سمعت شهد صوت صراخ والدتها وهي تقول: الحقي يا شهد أبوكي. قلقت شهد بشده وقالت: في إيه ماله يا ماما بابا؟ قالت والدة شهد وهي تبكي: أبوكي تعبان أوي يا شهد. قالت شهد بلهفة: طيب يا ماما أنا هشوف أول قطر وأجي بسرعة. أغلقت شهد الهاتف مع والدتها واقترب منها هشام ومي وقالت مي: في إيه يا شهد ماله باباكي؟! قالت شهد ببكاء: بابا تعبان أوي أنا لازم أسافر دلوقتي. تركتهم وركضت لخارج القاعة. ركض خلفها هشام وخلفهم مي.
وصل إليها هشام وقال: استني بس في أي قطر دلوقتي تعالي هنسافر بالعربية بتاعتي. لم تعترض وصعدت السيارة وجلست بجانبها مي وقاد هشام السيارة. وبعد عدة ساعات كانوا أمام وجهتهم. فتحت شهد باب السيارة وركضت نحو الداخل وتبعها هشام ومي. كانت شهد تبكي وعندما فتحت باب المنزل وجدت والدها يجلس طبيعي ولا يبدو عليه أي تعب. ويجلس بجانبه رجل يبدو أنه في الثلاثين من عمره ويرتدي بذلة ومعه باقة ورد. وعلى مقربة تجلس والدتها.
نظرت لها وأخفضت نظرتها في الأرض بخزي. قالت شهد بتثاقل: هـ..هو بابا مش تعبان زي ما بتقولي يا ماما؟! هزت والدتها رأسها بالنفي. نظرت شهد لوالدها: بابا أنت كويس؟ قال والدها: آه أنا كويس تعالي اقعدي وسلمي على عريسك. جلست ونظرت لمي وهشام بمعني أن يجلسوا. عند سماع هشام لهذا الحديث غلى الدم في عروقه. قالت شهد بضيق: إيه الطريقة اللي جبتوني بيها دي وعريس إيه انتو أخدتوا رأيي أصلاً شوفتوني موافقة ولا لأ؟! قال
الشاب الذي يجلس بوقاحة: مالك يا بت انتِ ما تهدي شوية ولا هو الغربة في بلد متعرفيهاش هي اللي خلتك تقلي أدبك كده. نهض هشام وامسك هذا الشاب الذي يدعي فتحي من تلابيب ملابسه وقال بشر وفحيح يشبه فحيح الأفعى: لما تتكلم معاها تتكلم بأدب وطول ما انت معملتش كده تعالي أعرفك غلطك. لكمه هشام في وجهه عدة لكمات بينما لكمه فتحي في وجهه. بينما مسح هشام من جانب فمه واقترب من فتحي وضربه بقدمه في بطنه ولكمه في وجهه عدة لكمات.
وسقط فتحي على الأرض وأقترب منه هشام وضربه في وجهه حتى اختفت معالم وجهه وتركه ووضع قدمه على بطنه وبصق في وجهه. وكانت الفتيات تبكي وتصرخ بصوت عالي. بينما نهض والد شهد وقال بصوت عالي: أنت مين وتعمل كدة إزاي. غضب هشام من أسلوب والد شهد وقال: أنت مش شايف بيتكلم مع بنتك إزاي؟! إزاي تسمحله. قال والد شهد بضيق: عريسها ويكلمها زي ما هو عايز حتى لو عايز يكسر دماغها يكسرها ده دافع فيها يعني هو حر. اقترب هشام من والد
شهد ولكمه على وجهه وقال: تصدق إنك راجل زبالة. مسك يد شهد ومي وخرج من المنزل بأكمله وقال لشهد ومي: روحوا اقعدوا في العربية واقفلوا على نفسكم كويس ومتخرجوش منها مهما حصل. قالت شهد بقلق: هشام متعملش حاجة تأذي بابا أو تأذيك. أومأ لها هشام وتركهم ودلف للمنزل مجددًا. انحنى هشام حتى مسك فتحي وعندما مسكه من بدلته من الخلف وضرب رأس فتحي في الحائط حتى نزفت رأسه ثم تركه سقط على الأرض.
ولكمه بقدمه وبصق عليه وكان فتحي يتنفس بصعوبة. سحبه هشام من قدمه ووضعه في غرفة وأغلق عليه الباب. واقترب من والد شهد. عاد والدها للخلف بخوف من هشام. ضحك عليه وقال: خد تعالي بس متخافش. اقترب والد شهد وهو خائف فقال هشام: أنا طالب إيد بنتك شهد. قال والد شهد بخبث: قول كده بقى ها هتدفع كام فتحي اللي بره ده دافعلي 100 ألف انت هتدفع كام؟! مسكه هشام من تلابيب ملابسه وقال بغضب: أنت بتبيع بنتك بالفلوس يا حقير. قال والد شهد
وهو ينظر حوله في المنزل: زي ما أنت شايف إحنا ساكنين فين وحالتنا المادية مش موجودة أصلاً. قال هشام بغضب: لو قاعدين في الشارع ومش لاقيين اللي تاكلوه متاجرش ببنتك غلى بنتك هي مش سلعة رخيصة تبيعها. قال والد شهد بطمع: معنى كده إنك هتدفع كتير. بصق هشام في وجهه وقال: عايز كام؟! قال والد شهد: 200 ألف. قال هشام: موافق ابعت هات المأذون. قال والد شهد بخبث: هنجيبه وماله بس فين الفلوس؟!
أخرج هشام دفتر الشيكات ومضى له على 200 ألف جنيهًا. وأحضر والد شهد المأذون. وذهب هشام للسيارة ليحضر شهد ومي. قال هشام: انزلوا. شهد: ليه في إيه؟! ضحك هشام بخفة: مالك محسساني إنّي هخطفك كده انزلي. هبطت مي وشهد من السيارة ودلفوا إلى الداخل. وجدت شهد المأذون يجلس بجانب والدها فقالت بخوف: هو في إيه. قال هشام بإبتسامة عريضة وهو ينظر لشهد: تتجوزيني يا شهد؟! ابتسمت شهد بخجل ونظرت في الأرض.
قال والدها: على خيرة الله يلا يا شيخنا. جلس هشام ووضع يده في يد والد شهد. فاقت شهد من شرودها على صوت المأذون وهو يقول: بارك الله لكما وبارك عليكما. ابتسمت شهد وأقترب منها هشام وقال بإبتسامة: مبروك علينا. أخذها من يدها هي ومي وذهبوا للسيارة وقاد هشام السيارة حتى وصلوا القاهرة. توقفت السيارة أمام منزل آل قاسم. دلفوا لداخل الفيلا وهشام ممسك بيد شهد حيث كان هشام يرتدي بذلة وشهد فستان الذي حضرت به خطبة عادل.
ذهب هشام ليخبر والديه وجدهم نائمون فقال: مي انتِ روحي نامي وشهد انتِ هتنامي معايا في الأوضة النهارده. هزت شهد رأسها برفض وقالت بخوف: لا طبعًا. قال هشام وهو يضحك: أهدي بس متخافيش النهارده بس. وافقت شهد بعد إلحاح هشام عليها وصعدت معه الغرفة وبدلوا ملابسهم وذهبوا في نوم عميق. في الصباح استيقظت داليا ونظرت في ساعة يدها وقالت لسعاد: الولاد خرجوا راحوا الشغل ولا لأ. سعاد: لا من وقت ما رجعوا امبارح وهما نايمين.
قالت داليا بهدوء: خلاص روحي انتِ وأنا هطلع أصحيهم. أومأت لها سعاد بهدوء وتركتها ورحلت. صعدت داليا غرفة هشام وطرقت الباب وعندما لم تجد رد فتحت الباب ورأت هشام نائم وهو يحتضن شهد. صرخت داليا من مشهدهم وقالت: الحقني يا قاسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!