الفصل 6 | من 18 فصل

رواية فتنت بانتقامي الفصل السادس 6 - بقلم رغدة

المشاهدات
21
كلمة
2,990
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

مرت أيام كانت أسوأ ما تكون على فاتن، فهي خادمة بالقصر خلال النهار، وبالليل يعود علاء متعاطياً سمومه، فينهال عليها بالشتائم، وبعد إنهكه يجلس يعتذر منها كطفل صغير. أصبح إنساناً مختلفاً، لا يهمه شيء بالحياة، فبعد تأكده ويقينه وحصوله على أدلة دامغة أن حسام بأمر من جدته رتب لقتل صديقه، أصبح يتفنن بتعذيب نفسه كأنه ينتقم من جدته من خلال نفسه. كان يتصرف بلا وعي ويتحدث بكل ما يعتمل بصدره، فأصبحت على علم ودراية بكل أسراره وأسرار أسرته.

قررت الهرب من هذا الجحيم، ولكن أولاً عليها الاطمئنان على أسرتها، بل على والدتها وأختها، فوالدها لم يعد له في قلبها إلا الكراهية. *** في هذه الأحداث، دفن مراد نفسه بالعمل، فلا يعود إلا بعد منتصف الليل أو أكثر، ويخرج قبل أن يستيقظ أحد. أصبح يتجلد بالقسوة واللامبالاة، كل همه أن يصعد بإمبراطوريته إلى القمم، وأن يشغل قلبه عمن شغلته. أما همه الآخر فهو حسن وما يظن نفسه فاعل بالخفاء.

ذلك الغبي يظن أن باستطاعته مواجهة مراد، فلجأ لمن لا دين ولا ضمير لهم، تجار الأسلحة والممنوعات. ولكن مراد له بالمرصاد، فهو على دراية كاملة بكل خطوة يخطوها وكل خطوة يفكر بها، فبالمال استطاع أن يشتري ولاء جماعة حسن. ***

كل شهرين على الزواج، كانت علاقة علاء وفاتن تحسنت كثيراً. حاولت معه كثيراً أن يتعالج ويتوقف عن التعاطي، ولكنه مع كل محاولة كان يفشل فشلاً ذريعاً. فهو قد رفض أن يدخل مصحة ليتعالج، وهي لا حول لها ولا قوة ولا معين لها، فجدته كل همها كيف تتفنن بتعذيبها وتذلها، تعاملها معاملة الخدم وأقل من ذلك أيضاً، وأخوه مراد غير متواجد بالقصر أبداً، حتى أنها لا تراه أبداً. يخرج للعمل قبل استيقاظ الجميع ويعود متأخراً. ***

وفي ليلة، انتظرت الجدة علاء لتتحدث معه، فهو قد ترك أعمال العائلة ويقضي كل أوقاته خارج المنزل بالسهر والمحرمات، يصرف أموالاً طائلة على نزواته. يجب أن توبخه وتعيده للمسار الصحيح، يجب أن يتحمل مسؤولية أعمال العائلة مع أخيه مراد. وكل ما تفكر به أن هذه الفتاة المدعوة فاتن كانت لعنة وشؤم على العائلة، فمنذ خطت قدمها القصر تبدلت الأحوال وتفككت الأسرة. "يال هذا التفكير العقيم!

دخل يترنح، فوجدها أمامه، لتبدأ بتوبيخه، ولم تكن تعلم أنها تصب الوقود على نار مستعرة. الجده بحده: "إنت مش هتبطل القرف اللي عايش فيه؟ أنا قولت اهو اتجوز واتعدل، وإنتا ولا إنتا هنا؟ أنا كنت فاكرة إن مارك هو اللي مبوظك ومبوظ أخلاقك، لكن كنت غلطانة، إنتا طبعك زبالة ومقرف." ليقاطعها بصوت غاضب مليء بالكره والحقد لها: "تئي ليكي عين تتكلمي! إنتي دمرتيني... قضيتي عليا... بدل ما تاخديني بحضنك وتعقليني...

بدل ما تعالجيني رميتيني بوسط لعبة قذرة... مليش فيها.... قتلتي صاحبي ورفيقي... إنتي فاكرة إني مش عارف.... ليصرح بصوت أعلى: "لاااااااء! فوقي لنفسك... أنا عارف كل حاجة... وصدقيني هندمك على اللي عملتيه فيا، وبمارك، وبالبنت المسكينة اللي مرمية فوق... فضلت تبخي سمك جوايا... من غير ما تحسي باللي جوايا... محستيش بالنار القايدة هنا... ليضرب بعنف على صدره ناحية قلبه، وبدأت دموعه بالهبوط على وجهه وهو يكمل: "إنتي إيه؟

مفيش عندك قلب؟ شايفاني بتقطع قدامك ومفيش أي إحساس." ليكمل بصوت متحشرج بالبكاء: "ذنبها إيه البنت دي عشان تدوق العذاب اللي هيا فيه ده؟ لتقاطعه بغل: "ذنبها إن أهلها كانوا سبب دمار أبوك." علاء: "وأنا ذنبي إيه؟ مين ياخدلي حقي منك؟ الجدة: "أنا بحميك من المعصية." علاء: "والقتل والتعذيب مش معصية؟ الجدة: "أنا مقتلتش حد." ليضحك ويبكي معاً: "مقتلتش؟ هههههههه! والتحريض على القتل إيه؟ مش إنتي سبب سجنه؟

مش إنتي اللي بلغتي عنه البوليس؟ وبلغتي المافيا؟ يبقى ده إييييييييييه؟ انطقي؟ إنك تاخدي بنت وتعذبيها وتذليها إيه؟ قسماً بالله لدفعك التمن غالي، هخليكي تعيشي حياتك كلها بندم وقهر تكوني إنتي سببه، هخليكي تبكي بدل الدموع دم."

ليجري من أمامها بسرعة ويصعد لغرفته، فيجدها منكمشة في إحدى الزوايا بخوف من شكله. نظر لها مطولاً وهو يتذكر كيف كان يعاملها ويعنفها عندما تحاول منعه من التعاطي. وبدون وعي أخرج كيساً صغيراً من جيبه وأخذ يتنشق منه بشكل مخيف. ركضت باتجاهه ترجوه أن يتوقف وتحاول منعه. ولكن لا حياة لمن تنادي. استنشق الكثير إلى أن سقط أرضاً، يصارع جسده ما استنشقه. وهي تجلس عند رأسه تبكي بنحيب على حالته المرعبة. أمسك يدها متشبثاً بها بقوة

وجسده يرتجف ودموعه تهبط: "سامحيني أرجوكي. عاوز أموت وإنتي مسامحاني. أنا ذنوبي كتيرة أوي، متزوديهاش علي." لتهبط دموعها ألماً على كليهما وتقول: "أنا مسامحاك يا علاء، صدقني مسامحاك، بس إنت لازم تعيش. سيبني أنزل أنادي مراد ياخدك المستشفى قبل ما يجرالك حاجة." ليتشبث بها بقوة أكبر: "لا متسيبينيش... مش عاوز أموت لوحدي... أنا بردان أوي، دفيني." لتحتضنه وهي تقرأ بعض آيات القرآن القليلة التي تحفظها، ليقول

بشفاه مرتعشة وبصوت متقطع: "فاتن اسمعيني كويس، في حاجتين مهمين لازم أقولهم قبل ما أموت." لتستمع له فيكمل: "أنا ملمستكيش، أنا بس عملت كده عشان هي كانت عاوزة دليل، أنا عارف إنك مصدقتنيش أما قولتلك، بس أنا والله." لتقاطعه وهي تحتضنه بشدة: "عارفة يا علاء، عارفة." ليرفع نظراته الزائغة يحاول أن يستشف صدق كلامها، لتكمل: "أنا مصدقاك ومسامحاك، بس إحنا لازم نروح المستشفى." حاولت أن تقف فاحتضن كفها يرجوها أن تبقى،

يحاول إخراج كلماته: "أخويا يا فاتن، مش عاوز أعرف إن إني... لتسكته: "مش هيعرف، متخافش، أوعدك اللي بينا وأي حاجة قولتها مش هقولها لأي حد مهما كانت غلاوته." زادت رعشة جسده لتبدأ أنفاسه بالخفوت. ركضت باتجاه الباب، فتحته بسرعة متجهة للبهو، لتجد الجدة جالسة تنظر للأمام بتوهان. أمسكتها من كتفها تهزها بعنف إلى أن أبدت ردة فعل، لتستغرب وجود فاتن خارج غرفتها بمثل هذا الوقت، فصرخت بها: "إنتي بتعملي هنا إيه؟ لتقاطعها وهي تصرخ:

"الحقوا علاء." ليندفع مراد بسرعة لأعلى، فهو كان يدخل القصر حين رآها تركض باتجاه جدته وشاهد ما حدث. وصل الغرفة ليتسمر من هول ما رأى. أخاه الصغير جثة هامدة، يخرج من فمه زبد أبيض أغرق وجهه، ليصرخ بأعلى صوته وهو يجثو بجانبه: "علاااااااااااااااااااء! قوم اتكلم، فوق يابني فوق." احتضنه بقوة: "متموتش، فيك إيه؟ قوم يا علاء."

صفعه على وجهه عدة صفعات خفيفة يحاول إفاقته ولكن لا حياة لمن تنادي. أمسك هاتفه بيد مرتعشة وهو يحتضن رأس أخيه واتصل بالإسعاف. خرج الطبيب منكس الرأس: "البقاء لله، علاء وصل قاطع النفس، مقدرناش." ليمسكه من ياقته وهو يصرخ: "متكملش، أخويا لازم يعيش، فاهمني؟ وإلا هتكون حياتك وحياة كل اللي جوا التمن." ليحاول فك نفسه ويشرح له ولكنه أحكم إمساكه، إلا أن وصل حسام وخلصه من قبضته. ***

مات الأخ، مات السند، مات صغيره، مات وحيداً كما عاش وحيداً. فوالده يعيش بملكوت خاص به، يحيى على أطلال امرأة خائنة، حتى أنه لا يفكر بمن كانت زوجته وأم أولاده. لم يهتم إلا بنفسه، وترك صغيرايه دون اهتمام. حتى هو كان العمل أولى اهتماماته، وترك أخيه دون رعاية ولا اهتمام. كان الأجدر به أن يكون صديقاً وأخاً وسنداً، ولكنه فضل العمل وجعله أهم أولوياته. ***

عدت أيام العزاء بحزن شديد على الجميع. رحل جميع المعزين، وبقي مراد وأبيه الذي حضر ليدفن ابنه الصغير. كل منهما بعالم بعيد عن الواقع، كل منهم يحمل نفسه مسؤولية ما حدث لعلاء. خرجت من غرفتها بهدوئها المعتاد لتدلف للمطبخ وتحضر صينية الطعام لتصعد بها لغرفة الجدة لتحاول أن تطعمها ولو القليل. وبعد بعض الوقت وفشل محاولتها المتكرر، عادت للمطبخ لتعيد الطعام، ولكن ما سمعته جمَّها وأخافها من القادم. مراد:

"أنا متأكد إن البنت دي هي السبب." محمد: "يابني إنت بتفترض كده ليه؟ مراد: "أنا مش بفترض، من يوم ما اتجوزها وهو اتقلب حاله، ساب الشغل ومقضيها سهر وبيسحب فلوس بالهبل، أنا كنت هكلمه لكن ملحقتش، أكيد هي السبب." محمد: "يا ابني اللي أعرفه إنها مكانتش بتخرج من هنا، وبعدين عاوز تفهمني إن ماما كانت هتسمح بالكلام ده؟ أكيد فيه حاجة إحنا منعرفهاش." مراد بحده:

"أنا بقولك هي، وأنا هتأكد بنفسي، وصدقني حياتها وحياة عيلتها كلهم مش هتكفيني بأخويا." شعرت بالدم يتجمد بعروقها، هل يلقي باللوم عليها؟ ما ذنبها؟ هل إذا أخبرتهم بما سمعت من نقاش بين علاء والجدة سيصدقوه؟ لم تعرف ماذا تفعل، أسرعت للمطبخ وضعت الصينية بيد مرتعشة وهي كالتائهه، لتنتفض على يد وضعت على كتفها وإذا بها إحدى الخدم. الخادمة: "مالك يا بنتي فيكي إيه؟ رانيا: "أبوس إيدك تساعديني أهرب." الخادمة:

"سامحيني يا بنتي مقدرش، لو حد شم خبر هيقطعوا رزقي ده إن مأذونيش." بعد توسلات عديدة من رانيا، يأست وعادت أدراجها لتحبس نفسها بغرفتها. وبعد بعض الوقت سمعت طرقات خفيفة على باب غرفتها، فوجدت الخادمة تقول لها: "أنا ممكن أديكي تليفون تعملي منه مكالمة مع أهلك وهما يخلصوكي، ده اللي أقدر عليه." لتظهر ابتسامة شاحبة على وجهها. أخذت الهاتف وهي تفكر بمن ستتصل؟ والدها؟ لا، هو أول من باعها. بل ستتصل على أخيها.

طلبت رقمه بحبور فريد من نوعه، فهي منذ أشهر لا تعلم أخبار عائلتها وخصوصاً أخيها بعد آخر مكالمة بينهما ووالدتها على سرير المشفى. استمعت لرنين هاتفه على الجانب الآخر وكأنها تستمع لسمفونية راقصة في قلبها. وبعد ثلاث رنات جاءها صوته الدافئ الناعس على الطرف الآخر. أحمد: "الـ... شعرت وكأن لسانها عاجز عن النطق، فحثتها الخادمة على التحدث. فاتن: "احـ... أحمد: "مين بيتكلم؟ فاتن: "أنا فاتن، يا أحمد، معقول نسيتني؟ أحمد بلهفة:

"فاتن، إزيك عاملة إيه؟ فينِك؟ أنا بدور عليكم بقالي أكتر من شهر، تلفوناتكم مقفولة، وروحت الفيلا مفيش إلا حسن بيه، حتى رفض يقابلني." فاتن: "إنت رجعت مصر؟ أحمد: "أيوه، قوليلي إنتي فين وأنا هاجي." فاتن: "استنى، طمني، شفت ماما؟ أحمد: "خالتي؟ لا، هي مش مسافرة؟ هبطت دموعها الحارقة وهي تتحسر على أب غرته الدنيا وملذاتها، لتقول بصوت يرجف: "أحمد، ماما بمستشفى الزناتي." أحمد: "مستشفى؟ ويردد باستنكار: مستشفى الزناتي إزاي؟

إنتي واعية بتقولي إيه؟ مالها؟ فاتن: "اسمع بقولك إيه، مفيش وقت، إنت لازم تاخد ماما من المستشفى، وحور، حور يا أحمد شوفها فين وخدها، هربهم برا البلد، أنا مش هكون مطمئنة إلا وهما معاك." أحمد: "طب إنتي فين وحصل إيه؟ فاتن: "أنا كويسة، المهم خرجهم واحيهم، وأنا هرجع أكلمك." أحمد: "طب فهميني اللي بيحصل، أنا روحت الفيلا، قالولي إنكم مسافرين." فاتن:

"أحمد اسمع بقولك إيه ونفذه حالا، متستناش النهار يطلع، إنت بسباق مع الوقت، وأنا هكلمك تاني." أحمد: "ماشي، هستنى منك تليفون، خدي بالك من نفسك يا حبيبتي." فاتن: "وإنت كمان يا حبيبي." أغلقت الهاتف، ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها منذ مدة والشرار يتطاير منها. أصبح الآن على يقين أنها سبب موت أخيه، فامرأة مثلها تسعى للمال وخائنة أيضاً.

دلف لغرفة جدته التي انفصلت عن الواقع بسبب ما حصل. فهي السبب بموت حفيدها بهذا الشكل الفظيع. نعم، لقد كان محقاً، فها هي نادمة تتجرع أطنان من الحزن، يا ليتها لم تفعل ما فعلت، ولكن هل يفيد التمني؟ تبكي بداخلها بقهر كبير، قلبها يتأكلها من فراقه. عادت بذاكرتها حياة بأكملها، ووقفت عند ذلك اليوم وذلك الاتصال الذي قلب حياة ابنها رأساً على عقب. *** كانوا يجلسون يتناولون الإفطار كالعادة ويتحدثون بأمور روتينية، إلى أن قال محمد:

"بابا، أنا عاوز منك خدمة كبيرة." لينظر له والده: "عايز إيه يا حبيبي؟ محمد: "عاوزك تكلم حد من معارفك بالداخلية يدوروا علو رانيا دي، مختفية بقالها تقريباً شهر، ومسيبتش حد إلا سألت عنها ودورت بكل مكان، دي حتى جدتها مش عارفة هي فين، وأبوها قالب الدنيا عليها، ارجوك يا بابا تساعدني." تنهد أباه بلا حيلة وقال: "ماشي يا حبيبي، هشوف النهارده. حد يقدر يفيدنا، وإن شاء الله نلاقيها." ليقطع حديثهم رنين الهاتف. محمد: "الو." مجهول:

"محمد معاي." محمد: "أيوه، مين حضرتك؟ المجهول: "فاعل خير." محمد: "وعاوز إيه يا فاعل خير؟ المجهول: "عاوز أقولك فين حبيبة القلب." محمد: "فين؟ رانيا فين؟ المجهول: "بحضن حبيبها، عايشة بشهر العسل بتاعه." محمد: "اخرس." المجهول: "مش مصدقني؟ روح العنوان ده... ليغلق الهاتف بعنف وتتغير ملامحه، ويمسك خصلات شعره بعنف: "كذاب، كذاب، مستحيل رانيا تعمل كده." ليتجه له والداه: "حصل إيه؟ محمد: "ده واحد بيقول إن رانيا."

وقص عليه ما قاله الرجل. ليركض للخارج ويركب سيارته ويقودها بهستيريا وبسرعة مفرطة، حتى أنها أصدرت صوت صرير عالٍ. لِيلحَق به والده وسيارة الحراسة من خلفهم. وصل للعنوان ودق الباب بعنف إلى أن فتحت الخادمة الباب. دفعها ودخل وهو يصيح باسمها ويفتح الأبواب المغلقة، وخلفه الخادمة تحاول إيقافه، ولكن ها قد جاءت اللحظة الحاسمة، ليفتح باب الغرفة ويرى محبوبته بأحضان غيره، تلك الخائنة.

قلبه يشتعل خوفاً عليها، وهي هنا تخونه، تلك الخائنة، سيقتلها حتماً. رانيا بتوتر وخوف: "محمد." محمد: "أيوه محمد، يا خاينة! إيه؟ مكنتيش متوقعة." حسن: "إنت مين وازاي تدخل كده؟ محمد: "أنا مين؟ هقولك أنا مين...

ليندفع نحوه ويمسكه من تلابيبه ويكيل له اللكمات. حاول حسن تسديد بعض الضربات. ولكن العاشق الغاضب كان متحكماً به حتى أوقعه أرضاً. وأمسك رانيا من شعرها وهي متشبثة بالغطاء تستر جسدها العاري وتتلقى صفعاته دون مقاومة، فقط دموع غزيرة تتساقط من عينيها.

دخل والده يركض باتجاه الضجيج والصراخ، ليجد ابنه ممسكاً برقبتها يخنقها حتى أوشكت على قطع أنفاسها. أمسكه أبيه بعنف وهو يحاول فك يديه عن رقبتها، حتى نجح. حاول محمد الهجوم ثانية، ولكن أباه تشبث به بإحكام وأخرجه من المنزل. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...