الفصل 29 | من 44 فصل

رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
38
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

وقفنا المره اللي فاتت لما أهل سلسبيلا كانوا عندها وأحمد بعد سلسبيلا وسلمان عن بعض بغيره. أحمد بيبعدهم عن بعض بغيره: خلاص كفايه فقرة الحب دي. بعد سلمان عن سلسبيلا وهمس لأحمد: إيه بتغيري يا بطة؟ دا أنا حتى أخوها. أحمد داس على رجله وبنفس الهمس: احترم نفسك. جلسوا كلهم وفضلوا يتكلموا شوية، واستأذنوا أهل سلسبيلا علشان يمشوا. سلسبيلا وهي تحتضن والدتها: هتوحشيني أوي يا عائشة. عائشة: وانتِ كمان يا روحي، البيت وحش من غيرك.

سلمان وهو يلطف الجو لأن البيت فعلاً وحش من غيرها: لا دا البيت هادي وعسل من غيرك، الله يكون في عونك يا أحمد، أدبسّت. أحمد: امشي يلا من هنا، دي أحلى تدبيسة. سلمان: ماشي يا صاحبي، خليك فاكر إني حذرتك. سلسبيلا: ماشي يا سلمان، مردودة لك. سلمان وهي يحتضنها: والله بهزر يا سوسو، وهتوحشينا كتير. أحمد حس إنه هيتفجر، سابلهم المكان ومشي. وسلمان خرج ورا أهله ومشي. سلسبيلا لقت أحمد قاعد ومش على بعضه، فقعدت جنبه. سلسبيلا بحب: مالك؟

في إيه؟ أحمد: مافيش. سلسبيلا بإبتسامة رقيقة: لا فيه، قولي بقا في إيه. أحمد: اتضايقت وغيرت لما لاقيتك حاضنة باباكِ وإخوكي، أنا مش من حقي أقولك ماتحضنيهمش لأنهم أهلك، بس أحيانًا مش بسيطر على نفسي. سلسبيلا بحب: عادي لما تغير، مفهاش حاجة، بس زي ما قولت دول أهلي، بس أنا متفهمة غيرتك، عارف الصحابة كمان كانوا بيغيروا، فهاحاول ما أزعلكش. أحمد بإبتسامة وهدوء: بارك الله فيكِ.

لقى أروى قاعدة في نص الريسبشن وماسكة الفون وفاتحة الاسبيكر وبتتكلم بصوت مسموع. أروى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مازن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عاملة إيه؟ أروى بجدية: الحمد لله، وحضرتك؟ مازن: أدام الله حمدك، الحمد لله، كنت بطمن عليكي. أروى بخجل: جزاك الله خيراً. وانهت المكالمة معه. ثواني وسمع أحمد صوت تليفون وابتسم، توقعه كان صح، كان مازن.

مازن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بص بقا أنت اتجوزت، والله أكبر عليك، أنا عايز أكتب الكتاب يااااااااا خلق. أحمد وهي يكتم ضحكته: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مالك يا واد يا مازن؟ أنت تعبان؟ مازن: أحمد الله يسترك، مش وقتك، أنا عايز أكتب كتابي. أحمد ومقدرش يمسك الضحك أكتر، وانفجر من الضحك: هههههههههههههه. مازن بغيظ: اضحك اضحك، واللي بعده طلع كل اللي جواك.

أحمد مسك ضحكته واتكلم أخيراً: احم، بص هات خالي وتعالى نحدد يوم. مازن بسعادة: الله، والله بتتكلم جد؟ أحمد: لا بهزر. مازن: لا هعتبرك بتتكلم جد. مرت الأيام وسلسبيلا بدأت تعتاد على حياتها الجديدة، بس بردوا أهلها بيوحشوها. سلسبيلا كانت نازلة لقت أروى قاعدة ومدياها ظهرها وسرحانة في الفون. سلسبيلا قربت منها وقالت بصوت منخفض ومخيف: الجميل سرحان في إيه؟ أروى صرخت بخضة ورمت الفون من أديها، وسلسبيلا ميتة ضحك. أروى

طلعت تجري ورا سلسبيلا: تعالي هنا، والله ما هسيبك. على الخضة دي، وفضلوا يجرو ورا بعض. فأروى وقفت فجأة لما شافت أحمد داخل. سلسبيلا كانت مديّة ضهرها للباب. سلسبيلا: وقفت ليه؟ تعبت ولا خفتي؟ خفتي صح؟ انتِ خوافة زي أخوكي كدا. أروى عمالة تغمز لسلسبيلا وسلسبيلا مش فاهمة. سلسبيلا: مالك يا بت؟ بتغمزي كدا ليه؟ بتبص وراها شافت أحمد، فلفت تاني على طول. سلسبيلا: دا مش أحمد، أحمد لسه ماجاش، صح؟

أحمد قرب ولفها ليه: اممم، عيدي كدا مين الخواف؟ سلسبيلا بتعلثم: مين. مين مين قال كدا؟ أحمد باستمتاع: اممم، أنتِ. سلسبيلا: لا لا مش أنت، أكيد يعني دي البت أروى. أحمد: أنا نفسي أعرف هتعقلوا امتى انتو الاتنين؟ واحدة متجوزة والتانية خلاص فرحها قرب، انتو ما تكبروش. أروى اتسحبت براحة لما لاقته بيزعق وهربت على أضوتها: يا مامي، كان هياكلوني، يلا خليه ياكل سلسبيلا، هاهاهاها. أحمد: ينفع اللي بتعملوه دا؟ الخدم يقولوا عليكم إيه؟

أطفال. سلسبيلا: أهدي بس كدا وروق يا أبو حميد، هروح أعملك كوباية ليمون تهدي أعصابك. أحمد: اقعدي أنتِ وخلي الخدم يعملوها. سلسبيلا: لا أنا اللي هعملها، أنا اللي هخدم جوزي، وأنا صغيرة كنت أسمع بابي دايماً يقول لعائشة يجيب لها خدم يساعدها وهي ترفض، كنت بستغرب بترفض ليه؟ بص دلوقتي فهمت. أحمد بحب: فهمتي إيه؟ سلسبيلا: فهمت إن مفيش أفضل من إن الست تخدم زوجها بنفسها. أحمد بإبتسامة: الحمد لله اللي رزقني بيكي.

ابتسمت سلسبيلا بخجل وراحت تعمله ليمون. مر الوقت ومازن وأروى اتجوزوا، وكذلك سلمان وأماني، ورغد انتقلت تعيش مع محمد ابنها بعد زواج أماني. سلسبيلا كانت قاعدة هي ونورهان بيتكلموا ويهزروا. نورهان: صحيح أحمد مصحاش ليه؟ أول مرة يتأخر في النوم كدا. سلسبيلا: مش عارفة بجد، هروح أصحيه. نورهان: طيب روحي. سلسبيلا دخلت الأوضة لقت أحمد نايم، قعدت تنادي عليه وتصحيه وهوا مش بيصحي.

ابتسمت بمكر وأخذت أقلام سيبرتو ورسمت على وشه رسومات مضحكة، وبعدين ندهت عليه بصوت عالي: أحمد! أحمد! بصوت عالي. أحمد بخضة: إيه؟ في إيه؟ البيت ولعبص، لقي سلسبيلا بتضحك على آخرها. أحمد بغضب: تعالي هنا. سلسبيلا واقفه مكانه وبتحاول تمسك ضحكتها: لا. أحمد: انتي اللي جبتيه لنفسك. وجري وراها. نزلت سلسبيلا واتخبت ورا نورهان. ونورهان أول ماشافت أحمد فضلت تضحك على آخرها. أحمد فضل باصصلها شوية بيحاول يفهم هي بتضحك على إيه.

أحمد: بتضحكي على إيه يا نورا؟ نورهان أدته مرايا. أحمد بص لسلسبيلا بغضب: حسابك معايا بعدين. وسابهم ومشي، وأول ما لف ظهره ضحك على زوجته المجنونة. نورهان: هههههه، أنا قولتك صحيه مش أعمل مصيبة. سلسبيلا: أعمل إيه؟ هو نومه تقيل ومرضاش يصحي غيرك لما صوت. نورهان: ههههههه، محدش كان يقدر يعملها معاه، الله يهديك. سلسبيلا: اللهم آمين. نزل أحمد قبل يد والدته وجلس معها، لقي سلسبيلا جاية.

سلسبيلا: يلا حضرتك الفطار، تعالي افطر قبل ما تمشي، على ما أعملك القهوة. قام أحمد فطر شوية، لقي سلسبيلا جايبة القهوة. أحمد: يا سيلا البيت مليان خدم، ماتتعبيش نفسك. سلسبيلا: دا مش تعب، دا أقل واجباتي، وأنا اللي هأديها، وبعدين مارضش أكون قاعدة وحد تاني يخدم زوجي. أحمد: طيب براحتك، همشي أنا. سلسبيلا: في رعاية الله. سلسبيلا لقت تليفونها بيرن، مكالمة جماعية من أروى وأماني، فردت بسرعة.

سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عاملين إيه يا ولاد؟ واحشاني. أروى وأماني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بخير الحمد لله، وأنتي؟ سلسبيلا: أدام الله حمدكم، الحمد لله في زمام النعمة. أروى: عايزينك في موضوع مهم وصعب. سلسبيلا بقلق: خير؟ في إيه؟ أماني: لا مش صعب للدرجة دي، متقلقيش. سلسبيلا: طب قولولي في إيه. أروى: طاعة الزوج صعب جداً، وهو لازم أطيعه.

أروى وهي تقلد مازن: ماتعمليش كدا، اعملي كدا، خليكِ كدا، أوووف، طهقت. سلسبيلا بضحك: هههههههه، الله لو يسمعك دا أنتِ بتقلديه بالظبط، بصي حبيبتي، واجب عليكِ تطيعي زوجك في أي شئ أمرك بيه طالما مش حرام، يعني يأمرك بأي حاجة مش حرام اعمليها، ولو حرام ما تعمليهاش. عارفة بطاعة زوجك تدخلي الجنة، بس دا مش كلامي، دا كلام سيدنا محمد ﷺ قال

(إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.)

ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير. يعني مش هتدخلي الجنة بس، لا انتي اللي هتختاري الباب اللي هتدخلي منه. بصي، أنا عارفة إنه صعب يا حبيبتي، بس حاولي، وخاولي ما تشديش قصاده، يعني دلوقتي بشوف حالات طلاق لأمور تافهة جداً بسبب عدم الطاعة، يعني لما يكون راجل غيور وما يحبش مراته تخرج بالميك أب ويقولها متخرجيش بيه وهي خرجت، فليه يعني؟

حبيبتي راجعي نفسك، الدنيا مش مستاهلة، وعارفة أنا كسلسبيلا أحياناً ببقى مش عايزة أسمع كلامه، بس بفتكر إني هفتح باب من أبواب الجنة علشان أدخل منه، فبقول معلش طالما مش حاجة تغضب ربنا، خلاص، طالما ما أمرنيش أتخلى عن حاجي زي بعض الأزواج ربنا يهديهم، خلاص. أروى وأماني بتفهم: هنحاول وإن شاء الله ننجح. سلسبيلا بحب: إن شاء الله حبيباتي. بعد مرور 7 سنين. سلسبيلا قاعدة وقدامها أطفال بتحفظهم القرآن.

سلسبيلا: ها يا حمزة، عليك إيه؟ حمزة بطفولة: هسمع جديد سورة المائدة وماضي سورة الرحمن. سلسبيلا: طيب يلا ابدأ. سمع حمزة ببراعة، أخرجت سلسبيلا شوكولاتة وادتهاله وقبلت جبينه. صهيب بغيره وطفولة: عمتو بوسيني زي ما بوستي حمزة، ماليش دعوة. سلسبيلا بضحكة خفيفة: ههه، الله يهديك يا صهيب، طالع لسلمان أبوك، طب يلا اسمع، ولو سمعت حلو زيه هبوسك. صهيب بتحدي: موافق. وبدأ يسمع. سلسبيلا قبلت

جبينه وأعطته شوكولاتة: بارك الله فيك، أحسنت يا صهيب. صفقوا لصهيب، الكل صفق له. دخل أحمد. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قامت طفلة صغيرة جريت عليه: بابا! أحمد شالها وباسها: حبيبة بابي. عارفة إنكم تهتوا، ركزوا معايا. أولاد سلسبيلا وأحمد: حمزة الكبير، وبعديه زيد، وبعديه ياقوت بنوتة، وبعديها أفنان وأنس توأم. أولاد سلمان وأماني: صهيب وعلي وحفصة.

أولاد أروى ومازن: عبدالله وآلاء وإبراهيم. جلس أحمد بجانب سلسبيلا: أخبار الحفظ إيه؟ حد قرب يختم؟ سلسبيلا: أيوا حمزة. أحمد: شد حيلك يا بطل. حمزة باس إيد أحمد زي ما سلسبيلا معلمهم: حاضر يا بابا. استيقظت سلسبيلا وبدأت بتزيين الفيلا، فاليوم حفل ختام حفظ القرآن الكريم، مش حمزة بس، لا الكل. سلسبيلا انتظرت لما الكل ختم، يعني حمزة وزيد وياقوت وأفنان وأنس، وصهيب وعلي وحفصة، وعبدالله وآلاء وإبراهيم.

أولا أحمد وسلسبيلا، وسلمان وأماني، ومازن وأروى. مر الحفل وكان جميل جداً، والأطفال كل واحد منهم لبس والده تاج واتصوروا معاهم، وكانت سعادة لا توصف لسلسبيلا، فهي من حفظتهم القرآن الكريم وصبرت معاهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...