الفصل 15 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
25
كلمة
1,108
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

حياة بحدة وهي تبتعد عنها: أنا عايزة أنام. آدم: عن إذنكم. ويصعد بها آدم، امرأة بشخصية شرسة كحياة لن تنفجر به كأي امرأة وتغضب وتخبره أنه يخونها، امرأة مثلها لم تقفز من فمها كلمة غير متأكدة منها، ولكن يجب أولاً أن تتأكد أنه يخونها لتستطيع أن تعلم ماذا يجب أن تفعل. يضعها على السرير بحنان لتبقى هي شاردة وتفكر بتصرف انتصار، ولما عانقتها لأول مرة رغم أنها كانت على ذراع زوجها.

تفكر بامرأة مثل انتصار تحقد عليها وتكرهها منذ أن جاءت إلى هنا. وهي لا تعلم بأن حياة تعشق ذلك الأسلوب، تعشق أن تعلم بأن أحدة تكرهها لتعلم بأنها مميزة والدليل كره انتصار لها. لا تعلم انتصار حتى الآن بأن أمثالها مروا كثير على حياة أثناء عملها مع المرأة، وأنها لم تحصل على مكانتها العالية من فراغ، قد تكون غاضبة شرسة ولكنها تدرس كل شيء قبل أن تفعل. تفوق من شرودها على صوت الباب لتدخل خديجة وسارة. خديجة:

وووواااا كيف صار هادا يا ولدي. آدم: خير يا مي، خليكي جارها، هروح الأسطبل أطمن على حياة وسلطانة. خديجة: ماشي. سارة: إيه اللي صار يا خيتي، عين وصابتكم؟ خديجة بتحذير: سارة. سارة بعصبية: إيه يا ما، مش ست انكسار، شافتهم وهم طالعين يبقى عين وصابتهم. خديجة: بكفايك حديد ماسخ، اطلعي خلي البنية ترتاح. حياة: لا، خليها قاعدة تسألني. خديجة: براحتك يا بتي. وتخرج. سارة وهي تتفحص الروايات: أنا ينفع أخد رواية أقراها؟ حياة: ينفع.

سارة: شكرا. حياة بهدوء قد قررت أن تعلم لما لا تعرفه أولاً من سارة: هي انتصار بتيجي هنا كتير ليه؟ لتزفر سارة بغضب وضيق وتجلس بجانبها على السرير. سارة: مشان آدم واهمه نفسها البنية أنه هيجوزها. بس احنا كلنا عارفين أنه من رابع المستحيلات أنه يصير. حياة: ليه؟ سارة: آدم أخويا مبطجعاش لا هي ولا أخوها، واديكي شوفتي كيف عصب على حسام لما جه هنا. آدم مبطجعاش تصرفاتها وهي عاملة زي العلكة لازق فيه وين ما راح. حياة:

يعني آدم ممكن يفكر فيها؟ سارة بعصبية تأكد نفر آدم منهم: واااااا لا طبعا، ده لو حريم الأرض كلها خلصت مهيبصلهاش. حياة بارتاح: أممممم، تحبي تاخدي إنهي رواية؟ سارة وهي تقف وتتفحصهم: ينفع أخد مالك؟ حياة بسرعة: لا أصلي بقراها ومخلصتهاش، أول ما أخلصها هديهالك. سارة: ماشي. لتقف تتفحص الروايات ليرن هاتفها معلن عن رسالة، تفتحها وتجدها منه (متهمليش حالك .. اتغذي وخدي دواءك) لتبتسم بسعادة وتنظر لسارة وتجدها تنظر للكتب،

ليكتب له رسالة (مهنساش دوائي .. طمني كيف حياة وسلطانة) يقرأ رسالتها وتخرج منه ضحكة لينظر سعيد له، ليتنحنح بهدوء وإحراج فهي كتبت رسالتها بلهجته ليرد عليها. سارة: أنا هاخد دي. حياة: ماشي. ليرن هاتفها لتفتح الرسالة (حياتي الصغيرة زينة. عجبال حياتي الكبيرة لما تصير زينة وتوجف على رجليها من تاني) لتبتسم على حياتي ليظلوا يتحدثوا بالرسائل رغم أنها لا تعلم من أين جاءوا بحديث لكل هذه الرسائل،

آخرهم رسالة يخبرها بأنه عاد لسراية وسيطمن على والده ويجي لها. وبعد أقل من نصف ساعة يدخل عليها ليراهما كما هي على سريره كما وضعها. آدم وهو يترك نبوته: السلام عليكم. حياة: وعليكم السلام. يخلع عبايته ليضعها على طرف السرير ويدخل للحمام، لتمسك عبايته وتستنشقها، أرادت أن تتأكد بأنه لم يخونها. ليخرج ويذهب لسريره بجوارها ويمدد جسده. حياة: حياة عاملة إيه دلوقتي؟ آدم وهو ينظر لها: تعبانة هبابتها. حياة بحزن:

أنا آسفة، أنا السبب. آدم وهو يعتدل في جلسته: ليه، انتي اللي ضربتي النار عليها؟ حياة: لا بس أنا... آدم: يبقى مش انتي السبب، اللي عملها أنا هجيبه. ويعود لينام بتعب، تعلم أنه تعب اليوم وإرهاق جسده. ورغم ذلك عاد لينام على فخدها كما تعود في الأوان الأخيرة. آدم: ماهتكمليش الكتاب، عايز أعرف هيتجوزها ولا لا. حياة: بعدها، شكلك تعبان. آدم: لا متشغليش بالك، كملي.

لتمسك الكتاب وتبدأ تقرأ وتقرأ، وبدون قصد تضع يديها على رأسه وتخلط أصابعها الناعمة مع شعره الناعم وكثافته، تظل تقرأ وتلعب بخصلات شعره لتشعر برأسه تثقل على قدمها، لتنظر عليه لتراه نائم لتبتسم عليه بحنان وتتأمله لتبقى تفكر في خيانته، فهي لم تأخذ أوامر أو تعليمات غير من عقلها وقلبها. وعقلها يخبرها بأن شخص مثل آدم لن يخونها حتى لو لم يحبها، لن يجلب وصمة عار لنفسه بسبب امرأة وخاصة بأنه يملك مكانة مرموقة كبيرة،

لن يتنازل عنها أبداً من أجل امرأة يريد جسدها، فسارة أكدت لها بأنه لم يحب انتصار. وقلبها يخبرها بأنه لم يخونها لأنه تمنى أن يكون هناك معاها على ظهر سلطانة. وشخص بهيبته وحدته لم ينطق بكلمة غير وان كان يريدها فعلاً أو يشعر بها. لتنحني لتكسر ذلك الحاجز الذي وضعته بينهم يوم زواجها وتضع قبلة خفيفة رقيقة على جبينه. لتبتسم بسعادة وكيف جعلها القدر مميزة رغم سجنها، يعلم قدرها بأنها تحب أن تبقى مميزة عن من حولها،

حقاً فهي مميزة، ملابسها مميزة عن نساء النجع، لهجتها غير ههم، فكرها وتعليمها مميز، فالنجع لم تصل المرأة فيه غير الإعدادية. أعطاها زوج مميز ليجعلها مميزة حتى في زوجها، فهو يهيبه الجميع ويخشاه، هو كبير ذلك النجع رغم صغر سنه، هو من تطمع به جميع نساء النجع ولكنه ملكها هي، زوجها هي كما هي مميزة بداخل سجنها. أحبت سجنها بقدر ألمها من فقدان حريتها، أحبت تميزها بيه، أحبت ذلك السجن عن بيت قضت بيه عمر كامل.

يفتح عيونه صباحاً ليجدها نائمة بجانبه رغم أن هناك مسافة بينهم، إلا أن وجودها بجانبه يشعره بالراحة والسكينة والطمأنينة، يتأمل ملامحها التي لم يتجرأ يوماً للنظر بهم كما تبدو هادئة في نومها، رغم تذمرها من خصلات شعرها التي تداعب وجهها، ليمد يديه ليبعد خصلات شعرها عن وجهها بحنان، لتشعر بيديه وتحرك رأسها بهدوء تعلن استسلامها له، ليبتسم ويقوم من سريره ويتركها. تجلس نيهال وأحدها تكتب في بعض الأوراق لتشعر بأحد بجانبها.

نيهال باستغراب: مصطفى. مصطفى: ممكن أقعد؟ نيهال: اتفضل. مصطفى: أخبار إيه يا دكتورة؟ نيهال بابتسامة: بخير. مصطفى: دايماً. أنا كنت معدي وشوفتك قلت لازم أسلم. نيهال: كتر خيرك. مصطفى بإحراج: تسمحيلي أخد قهوتي معاكي؟ نيهال: مفيش مانع. ويطلب قهوته لتكمل ما تفعل وهو ينظر لها بهدوء، لترفع نظرها لتراه لتنظر له بإحراج. نيهال: بتبصلي كده ليه؟ مصطفى بإحراج: متأسف. ويتركها ويرحل لتبتسم عليه،

فهي تعلم بأنه معجب بها ولكن شخصيته الخجولة الانطوائية لم تساعده في الاعتراف. لا تعلم كيف أصبحت كالمراهقين رغم أنها امرأة تكمل من العمر ٢٥ عام، ولكنها أصبحت كالمراهقين تتحدث معه في الرسائل ومكالمات طويلة. طوال اليوم ما دام في الخارج، كيف أصبحت تعشق صوته رغم قوته وحدته، أصبحت تنتظر أن يدق هاتفها ولم تتركه أبداً دائماً في جيبها، وحين تدخل عليها خديجة أو سارة تخفي هاتفها بخجل أسفل وسادتها كالمراهقين تماماً،

رغم أنه زوجها ولم يستطع أحد أن ينطق بكلمة عنها، ولكنها تشعر بأنها تعيش مراهقتها معه التي لم تعشها وقتها. حياة برقه: هترجع إمتى؟ آدم وهو يتحدث مع الفلاح: لا وديها لحد عندي... معارفش لسه، هسلم المحاصيل للفلاحين والتجار وأعود. حياة: هتتأخر يعني؟ آدم: هحاول متتأخرش. لتدخل خديجة ومعاها سمر لتخفي هاتفها أسفل الغطاء، لتنظر خديجة لها بشك أصبحت في الأوان الأخيرة تفعل ما يجعلها تشك بها لما تخفي هاتفها. سمر: كيفك يا مرت أخويا؟

حياة: كويسة. يسمع صوت أخته ليبتسم فهي أخبرته أنها تحرج عندما يدخل عليها أحد وتخفي هاتفها كالبنات المراهقة، ليغلق الخط. يعود مع أذان العشاء ليرى أنها في انتظاره. آدم: كيفك يا حاجة؟ خديجة: مش زينة يا ولدي. آدم: ليه بس إيه اللي صار؟ خديجة: مرتك يا ولدي. آدم باستغراب: مالها مرتي؟ خديجة: بتعمل حاجات غريبة، كل ما أدخل عليها تخبي تلفونها زي اللي عاملة عاملة. آدم بابتسامة: سمر جت النهاردة يا حاجة؟ خديجة بدهشة:

واااا عرفت كيف؟ آدم: اطمني يا حاجة، حياة كانت بتحدث معايا أنا بس هي بتستحي لما بتدخلوا عليها. لتنظر خديجة له بصمت لينظر لها نظرة طمأنينة. آدم: جهزي أوض الضيوف، عمي وناسه جايين بكرة هيجعدوا معانا شوية مشان حياة، اتوحشتهم جوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...