الفصل 27 | من 30 فصل

رواية فتاة اوقعت قلبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سماح عزت

المشاهدات
20
كلمة
2,883
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

فهد: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ إبراهيم: بقول الحقيقة، الراجل اللي أنت بتدافع عن عيلته وحفيدته اللي أنت بتحبها هو اللي قتل أبوك وأمك. فهد بعدم تصديق: أنت كداب، وبعدين أنا يتيم، أنت عارف مين أبويا الحقيقي إزاي؟ إبراهيم: هو أنا أقدر أنساه؟ أبوك كان طيب وكان ضابط على فكرة، وكان ماسك قضية كبيرة، وعبدالله كان شغال معاه، وعبدالله عشان ياخد هو الترقية قتل أبوك وأمك. فهد بحزن: وأنت عرفت كل ده منين؟

إبراهيم: متنساش إنهم كانوا شغالين على قضيتي أنا كمان، وأنا لازم أعرف كل حاجة عن أعدائي. فهد بشك: وأنت اتبنيتني ليه بقى؟ إبراهيم: صعبت عليا، إزاي أبوك كان غني وكان ظابط كبير وتتربى في ملجأ للأطفال؟ فهد: يعني مش عشان تستغلني؟ إبراهيم: أستغلك؟ أنا بستغلك يا فهد يا بني؟ فهد: أنا اسمي الحقيقي إيه واسم أبويا واسم أمي؟ إبراهيم: أسد، وأبوك اسمه محمود وأمك اسمها قمر. فهد: وسميتني فهد ليه؟

إبراهيم: هاا عشان أبعد عبدالله عنك، خوفت يعرف إنك ابن محمود ويقتلك، وقولت إن اسم فهد قريب من أسد عشان كده سميتك فهد. فهد بحقد: أنا كنت بتراجع عن أذيتك بس دلوقتي لأ. إبراهيم: وأنا عملتلك إيه يا ابني؟ فهد بغل: مش قصدي أنت، أنا قصدي عبدالله، أنا هدمر عيلته كلها. على الناحية التانية، إيهاب سمع الكلام كله. واتصل على مراد. إيهاب: ألو... أيوه يا مراد... كنت عايز أقولك إنك لازم تحمي اللواء. مراد: من مين؟

هو إبراهيم عايز يعمل حاجة؟ إيهاب: مش إبراهيم، ده فهد. مراد: أنت اتجننت؟ وهو فهد هيأذيه ليه؟ إيهاب: إبراهيم قاله كلام كتير، وفهد شكله ناوي على حاجة كبيرة. مراد: كلام إيه ده؟ إيهاب: لما أقابلك يا مراد عشان فهد ميشكش إني سمعت حاجة. مراد: طب سلام، أنا هشوف أحمد وأقوله. فهد: بتكلم مين يا إيهاب؟ إيهاب: كنت بكلم هيا أختي. فهد: طب يلا نمشي. إيهاب: أمم يلااا. فهد في سره: لازم أبين إني مش هعمل حاجة عشان عارف إنكو هتوقفوني.

إيهاب: أنت سرحان في إيه؟ فهد: ولا حاجة، سوق أنت عشان أنا مش قادر. إيهاب: تمام يلا. عند أحمد. حامد: إيه يا دكتور؟ الدكتور: هو في حد حاول يعتدي عليها؟ حامد بدموع: أيوه. الدكتور: هي مفيهاش حاجة، هي أغمى عليها من كتر المقاومة، هتاخد حقنة وهتبقى كويسة. الجد عبدالله: شكرًا يا دكتور. الدكتور: العفو، ده واجبي. الجد عبدالله: وصّل الدكتور يا إياد. إياد: حاضر يا بابا. الجد عبدالله: تعالوا يا ولاد، سيبوها ترتاح شوية.

أمل: أنا هخليني هنا. الجد عبدالله: يلا يا أمل، سيبوها ترتاح. أحمد: بعد إذنك يا جدو أنا هفضل هنا. الجد عبدالله: سيبها يا أحمد دلوقتي. أحمد ببكاء: بعد إذنك يا جدو، عايز أقعد جنبها شوية. الجد عبدالله: يلا يا ولاد انزلوا.... خد بالك منها يا أحمد ومتقلقش هي هتبقى كويسة. أحمد ببكاء: ليه... ليه ترجعي... سيبتينا ومشيتي، سيبتي كل اللي حبوكي ورايحة للي عايزين يدمر وكي.....

أنا مجرد ما عرفت إنك مشيتي وإنك رجعتي لأبوكي أنا كأني روحي اتسحبت مني، أنتي مش عارفة أنتي غالية عندي قد إيه. نظر أحمد إلى هاتفه وظل ممسك يدها وهو يشاهدها إلا أن غفى بجانبها، وبعدها دخل الجد فشاهد أحمد وهو نائم وتركهم وخرج. في نفس الوقت ذهب فهد إلى صفاء وجلس بجانبها. صفاء: فهد أنت جيت إمتى؟ فهد: لسه جاي. صفاء: أومال أحمد فين؟ فهد: عند اللواء. صفاء: في حاجة ولا إيه؟

فهد: في مهمة كده بيتناقشوا فيها، وعلى ما أظن إنه ممكن ما يجيش النهارده، أنا بعتله رسالة وقولتله إني قاعد معاكي وإنه ميقلقش عليكي. صفاء: ربنا يعينه ويعينك يا حبيبي. فهد: كنت عايز أسألك على حاجة. صفاء: اسأل يا حبيبي. فهد: هو لو سمعنا إن في واحد آذانا ومن الكلام اللي سمعناه ممكن نأذيه؟ هيبقى ده الصح ولا الغلط؟ صفاء: مالك يا فهد؟ هو في حد زعّلك؟

فهد: لأ ده واحد صاحبي وعايز أنصحه نصيحة بس مش عارف أقوله إيه، قولت أستعين بيكي. صفاء: يبقى احكيلي صاحبك ماله عشان أقدر أفيدك. فهد: وهو لازم أحكي الحكاية كلها؟ صفاء: تعرف يا فهد يوم ما شوفتك أول مرة... أنت ممكن تكون فاكرها صدفة بس لأ، يومها أحمد جالي وقالي يا ماما هو لو في واحد قاعد على طول لوحده ومفيش حد بيلعب معاه ودايمًا تحسيه زعلان أعمل معاه إيه؟ ... يومها قولتله عرفني على صاحبك ده، رد هو وقالي بس هو مش صاحبي....

عارفة أنا قولت لأحمد يعرفني عليك ليه؟ فهد ببكاء: ليه؟

صفاء: حسيت إن من الكلام اللي أحمد حكاه عليك إنك مكسور وحزين، قولت لازم أعرف مالك، وقولت لأحمد إنه ميعرفكش أي حاجة عشان متزعلش، يومها روحت معاه المدرسة وشاور عليك، لما شوفتك حسيت إني عارفاك ودخلت قلبي على طول، قولت لأحمد من يومها يبقى صاحبك وأخوك ولازم تاخد بالك منه وتحميه، وجيت كلمتك وقعدت أضحكك وقولتلك إن باباك هيجي ياخدك إمتى، قولتلي إنه مبيجيش ياخدك عشان كده قولت إني هوصلك لعند البيت، وأول ما وصلت شوفت شخص كان آخر واحد أتخيل إني أشوفه.

وهو إبراهيم عشان كده سيبتك ومشيت على طول، تاني يوم لقيتك جاي مع أحمد وعرفت منك إنك كنت في ملجأ، يوم ورا التاني حبيتك، كنت بشوف فيك صاحبتي وعشرة عمري، وبقيت مقربة ليا أنا وأحمد، وبقيت أشوفك السند ليه وشايفاه هو كمان السند ليك، عرفت يا فهد بقولك كل ده ليه؟ فهد ببكاء: ليه؟ صفاء: عشان اليوم اللي اتصابت فيه أنا مشوفتش اللي ضربني بس سمعت صوته وسمعت كلامه ومنسيتهوش. فهد: قالك إيه؟

صفاء: قالي إن دي كده الضربة القاضية اللي هتقضي على فهد وأحمد وهيبقوا أعداء، فهمت يومها هو قصده إيه، وآخر حاجة فاكراها إني قولت لأحمد خلي بالك من فهد بس أحمد شكله فهم كلامي غلط وعدّاك. فهد بتوتر: لأ أنا وأحمد فصلنا جنب بعض إيد بإيد ومسبناش بعض. صفاء: أنا كنت في غيبوبة بس عقلي كان شغال في كلام كتير مش قادر يطلع من دماغي، أنا لما فوقت كنت حساه زي حلم بس اتأكدت منه لما سألتني السؤال ده.

أنا سمعتك وأنت بتشتكي من أحمد وإنك.... فهد وهو ينظر في الأرض: يعني عارفة أنا عملت إيه؟ صفاء: أنت غلطت وأحمد غلط، أنت غلطت لما اتجهت في الحرام وأحمد غلط لما سابك فيه. فهد ببكاء: أنا آسف. صفاء: أنا مش بقولك كده عشان تعتذرلي، أنا بقولك كده عشان اللي في دماغك تشيله وتعرف إنك غلطت مرة مش لازم تغلط تاني. فهد: بس ده آذاني قوي. صفاء: شوفت بعينك؟ فهد: لأ. صفاء: يبقى إبراهيم اللي قالك؟ فهد: أيوه.

صفاء: أنا مش عارفة هو قالك إيه بس كل اللي عايزة أقوله إن إبراهيم كداب، عارفة ومتأكدة إن في مغزى من إنه يتبناك، إبراهيم مبيحبش إلا نفسه. فهد: أنتي تعرفيه منين؟ صفاء: يااااه..... إبراهيم ده أنا أكتر واحدة أعرفه...

إبراهيم كان معيد في الجامعة اللي أنا كنت فيها وكان بيحاول يقرب مني وعلى طول بيجري ورايا وأنا كنت بصده لحد في يوم ما جه وقالي أنا بحبك، يومها ما سيبته وجريت وكنت متعودة إن كل حاجة أعوز ليها إجابة أروح لعمي وأحكيله وكان دايمًا بيفهمني الغلط، يومها روحت لعمي، عمي قالي أنا هاجي بكرة أخدك من الجامعة ولو طلع شاب كويس هقوله إنه يجي يتقدم غير كده يبعد عنك، عمري ما أنسى اليوم ده، عمي لما شافه قال إبراهيم آه أنت بقى عايز تضحك

على بنت أخويا عشان تهددنا بيها، رد إبراهيم وقاله أنا أول مرة أعرف إنها بنت أخوك وده ميمنعش إني بحبها، كان يومها معاه أبيه محمود وجه وهدد إبراهيم وقاله لو مبعدتش عن صفاء هسجنك، وبعدها عمي عبدالله وأبيه محمود كلموا ناس قريبين منهم ونقلوا إبراهيم من الجامعة واللي عرفته إنه رفض واستقال.

فهد: أنتي كنتي تعرفي محمود؟ صفاء: طبعًا، ده كان صاحب عمي، هو كان أصغر منه بحاجة بسيطة، وغير كده ده اتجوز صاحبة عمري، شافها معايا في الجامعة وغيرت وجهة نظره للجواز وحتى إنه حاول يبعد عنها كذا مرة عشان أكبر منها بـ 15 سنة. فهد: إزاي كان أكبر منها بـ 15 سنة وهو كان زميل عمك؟ صفاء: عمي عبدالله كان أكبر مني بـ 20 سنة وأكبر من محمود بـ 5 سنين. فهد: وهي زميلتك كان اسمها قمر؟ صفاء: عرفت منين؟ فهد: سمعت.

صفاء: فهد قولي الحقيقة. فهد: مش عارف أقولك إيه يا أمي. صفاء: احكيلي كل اللي جواك يا فهد، أنت كنت بتيجي تحكيلي وأنا في غيبوبة وكنت بسمعك، تفتكر مش هسمعك دلوقتي؟ فهد: ممكن تزعلي مني ولو حكتلك هتمنعيني. صفاء: يبقى ناوي تعمل حاجة غلط، أنت ناوي ترجع للطريق اللي مشيت فيه؟ فهد: لأ مش هرجع تاني والله. صفاء بحدة: احكي يا فهد. فهد بتوتر: يا ماما أنا. صفاء بحدة: فههههد قولتلك احكي. فهد توتر وكأنه طفل يخاف من أمه: بابا قالي.

صفاء: أمم مادام فيها بابا يبقى في مصيبة، قول يا فهد قول. وبدأ فهد يقص عليها كل ما عرفه من إبراهيم. صفاء بفرحة: يعني أنت ابن قمر؟ فهد: هو اللي قالي كده. صفاء بدموع: يا حبيبي كنت حاسة، خدت منها كتير يا فهد، خدت كتير أوي، يعني أنا كل ده بربي ابن قمر، الحمد لله..... الحمد لله يا حبيبتي وحشتيني يا قمر، بحمد ربنا إنه أحمد شافك وحكالي عنك... كل الوقت ده كنت في حضني....

دورنا عليك كتير وكنت بخاف من اليوم اللي هقابل فيه قمر وتسألني عن ابنها عاش إزاي.... فهد وهو يمسح دموعها ويبكي: يعني أنا شبهها؟ صفاء: جدًا يا حبيبي. فهد: كل الوقت ده كنت فاكر إن أهلي رموني ومكنتش أعرف إنهم ماتوا، أنا ظلمتهم بتفكيري السيء عنهم. صفاء: أنا قولتلك قبل كده يا فهد إنه اعذر أهلك ممكن يكون في سبب ورا إنك في الملجأ. فهد ببكاء: وأنا معذرتش، أنا مش متخيل إنك أنتي وو... وو... مام.. ا. وماما كنتوا صحاب.

صفاء: مالك يا حبيبي؟ هي ماما بتقولها بتأتأة ليه؟ فهد: مقولتش ماما غير ليكي أنتي. صفاء: تعرف عمو عبدالله هيفرح أوي لما يعرف إنك ابن محمود صاحب عمره. فهد وقد تغيرت ملامحه: بابا قالي إنه اللواء هو اللي قتل أبويا عشان يترقى بداله. صفاء بصرخة

خفيفة وهي تضرب على صدرها: محصلش، كداب إبراهيم كداب يا فهد، عمي عمره ما يعمل كده، أنت متعرفش هو عمل إيه بعد ما أبوك مات، عمي انفصل عن العالم وبعد عن كل الناس وبقى مجرد اللواء عبدالله، بعد عن صاحبه أبيه عمرو، كان عمي عبدالله وأبوك محمود وأبيه عمرو مع بعض، عمي عبدالله كان أكبر واحد فيهم لكن محمود وعمرو كان سنهم زي بعض، بس من بعد وفاة باباك عمرو حزن وبعد وكذلك عمي، دور عليك كتير ومعرفش يوصلك، ومن وقتها وهو حاسس إنه منفذش وعد محمود عشان كده بيكره إبراهيم.

فهد: بيكرهه ليه وإيه دخل موت أبويا بإنه يكره بابا؟ صفاء: متقولش عليه بابا تاني، إبراهيم هو اللي قتل قمر ومحمود وخطفك وعمي حاول يمسكه بس مكنش فيه أي دليل لدرجة إن عمي اترجاه إنه يديله ابن محمود وهو قاله إنه ميعرفش أنت فين. فهد بصدمة: يعني هو اللي قتل والدي؟ يعني كل ده أنا في بيت اللي قتل أهلي ولا وكمان بحميهم وبحميهم من مين؟ من صاحب أبويا؟ يعني أنا كنت ناوي أقتل اللي بيحميني؟ صفاء: تقتل.....

أنت كنت ناوي تقتل عمي يا فهد. فهد: أنا آسف، بس كلامه خلاني مش شايف أي حاجة غير إني أقتله وأنتقم لأهلي، بس خلاص دلوقتي اللي هيموت هو إبراهيم. صفاء: ولا إبراهيم، أنت متقتلش يا فهد، عمرك ما تقتل. فهد بصوت عالي: بس ده قتل أهلي. صفاء: وهو عمي مكنش قادر يقتله؟ كان قادر إنه يقتله، لكن هو كان عايز ينتقم منه ويحرمه من ابنه بإنه يتسجن أو ياخد إعدام. فهد: بس اللواء كان عايز يحبسني أنا. صفاء: محصلش.

فهد وهو يجمع المواقف: لا حصل، لما كنتي في الغيبوبة واشتغلت معاه، ومن بعدها اللواء وهو هدفه الوحيد... أنا كده فهمت، عشان كده كان بيعاملني أحسن من سعد، وكان عايزني أشتغل معاه، ولما اشتغلت مسكني كل حاجة بحجة إن سعد مستهتر عشان يقنع اللواء إني ابنه المفضل وينتقم منه فيا أنا. صفاء: بالظبط، لأن عمي قاله: بكرة ابنك يكبر ويشتغل معاك، وبعدها هجيبك وهمسكك من إيدك اللي بتوجعك وهخليك تيجي تترجاني زي ما ترجيتك، وساعتها مش هرحمه.

فهد: مش هرحمه. صفاء: فيه طريقة تانية غير القتل يا فهد. فهد: إيه هي؟ صفاء: إنك تكشفه، وإنك تقول كل حاجة لعمي، ساعتها هيبقى أكبر انتقام، عارف ليه يا فهد؟ فهد: ليه؟

صفاء: لأنه هيندم على كل ثانية سابك فيها عايش، وهيندم على كل ثانية قضيتها في بيته. إبراهيم عمل زي ما فرعون عمل، فرعون قتل كل الولاد ومقتلش سيدنا موسى ورباه في بيته، وسيدنا موسى كان هو اللي هيدمر عرش فرعون، وكذلك إبراهيم رباك عشان يقضي على عمي وعليك، بس دلوقتي أنت اللي هتدمره، دماره هيبقى على إيدك أنت، وهو ده أكبر انتقام من غير ما تأذي نفسك. وفكرة إنك تنتقم من عمي دي متفكرش فيها تاني، ولا عايزاك تفكر في الانتقام من حد يا حبيبي، واجهه وحاول تدور على الحقيقة.

فهد بمكر: بس فيه انتقام صغير قد كده لازم أنتقمه. صفاء: ناوي على إيه؟ بصيتك دي فيها أن ومكر، حساه. فهد: بس مش هأذي، دي حاجة أنا اتأكدت منها ولازم أنفذ انتقامي. صفاء: الشمس طلعت وإحنا قاعدين بنتكلم، المفروض إني مريضة وأنام وأرتاح، بس هي فيه واحدة ترتاح طول ما معاها عيال؟ فهد: أنتي نايمة بقالك ثلاث سنين، يعني المفروض متناميش لسنتين قدام. صفاء: بقى مستخسر فيا النوم؟

بس كويس إن الشمس طلعت، هرم على عمي عشان أقوله أحلى خبر في حياته. فهد: ممكن متجيبيش سيرة لحد دلوقتي، مش عايز حد يعرف. صفاء: ليه؟ فهد: عايز أثبت نفسي قدام اللواء وإني أستاهل، مش مجرد إني ابن صاحبه. صفاء: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي، طب تعال أفرجك على صور مامتك وأبوك. فهد بفرحة: معاكي صور ليهم؟ صفاء: طبعًا، هو فيه حد عنده صور زي اللي عندي؟

قوم افتح الدولاب وهتلاقي الظرف اللي فوق كلها ألبومات، هاتهم كلهم، ده أنا هوريك أمك في كل مراحل حياتها. فهد بضحك: حاضر يا أحلى وأحسن وأعقل أم في العالم. صفاء: اخلص يا بكاش. فهد: مش بكدب، أنتي فعلاً أكتر أم متفهمة. على الجانب الآخر عند اللواء عبدالله، بدأت حور تتحرك وتبكي وكأنها ترى كابوس، وأفاق أحمد على حركاتها. أحمد: حور مالك؟ حور. وأفاقت حور من نومها. حور: أحمد أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت جبتني هنا تاني ليه يا أحمد؟

أحمد: أنتي سبتيهم ليه؟ أنا عارف إنك زعلانة عشان خبوا عليكي، متفتكريش إنهم كانوا بيستغلوكي، والله العظيم كانوا خايفين عليكي وبيحموكي. حور: أنا عارفة، بس أنا مستهلش كل اللي عملوه معايا. أحمد: تستاهلي، أنتي تستاهلي كل حاجة يا حور. حور: أنا آسفة. أحمد: على إيه؟ حور: لإنك بتحب نور وكنت فاكرني نور، بس أنا مكنتش فاكرة أي حاجة عن حياتي. أحمد: أولاً أنا اللي آسف، لأني لما عرفت إن نور ماتت كنت زعلان أوي، وكمان كرهتك.

حور ببكاء: أنا آسفة. أحمد: ما قولتلك أنا اللي آسف مش أنتي، لأني حبيتك أنتي يا حور. حور: أنت حبتني لإنك كنت فاكرني نور مش أكتر، ومش عايزاك ترجع تندم. أحمد: أنا فعلاً هندم لو... الجد عبدالله: أنتو صاحيين؟ أحمد: أيوة صحينا من بدري، مش زيكو نايمين للظهر. الجد عبدالله: هو الظهر بقى يأذن الساعة ستة؟ أحمد: آه، أنا عندي مفيش دلع، أنا عندي الصحيان من الفجر. الجد عبدالله: أنت بترسم الدور بقى، عامل زي أبوك لما جه يطلب إيد أمك.

أحمد: اسمها مامتك. الجد عبدالله: قوم شوف مامتك اللي أنت سايبها من إمبارح. أحمد: فهد بعتلي رسالة إنه قاعد معاها. الجد عبدالله: المفروض تحرس من فهد يا أحمد، ولا نسيت؟ أحمد: يا جدو كل حاجة طلعت غلط، فيه حد بيحاول يوقع بيني وبين فهد، وأنا متأكد إنه إبراهيم اللي ورا كل ده. الجد عبدالله: وهو ابن إبراهيم. أحمد: لا يا جدو مش ابن إبراهيم. الجد عبدالله: بس اتربى على إيده.

أحمد: يا جدو أنت كنت بتعزه مع إنه متربي على إيد إبراهيم. الجد عبدالله: الكلام ده لما كان ليه ولد صغير وبيجي البيت عندك، مش لما حاول يقتل أمك واشتغل مع إبراهيم. أحمد: اديني فرصة أثبت براءته يا جدو. الجد عبدالله: مينفعش. حور: آسفة لو هزعجكو، لكن أتمنى إنه تديله فرصة. الجد عبدالله: من إمتى وأنتي بتتأسفي، ومن إمتى وأنتي بتزعجينا؟

على فكرة إحنا حبينا حور قبل ما نحبك على أساس نور، ولو زعلانة مننا تبقي تواجهينا مش تسيبنا وتمشي، أنتي ضيعتي اللي أنا عملته في لحظة، وكنت هحزن عمري كله لو مكانوش لحقوكي... باين كده إني مبقاش مني فايدة، ابن صاحبي معرفتش أنقذه ولا حفيدتي نور ولا كنت هقدر أنقذك لولا أحمد. أحمد: وفهد يا جدو، فهد كان معايا ومراد وإيهاب... آه صحيح، فكرتني مراد كان بيرن عليا... هروح أرن عليه.

الجد عبدالله: قومي يا حور، قومي يا حبيبتي عشان تجهزيلي الفطار، ولا خلاص مبقتش أستاهل؟ حور وهي تحتضن جدها: أنا اللي مستهلش، أنتوا ساعدتوني وحميتوني. الجد عبدالله: طب مشيتي ليه لما أنتي عارفة كل ده؟ حور: عشان مبقاش تقيلة عليكوا أكتر من كده، وبصراحة قولت بما إني افتكرت هتزهقوا مني. الجد عبدالله: لا ده أنتي لازم تتعاقبي على الكلام ده، بقى تظني فينا كده؟

ده أنتي ساعدتينا ونورتي بيتنا، وبقولك أهو أنا ممكن أقولك نور أو حور فمتزعليش. حور: أكيد مش هزعل، ده الاسمين قريبين من بعض، ده أنا حتى مش هاخد بالي، وبعدين اسم نور أحلى بكتير من حور. الجد عبدالله: بس أنا هناديكي حور، يلا يا حور جهزي الفطار، وآه صحي البت ريم الكسولة دي تعمل الأكل معاكي. حور بمكر: من عينيا. عند أحمد. أحمد: أيوة يا مراد، معرفتش أكلمك إمبارح. في حاجة؟

مراد: فيه إن إبراهيم قال لفهد إن اللي قتل أهله الحقيقيين يبقى اللواء. أحمد: مين قالك كده؟ مراد: إيهاب رن عليا وقالي احمي اللواء من فهد، ومقاليش اللي حصل، بس إيهاب رجع رن عليا وقال إن إبراهيم قال لفهد إن اللواء هو اللي قتل أهله عشان ترقية، بس فهد طلع وبيتعامل عادي. أحمد: يبقى ده برود ما قبل العاصفة، أنا رايح لفهد حالًا. حور: أنت رايح فين يا أحمد؟ أحمد: رايح أطمن على والدتي بقى عشان زمانها قلقانة عليا.

حور: تقدر تسحب كل الكلام اللي قولته لي على أساس إني نور، وأنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة. أحمد: طب وأنتي مبتحبنيش ولا نور اللي حبتني؟ حور: آه أنا... أنا... أنا رايحة أجهز الفطار لجدو. أحمد وهو يمسك يدها ويشدها إليه: أنا بحبك يا حور عيني. ووضع قبلة على خدها وتركها أحمد وذهب إلى فهد، ووقفت حور مكانها مصدومة. بعد شوية. ريم: ينفع كده يا جدو؟ حور بتصحيني تكب عليا مايه.

الجد عبدالله: اصحي قبلها وساعتها كبي أنتي عليها مايه وهي نايمة. ريم وهي تنظر لحور التي تكلم نفسها: متهونش عليا يا جدو. الجد عبدالله: سامعة يا حور؟ حور: هاا بتقولوا إيه؟ الجد عبدالله: ريم بتقول إنك متهونيش عليها إنها تكب عليكي مايه. حور بهزار: الموضوع مش إني مهونش عليها، الموضوع إنها مبتحبش تصحى بدري، فمش معقولة يعني هتصحى بدري مخصوص عشان تكب عليا مايه. ريم: أنا مش هرد عليكي...

جدو هو حضرتك معندكش صور لابن صاحبك اللي كنت بتحكي عليه؟ الجد عبدالله: بتسألي ليه؟ ريم: أصل ممكن جدًا نرفع صورته على السوشيال، ولو حد عرفه أو هو شاف صورته هيتعرف عليها، وساعتها ممكن نوصله. الجد عبدالله: بجد؟ يعني ممكن نلاقيه بعد السنين اللي عدت دي كلها؟ ريم: طبعًا يا جدو، السوشيال ميديا بقت كبيرة وأثرت على كل الناس، وممكن أوي نقدر نوصله. الجد عبدالله: ياريت يا ريم، ياريت. ريم: معندكش أي صورة طيب؟

الجد عبدالله بلهفة: هتلاقي في المخزن الصور اللي أنتي عايزاها. ريم: يا جدو ده المخزن لوحده عايز يوم كامل. الجد عبدالله: هتلاقي الألبوم على الأول لونه فضي. ريم: ماشي يا جدو، تعالي دوري معايا يا حور. حور: حاضر جاية. بعد ما نزلوا للمخزن. ريم وهي تفتح الباب: ياااه المخزن ده مبينفتحش غير كل فين وفين. حور أول ما دخلوا رأت ما لم تتوقعه. حور: صورة مين دي وبتعمل إيه هنا؟ ريم: دي صورة عمتي وجدو هو اللي حاطط صورها كلها هنا.

حور: عمتك؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...