وصلنا قسم شرطة العجوزة على جناح السرعة. كانت الفتاة وصلت قبلنا بنصف ساعة تقريباً. رحب بنا الضابط، وبعد أن جلسنا سمعنا صافرة سيارة الإسعاف. كان أمين الشرطة يركض نحو المكتب. قال: "الحقنا يا باشا، واحد من المتهمين وقع على الأرض من طوله، شكله مات! نهض الضابط وسأل: "اسمه إيه؟ أمين الشرطة: "شاب نحيل دخل للتو." شاهدت أنا ووالدتي الفتاة راقدة على نقالة سيارة الإسعاف. قالت والدتي لضابط الشرطة: "يمكننا أن نتولى الأمر من هنا."
فكر ضابط الشرطة. حاولت والدتي أن تقنعه: "أنت لم تفتح محضر بعد، يعني كأن الشاب ده ما جاش هنا." وافق ضابط الشرطة على مضض. ركبنا سيارة الإسعاف، وأصرت والدتي أن يتم نقل المريض لمشفى خاص تعرف مديره. قالت والدتي: "مسكينة، لم تتحمل ما حدث لها." قام الفريق الطبي بإنعاشها. قال الطبيب: "الفتاة كانت محطمة تمامًا." عندما فتحت عينيها بدأت بالصراخ، لكن عندما لمحتني هدأت. عرفتها بوالدتي. ربتت والدتي على كتفها وقالت:
"لا تخافي، من اليوم أنت مسؤولة مني." كانت تعاني من الجوع والإرهاق. بعد أن اصطحبناها للمنزل نامت 14 ساعة متواصلة. عندما فتحت عينيها طلبت منها والدتي أن تبدل ملابسها. قالت بمزاح وضحك: "حتى أتأكد أنكِ أنثى." أخذت الفتاة الملابس التي ابتاعتها والدتي من أجلها. استحمت. بدلت ملابسها وظهرت ملامحها. "قطبوا جرحكِ." سألتني. قالت والدتي: "لا تقلقي عليه، دا بسبع أروح." قالت والدتي وكانت تحاول تحفيزها:
"لم ينتهِ شيء، إنها البداية. لديكِ جامعة، دراسة، حياة سعيدة تنتظرك." "عن أي حياة تتحدثين؟ لقد وصمت بالعار، أشعر بالخزي لتوريط أناس محترمين مثلك في مصيبتي." "لا تقولي ذلك." حذرتها والدتي. "ستقيمين معنا هنا." ثم نظرت والدتي إلي. أشارت بيدها نحوي وقالت: "إذا كنتِ تشعرين بالخجل منه، يمكننا طرده." "ابنك هو الذي أنقذني، أنا مدينة له بحياتي." فكرت والدتي. "لا تشغلي بالك الآن بعائلتك، سأتولى أنا كل شيء. لدي خطة."
نظرت الفتاة نحوي. قلت: "لا تقلقي، عندما تضع والدتي أي شيء في عقلها، تنفذه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!