ليقف وهو يترك كوب الشاي ويمسك نَبّوته. آدم: حياة! لم تجب عليه وتصعد لغرفتها. عبد الرحمن بصوت عالٍ: حياة! لم تجب على أحد، لتدخل نيهال وسارة خلفها. عبد الرحمن: حصل إيه يا بنات؟ حياة مالها؟ نيهال بغضب: بابا، والله لو مسكت الزفتة دي هموتها، هي مالها ومال حياة؟ آدم: هي مين؟ سارة: ست وفاة انكسار. عبد الرحمن: مالها؟ عملت إيه لحياة؟ نيهال بسخرية: قال إيه؟ قال مرات عمي هتخلي آدم يتجوز عشان يخلف عشان هي ما بتخلفش!
ليصدم وينظر لها. سارة بغضب: آدم، أنت لازم توقفها، المحروقة دي بقت بترمي حديد ماسخ زيها. آدم بهدوء: عن إذنكم. ويصعد، فهو الآن لم يستطع فعل شيء ومحبوبته تبكي في الأعلى وقلبه ينبض، أو بمعنى أدق ينزف دموعًا عليها. يدخل لغرفته ليراها تجلس على السرير تبكي وتشهق. لتضع يديها على وجهها تخفي دموعها. ليضع نَبّوته ويجلس بجانبها. آدم بحنان: حياتي. حياة ببكاء كالطفل: آدم، أنا مش أرض بور ولا عقيمة. آدم وهو
يمسح دموعها بأنامله بحنان: أنا خابر يا حياتي... وحقك هاجيبهولك وهاكتم لك حسها ده للأبد. حياة بضعف: آدم. ليضمها له وهو يرجع شعرها خلف ظهرها بيديه وهي تتمسك به بحب وحنان. ليترك لها تلك القبلة التي عشقتها، لكن يضعها الآن فوق شعرها وهي في حضنه لتنبض قلبها. *** يجلس آدم مع عمه ورجال عائلة صفوان بأكملها. حسام: يعني إيه؟ آدم: قولت إيه يا عمي؟ عبد الرحمن: على خير الله.
آدم: يبقى هنجرا الفاتحة الخميس الجاي وأنا هاحدد كبير عيلة الدهشوري وأكيد عليه المعاد. حسام: ما هتاخدش رأي العروس ولا إيه؟ آدم بحدة: من ميتي وفيه حريم بيقولوا رأيهم؟ ليوافق الجميع ويعود حسام لمنزله ليرى أخته. انتصار بفزع: ها، كان عوزك ليه؟ حسام ببرود: آدم حدد معاد قراية فاتحتك وكتب كتابك يوم الخميس الجاي. لتنظر له بصدمة: إيه! حسام بعصبية: قولت لك ابعدي عن مراته، ده نابه أزرق ما صدقتنيش، استحملي بقى.
ويدخل لغرفته ويتركها في صدمتها. *** تجلس في غرفتها تسمع أغنية: (وأنت معايا وأنت قصادي بنسى كل الناس... الكلام يطلع من قلبي مش كلام وخلاص... وأنت معايا وأنت قصادي بنسى كل الناس... الكلام يطلع من قلبي مش كلام وخلاص... قلبي بيفرح، عيني بتسرح، حاسة بمليون حاجة جميلة، حاسة معاك إنك خليتني ملكة الإحساس... أنا حبيبي، أنا عايشة بحسك، أنا بفتح أغمض أحسك، ولما تجيب لي شوية ورد أبقى طايرة ومش على الأرض...
وأنت معايا نفسي حبيبي آخدك وأجري بعيد، الضحكة الحلوة اللي في وشي أنت سببها أكيد... قلبي بيفرح، عيني بتسرح، حاسة بمليون حاجة جميلة، حاسة معاك إنك خليتني ملكة الإحساس... ليدخل عليها الغرفة ليراها تجلس تندند مع الأغنية وهي تبتسم، يعلم أن والده لم يخفِ عنها الأمر كما أخبره. آدم: سلام عليكم. حياة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. آدم باستغراب: واااا، شكلك فرحانة. حياة: أنت تكره؟ آدم: لا يا ست البنات، ده أنا أتمنى.
لتقترب منه وهو يتأملها وهي ترتدي عباءتها الصفراء وشعرها على ظهرها، وإحدى الضفيرتين الصغيرتين على شعرها المفروض. حياة برقة: اتأخرت ليه كل ده مع الرجال؟ آدم: معلش يا حياتي، حسام كان معارض هبابة. لتنظر لساعة يديها: بابا جه من نص ساعة، كنت فين؟ ليضحك عليها وعلى دقتها، لتنظر بابتسامته بحب، لترفع يديها للحيته ليتشنج جسده من لمستها له. لتنظر له وهي تريه يديها. حياة: أنت أكلت ذرة؟
آدم بابتسامة: أنتِ ما يستخباش عن عينك حاجة واصل. حياة وهو تنظف لحيته برقة: ما توسخش نفسك ثاني، وأنا ما يستخبى عني. آدم بحب وهو يتأملها ويديها تتحرك على لحيته بحنان: أنا هعفن حالي على طول. حياة: يبقى مش هيستخبى عني حاجة. آدم وهو يمسك يديها بيديه: لا مشان أنتِ تنظفيني بحالك وبيدك. لتنظر له بخجل ووجهها تورد باللون الأحمر ولمعت عيونها وقلبها يدق.
ينحني آدم ليطبع قبلة على يديها، لترفع يديها الأخرى لتضعها على كتفه الأيسر بحب وابتسامة. حياة بابتسامة وحب: هم هبابة مشان تتسبح أمال. لينظر لها ولهجتها ليبتسم بحب لها ويدخل للحمام. _تنزل حياة صباحًا وهي تمسك طرف عباءتها التركواز لترى انتصار تتشاجر مع خديجة. انتصار: أنا ما هتجوزهوش يا حاجة. خديجة: هتكسري كلام آدم ورجالة العيلة كلها؟ حياة بكبرياء وابتسامة: صباح الخير يا حاجة. خديجة: صباح النور يا بنتي.
انتصار: آآآه، قولي كده بقى، أنتِ اللي خليتيه يعمل كده صح؟ حياة: من امتى وآدم بياخد أوامر من حد؟ ثم أنا هعمل كده ليه؟ انتصار: مشان عارفة إني... لتصمت. حياة بغرور: إنك إيه؟ عينك على جوزي؟ انتصار بغضب: ماشي ماشي يا حياة. وتخرج بغضب لتبتسم حياة، ليرن هاتفها لتنظر لخديجة بخجل. حياة: عن إذنك يا حاجة. وتذهب بعيد لترد عليه. حياة: آدم. آدم: اتوحشتك قوي. حياة بخجل: أحم، وأنت كمان. آدم: اتوحشتك. حياة: آه، هترجع امتى؟
آدم: ما خبرش، بس لو اتأخرت اجهزي أنتِ واطلعي مع الحريم. حياة: ماشي. آدم: أنا بعت لك خلجاتك ودهباتك. حياة بفرحة: وأنا ناقصة دهب ولا هدوم؟ آدم: اتحلي بيهم، ما عايزش حد من الحريم يشوفك اتحليتي بحاجة مرتين. حياة بهمس: ربنا يخليك ليّ. آدم بدهشة: وااااه، قلتِ إيه؟ حياة بخجل: بقول خد بالك من نفسك. آدم بابتسامة: ماشي، بس ما تستحيش قدام حد مشان بتكوني كيف البدر المنور. حياة: هههه حاضر. ويغلق معها، وبدون وعي تقبل الهاتف بحنان.
_يعود للسرايا ليخبره سعيد برحيل النساء ومعهم زوجته، ليزفر بضيق، أراد أن يراها بعد أن تزينت، يعلم بأنها ستكون الأميرة اليوم. يصعد لغرفته ليجد ملابسه على السرير وعليهم ورقة يقرأ: (البس دول هتكون كيف البدر... ههههه هيبقوا حلوين عليك وما تتأخرش عليّ... حياتك) ليبتسم عليها بسعادة ويدخل حمامه ليأخذ دوشه ويرتدي ملابسه بحب، فهو من جهزتهم بيديها، يشم رائحة عطرها بهم، ليبتسم ويذهب يقف مع والدها يستقبل أهل العريس ليرحبوا به.
ومن حين لآخر يرسل لها ولكنها لم تجب ليشعر بضيق، لم تتجاهله هكذا لأول مرة... _تقترب من انتصار بابتسامة وتعطيها عقد ذهب كبير مميز. حياة: مبروك يا عروسة. انتصار بغضب: شكرًا. تريد أن تقتلها الآن فهي سرقت حبيبها وبسببها تزوجت من آخر. _يرحل أهل النجع ويدخل الدار وهو يتنحنح مع عمه. آدم وهو ينظر للأرض: أحم أحم، سلام عليكم. خديجة: ادخل يا ولدي.
ليدخل بعد أن وضعت كل منهم حجابها ما عدا زوجته، ليراها تقف بجوار سمر، لينظر لها بصدمة ودهشة من جمالها وهي ترتدي عباءتها ذات اللون الأوف وايت بتطريز ذهبي من أسفل الصدر وفراشة، وكأنه يخشى أن يرى أحد جسدها ولا حتى تفاصيل ذراعيها، وتلك العقد الضخم الذهبي الموضوع على صدرها، وسلسلة كبيرة طويلة تصل بتطريز العباءة على شكل مصحف، وأساور يدها التي تحمل في كل يد ما لا يقل عن عشرة أساور سميكة، وسلسلة صغيرة بالكاد تلتف حول عنقها النحيف على شكل قلب، وحلق أذنها الكبير الذي يأخذ شكل زهرة طويل يصل لأقرب أكتافها، وشعرها المسدول على ظهرها وكتفها الأيمن...
يظل يحقد بها بنظره وهي تتفحصه، فهي اختارت له عباءة بيضاء فوق أكتافه وجلابية سوداء وعمته ونبوته، ولحيته كم يبدو وسيم زوجها. ليشير لها بعينه لتفهم قصده وتغطي رأسها، ليدخل حسام ووالدها. انتصار بغضب وهي تراه يتفحص حياة: خلاص ارتحتوا كده؟ حسام بحدة: همي يا انتصار أمال عريسك مستنيكي. انتصار بغضب: ماشي. وتخرج معه ليخرج الجميع خلفها لتركب مع عريسها سيارته والجميع خلفها ليوصلوها لبيت زوجها ويعودوا للسرايا. فاتن: كان يوم جميل.
عبدالرحمن: فعلًا ربنا يسعدها. يصعد الجميع لغرفهم، أما هو يقف مع سعيد يخبره ببعض الأعمال ويصعد لها ليراها تجلس أمام التسريحة تخلع ذهبها. آدم: سلام عليكم. حياة وهي تقف: وعليكم السلام. آدم وهو يضع نبوته: عجبك العرس؟ حد ضايقك؟ حياة: آه كان جميل... لا محدش ضايقني، لو كان حد ضايقني عارف كنت هعمل إيه؟ آدم وهو يقترب منها: هتعملي إيه خبريني؟ هتاكليه؟ حياة: ليه مسعورة قدامك؟ آدم: لاااااا، هتعملي إيه؟
حياة برقة: كنت هصوت وألم الناس وأنت بقى تجيب لي حقي. آدم بحنان: وحقك على راسي من فوق، وأجيبهولك لو في بطن الحوت بنفسه. حياة برقة: ربنا يخليك... عجبتك الهدوم؟ آدم وهو ينظر لملابسه: أحلى خلجات لبستها في حياتي من حياتي. حياة: شكلك حلو فيهم، شوفت لما دخلت علينا الستات كانت بتبص لك إزاي؟ آدم وهو ينظر لها بحب: لا ما خبرش ما طلعتش فيهم، اطلعت على حياتي بس كانت كيف البدر تمامًا. حياة برقة وهي تنظر له: بجد يعني شكلي كان حلو؟
آدم وهو يقرب رأسه منها ولم يفصل بينهما شيء: جد الجد. ما تجيبي هبابة؟ لتنظر له بخجل ويتورد وجهها لتدير نفسها وتعطيه ظهرها: سي آدم أنا بستحي. ليديرها له وهو ينظر لها: سي آدم من متى؟ حياة: الحاجة قالت لي أقولك كده عشان عيب أقولك آدم حاف قدام الناس. آدم بحب: لاااااا، أنا عايزها آدم وبس، على الأقل بيننا وبين الخلق خليها سي آدم. حياة: أمرك. آدم بابتسامة: وواااااا، أنتِ اتعلمتِ كتير بقى. حياة: أمال إيه.
ليقترب منها ليقبل جبينتها بحب لتضع يديها على صدره باستسلام، لينظر لها ويجدها مغمضة عيونها، لينحني وهو ينظر لشفتيها يريد أن يتذوقهم وتلذذ طعمهم... ولكن مازال القدر لا يريد ذلك ليبتعد عنها قبل أن يفعل حين يسمع صراخ أمه في الخارج...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!