مازن: مش عايزة تسألي حاجة؟ أروي: أهم شئ عندي الصلاة. إن صلح صلح سائر العمل. حضرتك بتصلي؟ مازن بابتسامة: الحمدلله، بفضل ربي محافظ على الفروض. أروي: علاقتك بأهلك؟ بتعامل ماماتك وباباك إزاي؟ مازن بإعجاب من السؤال: الحمدلله كويسة، وبحاول دايماً إني ما أزعّلهمش. أروي: تحفظي حاجة من القرآن؟ مازن: ما حضرتك عارف يا آنسة، إني بفضل ربي خاتم القرآن. أروي: حضرتك عايز تربي أولادك إزاي؟ ابتسم مازن لأن السؤال عجبه جداً
وقال: أولادي إن شاء الله هختار لهم أم صالحة تعيني على تربيتهم على الدين، على الصلاة من صغرهم، على إزاي يكونوا بارين بيا وبأمهم. وهحفظهم القرآن وهخليهم مسلمين اسم على مسمى. أروي بإعجاب من السؤال: اللهم بارك. أنا كدا خلصت. حضرتك هتسأل حاجة؟ مازن: أيوه. إيه اللي شقلب كيانك كدا وبقيتِ زي ما كنت أتمنى؟ هنا بص له أحمد وكان هيقوم، ولقى مازن بص له وابتسم ابتسامة مستفزة. (قلت إن مازن أبرد منك يا ياسين علشان تصدقني بس)
أروي: كل ما في الأمر ربنا أراد لي الهداية، فرزقني بصحبة صالحة. مازن: اممم. أخبار الصلاة؟ أروي: بفضل الله محافظة عليها، أسأل الله الثبات. مازن: إيه هو الزواج من وجهة نظرك؟ أروي: الزواج دا حاجة كبيرة جداً، وعشان ينجح لازم يكون متكافئ، ولازم يكون الاحترام من الزوجين. وأنا كزوجة هطيع زوجي في كل شيء وأنا مغمضة عيوني، طالما ما بيغضبش الله عز وجل. مازن بإعجاب أكبر، ولم يسيطر
عليه لأنه ظهر على وجهه: اللهم بارك، ونعم الزوجة دي. أروي: طالما حضرتك خلصت أسئلة، وأنا كمان خلصت، استأذن. ومشت. في الوقت دا سلمان كان رن على أحمد بيسأله هل فيه حاجة، ولما أروي مشت أحمد مشي ناحية مازن اللي قاعد مبتسم وداس على رجله جامد وكان قاصد. مازن بألم: آآآه. ليه كدا؟ أحمد بغضب: بقيت زي ما أتمنى ها؟ لولا إنك ابن خالي كان زماني دفنك مكانك. سمعوا صوت ضحك من التليفون.
سلمان: اللهم لا شماتة، ولكني شمتان. فاكر يوم ما كنت بتعمل رؤية عندنا عملت إيه؟ بتترد لك يا صديقي. ههههه. أحمد بغضب: امشي يالا من هنا. ومش هقول لك على مكان الورق. دور عليه بنفسك. عايزك تقلب المكتب. وأبشرك هتاخد وقت على ما تلاقيه. وممكن ساعات. سلمان: بقول لك يا ميدو يا قمرين. أحمد: مش لو قولت قمرين، لو قولت مليون أنسي. مش هقول لك. سلمان: بارد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
دخل الباقي. مسلم خال أحمد: منتظرين ردكم يا ابني. أحمد بحب: عفواً منك يا خالي، إن شاء الله أول ما ترد. مسلم: تمام. نستأذن إحنا. أحمد: ما أنتم قاعدين يا خالي. مسلم: لا. كفاية كدا. أروي كانت بتكلم سلسبيلا وحكت لها. سلسبيلا: اللهم بارك. أسئلتك وإجاباتك جميلة جداً جداً. اللهم بارك. ما تنسيش تصلي استخارة. أروي: طبعاً إن شاء الله. وانت بقا مش ناويه تردي وتقولي موافقة علشان تبقي مرات أخوي؟
سلسبيلا بغرور مصطنع: أخويا مين دا يا اختي؟ أنا لا يليق بي إلا أمير الأمراء. أروي: هههه. نفسي مرة تبطلي التواضع اللي انت فيه. سلسبيلا: طب بالله لو أنا بطلت تواضع، مين اللي هيتواضع؟ أروي بهمس: أقولك، بس يبقي سر. سلسبيلا بنفس الطريقة: هاه؟ أروي: وهي بتبص وراءها وقدامها وفي كل مكان، وبهمس: أحمد أخويا.
سلسبيلا بضحك: هههه. في دي معاك حق. استأذن أنا، ونتقابل بكرة إن شاء الله علشان بابا بينده عليّ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أروي: ماشي يا وصية رسول الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. استيقظت سلسبيلا في الصباح ولم تجد أحد مستيقظ. فشعرت بالملل، فقررت تصحي سلمان بطريقتها. ذهبت ودقت الباب لم تجد رد، فعلمت أنه نائم، فدخلت، ولكن لم تجده على السرير، ووجدت باب المكتبة مفتوح، فدخلت.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صباح الخير. سلمان وهو يترك الكتاب الذي في يده وذهب واحتضنتها وقبل جبينها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صباح الورد والياسمين على قمري الجميل. سلسبيلا: الله. سلمان بيقول شعر. سلمان: شوفتي. سلسبيلا: ما شاء الله. اللهم بارك. نظام المكتبة كدا أحسن. سلمان: جزاك الله خيراً. سلسبيلا بحب: جزانا وإياك. كنت بتقرأ إيه؟ سلمان وهو يعطيها كتاب: كنت بحضر لك ده.
سلسبيلا: اممم. بتكلم عن الزواج وطاعة المرأة للزوج. دا العنوان. ملخص الكتاب. سلمان: كتاب جميل هيفيدك. سلسبيلا قبلت جبينه: جزاك الله خيراً. ربنا ما يحرمني منك. سلمان: ولا منك يا روحي. البنات خلصوا المحاضرات، وبنوتة وقفت سلسبيلا. عايزة تتكلم معاها شوية. سلسبيلا: اسبقوني على المكتبة. البنات: حاضر. بعد ما انتهت سلسبيلا من الكلام مع البنوتة، ودخلت المكتبة، كانت ماشية جنب ديسك قاعدة عليه بنوتة تضع عطر رائحته نفاذة جداً.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. البنوتة بصت لها من فوق لتحت كأنها بتقول عايزة إيه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سلسبيلا: ممكن أتكلم معاكِ خمس دقائق. ولو خلصوا الخمس دقائق وأنا مخلصتش، سبيني وامشي. البنوتة: ماشي. قعدت سلسبيلا بابتسامة من تحت نقابها: أنا اسمي سلسبيلا الجميل. اسمك إيه؟ البنوتة: حفصة. سلسبيلا: اللهم بارك. ما شاء الله. اسمك على اسم زوجة رسول الله ﷺ، وابنة فاروق الأمة.
الفتاة ابتسمت: الله. بجد؟ سلسبيلا بابتسامة: بجد. المهم عايزه أتكلم معاكِ. انتي بتحبي الإسلام؟ مبسوطة إنك مسلمة؟ البنوتة باستغراب: طبعاً. سلسبيلا: هل تتمني تكوني زي البنت دي؟ وكانت تقصد بنت مش مسلمة. البنوتة بسرعة: لا لا. الحمدلله إني مسلمة. مستحيل أتمنى كدا. مستحيل.
سلسبيلا: بصي حبيبتي. الإسلام جه حافظ على الست، ورد لها حقوقها. اللي كانت زمان مينفعش تورث زيها زي الراجل. الإسلام خلاها ترث. بل نزلت سورة النساء فيها حقوق المرأة. اللي عايزة أقوله، الإسلام زي ما رد حقوقنا، حافظ علينا.
يعني دلوقتي النبي ﷺ قال: "من خرجت من بيتها متعطرة فهي زانية". اتخيلي كدا علشان شوية برفان، ريحتهم بتنكتب عند الله زانية والعياذ بالله. شوفي كدا لو انت ماشية في الشارع، كل شاب بتفتنيه بالريحة دي، هيجي يوم القيامة كدا وشك في وشه ويقول: يا رب البنت دي فتنتني وخلتني أعمل ذنوب كتير بعد ما شمت البرفان اللي كانت حاطاه. أو ولد يكون بيحاول الالتزام في الجيل الفتنة اللي إحنا فيه، ويقع في ذنب أو كبيرة، وتكوني انت السبب.
ويجي يوم الحساب ويقول: يا رب اقتص لي منها. حاولت ألتزم في اليوم الفلاني، الساعة الفلانية، بس بسببها معرفتش. يرضيك دا؟ لو يرضيك انت حرة. بس هكون زعلانة لأني بحبك. الخمس دقائق خلصوا. استأذن أنا. قامت البنوتة. حضنته سلسبيلا وماسكتها: انت رايحة فين؟ سايباني وماشية كدا؟ لا ماتسبنيش. انتوا فين؟ ليه مش ظاهرين لينا؟ ليه سيبنا واخدين عنكم فكرة إنكم متشددين، ومتضحكوش، والضحك عندكم حرام؟ وانت العكس. كل دا وهي تبكي. سلسبيلا
وهي تربت على ظهرها: بس اهدي بس يا حبيبتي. اهدي. إحنا مش ملتزمين، إحنا بنحاول نستقيم، مرة ونقع ألف. بس لما بنقع بنتوب. البنوتة: أنا هبقي زيك كدا. سلسبيلا: إن شاء الله. بس مش زي. لا أنت مش هتقتدي بيا. انتي هتقتدي بأمهات المؤمنين. هتخليهم هما قدوتك. تمام؟ البنوتة: تمام. وصلت سلسبيلا البيت. وجدت أباها جالس. سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو حميد عامل إيه يا راجل؟ واحشني. واحتضنته.
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وانت كمان حبيبتي. الحمدلله بخير. وانتِ عامله إيه؟ سلسبيلا: الحمدلله في زمام النعمة. محمد: أدام الله حمدك يا جميل. سلسبيلا وهي تنظر يميناً ويساراً وقالت بهمس: عائش فين؟ علشان لو قفشتني في حضنك هتولع في الدنيا. محمد بضحك ونفس الهمس: ههههه. في المطبخ. سلسبيلا وهي تتنفس براحة: طب أقعد براحتي بقا. محمد: قولي لي يا حبيبتي رأيك في العريس، لأن مستني الرد بسرعة.
سلسبيلا بهدوء: .............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!