تحميل رواية «فتاة بالنقاب تجملت» PDF
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفتها دُق الباب. _ يا رب ما يكون أنس البارد. _ ادخل. _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. _ إيه يا دكتورة، لسه ما جهزتيش؟ _ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بجهز خلاص، خلصت. _ طيب يلا. _ أنس، إنت بترخم عليا ليه؟ _ وهو يمسك خدودها من تحت. _ نقلبها علشان إنتي توأمي وروحي وما أستغناش عنك، أنا مش برخم عليكي، أنا بحبك فبحب أدقق وأصلحك. _ وهي تقبل رأسه. _ ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي يا أحلى توأم. _ ولا منك يا روحي. سلسبيلا واقفة على أول السلم وبتنادي بصوت عالي. _ يلا يا ولاد الفطار، مش هنادي تاني....
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمد
أفنان: أحم، ومين العتريس؟ أحم، العريس يا بابي.
أحمد: (كاتم ضحكته بالعافية) يزن الرفاعي.
أفنان بصدمة: نععععععم! حضرتك بتقول إيه يا بابي؟ لا يمكن.
أحمد باستغراب: في إيه بس؟
أفنان: لأنه مش ملتزم يا بابي، وواجبي إني ما أتزوج فاسد عشان أصلحه فيفسدني أنا كمان، لأن تزوج عمران بن حطان امرأة جميلة من الخوارج وقال هيردها لأهل السنة، فأصبح هو زعيم الخوارج. فإزاي بقا عايزني أتزوجه؟
أحمد: صلي على النبي.
أفنان: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
أحمد: أنا مش هبقى عارف إيه اللي يضر بنتي وأجي أدخلها المكان اللي يضرها دا. واحد، لاحظت في الفترة الأخيرة إن يزن اتغير خالص، واللهم بارك، مش بيسيب فرض، وكمان عمل مسجد في شركته. تالتة، في حاجة اسمها استخارة يا حبيبتي، صلي استخارة، ولو ارتحتي يجي يعمل رؤية شرعية، ولو لا نرفض.
أفنان وهي تقبل يد أبيها: حاضر يا أغلى وأحن أب في الكون.
أحمد وهو يقبل رأسها: أحلى فوفا، حبيبة بابي.
(خبط)
أنس: ادخل.
أنس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أفنان وأحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أنس (ببعض الغيرة على توأمه ولكن تكلم بمرح): الله الله، تعالي يا سيلا وشوفي.
أحمد: ريح نفسك، هي نايمة.
أنس: أحم، كنت بهزر مع حضرتك يا أبي.
أحمد بمكر: تؤتؤ تؤ، صفقة يزن الرفاعي، أنت اللي هتكملها.
أنس: بالله لا! طب أنا آسف، دي صفقة متعبة.
أحمد بمكر: خلص الكلام.
أفنان بضحك: هههههه، باين عليك يا بابي متوصي بناس على الآخر.
أنس بنظرة تحذير: فاكرة يا فوفا، الباب.
تذكرت أفنان حين علقها أنس ولا الباب، ومحدش نزلها غير حمزة.
أفنان وهي تبتلع ريقها: لا، مش فاكرة ومش عايزة افتكر.
أنس: ماشي.
(ثم توجه إلى مكتب أفنان وجلس عليه، أحمد مشي من بدري)
أفنان: أنت يا أخينا، أنت بتعمل إيه؟
أنس وهو يفتح لاب أفنان: بلعب، تحبي تلعبي معايا؟
أفنان: نننننن! قوم العب في أوضتك.
أنس: ممكن تسكتي شوية؟ هستخدم لابك عشر دقايق وهمشي.
أفنان: ليه؟ وماله لابك؟
أنس: على الشاحن.
أفنان: ماشي، بس لو مسحت حاجة، أنت حر.
(وسبته وكنلت تنظيف غرفتها)
دخل زيد القاعة. صمت الجميع إلا تلك التي كانت منسجمة في الحديث هي وصديقتها.
حفصة: هما سكتوا ليه فجأة كده يا ولاء؟
ولاء: أنا عارفة.
(وبعدين شهقت بخوف لما لقت زيد بيبصلهم بشر)
زيد: هو أنا مش داخل من بدري؟ مش المفروض تسكتوا لما الدكتور يدخل؟ ده اللي في كيجي مش بيعملوا كده. اقفي يا آنسة أنت وهي.
(وقفت كل من حفصة وولاء)
زيد: قدامكم حل من اتنين، يا تخرجوا برا، يا أسألكم في المنهج على مزاجي.
حفصة بغيظ تتمنى أن تضربه وتخرج غضبها فيه: اتفضل، جاهزين الأسئلة.
(بدأ زيد معهم في أسئلة سهلة، وحين وجدهم يجيبون صعب الأسئلة)
زيد: اممم، كفاية عليكم كده، اتفضلوا اقعدوا.
حفصة ببرطمة: حد يسيبني بس، هضربه ضرب مستفز. ااااه.
زيد: بتقولي حاجة يا آنسة؟
حفصة بغيظ ظاهر عليها: بقول جزاك الله خيراً يا دكتور.
زيد وهو يكتم ضحكته: جزاانا وإياكم.
(وبدأ في الشرح)
بينما كانت أفنان في مكتبها. دق الباب.
أفنان (نزلت نقابها): ادخل.
(دخلت الممرضة)
الممرضة: السلام عليكم، عاملة إيه يا دكتورة أفنان؟
أفنان وهي ترفع نقابها بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله يا حبيبتي بخير، وأنت؟
الممرضة سارة: الحمدلله يا دكتورة، كنت عايزة أسألك سؤال.
أفنان: بلاش حضرتك دي، لأن فرق العمر مش كتير، واتفضلي.
سارة: أيوا، فرق العمر مش كتير، ولكن فرق المكانة.
أفنان بابتسامة: لا يا حبيبتي، كلنا سواسية كأسنان المشط، وزي ما قال النبي ﷺ: "لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى". ممكن أنت أحسن مني.
سارة: لا يا دكتورة.
كنت عايزة أسألك، أنا مش عارفة انتظم في الصلاة.
أفنان: ليه؟
سارة: يعني أحياناً بكون بأعمل حاجة، فالأذان يأذن، فأقول: لمّا أخلص الحاجة دي، وحاجة تجيب حاجة، فالاقيه خرج من وقته، فأقول خلاص، أبدأ من بكرة.
أفنان وهي تنظر لعين سارة: عارفة، ربنا غني وأنا وأنت فقراء، ربنا قوي وأنا وأنت ضعفاء.
(اهتز قلب سارة وشعرت بالخشية)
أفنان: بصي يا حبيبتي، أنت لما تصلي، فدي حاجة ليكي أنت، لأن أول ما يُحاسب عليه المرء يوم القيامة هي الصلاة. أنت ربنا مش هيقولك أنت مصلتش ليه، لا، دا هيقولك اليوم الفلاني الفرض الفلاني مصلتهوش ليه. وبعدين الصلاة صلة بين العبد وربه، يااااه، يعني أنت لما تحبي حد مش بتبقي نفسك في أي حاجة توصل بيكم؟ فما بالك بالله؟ وتعرفي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، يعني خدتي بالكِ؟ عايزة تقربي من ربنا؟ صلي. وبعدين دي جنة يا حبيبتي، متسبهاش تروح من إيدك. تعرفي إنك علشان تدخلي الجنة لازم تكون بتصلي؟
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَـٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)} [سورة المؤمنون: 9 إلى 11]
فإزاي تبيعيها؟
سارة بدموع خشية: لا والله مش هبيعها تاني، وهلتزم في الصلاة.
أفنان بابتسامة: إن شاء الله.
كان قاعد حمزة بيتفرج على صورهم وهما صغيرين ومبتسم. فجأة لاقى صورة ليه ولآلاء.
حمزة بضحك: ههههههه، يا نهاري، دي كانت مضحكة خالص. لو شافت نفسها دلوقتي، ههههه، مش قادر. إيه اللي أنا بقوله ده؟ طب أنت مستني إيه؟ ماهي خلصت تعلمها، مستني لما تتجوز؟ لالالا.
(وقام خرج من مكتبه وخبط على أحمد)
(خبط)
حمزة: ادخل.
حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حمزة: أبي، أنا عايز أتزوج.
أحمد بضحك: هههه، وأخيراً يا خويا، دا أنت أمك كانت هتموت واتجوز.
(اكتفى حمزة بإبتسامة)
أحمد: عايز تتجوز مين؟
حمزة: الآنسة آلاء، بنت عمتي أروى.
أحمد: ..........
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما حمزة كان بيقول لأحمد إنه عايز يتجوز.
أحمد: عايز تتجوز مين؟
حمزة: الآنسة آلاء بنت عمتي أروى.
أحمد: اممم، آلاء بنوتة جميلة وخلوقة. هكلم عمك مازن وأشوف معاه.
حمزة: لأ يا أبي، أنا هكلمه.
أحمد: تمام.
استأذن حمزة وتوجه إلى مكتب مازن.
مازن: ادخل.
حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مازن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامل إيه يا حمزة؟
حمزة: الحمد لله في زمام النعمة، وحضرتك يا عمي.
مازن: أدام الله حمدك. الحمد لله.
قعد حمزة ساكت.
مازن بتساؤل: خير يا حمزة، ساكت ليه؟
حمزة: احم، أنا عايز أتجوّز الآنسة آلاء.
مازن بعدم فهم: مين آلاء؟
حمزة: آلاء بنت حضرتك.
مازن بفرح: أنا مش هلاقي أرجل منك يا ابني والله، وأنا يشرفني جداً، بس الرأي رأيها.
حمزة: شوفها وأنا مستني رد حضرتك يا عمي.
مازن: إن شاء الله.
أما هنا، كانت تدلف آلاء إلى المنزل هي وإبراهيم أخيها، ووجدا أماني في المطبخ.
آلاء تحتضنها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أروى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيه الأخبار؟
آلاء بتنهيدة: الحمد لله.
أروى: مالك؟
آلاء: ماليش، الحمد لله.
أروى: لأ، فيكي دا. أنا مامي، مش عليها.
آلاء بتنهيدة: الجو حر يا مامي والحجاب محررني أوي. ادعي لي ربنا يصبرنا.
أروى بابتسامة: يا رب يا حبيبتي، يا رب. بس احتسبي يا حبيبتي، كفاية إنك محافظة على نفسك ومش مخلية باباكِ وأخاكِ ديوث، ومحافظة على نفسك للي مستهلك. وبعدين حر، اصبري على الحر دا ولا حر جهنم.
"قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"
فاصبري في الدنيا، الدنيا أيام قليلة والموعد الجنة. أما الآخرة، هيكون دايماً خلود بلا موت.
آلاء وهي تقبل يد أماني: إن شاء الله يا حبيبتي. الحمد لله إنك أمي، دايماً مصبراني ودالاني على الخير.
أروى وهي تحتضنها: الحمد لله إنك بنتي.
آلاء: أومال عبد الله فين؟
أروى: لسه جاي ودخل أوضته.
آلاء: تمام.
صعدت آلاء لغرفة عبد الله، وجدته يراجع ما يحفظه من كتاب الله.
آلاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جلست آلاء بهدوء: أكمل وارفع صوتك، عايزة أسمع.
بدأ عبد الله يقرأ بصوت عالٍ وعذب، وآلاء تستمع بكل خشوع وتدبر. نزلت دموعها من كثر الاشتياق إلى الجنة، وهي تستمع بتدبر. انتهى عبد الله من القراءة وجلس بجانبها واحتضنها: مالك بس يا لولو؟ بتعيطي ليه؟
آلاء: نفسي أدخل الجنة ومشتاقة ليها، بس حاسة إني منافقة وما أستاهلهاش.
عبد الله بابتسامة: طالما قلتي كدا، يبقى أنتِ مش منافقة. وبعدين ليه بتقولي كدا؟
آلاء: عندي ذنب خلوة، كل ما أتوب وأقول الحمد لله، خلاص بقيت قوية. أقع تاني.
عبد الله بابتسامة: يا حبيبتي، طالما بتتوبي، فدي حاجة جميلة جداً جداً. وبعدين الزمي الاستغفار وحاولي تبعدي، علشان سر الانتكاسات ذنوب الخلوات. وادعي الله كتير، الدعاء سلاح قوي جداً. وبعدين ادعي زي ما ربنا أمرك، وهو هيستجيب كما وعدك.
"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"
آلاء وهي تمسح دموعها وتقبل رأس أخيها وسندها: حاضر، إن شاء الله. ربنا ما يحرمني منك.
عبد الله: ولا منك يا روحي. أومال إبراهيم فين؟
آلاء: وصلني ومشي تاني.
عبد الله: اممم.
أما هنا، عند أفنان، صلت استخارة فشعرت براحة. شكت في شعورها، فقررت الكره ثانياً وثالثاً. ثم وهي جالسة مكانها: يا ربِ، ما الخير في عبد ليس ملتزم، وربما يجرني إلى الذنوب؟ استغفر الله العظيم. ما هذا الذي تقولينه يا أفنان؟ استغفر الله العظيم، سامحني يا الله. راضية بكل ما تختاره لي. ونزلت تساعد سلسبيلا في تحضير الغداء.
سلسبيلا: اعملي السلطة أنتي.
أفنان: بس كدا، أحلى سلطة.
سكتت ملياً ثم قالت: ماما.
سلسبيلا: نعم.
أفنان: أنا صليت استخارة وارتحت، بس خايفة.
سلسبيلا: ليه؟
أفنان: لأنه مش ملتزم. خايفة أويس.
سلسبيلا: حبيبتي، اعرفي ربنا مش هيختار لك إلا الخير. وبعدين أنتِ ماسمعتيش بابي وهو بيقول إنه اتغير وبدأ يقرب من الله؟
أفنان: سمعت.
سلسبيلا: يبقى سبيها على الله. هو مش هيختار لك إلا الخير.
أفنان: إن شاء الله.
أما هنا، عند مازن، وصل البيت وجد أروى تجلس وتحتسي فنجان قهوة.
مازن بحب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أروى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مازن وهو يجلس: الجميلة عاملة إيه؟
أروى: الحمد لله. وأنت عامل إيه؟
مازن: الحمد لله بخير ما دمتِ بخير. عايز أقولك على حاجة.
أروى: اتفضل.
مازن: حمزة متقدم لآلاء.
أروى بفرح: حمزة ابن أحمد أخي؟
مازن: امممم.
أروى: طب والله ما في أخلاقه. أظن وافقت.
مازن: إن كان عليا، موافق. بس زي ما أنتِ عارفة، الرأي رأيها.
أروى: أيوه طبعاً.
مازن: كلميها أنتِ.
أروى: إن شاء الله.
أما عند آلاء، كانت ساجدة لربها تبكي.
آلاء: يا الله، تعبت. الانتظار ولا أريد أغضبك، لأني أحبك أكثر من الجميع. ولكني تعبت يا الله. أخطأت حين تعلقت به منذ الطفولة، ولكن دون إرادتي. أرحني يا الله.
انتهت آلاء من صلاتها، وجدت أمها تدق الباب وتدلف.
أروى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آلاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أروى: تقبل الله.
آلاء: منا ومنكم يا ست الكل.
أروى: في عريس متقدم لكِ.
تغيرت ملامح وجه آلاء، عبست.
آلاء: ومين دا؟
أروى بترقب: حمزة.
تلهل وجه آلاء: حمزة مين؟
أروى بترقب: حمزة ابن خالك.
آلاء بصدمة: ........
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما أروي كانت بتقول لألاء علي العريس.
أروي بترقب: حمزة ابن خالك.
ألاء بصدمة ممزوجة بفرح: بجد يا ماما؟
أحم، هصلي استخارة الأول.
أروي بضحك: ههههههه دا انت رايحة خالص.
ابتسمت ألاء بخجل. خرجت أروي، أما ألاء فسجدت لله: يا ربي دا أنا لسه كنت بدعيك وأقول ارحني بالسرعة دي يا رب؟ ولمين؟ لأمة كلها ذنوب. اللهم لك الحمد.
ثم شرعت في صلاة الاستخارة.
***
أما عند أفنان، كانت جالسة في مكتبها. دق الباب ودخلت نورين.
نورين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميل عامل إيه؟
قامت أفنان بفرح واحتضنتها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. واحشاني موووووت.
نورين وهي تحتضنها: وأنتِ أكتر.
ثم جلسوا.
نورين بتردد: احم، عرفت من يزن إنه كلمك باباكِ عليكِ.
أفنان: اممم.
نورين بمرح: يعني هتنورينا وتيجي تقعدي معايا؟
أفنان بضحك: هههههه مش للدرجة يعني، دا حتى لسه مافيش رؤية شرعية.
نورين: اممم، صحيح، قولتِ إني بدأت أحفظ قرآن.
أفنان: أيوا، من زمان. وصلت لفين كدا؟
نورين بتواضع: الحمد لله، وصلت لسورة الكهف.
أفنان: اللهم بارك، همة بقى علشان تختمي.
وظلوا يتحدثون في أمور عدة.
***
أما هنا عند زيد، كان يجلس في مكتبه في الجامعة. إذا بالباب يدق وتدلف فتاة وتغلق الباب.
زيد: ارجعي وافتحي الباب، وأول وآخر مرة تقفلي الباب. ولما تبقي جاية لمكتب أي دكتور تاني، تجيبي واحدة من صاحباتك معاكي.
الفتاة بغيظ: حاضر.
زيد: اتفضلي، كنتِ عايزة إيه؟
عرضت الفتاة سؤالها وأجابها زيد، وخرجت بغيظ كبير منه.
***
أما عند أنس، كان قاعد في أوضته. دخلت سلسبيلا. لقته سرحان.
سلسبيلا: أنسسس، حرام عليك يا ابني، من بدري بنادي.
أنس: احم، أسف يا ست الكل. وقبّل يداها.
سلسبيلا: مالك يا حبيبي؟
أنس بابتسامة: مافيش يا حبيبتي.
سلسبيلا: إزاي بقا وأنت مش معانا خالص؟
أنس: مافيش والله، بس يااه، شفتي نسيت البت أفنان هتعمل فضيحة. سلام.
سلسبيلا: طيب، يلا روح.
ذهب أنس وأحضر أفنان. دخلوا لقوا أحمد وسلسبيلا قاعدين.
أنس وأفنان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد وسلسبيلا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجلسوا.
أحمد: قولتِ إيه يا أفنان في موضوع العريس؟
أفنان بخجل: اللي حضرتك تشوفه يا بابي.
أحمد: يبقى على خيرة الله.
وحدث يزن وأخبره.
***
في الصباح، أنس بيصحي أفنان.
أفنان بملل: بس يا حبيبي، العب بعيد، عايزة أنام، حتى في يوم الإجازة.
أنس: يا فوفا، اصحي.
أفنان نايمة.
توجه أنس إلى تسريحتها وأخرج الميك آب وعمل فرح في وشها، ونادى بصوت عالي: افنااااااااااان!
أفنان قامت بخضنة: إيه؟ في إيه؟ البيت بيولع؟ وتوجه نظرها للمرآية، صرخت لما شافت وشها.
أما أنس بيضحك على أخره.
أفنان: أنت عملت إيه؟
أنس: شوية من اللي بتعمليه. وأمي بتقولك اصحي يلا علشان العريس وأهله زمانهم جاين. وسابهم وخرج بسرعة.
أفنان: والله يا أنس ما أنا سايباك، حااااااااااضر. وظلت تدبدب في الأرض بغيظ.
وبعد قليل من الوقت، جهزت أفنان وكانت ترتدي فستان زيتوني وخمار وتقاب كافيه. وهذه أول مرة ترتدي ملون من بعد ارتداءها النقاب.
أما هنا في الأسفل، وصل يزن، عمه يدعى نوح، وأخته نورين.
أحمد: أهلاً أهلاً، منورين. خد الأنسة يت أنس ودخلها عند الحريم.
أنس: حاضر. وبهمس: كنت اخترت غيري، جاي تختار الضعيف؟ احم، اتفضلي ورايا يا أنسة.
وصل أنس لقي ياقوت في وشه.
أنس: الجماعة وصلوا، وخذ الأنسة معاك.
نورين: عايزة أطلع أفنان.
ياقوت: يلا بنا نطلع نغيظ عليها شوية.
وصعدوا إليها.
كانت أفنان جالسة تكتب الأسئلة اللي هتسألها للعريس.
ياقوت ونورين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أفنان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نورين: أنتِ مين وفين أفنان يا قمر؟
أفنان بضحك: هههههه، ختفطها هههه.
نورين: طب والله أنتِ شكلك قمر.
أفنان: والله أنتِ اللي قمر.
خبطت سلسبيلا.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يلا أنس برا، باباك عايزك.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أفنان: تعالي يا مامي، أعرفك بنورين، نورين صاحبتي، ونورين دي أمي.
سلسبيلا: اللهم بارك، أهلاً بيكِ يا حبيبتي.
نورين: أهلاً يا طنطو.
خرجت أفنان مع أنس. نزلت لتحت.
دخلت أفنان خلف أنس وهي تنظر للأرض بخجل شديد.
أفنان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ووضعت ما بيدها على الترابيزة وذهبت. جلست بجانب أبيها.
أما أنس جلس مكانه وهو الغيرة هتقتله على تؤامه، وعينه اللي بتطلع نار كل ما يبص ليزن. حس به زيد، ولكن انتظر لما يخرجوا علشان مش هيعرف كلمة هن.
نوح عم يزن: إيه رأيك يا أبو حمزة نسيبهم شوية؟
أحمد: طيب، يلا.
خرجوا. كان حمزة هيفضل، ولكن وجد أنس يجلس بعيد عنهم شوية قدام يزن وعينه هتأكله، فانسحب حمزة بهدوء.
وبعد صمت طال لدقائق قليلة.
يزن: احم، عاملة إيه يا دكتورة؟
أفنان بصوت خالي من الرقة والمايعة، صوت البنت حين تتحدث مع أجنبي عنها: الحمد لله، في زمام النعمة، وحضرتك؟
يزن: بخير الحمد لله. اعرفك بنفسي.
أفنان: اتفضل.
يزن: أنا يزن الرفاعي، مهندس معماري، عندي مجموع شركات الرفاعي. والدي ووالداتي متوفين، وأنا عندي 20 سنة، وأنا اللي كملت تربية نورين أختي. أي أسئلة؟
أفنان: ما يهمونيش حضرتك عندك شركات إيه، لأن ده ما يهميش. وأقدر جداً إن حضرتك ربيت أختك، ولكن الأهم، حضرتك بتصلي؟
يزن: الحمد لله، منتظم في الصلاة بقالي 3 شهور.
أفنان بهدوء: ربنا يثبتك. تحفظ حاجة من القرآن؟
يزن: الحمد لله، بدأت أحفظ.
أفنان: معاملتك مع أهلك؟
يزن: .............
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما يزن كان بيعمل رؤية شرعية وأفنان بتسأله.
أفنان: معاملتك مع أهلك؟
يزن: زي ما قلت لك، أهلي ماعادش اتبقى منهم إلا نورين وبحاول أعوضها.
أفنان: ربنا يغفر لهم ويرحمهم.
يزن: اللهم آمين.
أفنان: حضرتك عايز تربي أولادك إزاي؟
يزن وهو ينظر لها: عايز أختار لهم أم صالحة تربيهم على الدين وتحفظهم القرآن وتعيشهم في سيرة.
ثم أخفض نظره.
أفنان: إن شاء الله. حضرتك عايز تسأل حاجة؟
يزن: انت حافظة القرآن؟
أفنان بتواضع: أنا بفضل الله خاتماه برواية حفص و3 روايات كمان.
يزن بتساؤل: إزاي يعني مش فاهم؟
أفنان: بس حضرتك النبي ﷺ قال إن سيدنا جبريل عليه السلام قرأه القرآن على 7 أحرف أي سبع لهجات، وده لأن العجم دخل منهم كتير للإسلام. فخوفنا من تحريم القرآن بقى في عشر قراءات للقرآن الكريم.
يزن باستيعاب: امم، اللهم بارك عليكي.
دخل الجميع، فاستأذنت أفنان وراحت عند الحريم.
---
أما في الجامعة.
زيد: النهارده آخر امتحان لكم في آخر سنة، ركزوا عايز مجاميع كويسة.
وبدأ الجميع في الحل. وبعد الانتهاء وزيد بيلم الورق.
زيد: أخبار الامتحان؟ كان كويس؟
حفصة باختصار: الحمد لله كويس.
ومشت.
كان زيد ماشي يكلم نفسه: الله، أهو خلصت وهتجوزها أنا مش هعمل فترة خطوبة، أنا هكتب الكتاب على طول.
وبينما هو ماشي سرحان، خبط في دكتور معتز صاحبهم.
معتز: إيه يا عم المغُمض، ماشي سرحان في إيه؟
زيد وهو يلملم الورق هو ومعتز: مافيش، انت اللي داخل علينا زي اللي بيقول: يا أرض اتهدي، ما عليكي قديم.
معتز بضحك: هههههه، ماشي يا عم، هعتبرها دخلت عليا.
---
أما هنا عندما كان أحمد جالس في المكتب، دق الباب.
أحمد: ادخل.
دخل زيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
زيد بدون مقدمات، بعد أخذ نفس عميق: بص يا أبي بقا، أنا عايز أتجوز حفصة بنت خالي سلمان.
أحمد بضحك: هههههه، انتوا مالكم يا ولاد عايزين تتجوزوا مرة واحدة كده؟ هو انتوا بتغيروا من بعض؟
وبعد ما استوعب: عايز تتجوز مين؟
زيد: حفصة بنت خالي سلمان.
أحمد: وإيه مسكتك كل ده؟ إيه سبب إنك تقول دلوقتي؟
زيد: كنت مستنيها لما تخلص تعليم، وأهي خلصت.
أحمد باستغراب: وهي خلصت إمتى؟
زيد: النهارده كان آخر امتحان ليها في آخر سنة.
أحمد بضحك: هههههه، طب استنى يا بني لما أطمئن على نتيجتها، انت إيه؟ هههههه.
زيد: لا، أنا استنيت كتير. واستأذن، هكلم خالي سلمان.
أحمد بضحك: هههههه، استنيت كتير، هههه، ضحكتني، روح يا زيد، كلم، الله يهديك.
---
أما عند أفنان، كانت قاعدة على تلفونها ونزلت على الجروب: "يا من تُقيم الليل، هنيئاً لك دعوات تُستجاب وذنوب تُغفر، توبة تُقبل".
ثواني وحدثتها فتاة: وإيه فضل قيام الليل؟
أفنان: والصلاة والسلام على رسول الله. بصي يا حبيبتي، قيام الليل ده سلاح قوي جداً، ناس اتجوزت بقيام الليل، وناس اتوظفت بقيام الليل، وناس خلفت بقيام الليل. قيام الليل ربنا عز وجل بينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأُجيبه؟ هي من تائب فأتوب عليه؟ دا بالله عليك فيه بعد كدا جمال وود؟ من يتودد بمين؟ سبحانك يا الله. تبقى طول النهار ذنوب ويجي بالليل يناديك؟ وغير كده كمان، إحنا عارفين أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. أما في قيام الليل، حديث عن النبي ﷺ: أقرب ما يكون الرب من عبده في الثلث الأخير من الليل، يعني ربنا هو اللي قريب منك. حد يضيع جمال زي ده؟
---
سأل أحمد أفنان على رأيها فقالت اللي يشوفه. وها هو اليوم يوم الخطوبة وكتب الكتاب، لأن يزن أصر ووافقت أفنان بعد ما صلت استخارة.
كانت النساء تجلس في الرسبشان الخاص بهم، والرجال في الحديقة. مر الحفل بين هزار البنات ومرح البنات، ولم يحدث شيء يُغضب.
الباب خبط، أنس وخرجت أفنان لتمضي.
أفنان: مالك قالب شكلك كده ليه؟
أنس وهو يخفي حزنه على فراق توأمه: امضي وأنتِ ساكتة يا ماما، اخلصي يا أختي.
أفنان: ماتحاولش يا أنس، أنت توأمي وأنا أعرف كل حالاتك، إيه؟
أنس وهو يحتضنها: مش عايزك تسبيني، عايز أروح أخلص على يزن ده.
أفنان بمرح: ينهار أبيض على الشر اللي أنت فيه، عايز تخليني أرملة من أول ما كتب اسمه بس؟
أفنان بصت الناحية التانية: يلا يا أختي امضي وخلصنا، عايز أمشي.
لفت أفنان وشها لها: يا حبيبي دي سُنة الحياة، وأنت كمان هتتجوز إن شاء الله، فكها بقا.
احتضنها أنس: إن شاء الله، وربنا يعدي اليوم ده على خير علشان ما أقتلش الإنسان اللي برا ده.
ضحكت أفنان بيأس على توأمها ومضت وانتهى الحفل، وذهب الجميع.
خرجت أفنان وجدت يزن في وجهها، وكان سيتعد للذهاب، وكان من غير النقاب.
يزن بابتسامة: ما شاء الله.
قربت أفنان وجلست على بعد مسافة. أخرج خاتم الزفاف ولبسهولها، وكده أجمل. ابتسمت أفنان بخجل أكبر. وخرجت نورين وذهبوا.
---
أما هنا في الصباح، عند سلمان كان قاعد في مكتبه. دق الباب ودخل بعد السماح له بالدخول.
زيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عامل إيه يا خالي؟
سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا قلب خالي، أنت عامل إيه؟
زيد بمرح: هكون بخير وأسعد واحد لو جوزتني.
سلمان: يا سلام، أنت شاور واحنا منصدق نجوزك.
زيد: أنا عايز أتزوج الآنسة حفصة.
سلمان بابتسامة: حفصة مين دي يا حبيبي؟
زيد بابتسامة: حفصة بنت حضرتك يا خالي.
صدم سلمان في البداية ثم قال: ....
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمد
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مين معايا
المتصل: عفريت
سلسبيلا: يا ماااااااامي خوفت بت يا اماني ماتبطل التفاهه اللي انت فيها
أماني: هوا مش انت اللي بدأت وكل ما ارن عليك تقولي مين اومال لو مش مسجل الرقم قدامي كنت قلت ماشي
سلسبيلا: يا ستير كل دا غل جواك ليا
أماني: لا ياختي اكتر المهم عايزه اقول لك حاجه
سلسبيلا: اتفضل يا روحي
أماني: بصي يا ستي في واحده ساكنه في شقه قدامنا والست دي يوما علي الصبح لما تصحى وهي بتنضف تشغل أغاني والصوت عالي والصراحه عايزة انصحها سكت عن المنكر دا كتير جدا ومش قادره اسكت اكتر
سلسبيلا: انت مين
أماني: سلسبيلا بالله ماهو وقتك
سلسبيلا: لا بجد انا مستغرباك هوا انت اماني اللي مكانتش تستحمل تشوف منكر ثانية وتسكت ليه ساكته كل دا
أماني: خايفه لان أسلوبها وحش
سلسبيلا: وايه يعني يا أماني علشان اسلوبها وحش نسيبها في الضلال انت عارف مرة النبي ﷺ كان قاعد مع أصحابه فمرت جنازة يهودي فبكى ﷺ فبيسألوه الصحابة بتبكي ليه يا رسول الله ﷺ فقال روح افلتت مني ودخلت النار فانت مستنية ايه يا أماني سايبها لما تموت علي الذنب دا
أماني: أنا خايفة بجد
سلسبيلا: لا ما تخافيش يا أماني اصدق الله سيصدقك الله اهم شئ النية هحكي لك قصتين جمال علي من يصدق الله بس اعتذر للقراء الاول علشان احنا رعبناهم وممكن لو قابلونا في الشارع يقتلونا ههه
سلسبيلا: أنا اسفة اعزائي القراء اني قلقتكم بجد انا أماني دايما كدا مجانين
القراء: سلسبيلا انت وأماني ناس مستفزة ولو شفناكم هنولع فيكم
سلسبيلا: يا ستير يا رب احم ان شاء الله مش هتشفونا اجري أنا
القراء: امشي ابت
سلسبيلا: يلا يا أماني علشان احكي لك القصتين صلي على النبي
أماني: عليه افضل الصلاة واتم التسليم
سلسبيلا: بسم الله الرحمن الرحيم هحكي لك قصة الصحابي مع النبي ﷺ ثم قصة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بصي يا ست البنات كلهم في مرة واحد أسلم تمام وجيه في غزوة يقاتل مع النبي ﷺ وكان بيحمي ظهر الصحابة في الغزوة المهم بعد انتصار المسلمين النبي ﷺ بيوزع الغنائم فبعت ليه نصيبه فمرضاش ياخده فصحابة أخده واخده نصيبه وراحوا للنبي ﷺ وحكوا له فقال له النبي ﷺ لما لا تأخذ المال فقال رضي الله عنه ما لهذا تبعتك يا رسول الله فقال له النبي ﷺ اذا علي ماذا قال له تبعتك علي ان اقاتل في سبيل الله فأضرب بسهم ههنا فيخرج من ههنا فأموت ثم يبعثني ربي ويقول لي لما فعلت هذا فأقول ابتغاء مرضاتك وكان يشاور علي رقبته يا رب وفي الغزوة اللي بعدها بعد ما انتهت النبي ﷺ أمر تفقد المصابين والشهداء فوجدوا الصحابي من ضمن الشهداء وكما قال بالظبط لرسول الله ﷺ مضرب بالسهم كما قال فقال النبي ﷺ أهو هو هوا دا تبع السهم قالوا بلي يا رسول الله قال النبي ﷺ صدق الله فصدقه الله
سبحان الله النية دي تعمل حاجات اللهم بارك فانت حبيبتي اصدق الله حبيبتي وسيصدقك
أماني: لا إله إلاّ الله الله أكبر يا بخت الصحابي دا ربنا يمن علينا ويجمعنا بيه
سلسبيلا: اللهم آمين يارب العالمين هوا انت مش راحمة حد من حسدك حتي الصاحبي
أماني: ايوا ياختي واحكي لي قصة سيدنا علي متتفلسعيش
سلسبيلا: هي مالهاش في النية كتير يعني بس هحكيهالك مع البنات متبحثيش عنها
أماني: سلسبيلا بالله ما تعلقني كدا
سلسبيلا: زي ما اتفقنا بكرا إن شاء الله لاني هموت وأنام
أماني: ماشي يلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسبيلا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ونام الابطال كلهم ومر اليوم واماني عزمت انها ستكلم الست دي
استيقظت سلسبيلا للقيام واستغربت إن سلمان مش هوا اللي صحاها فراحت له بعدما اتوضت ولبست الاسدال خبطت علي الباب ما لاقتش رد فعرفت انه نائم
دخلت سلسبيلا لاقته نايم واثار التعب باينه عليه من الشغل قبلت جبينه وابتسمت بمكر وجابت اقلام كتير ملونه وقاعدة جنبه ولسه هترسم علي وشه لاقت اللي مسك ايديها ويبص لها بشر مصطنع
سلسبيلا: احم كويس انك صحيتي كنت جايه اصحيك
سلمان: وكنت هتصحيني ازاي
سلسبيلا: ها كنت كنت
سلمان: هوا انا علشان كيوت وساكت لك هتهيصي فيها
سلسبيلا: بالله خلاص انا اسفة مش هتتكرر بالله خلاص
سلمان: يلا قومي على ما اتوضى اغسل وشك خلينا نصلي
سلسبيلا: حاضر يا سلمان مردودة
سلمان: امشي يا بت
مشت سلسبيلا وهي تبرطم
نظرت في المراية فصرخت: اه يا سلمان
حاضر حاضر وابتسمت بشر
صَلت سلسبيلا وسلمان والقيام واتجه كل منهم لصلاة الفجر
سلسبيلا: ينهار ابيض اخيرا المحاضرة خلصت والراجل اللي كان عمال يكلم دا ومش فاهمه منه حاجة طلع
البنات: هههههه من سمعك يعني اللي فاهمين
أماني: يلا خلينا نروح الكافتيريا
البنات: ليه
أماني: سوسو القمر هتحكي لنا قصة
وذهبن للكافتيريا
سلسبيلا: بسم الله الرحمن الرحيم هحكيلكم قصة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بطل غزوة خيبر
المهم النبي ﷺ قال لهم ليعطين الله الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
يعني ربنا هيعطي الامارة بكرة لرجل بيحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار يعني مش جبان بيهرب يفتح الله على يده خيبر الله مين القمر دا دا كان حال الصحابة الكل كان بيتمنى يكون الرجل دا لدرجة ان سيدنا عمر رضي الله عنه اللي كان يكره الامارة قال والله ما تمنيت الامارة في حياتي إلا هذه المرة ايوا طبعا عايز يفوز بالشرف دا مين بقا البطل دا اتخيلوا النبي ﷺ بعد ما صلى العشاء قال الكلمتين دول دخل خيمته نام ومطلعش لحد الفجر أما عن حال الصحابة فمحدش فيهم نام محدش عارف ينام الكل بيتمنى الشرف دا فشعلت نار اشتغلت جوه الصحابة فتحولوا لاسود فاللي بتمرن على الرماية واللي بيتمرن على المبارزة واللي بيجري واللي وافق يصلي قيام الليل فقالوا طول الليل نعرض نفسنا على رسول الله نفكره بينا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا رسول كيف الكل عايز الشرف يا جماعة دا راجل يحبه الله ورسوله في أحسن من كدا جيه بقا معاد الفجر والكل على أعصابه فيخرج النبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقتتلون على الصف الأول ودي كانت أكتر مرة يتخانقوا على الصف الأولاني فقال النبي ﷺ تعالي يا بلال اغرس الراية في اتجاه القبلة أمامي قبل ما يبدأ ﷺ في الصلاة علشان تبقي الراية قدام الصحابة وهم بيصلوا وعينهم على الهدف الله عليك يا رسول الله ﷺ وبدأوا في الصلاة واول مرة الصحابة عايزين النبي ﷺ يخلص بسرعة مش قادرين يصبروا وخلصوا صلاة لف النبي ﷺ وبص يمين وشمال اظن انتو متخيلين ضربات قلب الصحابة دلوقتي فالنبي ﷺ بص بعينه يمين وشمال وبعدين قال اين علي بن ابي طالب
اخ يا خبر الله سيدنا علي بن أبي طالب الله مش موجود فقالوا يشتم عينه يا رسول الله عينه وجعاه مريض مريض اختار غيره واخده بالك انت حال الصحابة فقال ماله قالوا عنده رمد يا رسول الله مانت عارف كل فترة يجله ومالوش علاج الرمد دا اختار غيره اختار غيره فابتسم ﷺ وقال اتوني به هاتوا اختار غيره ايه دا اختيار الله يا رسول الله اختار غيره النبي ﷺ هاتوه فرحوا شالوا سيدنا علي وجابوا وقال ﷺ حطوا رأسه على رجلي فحطوا راسه في حجر النبي ﷺ فقال مالك يا علي فقال اشتكي عيني يا رسول الله دا الرمد تعلم لا أكاد أبصر يا رسول الله مش عارف أشوف فابتسم ﷺ وقال غمض عينك فتفل في يديه ومسح على عين علي تفل هنا اعزكم الله مش معناها تفل بمياه لا بالهواء بس لما تتفل كدا من غير ميه وقعد يدعي اللهم اشفي علي اللهمَّ اشفي علي اللهمَّ اشفي علي وظل يكررها سيدنا علي رضي الله عنه قال والله تمنيت ألا تشفي حتي لا أقوم من حضن النبي ﷺوبعدين رفع النبي ﷺ يده وقال قم يا علي ويقول سيدنا علي رضي الله عنه والذي بعث محمد رسولا بالحق قمت ولا أدري ايهما كنت المصابة والله قمت ومش عارف أي واحدة اللي كانت مصابة من كثر ما شايف فيها
قال له ﷺ خذ الراية يا علي وافتح عليه يفتح الله عليك وتوكل على الله ولا تلتفت خلفك ياخذ سيدنا علي الراية ويقول حاضر يا رسول الله ويكبر الصحابة الله يابختك يا سيدنا علي بطل الابطال ياخذ سيدنا علي رضي الله عنه الراية ويتوجه ناحية الحصن الأول وخيبر كانت عبارة عن حصون وهو ماشي بعد ما بعد شوية رضي الله عنه يحصل موقف بقا هنا بعد ما بعد وخدي بالك النبي ﷺ كان قايل له لا تلتفت متبصش وراك فافتكر ان في سؤال مهم كان عايز يقولوه للنبي ﷺ فعاد القهقرة يعني رجع بظهره وفضل ينادي يا رسول الله يا رسول الله وهوا يا حبيبي راجل بظهر رضي الله عنه علشان ما يكسرش كلام رسول الله ﷺ فضحك ﷺ وقال له مالك يا علي بتعمل كدا ليه فقال يا رسول الله انت قولت لي لا تلتفت فضحك ﷺ وقال احسنت يا علي فقال النبي ﷺ ما سؤال يا علي فقال سيدنا علي يا رسول الله أأقتل طول ولا أدعوهم للإسلام أولا فابتسم ﷺ وقال لا يا علي ادعوهم أولا وقال ﷺ الحديث المشهور(لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من خير لك من حمر نعم وفي رواية خير لك من الدنيا وما فيها ) حااضر يا رسول الله وانطلق سيدنا علي بن ابي طالب ووصل سيدنا علي رضي الله عنه لباب الحصن فعمل سيدنا علي حاجة جميلة وجريئة جدا خد الراية وغرزها قدام الباب بتاعهم فطل واحد من اليهود وقال له ايه اللي انت بتعمله دا ومن انت فقال رضي الله عنه أنا علي بن أبي طالب ودخل اليهودي على الحصن وقال لهم الحقوا علوتم ورب موسي بالبدي كدا ومعذرتنا على اللفظ رحتم في داهية دا علي انت عارفه خافوا ليه علشان كان مكتوب في التوراة عندهم ان اللي هيفتح خيبر علي بن ابي طالب دخل سيدنا علي رضي الله عنه وحط الراية وابتدي يقنعهم عايز يقنعهم فاليهود لما لقوا سيدنا علي استفزهم طلع له واحد منهم فوقف سيدنا علي استفزهم هل من مبارز حد يطلع يبارزني انتم خفتوا مني ولا ايه فطلع له واحد اسمه مرحب ومن كبار فرسان اليهود وعمره ما دخل مبارزة إلا وفاز وقعد يقول أبيات كدا مفكر نفسه هيزم سيدنا علي رضي الله عنه فرد عليه سيدنا فقال سيدنا علي اسمي كدا أنا الذي سمتني أمي حيدرا كليث غابات قبيح المنظرة أضربكم بالسوط ضرب السنظرة يعني ايه بقا الكلام دا يعني أنا اللي أمي سمتني حيدرا ودا اسم من أسماء الأسد كليث غابات ليث من أسماء الأسد ومن منظره تخاف وتبدأ المعركة ويدخلوا في بعض فسيدنا علي رضي الله عنه هزمه علطول وقتله فاخو مرحب دا اتغاظ جدا وخد سيفه ودخل علشان يبارز سيدنا علي رضي الله عنه قفال سيدنا زوبير بن العوام رضي الله عنه وقال لسيدنا علي قتلت مرحب فسيب ليه اخو متخيلة القوة بيتخانقوا مين يبارز مش مين يستخبأ فيبتسم سيدنا علي ويدخل سيدنا الزبير وهزمه سيدنا الزبير وقتله انتصر سيدنا علي واقتحم الحصن وبدأوا المبارزة فانتصر سيدنا علي رضي الله عنه ويا بخته انتصر بحاجتين حب الله ورسوله وانتصر في المعركة
البنات: اللهم آمين يارب العالمين
وصلت سيدنا البيت وغيرت وقعدت مع اهلها ومخلتش القعدة من منغشتها هي وسلمان
محمد: سلسبيلا
سلسبيلا: نعم
محمد: بكرا الجمعة
سلسبيلا: وايه يعني يا بابا
محمد: بفكرك العريس جاي بكرة
سلسبيلا: حاضر
سلسبيلا: جاتو عتريس البعيد
سلمان: أخيراً هتتجوزي واتفك منك انت اللي قدك معاهم عيال
سلسبيلا: انت ليه محاسسني اني بايرة ومل صدقت
سلمان: ما انت بايرة
سلسبيلا: مالكش دعوة
سلمان: لو حاولت تعمل اللي كنت بتعمل وانت بتصحيني للقيام هعمل فيك اكتر من اللي عملته
سلسبيلا: هتشوف
استأذن أنا
وسابته ودخلت اوضتها ونامت
استيقظت سلسبيلا ودخلت المطبخ وجدت عائشة تعد طعام كثير
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباح الخير يا قمر
عائشة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح الخير يا قلبي
سلسبيلا: كل دا علشان عتريس الغفلة اومال لو كان الوزير كنت عملت ايه
عائشة: بس ابت وبعدين دا ابن صاحب باباك الله يرحمه وصاحب اخوك وامه حبيبتي وهوا باين عليه محترم وحبيته زي سلمان
سلسبيلا: الله اكبر عليك كل دا
عائشة: ادخل يا حبيبتي اجهزي يلا
دخلت سلسبيلا تجهز على ما عتريس الغفلة يجي زي ما هي مساميه وجت اماني وجدتها ومنتظرين اهل العريس
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما أهل سلسبيلا مستنين أهل العريس.
سلسبيلا كانت في أوضتها، بتطلع هدوم علشان تلبس. لقت فستان أحمر داكن جداً، وخمار ونقاب سمني، وورقة مكتوب فيها: (إلى أختي الغالية، أتمنى أن يعجب ذوق أخيك).
أخرجت سلسبيلا الفستان وابتسمت وارتدته.
خبط الباب ودخلت أماني.
أماني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إيه القمر دا؟ وجبت الفستان من غيري يا نادلة.
سلسبيلا بضحك: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. والله ما جبت حاجة، أنا لقيت سولي حبيبي جايبه وحاطه هنا، وادتها الورقة.
أماني: ربنا يديم المحبة.
سلسبيلا: اللهم آمين.
وصل أهل العريس. سلمان دخل الحريم عند حريم بيتهم، ثم خرج وجلس مع أبيه وأحمد ومازن.
فاتكلم مسلم.
مسلم (اللي هو خال أحمد وأبو مازن): ندخل في الموضوع بقا يا أبو سلمان، أحنا جايين نطلب سلسبيلا لأحمد على سنة الله ورسوله.
محمد: وأنا يشرفني دا جداً، وما ألاقيش أحسن من ابنكم.
مسلم: طيب، على خيرة الله.
محمد: روح هات أختك يا سلمان.
ذهب سلمان، وقبل أن يدق الباب سمع ضحكاتهم، وسلسبيلا بتضحك. ابتسم ودق الباب. فتحت له عائشة.
عائشة: نعم يا حبيبي.
سلمان: ابعت سلسبيلا، بابا عايزها.
عائشة: حاضر.
خرجت سلسبيلا وظلت خلف سلمان.
سلمان وهو ماشي: عجبك الفستان.
سلسبيلا وهي تقبل جبينه: جميل جداً، ربنا ما يحرمني منك.
سلمان احتضنها: ولا منك يا روحي.
دخلت سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وجلست بجانب والداها.
سلمان رأى أحمد ينظر لسلسبيلا من حين لآخر، أتغاظ جداً وغار، وكان هيقوم يجيبه من شعره، ولكن أتمالك نفسه وقرب عليه وقال بنبرة غاضبة: غض بصرك يا عم العاشق، لسه ما بقتش مراتك.
أحمد بضحكة خفيفة: بتردهالي.
سلمان: أيوه، وغض بصرك بقا، خلي اليوم يعدي على خير.
لاحظ أحمد غيرة سلمان فابتسم بمكر.
مسلم: تعالي نسيبهم لوحدهم شوية يا أبو سلمان ونخرج في الحديقة شوية.
محمد: يلا.
وخرج كل من محمد ومسلم ومازن.
قام سلمان وجلس بعيداً عنهم شوية، ويمسك هاتفه وهو لا يطيق أحمد، يتمنى أن يخلع عيناه ولا ينظر لأخته.
أحمد: عاملة إيه يا آنسة سلسبيلا.
سلسبيلا بصدمة تكلم نفسها: آنسة؟ هوا قال آنسة؟ طب كويس والله.
سلسبيلا: الحمد لله في زمام النعمة، وحضرتك.
أحمد: أدام الله حمدك، الحمد لله بخير.
وعم الصمت.
أحمد: مش عايزة تقولي حاجة.
سلسبيلا: أيوه، إيه أخبار الصلاة مع حضرتك.
أحمد بابتسامة: الحمد لله، بفضل الله مداوم عليها.
سلسبيلا: الحمد لله.
وعم الصمت ثانية.
أحمد بتساؤل وفضول: أنتِ حافظة كام جزء من القرآن.
سلسبيلا بتواضع كبير جداً جداً جداً: أنا بفضل حافظة كامل برواية حفص عن عاصم، وبحفظ برواية حمزة الزيات.
أحمد بإعجاب: اللهم بارك، ما شاء الله. مش عايزة تقولي حاجة لو حصل نصيب.
سلسبيلا: بص حضرتك، لو حصل نصيب إن شاء الله، فـ أنا فرحي هعمله إسلامي.
أحمد بتساؤل: إزاي.
سلسبيلا: يعني أولاً كدا هيكون في مكان منفصل، يعني الرجال في مكان والحريم في مكان، يعني مافيش اختلاط، مافيش أغاني، هتبقى أناشيد وغير محركة للمشاعر وبدون موسيقى وفرقة إسلامية.
أحمد بإعجاب: امممم، بس كل الناس بتعمل كدا.
سلسبيلا بذكاء: مش معنى الناس كلها بتعمل ذنب، فـ إحنا كمان نقول عادي، ما الناس بتعمل نعمل إحنا كمان، بس السؤال هنا يوم الحساب لما نتحاسب، هل وإحنا بنتحاسب الناس دي هتتحاسب معانا؟ هل هيشيلوا من علينا ذنوبنا؟ لا والله، ما هتحصل. ولو هتحصل أضمن لي دا وأنا هعمل الفرح زيهم.
أحمد: لا طبعاً، محدش هيشيل مكان حد، ومقدرش أضمن لك حاجة زي دي.
سلسبيلا: يبقى خلاص، لو حصل نصيب إن شاء الله، فرحي هيكون إسلامي.
أحمد: تمام، هو أصلاً حابب الفرح الإسلامي من ساعة ما حضر فرح صاحبه هو وسلمان.
سلسبيلا: حاجة كمان، في حاجة اسمها ضوابط الخطوبة.
أحمد وهو يعلم جيداً: اممممم، وإيه هي بقا.
هنا بص له سلمان بغيظ، لأن كان الكلام دا حاضرين هم الاتنين مع بعض في أحد الدروس. أحمد بص له وغمز وهو يكتم ضحكته عليه.
سلسبيلا: حضرتك، الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج، يعني وعد علاني، يعني حضرتك كدا واعد أهلي قدام الناس إن حضرتك هتجوزني، يعني لسه ما اتجوزتش، فـ مينفعش أنا وإياك يكون بينا خلوة ولا كلام في التليفون إلا للضرورة، وأكون قاعدة في نص الرسبشن وفاتحة الإسبيكر واللي رايح واللي جاي سامعني، مافيش خروج لوحدنا، لازم يكون في محرم، وأنا مش بفضل الخروج أثناء الخطوبة، مافيش خلوة يعني مش نقعد لوحدنا، يكون معنا محرم، وكلامنا يكون خالي من المشاعر والرومانسية، يعني أنا بالنسبة لحضرتك في فترة الخطوبة زي أي بنوتة ماشية في الشارع، شوف حضرتك أقصى كلامك مع البنت دي إيه؟ مافيش لمس، أصل هنتجوز، حقك بقا في الخطوبة عليا إيه؟ إن حضرتك محدش يتقدملي طالما حضرتك خاطبني، تمام.
أحمد بصدمة مصطنعة: أومال هتتعرفوا على بعض إزاي.
سلسبيلا: حضرتك هتتعرف عليا بالحدود، أومال اسمها خطوبة إزاي؟ حضرتك هتتعرف عليا محترمة ولا لأ، هتأمن تسبني في بيتك وتخرج ولا لأ، وأكثر من كدا مافيش كلام غير في الحدود، لأ.
أحمد: تمام، ردك بقا موافقة ولا لأ.
سلسبيلا بهدوء: ردي لسه لما أصلي استخارة، وبعدين مش من أصول إن أنا اللي أقول ردي، لا ردي هيوصل لحضرتك من خلال أبي أو أخي، مش البنت اللي تقول ردها، لا، عندها أهل هما اللي يردوا.
أحمد أعجب جداً بكلامها وكان نفسه يصقف لها.
دخل الجميع، وخرجت سلسبيلا وسلمان رجع مكان جنب أحمد، بس وهو راجع داس على رجل أحمد قاصد دا، وأحمد كاتم آهاته بالعافية، وبيبوصله بغضب.
أحمد بغضب مكتوم وغيظ وصوت منخفض: والله لأطلع عليك واحنا بندرب.
سلمان بص له بغضب وغيره عامية وسكت.
دخلت سلسبيلا رسبشن الحريم، ووجدت الجميع بيهزوا وبيضحكوا.
سلسبيلا: خيااااااااااااااااااانة! بتضحكوا وتهزوا من غيري!
الكل بيضحك عليها.
أروي: تعالي يا بختي، يا ريتنا جبنا سيرة مليون جنيه مكانش جيه.
سلسبيلا بمرح: بتتكلم عليا في ضهري يا فواز؟ طب مش أحلى من المليون جنيه.
الجميع: هههههههه.
نورهان (أم أحمد وأروي): والله أنتِ عسل، تعالي فحضني.
راحت سلسبيلا حضنتها.
أروي بغيرة بتبعدهم عن بعض: المكان دا طاهر، مش وقت حبكم دا.
الجميع: هههههه.
سلسبيلا بتلاعب: بتغيري على مامتك يا قطة؟ هههه.
أروي بغيظ: ظريفة.
سلسبيلا بحب: كنت بتتكلمي عليا في إيه.
أروي بحماس: كنت بحكي لماما القصص اللي أنتِ بتحكيها لنا، فـ ماما عايزة تسمع منك بقا. وكملت بغمزة وهمس لسلسبيلا: إيه رأيك، سلمت تسليم أهالي.
سلسبيلا بغيظ: وإيه يعني؟ هحكي وأكسفك.
أروي: هههههههه، ماشي يا ستين.
نورهان: متحمسة أسمع منك يا سلسبيلا، يلا احكي.
سلسبيلا بإحراج (أول مرة هتتكلم قدام حد قد ماماتها): بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ. هكلمك عن سيدنا عبد الله بن زيد، هحكيلكم على موقف مشهور بيه في السيرة.
لما عدد المسلمين كتر، النبي ﷺ جمع الصحابة وشاورهم وقال: عدد المسلمين كتر وعايزين نجمع الناس للصلاة، نجمعهم إزاي؟ واحد قال: ليه نحط راية على الطريق واللي يشوفها يجي المسجد ويجمع الناس. النبي ﷺ قال: لا، مش هتفع.
فقال واحد تاني: نجيب شبور اليهود ونجمع بيه الناس. النبي ﷺ رفض وقال: هذا خاص باليهود.
واحد تاني قال: خلاص نجيب ناقوس النصارى. قال ﷺ: لا.
المهم، ظلوا كتير كدا، والنبي ﷺ حس إن القعدة طولت ومش عايز يطول عليهم، فـ وافق على ناقوس النصارى وهو مكره، يعني مش عايز كدا. المهم، الكل مشي وسيدنا عبد الله بن زيد رضي الله عنه مشي وهو مهتم لأمر رسول الله ﷺ. فروح نام وشاف رؤية جميلة جداً، شاف واحد معاه ناقوس النصارى، فقال له: بيعه لي. هوا بقا عارف إن قال القرار إيه. فالرجل اللي شافه في المنام دا قال له: عايزه له؟ قال له: أجمع بيه المسلمين للصلاة. قال له: ألا أعلمك طريقة أفضل من هذه؟ قال رضي الله عنه: علمني. قال له: عندما تريد أن تجمع الناس للصلاة فـ قل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (صيغة الأذان).
ثم مكث قليلاً، يعني مشي شوية، وبعدين رجع له وقال: عندما يجتمعون وأردت أن تقوم بهم للصلاة فـ قل: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (صيغة الإقامة).
وصحى سيدنا عبد الله بن زيد من النوم قبل الفجر وجرى على النبي ﷺ وقال له. فقال له النبي ﷺ: والله إنها رؤيا حق، اذهب ولقنها لبلال، فهو أجمل صوتاً. فقال سيدنا عبد الله: حاضر يا رسول الله. (شوفوا هنا الصحابة قالوا: سمعنا وأطعنا يا رسول الله، مش قالوا: لا، أنا اللي شفتها، أنا اللي هقول. لا، دول جيل همهم على دينهم، مش همهم مين يظهر).
جميل، سيدنا عبد الله شال هم الدين، فاكرمه الله بهذه الرؤية. أسأل أن يجمعنا بهم يوم القيامة يا رب.
الجميع: اللهم آمين يا رب العالمين.
ذهب أهل أحمد البيت، وانتهى اليوم على الجميع.
سلسبيلا كانت قاعدة سرحانة في لا شيء في القاعة، مستنين الدكتور اللي عليهم.
أروي: بخخخخخخخخخخخ.
سلسبيلا بخضة وشهقة: حرام عليكي يا أروي، خضتيني.
أروي بمرح: سلمتك من الخضة يا فواز.
سلسبيلا: عاملة إيه.
أروي: الحمد لله، عايزة أقولك من بعد ما التزمت وأنا حاسة إني عايشة في جنة.
سلسبيلا: طبعاً حبيبتي، دا طاعة الله لوحدها راحة. أحد الصالحين قال مرة جملة جميلة جداً بس أنا مش فاكرة اسمه، قال: لو يعلم أبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم، لجالدونا عليه بالسيوف. فاللهم الثبات لنا جميعاً.
عم الصمت فجأة، فعلمت سلسبيلا أن الدكتور اللي عليهم دخل.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شباب، عاملين إيه.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور، الحمد لله.
وبدأ أحمد يشرح، ولاحظت وهي بترفع نظره أنه بيغض بصره، فرحت، بدأت تركز في الشرح.
أروي: اللهم آمين يا رب العالمين.
وصلت سلسبيلا البيت، وصلت استخارة للمرة اللي متعرفش عددها. هي خايفة جداً، خايفة تتزوج إنسان مش ملتزم، وأذن فرض في مرة فتقول لابنها: قوم صلي. فيقول لها: لما بابا يقوم. وبابا أصلاً قاعد على التليفون أو التليفزيون. نامت سلسبيلا لأن كان يوم مرهق لها.
سلمان وأحمد كانوا مرهقين في الشغل. الباب خبط.
أحمد: ادخل.
السكرتيرة باحترام: مستر أحمد، واحد بره اسمه مازن عايز يدخل.
أحمد: دخليه، وبعد كدا يدخل علطول.
السكرتيرة باحترام: حاضر.
خبط مازن ودخل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد وسلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وسلموا عليه وقعدوا مع بعض، وما خلتش القعدة من الهزار وتذكرهم أيام الطفولة.
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم محمد
دخل سلمان أوضة سلسبيلا بعد ما خبط وما سمعش رد، فاستنتج إنها نايمة، فقرر يصحيها زي ما بتصحيه.
لكن اتفاجئ إنها بتصلي. فجلس على السرير ينتظرها حتى انتهت من الصلاة. كانت سلسبيلا تصلي استخارة وتدعي الله كثيرًا، فهي خائفة جدًا.
سلمان: تقبل الله.
سلسبيلا: منا ومنكم. بقولك يا سلمان يا قمر انت.
سلمان باستفزاز: هاتي من الآخر.
سلسبيلا بغيظ من طريقة كلامه وطفولة: عايزة شوكولاتة.
سلمان بضحك: حاسس إن طفلة بتطلب من باباها.
سلسبيلا برجاء: بالله عليك.
سلمان بابتسامة وهو يقبل رأسها: ماشي من عيوني، انت تأمري.
سلسبيلا بحب: تسلم عيونك.
واحتضنته وخرجوا يفطروا مع والديها. وبعدين وصلهم سلمان الكلية.
***
وصلت سلسبيلا الكلية ودخلت المحاضرة هي والبنات. وأحمد اللي كان عليهم دخل وراهم.
أحمد بجدية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شباب، عاملين إيه؟
القاعة كلها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله يا دكتور.
أحمد: أدام الله حمدكم. هنشرح النهارده...
وبدأ يشرح.
أحمد: ركزوا كويس الفترة دي وراجعوا على المنهج علشان امتحاناتكم قربت.
انتهت المحاضرة وأماني ونور راحوا الحمام اعزكم الله. وأروي سبقتهم على الكافتيريا. وسلسبيلا كانت بتكتب شوية معلومات خاصة بالمحاضرة، وبعدين راحت الكافتيريا.
سلسبيلا جلست جنب أروي، لاقتها سرحانة.
سلسبيلا بحب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أروي بانتباه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا: الجميل سرحان في إيه؟
أروي بحزن: هو ليه بيحصل كده؟ ليه بيعقدوا أي حد يلتزم ويقولوا متشدد؟ ويقولوا شيخ وشيخ راح والشيخ جه. أنا تعبت بجد.
سلسبيلا بحب: ده يا حبيبتي اختبار من ربنا. وبعدين لازم كده، اللي يمشي في طريق ربنا لازم يؤذيه الكلام. شوفي كده الأنبياء كلهم أوذوا. انتي عارفة سيدنا محمد قالوا عليه إيه؟ قالوا عليه شاعر، ساحر، مجنون، معلم بفتح اللام حشاه ﷺ. فالكلام ده لازم تسمعيه. عليكي الدعاء بالثبات. فكلنا محتاجينه. ده حتى النبي ﷺ كان محتاج الثبات. عارفة ربنا عز وجل بيقول له إيه؟
{وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}
[سورة الإسراء: 74]
ده حتى حبيبي وحبيبك محتاج الثبات، فما بالك إحنا. هحكي لك قصة ست عظيمة جدًا، أحبها وإن من الله عليّ بالجنه إن شاء الله. لي قاعدة معها. الست دي يا ستي اسمها رملة بنت أبي سفيان. أيوه والله، بنت أبي سفيان. بصي يا ستي ﷺ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أمنا رملة رضي الله عنها، وهتعرفي دلوقتي بقول أمنا ليه. كانت متزوجة واحد كان صحابي اسمه عبيد الله بن جحش. خدي بالك أنا قلت عبيد الله مش عبد الله، لأن عبد الله عاش صحابي ومات شهيد. المهم يا ستي، أمنا رملة أسلمت هي وعبيد الله، وكانوا من أوائل المسلمين اللي هاجروا للحبشة. بتقول: كنا عايشين عادي أنا وعبيد الله وبنتي. لحد ما لقيته بيتغير معايا في المعاملة شوية شوية. بدأ يسيب الصلاة. آخ، صعبة دي. شوية شوية بدأ يشرب الخمر. بتقول في مرة حلمت حلم إنه جاي لها في الحلم شكله وحش جدًا، فقمت مخضوضة وبقيت أصحيه. يا عبيد الله لحد ما قام، فقالت له. قال لها: لا لا، بتتهيألك، نامي. ما فيش حاجة. بتقول: بدأ يتغير لحد ما ارتد عن الإسلام وبقى نصراني، اللي هي ديانة أهل الحبشة. لا، وكمان بقى يراودها ويضغط عليها عايزها ترتد، وهي ثابتة رضي الله عنها. لحد ما مات. انكسرت أمنا رملة رضي الله عنها وزعلت إنه مات كافر. ولّع لها أبوها أبو سفيان، قال لها: شفت المسلمين عملوا إيه؟ ارجعي وهنسى إنك أسلمت. عايزها ترتد. مع ذلك ثبتت رضي الله عنها. فحبست نفسها في بيتها هي وبنتها. متخيلة الحالة النفسية اللي وصلت لها رضي الله عنها. فضلت كدا. عرف النبي ﷺ باللي حصل لها، فبعت رسالة للنجاشي يسألها رأيها في الزواج من النبي ﷺ. فرح النجاشي كتير إن النبي ﷺ هيتزوجها. وبعت لها الخادمة، فالخادمة قالت له: انت عارف أيها الملك، مش هتفتح الباب. قال لها: جربي. جربت ورجعت وقالت: ما فتحتش. قال لها: قلتي لها إيه؟ قالت: قلت لها معايا رسالة لك من الملك. فقال النجاشي: إن أصحاب محمد لا يهمهم هذا. اذهبي وقولي لها: معي رسالة من رسولك. وبالفعل عملت كدا. بتقول الخادمة: سمعت صوت ضربات قلبها من الفرحة وهي جاية تفتح الباب. اتجوزها ﷺ. والنجاشي هو اللي جهزها هدية لها. شوفتي بقى ليه قولت أمنا رملة؟ وشوفتي ثبتت إزاي؟ مين منا كان يستحمل اللي استحملته مع زوجها. زوجها ارتد وكان بيراودها للكفر، وكذلك أبوها. وهي ثبتت رضي الله عنها وأرضاها. فأنتي اصبري وسألي الله الثبات يا روحي. عارفة أنا بيقولوا عليّ إيه؟ بيقولوا بتنجانة، شوال فحم. ومع ذلك بسأل الله الثبات.
أروي احتضنتها وهي تبكي: ربي ما يحرمني منك ولا من كلامك الجميل.
سلسبيلا بحب: ولا منك يا روحي.
جت بقية البنات ومشي كل منهم للبيت.
***
في سيارة سلمان.
سلمان: عاملين إيه بقى والامتحانات على الأبواب؟ أظن مزنوقين زنقة الكلاب.
سلسبيلا بتلقائية: آه والله يا كبير، زنقة كبيرة جدًا.
سلمان: امممم.
سلسبيلا: بس انت هتساعدنا زي كل سنة.
سلمان: تؤ تؤ تؤ تؤ.
سلسبيلا: ليه؟
سلمان: عندي شرط.
سلسبيلا: خلاص مش عايزة.
سلمان: اعرفي الشرط الأول بس.
سلسبيلا: ما أنا عارفة يا أخويا، عايزني أنضف لك مكتبتك. ليه يعني، ده فيها كمية كتب. لا يا خويا مش عايزك تشرح لي حاجة.
سلمان بيضحك بكل صوته: هههههههه، انتي عارفة كويس، كله إلا المكتبة. ومش بخلي حد يدخلها، فإزاي هخليك تنضفيها. لا يا اختي، ريحي مكتبتي، نو، مش هخليك تدخليها.
سلسبيلا وهي تغيظه: ريحي؟ أنا كل يوم بدخلها، وخلصت النهارده كتاب "رسائل من النبي ﷺ" بتاع أدهم الشرقاوي (أنصحكم بقراءته).
سلمان وهو يخرج شوكولاتة: بما إنك خالفتي كلامي ودخلتي، مش واخداهم.
سلسبيلا وهي تكاد تبكي: والله الكتاب أنا كنت قايلة لك قبل ما أدخل، وانت عارف يعني مقدرش أدخل المكتبة من غير إذنك.
سلمان وهو يعطيها الشوكولاتة: أيوه كدا، ناس تخاف ما تستحيش.
سلسبيلا أخذتها منه بغيظ وأعطت أماني واحدة. وأماني ماسكة ضحكتها بالعافية عليها.
سلمان: عاملة إيه يا آنسة أماني؟
أماني بجدية: الحمدلله يا بشمهندس، بخير. وحضرتك؟
سلمان: أدام الله حمدك، أنا بخير الحمدلله. تيتا في أمانتك؟
أماني بجدية أكبر: من غير ما حضرتك تقول.
***
وصلت أروي البيت مع السواق. وأحمد راح الشركة.
أروي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خاااااااااااالو.
جريت على خالها حضنته.
مسلم: عاملة إيه يا قلب خالو؟
أروي: الحمدلله في زمام النعمة، وحضرتكم؟
مسلم: أدام الله حمدك، أنا بخير الحمدلله يا روحي.
أروي: وحشتيني أوي أوي يا خالو.
مسلم: وانت كمان يا قلبي. معلش يا روحي اتشغلت عنك، بس الشغل ده كان محتاجني أنا، مش مازن، والا كنت خليته يسافر هو زي كل مرة.
وهنا عند اسم مازن، دق قلب أحدهم.
***
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قبلت سلسبيلا يد والديها وجلست بحضن أباها.
عائشة: سلمان فين؟
سلسبيلا: راح الشركة.
عائشة: اممم.
سلسبيلا: ماما أنا هنام، الله يسترك لما العشاء تأذن صحيني. وادلقي ميه علشان مش تفوتني.
عائشة: ماشي يا روحي.
***
أحمد كان شغال، لقي الباب انفتح. اللي دخل بيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احممممممممممممممد. هاجي أنا والدي أشرب شاي عندكم بكرة بعد صلاة العشاء.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيه الهماجية دي؟ حد بيدخل كدا.
المجهول بإحراج: معلش من الفرحة.
أحمد: وتيجي تشرب شاي عندنا ليه؟ ما عندكوش شاي؟
المجهول: أنا عارف إنك غبي وهتتعبني معاك.
أحمد: طب معنديش بنات للجواز.
المجهول: ما انت فاهم، اومال عامل نفسك مش من بنها ليه. المهم بكرة هنيجي.
قام أحمد ومسكه من هدومه بغيرة: انت عايز تتجوز أختي؟ يلا.
المجهول ببراءة مصطنعة: عايز يستفزه أكتر. ما انت عارف إني بحبها من زمان وكنت كاتم في نفسي خوفًا عليها. وبعدين هتجوزها زي الناس يعني.
أحمد بهدوء: تجيب أهلك وتيجي بعد صلاة العشاء، على ما آخد رأيها. ولو اتأخرت دقيقة، معدناش بنات للزواج.
المجهول: انت بتتلكك.
أحمد: آه.
المجهول: بارد.
أحمد باستفزاز: بتقول إيه؟ سمعني.
المجهول: ما بقولش.
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم محمد
كانت أروي ما زالت تجلس في حضن خالها ويمزحان. دخل أحمد.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ذهب وسلم على خاله وقبل يد والدته وقبل رأس أروي. جلس أحمد وتكلم معهم شوية، وبعدين استأذن خاله ومشى.
قام أحمد وجلس بجانب أروي واحتضنها.
أحمد: بقولك يا رورو.
أروي: قول يا حبيبي.
أحمد وهو يكلم نفسه: استر يا رب، هقولها إزاي على العريس ده، ممكن تأكلني.
أروي: خير يا أبيه، سكت ليه؟
أحمد: أحم، من غير مقدمات، في عريس متقدملك.
أروي من الصدمة معرفتش تتكلم وبقت تتلعثم: عع عععر، بتقول إيه يا أبيه؟
أحمد وهو يكتم ضحكته بالعافية: مصدومة كده ليه؟ في عريس متقدملك بجد.
أروي ببرود غير معتاد: والمفروض أقعد معاه؟
أحمد بإستغراب من برودها كان متوقع إنها تخرب الدنيا: آه.
أروي بإبتسامة صفراء: حاضر، كده بس، حاضر. استأذن أنا.
أحمد: مش عايزة تعرفي مين؟
أروي: لا.
ومشت.
أحمد: إيه رأيك يا ست الكل؟
نورهان: أنا موافقة عليه، هألاقي أحسن منه فين؟
أحمد بإبتسامة: معاك حق، منكرش إن لما قال لي عليها غيرت وكنت عايز أقتله، بس قولت إن دي سنة الحياة، لامتى هتبقى بنتي ومقعدها جنبي، وخاصة إنها بتحبه وهو كمان، وواضح عليهم أصلًا.
نورهان: خير ما عملت.
أحمد: طيب، هستأذن أنا أنام شوية قبل صلاة العشاء، ولو أذنت وأنا مش صحيت، تبقي صحيني بالله عليك.
نورهان: حاضر يا حبيبي.
***
صحي سلمان على الصوت اللي بيصحيه.
سلسبيلا: سولي، سلمان حبيبي، بالله تصحى.
سلمان: امم، بت انتي عايزة إيه؟ هو انتي حد مستلطفك.
سلسبيلا: لا يا خويا، قوم.
قام سلمان وجلس.
سلسبيلا: خير، على الصبح عايزة إيه؟
سلسبيلا بضحك: ههههه، إحنا ليه الساعة 1 بالليل.
سلمان: نعععععم، ومصحيني ليه؟
سلسبيلا: عايز الصراحة ولا تهريج؟
سلمان بغضب مصطنع: سلسبيييييييييييلا.
سلسبيلا بخوف: بهزر يا صبحي، مبتهزرش.
سلمان: يا بنتي، اخلصي، عايزة إيه؟
سلسبيلا: عايزة أسمع منك قصة إسلام سيدنا حمزة.
أحتضنها سلمان: أنا حكيتهالك تقريبًا مليون مرة، بس عشان عيونك، كنت هستنى لما أصحى عشان أكون مركز أكتر.
سلسبيلا بإحراج فكان واجب عليها إنها تنتظره: أنا آسفة.
سلمان بحب: ولا يهمك يا روحي. بصي يا ستي، قصة إسلام سيدنا حمزة مميزة جدًا. سيدنا حمزة بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ، وهو رضي الله عنه كان بيحب الصيد جدًا. في بداية الإسلام، كان سيدنا حمزة بيصطاد، فمرة كان النبي ﷺ عند الكعبة وأبو جهل بيسبه وعايزه يمد إيده عليه، فجرت جارية كده وجارية هنا، مش خادمة لا، هنا يعني طفلة صغيرة، فلاقيت سيدنا حمزة راجع من الصيد، فقالت له: أتصطاد وتترك أبو جهل يسب ابن أخيك؟ وفي الجاهلية كان عندهم التعصب القبلي، يعني اتعصب عشان قبيلتي حتى لو هي غلط. المهم سيدنا حمزة اتعصب وراح لأبو جهل.
وكان سيدنا حمزة ماسك سهم ضرب به أبو جهل على رأسه فنزف وقال له: أتسب ابن أخي وأنا على دينه؟ دا سيدنا حمزة أسد الله، مش بيهزر يعني. فقال له أبو جهل: هل أسلمت يا حمزة؟ قال له: نعم، وإياك أسمعك تسب ابن أخي رسول الله تاني.
ومشى سيدنا حمزة، وبيقول لك بعد ما فوقت وأدركت اللي قولته، مانمتش طول الليل، وأخيرًا النهار طلع، وراح دار الأرقم بن أبي الأرقم، وقال للنبي ﷺ اللي حصل. النبي ﷺ ابتسم وقال: اجلس يا عمّاه. وجلس سيدنا حمزة، وظل النبي ﷺ يحدث عن الإسلام حتى رق قلب سيدنا حمزة، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله. وظل الكل يكبر، وهو أسلم في اليوم اللي أسلم فيه فاروق الأمة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
سلسبيلا: بحب سيدنا حمزة جدًا، وإن شاء الله ليا قاعدة معاه في الجنة.
سلمان: إن شاء الله.
سلسبيلا قبلت رأسه: تصبح على خير، تبقي صحيني للقيام معاكي.
سلمان: حاضر.
خلصت الكتاب؟
سلسبيلا: آه يعم، وحطهولك على المكتبة، تبقي طلع لي واحد تاني.
سلمان: إيه يعم دي، حاسس إن واحد صاحبي اللي بيكلمني، مش بنوتة رقيقة.
سلسبيلا بغيظ: سيبتلك الرقة يا بطة، وطلعت تجري.
سلمان: خدي يا بت.
وكان هيجري وراها بس افتكر إن باباه وماماته نايمين، ماينفعش يقوموا من النوم على صوتهم، هيقلقهم، فنام وهو بيتوعد ليها.
***
دخلت رغد غرفة أماني وجدتها جالسة على سجادة صلاتها.
رغد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وجلست جانبها واحتضنتها.
أماني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عاملة إيه يا قلبي؟
رغد: الحمد لله يا روحي، مالك يا أماني؟
أماني: خايفة يا تيتا.
رغد: من إيه يا روحي؟
أماني: صليت استخارة كتير على زواجي من سلمان، ومرتاحة.
رغد: طب خايفة من إيه؟
أماني: خايفة ما أكونش أنا زوجة صالحة ليه.
رغد بضحكة خفيفة: اسأل الله الصلاح يا روحي، وإن شاء الله خير. للدرجة دي بتحبيه يا أماني؟
أماني: أكتر يا تيتا، متنا وإحنا صغيرين أنا وسلسبيلا وهو كان كأن بابا، ولكن أول ما كبرت بقينا نتعامل بحدود.
رغد: طبعًا لازم تتعاملوا بحدود لأنه مش محرم ليكي.
أماني: أيوا عارفة، يلا الحمد لله.
رغد: الحمد لله. تصبحي على جنة.
أماني: وانتِ من أهلها ومنورها.
***
البنات كانوا قاعدين في المحاضرة مستنيين الدكتور، فدخل واحد كلكم تعرفوه، وأول ما أروي شافته انصدمت.
مازن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخباركم يا شباب، أنا الدكتور مازن، هدرسلكم المادة النهاردة بدل الدكتور أحمد لأنه مشغول شوية.
القاعة كلها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهل يا دكتور، نورت.
مازن: نور الله وجوهكم.
نور شافت أروي مصدومة، فاتكلمت.
نور: مالك؟
أروي بعدم انتباه: أبيه مازن.
نور: تعرفيه من فين؟
أروي: ده ابن خالي.
مازن بصوت عالي: الآنسة اللي لابسة خمار بيج واللي جنبها، قوموا.
أروي وهي تكلم نفسها: يادي النصيبة، أهو مش هيسكت.
مازن بإستمتاع وهو يربع إيده ويتكلم بهدوء: كنت بقول إيه؟
نغزة أروي، نور فاتكلمت: حضرتك كنت بنقول...
مازن بإستمتاع أكتر: امممم، اقعد أنت، عيدي يا آنسة اللي زميلتك قالته.
أروي بغيظ: ............
وسكتت.
مازن: كملي.
أروي بغيظ أكبر نفسها تجيبه من شعره اللي فرحان بيه ده: مش عارفة.
مازن: امممم، اقعدي، وإياكِ أشوفك بتتكلمي تاني، انتي أو أي حد هنا.
أروي قعدت وهي بتبرطم.
مازن: بتقول حاجة يا آنسة؟
أروي بغيظ: لا حضرتك يا دكتور.
مازن بإبتسامة: تمام.
وكمل شرح. (بجد الواد مازن ده في برود مش في الواد ياسين أخويا، كنت مفكرة مفيش أبرد من أخويا، بس طلع فيه، أحم، لمواخذة يا أخ ياسين).
***
البنات كل واحدة رجعت بيتها، وأروي رجعت لاقت أحمد في البيت.
أروي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، غريبة يعني مش في الشركة، يعني لأنك مش اديتنا المحاضرة.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أيوا ما أنا هنا عشان العريس اللي جاي لك، يلا اطلعي جهزي.
أروي بإبتسامة صفراء: حاضر.
أحمد: اعقلي يا أروي علشان مش مرتاحلك.
أروي: وأنا عملت حاجة؟
طلعت أروي وجهزت ولبست دريس سماوي، لا ضيق ولا واسع، مظبوط، لأن دي رؤية شرعية، ولابست خمار من نفس اللون. وجه أحمد خادها ودخلت، وجلست بجانبه. سمعت صوت خالها: تعالي يا أم أحمد، نطلع ونسيبهم شوية.
أروي مش بترفع عينها من الكسوف.
خرج الكل، وأحمد جلس بعيد عنهم شوية، بس سامعهم وشايفهم.
مازن: أحم، عاملة إيه؟
أروي ببرود: الحمد.
ولم تكمل حين عرفت صاحب الصوت. نظرت إليه كي تتأكد، وجدته هو.
أروي بصدمة: أبيه مازن.
مازن: امممممم.
أروي من الصدمة متكلمتش.
مازن: مش عايزة تسألي حاجة؟
أروي: أهم شئ عندي الصلاة، إن صلحَت صلح سائر العمل، حضرتك بتصلي؟
مازن: ............
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم محمد
مازن: مش عايزة تسألي حاجة؟
أروي: أهم شئ عندي الصلاة. إن صلح صلح سائر العمل. حضرتك بتصلي؟
مازن بابتسامة: الحمدلله، بفضل ربي محافظ على الفروض.
أروي: علاقتك بأهلك؟ بتعامل ماماتك وباباك إزاي؟
مازن بإعجاب من السؤال: الحمدلله كويسة، وبحاول دايماً إني ما أزعّلهمش.
أروي: تحفظي حاجة من القرآن؟
مازن: ما حضرتك عارف يا آنسة، إني بفضل ربي خاتم القرآن.
أروي: حضرتك عايز تربي أولادك إزاي؟
ابتسم مازن لأن السؤال عجبه جداً وقال: أولادي إن شاء الله هختار لهم أم صالحة تعيني على تربيتهم على الدين، على الصلاة من صغرهم، على إزاي يكونوا بارين بيا وبأمهم. وهحفظهم القرآن وهخليهم مسلمين اسم على مسمى.
أروي بإعجاب من السؤال: اللهم بارك. أنا كدا خلصت. حضرتك هتسأل حاجة؟
مازن: أيوه. إيه اللي شقلب كيانك كدا وبقيتِ زي ما كنت أتمنى؟
هنا بص له أحمد وكان هيقوم، ولقى مازن بص له وابتسم ابتسامة مستفزة.
(قلت إن مازن أبرد منك يا ياسين علشان تصدقني بس)
أروي: كل ما في الأمر ربنا أراد لي الهداية، فرزقني بصحبة صالحة.
مازن: اممم. أخبار الصلاة؟
أروي: بفضل الله محافظة عليها، أسأل الله الثبات.
مازن: إيه هو الزواج من وجهة نظرك؟
أروي: الزواج دا حاجة كبيرة جداً، وعشان ينجح لازم يكون متكافئ، ولازم يكون الاحترام من الزوجين. وأنا كزوجة هطيع زوجي في كل شيء وأنا مغمضة عيوني، طالما ما بيغضبش الله عز وجل.
مازن بإعجاب أكبر، ولم يسيطر عليه لأنه ظهر على وجهه: اللهم بارك، ونعم الزوجة دي.
أروي: طالما حضرتك خلصت أسئلة، وأنا كمان خلصت، استأذن.
ومشت.
في الوقت دا سلمان كان رن على أحمد بيسأله هل فيه حاجة، ولما أروي مشت أحمد مشي ناحية مازن اللي قاعد مبتسم وداس على رجله جامد وكان قاصد.
مازن بألم: آآآه. ليه كدا؟
أحمد بغضب: بقيت زي ما أتمنى ها؟ لولا إنك ابن خالي كان زماني دفنك مكانك.
سمعوا صوت ضحك من التليفون.
سلمان: اللهم لا شماتة، ولكني شمتان. فاكر يوم ما كنت بتعمل رؤية عندنا عملت إيه؟ بتترد لك يا صديقي. ههههه.
أحمد بغضب: امشي يالا من هنا. ومش هقول لك على مكان الورق. دور عليه بنفسك. عايزك تقلب المكتب. وأبشرك هتاخد وقت على ما تلاقيه. وممكن ساعات.
سلمان: بقول لك يا ميدو يا قمرين.
أحمد: مش لو قولت قمرين، لو قولت مليون أنسي. مش هقول لك.
سلمان: بارد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
دخل الباقي.
مسلم خال أحمد: منتظرين ردكم يا ابني.
أحمد بحب: عفواً منك يا خالي، إن شاء الله أول ما ترد.
مسلم: تمام. نستأذن إحنا.
أحمد: ما أنتم قاعدين يا خالي.
مسلم: لا. كفاية كدا.
أروي كانت بتكلم سلسبيلا وحكت لها.
سلسبيلا: اللهم بارك. أسئلتك وإجاباتك جميلة جداً جداً. اللهم بارك. ما تنسيش تصلي استخارة.
أروي: طبعاً إن شاء الله. وانت بقا مش ناويه تردي وتقولي موافقة علشان تبقي مرات أخوي؟
سلسبيلا بغرور مصطنع: أخويا مين دا يا اختي؟ أنا لا يليق بي إلا أمير الأمراء.
أروي: هههه. نفسي مرة تبطلي التواضع اللي انت فيه.
سلسبيلا: طب بالله لو أنا بطلت تواضع، مين اللي هيتواضع؟
أروي بهمس: أقولك، بس يبقي سر.
سلسبيلا بنفس الطريقة: هاه؟
أروي: وهي بتبص وراءها وقدامها وفي كل مكان، وبهمس: أحمد أخويا.
سلسبيلا بضحك: هههه. في دي معاك حق. استأذن أنا، ونتقابل بكرة إن شاء الله علشان بابا بينده عليّ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أروي: ماشي يا وصية رسول الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
استيقظت سلسبيلا في الصباح ولم تجد أحد مستيقظ. فشعرت بالملل، فقررت تصحي سلمان بطريقتها. ذهبت ودقت الباب لم تجد رد، فعلمت أنه نائم، فدخلت، ولكن لم تجده على السرير، ووجدت باب المكتبة مفتوح، فدخلت.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صباح الخير.
سلمان وهو يترك الكتاب الذي في يده وذهب واحتضنتها وقبل جبينها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صباح الورد والياسمين على قمري الجميل.
سلسبيلا: الله. سلمان بيقول شعر.
سلمان: شوفتي.
سلسبيلا: ما شاء الله. اللهم بارك. نظام المكتبة كدا أحسن.
سلمان: جزاك الله خيراً.
سلسبيلا بحب: جزانا وإياك. كنت بتقرأ إيه؟
سلمان وهو يعطيها كتاب: كنت بحضر لك ده.
سلسبيلا: اممم. بتكلم عن الزواج وطاعة المرأة للزوج. دا العنوان. ملخص الكتاب.
سلمان: كتاب جميل هيفيدك.
سلسبيلا قبلت جبينه: جزاك الله خيراً. ربنا ما يحرمني منك.
سلمان: ولا منك يا روحي.
البنات خلصوا المحاضرات، وبنوتة وقفت سلسبيلا. عايزة تتكلم معاها شوية.
سلسبيلا: اسبقوني على المكتبة.
البنات: حاضر.
بعد ما انتهت سلسبيلا من الكلام مع البنوتة، ودخلت المكتبة، كانت ماشية جنب ديسك قاعدة عليه بنوتة تضع عطر رائحته نفاذة جداً.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
البنوتة بصت لها من فوق لتحت كأنها بتقول عايزة إيه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا: ممكن أتكلم معاكِ خمس دقائق. ولو خلصوا الخمس دقائق وأنا مخلصتش، سبيني وامشي.
البنوتة: ماشي.
قعدت سلسبيلا بابتسامة من تحت نقابها: أنا اسمي سلسبيلا الجميل. اسمك إيه؟
البنوتة: حفصة.
سلسبيلا: اللهم بارك. ما شاء الله. اسمك على اسم زوجة رسول الله ﷺ، وابنة فاروق الأمة.
الفتاة ابتسمت: الله. بجد؟
سلسبيلا بابتسامة: بجد. المهم عايزه أتكلم معاكِ. انتي بتحبي الإسلام؟ مبسوطة إنك مسلمة؟
البنوتة باستغراب: طبعاً.
سلسبيلا: هل تتمني تكوني زي البنت دي؟ وكانت تقصد بنت مش مسلمة.
البنوتة بسرعة: لا لا. الحمدلله إني مسلمة. مستحيل أتمنى كدا. مستحيل.
سلسبيلا: بصي حبيبتي. الإسلام جه حافظ على الست، ورد لها حقوقها. اللي كانت زمان مينفعش تورث زيها زي الراجل. الإسلام خلاها ترث. بل نزلت سورة النساء فيها حقوق المرأة. اللي عايزة أقوله، الإسلام زي ما رد حقوقنا، حافظ علينا. يعني دلوقتي النبي ﷺ قال: "من خرجت من بيتها متعطرة فهي زانية". اتخيلي كدا علشان شوية برفان، ريحتهم بتنكتب عند الله زانية والعياذ بالله. شوفي كدا لو انت ماشية في الشارع، كل شاب بتفتنيه بالريحة دي، هيجي يوم القيامة كدا وشك في وشه ويقول: يا رب البنت دي فتنتني وخلتني أعمل ذنوب كتير بعد ما شمت البرفان اللي كانت حاطاه. أو ولد يكون بيحاول الالتزام في الجيل الفتنة اللي إحنا فيه، ويقع في ذنب أو كبيرة، وتكوني انت السبب. ويجي يوم الحساب ويقول: يا رب اقتص لي منها. حاولت ألتزم في اليوم الفلاني، الساعة الفلانية، بس بسببها معرفتش. يرضيك دا؟ لو يرضيك انت حرة. بس هكون زعلانة لأني بحبك. الخمس دقائق خلصوا. استأذن أنا.
قامت البنوتة. حضنته سلسبيلا وماسكتها: انت رايحة فين؟ سايباني وماشية كدا؟ لا ماتسبنيش. انتوا فين؟ ليه مش ظاهرين لينا؟ ليه سيبنا واخدين عنكم فكرة إنكم متشددين، ومتضحكوش، والضحك عندكم حرام؟ وانت العكس. كل دا وهي تبكي.
سلسبيلا وهي تربت على ظهرها: بس اهدي بس يا حبيبتي. اهدي. إحنا مش ملتزمين، إحنا بنحاول نستقيم، مرة ونقع ألف. بس لما بنقع بنتوب.
البنوتة: أنا هبقي زيك كدا.
سلسبيلا: إن شاء الله. بس مش زي. لا أنت مش هتقتدي بيا. انتي هتقتدي بأمهات المؤمنين. هتخليهم هما قدوتك. تمام؟
البنوتة: تمام.
وصلت سلسبيلا البيت. وجدت أباها جالس.
سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو حميد عامل إيه يا راجل؟ واحشني.
واحتضنته.
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وانت كمان حبيبتي. الحمدلله بخير. وانتِ عامله إيه؟
سلسبيلا: الحمدلله في زمام النعمة.
محمد: أدام الله حمدك يا جميل.
سلسبيلا وهي تنظر يميناً ويساراً وقالت بهمس: عائش فين؟ علشان لو قفشتني في حضنك هتولع في الدنيا.
محمد بضحك ونفس الهمس: ههههه. في المطبخ.
سلسبيلا وهي تتنفس براحة: طب أقعد براحتي بقا.
محمد: قولي لي يا حبيبتي رأيك في العريس، لأن مستني الرد بسرعة.
سلسبيلا بهدوء: .............
رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل العشرون 20 - بقلم مريم محمد
محمد: قول لي يا حبيبتي ردك في العريس لأن مستني الرد بسرعة.
سلسبيلا بخجل وهدوء: اللي حضرتك شايفه يا بابا.
محمد: أنا شايف إنه كويس، بس انتِ صليتِ استخارة؟
سلسبيلا: ياآه يا بابي، دا أنا صليت كتيييير أوي وخايفة، بس بقول ربنا مش هيضيعني إن شاء الله.
محمد وهو يقبل رأسها: إن شاء الله.
سلمان كان سامعهم وزعل إن أخته خلاص هتسيبهم، بس حب يلطف الجو.
سلمان: أخيرًا هرتاح منك وهاخد أوضتك، عارفة هعمل إيه؟ هفتح أوضتك على أوضتي وأكبر المكتبة.
سلسبيلا: نعم! لا يا حبيبي، أوضتي هقفلها، وبعدين الفيلا مليانة أوض، خد أي أوضة غير أوضتي.
سلمان وهو يغيظها: لا أوضتك بس، انتِ تمشي وأخيرًا.
سلسبيلا: هو انت ليه محسسني إني بايرة؟
سلمان: ما انتِ بايرة، اللي قدك معاهم عيال.
سلسبيلا وهي تضربه بالمخدة: نهاهاها، ضحكتني. بعد إذنك يا بابي.
وسابتهما ودخلت أوضتها، والجميع فضل يضحك عليها هي وسلمان، فهما دايمًا كده.
محمد رن على أحمد علشان يقولوا ردهم.
أحمد في الوقت دا كان بيسمع ورد القرآن اللي عليه للشيخ، يعني كان لسه مخلص وهيروح. سمع صوت تليفونُه.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عامل إيه يا عمي؟
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا حبيبي، وانت أخبارك إيه؟
أحمد: أدام الله حمدك يا عمي، أنا بخير الحمد لله.
محمد: ربنا يديم حمدك يا ابني، كنت عايز أقول ردنا على زواجك من بنتنا.
أحمد باحترام: اتفضل يا عمي.
محمد: يابني إحنا موافقين، هات خالك وابنه وتعالى علشان نحدد ميعاد الشبكة.
أحمد: بس أنا عايز كتب الكتاب على طول، ويا ريت يوم الشبكة.
محمد بضحكة خفيفة: ههه، هو سلق بيض يا ابني؟
أحمد: يا عمي الله يرضى عنك، نكتب الكتاب يوم الشبكة، أصل بنت حضرتك حاطة ضوابط وأنا الصراحة مش هقدر ألتزم بيها، والصراحة مش عايز أغضب ربنا فيها.
محمد: موعدتكش بحاجة يا أحمد، لأن الرأي رأيها.
أحمد: ماشي يا عمي، حدد ميعاد نيجي نحدد الشبكة وقول لها على كتب الكتاب إن شاء الله توافق.
محمد: تعالوا بكرة بعد صلاة العشاء.
أحمد: تمام إن شاء الله.
محمد: إن شاء الله.
وصل أحمد البيت وجد ماماته وأخته جالستان، ماماته تشرب قهوة وماسكة الفون، وأروى سارحة.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نورهان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وطبعًا أروى مردتش علشان سرحانة.
قبل أحمد يد والدته وجلس بجانب أروى واحتضنها.
أحمد: سرحانة في إيه يا رورو؟
أروى بدون انتباه: أبيه، إيه رأيك في مازن؟
أحمد: بقا دا اللي سرحانة فيه؟
أروى بخجل: لا يا ابيه مش قصدي، بس يعني...
أحمد بمكر: مش مازن دا كان أبيه هوا كمان ولا بتهيقلي؟
أروى بخجل وضيق: يوو يا ابيه، أنا غلطانة.
أحمد بضحك: يا ستي خلاص بهزر معاك والله، مازن شخص محترم جدًا وملتزم وعارف ربنا، وهبقى مرتاح وأنتِ معاه، بس انتِ صلي استخارة.
(لما حد يتقدم لك ما تشوفهوش بعينك بس شوفيه بعين أهلك بردو، لأنهم ممكن يكونوا شايفين حاجة انت مش شايفة، بس أهم شي الاستخارة، لو استريحتِ فيها خلاص).
أروى: ماشي.
أحمد: بقولك إيه يا ست الكل.
نورهان: نعم يا حبيبي.
أحمد: عمي محمد أبو سليمان كلمني وحدد معايا، هنروح بكرة أنا وخالي ومازن نحدد، وكلمت خالد.
نورهان بتزغرط: لووووووولي، الحمد لله يا رب، أخيرًا هشوفك عريس.
أروى: وأخييييييراً، سلسبيلا هتيجي تعيش معايا، ألف مليون مبارك يا ميدو.
أحمد: الله يبارك فيك يا حبيبتي، بس ميدو دي لو سمعتها تاني انت عارف هعمل فيك إيه.
أروى: حاضر.
دخلت سلسبيلا أوضة سلمان، لاقته قاعد على مكتبه وقدامه شوية ورق، فقعدت على الركنة اللي في الأوضة.
سلمان: خير، مالك وشك مش عاجبني.
سلسبيلا وهي على وشك البكاء: أنا بجد تعبت.
سلمان ساب اللي في إيده وقعد جنبها واخدها في حضنه.
سلمان: في إيه بس يا روحي؟
سلسبيلا وهي تبكي: تعبت يا سلمان، هو الشيطان بيعمل فيا كده ليه؟ أنا عملت ليه إيه؟ كل ما أتوب من الذنب دا يوقعني فيه تاني، أكسب عليه مرة وأخسر ألف، أنا بجد زهقت، بيتجمع عليا هو ونفسي والهوى، تعبت.
سلمان بهدوء: أنا مقدرش أقول لك إيه الذنب دا، لأن دا ذنب تاني. ثانيًا بقا أنا محتاجة تدعي ربنا، استخدمي الدعاء، أحلى سلاحك، ربنا بيحب العبد اللوح، ربنا لو رأى فيك الصدق إنك عايزة تسيبيه هيبعدك عنه، بس انت لازم تجاهدي، ما تنسيش الآية: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ".
سلسبيلا: والله بدعي.
سلمان: لازم تدعي أكتر من كده، ادعي دايماً: اللهم افتح علي بالدعاء. وبعدين ربنا بيحب الأوابين، أواب على وزن فعال، صيغة مبالغة يعني كثير التوبة، فبشري حبيبتي، مادام تبتي إن شاء الله ربنا يقبل توبتك.
سلسبيلا وهي تقبل رأسه: حاضر، ربنا ميحرمنيش منك.
وصل أحمد وأهله بيت سلسبيلا واستقبلهم محمد وسلمان.
وبعد ما اتفقوا إنهم يجيبوا الدهب النهارده والشبكة الأسبوع الجاي، اتكلم أحمد.
أحمد: عمي، أنا عايز الشبكة مع كتب الكتاب الأسبوع الجاي.
محمد: ما أنا قولتلك يا أحمد، دا مش سلق بيض.
أحمد: الله يسترِك يا عمي، توافق.
مسلم: ماتوافق يا أبو سلمان، خلينا نفرح بيهم.
محمد: والله الرأي رأيها، هاخد رأيها وبعدين أرد عليك، بس ما أوعدكش علشان لو موافقتش أنا مش هغصبها على حاجة.
أحمد: تمام يا عمي، يلا خلينا نمشي.
نده سلمان على سلسبيلا وخرجوا علشان يجيبوا الدهب.
سلسبيلا وسلمان وأحمد وأروى ركبوا عربية أحمد، كان أحمد بيسوق وجنبه سلمان وأروى وسلسبيلا ورا.
ومحمد ومازن ومسلم وأم أحمد في عربية مازن.
وصلوا المحل وسلسبيلا اختارت خاتم رقيق ودبلة وسلسلة، وقالت: يلا يا جماعة.
أحمد بصدمة: إيه دا؟ هو دا دهب؟
سلسبيلا باستغراب: اومال إيه حضرتك؟
أحمد: بالله دا دهب عروسة؟ دي لو واحدة بتجدد دهبها هتجيب أكتر من كده.
سلسبيلا: ليه؟ هو طمع؟ وبعدين مش بالكتره، وهوا أنا أصلاً هعمل بيه إيه غير إني هلبسه، فمش هلبس غير دا.
أحمد مردش عليها وأخد منها اللي اختارته، واختار لها انسيال وحلق وشوية حاجات بجانب اللي اختارته، ولكن موراهاش اللي اختاره لأنه عارف إنها هترفض.
وصل كل واحد لبيته، وجميع من البيت بيبارك لسلسبيلا وهي خجلة.
محمد: سلسبيلا، بقولك يا حبيبتي.
سلسبيلا: نعم يا بابا.
محمد: أحمد عايز يكتب الكتاب يوم الشبكة.
سلسبيلا: ............