كانت أروي ما زالت تجلس في حضن خالها ويمزحان. دخل أحمد. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ذهب وسلم على خاله وقبل يد والدته وقبل رأس أروي. جلس أحمد وتكلم معهم شوية، وبعدين استأذن خاله ومشى. قام أحمد وجلس بجانب أروي واحتضنها. أحمد: بقولك يا رورو. أروي: قول يا حبيبي. أحمد وهو يكلم نفسه: استر يا رب، هقولها إزاي على العريس ده، ممكن تأكلني. أروي: خير يا أبيه، سكت ليه؟
أحمد: أحم، من غير مقدمات، في عريس متقدملك. أروي من الصدمة معرفتش تتكلم وبقت تتلعثم: عع عععر، بتقول إيه يا أبيه؟ أحمد وهو يكتم ضحكته بالعافية: مصدومة كده ليه؟ في عريس متقدملك بجد. أروي ببرود غير معتاد: والمفروض أقعد معاه؟ أحمد بإستغراب من برودها كان متوقع إنها تخرب الدنيا: آه. أروي بإبتسامة صفراء: حاضر، كده بس، حاضر. استأذن أنا. أحمد: مش عايزة تعرفي مين؟ أروي: لا. ومشت. أحمد: إيه رأيك يا ست الكل؟
نورهان: أنا موافقة عليه، هألاقي أحسن منه فين؟ أحمد بإبتسامة: معاك حق، منكرش إن لما قال لي عليها غيرت وكنت عايز أقتله، بس قولت إن دي سنة الحياة، لامتى هتبقى بنتي ومقعدها جنبي، وخاصة إنها بتحبه وهو كمان، وواضح عليهم أصلًا. نورهان: خير ما عملت. أحمد: طيب، هستأذن أنا أنام شوية قبل صلاة العشاء، ولو أذنت وأنا مش صحيت، تبقي صحيني بالله عليك. نورهان: حاضر يا حبيبي. *** صحي سلمان على الصوت اللي بيصحيه.
سلسبيلا: سولي، سلمان حبيبي، بالله تصحى. سلمان: امم، بت انتي عايزة إيه؟ هو انتي حد مستلطفك. سلسبيلا: لا يا خويا، قوم. قام سلمان وجلس. سلسبيلا: خير، على الصبح عايزة إيه؟ سلسبيلا بضحك: ههههه، إحنا ليه الساعة 1 بالليل. سلمان: نعععععم، ومصحيني ليه؟ سلسبيلا: عايز الصراحة ولا تهريج؟ سلمان بغضب مصطنع: سلسبيييييييييييلا. سلسبيلا بخوف: بهزر يا صبحي، مبتهزرش. سلمان: يا بنتي، اخلصي، عايزة إيه؟
سلسبيلا: عايزة أسمع منك قصة إسلام سيدنا حمزة. أحتضنها سلمان: أنا حكيتهالك تقريبًا مليون مرة، بس عشان عيونك، كنت هستنى لما أصحى عشان أكون مركز أكتر. سلسبيلا بإحراج فكان واجب عليها إنها تنتظره: أنا آسفة.
سلمان بحب: ولا يهمك يا روحي. بصي يا ستي، قصة إسلام سيدنا حمزة مميزة جدًا. سيدنا حمزة بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ، وهو رضي الله عنه كان بيحب الصيد جدًا. في بداية الإسلام، كان سيدنا حمزة بيصطاد، فمرة كان النبي ﷺ عند الكعبة وأبو جهل بيسبه وعايزه يمد إيده عليه، فجرت جارية كده وجارية هنا، مش خادمة لا، هنا يعني طفلة صغيرة، فلاقيت سيدنا حمزة راجع من الصيد، فقالت له: أتصطاد وتترك أبو جهل يسب ابن أخيك؟
وفي الجاهلية كان عندهم التعصب القبلي، يعني اتعصب عشان قبيلتي حتى لو هي غلط. المهم سيدنا حمزة اتعصب وراح لأبو جهل. وكان سيدنا حمزة ماسك سهم ضرب به أبو جهل على رأسه فنزف وقال له: أتسب ابن أخي وأنا على دينه؟ دا سيدنا حمزة أسد الله، مش بيهزر يعني. فقال له أبو جهل: هل أسلمت يا حمزة؟ قال له: نعم، وإياك أسمعك تسب ابن أخي رسول الله تاني.
ومشى سيدنا حمزة، وبيقول لك بعد ما فوقت وأدركت اللي قولته، مانمتش طول الليل، وأخيرًا النهار طلع، وراح دار الأرقم بن أبي الأرقم، وقال للنبي ﷺ اللي حصل. النبي ﷺ ابتسم وقال: اجلس يا عمّاه. وجلس سيدنا حمزة، وظل النبي ﷺ يحدث عن الإسلام حتى رق قلب سيدنا حمزة، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله. وظل الكل يكبر، وهو أسلم في اليوم اللي أسلم فيه فاروق الأمة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
سلسبيلا: بحب سيدنا حمزة جدًا، وإن شاء الله ليا قاعدة معاه في الجنة. سلمان: إن شاء الله. سلسبيلا قبلت رأسه: تصبح على خير، تبقي صحيني للقيام معاكي. سلمان: حاضر. خلصت الكتاب؟ سلسبيلا: آه يعم، وحطهولك على المكتبة، تبقي طلع لي واحد تاني. سلمان: إيه يعم دي، حاسس إن واحد صاحبي اللي بيكلمني، مش بنوتة رقيقة. سلسبيلا بغيظ: سيبتلك الرقة يا بطة، وطلعت تجري. سلمان: خدي يا بت.
وكان هيجري وراها بس افتكر إن باباه وماماته نايمين، ماينفعش يقوموا من النوم على صوتهم، هيقلقهم، فنام وهو بيتوعد ليها. *** دخلت رغد غرفة أماني وجدتها جالسة على سجادة صلاتها. رغد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجلست جانبها واحتضنتها. أماني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عاملة إيه يا قلبي؟ رغد: الحمد لله يا روحي، مالك يا أماني؟ أماني: خايفة يا تيتا. رغد: من إيه يا روحي؟
أماني: صليت استخارة كتير على زواجي من سلمان، ومرتاحة. رغد: طب خايفة من إيه؟ أماني: خايفة ما أكونش أنا زوجة صالحة ليه. رغد بضحكة خفيفة: اسأل الله الصلاح يا روحي، وإن شاء الله خير. للدرجة دي بتحبيه يا أماني؟ أماني: أكتر يا تيتا، متنا وإحنا صغيرين أنا وسلسبيلا وهو كان كأن بابا، ولكن أول ما كبرت بقينا نتعامل بحدود. رغد: طبعًا لازم تتعاملوا بحدود لأنه مش محرم ليكي. أماني: أيوا عارفة، يلا الحمد لله.
رغد: الحمد لله. تصبحي على جنة. أماني: وانتِ من أهلها ومنورها. *** البنات كانوا قاعدين في المحاضرة مستنيين الدكتور، فدخل واحد كلكم تعرفوه، وأول ما أروي شافته انصدمت. مازن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخباركم يا شباب، أنا الدكتور مازن، هدرسلكم المادة النهاردة بدل الدكتور أحمد لأنه مشغول شوية. القاعة كلها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهل يا دكتور، نورت. مازن: نور الله وجوهكم. نور شافت أروي مصدومة، فاتكلمت.
نور: مالك؟ أروي بعدم انتباه: أبيه مازن. نور: تعرفيه من فين؟ أروي: ده ابن خالي. مازن بصوت عالي: الآنسة اللي لابسة خمار بيج واللي جنبها، قوموا. أروي وهي تكلم نفسها: يادي النصيبة، أهو مش هيسكت. مازن بإستمتاع وهو يربع إيده ويتكلم بهدوء: كنت بقول إيه؟ نغزة أروي، نور فاتكلمت: حضرتك كنت بنقول... مازن بإستمتاع أكتر: امممم، اقعد أنت، عيدي يا آنسة اللي زميلتك قالته. أروي بغيظ: ............ وسكتت. مازن: كملي.
أروي بغيظ أكبر نفسها تجيبه من شعره اللي فرحان بيه ده: مش عارفة. مازن: امممم، اقعدي، وإياكِ أشوفك بتتكلمي تاني، انتي أو أي حد هنا. أروي قعدت وهي بتبرطم. مازن: بتقول حاجة يا آنسة؟ أروي بغيظ: لا حضرتك يا دكتور. مازن بإبتسامة: تمام. وكمل شرح. (بجد الواد مازن ده في برود مش في الواد ياسين أخويا، كنت مفكرة مفيش أبرد من أخويا، بس طلع فيه، أحم، لمواخذة يا أخ ياسين) ***
البنات كل واحدة رجعت بيتها، وأروي رجعت لاقت أحمد في البيت. أروي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، غريبة يعني مش في الشركة، يعني لأنك مش اديتنا المحاضرة. أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أيوا ما أنا هنا عشان العريس اللي جاي لك، يلا اطلعي جهزي. أروي بإبتسامة صفراء: حاضر. أحمد: اعقلي يا أروي علشان مش مرتاحلك. أروي: وأنا عملت حاجة؟
طلعت أروي وجهزت ولبست دريس سماوي، لا ضيق ولا واسع، مظبوط، لأن دي رؤية شرعية، ولابست خمار من نفس اللون. وجه أحمد خادها ودخلت، وجلست بجانبه. سمعت صوت خالها: تعالي يا أم أحمد، نطلع ونسيبهم شوية. أروي مش بترفع عينها من الكسوف. خرج الكل، وأحمد جلس بعيد عنهم شوية، بس سامعهم وشايفهم. مازن: أحم، عاملة إيه؟ أروي ببرود: الحمد. ولم تكمل حين عرفت صاحب الصوت. نظرت إليه كي تتأكد، وجدته هو. أروي بصدمة: أبيه مازن. مازن: امممممم.
أروي من الصدمة متكلمتش. مازن: مش عايزة تسألي حاجة؟ أروي: أهم شئ عندي الصلاة، إن صلحَت صلح سائر العمل، حضرتك بتصلي؟ مازن: ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!