يخرج يركض بفزع وهي خلفه، وما زالت بملابسها وعباءتها. آدم بفزع: واااه، صار إيه يا حاجة؟ ليرى والده يأخذ نفسه بصعوبة، وشهيقه وزفيره يخرجان ويدخلان بصعوبة، ليخرج بسرعة. آدم بعصبية من الأعلى: يا أم السعد، أنتِ يا أم الزفت! أم السعد: أمرك يا بيه. آدم: ابعتي سعيد يجيب دكتور بسرعة، همّي أمال. ليدخل لوالده ويحاول أن يدلك له صدره بحنان. تقف هي بخوف بعيدًا وتمسك أختها، كما تخاف أن ترى أمامها أحدًا مريضًا وعلى وشك الرحيل.
عبد الرحمن بخوف: الدكتور اتأخر ليه؟ آدم: ما خبرش. فاتن: اهدئي يا حاجة، خير إن... لم تكمل جملتها حين تسقط حياة مغمى عليها من نيهال، ليفزع الجميع. أهم ينقصهم خضة عليها؟ ليركضوا لها ليحملها ويدخلها غرفته. نيهال: روح أنت يا آدم، هي هتبقى كويسة. آدم بقلق وحيرة بين والده وحبيبته: هتبقي زينة؟ نيهال: آه، ما تقلقش. ليذهب وقلبه يؤلمه بخوف عليها. يأتي الدكتور ويكشف عليه. آدم: خير يا دكتور؟
الدكتور: أنا حذرت من كده، أنا قلت إن لازم يروح المستشفى وقلتوا لا. لو ما كنتش لحقته كان هيجيله سكتة قلبية ويموت بعد الشر. عبد الرحمن: إن شاء الله خير وهناخد بالنا منه. الدكتور: عن إذنكم. ويرحل ومعه سعيد يجلب له الدواء. ليدخل غرفته مع أذان الفجر، ليراها تجلس على السرير تنتظره وهي ترتدي بيجامة قطن بنصف وشعرها على ظهرها. حياة بلهفة: آدم، عمي كويس؟ آدم بتعب: بقي زين، ادعي له. حياة: ربنا يشفيه.
يجلس على السرير بهدوء ويعود برأسه للخلف بتعب ويغمض عيونه بتعب، ليشعر بيديها وهي تخلع له حذاءه، ليفتح عيونه وينظر لها وهي جالسة على الأرض أسفل قدمه. آدم: أنتِ بتعملي إيه؟ حياة: خليك مرتاح شكلك تعبان، وأنا هجيب لك هدوم. لتقف لتذهب، ليمسك معصمها، لتنظر له، ليجذبها له لتجلس على السرير بجانبه. آدم بتعب: لو عايزني أرتاح صوح، خليكِ جاري. حياة: أنا جنبك أهو، هجيب لك هدوم بس عشان تغير هدومك. لينام ويأخذها في حضنه بقوة.
حياة: آدم، هتنام بهدومك؟ آدم وهو يغمض عيونه: ما قادرش أتحرك يا حياة، خليني أنام وأرتاح. لتستسلم لرغبته وتنام في حضنه بتعب. _يجلس مع أمه في غرفتها. خديجة بصدمة: يعني إيه؟ يعني إيه لازم بت؟ آدم: يعني يا حاجة ما تتحدثيش في موضوع الحكيمة ده تاني، أنا لسه ما لمستهاش. خديجة بعصبية: وطبعًا هي اللي مانعك مش أكده؟ آدم: لا مش أكده، أنا اللي بعاود كل نهار متأخر وتعبان، بتسبح وأنام.
خديجة بغضب: وناوي تدخل عليها متى يا ولدي لما تشب؟ آدم: قريب يا حاجة قريب. خديجة: النهاردة. ليخرج وهو يتحدث: لا، قلت قريب لكن متى ما خبرش. ويغلق الباب خلفه لتزفر بضيق منه. _تجلس مع سارة في غرفتها. سارة: أنا قرأت الرواية، جميلة. حياة: تحبي تأخذي واحدة تانية؟ سارة: يا ريت. حياة وهي تعطيها رواية: دي هتعجبك. سارة: أنا عايزة أطلب منكِ طلب ومستحية. حياة: لا ما تتكسفيش، اطلبي. سارة: أنا عاوزة أقرأ مجلات عن الحرمة.
حياة باستغراب: مقالاتي ما تنفعش ليكِ. سارة: أنا ما هاعملش بيها، أنا هأقرأها بس. حياة: ماشي. وتعطيها بعض المقالات لتقرأها. لتخرج ويرن هاتفها. حياة: آدم ولا أقول سي آدم؟ آدم: الاثنين منكِ شهد. حياة: هههههه، أنت فين؟ آدم: في المركز. حياة بفزع: يا لهوي، بتعمل إيه في القسم يا آدم؟ وقبضوا عليك ليه؟ عملت إيه؟ آدم: ههههههه واااا براحة هبابة عليا... ده قبضوا على اللي ضرب نار على حياة. حياة بدون فهم: أنا محدش ضرب عليا نار.
آدم بغضب: واااا حد يستجرأ يعملها؟ ده أنا أشرب من دمه ابن المحروق قبل ما يعملها، محدش يعملها واصل طول ما فيا نفس. حياة برقة: ربنا ما يحرمني منك. آدم بهدوء: ده الفرسة بنت سلطانة. حياة: آآآه وهتتأخر على كده؟ آدم: مخابرش يا حياتي. حياة: ما تتأخرش، أنا اخترت رواية نقرأها سوا. آدم بحب: ما هتأخرش، مسافة الطريج وأكون حداكي. حياة: ههههه ماشي. وتغلق معه.
عشقت ما لا تحب. تؤمن هي بأن لا محبة إلا بعد عداوة، لكنها لم تعلم بأنها ستعشقه هكذا. تفتح عيونها بتعب لتراه يخرج من الحمام بعد أن أخذ دوشه. آدم: صباح الخير. حياة وهي تفرك عيونها بتعب: صباح النور. آدم: همي إمال عشان الفطار. حياة: أنت مش خارج؟ آدم: لا قاعد. حياة: امممم قولتلي. آدم: همي الفطار جهز. وينزل للأسفل وتنزل هي بعده بدقائق. خديجة بهمس: دخلت يا ولدي ولا لسه؟ آدم: يا حاجة لما أدخل هقولك، بكفاياكي حديد.
خديجة: بكفاياكي حديد يا ولدي، أنت داخل على 4 شهور جواز. آدم: مبسوط يا حاجة. ويتركها ويخرج يجلس في الخارج مع سعيد. وتجلس هي في غرفة سارة معها هي وأختها. سارة: يعني هتعاودوا بكرة؟ نيهال: آه. حياة: أحسن هنرتاح. نيهال: آه يا كلبة، بدل ما تقوليلي خليكي شوية. حياة: خليكي إيه؟ ده أنا لو طولت أطردك هطردك. نيهال: كده كده ماشي يا جميل، مصيرك تندم. حياة وهي تخرج: ما هندمش يا خيتي. لتضحك على أختها ولهجتها.
يصعد لمعرفتها ويدخل ليجد الأضواء مغلقة والتلفزيون شغال وهي تجلس على الأريكة تشاهده وتبكي ليذهب اتجاهها وهو يترك نوبته ليجلس بجانبها. آدم: واا القمر بيبكي ليه؟ حياة ببكاء: أصل إلين ماتت. آدم وهو يمسح دموعها بحنان: إلين مين؟ حياة وهي تشير على التلفزيون: مراته. لينظر ليراها تشاهد كرتون "أب" وتبكي كطفل صغير ليضمها لصدره وهو يضحك على طفولتها. آدم: خلاص ما تبكيش تاني واصل.
ليرفع رأسها فوق صدره لتتقابل عيونهم ليمسح دموعها بحنان بأنامله لتنظر له بحب وحنان وهو يتأمل دموعها وعيونها ليضع قبلة على جبينها بحنان. حياة برقة وصوت منبوح: آدم. آدم بهدوء: اممم. حياة: أنت هتفضل جنبي لحد ما أكبر زي إلين وفريد؟ ليبتسم عليها: أنا هفضل جارك العمر كله يا حياتي، حتى بعد ما أموت هتفضل روحي حولك وجارك. حياة بغضب وهي تنكزه في كتفه: بعد الشر عليك يا حبيبي...
لتصمت بدهشة وخجل وكيف نطقتها لتحني رأسها فوق صدره بخجل، ينظر لها بحب وقلبه ينبض بقوة وينتفض من كلمتها كما أراد أن يسمعها منها من قبل، انتظرها طويلًا. ليرفع رأسها له وهي مساندة على صدره لتنظر له بخجل لتصدم حين تشعر بشفتيه تحتضن شفتيها بحنان ورقة لتفتح عيونها على آخرهم بصدمة وينبض قلبها بقوة لدرجة أنها شعرت أنه سمع صوت دقاته... ينتفض وكأنه يخترق صدرها ليخرج لحبيبه...
تغمض عيونها باستسلام لتبادله القبلة بخجل لينحني قليلًا وهو لم يفصل قبلته لتشعر بيديه أسفل قدميها ليحملها على ذراعيه ويقف ليبتعد عنها. لتنظر له بخجل. آدم بحب وعيونه تكاد تدمع من السعادة: حياتي. حياة برقة وهي تمسح تلك الدمعة الهاربة منه لتدل على سعادته بها: عيون حياتك. لا يعلم كيف ينطقها أو يسألها إذا كانت تريده، لا يريد أن يفعل شيء يفضلها ويبعدها عنه. آدم بإحراج وقد احمرت وجنته لأول مرة: تجبلي تكوني مرتي؟
حياة بابتسامة: هههههه إمال أنا إيه؟ ما أنا مراتك. آدم بحزم: حياة. لتفهم بأنها تزيد من إحراجه وخجله الذي تراه لأول مرة. حياة وهي تنظر للسرير بخجل: هتفضل واقف كتير؟ ما تعبتش؟ أنا تقيلة. لينظر لها بإحراج ليفهم بأنها تتهرب من سؤاله لأنها لا تريده ليذهب تجاه السرير ويجلس على ركبته على الأرض ويضعها على السرير بحنان ويكاد أن يقف لتمسك يديه. حياة: آدم أنت هتجوزني من غير دبلة؟ آدم: حداكي خاتم عرسك. حياة: طب مش هتلبسهولي؟
آدم بحنان وهو يجلس على طرف السرير بجانبها: كان نفسي بس شكلك ما حباش تلبسيه دلوقتِ. لتبتسم له بحب وتمد يديها له. آدم: إيه ده؟ حياة بحب وخجل: لبسهولي. آدم وهو ينظر لعيونها بهمس: حياة. حياة بخجل وهي تنظر للأسفل: وبعدين يا سي آدم، ما تطلعش فيا كده أنا بستحي. ليبتسم بسعادة ويقبل جبينها لتمسك في ذراعه بقوة وخجل.
تجلس خديجة ترتشف الشاي الأخضر مع أذان الظهر ليرن هاتفها باسم ابنها الذي لم ينزل من غرفته اليوم على عكس عادته، يصلي الفجر في المسجد ويذهب للمزرعة. خديجة بلهفة: خير يا ولدي ما نزلتش ليه لحد دلوقتِ؟ أنت مرضان؟ ينام بجوارها وهي في حضنه ورأسها على صدره العاري وشعرها مفرود بجانبها على الوسادة وذراعه أسفل رأسها غارقة في نومها وعلى جسدها الغطاء الحرير لم يظهر منها غير رأسها فقط.
آدم بسعادة: أنا زين يا حاجة، ابعتيلي فطار متين بس. خديجة: ليه يا ولدي؟ أنت مرضان وما هتنزلش؟ آدم: لا يا حاجة أنا زين، خلي بس أم السعد تحط صينية الفطرة على الباب وأنا هبقى أخدها. خديجة وهي تنظر حولها: أنت دخلت يا ولدي؟ آدم: آه يا حاجة وما تفضحينيش الله يخليكي.
ليسمع صوت زغاريد أمه من الأسفل من قوتها بعد أن أغلق الهاتف ليبتسم وكأنه لم يخبرها بشيء لينظر لها بحب ويبعد تلك الخصلة المتمردة دائمًا من فوق جبينها لتفتح عيونها بتعب وهي تحرك رأسها بهدوء بالغ. آدم: صباحية مباركة يا حياتي. حياة بخجل وهي تخرج ذراعها العاري من الغطاء لتمسك به الغطاء بقوة: الله يبارك فيك.
ليبتسم على خجلها الزائد ليدير جسده ومازال ذراعه أسفل رأسها ليمد ذراعه الآخر ليحضر دبلتها من الكومودينو ليمسك يديها بحنان ويضع الدبلة في خنصرها ويضع عليها قبلة لتتأمل الدبلة بسعادة وكأنها أخيرًا تزوجت من حبيبها ونضجت وخرجت من حياة الفتاة المراهقة التي تعشق زميلها من خلف الناس والآن أصبحت زوجته... لتمسك دبلته وتضعها في خنصره لتقبل جبينته بحنان ليبتسم بسعادة. فاتن: بتزغرطي ليه يا حاجة؟ فرحيني معاكي.
خديجة: يا أم السعد، أنتِ يا أم السعد. لتأتي لهم. خديجة: عايزكي تحضري فطار ملوكي، فطار عرايس يا ولية من كل حاجة، فطير وعسل وجبن ولبن ومربى وكل اللي خيرات وتطلعي تحطي قدام أوضة سيدك آدم على الباب وتنزلي فاهمة؟ أم السعد: أمرك يا حاجة. خديجة: همي يا مرة. فاتن بشك: هو في حاجة عند آدم؟ خديجة: واااا هي بنتك ما قالتلكيش ولا إيه؟ فاتن: قالتلي إيه؟ خديجة: تعالي قربي، الحيط له ودان، قربي أفهمك.
تخرج من الحمام وهي ترتدي روب الاستحمام لتسمع صوت زغاريد أمها وأمه ومعهم سارة ولم يتوقفوا عنها. حياة باستغراب: هو في إيه؟ كل ده عشان ماشيين؟ آدم وهو يعانقها من الخلف بسعادة: لا عشانك يا عروسة. حياة وهي تبتعد عنه بتذمر: أنت قولت لهم إيه كده؟ هنزل إزاي بقى؟ آدم: واااا هو حرام ولا إيه؟ ده حلالك يا حياتي، ما تستحيش يا ست البنات. حياة: إزاي بقى بعد اللي هم عاملينه تحت ده؟ ما أعرفش عرف.
آدم وهو يملك وجهها بيديه: ما تقلقيش، أنتِ ما هتنزليش النهار ده واصل، هتضلي ويايا. حياة بخجل: أنا كده مش هنزل خالص. آدم: هههههههه. ينزل عبد الرحمن من الأعلى على صوتهم. عبد الرحمن: خير؟ فاتن: أنا مش هروح النهار ده، خليني أسبوع كمان. عبد الرحمن: ليه؟ فاتن: بعدين يا عبده. ليدخل عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!