بعد ما جاسر طلع من المستشفى مليكة فاقت وطلعت اتبرعت لعمر بالدم لأنهم نفس الفصيلة. وعمر بعد فترة حطوه في العناية لكن في غيبوبة. وهما واقفين من ورا القزاز وبيعيطوا وزينات كمان معاهم. وصل جاسر مكان تبع للعرب. وقف واحد. "لو سمحت عايز الدكتورة صباح." وصف له الراجل بيت رحلهم. خبط. فتحت صباح. "السلام عليكم يا دكتورة." "وعليكم السلام اتفضل يبني."
"لا معلش معايا واحد صاحبي حالته خطر قوي والدكاترة محتارين معاها وانتِ الي هتعالجيه." "ربنا يقدرني. هوا معاك ولا فين؟ "لا في المستشفى تعالي معايا." صباح جابت شنطة الأدوات والمواد اللي بتعالج بيها وطلعت معاه. وصلوا المستشفى. دخلت عند عمر. أدته حاجة في الجلكوز وكشفت على نبضه. وأدتهم علاج يدهوله كل ساعتين لحد ما يفوق. "كده بإذن الله نبضات القلب انتظمت والمخ بدأ يرجع لطبيعته وإن شاء الله النهاردة هيفوق."
"أنا متشكر جدا يا دكتورة اتفضلي." صباح ردت أيده وابتسمت. "لا يبني أنا بعمل كده لوجه الله مش باخد فلوس. سلام عليكم." مشيت صباح وفضلوا كلهم. واحدة واحدة مشيوا. مختار وزينات وفضل جني وجاسر ومليكة. "مليكة يالا روحي انتِ دلوقتي ولما ترتاحي تعالي بكرة تشوفيهم." "أنا مش همشي من هنا غير لما يفوق وبلاش كلام كتير معايا لأني مش همشي." جاسر وافق وكلهم قاعدين في غرفة استراحة. جني نامت على كتف جاسر وهو كمان نام.
فضلت مليكة قامت من غير ما حد ياخد باله. قابلت الأمن اللي واقف على العناية. "بص أنا خطيبي جوا ولازم أشوفه. أرجوك خد دي ودخلني." الأمن لما شاف الـ 200 جنيه فرح وفتح الباب ودخلت. وصلت عند الغرفة بتاعته. فضلت تحسس على وشه ودموعها لامعة في عيونها.
"عمر أنا والله بحبك بس لازم تعرف قيمتي كويس. لازم تعرف إني مبقتش لعبة في إيدك. لازم تعرف إن الحبيب مش بيأذي حبيبته. بس أنا سامحتك وعارفك اتغيرت وعرفت مين اللي معاك ومين اللي ضدك. فبعد ده كله تسيبني وتمشي؟ أنا زعلانه منك آه زعلانة." وفضلت تحسس على وشه وبعدها نزلت على شفايفه وبدأ يبوس فيه برقة. عمر فتح عينه وابتسم وحط إيده فوق رأسها وبدأ يبادلها برقة وهي فرحانة إنه فاق. "عمر أنت فوقت حمدلله بالسلامة."
"قربيني مني تاني لحسن يغمي عليا تاني. آه آه آه." نزلت مليكة على شفايفه. "بس خلاص أهو بس متتعبش." طلعت على السرير جنبه وحضنته وهما الاتنين مشتاقين لبعض جدا. فضلوا حضنين بعض وعمر مش عايز يبعد عن شفايفها لحد ما نامت في حضنه وهو كمان نام. الصبح صحي جاسر لقي جني لسه نايمة على كتفه. لم لها شعرها وباسها في خدها وبدأ يصحي فيها بالراحة. صحت جني وبدأت تحرك رقبتها بوجع.
"صباح الورد. تصدقي أول مرة أشوفك وأنتِ لسه صاحية. يخرب بيت شعرك وهو سايح كده. كنت هعمل حاجة بس معلش." جني ابتسمت ولمت شعرها. "وأنت تعرف تعمل حاجة أصلاً؟ المهم فين مليكة؟ مش موجودة يعني." "تلاقيها في الحمام ولا حاجة. تعالي إحنا نطمن على عمر، تكون هي ظهرت." دخلوا عند اتصدموا. لقوا مليكة نايمة جنب عمر والروج بتاعه متبهدل وعلى خد عمر مبقع. هي نايمة والدريس بتاعه مرفوع ومن فوق الرقبة لحد تحت ظاهر. جني ضحكت.
"بقي كانوا بيستغفلونا؟ أوعي تعملي حاجة ده لسه مراته بشرع ربنا ولو كان حصل حاجة ده كلها حاجات خارجية، بوس بس." ثم ضحكت في ضحكتها. صحت مليكة وقامت منفوضة. عدلت لبسها ووقفت متوترة. جني بتضحك وجاسر غضبان بس بنظرة من جني بيهدا. "خدي يا مليكة المنديل ده امسحي شفايفك أنتِ وعمر عشان محدش يشوفكم كده." مليكة مسحت وخرجوا برا. "ممكن أعرف إيه الوضع اللي حصل جوا ده وإيه المنظر ده؟ مليكة قالت كلمة ودخلت تجري على الأوضة وقفت عليها.
"كان وحشني." جني ضحكت. "طب افتحي يا مليكة متخافيش جاسر مش هيعمل حاجة. افتحي أنتِ بس." جاسر نفخ. "أنا هروح أجيب فطار عشان عارف إني مش هخلص معاكم." مشي جاسر وفتحت مليكة ودخلت جني. "احكيلي بقى إيه اللي حصل بينكم جوه؟ مليكة ضحكت. "بصراحة كنت مشتاقة له قوي ومصدقته فاق. روحت متشعلقة فيه، بس محصلش حاجة أكتر من... سكتت. "خلاص عارفة. المهم بعد كل ده هتوافقي ترجعي لعمر ولا هنعمل أفلام تاني؟ مليكة ابتسمت. "بس بعد آخر مشهد."
بعد مرور أسبوع كانت حالة عمر كويسة وعائلته وعائلة مليكة واقفين حواليه. زينات بصت لعمر بندم. "سامحني يا ابني." "مستحيل أسامحك. أقولك ابعدي عنا فترة ولو وحشتيني هسامحك." "خلاص يا زينات اعملي اللي قالك عليه. ابنتك سافري عند أهلك إسكندرية وابقي ردي تاني وأنا متأكد إنه ميقدرش يستغني عنكم." مشيت زينات وعمر خرج من المستشفى ومليكة بعدت عن عمر وخلته يطلقها وكل واحد بقى مع نفسه. مليكة قاعدة بالليل في الأوضة وبتكلم حد في الفون.
"تصدق إنك وحشتني. آه والله. نفسي أبقى في بيتك بقي. أنا مش عايزة افتكر حاجة من حياتي اللي فاتت وعارفة إنك هتسعدني وأنا كمان بحبك." دخلت. "يخرب بيتك! أنتِ بتكلمي مين من ورايا؟ مليكة قفلت الفون. "بس اسكتي. بعدين هحكيلك كل حاجة بس اكتمي صوتك ده." جه يوم عيد ميلاد مليكة والحفلة شغالة والكل بيبارك وبيديها الهدايا. وجاسر نازل حب في جني على جنب كده. مليكة واقفة مع صحباتها وأخته وفرحانين.
ثم دخل اتنين شايلين بوكس كبير جدا وعليه قفل وأدوه المفتاح. كل المعازيم اتلمت حواليه وجاسر وجني والكل. مليكة ضحكت. "إيه ده؟ أنا ممكن ألاقي عربية جواها مثلاً." ضحكوا كلهم وفتحت البوكس طلع منه واحد. مليكة اتفاجأت وفتحت بوقها من الفرحة. طلع وطلع وفتحت علبة فيها خاتم ألماس. "كل سنة وأنتِ طيبة يا أجمل بنت في حياتي. تقبلي تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!