الفصل 7 | من 18 فصل

رواية فتنت بانتقامي الفصل السابع 7 - بقلم رغدة

المشاهدات
21
كلمة
2,241
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

تمدد بجانبها على السرير ووضع رأسه على قدمها يبكي بصمت على ما يعيشوه من ألم ومرار. وهو يفكر بعشيق تلك الخائنه سيجده ويقتله ولن يرحمهما، فمن المؤكد أنهما السبب في موت أخيه بهذه الصورة البشعه. غفى لا يعلم لكم من الوقت، فهو منذ فترة طويلة لم ينم. *** على الطرف الآخر، وصل أحمد المشفى يبحث عن خالته. سأل عنها وعلم بأي غرفة هي وصعد إليها. طرق عدة طرقات ودلف للغرفة ليجد خالته ممدة على الفراش بوجه شاحب.

ركض نحوها وأخذها بأحضانه باشتياق وشفقة على حالها. أجهشت ببكاء مرير دمر ثوابته. حاول إسكاتها ولكن كلما تكلم أو حاول إبعادها تشبثت به أكثر ويزداد نحيبها. نطقت بأحرف متقطعة. فizontally قبل رأسها وقال: "هي كويسه، متخافيش." رفعت رأسها لتنظر بعيونه تستشف صدق كلامه. فأومأ برأسه إيجابا: "هي كلمتني وقالتلي انتي فين. قولولي حصل إيه؟ أنا روحتلكم الفيلا قالولي إنكم مسافرين." لتعود للبكاء مجددا.

وبعد مدة من الوقت جلس يساعدها بارتداء ملابسها لإخراجها. وما أن انتهى حتى توجه لإنهاء أوراق خروجها واصطحبها لمنزلها. *** استيقظ مراد على يد جدته تداعب خصلات شعره. ابتسم لها بحب وقبل يدها قائلا: "عامله إيه يا حبيبتي." لتردف بمرار: "يا ريتني أنا اللي مت وفضل هو عايش." مراد بلهفه: "بعد الشر عنك يا تيتا متقوليش كده." الجده: "أخوك مات بسببي يا مراد." مراد: "لا يا تيتا، هو مات بسبب الخاينه مراتك." لتقول بصدمه: "خاينه؟ إزاي؟

إنت بتتكلم عن إيه؟ مراد: "متشغليش بالك إنتي، أنا هتصرف معاها. أهم حاجه تاخدي بالك من نفسك ومن صحتك. لازم تاكلي، مينفعش اللي بتعمليه بنفسك. أنا هقول لسنيه تحضرلك الأكل، ماشي يا حبيبتي." الجده: "هاكل بس بشرط تاكل معايا." ابتسم لها وكأنها طفل صغير يحاول مسايرته: "ماشي يا حبيبتي. تحبي اجيبلك الأكل هنا ولا تنزلي تحت؟ الجده: "عاوزة أنزل آكل معاك إنت وأبوك. أنا متكلمتش معاه من وقت ما جه وأكيد مادقش الأكل بسبب اللي حصل."

لتكمل ببكاء: "طول عمره ملوش حظ لا بحب ولا جواز. ودلوقتي خسر ضناه. لتجهش بالبكاء. الضنا غالي أوي يا مراد. يا رب يقدر يسامحني." يربت على ظهرها بحنان وهو يحتضنها: "هش هش، كفايه عياط بقا. إنتي مبطلتيش عياط بقالك أربع أيام. كفايه عشان صحتك. إحنا محتاجينك. طول عمرك إنتي اللي بتاخدي بالك مننا. وبعدين إنتي ملكيش ذنب باللي حصل. متحمليش نفسك فوق طاقتك." تهدأ من نوبة البكاء وتستند على يده ويأخذها لأسفل.

جلست بمكانها المعتاد على السفرة وعلى جانبيها ابنها وحفيدها. تفكر بردة فعلهم إن عرفوا بما اقترفت يداها. تتألم بداخلها تريد الاعتراف ولكن شجاعتها خانتها. فإن اعترفت سينفضوا عنها. ويتركوها وحيدة. سيكرهونها. هي لن تتحمل ذلك أبدا ليس بعد هذا العمر الذي أفنته برعايتهم. ستبقى وحيدة تموت على فراشها دون يد تمسكها وحضن يحتويه. لقد قررت وانتهى الأمر. ستترك الأمر للقدر، وهو كفيل بتدابير الأمور. ***

كان يتلاعب بطعامه وهو يفكر بما يفعله رجاله الآن. هل نجحوا؟ كل بضع دقائق ينظر بساعته ويتفقد هاتفه. حمد: "إنت مستني تلفون يا ابني." مراد: "ها لأ. قصدي أيوه تلفون مهم تبع الشغل." رن هاتفه فالتقطه بسرعه وابتعد عن والده وجدته. مراد: "عملتوا إيه." الطرف الآخر: "البنت معانا، لكن الست رانيا خرجت من المستشفى." مراد باستنكار: "نعاااام خرجت؟ إزاي ده حصل؟ وازاي أنا معرفش؟ مين خرجها دي رجليها مش شايلاها؟

الطرف الآخر: "يا باشا التوقيع اللي على ورق الخروج باسم أحمد." اشتعلت عيونه بغضب. ألقى هاتفه بعنف على الأرض صارخا باسمها: "فااااااااتن." صعد الدرج ركضا فتح غرفتها دون إذن. وقفت فزعة من شكله المخيف وعيونه التي اصطبغت بلون أحمر قاتم كالدماء. اقترب منها بخطوات شديدة البطء كالأسد يتصيد بفريسته. وهي تتراجع بخطوات ترتجف حتى تعثرت وسقطت أرضا. اقترب منها أكثر. وهبط لمستواها وتحدث من بين أسنانه ويقبض يده بشدة حتى ابيضت.

ليهمس بهدوء معاكس لما يعصف بداخله من نيران وبراكين: "أنا متعودتش امد إيدي على ست ومش وحدة زيك ممكن تغيرني أو تخليني أعمل حاجة عكس مبادئي. لكن هنتقم منك بطريقتي. هتتمني الموت ومش هتطوليه. هتركعي تحت رجلي عشان أموتك." وقف ليقول والده من خلفه: "مراد إيه اللي." ليبتسم ويقول: "ولا حاجة يا بابا. تعال ننزل لتيتا." أغلق خلفه الباب واقفله بالمفتاح ووضع المفتاح بجيبه. حمد: "إنت قفلت الباب ليه؟ افتح الباب يا مراد."

مراد: "لأ مش هفتحه ومحدش ليه دعوة بيها." حمد بصوت مرتفع قليلا: "أنا بقولك افتح الباب وملكاش دعوة بالبنت." ليصرخ مراد: "ليه ها ليه؟ لأنها بنت حبيبة القلب؟ ولا عشان بتشبهها؟ هو إنت فاكر إني مش ملاحظ الشبه الكبير بينهم؟ بس خد بالك أمها خاينه. وهي متتخيرش عنها. خاينه وكلبة فلوس زي مامتها." صفعه على وجهه. جمحته: "اخرس ومتتكلمش عنها ولا تجيب سيرتها لأنها أشرف من الشرف."

ليندهش مراد من فعل والده وكلامه. هل يدافع عن من كانت سبب تعاسة عائلة بحالها؟ ليتركه ويخرج من القصر بغضب متوجها للشركه. دخل الشركة بغضب اتجه لمكتبه واخذ يدمر كل ما تطاله يداه. اتصلت السكرتيرة بحسام: "حسام بيه مراد بيه جه الشركه متعصب وسامعة صوت تكسير من مكتبه." حسام: "أنا جاي حالا." أغلق الهاتف واتجه لمكتب صديقه ليعرف ما به.

كان بحالة لا يحسد عليها. فها هو يصدم بمن سرقة قلبه. وها هو يرسم لانتقامه منها بيده. عليها أن تدفع الثمن غاليا. فأخيه قد رحل ولن يعد أبدا. خسارته كبيرة نعم، ولكن هل سيجد الصبح لما ستصنع يداه. دخل حسام مسرعا وصوت التكسير يصدح من خارج المكتب. وقف بذهول من وضع مراد والمكتب وكل ما فيه قد تحول لدمار. فلا شيء على ما يرام. حسام: "مراد إيه مالك؟ مراد بصراخ: "اخرج برااااا." تقدم بتأني وهو يحاول أن يهدئ مراد.

حسام: "مراد أهدى شوية وقولي مالك." جلس أرضا يلتقط أنفاسه بصعوبة: "أنا بموت يا صاحبي بموت." جحظت عينا حسام بشده وشعر كأن قلبه قد توقف من كلام صديقه. فكل ما جال بخاطره أن صديقه مريض. ركض نحوه وانحنى بجانبه ضم رأسه على صدره: "سلامتك من الموت يا صاحبي. ألف بعد الشر عنك. قولي فيك إيه؟ بيوجعك إيه؟ مراد ببكاء مرير يبكي كطفل فقد أمه: "قلبي بيوجعني يا صاحبي ومش عارف أعمل إيه." حسام

وهو يحرك صديقه ليقفا معا: "تعال نروح المستشفى نطمن عليك. متخافش. إحنا عندنا أحسن كادر طبي. ولو في حاجة نبعت نجيب أكبر دكاترة ببلاد بره. اطمن أنا مش هسيبك." مراد بضحك ممزوج بدموعه وهو يزيح كف صديقه الممسكة به: "اللي فيا مش عاوز دكاترة ولا مستشفى." نظر له ليفهم. فأردف يكمل: "صاحبك عاشق والعشق ده ممنوع ومحكوم عليه بالموت." تجهم وجه حسام: "يا بني وقفت قلبي افتكرتك مريض. ده إنت سيبت ركب." ينظر له مراد وكأنه

يطلب منه حلا لما حل بقلبه: "عاوز أشيل الوجع ده من قلبي يا صاحبي. أنا حاسس قلبي بيموت. بتوجع يا صاحبي. حاسس بسكاكين بتقطعني من هنا." وأشار بإصبعه نحو قلبه. رق قلب حسام لحال صديقه. فهو يعرف ما هو ألم الحب والفراق. فقد عايشه من قبل. ولكن رحم الله قلبه. وجمع بين من عشقها حد الموت وكان مستعدا أن يموت لأجلها. اقترب واحتضن صديقه بمودة صادقة

وربت على ظهره ثم أردف: "طب تعال اعزمني على حاجة ساقعة وابقى احكيلي مين اللي قدرت تلين قلبك وتوقعك بحبها. وأنا هخليهم ينضفوا المكتب." في طريق خروجهم من الشركه أوقفهم الحارس: "مراد باشا في واحد بقاله يومين بييجي يسأل عنك ومصر يقابلك." أشار له حسام بيده: "بعدين يا ابني." الحارس: "بس ده واقف من الصبح ومش راضي يروح." مراد بحده: "إنت مبتفهمش؟ مش عاوز أقابل حد." تراجع الحارس لمكانه. اقترب منه الرجل.

الرجل: "ها فين مراد باشا." الحارس: "إنت أعمى مهو مشي أهو ومش عاوز يقابل حد. يلا يا خويا من هنا متوجعش دماغنا." *** في مطعم على النيل جلس الصديقان. تقدم النادل: "أهلا وسهلا بالبشوات. تحبوا تشربوا إيه ولا نوصي عالغدا بتاعكم." حسام: "هاتلنا يا نادر اتنين عصير ليمون وبعدها انزل بالأكل حاكم عصافير بطني بتصوصو." ابتسم نادر باحترام: "تحت أمر سعادتك يا حسام باشا." نظر حسام لمراد الذي ينظر لماء النيل بعمق كأنه يحاوره.

فرقع بأصابعه أمام مراد: "إيه يا بني وصلت فين." أطلق تنهيدة من أعماق قلبه. حسام: "ياااااااه للدرجة دي." مراد: "إنت متعرفش اللي بيا يا حسام. أنا النار جوايا لو طلعت هتحرقني أول واحد." حسام: "مين دي اللي قلبت حالك؟ ولما بتحب اتجوزها إيه المانع؟ ده إنت مراد الزناتي بحاله. مليون من تتمناك." ضحك بسخرية: "مهو عشان مراد الزناتي مينفعش." نظر له حسام يحثه لكي يكمل.

"أنا بحب فاتن من أول مرة لمحتها فيها. شفت ألمها ودموعها. كانت وقتها منهارة من العياط على مرض مامتها. حسيت قلبي بيتوجع على وجعها. منمتش ليلتها وأنا بفكر فيها. وتاني يوم قابلت عيونها. يا الله على عيونها. غرقت فيهم من نظرة وحدة. حسيتها ملكتني. بقيت زي التايه زي الواد الصغير اللي عاوز يفضل بجنب مامته. قلبي كان بيرقص لقربها." كان يستمع لصديقه بذهول. فهو قد أدرك المعضلة التي وقع بها صديقه.

مراد: "وبنفس اليوم طرت للسما فوق. فووووق. لما افتكرت إني هتجوزها. وبعدها وقعت لسابع أرض لما بقت مرات أخويا." فرت دمعة من عينه مسحها بسرعة. نظر للخواء مده وقال: "أنا خطفت أختها." فغر فاه حسام مما سمع: "إنت اتجننت؟ عملت كده ليه؟ مراد: "لسببين. الأول عاوز انتقم منها. هي السبب بموت علاء. قتلته الخاينه." ليقاطعه حسام بتروي: "مراد إنت بنفسك قريت التقرير. علاء كان مدمن." جز على أسنانه: "ومين السبب بإدمانه؟

ها هي الخاينه بنت." حسام: "خاينه إزاي يعني؟ مراد: "مش مهم." قام وامسك مفاتيحه: "أنا ماشي. كمل أكلك." حسام: "طب استنى أنا ماشي معاك." مراد: "عاوز أفضل لوحدي شوية. اعذرني." *** يتجول بسيارته لمده لا يعرف مدتها وهو شارد التفكير. فاق على صوت هاتفه ليهتف بقسوة: "عاوز إيه يا زفت." "وديهم عالشقه اللي بالبرج وأنا جاي حالا."

استدار بسيارته متجها إلى شقته التي يخفيها عن الجميع. وصل الشقه بهدوء مريب. وما أن رأته حتى انتفضت ذعرا. حول نظره بين السيدة وتلك الفتاة الجميلة المرتعبة. ومن ثم التفت إلى الحارس وهو يمد يده له ليسلمه الحارس الهاتف قائلا: "أنا كلمت جماعتنا وساعة بالكتير كل المعلومات عن صاحب الرقم تكون عندي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...