الفصل 23 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
1,030
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

يصعد لغرفته بعد تعب يومين لم ينام بيهم، ليصدم حين يدخل الغرفة وهو بالكاد إن يسقط جسده القوي من التعب متكي على نبوته، حين يراها تجلس على السرير وهي ترفع شعرها للأعلى على شكل ذيل حصان، وترتدي جلابية قطن بيتي قصيرة تصل إلى ركبتها بقطع كم، تبدو جميلة في بساطتها، وتضع جميع ملابسه على السرير بجانبها وتمسك في يديها فرشاة الشعر الخاصة بيه... ماذا تفعل تلك الطفلة، أهي تعذب قلبها بجمالها،

تعلم بأنه منهك من التعب وتجذبه بجمالها وأفعالها، يجلس على السرير بهدوء من تعبه لترفع نظرها له. حياة بابتسامة: -آدم. آدم بتعب من جمالها، يشعر أن قلبه لن يتحمل أكثر: -بتعملي إيه يا حياة، إنتي هتبيعي خلجاتي. حياة بخجل: -معرفش.. بص أصل إنت واحشني أوووى، فجبت هدومك. آدم بحب وهو يقترب ليقبل جبينتها: -وإنتي اتوحشتك جوا. ليصدم حين تدفعه بيديها بخفة لينظر لها، تتغير ملامحها لتعب. حياة بتعب وتقوس حاجبيها: -إيه الريحة دي.

آدم وهو يشم ملابسه: -إيه يا حياة، ريحتي. حياة: -وحشة أوووى، متحطش البرفان ده تاني. آدم: -أول مرة تجولي أكده... ليصدم حين تركض للحمام لتستفرغ، ليعلم بأنها لم تنفر منه بل إن هناك طفل في أحشائها هو من يحركها، وكأنه طفلة لم تحب رائحة عطر والدها... ليقف بتعب ليدخل لها ليراها تسند بيها على الحوض وتغسل وجهها وهي تشعر بألم معدتها وتنشيجها. آدم: -إنتي زينة. حياة وهي تقترب منه وتأخذ المنشفة من حاملها: -أه يا آد...

لتكاد إن تسقط ليسرع لها ويمسكها من خصرها، ليراها تفتح عيونها وتغلقهم بإرهاق، ليحملها على ذراعيه رغم تعب جسده ويخرج بها ليضعها على السرير، وهو يبعد ملابسها لينام بجانبها بتعب. حياة وهي مغمضة عيونها وتحرك يديها على صدره: -قوم يا آدم... غير هدومك... مش قادرة الريحة.. وحشة أوي. يفتح عيونه ببطء ويخلع عبايته ويرميها بضجر وينام بجانبها عاري الصدر من تعبه، يعلم أنه سيعاني كثير من حملها، وليس هي فقط من ستتعب بطفلها،

فهو يجب أن يتعب مثلها ليسمع تلك الكلمة من طفلته، فهو لم يكن أب بسهولة. فاتن وهي تقيظ زوجها: -قوم يا راجل وديني لبنتي. عبد الرحمن بصوت نائم: -العربية في التوكيل بايظ، بكرة. فاتن بغضب: -قوم بقولك يا عبدة، عايزة أروح للبت. عبد الرحمن وهو يسحب الغطاء: -بكرة بكرة. فاتن وهي تغلق الضوء بنفاذ صبر من زوجها: -أنا غلطانة إني جوزتها بعيد عني. وتخرج. نيهال: -هنروح إمتى. فاتن بغضب: -لما أبوكي يبطل نوم، أنا تعبت.

نيهال وهي تغمز لها: -ههههههه، إنتي سهرتي الحاج إمبارح ولا إيه. فاتن وهي تضربها على كتفها: -اتلمي يا بت. نيهال وهي تضع يديها على كتف أمها: -هيجي أخ قريب يعني ولا لا. لتنحني فاتن لتخلع شبشبها لتركض نيهال منها وهي تضحك. تجلس في غرفتها تاكل وتشرف خديجة عليها. خديجة: -كلي كله. حياة: -شبعت والله. خديجة: -هو إنتي أكده كلتي، إنتي بتاكلي التنين يا حبيبتي. حياة وهي تضع يديها على بطنها شبعت: -بجد. ليدخل آدم عليهم. خديجة:

-تعال يا ولدي، شوف مراتك مبتأكلش زين. آدم بلا مبالاة وهو يفتح دولابه: -هميليها لحالها يا حاجة. خديجة: -واااااا ده بدل متجولها كلي. آدم: -همليها يا حاجة. لتخرج خديجة وتتركها، لتقف حياة وتقترب منه، تعلم أنه غاضب منها بسبب فرارها منه في الأوان الأخيرة، لتنحني وتدخل نفسها بينه وبين الدولاب. حياة بدلع: -مالك يا دومتي. آدم وهو ينظر لها: -ماليش. حياة: -شكلك زعلان. آدم: -وهزعل ليه يا بت الناس. حياة: -آدم. آدم: -نعم.

حياة بابتسامة رقيقة: -مش عايز تسلم على النونو. آدم وهو يذهب بنظره لبطنها: -هو مش عايزني هبابه، وهيطلعني برا أوضتي وفرشتي. حياة وهي تلف ذراعيها حول عنقه بحب: -ميقدرش يعملها، لو عملها أنا هطرده من بيته. ليضع يديه بحنان لأول مرة منذ أن علم بحملها على بطنها، يتحسسها بحب ويبتسم رغم أن بطنها لم تكبر أبدا، فجنينها لم يكمل ٤٠ يوم حتى الآن. حياة وهي تملك وجهه بيديها: -أنا عايزة شبهك كده. آدم بفزع:

-واااااااا ليه بس، مهيلاجيش واحدة تتجوزه، أنا عايزه كيف أمه كيف الجمر البدر. حياة بحب وهي تتحسس لحيته بحنان وعيونها اللامعة: -وأنا عايزة شبه أبوه كده يجنن كل بنات الصعيد كلهم. ليأخذ وجهه من بين يديها ويجلس على ركبته ليضع قبلة على بطنها من فوق ملابسها، لتنظر له بحب وحنان، قبلة أرعشت قلبها الصغير في صدرها، قبلة مختلفة تمام عن تلك القبلات التي تعشقها، لتضع يديها على رأسه. آدم وهو يرفع نظره لها:

-أنا بحبك جووووووى يا حياتي. لتنحني قليلا لتضع قبلة على جبينته بحب ليقف بسرعة لتنظر له. آدم: -واااا الحكيمة قالت متوطيش وأصل. لتبتسم عليه وترفع أطراف أصابع القدم وتضع قبلة على جبينته. حياة: -ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا آدم. آدم: -ولا يحرمني منكي وأصل. ليضمها لصدره بشغف كبير وتبادله العناق... ليقطع ذلك الطفل الذي يبدو وأنه أخذ من أمه التمرد على كل شيء..

ليقبل على معدتها ويقشعر جسدها لتبتعد عنه بسرعة وهي تضع يديها على فمها وتركض لتستفرغ، ليبتسم عليها بحب. تجلس حياة في الأسفل مع سارة تقرا كتب عن الحمل وكيف تعتني بطفلها. سارة: -بتعملي إيه. حياة: -بسلي نفسي. سارة: -هو آدم صحي. حياة بفزع: -يا لهههوى، ده قالي أصحيه. وتصعد لغرفتها بخطوات سريعة وتبتسم حين تراه ينام على ظهره والغطاء على نصفه الأسفل، لتقترب وتجلس بجانبه وتمسك أطراف شعرها وتداعب بها أنفه...

ليحرك رأسه بخفة من مداعبتها لوجهه. حياة وهي تداعب أنفه بصوت هادئ ورقيق: -آدم.. حبيبي.. اصحي بقا. آدم وهو يحرك رأسه بتعب: -هبابة يا حياة. حياة وهي تتحسس وجهه بيديها الصغيرة: -يلا يا حبيبي عشان تصلي الجمعة. آدم: -الساعة كام. حياة: -١١، اصحي بقا يا قلبي 💛 يلا. ليفتح عيونه ليتفحصها بوجه نائم وهي ترتدي عبايتها السماوية وتضع شعرها على كتفها الأيسر وتبتسم له بسعادة. آدم وهو يعتدل في جلسته ويسند ظهره على الوسادة:

-مصحتنيش بدري ليه. حياة بحب: -ما أنا لاقيتك تعبان إمبارح، قولت أسيبك تنام شوية تريح جسمك. آدم وهو يقف من سريره: -ماشي. ليدخل الحمام ويأخذ دوشه، وتجهز له هي ملابسه، ليخرج ويرتديها ويجلس على السرير لتقترب منه بابتسامة وتلف له عمته بحب وهو ينظر لها يتأملها. آدم: -متتعبيش حالك في الحركة يا حياتي. حياة بحب: -والله مبتحركش خالص، أول يوم أنزل النهاردة عشان زهقت بس براحة يعني واحدة واحدة، متخافش عليه. آدم وهو يقبل يديها:

-أنا خايف عليكي إنتي يا حياتي مش هو. لتبتسم له وهي تضع عبايته فوق أكتافه العريضة وتغطيه نبوته. آدم: -معايا زه حاجة أجيبلك وأنا معاود. حياة بحب: -عايزك ترجعلي بالف سلامة. ليقبل جبينتها بحنان لتكتفي برسم تلك الابتسامة التي تجعله يتحمل تعب يومه من أجلها. آدم: -لا إله إلا الله. حياة: -محمد رسول الله.. متتأخرش. آدم: -حاضر، هصلي الجمعة وأطلع على المحطة أجيب أهلك وأعاود. حياة: -ماشي يا حبيبي، معلش هتعبك. آدم:

-واااااااا إيه الحديث الماسخ ده. لتبتسم وتقبل خديه بحب، ليبتسم لها ويخرج ويتركها. تنزل فاتن مع عبد الرحمن وابنتها من القطار ويخرجوا من المحطة ولم يجدوا. فاتن: -هو قالك أنه جاي. عبد الرحمن وهو ينظر حوله: -أه قال في الطريق. فاتن: -ماشي. ويبحثوا عنه. تجلس في غرفتها تجهز له حمامه وملابسه ليعود ويأخذ دوش دافئ يريح جسده المنهك، ليرن هاتفها لترى اسمه. حياة بسعادة: -حبيبي. لتصدم بصوت آخر تعرفه، صوت سعيد وهو يبكي...

تجلس خديجة تعطي بعض التعليمات لأم السعد لترى تنزل تركض لتغضب منها، فهي حذرتها من الحركة بسبب حملها وتعبها كما قالت الحكيمة، لتقترب منها وتراها تبكي بخوف وهستيريا ولم تتوقف. خديجة: -مالك يا بتي. حياة ببكاء وقد احتل قلبها الوجع بعد حديث سعيد لها: -ماما آدم.. آدم أصيب بالنار... ماما وديني لآدم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...