغيرة: لو بصت لك تاني هقتلها والله. آدم وهو يفتح باب الغرفة: يبقى هتجل لي كتير يا حياتي. حياة وهي
تدخل خلفه وتنكز ظهره بغضب: أنت فرحان. آدم وهو يضع نبوتة: هههههههه أه جووووى. حياة بغضب وهي تخلع حجابها بكبرياء: والله تحب أنزل أجيبلك حبيبة القلب بنفسي عادي. آدم وهو يقترب ويمسك كتفيها: ياااااا ريت يا حياة. لتهز كتفها بقوة لتبعد يديه عنها وتنظر له برقة لتجعله هو من يطلب مسامحتها. أنت عايز تنطقني يا آدم. آدم: الله مشان بقولك يا ريت. حياة برقة: طيب أروح أنا أجيبلها لك والحق بابا قبل ما يمشي ياخدني معه بقى.
وتدفع شعرها بقوة وهي تمر لتداعب أطراف شعره وجهه لتخرج وهي تبتسم فهي تعلم بأنه سيأتي يركض خلفها... يخرج خلفها بسرعة من رقتها التي دائما تهزم وقاره وخوفه من جنون زوجته الشرسة وقد تذهب حقا مع والدها وتتركه. يرى تمشي في الممر الدائري تجاه غرفة والدها. آدم: حياة. لم تجب عليه بل تبتسم وتمسك قبضة باب الغرفة وقبل أن تفتحه يجذبها له لتنظر له. حياة: يا نعم. آدم: رايحة فين. حياة: همشي مع بابا وسيبك مع حبيبة القلب.
آدم وهو ينظر لها بتحذير من تركها. حياة: مش أنت عايزها. لترى انتصار تصعد لغرفة عمها. آدم دون أن يرى انتصار بحنان وحب: أنا معايزش غيرك وحقك عليا يا ست البنات. ويقترب وهو يمسك رأسها بيديه ليضع قبلة على جبينتها بحنان. لتبتسم بحب فهي تعشق تلك القبلة التي تنالها بعد كل شجار كالطفل الصغير الذي ينتظر الحصول على مكافأة بعد امتحانه.
يعشق غضبها وعصبيتها التي تزيدها جمال دايما يريد مشاجرتها ليرى غضبها الذي يزيد من حمرة وجهها الذي يجعله يخطف منها قبلة عشقها هو الآخر. تراهم انتصار بغضب وتدخل وتغلق الباب بقوة. يحملها على ذراعيه بحب. لتبتسم له وهي تمد يدها لتعدل من عبايتها لتخفي قدميها وأطرافها التي ظهرت مع حمله. آدم: متزعليش بقى مشان محروجة زيها. حياة بحب وهي تتحسس وجهه بأطراف أصابعها: مش زعلانة. ليعود لغرفتهم بها.
تقف مع خديجة وحياة تبكي كالطفل الصغير الذي تركته أمه أول يوم في المدرسة، وهي تودع والدها وأختها ووالدتها وهم يرحلون لتحضنها خديجة. خديجة: بكفايتك يا بتي بكي. حياة ببكاء: أهي أهي هيوحشوني يا ماما. خديجة: هيجوا تاني يا بتي متغلجيش. ليدخل ليراها تبكي مع أمه ليبتسم عليها ويتذكر كيف تغيرت فرحيلتهم الأول اكتفت بالنظرة من النافذة والآن تبكي. آدم بهدوء: حياة. لتترك أمها وتركض له لتعانقه بخوف وهي تبكي وتبلل ملابسه.
ينظر لأمه التي غضبت من تصرفها فهو زوجها ولكن عاداتهم بأن لا تقترب منه هكذا خارج غرفتهم. لينظر لها نظرة هادئة وكأنه يخبرها بأنها ما زالت لا تعلم عاداتهم الكاملة وما زالت غريبة عن تصرفاتهم لتهدأ أمه وتدخل للغرفة المجاورة لتقرأ في المصحف. يرفع يديه ببطء ليضعها فوق ظهرها ليهدئ بكاءها لتمسك بجلابيته وكأنها تريد الاختباء في جسده.
تخرج أم السعد تحمل الشاي لخديجة لتراه يقف ولم تنتبه لحياة التي تعانقه فعباءة أكتافه تخفيها عن الجميع. آدم بهدوء: حياة. حياة ببكاء: أنا عايزة ماما. ليضحك عليها فهذا ما توقعه قبل الزواج هذا طلبها الذي توقعه أن يكون منها حين يدخل غرفته عليها لأول مرة. لتبتعد عنه حين تسمع صوت ضحكاته لتضرب صدره بقبضتها الصغيرة بغضب وقوة. حياة: أنت بتضحك وأنا بعيط.
لم يجب فقط ينظر لها ولضربتها أهذه هي قوتها لم يشعر بضربتها أو قوتها ليبتسم فحتى ضربها وغضبها رقيق مثلها. حياة بغضب: ماشي اضحك براحتك. وتتركه وتصعد ليبتسم ويذهب لعمله. يجلس عبد الرحمن في مكتبه في الجامعة ليدخل عليه مصطفى. مصطفى: ازيك يا دكتور. عبد الرحمن: نحمد الله وأنت. مصطفى: بخير.. كنت عايز حضرتك في موضوع. عبد الرحمن: خير يا بني. يعود للبيت لتستقبله فاتن. فاتن: مالك. عبد الرحمن:
مفيش جهزي الغدا عشان في موضوع عايزك فيه. فاتن: خير. عبد الرحمن: بعد الأكل. ليتغدى هو وزوجته ويجلس يرتشف الشاي معاها. عبد الرحمن: معيد عندنا في الكلية.. زميل نيهال طلب إيدها مني. فاتن بسعادة: بجد والله.. أيوة كده فرحت قلبي. عبد الرحمن: بس بنتك هتوافق. فاتن: مش بتقول زميلها.. أنا هقنعها عايزة أفرح بيها بقى. عبد الرحمن: كلميها وشوفي هتقولك إيه. فاتن: حاضر يا رب أفرح بيها وأطمن بقى عليها زي أختها.
تجلس مع عمها بجانبه على سريره وتسند ظهرها على الوسادة وتكتب على اللاب توب لتبدأ الرؤية تغيب عنها وتشوش. لتفرك عيونها بقوة وتبعد اللاب عن قدمها. غفران باستغراب لوجهها الشاحب واهتزاز رأسها يمين ويسار: أنتي زينة يا بتي. لتنظر له بصمت وهي تهتز لتسقط بجسدها من فوق السرير مغمى عليها. يجلس مع أمه تخبره عن أحدي مواضيع النجع ليسمع صوت والده القوي رغم ضعفه. غفران من الأعلى: يا آدم... يا ولدي... يا حااااااجة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!