نيهال وهي تلاحظ غضب أختها: مالك يا يويو؟ حياة: مفيش. سارة: كيفك يا خيتي؟ انتصار وهي تجلس: زينة يا بت عمي، كيفك يا دكتورة؟ نيهال: بخير. ترسل له وتخبره بوصول انتصار وأنها على وشك قتلها بعد أن تحدثت عنه، ولم تكف عن ذكره وعن شهامته وكيف حملها حين أغمي عليها، ولم تخجل من زوجته. يعلم بأن زوجته الشرسة قد تقتل فعلًا حين تغضب، يتذكر كيف سحبته حين حديث أختها بغضب ورمقتها نظرة قاتلة. انتصار: آدم واد عمي زينة شباب النجع كله.
سارة بغضب: استحي على حالك يا انتصار، مرات آدم قاعدة. حياة بكبرياء: أنا عارفة إن جوزي زينة شباب النجع يا انتصار، مش محتاجة تعرفيني. انتصار: واااا، أنا ما بعرفكيش، أنا باتحدد ويا الدكتورة. نيهال بحدة: أنا عارفة، ما تنسيش إنه ابن عمر وجوز أختي. لتسمعه وهو يتنحنح خلفهم، لتبتسم بخبث وتنظر لانتصار، وتقف وتذهب أمامه. حياة بهمس وغضب: إيه اللي جابك هنا؟ أنت عايزني أموتها لك دلوقتي؟ انتصار: كيفك يا واد عمي؟ آدم: زين...
تعالي يا حياة، عايزك هبابة. حياة بغضب منه لأنه رد عليها: أنا قاعدة مع البنات. آدم بإحراج: بعد إذنكم، هأسيبكم هبابة. نيهال: اتفضلوا. ليأخذها من يديها ويذهب، لتتوقف على بعد منهم وتسحب يديها. حياة بغضب: أنت عايزني أعلي صوتي يعني؟ آدم: واااا، صار إيه بس يا بت الناس؟ حياة بعصبية وبرود: هيقول لي بت الناس، أنت عايز تنططني وبترد على ست انتصار دي ليه ها؟
ليبتسم على غيرتها ونظرتها القاتلة، يعلم بأنها كاللبوة الشرسة تكاد تفترس فريسة تقترب من زوجها الأسد لتسرقه منها. آدم بهدوء: حقك عليا يا حياتي، وآدي راسك أبوسها.
ليقترب ليقبل جبينتها تحت أنظارهم. لتبتسم بسعادة بالغة، لو تعلم بأن عندما تغضب سيترك لها تلك القبلة القاتلة لقلبها العاشق لغضبته منه على أي سبب لتنال تلك القبلة. يثبت شفتيه على جبينتها بحنان، يريد أن يخطفها وحدها ويذهب بها بعيدًا عن الجميع لتبقى هي فقط من معه وعلى أرضه، تبقى هي ملكه الذي لن يتنازل عنها يومًا. يريد أن يضمها لصدره ليعلم كيف سيكون عناقها وما هو شعوره بعناق قلبه لمحبوبته وهل سيتوقف من السعادة حينها؟
تراهم انتصار من بعد وكيف استغرق كل تلك الدقائق لوضع قبلة على جبينتها، لتغضب وترحل من السرايا بأكملها بغضب وحقد من حياة تلك التي سرقت حبيبها. لتبتسم نيهال وسارة على سعادتهم. _تدخل غرفتها بسعادة وتلقي بجسدها على السرير بسعادة لم تشعر بها من قبل، وتتذكر كيف حصلت اليوم على قبلتين منه، وانتفض قلبها لتخجل وهي تضحك لتخفي وجهها في الوسادة بخجل، ليرن هاتفها لتسرع وتمسكه لترى اسمه. حياة: سلام عليكم.
آدم وهو يقود جواده داغر: وعليكم السلام، نمتي؟ حياة وهي تلعب بخصلات شعرها برقة: لا مستنياك. آدم: أنا هأتأخر هبابة. حياة بحزن: ليه؟ آدم: عندي مصالح. حياة: شغل دلوقتي؟ آدم: معلش يا ست البنات، ضروري. حياة بخجل من حديثه: ماشي، ما تتأخرش قوي عشان الليل. آدم: أنا متعود على العتمة، ما تتجلقيش عليا. حياة بنبرة هادئة ومحذرة: ما تتأخرش عشان الليل. آدم وهو يضحك: حاضر. لتسمع صوت ضحكته لتبتسم: آدم. آدم: حياتي.
لتخجل لما دائمًا يخجلها بحديثه ليربكها أكثر: خلي بالك من نفسك. آدم: حاضر. ويغلق معها لتجلس في ملل لتخرج وتذهب لعمها لتقضي وقتها معه. _تفتح حياة عيونها بتعب لتراه يقف أمام المرآة يلف عمته لتعتدل في جلستها. حياة بصوت نائم: أنت خارج؟ آدم: عندي مصالح يا حياة. حياة: هتتأخر زي امبارح؟ آدم وهو يتجه نحو الدولاب ليأخذ عبايته ويرتديها: لا ما هتأخرش، هأعود مع أذان العصر. حياة وهي تمسك نوبته لتعطيه لها: يعني هتتغدى معانا؟
ليأخذ نوبته منها: آه، استنيني هبابة ما هتأخرش عليكي. حياة: ماشي. ليطبع قبلة على يديها بحب بعد أن أخذ نوبته منها، وقبلة أخرى على جبينتها لتضع شعرها خلف أذنها بخجل، تعلم بأنها عشقت تلك القبلات منه، ويعلم هو أنه عشق قبلته لها التي تجعله قريبًا منها ليشتم رائحتها الفريدة، ولا يعلم لماذا، أهي ورد أم عطر. آدم: لا إله إلا الله. حياة وهي تعدل له عبايته: محمد رسول الله. ويخرج لتدخل حمامها لتأخذ دوشها.
_ينزل ليجدهم يجلسون يفطرون معًا. خديجة: الفطار يا ولدي. آدم: هأفطر ويا سعيد يا حاجة، حياة نازلة تفطر وياكم. ويرحل ويتركهم. نيهال: يلا. حياة: يلا. ويخرجان مع سارة ليروا نيهال أرضهم وهي ترسل لها كعادتهم وتخبره أينما ذهبت ليجلسوا يأكلون الفاكهة. نيهال: أنتم بتيجوا هنا كل يوم؟ سارة: آه. نيهال: المكان تحفة يريح الأعصاب والقلب. حياة بمرح: ويملي البطن. نيهال: هههههههههه، افرضوا صاحب الأرض جه؟
سارة: دي أرضنا يا خيتي، هبابة وهتلاقي آدم جاي مع الفلاحين. نيهال: آه ويويو بتاكل بمزاج بقى. حياة: ما تبطلي يا بت أنتِ، والله هأضربك. نيهال: ده أنا اللي هأديكي بالشبشب.
وتقف لتضربهم، لتركض حياة منها وهي تضحك لتصطدم بشخص ويحاوطها بيديه، لتنظر وتجد حسام لتنتفض من يديه ليعترض قدمها وهي تعود للخلف لتسقط وهو فوقها. هناك عيون كالصقر تراهم وتراه وهو فوق زوجته التي حتى الآن هو لم يكن بالقرب هذا منها ليذهب لهم. تفزع سارة من ذلك ومن أن يراهم أحد، أما نيهال تفزع فهي تعلم جيدًا كيف سيكون رد أختها على فعلته ذلك، حتى وإن كان بدون قصد.
تدفعه حياة بغضب وقوة ليسقط بجانبها على الأرض، لتقف وهي تنفض عبايتها من العشب والغضب يأكل وجهها وملامحها. حياة بغضب وعصبية: أنت اتجننت! أنت إزاي تلمسني ولا تقرب مني؟ أنت حيوان. ليقف حسام وهو يرى آدم قادمًا من خلفها ليبتسم بخبث: ده جزاتي إني ساعدتك يا بت عمي؟
ليصدم حين تصفعه بكل ما أوتيت من قوة، صفعة حملت كل غضبها لتترك أثر أصابعها الصغيرة على وجهه. يتوقف بصدمة من فعلت زوجته وبداخله سعادة لأنها فعلت ذلك معه حتى لا يقترب منها مرة أخرى، ليعلم بأنها تستطيع جلب حقها من أي شخص فهي كما اعتاد أن يقول زوجته الشرسة. حسام بصدمة: واااااا، أنتِ جنتي يا بت... ليوقفه صوت قوي يحمل غضب ظاهر: آدم بغضب: حسام!
لينظر له بصمت وخوف وهو يعلم من آدم وكيف يكون غضبه ليقترب منهم ليجذبها من بينهم ويجعلها خلفه. آدم بغضب: من متى وحسك بيعلى على حرمة؟ حسام: ومن متى يا آدم بيه حرمة بتمد يدها على راجل؟ آدم بتحذير قوي: دي مرتي يا حسام. لينظر له بغضب وكأنه يعلمه بأن زوجته تفعل ما تشاء مادامت على حق وأن لا يتجرأ على الاقتراب منها حتى لا يهدمه ناره هو. ليرحل من أمامه، تنظر له بسعادة ورجولته الحادة التي تعشقها لينظر لها. حياة بهمس
وهي تنظر لسارة و نيهال: بقى لك ساعة بتقول لي خمس دقائق وجاي. آدم: معلش اتأخرت عليكي هبابة. حياة برقة: ههههههه، هبابة بس، قلت هبابين تلاتة. آدم وهو ينظر لرقتها وجمالها تحت ضوء الشمس الذهبية الساطع على وجهها وعيونها: حقك عليا يا حياتي. حياة: امممممم، هتروح معانا ولا لسه شوية؟ آدم: لا ما هأعودش وياكي. حياة بحزن وهي تقوس شفتيها للأسفل: ماشي. لتأتي سارة و نيهال. سارة: إحنا هأعود للسرايا. آدم: استني، خذي حياة وياكِ.
نيهال: خليها قاعدة أصلها ما كلتش فاكهة، كانت بتاكل بني آدمين. لتضحك سارة عليها ويرحلوا ليجلس مع التجار أسفل شجرة وسعيد يحضر لهم الشاي. بين الحين والآخر يسرق نظرة عليها وهي تجلس أسفل شجرة أخرى على العشب الأخضر تأكل فاكهة بشراسة وحب وهي تنظر عليه لتخجل من نظراته وتضع أطراف أصابعها على شفتيها وهي تأكل بخجل ليبتسم. _تجلس فاتن. خديجة تتحدث عن حياة وآدم. خديجة: نفسي والله يا حاجة أشيل عيالهم. فاتن باحراج، فهي تعلم
بأن ابنتها ما زالت عذراء: إن شاء الله يا حاجة قريب. خديجة: أنا جلجانه ليكون في بنتهم مشاكل، فكرت نوديهم لحكيمة تكشف عليهم. فاتن بفزع: لا لا، أكيد ما فيش حاجة من دي، إن شاء الله خير وقريب نفرح بعيالهم. خديجة: يا رب يا حاجة. تفكر فاتن في حديثها، وأنه يجب أن تتحدث مع ابنتها بأن تقبل به، وخصوصًا أنها ترى سعادتها، ولكنها تخاف من ابنتها في موضوع كهذا قد يشعل عاصفتها مرة أخرى. تدخل حياة عليهم وهي تخلع حجابها: سلام عليكم.
خديجة: وعليكم السلام يا بنتي، فين آدم؟ عاود وياكي؟ حياة: آه، مع بابا برا. خديجة: ماشي. *** ينام في سريره بتعب من إرهاقه وتلك المسؤوليات التي تزيد عليه يومًا بعد يوم، ليشعر بيديها الصغيرة على رأسه تختلط بخصلات شعره، ليفتح عينيه. آدم بتعب: حياتي. حياة برقة: مالك يا آدم؟ شكلك تعبان. آدم: لا، أنا زين، اتعودت على ده. حياة وهي تلعب بخصلات شعره بحنان: سلامتك يا آدم، سلامتك. آدم بتعب: حياتي، عايز أنام بهدوء، مش قادر.
لتنام بجانبه بهدوء وتضم رأسه لصدرها: طب نام، أنا مش هزعجك خالص. ليبعد رأسه عن صدرها ليضمها هي لصدره بشغف وحب: أنتي مش إزعاجي يا حياتي، أنتي راحة بالي. لتلف ذراعيها حول خصره باشتياق وحب: تصبح على خير يا آدم. لتنام في حضنه لأول مرة، تشعر بدقات قلبها القوية لتعلم بأنها تريد أن تبقى في حضنه باقي عمرها. ***
يجلس يرتشف الشاي مع والدها ليصدم حين يراها تدخل من الخارج تبكي، لأول مرة يرى دموعها بعد أن ابتسمت، ليفزع هو وعبد الرحمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!