النار كانت في كل مكان. وكل ما كانت تطول حد منهم، كان غليلي بيشفي. ورغم إن النار ماسكة في جسمي، لكن مش حاسة بيها من كتر النار اللي جوايا. جلدهم بقى بيدوب قدامي وجثثهم بتتفحم قصاد عيني. ماهو مش معقول يعني يغتصبوني وأروح أجري وأدور وراهم في المحاكم. أنا حياتي كده كده ضاعت، يبقى نضيع كلنا. مفيش مجال للحياة معاهم.
حسيت بلسعة النار على جسمي بتزيد وأنا واقفة وصالبة طولي قصادهم. الغريبة إنهم كانوا بيبصوا عليا بدهشة. وحتى لما النار اتطفت على جثثهم، عيونهم كأنها عايزة تسألني: "إنتي إزاي النار بتاكل في جسمك وإنتي صالبة طولك بالشكل ده؟
النار فضلت على جسمي مش راضية تتطفي. عديت من باب الشقة اللي تقريبًا النار أكلت كل حتة فيه، ونزلت على السلم. لقيت الناس كلها اللي ساكنة في المنطقة، اللي عددهم أصلاً قليل، وعدد قليل من الشرطة، واقفين في ذهول. اللي بيكلم المطافي واللي بيقول "طفوها".
كله كان واقف بعيد وخايف يطفيني علشان النار متتمسكش فيه. لحد ما خرج شاب بينهم، جسمه رياضي، لأن لما خلع التي شيرت بانت عضلات جسمه المتقسمة. ومستناش حتى إنه يطفيني بمياه أو يستنى لما يجيبوا البطانية، واستخدم التي شيرت بتاعه.
وبعد ثواني كانت كذا ست جابت بطانية من عندها وادوهاله علشان يكمل اللي بيعمله ويطفيني. لكن قبل ما يستخدم البطانية، آخر حاجة في هدومي كانت دابت من النار وماتبقاش غير جسمي. النار مسكت في التي شيرت اللي كان بيطفيني بيه، وهو فضل واقف مذهول والكل مش مصدق اللي شايفه، لحد ما النار لسعته في إيده ورمى التي شيرت على الأرض.
واحدة من الستات جريت عليا، وحطت البطانية على جسمي علشان تسترني بيها. وكلهم واقفين مذهولين. الطبيعي إن ظابط الشرطة اللي موجود يوقفني ويسألني على اللي حصل، لكن تقريبًا نسي يسألني من الذهول اللي كانوا فيه. إزاي أخرج سليمة من النار من غير حتى ما يحصل أي تشوه في جلدي؟ مجرد احمرار بسيط في جسمي. لكن الدم اللي بين رجليا فضل زي ما هو. قعدت على كرسي جابهولي الشاب اللي طفاني، وقالي: "تحبي أكلم حد من أهلك علشان يجيلك؟
"مش عايزة أكلم حد أو أعرف حد حاجة عن اللي حصل." دموعي بدأت تنزل، والإسعاف عمالة تجيب الجثث من فوق بعد المطافي ما طفت الشقة. وكنت شايفه في عينه الفضول إنه يتكلم. وفعلاً قال لي: "أنا آسف وعارف إن الوقت مش مناسب، بس مين الجثث دي؟ "دي جثث اللي اغتصبوني. الرجالة كلها ناقصة ومعندهمش أي إحساس والمخدرات مضيعاهم."
"متحكميش على الكل بسبب مجموعة فاسدة. أنا قدامك أهو مبشربش أي حاجة وعمري ما عملت ولا هعمل حاجة زي كده. صوابعك مش زي بعضها يا أستاذة... شيماء، اسمي شيماء." طبعًا قطع حديثنا الظابط اللي بدأ يرجع لصوابه بعد الدهشة اللي شافها وقالي: "أنا هحتاج حضرتك تيجي معانا علشان نعمل محضر باللي حصل." لما لقيت الموضوع هيوصل لقضية، كان لازم أعرف أهلي. وفعلاً كلمت بابا، وجالي هو وأخويا عادل وجاب لي لبس من البيت معاه.
الظابط طلب بعض الناس اللي كانت واقفة علشان يشهدوا في التحقيق والشاب اللي طفاني كان منهم. ورحنا كلنا القسم. ورئيس المباحث هناك، قال لي: "احكي لي يا شيماء كل اللي حصل." حكيت له اللي حصل بالتفصيل، وقولت له إني اتخدعت في شاب وإنه جابني لشباب وخلاهم يغتصبوني. وكمان قولت له إني أنا اللي ولعت في البيت علشان أموتهم وأموت نفسي. رد عليا بكل غباء وقالي: "تفتكري هصدق اللي بتقوليه ده بسهولة كده؟ "قصد حضرتك إيه؟
"مش يمكن ده فيلم إنتي عاملاه وعلشان عندك قوة خارقة ومبتتحرقيش من النار استخدمتيها معاهم لما رفضوا يدفعولك." "إنت بتقول إيه؟!!!! أنا مش مصدقة اللي بتقوله." "بقول إن إيه الدليل على صحة كلامك؟ طبعًا بابا مستحملش كلامه وانفعل عليه جدًا وقاله: "أنا مربي بنتي كويس جدًا وواثق في اللي قالتهولك والعيال دي لو مكنتش قتلتهم كنت قتلتهم بإيدي 1000 مرة. وإنت يا حضرة الظابط لو حصل مع بنتك كده، عمرك ما كنت هتقول الكلام ده."
"الكلام بتاع بنتك مش كفاية وعموماً كله هيبان في الطب الشرعي وأتمنى إنها تكون صح." "يعني بنتي مش هتروح معايا؟ "بنتك متهمة بجريمة قتل ومحدش هيقدر يخرجها من هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!