الفصل 22 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
25
كلمة
1,085
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

يدخل لغرفة والده ليراه على سريره ويصرخ بتعب وهو يمسك قلبه. آدم: إيه يا حاج مالك؟ ليشير له بتعب عليها، ليلف ليراها، ليفزع ويحملها بسرعة ويضعها بجانب والده وهو يدلك يديها ووجهها. آدم: حياة... حياة. لتفتح عيونها بتعب وهي تراه برؤية مشوشة، ويمسك يديها بيديه وعلى وجهه نظرة خوف وكأنها سترحل. خديجة: إنتي زينة يا بتي؟ لتشير لها بنعم. خديجة: سند مرتك يا ولدي، لاوضتها.

لتعتدل في جلستها ويكاد أن يحملها لتمنعه، ليمسك يديها بحنان وذراعه الآخر حول أكتافها ويذهب بها لغرفتهم. آدم وهو يساعدها على الجلوس: ارتاحي. ليصدم حين تستفرغ على ملابسه، لا يعلم إيغضب عليها أم يفزع من الخوف على مرضها. حياة بإحراج وأسف: أنا آسفة. آدم وهو يمسح على شعرها ويضعه خلف أذنها: في حاجة بتتوجعك؟ حياة: بطني بس بتوجعني أووى. آدم: هخلي الحاجة تشيع للحكيمة تجيلك.

حياة بتعب وهي تقف: لا، ده برد في المعدة بيجيلي على طول لما بعلي التكييف. آدم بخوف عليها: متأكدة؟ حياة: أه. ليذهب ليغير ملابسه المتسخة بسببها وينزل ليجعل أم السعد تحضر لها حساء ساخن يرطب معدتها، ويصعد ولم يجدها، ليسمعها تكح وتستفرغ في الحمام، ليضع الصينية ويدخل عليها، لم ير وجهها بسبب شعرها المنسدل على الجانبين، ليقترب ويرفع شعرها بيديه ويغسل لها وجهها بالمياه، ليجففها لها، لتضع رأسها بتعب وإرهاق على صدره.

ليرى كما هي ضعيفة حتى أنها لم تقوِ على فتح عيونها، ليساندها ويخرج بها. آدم: اسمعي حديث يا بت الناس واجيبلك الحكيمة. حياة وهي تدخل تحت الغطاء: لا، أنا هبقى كويسة، اقفل التكييف بس. آدم بضجر: حاضر.

ويغلقه لها لتنام دون أن تشرب الحساء، لينظر عليها بشفقة وخوف، ليجلس بجانبها على طرف السرير وهو يمسح على رأسها بحنان وهدوء، لتدير جسدها له لتخفض رأسها قليلاً لتدفنها بجانب بطنه وهو جالس، ليرفع رأسها بحنان ويضعها على فخذه ويتأملها، أما هي ففي عالم آخر بين أحلامها وألم بطنها، تشعر وكأنها غائبة عن الوعي. _فاتن: قولتي إيه؟ نيهال بهدوء: مقاليش إنه هيطلب طلب زي ده من بابا.

فاتن: بت متجننينيش إيهو، دكتور معاكي وبيدرس الدكتوراه زيك، وابوكي سأل عليه وكل الناس بتشكر في أخلاقه، إيه الاعتراض بقى؟ نيهال: يا ماما، أنا مش متخيلة جوزي ده، مجرد زميل. فاتن بغضب: تعالي على نفسك وتخيليه يا ستي. نيهال: وبعدين ده خجول يا ماما، وبتكسف، أنا عاوزة واحد يقعد يحبني ويدلعني. فاتن بنفاذ صبر: ابقي حبي إنتي فيه، جوزك وحلالك، ابقي عاقلة يا خرة صبري. نيهال: إنتي مالك مقتنعة بيه ليه كده؟

فاتن: عايزة أفرح بيكي يا بت. نيهال وهي تقف لتدخل غرفتها: ربنا يسهل. فاتن: فكري. نيهال: هفكر عشان خاطرك، بس موعدينيش إني هوافق. وتدخل وتغلق الباب. فاتن: ربنا يهديكي يا بنتي وتوافقي بقى. _ينزل من الأعلى معاها ليعطيها لأمه وكأنها طفلته، ويخشى تركها وحدها وتأذي نفسها. خديجة: جربي يا بتي. آدم: مهوّصكيش يا حاجة. حياة بتذمر من معاملته وكأنها طفلة: يا آدم، أنا كويسة إيهو قدامك، بقالك أسبوع مقتنعتش إني خفت.

خديجة: روح يا ولدي... جربي يا بتي، هو خايف عليكي. حياة: روح يا آدم... خلي بالك من نفسك. آدم: خلي بالك إنتي من حالك. ويرحل لتجلس بجانب أمها. خديجة: الشوربة يا أم السعد. لتخرج لها بصينية لتعطيها لحياة وتجلس تأكل منها بشراسة، لتأتي سارة من الخارج بالمانجو لهم. سارة: جبتلك يا بابة مانجو زينة. لتشم حياة رائحتها لتنفر منها بضيق وتشعر بألم معدتها وتنشّجها، لتقف بسرعة وهي تضع يديها على فمها وتركض لتستفرغ.

خديجة وهي تقف: وآآآآ يا بتي. وتصعد خلفها وتبدأ تشك بالأمر، فحياة تعشق المانجو وتاكلها أكثر من أي شيء، والآن تنفر منها، تدخل غرفتها لتراها تخرج من الحمام بتعب ووجه أصفر. خديجة: مالك يا بتي؟ حياة وهي تجفف وجهها: أنا كويسة. خديجة وهي تجلس: لا مش كويسة، تعالي اجعدي جاري. لتجلس بجانبها على الأريكة. خديجة: إيه بقى بترجعي كتير ليه؟ حياة: معرفش، أنا عمري ما رجعت كده. خديجة: قوليلي يا بتي، مفيش حاجة بتتوجعك في جسمك؟

حياة بخجل: أه، أحياناً بطني بتوجعني شوية وبتجي نغزة في ضهري. خديجة بشك: أممممم، أنا هشيع الحكيمة. حياة: لا مفيش داعي. خديجة وهي تطمنها بحنان: متقلقيش يا حياة، ده للاطمئنان بس. وتخرج وتتركها. _يعود للسراية بتعب طوال اليوم ليرى أمه تنزل من الأعلى مع سيدة فعمرها (حكيمة) خديجة: كتر خيرك، تعبتك. الحكيمة: وآآآآآ متقوليش كده. وتتجه لتخرج لتراه. الحكيمة: مبروك يا ولدي. وتذهب، لم يفهم شيء. آدم: مبروك على إيه يا حاجة؟

خديجة بسعادة: مرتك حامل يا ولدي، لولولولوووووووووووي. يشعر بأن تعب اليوم رحل فور سمعه ذلك، ليركض للأعلى لتضحك عليه خديجة. وتصعد لتبشر والده بسعادة، وأخيراً سيأتيه حفيد ابنه الأكبر. _يدخل لغرفته بلهفة وسعادة ليجد أخته سمر وسارة بجانبها ليخجل. سمر: مبروك يا خويا. آدم بإحراج منهم: الله يبارك فيك. سارة: مبروك يا آدم، يتربى في عزّك يا خويا. ليكتفي بالابتسامة ونظره عليها وهي على سريرها وتبتسم له بخجل.

يريد أن يركض لها ليعانقها بحب ويقبل كل إنش بها ليعبر عن سعادته، يريد أن يلتهم بطنها ذلك بيت ابنه ليعطيه من حنانه فهو في أحشائها، يريد أن يخبر ابنه بأنه أحب أمه كثيراً وسيحبه هو الآخر ولن يبخل عليهم بحنان، يريد أن يفعل الكثير ولكنه يخجل من وجود أخواته الذي يقيد قلبه من التعبير عن سعادته.

تريد هي أن تركض وتقفز له بسعادة وتخبره بأن هناك قطعة منه في أحشائها، سيأتي طفل لهم ليقصوا عليه حكايتهم وكيف تزوجوا وكيف زارهم ذلك الضيف الذي أصبح جزء منهم (الحب) سمر وهي تفهم نظرات أخوها لزوجته: همي يا سارة، خليها ترتاح. لتخرج هي وأختها، وقبل أن يغلقوا الباب... تراه يركض لها ويقبل رأسها بسعادة، لتبتسم وتغلق الباب. يقبل رأسها بسعادة بالغة لتبتسم له بحب وخجل وهي تمسك يديه بحنان. حياة برقة وطفولة: آدم هجيبلك نونو.

آدم وهو يقبل يديها بحنان: ربنا يخليكي ليا ومايحرمنيش منكي وأصل. حياة وهي تنظر له: فرحان؟ آدم: جووووى جووووى، الحكيمة جالتلك إيه؟ حياة بحزن: قالتلي هتتعبي شوية ومتتحركيش كتير الشهرين دول عشان الجنين صغير ولسه مثبتش. آدم بحنان ليطمئنها: خير إن شاء الله يا حياتي، اسمعي كلام الحكيمة يا حياتي بس وهتبقي زين وتجومي بالسلامة وتجيبلنا حياة أصغر. لتبتسم له بحب ليقف ليخرج. حياة: إنت رايح فين؟

آدم بسعادة: وواااااا كبير النجع الصغير جاي وعايزني أجعد جاره... ده الليلة عيد على النجع كلّه كبير وصغير لازم يأكل ويشرب. حياة: ههههههههه طب استنى لما يجي. آدم: دلوقتي ولما يجي. يقترب ليقبل جبينها بحب وسعادة ويرحل. حياة بسعادة: ربنا مايحرمني منك يا آدم. _لم يصعد لغرفته منذ أمس، دبح الكثير والكثير من أجل أهل النجع وجميعهم يدعو لزوجته أن تتم حملها بخير وله...

وخديجة تهدي الكثير من النساء الذهب والملابس والأحذية والمحتاج تعطيه أموال بغزارة. تقف في غرفتها تشاهدهم في ساحة السراية وتبتسم عليه وهو يدبح الإضحية بنفسه، أخبرتها سارة بأنه لم يفعلها بنفسه من قبل لتبتسم عليه. سارة وهي تدخل: وواااااا إيه اللي جومك يا خويتي من فرشتك؟ حياة وهي تلف لها بسعادة: آدم فرحان. سارة بسعادة: جوى جوى يا خويتي... النجع كلّه فرحانلك يا خويتي. حياة: أمممممم. عقبالك يا سارة. سارة: يسمع من بوق ربنا.

وتأخذها لسريرها قبل أن يراها آدم ويغضب على أخته فهو أمرها بأن تهتم بها من أجله. _تتصل فاتن بخديجة. خديجة بسعادة: كيفك يا حاجة؟ فاتن بسعادة: كويسة كويسة، ومعايا خبر يفرحك. خديجة بابتسامة: وأنا معايا خبر هيفرحك إنتي والحاج. فاتن: خير؟ خديجة: قولي إنتي الأول. فاتن: نيهال خطوبتها الخميس الجاي، لازم تنورنا وتبعتيلي حياة تقف مع أختها ومعايا. خديجة بابتسامة: كان نفسي يا حاجة بس مهينفعش. فاتن بحدة: ليه بس؟

خديجة: أصل الخبر اللي حدّادي إن حياة حامل يا حاجة. فاتن بسعادة: إيه حامل إزاي... قصدي ألف مبروك، أنا لازم أجيها. خديجة: إنتي عارفة إن الطريق سفر وحياة لسه في الأول ولازم ترتاح ومتتحركيش. فاتن: أنا بكرة هكون عندها. وتغلق معاها. فاتن بسعادة: عبدو يا عبدو. عبد الرحمن وهو في البلكونة: أنا هنا يا حاجة. فاتن بسعادة وهي تدخل: حياة حامل يا عبده، هتبقى جد... اسمع إنت لازم توديني لبنتي أنا بقولك إيهو. عبد الرحمن بسعادة

فهو سيصبح جد لأول مرة: طب براحة، هوديكي. _يصعد لغرفته بعد تعب يومين لم ينم فيهم ليصدم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...