الفصل 13 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
1,124
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

آدم وهو ينظر لها: -اطلعي فوق. لتنظر له بصمت وتصعد لتجد سارة واقفة على السلم في حالة خوف. حياة: -مالك واقفة كده ليه؟ سارة: -مصيبة يا خيتي. حياة: -خير؟ سارة: -حسام جاي يطلب يدي من آدم. حياة: -ودي مصيبة. سارة: -أنتِ مش مفهماش آدم خابر زين إنه هيعمل أكده عشان يرثي ويذل آدم. حياة: -ليه ده ابن عمنا يعني. سارة: -ما هو في مشاكل كتير بنتهم. حياة: -ربنا يستر ويصلح الحال.

وما أن انتهت من جملتها حتى سمعت صوته القوي من الأسفل ولم تستطع النزول ما دام هناك رجل آخر في السراية. آدم: -جولت إيه؟ حسام: -بجي طالب يد سارة. آدم: -معنديش بنات لجواز يا واد عمي. حسام: -هي مش البت لابن عمها؟ آدم: -وأنا جولت لا. حسام: -هتلاقي فين عريس زي؟ آدم: -لو هتبور جاري مهجوزهاش لك. حسام: -ليه يا آدم ما مرتك جبلت بيك وهي كرهك؟ آدم بغضب وعصبية وهو يمسكَه من جلابيته:

-مرتي متجبيش اسمها على لسانك ولا يخرج من حنكك فاهم؟ وأنا مش زيك يا حسام. ليدفعه بقوة ليخرج وهو يتواعد له كالعادة. خديجة: -زين اللي عملته يا ولدي. آدم بزفرة: -أنا طالع أتسبح وأنام. خديجة: -حجك يا ولدي ارتاح من الطريق.

ليصعد ليدخل لغرفته ويراها تجلس تقرا رواية على السرير ممددة قدمها للأمام وترتدي بيجامة بِنص وبنطلون يصل لأسفل ركبتها وتستدل شعرها الطويل بحريّرة على ظهرها ونصف وجهها الأيسر وهناك صوت أغاني أجنبي هادئة تعم الغرفة لتبدو أنها تعيش في حالة رومانسية مع روايتها. لا يعلم أين ذهب غضبه حين رآها هكذا جميلة فاتنة... لتشهق وتفزع حين يدخل الغرفة وتنظر بصدمة له.

لا تعلم كيف شل جسدها وتجمد مكانَها تريد أن تهرب منه بخجل ولكن جسدها لا يقوى على الحركة. لم تتوقع أنه سيأتي، تعلم أنه يوميًا في ذلك الوقت يكون في مزرعته بين الفلاحين. تنظر لنظرات عيونه لها، نظرات إعجاب عكس أي رجل آخر يرى فتاة أمامه هكذا. ينظر لها برغبة وشهوة أما هو عكسهم ينظر لها بإعجاب فقد نظراته ثابتة على عيونها لم تتفحص جسدها حتى لا تخجلها أو تأبى أن ترغب بها وتضعف صِحابَها. حياة بارتباك: -.. أنا.. ا.. أنا. آدم:

-خليكي زي ما أنتِ، أنا هتسبح. ويأخذ ملابسه ويدخل الحمام ليدق قلبها بقوة تشعر به ينتفض بين صدرها وحرارة خدودها لتضع يديها على قلبها وتشرد في نظراته وتجاهلَه. أمر أنه سيخرج مرة أخرى بعد استحمامه لتفوق من شُرُودِها ودقات قلبها حين تشعر بشيء على فخذيها لتنظر بصدمة كبيرة لتراه يضع رأسه المبللة على فخذَها وينظر لها وهو يمد لها علبة كريم. حياة بارتباك وقلبها يتسارع: -إيه ده؟

لم ينطق بحرف فقط يغمض عيونَه لتأخذ العلبة منه بيد مرتعشة لتقرأ بأنها للصداع لتفتحَها وتغمس أصبعَها بها وتبدأ تدلك له رأسَه من جانب أذنِه وجبينَتَه.. يشعر بيديها الرقّتَها وهي تدلك له رأسَه بحنان يبدأ يهدأ ويغفو في نومِه وهو يضع رأسَه على فخذَها..... تنظر له تتأملَه وهي تدلك رأسَه تنظر لشعرِه الفوضوي الطويل وهو مبلل تأتيها رغبة قوية في أن تخلّل أصابعَها بين خصلات شعرِه.

كانت من ضمن أحلامِها وهي صغيرة أن تجلس كما هي ورأسَه على قدمِها وتلعب بخصلات شعرِه.... تستلم لرغبتِها وتبدأ تمسح بيديها على رأسِه وتمرّر أصابعَها بين خصلات شعرِه بحنان وهدوء لتبتسم بخفّة دون إرادتِها. ترى خيطَة صغيرة من المنشفة عالقة في لحيته لتبتسم وتمد يدَيْها بحنان لتبعْدَها عن لحيته الصغيرة ليسقط شعرُها على وجهِه ليزعْجَه لتبتسم وترفَع رأسَها وتضع شعرَها خلف أذنِها بتوتر وابتسامة..

تبتسم وتكمِل روايتَها وتتركَه نائمًا على قدمِها تقرأ الرواية ليست بتركيز كما كانت بل تقرأ وهي لا تشعر بما يحدث بها لتمل لأول مرة في حياتِها تمل من رواية تتركَها وتبقى تتأملَه. كم هو وسيم زوجُها ولحيته تزيدُه وسامة وجاذبية.. وسيم رغم غضبِه.. أنيق رغم ملابسِه وكأنها خُيِّطَتْ من أجْلِه.. تبتسم فهو حين ارتدى تيشرت والدِها أمس ظهرتْ عضلاتُه وجمال جسدِه المتناسِق...

تبتسم وعيناها تلمعان بشدَّة فهو إن ارتدى ملابس كاجوال كما تريد ستركُضُ له الكثير من الفتيات لسرقَتِه منها... أهو من حقِّها حقًا الآن أقْنَعَتْ بأنَّه حقُّها وزوجُها الآن قبلتْ بذلك بعد معاناة طويلة قوية وكأنَّها كانت تحارِبُ في حربٍ وَحْدَها مقابل جيش بأكمَلِهِ. يرن هاتفُه.. ليقطْعَها من تأمُّلِه ليستيقظ لتمسك الرواية بالمقلوب بتوتر. يمسك هاتفَه ليرى اسم سعيد يعلم بأنَّ حدث شيء ليغلِقَه لينظر لها وهي يعتدل.

آدم بهدوء: -أنتِ بتعملي إيه؟ حياة بتوتر: -شايفني بعمل إيه بقرا. ليمسك الكتاب ويعدِّلَه لها لتنظر بإحراج له وخجل وتخفي وجهَها. ليرتدي ملابسَه ويخرُجْ لترْمِيَ بجسْدِها على السرير بخجل وهي تبتسم وتتذكَّر ملامحَه. يجلس وسط الرجال معاهم ويجلس سعيد في الأرض يحضر لهم الشاي ليرن هاتفَه معلنًا عن الرسالة يفتحَها ليجد اسمَها يستغرب ويفتحَها. (ممكن تجيبلي معاك وأنت جاي فاكهة من عمَّه اللي جبت منه قبل كده .... حياة)

ليبتسم عليها وعلى رقتِها فهذا هو ردُّها حين تخجل لينظر للرجال بهدوء ويحاول أن يخفي ابتسامتَه ويكتب لها رسالة. تجلس مع عمِّها في الغرفة تكتب على اللاب توب إحدى مقالاتِها عن المرأة ولاول مرة تخطئ أكثر من مرة في كتابتِها. غفران وهو يمسك التابلت الخاصَّ بِها يقرأ أحد مقالاتِها: -هههههه بعد كدَّه واتجوزتي من ولدي. لتبتسم فور ذكْرِه ليرن هاتفَها بصوت رسالة مخصصَة لتفتحَها بسرعة وكأنَّها كانت تنتظرُها.

(وهل تريدين شيئًا آخر يا حياة... سأجلب لكِ كلَّ ما تطلبينَه حتَّى وإنْ لم يكن موجودًا سأجْلِبُه من أجْلِكِ... آدم) تقرأ رسالتَه أكثر من مرَّة بشغف وسعادة كتبَها بلغتِها وليس لهجَتِه الصعيدية لتبتسم أهو يحاول إرضاءَها لذلك الحدِّ لترسل له رسالة. يمشي مع سعيد ليركب الكارتية ليرن هاتفَه وهو في الطريق ليفتحَها بسعادة يعلم أنَّها من حياة تلك الحياة التي دخلتْ لبيتِه بغضب وقوَّة وكأنَّها تحارِبُه.

لا يعلم ما حدث أهدَتْ بعد ذهابِها لأهْلِها وأخرجَتْ غضبَها أمَّا خجْلُها من فِعْلِه بها ذلك الشَّيْء.. يفتح الرسالة (لا أريد شيئًا آخر الآن .. عُدْ بسلام.) ليدقْ قلبُه بقوَّة أهي حقًّا لا تكْرَهُه حقًّا تريد عودَتَه بسلام حقًّا تنتظر عودَتَه ليرسل لها رسالة (سأعود بعد أنْ أجْلِبَ ما طلبْتِ حياتي تلك التي هَبَتْنِي حياةً جديدة .. لا تنامي انتظريني واختاري أحْدَى رواياتِكِ لتقرَئِيْهَا لي..)

صُدِمَتْ من رسالتِه بشدَّة وأَحْمَرَّ وجهُها قرَأَتْهَا أكثر من مرَّة بشغف أكبر من السَّابق فهو يغازِلُها ويقول عنها حياتَه ويطلب أنْ تنتظِرَهُ وستقرأ له رواية حقًّا ستقْضِي ليلَتَها معَهُ وثالثُهُمْ كتاب رواية تختارُهُمْ. لا تعلم كيف تركَتْ عمَّها وركَضَتْ لغرْفَتِهِمْ لتفتح ذلك الكومودينو وتخرُجْ منه جميع كتب الروايات لتختار رواية كما طلب.... لا تعلم أين كِبْرِيَاؤُها وغُرُورُها أين فرَّ هارِبًا تَحَدِّيْهَا..

جَلَسَتْ على الأرض وحَوْلَهَا الكتب تختار كتاب... اخْتَارَتْ تلك رواية مالك الذي قرَأَتْ نصفَها وتبقى نصفَها..... بينما هو ذهب لمحل الفلاح وجَدَهُ مُغْلَقًا لا يعلم سبب إرسال سعيد لبيتِهِ ليجْلِبَهُ ويفتح المحل ليأخذ الفاكهة لها.. أهذا لأنَّها طَلَبَتْ منَهُ ويريد أنْ لا يتَأَخَّرَ عليها أمَّا لأنَّهُ لم يَتْعَوَّدْ على أنْ يُرِيدَ شيئًا ولا يَجِدَهُ...

ليبتسم وهو يأخذ أكياس الفاكهة ليعلم أنَّهُ فَعَلْ ذلك من أجْلِها من أجْلِ طلب زوجتِهِ الشَّرِسَةِ الخَجُولَةِ ليعُدْ لِلسَّرَايَةِ ليجد أمَّهُ تجلس تقرأ في المصْحَفْ ليقبِّلْ رأسَها ويَدَيْهَا. خديجة: -اخلي أمَّ السَّعد تجهِّزْلَكْ العشاء على ما تَسْبَحْ. آدم: -لا أنا هتسبح وأنام. خديجة وهي تمسك يَدَيْهِ لتوقِّفَهُ قبل أنْ يَرْحَلْ: -آدم يا ولدي. آدم: -نعم يا مي. خديجة: -مفيش حاجة في الطَّرِيقْ. آدم بدون فهم:

-حاجة إيه؟ خديجة: -حمل يا ولدي عايزة أشيل ولادَكْ يا ولدي. آدم بابتسامة: -جاريب إنْ شاء الله يا حاجَّة. ويصْعَدْ لَهَا بسرعَة درَجَتَيْنِ سَلَّمٍ على عَكْسِ وَقَارِهِ وكأنَّهُ طِفْلٌ صَغِيرٌ يَرْكُضُ من المدرسة أوَّلْ يوم ليَذْهَبْ لِأُمِّهِ. يدخل ويجدها تجلس تصفِّفْ شعْرَهَا... تنظر له بخجل قَوِيٍّ وتوتر يظْهَرْ في مَلَامِحِهَا. آدم: -السلام عليكم. حياة وهي تمسك طَرَفْ مَلَابِسِهَا بخجل: -وعليكم السلام.

يضع نبوتَهُ ويخلَعْ عَمَّتَهُ تقْتَرِبْ لتَسْأَلَهُ عن طَلَبِهَا. حياة بغَضَبْ: -أنا شايفة إيدَكْ فاضية. آدم: -أمُّ السَّعد بتغْسِلْهَا. حياة وهي ترفَعْ له نَظْرَهَا: -أمْمْمْمْ شكْرًا. آدم: -هتسبح وآجيلكْ. ويدخل لِلْحَمَّامْ ويترُكْهَا لِيَدْقْ الباب لتفتح لِتَصْدُمْ..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...