فتون بصدمة: إيه؟ جاسر: زي ما سمعتي كده. فتون بعصبية: أنا لا يمكن أتخلى عن حلمي ده، أنا ما صدقت إني حققته، تيجي إنت وبكل سهولة تقولي أرجع؟ أنا مش هرجع مهما حصل. جاسر: أنتي يا فتون مش قد الجيش واللي بيحصل هنا خطر عليكي، وزي ما شفتي الإرهاب لما هاجموا علينا وإيه اللي حصل لأحمد. فتون: وأنا ما اشتكيتش من اللي بيحصل هنا، ما أنا جايه ليه؟ جاسر: ارجعي لأهلك يا فتون. فتون: وأنا قلت إني مش راجعة.
جاسر: وأنا قلتلك، أنا لما أقول حاجة تتنفذ. فتون: إنت إيه؟ متكبر كده وعندك حب التحكم في الناس؟ مش عشان إنت القائد يبقى تحكم عليا أرجع ولا مرجعش؟ وبعدين إنت ليه بتعمل كل ده؟ جاسر: عايزة تعرفي ليه؟ فتون: يا ريت. جاسر: عشان إنتي عملتي فيا حاجة مافيش بنت قدرت تعملها. فتون باستغراب: عملت فيك إيه؟ جاسر: خليتيني أحبك يا فتون، ومن خوفي عليكي عايزك ترجعي. فتون: حبتني إزاي وإنت لسه عارف إني بنت؟
جاسر: أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا عارف إنك بنت، ومن نبرة صوتك اتأكدت إنك بنت، ومن ساعتها وأنا جوايا شعور أول مرة أحسه، وبخاف عليكي من أي حاجة، بس إنتي اللي عنيدة. فتون سكتت وملقتش رد على كلام جاسر، وبقت محتارة ما بين أحمد وجاسر. طب ما لو راحت لجاسر هتجرح أحمد، ولو راحت لأحمد هتجرح جاسر. بقى فيه مليون سؤال بيدور في دماغ فتون ومش لاقية الرد على الأسئلة. جاسر: قلت إيه؟ هترجعي ولا لأ؟
فتون: لا مش هرجع، ولو سمحت أنا عايزة أبّات في عنبر لوحدي. جاسر: ليه؟ فتون: ولا عايزة أقعد معاك ولا مع أحمد، ومن النهارده مش هتكلم مع حد فيكم. أحمد كان واقف ورا الباب وكان سامع كل حاجة، وبقى خايف إنها تحب جاسر ومتحبهوش هو بس. لما عرف إنها خارجة راح على العنبر بتاعه بسرعة. جاسر: حاضر يا فتون. جاسر راح وفضّلها عنبر ليها لوحدها، وهي أخدت حاجتها من عند جاسر وراحت على العنبر.
وجاسر: بقى زعلان إنها مش هتقعد معاه في العنبر، بس في نفس الوقت ارتاح لما قالته إنها مش هتتكلم مع أحمد عشان هي بتغير عليه. وهي دخلت العنبر ورمت هدومها على السرير، وكانت متعصبة من كلام جاسر وإنه هو كمان بيحبها، طب وهتعمل إيه مع أحمد؟ وبقت محتارة ومش عارفة تعمل إيه. وقالت في الآخر فتون في نفسها: ما هو أنا ولا بحب ده ولا بحب ده، أنا بتعب نفسي ليه بقى. وبعد كده نامت.
وجاسر بقى عامل يفكر هيرجعها إزاي، لإن فعلاً بيحبها وبيخاف عليها حتى من نفسه. وأحمد بقى متوتر ومش عارف يعمل إيه، ولا يتكلم معاها في الموضوع ده إزاي، ولا يجيبها إزاي. والاتنين كانوا بيفكروا في فتون، وكل واحد خد التاني عدو بسبب فتون. بعد شوية الاتنين ناموا. وتاني يوم فتون صحيت على صوت جاسر. جاسر: فتون حبيبتي، يلا اصحي. فتون بعصبية: أنا مش حبيبتك، وبعدين إزاي تدخل من غير ما تخبط؟ فيه حدود يا أستاذ.
جاسر: أنا آسف ومش هتتكرر تاني، بس إنتي حبيبتي ومن حقي أقولك كده. فتون: لا مش من حقك، لأني مش موافقة على الارتباط ده، ويلا اتفضل اطلع بره. جاسر مردش عليها وطلع من سكات، وهي قامت غيرت هدومها وخرجت. وأول ما فتحت الباب لقت أحمد في وشها. فتون: عايز إيه؟ أحمد: عايز أتكلم معاكي في حاجة. فتون: من النهارده مفيش بينا كلام. أحمد: لا يا فتون هتكلم بمزاجك، غصب عنك هتكلم. فتون: ده في أوهامك.
ولسه هتمشي أحمد شدها من إيدها جامد، واعتبر بقت في حضنه. أحمد بعصبية: حتى لو سبتني ومشيتي، هجري وراكي ومش هسيبك. فتون: سيب إيدي يا أحمد. أحمد: مش هسيب. فتون: بقى كده؟ طيب. فتون رفعت إيد أحمد لفوق وضربته برجليها في بطنه، وهو رجع لورا وسبها. فتون: المرة الجاية هعمل أكتر من كده. وبعد كده سبته ومشيت. وجاسر كان متابع كل ده من بعيد، وكان مبسوط من تصرف فتون وإن هي بتعرف تاخد حقها ومش بتسيبو.
أحمد في نفسه: مهما عملتي يا فتون، مش هسيبك. وبعد كده قام من على الأرض، راح لجاسر بعصبية ومسكه من ياقة بدلته. أحمد بعصبية: إنت اللي عملت كده؟ هو إنت قلت لها إيه؟ جاسر: إيدك جنبك يا دفعة، وبعدين متتكلمش مع فتون تاني، لأنها تخصني. أحمد بسبب الكلمة دي نزل ضرب في جاسر من كتر الغيظ. وفتون جريت بسرعة عشان تحوش. وبعد ما هدتهم عن بعض، جاسر بعصبية: وإنتي إيه اللي دخلك؟ أحمد: اطلعي إنتي منها يا فتون، وإحنا هنتصرف مع بعض.
وبص لجاسر نظرة شر. جاسر: أيوه بالظبط كده، اطلعي إنتي منها. فتون بعصبية: إيييييه؟ فوقوا لنفسكم شوية، أنا ولا بحبك يا أحمد ولا بحبك يا جاسر، عمري ما حبيت واحد فيكم. أول مرة شفتك فيها يا أحمد قلت عليك أخويا، ومذلت أخويا. وإنت يا جاسر، إنت القائد بتاعي مش أكتر. وبلاش العداوة دي، ومن النهارده أنا مليش علاقة ولا بيك يا أحمد ولا بيك يا فندم. سلام.
وبعد كده فتون راحت على العنبر، ومن كتر التفكير على منظرهم وهما بيتخانقوا بسببها، عيطت. فتون: أنا اللي عملت فيهم كده، أنا اللي خليت فيه عداوة ما بينهم، أنا غلطانة إني جيت من الأول. وجاسر كان سمع صوت عياطها وكلامها مع نفسها، وبحركة لا إرادية منه دخل. فتون مسحت دموعها بسرعة. فتون بشدة: إنت عايز إيه؟ جاسر بيقرب من فتون بلا رد. فتون: بقولك إنت عايز إيه؟ جاسر: بلاش تبيني إنك قوية، وإنك مكنتيش بتعيطي.
فتون: لا، أنا مكنتش بعيط ولا حاجة، أنا تمام، وتفضل اطلع بره. جاسر: لا مش هطلع، لأني قلبي وجعني عليكي لما سمعتك وإنتي بتعيطي. جاسر قرب من فتون ومسك إيدها، وهي حاولت تبعد إيدها بس معرفتش. جاسر كان ماسكها جامد. جاسر: ممكن تهدّي؟ فتون: سيب إيدي يا جاسر. جاسر: لا مش هسيبك أبداً يا فتون.
جاسر شد فتون لحضنه وضمها ليه جامد، وهي كانت بتحاول تبعد عنه وكانت بتزق فيه، بس بلا فايدة لحد ما استسلمت. جاسر بقى مغمض عينيه، وكأنها هي اللي محتاجة الحضن ده، مش فتون. وفتون كانت بتحاول إنها مطعيطش وتمسك نفسها، بس معرفتش، لأنها كتمت في نفسها كتير، ومسكت في حضن جاسر جامد، لأنها فعلاً كانت محتاجة حد ياخدها في حضنه. جاسر: اهدّي، اهدّي، ليه ده كله؟
فتون بعياط: أنا السبب في كل ده، أنا اللي خليت فيه عداوة بينك وبين أحمد، وكل ده بسببى. جاسر: لا مش بسببك، كل واحد فينا غيران عليكي من التاني. فتون بعياط: عشان كده بعت عنكم إنتو الاتنين. جاسر: ابعدي عن أحمد براحتك، لكن عني أنا لا. وبعد كده شالها من حضنه ومسح دموعها. جاسر: كفاية بقى، عشان مش قادر أشوف دموعك. فتون: حاضر.
جاسر: والله يا فتون بحبك، ومقدرش أعيش من غيرك، أنا مكنتش متوقع إني هحب في يوم، وإنتي اللي عملتي فيا كده، أرجوكي يا فتون ما تبعدي عني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!