الفصل 16 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
24
كلمة
1,115
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

لايعلم هل ستقبل زوجته الشرسة هذا الخبر فهي تظهر شراستها أمامهم وكأنها تجاربهم بكل ما أوتيت من قوة. يدخل غرفته ليراها تجلس على سريرها تلعب على التابلت ويسمع صوت الكيبورد ليعلم بأنها تحدث ندى كعادتها. آدم: السلام عليكم. حياة وهي تنظر للتابلت: وعليكم السلام. يجلس على طرف السرير الآخر ويضع نبوطه ويخلع عمته. آدم: حياة. لتترك التابلت وتنظر له: أممم. آدم: أهلك جايين فنهار. لتنظر له بصمت: يوصلوا بالسلامة.

ينظر لها يريد أن يقرأ عيونها ونظرتها ليرى بها هدوء على عكس ما تفعل ليقف ليدخل الحمام لتوقفه بصوتها. حياة بهدوء: آدم. آدم: نعم. حياة: انتصار جاتلي النهاردة. آدم: واااا أنا مش جولتلك متجعدش مع الحرباية دي. حياة بملل وبرود: مش الحرباية دي ريحتها كانت فهدومك. لينظر لها بصدمة ويتذكر حين استنشقته.

آدم: أولا ريحتها مكنتش فخلاتي.. ثانيا دي جت الأرض تعيط وعايزاني أوفج على جواز أخوها من خيتي وعملت شغل الحريم وإن غشي عليها اضطرت أفحصها بس. حياة بغضب وغيرة: غمي عليها وشلتها... مخدتهاش فحضنك ليه بالمرة. آدم: هههه أنتي غيرانة واااااا. حياة بسخرية: أنا بغير من رجلي.. قولها متجيليش تاني عشان لو جت واستفزتني تاني هجبها من شعرها. آدم: حاضر هجولها. حياة بغضب: لا متقولهاش أنت أنا هخلي سارة تتصرف.

ليبتسم ويتركها ويدخل لتفكر بحدثه ومجي أهلها ولم لا تشعر بألم كما في السابق هل اعتدت على سجنها هذا لتنسي ألمها.. هل حين اتصلت به ليس لأنها غضبت منهم بل لأنها اشتاقت لسجنها وأسرها لساعات إما أنها كانت اشتاقت لفارسها الهادي رغم قسوته على الجميع. _يجلس يتأملها وهي تصفف شعرها الطويل بحنان وهناك ابتسامة على شفتيها ولمعة في عينيها آهي اشتاقت لأهلها أخيرا وتتجهز لاستقبالهم في بيتها لأول مرة....

وهي ترتدي عباية استقبال فصلت من أجلها لا تعلم لما دائما يفصل لها ملابسها ولا يشتري لها كما يفعل لأخته هذا ليجعلها مميزة بأسلوب آخر.. عباية لون نبتي فراشة لم تظهر من ذراعها شيء غير تلك الأساورة فعصمها لم تظهر من جسدها أي شيء حتى نحافتها لم تظهر وهناك توج كبير إلى حد ما أسفل صدر ليحدد أحد كسور العباية ترفع شعرها للأعلى لتلف حجابها ليوقفها. آدم: حياة. حياة: أمممم. آدم: ممكن تنزلي بشعرك.. مفيش رجالة بتدخل السراية غيري.

لتنظر له بصمت وابتسامة خجل فهي تعشق إسدال شعرها فحرية لتبتسم له: ..بجد ينفع. آدم وهو يقترب: ينفع. ليمسك طرحة شفافة خفيفة خاصة بعبايتها ليضعها حول عنقها ويرفع شعرها ليسدله فوقها وهي تتأمله وقلبها يدق بقوة وكأنه سيخرج من صدرها ينتفض كما ينتفض كل مرة تراه فيها وكأنه يخبرها بأن الحب يدق على بابه وهو يستقبله بترحيب وسعادة. آدم وهو ينظر لجمالها في عبايتها: خلي وياكي الحجاب ده لطؤاري يمكن الحاجة تطلب سعيد ولا حاجة.

حياة: حاضر. لتسمع صوت السيارة وسعيد ينادي بصوت عالي عليه ليخبره بوصول أهلها لتركض بسعادة وذهبها الذي ترتديه يطلق نغمات وأنين سعادتها ليبتسم ويقف يلف عمته بسرعة يريد أن لا يفوته مشهد استقبالها لهم. _تنزل نيهال من السيارة برجل ثقيلة تخشى أن تهينها أختها أمامهم أو تطردها من البيت لتراه يقف في انتظارهم وعلى باب السراية الداخلي تقف خديجة. آدم بسعادة: نورت السراية والنجع كلته يا عمي. عبدالرحمن: منور بناس يا بني.

آدم: اتفضلوا طلع الشنط لأم السعد يا سعيد. يدخل بهم تستقبلهم خديجة وسارة بالقبلات والعناق تبحث فاتن عن ابنتها ولم تراها ليبتسم في داخله عليها فهي ذهبت لوالده كعادتها تفطره أولا قبل نزولها يخرج سعيد من السراية بعد أن صعد بالشنط. فاتن بقلق من أن تخشى ابنتها استقبالهم: أمال حياة فين. آدم: بتفطر الحاج هبابتها وتجي..... لم يكمل كلمته حين يسمع صوت ذهبها الذي يصدر صوته مع حركاتها ليراها تنزل تركض بسعادة وابتسامة...

تراها نيهال تركض بسعادة تأبى أن لا تعلم أختها بحضورهم وتختفي سعادتها... يراها عبدالرحمن تركض على درجات السلم وهي تمسك أطراف عبايتها كما تبدو جميلة ابنته حين تبتسم ليصدم حين تعانقه بقوة.. وصدمة نيهال وفاتن لا تقل عن صدمته. حياة بسعادة: واحشتني أووووي يا بابا. لتبتعد عنه بغضب: كل ده تاخير يا ست ماما أكيد أنتي والبت دي اللي أخرتوا في لبسكم أنا عارفكم. فاتن بدهشة من تحويل ابنتها هكذا: ده هو اللي أخرنا. نيهال

بدون إرادة تعود لشجارهم: بت فعينك متحترميش نفسك يا ست موت أنتي ده أنا الكبيرة. حياة وهي تنكز كتفها بقوة: موت فعينك يا كلبة. لتمسكها نيهال من أذنها وتقرصها بغضب كعادتهم: عيب تشتمي أختك الكبيرة يا بت. لتصرخ بألم من قرصها يقف الجميع يشاهدها هو أولهم لا يعلم أن زوجته طفلة هكذا رغم شرستها دائما ما يكتشف بها جانب أجمل يجعله يتعلق بها أكثر. فاتن وهي تمسك رأسها: بطلوا مناقرة في بعض هتموتوني. حياة وهي

تفلت نفسها من يد أختها: أوعي يا بت هتخلعي ودني في يدك. نيهال: إيه يا بت الذهب ده كله تعالي نخطفه يا ماما ونقتلها وتبقى ريا وسكينة. حياة وهي تغيظها وتخرج لسانها لها: تخطفيني إيه يا حقودة أنتي. فاتن بإحراج من أفعال بناتها: معلش يا حاجة هم كده على طول والله أنا مرتاحة من غيرها. حياة بحزن مصطنع: شايفة يا حاجة بيقولوا عليا إيه. خديجة: ده حياة بنتي نوارة الدار والنجع كلته.

لتخرج منها ضحكة خفيفة تجعله ينظر لها بحب يجلسوا معا ويدخل هو وعمه المضيفة تظل تمسك هاتفها وترسل له (أنتوا بتعملوا إيه.. وبتقولوا إيه) ليرسل لها وهو يجلس مع والدها (بنتحدث عن حياتي) لتبتسم بخجل لتجلس نيهال بجانب أمها وتنظر لها. نيهال: بنتك مالها. فاتن: ربنا يهديها. _يجلس بجوار والده وهو يرسل لها الكثير وهو يبتسم.. ليبتسم والده عليه فهو يعلم بأنه يحدث ابنته كالمراهقين ويرسل لها رغم وجودهم في بيت واحد.

عبدالرحمن بابتسامة: أنا هطلع أطمن على أبوك. ليترك هاتفه بخجل ويقف. عبدالرحمن: خليك مرتاح يا بني. ويخرج لهم وهو خلفه لتراه وتقف بوجهها أحمر ليعلم عبدالرحمن بأن ابنته لم يغير شرستها معهم غير الحب الذي وقعت به مع ذلك الرجل الذي كانت تكرهه حد الموت وحرمته منها لم يغيرها ويطفي عاصفتها غير الحب الذي يفيض من تصرفاتها ولمعة عيونها العاشقة له وخجلها منه كفتاة في المدرسة تحدث جارها وتأبى أن يراها والدها ويغضب ليبتسم عليها.

تنكزها نيهال في ذراعها لتبعد نظرها عنه بخجل: إيه. نيهال: أنا شايفة عصافير الحب وفراشاته بتطير حولنا. حياة بخجل وهي تضربها بقبضتها في بطنها بقوة لتجعل نيهال تنحني بألم: أتلمي يا كلبة. _تخرج حياة من المطبخ وهي تحمل كاس عصير لتراه يدخل من الخارج لتقترب منه بابتسامة كما فعل هو. حياة: أنت خلصت الشغل. آدم: لا طالع أجيب جرشنات لسعيد. حياة بابتسامة: جرشنات كل الفلوس دي وجرشنات. آدم: أنتي بتنجي عليا ولا إيه.

حياة: لا يا سيدي مبنقش ولا حاجة ربنا يزيدك. ليقترب لأول مرة ويضع قبلة على جبينها رغم رقته بها إلا أنها شعرت أن شفتيه التحمت بجبينها من التصاقهما بها.. شعرت بقلبها يتطاير من حولها ويديه خلف رأسها لتثبتها على شفتيه شعرت بفراشات وقلوب الحب تخرج من العدم حولهم... أهذا هو شعور الحب حين يقترب حبيبها منها إحساس غريب جديد عليها وعلى قلبها كل ما تعرفه عن ذلك الإحساس أنه قوي ينبع من داخل قلبها بسعادة...

لترفع يديها بتردد وتضعها على صدره لتخبره كما أحبت تلك القبلة وعشقتها تراهم فاتن وهي تخرج من المطبخ مع خديجة لتسعد فهي أخبرتها بأنها ستحب الحياة هنا ولكنها أسرت على أنه سجن والآن أحبت السجن كما قالت أمها ليبتعد عنها لتنظر له بخجل ووجهها زادت حمرته عن كل مرة. آدم بحنان: اشربي عصيرك يا حياتي.

ليمسك يديها الماسكة بالكأس ويرفع ليرتشف منها قليلا لتبتسم وترتشف خلفها بسعادة بعد أن صعد وتركها تشعر بأن العالم توقف بها هنا كما تريد أن يتوقف بها وهي بجانبه هو. لتأخذ نفسها بحب وتلف حجابها البسيط وتخرج لسارة ونيهال في الخارج تجلس معاهم في الجنينة. نيهال بشك: إيه يا بت مالك حمرة كده ليه. سارة بمرح: مستحية يا خيتي. حياة: متبطلوا بقا إيه الرخامة دي. لتأتي لهم انتصار لتتذكر حديث زوجها وبأنه حذرها من الحديث معاها.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...