أحمد: مين دي وفين نور؟ ريم: دي إيه ونور إيه، ما نور موجودة تحت. أحمد: ريم متستعبطيش، اللي تحت دي مش نور، أنا عارف نور أكتر منك. ريم: أنا مش فاهمة أنت قصدك إيه، وإيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟ أحمد: تمام، أنا هنزل أسألها بنفسها هي مين ونور فين. الجد عبدالله: أنا هأقول لك كل حاجة. ريم بتوتر: جدو! تقول له إيه؟ ده بيخرف. الجد عبدالله ببكاء: هأقول له الحقيقة، هأقول له مين دي وهأقول له نور فين. أحمد: جدو أنت بتعيط ليه؟
الجد عبدالله: مش أنت عايز تسمع الحقيقة؟ هأقول لك الحقيقة. نور كانت رايحة الجامعة وهي بتعدي الطريق، في عربية نقل جاية ناحيتها، نور من الخوف متحركتش من مكانها، والراجل ملحقش يدوس فرامل وخبط نور، وبعدها حولوها على المستشفى ودخلت العمليات و... أحمد ببكاء: وإيه؟ نور محصلش ليها حاجة صح؟ ريم ببكاء: نور ماتت. أحمد ببكاء: وإزاي كل ده يحصل ومحدش يقول لي حاجة؟ وبعدين مين اللي تحت دي؟
الجد عبدالله: دي لقيناها مغمى عليها على الشاطئ في نفس الوقت اللي ماتت فيه نور، ولما خدتها المستشفى الدكتور قال إنها دخلت في غيبوبة وفي خبطة جامدة في رأسها وآثار تعذيب على جسمها وقتها. "فلاش باك" لو سمحت يا دكتور عايز حضرتك على جنب. الدكتور: طب تمام جاي. الدكتور: أيوه عايزني في حاجة؟ الجد عبدالله: هي البنت دي احتمالية الخطر عليها كبيرة؟
الدكتور: من ناحية لو اللي آذاها بيدور عليها، لأن على ما يبدو أنها هربانة من اللي كان بيعذبها وممكن يرجع يعذبها، لأن في احتمال كبير أنها تفقد الذاكرة لأن الخبطة أثرت على المخ. الجد عبدالله: طب لو سمحت تطلع إقرار بأن البنت اللي لقيناها هي اللي ماتت وإن نور عايشة. الدكتور: إزاي؟ أنت رجل شرطة وعارف أن ده مستحيل.
الجد عبدالله: أنا شايف فيها نور حفيدتي، ومستحيل أسيبها تتأذى. وبعدين واجبي كضابط إني أحمي الناس وهي محتاجة حمايتي. الدكتور: طب ولما تفوق هتقول لها إيه؟ أنا قلت احتمال يحصل فقدان ذاكرة لكن مش أكيد. الجد عبدالله: حتى لو مفقدتش الذاكرة هأعرف منها مين بيأذيها وهأبعده عنها بطريقتي، ولو فقدت الذاكرة ساعتها بقى هأقول لها أنها حفيدتي وبرضه هأحميها. الدكتور: طب لو مطلعتش فاقدة الذاكرة وقررت إنها تمشي بعد ما تساعدها هتعمل إيه؟
لأن اللي هيحصل ده اسمه تزوير في أوراق رسمية، وهتحصل لي مشكلة. الجد عبدالله: الموضوع ده أنا عارف حله، وبعدين مين قال لك إني مش هأبحث وأعرف هي مين وأهلها مين عشان لازم أساعدها؟ هي محتاجاني. الدكتور: يا عبدالله أنت اللي محتاجها قبل ما هي تحتاجك، لأنك شايف فيها حفيدتك. الجد عبدالله: هتساعدني ولا لأ؟ الدكتور: طبعًا هأساعدك، ده أنت صاحب عمر. الجد عبدالله: أنا مش هأسبب لك أي مشكلة يا عمرو. الدكتور: وأنا واثق فيك وفي قرارك.
الجد عبدالله: كنت وما زلت نِعم الصاحب. "انتهاء فلاش باك" أحمد ببكاء: وسيبت نور تتدفن في مقابر غير مقابرنا؟ الجد عبدالله: أنا دفنت نور في المقابر بتاعة العيلة، لأن الورق قال إنها مجهولة الهوية، وأنا اللي كنت بأحقق في القضية أنا ومراد، وخدتها أدفنها على أساس أنها مش لاقيين ليها أهل. أحمد ببكاء: ببساطة كده؟ ببساطة اتبريت من نور وطلعت لها ورق أنها واحدة تانية؟ ببساطة كده نسيتها وجبت واحدة تانية مكانها؟
يا عم الموضوع بالنسبة لك بسيط أوي كده. الجد عبدالله: كنت عايزني أعمل إيه؟ نور ماتت وكان لازم أحمي البنت دي، ولو نور كانت عايشة مكانتش هترفض أنها تساعدها. أحمد: بس مكانتش هتديها حياتها وشخصيتها على طبق من ذهب.
الجد عبدالله بحزم: نور حياتها انتهت، وبالعكس حياة نور أعطت للبنت فرصة تانية أنها تعيش، تعرف إن هي مالهاش أهل يعتمد عليهم، أمها ماتت من زمان وأبوها مدمن مخدرات وباعها لتاجر مخدرات معجب بيها وعايز يتجوزها وهي كانت رافضة أنها تتجوزه، وهو كان رابطها وبيعذبها وبيتحرش بيها. تعرف أنها لو رجعت لهم يبقى أنا فشلت في إني أنقذ حياتها زي ما فشلت أنقذ حياة نور بنتي.
ريم ببكاء: جدو متعيطش ولا تزعل، أنت عملت الصح، أنت أنقذت البنت ورجعت لبيتنا نوره وفرحته. أحمد: لا، اللي عمله غلط وغلط كبير أوي. ريم: خلاص روح قول لها إنها مش نور وإن احنا كدبنا عليها عشان ننقذ حياتها، بس قبل ما تقول كده اعمل حسابك إنك هتاخدها وتوديها لأبوها وهو هيجوزها للمجرم ولا يمكن يقتلها ويبيع أعضائها. أحمد: ........ ريم بصوت عالي: ما ترد! ذهب أحمد وتركهم، وانهارت ريم بالبكاء.
الجد عبدالله: كفاية يا ريم، وبعدين أحمد من حقه يعمل أكتر من كده. ريم: هو هيحب نور أكتر مني. الجد عبدالله بهدوء: على الأقل أنت شفت نور وودعتها، لكن هو معرفش أنه نور ماتت من أصله، كل اللي عمله ده طبيعي. ريم: كل اللي عمله ده طبيعي.
الجد عبدالله: ويعمل أكتر من كده كمان. اليوم بالنسبة له زي أول يوم ماتت فيه نور. إحنا آه منسنهاش بس أول يوم كان صعب علينا، كان كابوس كلنا بنتمنى أنه ينتهي، أنتِ نفسك مكانتش مصدقة وانهارت يوميها. ريم ببكاء: أنا لغاية دلوقتي منسيتش نور يا جدو زي ما هو بيقول. الجد عبدالله: ومين يقدر ينساها؟ ربنا يرحمها كانت ملاك. ريم ببكاء: نور وحشاني أوي يا جدو. (أتاها صوتها: وحشاكي ليه يا بنتي، ما أنا معاكي أهو.) ريم بصدمة: نور!
نور: أنتم بتعيطوا ليه؟ ريم والجد عبدالله في نفس واحد: لا، ولا حاجة. الجد عبدالله: ريم متقدم ليها عريس ورافضة وبتعيط عشان مش عايزة تسيبنا وبتقول نور هتوحشني. نور بضحك: حبيبتي أنا هأجي معاكي ضمن الجهاز، هو أنا هأسيبك؟ ريم: إذا كان كده ماشي. الجد عبدالله: يلا يا حبايبي ربنا يهديكم. نور: هو أحمد كان ماشي متعصب ليه؟ هو مش كان معاكوا؟ ريم: مش عارفة أنا كنت هنا مع جدو. نور بشك: امممم. "عند أحمد في المقابر"
أحمد: نور أنا آسف حقك عليا، آسف على أي وقت ضيعته بعيد عنك، آسف لكل وقت احتجتيني فيه ومكنتش موجود جنبك. أنت كنت أختي وصديقتي وأنا مستاهلش حبك ليا ولا صداقتك. أنا فعلًا مستاهلش. مراد: أنت ملكش ذنب في اللي حصل. أحمد: أنت كنت عارف وخبيت عليا ليه معرفتنيش؟ مراد: كل حاجة تمت في السر. أحمد: سر؟ يعني أختي وصاحبتي تموت وتقول لي سر؟ بأي حق تخبوا عني موتها؟
كنتوا عرفوني على الأقل أودعها للمرة الأخيرة، كنت أكون موجود معاها في وقت زي ده. مراد: كنا لازم ننقذ البنت بعد ما عرفنا أن اللي كان خاطفها يبقى... أحمد: أنا مكنتش هأقف في طريقكوا، أنا بس كنت هأودعها. مراد: هي في مكان أحسن من هنا وهي شايفاك، وأكيد متتمناش أنها تشوفك منهار كده. أحمد: أعمل إيه؟ كان نفسي أشوفها. مراد: وقت ما تحب تشوفها هتشوفها في البنت اللي موجودة مكانها.
أحمد: دي مش نور، هي مجرد شكل لنور، لكن لا هي ابتسامتها ولا حركاتها ولا تقدر تعوضني عنها. مراد: أنا مقولتش أنها نور، بس صدقني هي لما بتكون ضعيفة بتبقى هي نفسها نور. بس هي بتبين أنها قوية، وعلى ما يبدو كانت بتضطر تبان قوية عشان تنجى من أبوها وسعد. أحمد: سعد مين؟ مراد: أخو الصقر. أحمد بعصبية: الصقر!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!