الفصل 9 | من 44 فصل

رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
47
كلمة
2,315
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

خرجت سلسبيلا من غرفتها وقبلت رأس والديها وألقت عليهما السلام. خرج سلمان وفعل مثلها، ثم جلسوا يتناولون الفطور. ميلت سلسبيلا على سلمان وقالت بغمزة: "إيه الكاريزما دي على الصبح؟ رد سلمان بفخر مصطنع: "من يومي يا حبيبتي، بس انت مش بتشوفي. دا أخوكي قمر." ضحكت سلسبيلا وقالت: "كفاية تواضع بالله، كفاية. انت متواضع جداً." ضحك سلمان وقال: "أومال هوا أنا في زي؟ يلا يا أختي لو خلصتي اتجري قدامي خليني أوصلك." ***

وصلت سلسبيلا وأماني الجامعة بعد أن أوصلهما سلمان. قابلتا أروى ونور على الباب وسلمن على بعض. قالت سلسبيلا وهي تحتضنهن: "وحشتوني أوي أوي أوي أوي." ردت البنات: "وانتِ أكتر." قالت أروى: "بنات، أنا معايا الجدول. أخدته من أبيه أحمد امبارح." سألت سلسبيلا: "أشجينا، عندنا مين أول محاضرة؟ قالت أروى: "مش هتصدقي." سلسبيلا: "ليه؟ أروى: "عندنا أحمد أخويا." سلسبيلا: "عاااااااااا. ليه كدا؟ هوا هيدرس لنا الترم دا كمان؟

مش كفاية الترم اللي فات؟ والتعامل معاه صعب أصلاً." أروى: "هوا انتِ بتتعاملي معاه أصلاً أو بتكلميه؟ سلسبيلا: "بالله؟ طب مش فاكرة يوم البحث؟ كان هيجي لي جلطة، وكان زمانكم بتترحموا عليا." ضحكت البنات جميعاً وقالت: "أنتِ فصيلة." كان أحمد قريباً منهم وتعصب جداً من كلام سلسبيلا وغروره. كان يريد أن يذهب ليقتلها، لكن شيئاً بداخله كان يقول له: "لا." دخلت البنات المحاضرة ودخل أحمد خلفهن وقفل الباب.

قال أحمد: "السلام عليكم. صباح الخير. أنا الدكتور أحمد، وبكل غرور أظن غني عن التعريف. هدرس لكم المادة زي الترم اللي فات." كان يشيد على آخر كلامه ويبص لسلسبيلا، ثم بدأ الشرح. سألت أروى: "صحيح، أحمد لما اتقدملك عملتيله إيه؟ سلسبيلا باستغراب: "ليه؟ أروى: "أصل من يومها وهو بيصلي الفجر حاضر." ابتسمت سلسبيلا من تحت نقابها وعلمت أنه بدأ يقيم الليل، وهذا ما سيغيره. سلسبيلا: "ولا حاجة." أروى: "بجد؟ ضرب أحمد الطاولة

التي أمامه بكل عصبية: "هوا أنا مش نبهت قبل كدا؟ كلام جانبي ممنوع. الآنسة المنتقبة واللي جنبها، قولوا لي كنت بقول إيه؟ قامت سلسبيلا وأروى، وكانت سلسبيلا محرجة جداً. أجابت سلسبيلا بما كانت تذكره من كلام حتى قالت أروى لها إن أحمد صلى الفجر حاضراً، وبعد ذلك لم تعد تتذكر شيئاً. قالت سلسبيلا: "حضرتك يا دكتور كنت بتقول... قالت ما تذكرته وسكتت. كان أحمد سعيداً أنها سكتت،

وقال: "كدا هي مش عارفة، وهطلع غيظي فيها لأن متعصب منها من ساعة ما سمعها بتتكلم مع البنات." قال أحمد بمكر: "سكتِ ليه؟ أجابت سلسبيلا بذكاء: "أنا سكت لأني جاوبت نص الإجابة، وصديقتي تجاوب الباقي." نغزتها أروى وقالت: "آه يا ندلة، ماشي. تترد لك، ههههههه." قال أحمد بإعجاب من ذكائها: "اقعدي. انتِ جاوبي يا آنسة." أكملت أروى بكل براعة: "حضرتك قولت يا أبيه... قصدي يا دكتور...

قال أحمد بغضب وصوت عالٍ: "اقعدي انتِ كمان. ولو سمعت صوت تاني وأنا بشرح، هتشوفوا وش تاني. والكلام للكل، مش بعامل عيال في كي جي، أنا فاهمين؟ قالت القاعة كلها خوفاً من صوته الغاضب: "حاضر يا دكتور." *** انتهت البنات من المحاضرات وذهبن إلى المسجد لأن لديهن درس. قالت المعلمة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عاملين إيه يا سكرات؟ رد الجميع: "الحمد لله يا معلمتنا. أخبار حضرتك؟

المعلمة: "بخير والحمد لله. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. وأبشروا ببشارة رسول

الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. أما بعد. هتكلم اليوم عن المقاطعة. أحنا كلنا لازم نقاطع المنتجات اللي متعاقدة مع إسرائيل. أحنا مش نروح ندفع لهم فلوس وهما يروحوا يصنعوا بفلوس دي. أخواتنا هم، ويقتلوهم.

وتيجي تكلمي البنوتة تقولك: يعني الخمسة، العشرة، العشرين، الخمسين، المئة بتاعتي هتعمل إيه؟ اتخيلي دلوقتي حبيبتي، انتِ تحطي خمسة وأنا خمسة، وهي خمسة، وهي خمسين، وهي مئة. طبعاً هنعمل مبلغ ويروحوا يقتلوا فيهم. وبصراحة، أنا شايفة اللي مش بيقاطع دا إنسان معندوش إحساس. بعيد عن الدين، بس معندوش رائحة الدم." "يلا أنا هدعي وانتوا أمِّنوا ورايا." المعلمة: "اللهم انصر أهل غزة وثبت أقدامهم." الجميع: "آمين."

المعلمة: "اللهم احرسهم بعينك التي لا تنام." الجميع: "آمين." المعلمه: "اللهُم كُن لهم عونًا ونصيرًا." الجميع: "آمين." المعلمة: "اللهم بدّل خوفهم أمنًا." الجميع: "آمين." المعلمة: "اللهم اجعل لأهل غزة النصرة والعزة." الجميع: "آمين." المعلمة: "اللهم إنا لا نملك لغزة إلا الدعاء، فيارب لا ترد لنا دعاء ولا تخيب لنا رجاء. اللهم بردًا وسلامًا على غزة وأهلها ياربِّ. احفظ غزة وأهلها." الجميع: "اللهم آمين."

المعلمة: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك." "لا، عشان هنقسم الحلقات. وانتِ يا سلسبيلا، أماني عندها اختبار قرآن كامل شفوي متشابهات، أسأليها. عايزك تتوصي بيها، هاها. وخلصي وتعالي لي بقا عشان عندك اختبار على آل عمران. وانتوا الاتنين عليكم اختبار تحريري." قالت سلسبيلا وأماني بطاعة: "حاضر يا معلمتي." قلدت سلسبيلا أماني بشر مصطنع: "هطلع عليكِ كل اللي بتعمليه فيا، هاهاهاها."

قالت أماني بضحك: "قلبك أسود. لسه فاكرة؟ وبدأت سلسبيلا تسأل وأماني تجيب ببراعة. انتهوا من الحلقة، وأروى، السواق جه خدها. وسلمان أخد سلسبيلا وأماني. *** في السيارة. سلمان كان يستغفر وسرحان. وسلسبيلا كانت تكلمه وهو لا يسمعها، بل سرحان. قالت سلسبيلا: "سلماااااااااااااااااااااااااااااااان." فاق سلمان بخضة وتمالك نفسه وهو يحاول تفادي السيارة. وكان سيخبط في شجرة، واكن مرت على خير. أماني

وسلسبيلا كانتا تشهدان: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله." لف سلمان لسلسبيلا بغضب: "حد يكلم حد كدا؟ ها؟ ردددددي! كانت سلسبيلا مصدومة لأنهم كانوا سيموتون بسببها، وتبكي بحرقة. عانت أماني سلسبيلا: "اهدي يا بشمهندس، عدت على خير. مش شايف هي مرعوبة إزاي؟ الأحسن تطمئنها، وهي كانت بتكلم حضرتك وحضرتك مش سامعها." عانت أماني وهي تربت على سلسبيلا: "اهدي يا حبيبتي، حصل خير. اهدي." وصلوا البيت.

احتضن سلمان أخته وقال: "أحسن دلوقتي." قالت سلسبيلا بدموع: "أنا آسفة والله، ما كانش قصدي. كنت بكلمك وأنت مش سامعني، ولأني متعودة أعمل كدا فما جاش في بالي دا يحصل. كنت هموتكم أنا م... قاطعها سلمان: "هششششش. حصل خير خلاص. المهم ماما وبابا مش يعرفوا عشان مش يقلقوا." قالت سلسبيلا بطاعة: "حاضر." قال سلمان: "خلاص بقا اضحك." وأعطاها شوكولاتة وقال: "كنت جايبها لك." أخذتها سلسبيلا وشكرته وقبلت جبهته.

قالت سلسبيلا: "هدخل أذاكر لحد العشاء، وبعدين أصلي وأنام. ولو ماما سألت، قول لها أكلت مع أماني والبنات." سلمان: "تمام. تصبحي على جنة." سلسبيلا: "وأنت من أهله." دخلت سلسبيلا فعلت ما قالت، ولكن قبل العشاء رن هاتفها وكانت أماني. أماني: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." سلسبيلا: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." أماني: "عاملة إيه؟ أحسن دلوقتي؟ سلسبيلا: "الحمد لله. بس أماني، بالله ما تقولي لتيتة عشان ما تقلقش."

أماني: "لا طبعاً مش هقولها." تمام. وقعدوا يرغوا لحد ما سمعوا صوت العشاء وذهبوا للصلاة. *** دخل أحمد الشركة وذهب لمكتب سلمان ولم يجده. استغرب لأن دي أول مرة يتأخر. ذهب لمكتبه وطلب السكرتيرة. أحمد: "سلمان لسه مش وصل؟ السكرتيرة: "مستر سلمان لسه مش وصل." أحمد: "تمام. لما يجي خليه يجي لي." السكرتيرة: "حاضر يا فندم. تأمر بحاجة تاني؟ أحمد: "اتفضل انت." *** دخلت سلسبيلا المطبخ وكانت عائشة تحضر الفطور. قالت

سلسبيلا وهي تحضن والدتها: "إيه الروايح الجميلة دي يا عائشة؟ عائشة: "أنتِ أحلى يا روحي. يلا روحي صحي أخوكي، أول مرة يتأخر في النوم. ومتعمليش مشاكل وأنتِ بتصحيه، ها؟ ابتسمت سلسبيلا بمكر وتكلمت ببراءة مصطنعة: "حاضر يا عائشة." دخلت غرفة سلمان. سلسبيلا: "سلمان، سولي حبيبي، يلا قوم." سلمان بملل: "بس عايز أنام." سلسبيلا بمكر: "أخذت الماء ودلقته على سلمان." قام سلمان بخضة: "فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ البيت بيغرق؟

سلسبيلا كانت تكاد تمسك ضحكاتها، وسلمان نظر لها بغضب وقام يجري وراءها. وهنا سلسبيلا أخرجت كل ضحكاتها. قال سلمان وهو يجري وراءها: "خدي يا بت، تعالي هنا." سلسبيلا وهي تجري: "خلاص يا سولي، قلبك أبيض." وجرت ووقفت وراء والدها. قال محمد وهو يمسك ضحكته: "فيه إيه انت وهي على الصبح؟ قال سلمان بغضب: "يعني يا بابا، يرضيك أكون نايم ألاقي ميه وتقع عليا كأني بغرق؟ وقبل كدا ألاقيها رسمة على وشي؟ وقبل كدا برضه تصحيني بصراخ؟

لم يعد محمد قادراً على إمساك ضحكاته، ولكن ظهرت ابتسامة على وجه سلمان. ودرها بسرعة: "ليه كدا يا سلسبيلا؟ بتصحي أخوكي كدا ليه؟ سلسبيلا بضحك: "قعدت أصحيه، رفض، فحبيت أهزر معاه." سلمان: "أنا مش هكلمك عشان بابا، ولكن دلوقتي أمسك ووريني هتعملي إيه، حاضر يا سلسبيلا." محمد: "أنت بتهددها قدامي؟ سلمان: "ولا عاش وكان يا حج. بعد إذنكم." وذهب وابتسم على أخته المجنونة واللي مجنناهم. وما إن

ذهب حتى ضحك محمد من قلبه: "عيب كدا يا سلسبيلا، دا أخوكي الكبير." سلسبيلا بضحك: "والله يا حج بحب أهزر معاه، أعمل إيه؟ محمد بغضب مصطنع: "سلسبيلا." سلسبيلا: "خلاص يا حج، مش تزعل. مش هتحصل تاني إن شاء الله." سمعت سلسبيلا صوت هاتفها. دخلت غرفتها وجدت الباب يغلق. نظرت خلفها وجدت سلمان وينظر لها بمكر. سلمان بشر مصطنع: "هاهاهاها، مسكت. وريني هتربي إزاي."

رفعت سلسبيلا يدها: "أنا آسفة يا سلمان، بالله تسامحني. مش هتتكرر تاني، بالله عليك." سلمان: "تمام. بس هو عقاب صغنن قد كدا." وذهب إليه ومسك أذنها وقال: "المرة الجاية هقطعها لك. سامعة؟ " وسابها وخرج. سلسبيلا ماسكة أذنها بألم: "منك لله. أه، ماشي يا سلمان. حاضر." وخرجت. *** وصل سلمان الشركة. والسكرتيرة قالت له إن أحمد عايزه في المكتب. دق سلمان باب مكتب أحمد ودخل. سلمان: "السلام عليكم ورحمة الله و...

وقف سلمان بصدمة من الذي رآه. سلمان بصدمة: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...