عندما نظر فهد لها وهي تبكي، تمنى لو أمكنه أن يعانقها بشدة إلى أن تهدأ وتكف عن البكاء. وضع فهد يده على رأس نور وربت على رأسها بلطف وابتسم وقال: "أول مرة أعرف أن في بنت وممكن تستحمل كل اللي إنتِ مرتي بيه، بس مينفعش تعيطي لأنك، وبرغم كل اللي حصل معاكي ده، قدرتي تكملي تعليمك وتصرفي على نفسك من غير مساعدة حد. وأنا متأكد أن باباكِ ومامتك فرحانين جداً بكل اللي إنتِ وصلتي له، وأكيد هما مش عايزين بنتهم تعيطي بالشكل ده."
كانت نور تشعر بالراحة بعد أن أخرجت ما بقلبها دفعة واحدة، وشعرت أن هناك من يستمع لها، بل هو أيضاً كان يشجعها، مما جعلها تتذكر والدتها، وشعرت بالحزن، ولكنها بدأت تتوقف عن البكاء تدريجياً. شعر فهد بالراحة بعد أن توقفت عن البكاء. فهد ببسمة لطيفة: "إيه رأيك نروح نشرب أي حاجة؟ نور بتعب من كثرة البكاء: "أنا عايزة أروح عشان أنام لأني تعبانة أوي." فهد وهو يمد يده لها: "طب يلا عشان أوصلك."
أمسكت نور يد فهد لتنهض، ولكنها كانت تشعر بالصداع شديد من البكاء. فهد بقلق: "إنتِ كويسة؟ نور ببسمة: "تمام، مفيش حاجة." نزلت نور مع فهد، وصعدوا إلى السيارة. قاد فهد إلى منزل نور، التي قد نامت من الإرهاق. نظر لها وقال في نفسه بحزن: "إنتِ إزاي استحملتي كل ده." ثم أيقظها، فنزلت نور من السيارة وصعدت إلى شقتها، وكان فهد ينظر إلى نور. وبعد أن ذهبت، عاد فهد إلى منزله، وكل ما يشغل تفكيره هو نور. ***
في الشركة، تحديداً في مكتب فهد. فهد بغضب: "هو فين نور؟ العامل: "لسه مجاش." كان فهد يشعر بالقلق على نور لأنها لم تتأخر من قبل. ثم ذهب. العامل: "حضرتك رايح فين؟ فهد: "في مشوار لازم أروحه وراجع تاني." قاد فهد السيارة بسرعة إلى منزل نور، لكنه لم يكن يعلم في أي طابق هي. فخبط على الشقة في الطابق الأرضي، ليخرج رجل في متوسط العمر. الرجل: "في حاجة يا بني؟ فهد بقلق: "في واحد ساكن هنا اسمه نور؟ الرجل:
"آه.. ده ساكن في الدور اللي فوق على طول." فهد: "شكراً يا حج." الرجل: "العفو يا ابني على إيه." صعد فهد إلى شقة نور وظل يطرق على الباب. وبعد وقت طويل، فتحت نور الباب. نور ببسمة وهي كانت تضع شيئاً على رأسها: "إنت؟ فهد بغضب: "إنتِ مجتيش الشغل ليه؟ نور ببسمة: "طب اتفضل الأول." دخل فهد، وتركت نور سترتها. باب الشقة مفتوح، وكانت ستتحرك، ولكنها بدأت تسقط. نظر لها فهد، فأمسكها قبل أن تسقط. فهد بقلق: "إنتِ كويسة؟
لم ترد نور. وضع فهد يده على رأسها، فشعر بالقلق لأن نور كانت لديها حمى شديدة. حمل فهد ونزل بها إلى السيارة وأخذها إلى المستشفى. تستيقظ نور وهي تشعر بالتحسن. وعندما تنظر حولها، تجد نفسها في المستشفى، وتجد فهد نائم على مقعد بجانبها. فتبتسم نور وتشعر بالسعادة لأن هناك من يهتم بها. وعندما تتحرك، يستيقظ فهد. فهد: "إنتِ عاملة إيه؟ نور: "الحمد لله." فهد بغضب: "لما إنتِ تعبانة ما رنتيش عليا ليه؟ نور بضحك: "ليه؟
هو إنتَ كنت قلقان عليا؟ فهد: "إنتِ شايفة إن ده حاجة تضحك؟ نور: "أنا مش بضحك عليكي، أنا بضحك لأني فرحانة." فهد ببسمة: "وايه بقي اللي مفرحك؟ نور ببسمة: "لأني معنديش أخوات، بس دلوقتي بقيت عندي واحد بيخاف عليا." قالت ذلك وكانت تقصد فهد بكلامها. وشعر فهد بالغيظ لأنه بدأ يعجب بنور. فهد: "ياريتك ما فرحتي يا أختي بصبي. أنا أقبل أكون أي حاجة في الدنيا إلا إني أكون أخوكي. الكلمة دي بتعصبني."
ضحكت نور بسبب كلام فهد. ونظر لها وهي تضحك، وعندما رآها هكذا، شعر هو الآخر بالسعادة. فهد ببسمة: "عارفة لو مجتيش بكرة بحجة إنك تعبانة، صدقني لأكون رفدك. مش إنتِ عايزة إني أكون أخوكي؟ أدي فوائد الأخ يا أختي، عجبك." نور ببسمة: "تمام يا فندم." خرجت نور من المستشفى، وأوصلها فهد، وصعد معها إلى شقتها. نور ببسمة: "شكراً يا فهد." فهد وهو يربت على رأسها بلطف: "مش عايز أسمعك بتقولي شكراً دي تاني.. تصبحي على خير." نور:
"وأنت من أهله." *** في اليوم التالي في الشركة. فهد: "في عندنا النهاردة حفلة تبع الشركة." نور: "آه." فهد: "طب اعملي حسابك إنك هتيجي معايا." نور: "تمام.. وادي الورق تبع الصفقة أنا خلصته، حاجة تانية؟ فهد: "أعتقد إن كده تمام.. بس ممكن تستني شوية لحد ما أخلص عشان أوصلك." نور: "أنا ممكن آخد تاكسي." فهد بغضب: "أنا قولت استني وأنا هوصلك." نور بخوف: "تمام." قالت بصوت منخفض: "بحالات." فهد: "سمعتك." نور في نفسها:
"ده سمعني إزاي؟ فهد ببسمة: "لأن صوتك كان عالي شوية." نور بصدمة لفهد: "إنت إزاي عرفت أنا بفكر في إيه؟ فهد: "إنتِ سهل أي حد يعرف إنتِ بتفكري في إيه، لأن وشك فضحك." نور وهي تضع يدها على وجهها: "ده اللي هو إزاي؟ ضحك فهد من تصرفاتها الطفولية. طارق أحد على مكتب فهد ثم دخلت. جني ببسمة: "هاي نور." نور: "أهلاً." جني لفهد: "إنت ليه مبقتش بترد عليا؟ فهد: "مشغول شوية اليومين دول." جني: "ينفع كده يا نور؟
حد يسيب حبيبته من غير ما يطمن عليها." فهد بغضب: "اطلعي برا يا نور." نور: "تمام." خرجت نور، وكانت جني تقترب من فهد وتقول: "ايه؟ هو أنا موحشتكش؟ فهد ببرود: "لا." جني: "إنت ليه اتغيرت معايا؟ فهد بتنهد: "إنتِ عايزة إيه؟ جني ببسمة وهي تضع يدها حول رقبة فهد: "ايه رأيك نسهّر مع بعض؟ فهد: "مش فاضي.. لأني ورايا شغل بالليل." جني وهي تقترب من وجه فهد وتقول بطريقة مغرية: "يعني مفيش أمل إن الشغل ده يتأجل؟
فهد ببرود وهو يبعدها عنه: "لا.. وممكن تمشي دلوقتي لأني مش فاضي ولسه ورايا شغل." خرجت جني. ثم دخلت نور. نور: "هي ليه جني مضايقة كده؟ فهد ببرود: "سيبك منها." نور باستغراب: "بس مش إنتوا كابل؟ فهد بسخرية: "أنا ومين؟ نور: "جني." فهد بضحك: "لا مش كابل، وبعدين جني دي كابل مع ناس كتير أوي." نور: "قصدك إيه؟ فهد: "لا سيبك يلا عشان نمشي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!