الفصل 1 | من 10 فصل

رواية فتون الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
27
كلمة
3,047
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في محافظه الجيزه، كانت تعيش عائله الحاج فضل. كان رجلا قويا متسلطا، ولكنه كان يحب عائلته بشده. كانت الجده ست حنون تراعي الكل، والكل يحبها. كانت تجلس في الصباح، لتدخل عليها حفيدتها المشاكسه فتون. فتقترب منها وتقبلها. "ازيك يا قمر؟ "حبيبي اللي بيوحشني يا ناس." وظلت تقبلها، لتهتف الجده: "يلا يا هبله، انجري صحي بنت عمتك نعمه عشان تفطرو عشان جدك ما يقطمش رقابيكو." فـهتفت: "اطمني، صحيتها ونازله ورايا."

كانت لفتون عمه وعم آخر. فعمتها متوفاه منذ ولدت نعمه. نعمه تربت معهم ولم تذهب مع ابيها. وكانت فتون أمها تدعى جملات، امرأة طيبه لا تتكلم في حالها. وأبيها صالح يعيشان بصحة وسلامة، ولكن أباها رجل طيب لا يعرف شيئا عن الشدة ومنقاد لأبيه.

وأما العم الآخر حكيم، فهو الذي يمسك المزرعة مع فضل، ومعه ابنه فريد. وكانت نعمه تحب فريد بشده، ولكنه كان شخصا جامدا إلى حد ما، لا يظهر مشاعره. وكانت فتون تلاحظ أنه عينه على نعمه، ولكنه يتجاهلها. ولا تعلم لماذا يفعل ذلك. فكانت داهية لتقرر في نفسها شيئا تجعل الصنم يتحرك.

أما الابن الأكبر فكان آدم، كان شخصا حادا وعملي. سافر من مدة كبيرة ليدرس بالخارج، وبدأ في تأسيس حياة له في الخارج. كان على مشارف الثلاثين، لا يحب أجواء الزراعة والمزارعين. فبمساعدة جده أسس شركة له في الخارج. وكان لا ينزل إلا نادرا، فهم لا يعتبرونه من العائلة أصلا. إلا أن فضل له رأي آخر في ذلك. فآدم منذ مدة يعرض على جده نقل شركته إلى القاهرة، ويطالب جده بمشاركته ليتوسع معه. وهنا يأتي مدخل جده لربط آدم بحياتهم. فكان رجلا داهية، ولكن عيشة آدم في الخارج جعلته شخصا عمليا لا يخضع لمشاعر، ويصبح جديته هي من تتحكم به.

نعود لفاتنتنا فتون. وبعد نزول نعمه، اقتربت نعمه من جدتها. "ميفو ميفو." لتقول: "ما تلمي فتون بقي يا تيته، هو إيه قلة الأدب دي؟ كل يوم تغرقني كده." لتستدير فتون وتقول: "مانت اللي متنيلة مابتصحيش. أنا نفسي أعرف هتتخرجي إزاي." فـهتفت نعمه: "هتخرج أنت مالك، أنت واحدة بتاكل الكتب ودحيحة. نعملك إيه؟ عقلك لسع؟ لتهتف فتون بعظمة:

"دا علم يا بنتي. فتون والعلم في جملة واحدة. يا سلام كده لما أخلص السنة دي في البيزنس وأقدم عالماستر وأبقى صغنونة وحلوة كده ومعايا ماجستير." لتهتف نعمه: "وأنت جدك هيوافق؟ لتقول: "وما يوافقش ليه؟ أنا هخليه يوافق. أنا مابطلبش حاجة غلط." لتقول نعمه بحدة: "أنت يا بت هبلة؟ دا خناقتكو كلها عشان الزفت العلم وإنك تتعلمي. وهو هيطرشق منك، وكل أما يجيلك عريس تطفشيه." لتهتف فتون: "عريس إيه وزفت إيه؟ أنا مش عايزة أتجوز."

لتلف وتهتف: "أنا وهبت نفسي للعلم. الـ... جواز الـ... وأجيب واحد يقرفني بقه وأعملي كذا وما تسويش كذا. لا يا ماما، أنا دخلت بيزنس عشان يبقى ليا كارير وشخصية. إنما هبل وجواز مش سكتي." ليدخل عليهم فريد: "يلا يا ستي، جدي مستني." لتنظر إليه نعمه بهيام. لينظر إليها ويتجاهلها. لتهتف فتون: "طيب يا فريد، إن ما كنت أجيبك على بوزك للغلبانة دي. أنت عيل جبله." ليتجمعا جميعا على السفرة، وتتقدم الجده ويجلسوا جميعا. لتهمس فتون:

"بت يا نعمه، أنا هقول حاجة وأنتِ تسكتي. لو فتحتي بقك هشقك على الأكل، ماشي." لتنظر إليها نعمه بخوف وتقول: "ناوية على إيه يا زفتة." لتقول لها: "ناوية أوقع لك روح الروح يا قلب زفتة." لتشهق نعمه: "بت يا فتون، اتلمي ابت. دا جدك يطينها لو عملتي حاجة." "اتقلي بس، إن ما وريتك يا طور، والله لاعرفك إزاي تهبل البت وتعمل دكر وتسيبها تموت كده."

ليجلسوا جميعا، لتجلس نعمه مرتبكة. فيلاحظ فريد ذلك. فهو يعشقها منذ جاءت للدنيا ويهفو إليها قلبه. ولكنه كان جامدا كجده وأخيه. والجد يجلس ويناقش الجميع. لتقول فتون فجأة: "بقلك إيه يا جدي." لينظر إليها: "عايزة إيه يا آخرة صبري." لتهتف فتون بحزن: "كده يا جدي، دانا لسه ما فتحتش بقي." ليقول: "مانت هتفتحه، هتتنرفزيني." ليتدخل أبوها: "فيه إيه يا فتون على الصبح." لتقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله. هو الواحد ما يعملش خير أبدا؟

أنتو على طول كده مضطهديني، يا غلبك يا فتون." فهتف الجد: "أشجيني يا بنت صالح." لتقول: "ماشي يا جدو، بص بقه. أنا كنت بكلم صاحبتي في القاهرة، وأنا زي ما أنت عارف كده كنت بسأل عالماستر." فقاطعها متذمرا: "يا فتاح يا عليم. تاني زفت وطين وتعليم؟ ماتتلمي بقه. أنت إيه غاوية حرق دمي على الصبح." فهتف: "يا جدي، بسأل بسأل الله. هو أنا لسه خلصت السنة بشوف هخلصها إزاي، وبأسأل يا جدي هو السؤال حِرم؟

المهم، كنت فاتحة شات مع صاحبتي والبت نعمه كانت قاعدة جنبي." ليتنبه فريد في لحظة. لتكمل بعد أن شدت انتباهه: "كنا كلنا بنتكلم وجت طنط فوزية أمها واتكلمنا كلهم. المهم يا جدو، شافت نعمه، وأنت عارف إن نعمه قمر ومزة. عجبتها أوي، ولقيتها بعد يومين بتكلمني إن عندها ابن ضابط في الجيش، وهو واد حلو كده ومز على الآخر." ليهتف فريد: "ما تحترمي نفسك، هو إيه ده؟ إيه البجاحة بتاعتك دي؟ واتلمي ولمي ليلتك." لتقول: "فيه إيه يا فريد؟

أنا بكلم جدي." ليتافف فريد. ويهتف الجد: "انجزي ياختي." فقالت: "هيا عايزة تجيب الواد المز، قصدي ابنها، وتيجي تخطب نعمه. إيه رأيك بقه؟ وهما ناس عسل والواد ابن ناس وكويس أوي يا جدو، مش هنطول ضفره ونديله نعمه." ليفزع فريد ويقوم مسرعا. ليهتف فريد بغضب: "يا نهارك أسود ومطين! عايزة بناتنا ينكشفوا على رجالة؟ أقوم أرقدك. أنت يا بت اتجننتي؟ نعمه مين اللي هتديها له؟ وأنت يا ست نعمه، شافك الأمور الضابط الحليوة، ولا إيه؟

ما تنطقي." أحس الولعة بداخله، كان يقف على الجمر. أحس أن روحه ستنسحب منه. وأراد قتل فتون وتوسيعها ضربا. لينظر الجد ليري فريد قد اهتاج بدون سبب. وينظر إلى فتون ليجدها تنظر إليه بخبث. ليفهم ما فعلته ابنة ابنه. فهي ليست سهلة وتمتلك روح جدتها الجميلة، وتمتلك من الخبث والدهاء الكثير. فهي ليست كأبيها. كان يشعر بالفخر، وكان له خططا لها كثيرة. يعلم أنها لن تعجبه. لينظر إلى فريد ويهتف بجدية: "إيه يا فريد بتزعق ليه؟

الموضوع بسيط والبت ماشافتش حد، ولو الواد مناسب يبقى ليه لأ. الستر حلو يا ابن حكيم، ونعمه تستاهل الخير كله." ليهتف فريد بعنف وقد اشتعل تماما، وخاف من تطور الموضوع: "هو مين اللي مناسب وستر إيه وزفت إيه؟ أنت هتسيب حتة عيلة تجوز بناتنا للأغراب؟ هنجيب لها عرسان من على النت الست هانم؟ شوية ستات هيتلموا وييجوا يحذفوا لنا عيل معرفش جايبينه منين. وأنت إيه رأيك يا ست نعمه؟ لتخبطها فتون في رجلها لتقول مرتبكة: "ماعرفش."

ليجن جنونه، ليقوم ويمسك ذراعها. "يا نهارك أسود، هو إيه اللي ماعرفش؟ عايزة تتجوزي الواد ده؟ انطقي." ليتكلم جده: "أنت اتجننت يا فريد؟ مالك طايح كده." لتبكي نعمه بشدة من طريقة تهجمه عليها. لتقول فتون: "الله! إيه ده؟ وأنت مالك بتمسكها ليه كده؟ ليك عليها إيه؟ بتاع إيه؟ تتدخل أنت؟ حلال ابن عمها وهو هيكون جوزها. مالك أنت؟ كانت تتكلم وهو يشتعل ويشتعل. لتكمل: "وأنت مش كنت يا جدي كل شوية بتكلمنا عن السترة." ليهتف حكيم:

"فيه إيه يا فريد؟ ماتهدي مالك كده." ليقوم فريد ويقول: "جدي، أنا مستنيك في المكتب. بلاش مسخرة وقلة أدب. ما عادش إلا العيال كمان هيتكلموا." لتهتف نعمه: "أنت بتكلمني كده ليه؟ لك إيه عندي عشان تعمل كده؟ ليقترب منها محذرا: "عدي يومك، أنا على آخري." ولكنها أكملت: "ليه يعني؟ هو عشان أنا يتيمة يعني تقولي قلة أدب؟ أنا ما عملتش حاجة وخلاص. اللي تشوفه يا جدي. لو جه خليني أغور من هنا عشان ما حدش يتحكم فيا."

ليشتعل فريد أكثر. ليتركهم بعد أن زق الكرسي. وأحس بالنار تشبط في قلبه. فهو يحبها، ولكنه يظن أن الحب ضعف. فهو يريدها ويحبها، وكان ينوي أن يطلبها. ولكنه لم يكن يظن أن الموضوع سيأتي بسرعة هكذا. ليقوم الجد ويقترب من فتون ويهمس في أذنها: "شعّليها يا بنت صالح. بس عجبتيني يا بت. أروح للطور ده أشوفه أحاول أهديه." ليتركها ويذهب ليدخل على فريد الذي كان يأكل نفسه: "مالك يا ابن حكيم؟ مش على بعضك." فقال:

"أنت فعلا يا جدي هتوافق تدي نعمه للواد ده." ليهتف بخبث: "مش يابني، لما يتقدم ويجي يشوفها وتشوفي، ونسأل عليه. يبقى نقدم المشيئة. بس ليه كده تقهر البنت؟ أهي مستنية الواد يجي عشان تهرب من طريقتك معاها. أنا نفسي أعرف إشمعنى نعمه اللي مابتطيقهاش." ليرتبك فريد: "مين قال إني مابطيقهاش؟ أبدا. وماتخرجناش بره الموضوع. هو إحنا عندنا بنات نوافق أو ما نوافقش؟ فهتف: "انجزي يا ابن حكيم، عايز إيه؟ ليهتف مسرعا:

"بناتنا ما يخرجوش بره، ولا يخرجوا بره العيلة." ليجلس جده: "والمطلوب." فهتف بعنف: "نعمه تبقى ليا. البنت ما تخرجش عن العيلة وتفضل وسطنا، وأنا عايزها بالحلال." فهتف الجد: "بس هي يابني بتخاف منك وما بتطيقكش. هنعملها إزاي دي؟ هجوزها لك غصب؟ يابني أنت فاهم أنت بتقول إيه؟ ليقول فريد بحدة: "هي مين اللي مابتطقنيش؟

أنا أولى بيها يا جدي. بناتنا ما يروحوش للغرب ورجالة العيلة موجودة. العيلة ما عدمتش رجالتها يا جدي، وأنا راجل حر وما أطيقش." ليهتف: "طب يا فريد، ناخد رأيها على الأقل حتى." ليقول فريد غاضبا: "من امتى يا جدي؟ أنا هاخد نعمه وخلصنا من القصة دي." ليهتف فضل:

"ماشي يا فريد، أما أشوف يابني هنعملها إزاي. سيبني بس، نعمه طيبة وبكلمتين تتراضي. بس لازم تحن شوية، يبني أنت ناشف أوي يا فريد، أنت كده يابني أخاف منك. الحب مش كلام فارغ، ونعمه طيبة وقريبة، وأنت طبعك صعب. ماعرفش أرمي البت توجعها." ليهتف فريد بصدق: "لا يا جدي، عمري ما هاوجعها، صدقني." ليخرج هو، ليطلب نعمه لتدخل عليه. ليبدأ الجد في الكلام: "كده يا نعومة قلبي؟ تزعليني كده؟ بقي عشان أنتِ يتيمة؟ دي كلمة." لتذهب وتحتضنه.

"حقك عليا يا جدي، هو اللي نرفزني." ليهتف: "طب يا ستي، ممكن بقه نتكلم؟ الواد الطور اللي كان بيزعق من شوية عايز يتجوزك. إيه رأيك؟ لتشهق، يدق قلبها بعنف، ويحمر وجهها. وتنزل في الأرض. مش مصدقة أن فريد نطق. ليقترب: "ما رديتيش." لتهمس بخجل: "أرد أقول إيه يا جدي؟ هو ما بيطيقنيش. أتجاوز إزاي؟ أنت ما بتشوفش معاملته." ليهتف: "لا، هو بس اللي حمار. اسمعي مني، أنتِ طيبة وحنينة، وهو جامد زي الطوبة. أنتِ عليكي تلينيه يا بنتي."

لتهتف: "وأنا جايلى إيه يا جدي؟ ما يروح لحاله." ليقترب منها: "جايلك إنك بتحبيه يا بنت بنت... وواقعة لشوشتك." لتشهق بشدة. ليمسكها ويحتضنها. "هوا أنا عشان كبرت فكراني أهبل؟ بصي، هو بيحبك بس طور، يبقى نلينه بقه. فكري وطلعي كيد النسا، بدل ما أنتِ هبلة كده. خليكي زي العقربة بنت خالك. يا بت، أنتِ طالعة طيبة كده لمين؟ لتخجل وتصمت. "بصي، أنا هقول له إني غصبت عليكي، بس مفيش جواز إلا أما يلين دماغك. مانا مش هجوزك غصب."

لتحتضنه بشدة. "ربنا يخليك ليا يا جدي." لتخرج وهي تحس بالسعادة القصوى. لينادي فريد ليقول: "بص يا فريد." "هيا يابني مش موافقة." ليثور فريد: "يعني إيه إن شاء الله؟ هو بكيفها." ليهتف الجد: "ما تهدي يا غشيم. أنا غصبت عليها، بس البنت يتيمة وصعبانة عليا، واشترطت عليها مفيش جواز إلا لما دماغها تلين. ودي عليك بقه. مش هتعرف تلين دماغها يا واد؟

قول. وهتكمل طور كده أنت حر، والبت هتضيع منك، وييجي ياخدها الواد الضابط الحلو المز الأمور، وأنت هتفضل طور." ليهتف فريد بحنق: "ما تبس بقي يا جدي، ما تعصبنيش." فهتف: "خلاص، نعمه طيبة. اهدي كده على نفسك وابعد عن الغشومية، ولين دماغ البنت. الحل في إيدك." فهتف: "ماشي يا جدي، خلاص. سيبها لي. بنت عمتي هتتصرف معاها." ليخرج وكله عزم أن يبذل كل ما في جهده لينال محبوبته ويلين دماغها. لينادي فريد ليقول: "بص يا فريد."

"هيا يابني مش موافقة." ليثور فريد: "يعني إيه إن شاء الله؟ هو بكيفها." ليهتف الجد: "ما تهدي يا غشيم. أنا غصبت عليها، بس البنت يتيمة وصعبانة عليا، واشترطت عليها مفيش جواز إلا لما دماغها تلين. ودي عليك بقه. مش هتعرف تلين دماغها يا واد؟ قول. وهتكمل طور كده أنت حر، والبت هتضيع منك، وييجي ياخدها الواد الضابط الحلو المز الأمور، وأنت هتفضل طور." ليهتف فريد بحنق: "ما تبس بقي يا جدي، ما تعصبنيش." فهتف:

"خلاص، نعمه طيبة. اهدي كده على نفسك وابعد عن الغشومية، ولين دماغ البنت. الحل في إيدك." فهتف: "ماشي يا جدي، خلاص. سيبها لي. بنت عمتي هتتصرف معاها." ليخرج وكله عزم أن يبذل كل ما في جهده لينال محبوبته ويلين دماغها. ذهب فريد يبحث عن نعمه ليجدها تجلس مع فتون. ليهتف: "نعمه، تعالي عايزك." لتنظر إليه ببلاهة. ليهتف: "يلا." لتقوم وتذهب إليه. كان قلبها سينفجر. ليقول:

"بصي يا بنت عمتي، أنا ما كانش قصدي أزعلك. أنا بس خوفت إن حد يكشف حريمنا، ما يصحش." لتهتف: "ماهو هييجي يوم أكيد إن حد يشوفنا يا فريد." ليقول: "وأنا مش هسيب حد يقرب." لنعمه. لتنظر إليه بدهشة. ليكمل: "بصي يا نعمه، أنا عايزك بالحلال وعايزك مرضية يا بت عمتي." لتقول: "ربنا يسهل يا فريد. هشوف بس شوية كده وأفكر. ماهو أنا سكت جدتي عشان ما تتعصب. هبقى أقولك رأيي مرة تانية. عن إذنك."

وتركته يأكل نفسه من الغيظ ورحلت ببرود. لتذهب إلى فتون التي كانت تقفز من الفرحة. وتقول: "والله البت فتون دي مالهاش زي. يلا يا كلبة البحر، بوسي إيدي. جبت لك الطور على وشه." لتهتف نعمه: "بس ماتقوليش طور." لتنظر فتون بخبث: "من امتى يا نحنوحة؟ عشنا وشفنا." لتقول نعمه: "أعمل إيه؟ بحبه أوي." لتهتف: "طب يا أختي، خليكي مستهينة كده لحد ما يركب ويدلدل. فريد عايزك يا بنت عمتي. أنا قلتهالك أهو، وأنت حرة."

لتتنهد نعمه وتسرح فيما سوف يأتي. في مكان آخر، كان يجلس شاب في أول الثلاثينات، تظهر عليه ملامح الجدية. كان يجلس مع أحد أصدقائه يتكلمون في العمل ويناقشه في مخططه لتوسيع مشروعه. وكان معهم صديقة مقربة لآدم تدعى نادين. وكاننت قريبة من آدم، وهو يميل إليها ليس حبا، وإنما يفكر أنها من عائلة كبيرة وتتحدث لغات وذو مكانة. فهو شخص عملي يهتم بالمصلحة العامة. ليجد اتصالا من جده ليبتسم ويرفع السماعة. "إزيك يا جدي؟ وحشتني والله."

"وليك شوقه." ليهتف الجد: "والا فيك الخير يابن حكيم. وحشتك بجد." ليتذمر آدم ويقول: "تاني يا جدي." فتكلم بجدية: "طب يا آدم، لا تاني ولا تالت. نخش في الدوغري. شوف يابن حكيم، أنت طلبت إنك تشاركني أوسع شركاتك، وأنا موافق." ليهتف آدم وقلبه يخفق: "بجد يا جدي؟ موافق بجد؟ فقال له: "آه موافق، بس بشرط." ليهتف آدم: "وأنا موافق، بس تشاركني." ليقول له: "مش لما تسمع شرطي الأول، جايز ما يعجبكش." فهتف:

"لا هيعجبني. أنا موافق من غير ما أسمع، بس تشاركني." فقال بجدية: "طب يا ابن حكيم، أنا هشاركك وهديك بزيادة، وممكن كمان أسيب لك الشراكة، نصيبي تاخده كمان، ومش عايز حاجة منك. بس شرطي إنك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...