الفصل 6 | من 9 فصل

رواية فتاة من نار الفصل السادس 6 - بقلم سلوي منير

المشاهدات
19
كلمة
1,112
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

تخيلوا كده إني أكون متهمة في جريمة قتل بسبب شباب معندهمش ضمير ولا نخوة ولا دين. بدل ما المجتمع يكافئني على اللي عملته، إني حرقتهم وخلصت المجتمع منهم، عايزين يحاسبوني وبيطعنوني في شرفي. الظابط معذور، لأنه بيمر عليه بنات كتير شمال، وممكن يكون مر عليه نفس الموقف مع واحدة منهم وقتلت عشان لقت حقها بيضيع. أنا مقدرة كل اللي قاله، لكن كان لازم يكون عنده تمييز ويعرف إن البنت اللي قدامه مش وش الكلام ده من أول نظرة.

أنا اتحبست وشايفة إن حبسي ظلم. أربع أيام على ذمة التحقيق. مش زعلانة إني هكون بعيد عن البيت أربع أيام، قد ما أنا خايفة ومرعوبة من دخول الزنزانة مع ناس الله أعلم ماهيتها إيه، أو هتتعامل معايا إزاي. لما دخلت الحجز، لقيت البنات ريحتهم وحشة بجد، معفنين جدًا. اللي بتعمل حمام في جردل قدام الكل ومبتمسحش. واللي ماسكة صاحبتها، ولا واحدة متعرفهاش ونازلة فيها بوس وأحضان وحاجات كتير غريبة.

واللي قالعة خالص ولما حواليها كام بنت وبتعمل مكالمة جنسية مع واحد وفاتحة السبيكر وصوته لوحده كفيل إن الواحدة تطفش منه، مش تنام معاه على التليفون. ولا المعلمة الكبيرة بقى، اللي لما اتنين نسوان جنبها، شكلهم يقطع الخميرة من البيت، ومن طلتهم الأولى كده، دول أكيد يا إما جايين مخدرات، يا هاجمين، يا إما قتل. أنا قولت أقعد وماليش دعوة بحد. يادوب ملحقتش، لقيت واحد جاي بينده على اسمي وبيقولي: "تعالى يابنت الـ...

عندك عرض على الطب الشرعي." طبعًا وأنا خارجة لمحت نظرات كل اللي في الحجز ناحيتي وكأنهم عايزين يعرفوا الحكاية بتاعتي. روحت معاه والدكتور كشف عليا، وبعد ما خلص قالي: "إيه اللي حصل معاكي؟ حكيتله الموضوع من أوله لآخره. افتكرت إنه هيتعاطف معايا، لكن لقيته بينادي على الأمين وقاله: "خد البنت الشـ... دي رجعها الحجز." أنا بقيت في ذهول، مش عارفة هما بيتعاملوا معايا كده ليه؟

ولا هي دي طريقتهم الطبيعية في التعامل مع المساجين، أيًا كان موقفهم أو الظروف اللي جابتهم. ده طبعًا غير إنهم مانعين عني الزيارة، والمحامي بس هو اللي كان عنده الإمكانية إنه يدخلي ويطمني عليا. لما رجعت الحجز، واحدة من البنات قربت مني وسألتني بلطف على حكايتي.

لما حسيت إنها لطيفة شوية، وكمان عرفت إنها جاية في جريمة سرقة معملتهاش، عشان صاحب محل كانت شغالة فيه كان عايز ينام معاها، ولما رفضت واكتشف إنها بتحب شاب شغال عنده، فبلغ عنها بالسرقة وحط حاجات من المحل في شنطتها عشان يلبسها التهمة وينتقم منها. بعد ما اتكلمنا، وكانت مذهولة إني إزاي خرجت من النار حية، لقيتها قامت من جنبي وراحت على المعلمة بتاعة الحجز.

ومعرفش وشوشتها قالتلها إيه في ودنها، لكن اللي استشفيت من الموضوع، إن المعلمة كانت زقاها عليا عشان تعرف حكايتي إيه. يادوب دقايق ولقيتها جاية عليا، وماسكة الولاعة ومصممة إنها تكتفني وتحرقني في جسمي عشان تعرف أنا كدابة ولا لأ. قعدت أصوت، وواحدة منهم حطت إيديها على بوقي، وحوالي أربع نسوان مسكوني، والمعلمة دي شغلت الولاعة ومشيتها على جسمي. لقت إن فعلًا جسمي مبيتحرقش. كلهم كانوا مذهولين وسابوني فجأة.

وأنا كنت في قمة غضبي، زقيت المعلمة بتاعتهم ووقعتها على الأرض، ومسكت الطرحة بتاعتي اللي كانت موجودة على الأرض ونتشت منها الولاعة وولعت في الطرحة وقولتلهم: "قبل كده أنا حرقت رجالة وشوفتهم بيعيطوا قصادي زي النسوان، وعندي استعداد أحرقكم كلكم وهيبقى قضاء وقدر." اتبعدوا عني، وبدأوا يترجوني ويتأسفولي. وعرفوا إن الموضوع معايا مش سهل. أنا بنت لكن بمليون واحدة من عينتهم، ويمكن ربنا ليه حكمة في كده أنا معرفهاش.

وابتدت كل واحدة في الحجز تقرب مني وتعملي ألف حساب. حتى المعلمة مبقتش واخدة وضعها زي الأول. وعدت الأيام في الحجز شبه بعضها. ويادوب المحامي كان بيجيلي كل يوم يبص عليا ويطمن إني كويسة ويسبلي أكل ويمشي وهكذا. لحد ما الأربع أيام خلصوا، وبابا طبعًا وإخواتي وماما جم عشان العرض على النيابة، وكلنا مستنيين تقرير الطب الشرعي. بابا والمحامي دخلوا معايا قصاد وكيل النيابة. اللي سألني وقالي:

"اللي قولتيه في المحضر إن الشباب اغتصبوكي وإنتي قتلتيهم كرد فعل ده صح؟ "أيوه يا فندم." هزت رأسه. وبعد كده قال للكاتب اللي جنبه: "مضيها يا ابني." بعد ما أمضيت لقيته بيقوله: "اكتب تحويل المتهمة شيماء... إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد." بابا انهار وقاله: "إزاي يا فندم؟! "تقرير الطب الشرعي إيه؟ بصله وقاله: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...