الفصل 10 | من 19 فصل

رواية فتاة الملجأ الفصل العاشر 10 - بقلم اية صالح

المشاهدات
21
كلمة
866
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

"مش خايفة يا رنا؟ "ليه خايف؟ "لأني عارف إنك مش هتفكر في حاجة، ممكن الدكتور خالد يعمل فينا إيه؟ "متقلقش، أنا مظبطة كل حاجة." "خلي في علمك، لو حصلي حاجة من تحت راسك، هتوصي بيا." نظرت له رنا نظرة استحقار، وأمسكت هاتفها لتراسل أحدهم. *** كانت تحضر نفسها للنوم حتى لاحظت رسالة من رقم مجهول. "مين؟ "مش عارفاني ولا إيه؟ "وأنا أعرفك منين؟ "أنا شادي يا جهاد." "شادي!!! أنت غيرت رقمك ولا إيه؟ "آه." "في إيه؟

"بصراحة كنت عايز أتكلم معاكي." "معايا أنا ليه؟ "هفضفض، لأني مخنوق شوية." نظرت إلى الساعة وهي تلعن الوقت الذي فتحت فيه الرسالة. "اتفضل." "أنا مخنوق أوي اليومين دول وجايب آخري." "ليه كده، إيه السبب؟ "أهلي." "أهلك مالهم؟ "هما السبب، يا جهاد، أنا كاره نفسي بسببهم." "بس في الآخر برضه بيحبوك." "عارف، بس مش دي الطريقة اللي عايزهم يحبوني بيها." "أنا بقول احمدي ربنا، غيرك بيتمنى يشوف أبوه وأمه لو لثواني بس."

"هما باباك ومامتك مش عايشين؟ لم ترد جهاد، وسارت رعشة في جسدها. "جهاد، أنا آسف لو كنت ضايقتك، أنا حقيقي معرفش." "لأ عادي، ولا يهمك. أنا هقفل دلوقتي عشان تعبانة بصراحة ومش قادرة نكمل كلامنا في الكلية." "تصبحي على خير." "وأنت من أهله." *** "إيه يا حبيبي، مالك زعلان ليه؟ "حلي عني دلوقتي، مش فاضيلك." حتى اقتربت منه حيث جلست على قدميه. "يوووه، يعني مش ناوي تقولي مالك؟ "مش قادر أصدق إني خسرت أخويا."

"يا حبيبي، متقولش كده، بكرة ولا بعده هتتصالحوا وهتقولي فوفة قالت." "أنا بس كان نفسي يفهم الموضوع مش يحكم عليا كده وخلاص." وهي تمسك ياقة القميص. "بمناسبة الموضوع، مش ناوي بقى تتجوزني؟ ينظر إليها سيف بسخرية. "أتجوزك؟ ابتعدت عنه فريدة بغضب وقالت. "آه يا أخويا، تتجوزني، مش إحنا اتفقنا إن إحنا هنمثل إن إحنا اتجوزنا قدام الناس لحد ما نتجوز رسمي؟ "مش وقته يا فريدة، الأمور تهدى وهشوف الحوار ده." "أمور إيه اللي تهدى؟

وإنهي أمور؟ ولو على أخوك، قولنا في الآخر هتتصالحوا، وإنت مش ناوي تتجوزني؟ "هو أنا قلت إني مش هتجوزك؟ ولا إنتي غاوية نكد؟ "لأ مش غاوية نكد، بس خليك فاكر، إنت اللي بدأت الحرب." كانت ستذهب حتى سحبها إليه. "يعني تقدري تستغني عني؟ طيب تعالي نشرب كاسين وأقولك هنعمل إيه، بس مش هنا، في الأوضة فوق." ابتسمت ابتسامة خبيثة وذهبت معه إلى الطابق العلوي. بينما سمعت حديثهم فتاة صغيرة تجلس خلف باب غرفتها تبكي بحرقة على ما حل بها.

ذهبت إلى الطابق العلوي حتى تستمع لباقي حديثهم، ولكنها لم تسمع سوى شهيق أمها وضحكات ذلك الرجل الفاسق. "لو فكرتي مجرد تفكير إنك تسبيني تاني يا فريدة، هعمل تصرف مش هيعجبك." "ما أنت عارف إني بحبك من زمان." فتحت الباب فتحة صغيرة، ورأت ذلك المنظر البشع، حيث ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب على نفسها وظلت تبكي. *** في الصباح، انطلقت جهاد إلى مقهى قريب من الكلية. "صباح الخير." "صباح النور، اتفضلي حضرتك."

"لأ، أنا مش هطلب حاجة، أنا كنت بدور على شغل وسمعت إنكم محتاجين ناس." "ادخلي على مكتب المدير، الأوضة اللي هنا." اتجهت جهاد نحو الغرفة وطرقت الباب. "اتفضل." "أنا كنت جاية عشان أشوف شغل عندكم." "اشتغلتي فين قبل كده؟ "لأ، أنا ما اشتغلتش ولا مرة قبل كده." "اسمي جهاد." "ماشي يا جهاد، الشغل ملهوش شروط، واعتبري نفسك اتقبلتي، بس هتدربي معانا أسبوع عشان تتعلمي الشغلانة." "طيب، أنا هشتغل إيه؟ "هتقفي على ماكينة الكوفي."

"تمام، هو التدريب هيبدأ إمتى؟ أصل بصراحة الصبح هيبقى عندي كلية." "تمام، إنتي هتاخدي شيفت مسائي." "تعالي بعد ما تخلصي الكلية على طول عشان تدربي." "المرتب هيبقى كام؟ "2000 جنيه، ولو شغلك عجبني هزود في المرتب كل شهر." "شكراً لحضرتك، هستأذن أنا." "مع السلامة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...