تحميل رواية فتون بقلم مآهي أحمد pdf
بقلم مآهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي يا آنسة؟ _إنت بتكلمني أنا؟ أيوه. _نعم. (بنرفزة) قلع الجاكيت بتاعه وقرب منها ولفه على وسطها. _إنت بتعمل إيه يا أستاذ إنت؟ (قرب منها وهمس في ودنها بصوت واطي وقالها) هو (بعصبية): خلي بالك في بقعة دم كبيرة عليكي من ورا. _إيه! إنت بتقول إيه؟ (حسست على الجيبة بتاعتها من ورا وبصت وراها، لاقت شباب واقفة وراها بيهمسوا عليها وبيضحكوا) لسه هتقول للشاب ده شكراً، حقيقي مكنتش واخدة بال... الشاب ده ركب عربيته وسابها ومشي. أميرة: إيه يا ؟ اتأخرتي كده ليه؟ ده المدير لو عرف مش هيسيبك. : أميرة اسكتي على اللي...
رواية فتون الفصل الأول 1 - بقلم مآهي أحمد
انتي يا آنسة؟
_إنت بتكلمني أنا؟
أيوه.
_نعم.
(بنرفزة)
قلع الجاكيت بتاعه وقرب منها ولفه على وسطها.
_إنت بتعمل إيه يا أستاذ إنت؟
(قرب منها وهمس في ودنها بصوت واطي وقالها)
هو (بعصبية): خلي بالك في بقعة دم كبيرة عليكي من ورا.
_إيه! إنت بتقول إيه؟
(حسست على الجيبة بتاعتها من ورا وبصت وراها، لاقت شباب واقفة وراها بيهمسوا عليها وبيضحكوا)
لسه هتقول للشاب ده شكراً، حقيقي مكنتش واخدة بال...
الشاب ده ركب عربيته وسابها ومشي.
أميرة: إيه يا فتون؟ اتأخرتي كده ليه؟ ده المدير لو عرف مش هيسيبك.
فتون: أميرة اسكتي على اللي حصلي، أنا لازم أدخل الحمام بسرعة.
أميرة: طيب، خودي. (أديتها حفاضة) باين عليكي متبهدلة، وأنا لازم أطلع الصالة، عصام بيه جاي الكباريه النهارده وحجز الصالة كلها لي لوحده.
فتون وهي بتغير جوه في الحمام:
فتون: يا ساتر يا رب! مبقبلهوش الراجل ده.
أميرة: ده بييجي ويحجز الصالة مخصوص عشانك.
مدير الصالة: (بنرفزة) هي فييييييين؟
أميرة: خلاص جت أهي، بتغير هدومها جوه.
فتون بتكلم المدير بتاعها: (بتوتر) أنا.. أنا.. خلاص لبست أهو.
المدير: اطلعي على البار بسرعة.
فتون: حاضر.. حاضر.
فتون وقفت على البار وبتأخد الطلبات عشان تقدمها لعصام بيه.
اللي واقف على البار: فتون، عصام بيه. عنيا مانزلتش من عليكي من ساعة ما دخلتي.
فتون: ربنا يعمي عنيا عني يا رب، ده بارد وأنا بكرهه.
فتون راحت على ترابيزة عصام بيه.
فتون: اتفضل.
عصام بيه (غمزلها بعنيه وهو مبتسم): مش ناويه تيجي بقي؟
فتون: عصام بيه، قولت لحضرتك ألف مرة، أنا مش بتاعت الحاجات دي، وبعدين عندك البنات مالين الصالة، اختارلك واحدة منهم.
(وجت فتون تلف وتديله ضهرها عشان تمشي)
عصام بيه: (بعصبية شدها من إيدها وقالها) اسمعي يابت إنتي، أنا صبرت عليكي كتير، إنتي فاهمة؟ لو ما جيتيش معايا النهارده مش هيحصلك كويس.
فتون: اللي عندك اعمله، بس مش هاجي معاك. (وسابته ومشيت)
عصام بيه: بقي كده! ماشي.
عصام بيه: (بعصبية وصوت عالي) هو فين اللي مشغلك هنا عشان أطربقها على اللي جابه.
المدير طلع يجري بسرعة وقاله:
المدير: هنا يا فندم، تحت أمرك. هدي نفسك يا عصام بيه، حصل إيه لده كله؟ حد ضايقك ولا عكر مزاج حضرتك ولا حاجة؟
فتون وقتها كانت بتشوف شغلها على البار وعصام بيبصلها من بعيد وقال لصاحب الكباريه في ودنه:
عصام بيه: اسمعني كويس، أنا عايز البت دي النهارده، وصدقني هدلعك وهروق عليك إنت والكباريه كلهم.
مدير الصالة: بس كده يا عصام بيه، إنت تؤمر.
أميرة سمعتهم وجريت على فتون.
أميرة: فتون.. فتون! اهربي بجلدك، بلاش تبقي زينا أنا والبنات اللي هنا.
فتون: في إيه يا أميرة؟
دخلت عليهم سارة زميلتهم: بسرعة يا فتون، مافيش وقت، غيري واطلعي من الباب اللي ورا بسرعة. المدير هيسلمك تسليم أهالي لعصام بيه زي ما عمل معانا كلنا وسلمنا لغيره وغيره.
فتون: طيب، أطلع من هنا أروح فين؟
سارة: مش مهم تروحي فين، المهم تبعدي عن هنا، اجري يا فتون.
فتون بسرعة لبست الجاكيت اللي الشاب ربطه على وسطها على يونيفورم المحل وطلعت تجري من الباب اللي ورا.
مدير الصالة ومعاه اتنين بودي جارد جه بسرعة.
مدير الصالة: هي راحت فين بنت الكلب دي.. حد يرفص النعمة بإيديه.
أميرة وسارة: مانعرفش، بس شوفناها بتستخبي هنا. (وشاورلوا على طريق غلط)
فتون وقتها طلعت تجري في الشارع تجري، ومرة واحدة لاقت عربية جيب سودا فرملت قدامها ووقفت ونزل منها اتنين بودي جارد أخدوها وشالوها بالعافية دخلوها العربية.
بتبص لاقت فيها عصام بيه.
عصام بيه: (ببرود وثقة) إنتي فاكرة إنك ممكن تهربي مني؟
فتون: روح ربنا ينتقم منك.
وقتها عصام بيه اتنرفز وضربها على راسها. ما فاقتش إلا وهي في الفيلا عنده في أوضة نومه.
فتون وهي ماسكة راسها وبتحاول تفوق: أنا فين؟
بتبص لاقت عصام قاعد قدامها وماسك الكاس بتاعه وبيلعب فيه.
فتون: بقولك إيه، أوعى تقرب مني، إنت فاهم؟
عصام بيه: إنتي لسه فيكي نفس تقاومي؟ وشرب آخر بوق في الكاس بتاعه ورماه في الأرض واتهجم عليها.
فتون: أوعى كده، سيبني.. سيبني.
فتون جابت حاجة جنبها وخبطته في دماغه وطلعت تجري من باب الفيلا من غير ما حد يشوفها. بقت تجري في الشوارع مش عارفة هي فين. بتبص لاقت عربية عصام بيه وراها وهي بتجري. الكعب بتاعها اتكسر. قلعت الجزمة ومسكتها في إيدها وبقت تجري حافية لحد ما بعدت شوية عنهم. وقفت وسندت على حيطة وهي بتنهج وقالت:
فتون: الحمد لله بعدت عنهم.
لسه هتجري عشان تبعد أكتر بتبص لاقت عصام ورجالته في الشارع بيدوروا عليها. رجعت تاني سندت على الحيطة وهي بتنهج وقالت:
فتون: وبعدين في عصام للزفت ده بقي. أعمل إيه ياربي.
بتبص لاقت شاليه قدامها جريت عليه بسرعة وحاولت تفتح الباب اللي ورا، مفتحش. راحت وطت ودخلت من باب صغير أوي لاقت بابه موارب. دخلت فيه بسرعة وقفلت الباب. كانت خايفة جداً لا يكون في حد جوه. بقت تمشي على طراطيف صوابعها وهي ماشية بتبص لاقت الشاليه كله مضلم ومافيهوش أي نور. قالت:
فتون: بس الحمد لله مافيش حد هنا.
أول مرة يبقي حظي حلو. ولسه بتتكلم كلامها سمعت حد طالع من الأوضة. قالت:
فتون: يادي النيلة! هعمل إيه دلوقتي؟
لاقيت مكواة جنبها خدتها وطلعت تجري تستخبى. ولاقت شاب طالع ومعاه كتب، وأول ما الكتاب وقع منه بيبص لقاه فتون. قالتله:
فتون: بص، أنا عارفة إنت هتقول إيه؟
فتون: بس والله أنا مش حرامية، هحكيلك كل حاجة.
الشاب ده بقي يقرب عليها وبقت هي تبعد خطوة لورا.
فتون: إنت بتعمل إيه؟
والشاب بقي يقرب أكتر وفتون مش شيفاه ملامحه قدامها من الضلمة. شايفة حد بيقرب عليها مش أكتر.
فتون: اسمع بقولك، أوعى تقرب عليا.
وهو برضوا بيقرب راحت فتون لزقت في الحيطة ورفعت المكواة عشان تضربه بيها. راح هو مد إيده عشان يشغل كبس النور والشاليه نور.
فتون وقتها شافته وهو كمان شافها.
فتون: هو إنت؟
رواية فتون الفصل الثاني 2 - بقلم مآهي أحمد
فتون: هو انت 😳😳
الشاب بصلها ولا اهتم واداها ضهره ومشي.
فتون: خد هنا انت رايح علي فين بقولك.. اه انت باين عليك هتسلمني للشرطة.
ومشت وراه وبقت رافعة المكواة وبتكلمه وهو مابيردش عليها.
فتون: طيب استني.. انت أكيد رايح تتصل بالشرطة صح.. طيب هتتصل بيهم ولا هتروح تجيب البوليس وتيجي.
(برضو مابيردش عليها).
فتون استغربت.
فتون: هو انت اخرس ولا إيه 😏 ماترد.
(رجع اداها وشه وبقى عصبي والدنيا ماليا وشه).
فتون خافت منه وقالتله: أنا.. أنا ما قصدتش والله بس أصل.. أصل.. أنت مابتردش عليا.
فتون: طيب أنت مش فاكرني؟ أنا اللي أنت اديتها الجاكيت بتاعك من شوية، حتى بص أنا لابساه أهو. أنا بقي عرفت أنت ساكن فين وجيت عشان أدهولك.
وقتها أمير ضحك ضحكة سخرية كده وقالها:
أمير: أول ما الناس اللي بيجروا وراكي دول يمشوا من الشارع بره، امشي أنت كمان من هنا، فهماني.
وبص على اليونيفورم بتاعها لقي مكتوب اسمها عليه.
أمير: فهماني يا فتون.
فتون: أيوه طبعًا فاهماك. بس هو أنت مش هتسألني هما بيجروا وراك ليه؟ وإيه اللي دخلك هنا؟ وتعرف وتبقي فضولي.
رجعالها تاني وقالها:
أمير: اسمعي، أنا مابحبش الدوشة ولا الرغي الكتير، يعني الساعة اللي هتقعديها هنا مش عايز أسمع فيها صوتك، أنا داخل أنام.
فتون: (بقت تبرطم وتقول) إيه ده يا أختي ده؟ هو فيه كده؟ متنك على إيه ده؟
أمير من بعيد: سامعك على فكرة، وطي صوتك وأنتِ بتبرطمي بعد كده.
فتون حطت إيدها على بوقها وبقت مستغربة جدًا إنه سمعها. دي اتكلمت بهمس وبقت تقول في عقلها: إزاي سمعني؟ ده أنا مطلعتش صوت.
فتون بقت كل شوية تبص من ورا الشباك عشان تشوفهم مشيوا ولا لأ، بس عصام بيه كان سايب بودي جارد في الشارع عشان كان متأكد إنها موجودة في الشارع ده.
فتون: وبعدين ياربي، أعمل إيه أنا دلوقتي.. ماينفعش البني آدم اللي جوه ده يصحى يلاقي ي هنا. يارب الزفت اللي بره ده يمشي كده ولا كده، خليني أخرج.
فتون وقتها حست بالجوع، دخلت على المطبخ وهي بتتحرك على طراطيف صوابعها عشان أمير ما يسمعش، وفتحت التلاجة بالراحة أوي وبقت تطلع الأكل على طاولة المطبخ وقعدت تاكل. أصلها طول اليوم مكانتش أكلت أي حاجة. ومرة واحدة وهي بتشيل الأكل.. الطبق وقع منها اتكسر.
فتون: يانهار أسوووووود.
جت تلم الطبق بسرعة عشان ترميه قبل ما أمير يصحى، رجعت لورا اتكعبلت، الطاولة اللي عليها الأكل كلها وقعت، وبقي المطبخ كله متلخبط على بعضه وكل حاجة في الأرض.
أمير طبعًا سمع صوت التكسير في المطبخ، صحي من النوم وجري، لقي فتون واقعة في المطبخ والطبقة كلها مرمية عليها والمطبخ كله متكسر.
أمير: (بغضب شديد) أنتِ عملتي إيه 😡.
فتون وهي خايفة: أنا.. أنا.. اسمع بس هقولك.. أصل أنا كنت جعانة أوي والله، وبعدين من غير ما أقصد راحت الطبقة كلها وقعت مني.
أمير: اتنهد والتنهيدة كانت طالعة من قلبه، وحط إيده على وشه وقالها:
أمير: اطلعي بره.
فتون: ثواني، أنا.. أنا هلملك كل حاجة.
وجت عشان تلم الطبقة، إيديها اتعورت وبقت ماسكة إيديها وكلها بقت دم، راحت ماسحة الدم في المفرش.
أمير بص للمفرش اللي بقى مليان دم واتعصب أكتر وقالها:
أمير: ماتعمليش حاجة.
فتون برضو بتشيل في الطبقة المكسورة ومش بتسمع كلامه.
راح أمير زعق وقالها:
أمير: قولتلك ماتعمليش حاجة، أنتِ فاهمة 😡.
ومسكها من إيديها وحطها تحت الحنفية وقالها: اشطفي إيدك من الدم، لا توسخي حاجة تاني.
فتون: (بتوتر) حاضر.. حاضر.
فتون غسلت إيدها، وأمير قالها: اطلعي بره المطبخ.
فتون: أيوه بس مين اللي هيشيل الحاجة دي.
أمير: مش شغلك.
أمير بقي يبص للمطبخ المتبهدل ده وبقي مش عارف يعمل إيه. مرة واحدة فتون تليفونها بقى يرن.
فتون حطت إيدها في جيبها وطلعت الفون.
فتون: أيوه يا أميرة.
أميرة: أنتِ.. أنتِ فين يا فتون.
فتون: أنا في شاليه من الشاليهات، بس قوليلي أنتِ اللي فين؟ أنا لازم أمشي من هنا ضروري.
أميرة: أنا على البحر على شاطئ بارادايس، تعاليلي على هناك.
فتون بتبص من الشباك لاقت البودي جارد مشي، قالتلها:
فتون: أنا جايا لك حالا على شاطئ بارادايس، ماتتحركيش يا أميرة.
فتون راحت لأمير وإيدها بتنزل نقط دم على السجادة، ودي حاجة مضايقة أمير جدًا. راح لسه هتتكلم، راح أمير بسرعة جاب مناديل ومسك إيدها ولف المناديل على إيدها.
فتون: ابتسمتله وقالتله: متشكره ليك أوي.
أمير: ده عشان الدم بتاعك ماينزلش على السجادة.
فتون بصيتله بصة غيظ وقالتله:
فتون: أنا عارفة.. أنا أقصد، متشكره إنك مش طلعتني من بيتك رغم كل الدوشة اللي عملتهالك دي.
أمير: لا عادي، مفيش حاجة.
فتون: أنا ماشية، وإه، اتفضل الجاكيت بتاعك.
جت تقلعه عشان تدهوله، قالها:
أمير: لا، خليه.
فتون: لا، متخافش، أنا مش سقعانة، أنا كويسة، اتفضل خده 😊.
أمير: بقولك خليه عشان ماينفعش أخده بعد ما دمك بقى عليه.
فتون: اتضايقت أكتر وقالتله: بقي كده؟ وأنا بقي مش هاخده.
وقلعت الجاكيت ورمته على الأرض وسابته ومشيت.
أمير شاف الجاكيت على الأرض وبرق 😳.
فتون: أه، سوري، نسيت، بهدلت الأرض ومش هنضفها.
وفتحت الباب ورزعته وراها ومشيت.
أمير: طلعتلي منين دي.
ودخل على المطبخ ينضف اللي فتون عملته، أصل أمير ده نضيف جدًا وبيكره الكركبة ودايمًا بيته مترتب.
فتون بقت تبص شمال ويمين في الشارع وهي ماشية، مالقتش حد وبقت تجري تروح لصاحبتها على شاطئ بارادايس.
وقتها أمير وهو بيشيل الجاكيت، بيبص لقي فيه محفظة فيها كل حاجة تخص فتون، كارنيه الجامعة وفلوسها وبطاقتها وكل حاجة تخصها حرفيًا.
فتون أول ما راحت، كانت أميرة مستنياها. بتبص لاقت أميرة وشها كله دم وكدمات وشعرها منكوش وهدومها متقطعة.
أميرة (بعياط): أنا آسفة يا فتون، حقك عليا.
فتون: أميرة، مين اللي عمل فيكي كده.
عصام ظهرالها وقالها:
عصام: شوفتي عرفت أجيبك إزاي ☺️.
راح شدها من شعرها ناحيته وقالها:
عصام: أنا عصام بيه اللي الدنيا كلها تحت رجله، حتة بت زيك ماتسواش تلاته أبيض تعمل فيا أنا كده.
ولسه هيضربها بالقلم على وشها ورفع إيده.
أمير وقتها مسك إيده وقاله:
أمير: مش عيب لما ترفع إيدك على بنت.
وزقه برجله في بطنه وقعه في الأرض.
فتون وقتها جريت على أمير واتخبّت فيه.
عصام: أمير 😳.
عصام: أنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تضربني كده؟
أمير: مش من الذوق إنك تضرب بنات الناس كده يا عصام، وخصوصًا لو حد يخصني زي فتون.
عصام: ومن إمتى فتون تخصك بقي يا أمير.
أمير: من اللحظة دي يا عصام، فتون تخصني، ولو قربتلها أكنك بتقرب مني أنا شخصيًا، وأنا زعلي وحش وهتزعل مني.
عصام: ده كان زمان يا أمير، قبل الحادثة، مش دلوقتي خالص، وقت نفوذك، وقت ما كنت قوي برجالة أبوك وبأبوك شخصيًا، لكن دلوقتي، تؤ تؤ، ما بقيتش تخوف خلاص.
أمير: بص لفتون اللي متخبية ورا ضهره وشاف نظرة الرعب في عنيها هي وصاحبتها، أداها المفتاح بتاع العربية وقالها:
أمير: خودي صاحبتك واستنيني في العربية.
فتون خدت المفتاح ولسه جايه تمشي، عصام قام وقال للبودي جاردات اللي معاه:
عصام: البت دي لو اتحركت من هنا فيها موتكم.
البودي جاردات ابتدت تتحرك ناحية فتون، وفتون رجعت تاني تتحامي في أمير وبقت ماسكة فيه مش عايزة تسيبه.
أمير رجعها ورا ضهره وفك الحزام بتاعه من البنطلون، وبقي كل اللي يقرب منه يضربه بالحزام، ومسك البودي جارد موته من الضرب هو والتاني لحد ما وقعوا في الأرض.
وعصام وقتها اتضايق جدًا، ومرة واحدة بعد ما خلاص أمير خلص عليهم تقريبًا، ظهر أربعة بودي جاردات تاني جايين على أمير من بعيد.
أمير مسك فتون من إيدها وطلع يجري على العربية.
فتون: استني، أميرة مش هينفع نسيبها.
أمير شال أميرة وحطها على كتفه وركب العربية بسرعة، وبعدها لسه هيركب لقي...
رواية فتون الفصل الثالث 3 - بقلم مآهي أحمد
بيبص لقي.. اميره بترجع دم من بوقها في العربيه في الكنبه اللي ورا.
امير: يادي النيله العربيه اتوسخت 😡
فتون وهي جنبه قدام: هو ده وقته انت كمان سوق بسرعه جايين علينا.
امير ساق بالعربيه بأقصي ما عنده وبقي عصام ورجالته بيجروا وراهم بالعربيه.
امير وهو بيسوق قال لفتون: خدي المناديل دي امسحي الدم ده بسرعه قبل ما يبقع علي الكرسي.
فتون: انت ايه معندكش دم البت بتموت وانت كل همك ان الكرسي اتوسخ.
امير مره واحده فرمل العربيه ووقف وعربيه عصام خلاص وراهم وبتقرب منهم.
فتون: (بصريخ) انت بتعمل ايه وقفت ليه؟
امير: بقولك خدي المناديل دي امسحي بقعه الدم اللي علي الكرسي قبل ما تبقع.
فتون: (بتوتر) حاضر.. حاضر بس ارجوك سوق هيمسكونا.
امير: مش قبل ما تنضفيها.
عربيه عصام قربت منهم جدا وبقت تضرب عليهم نار بالمسدسات.
فتون: (بصريخ وتوتر) يالهوي هنموت اتحرك بسرعه.
امير: مش قبل ماتنضفيها.
فتون: (يابن المجنونه) فتون بسرعه نضفت الكرسي وهي بتنضف ضرب النار جاي عليهم.
فتون: اهوه.. اهوه نضفتها اهوه.
امير: وقتها حرك العربيه بسرعه شديده لدرجه صوت فرمله الكوتشات عملت صوت رهيب والكوتشات بقت تطلع شرار.
فتون: انت ازاي كده انت كنت هتموتنا.
امير: لما اقول كلمه تتنفذ من سكات انتي فاهمه.
فتون: فاهمه.. فاهمه بس خللي بالك ابوس ايدك.
امير: بالراحه يا امير هنموت.
امير: حطي الحزام بسرعه وبعد كده ما تركبيش عربيه وانتي مش لابسه حزام الامان.
فتون: بقت تدور علي حزام الامان بكل توتر وقلق ومن كتر الخوف بقت تترعش لحد ما حطيته عليها.
وقتها امير شغل سونج هاديه وكان باين عليه برود الاعصاب رغم كل اللي هما فيه وضرب النار اللي عليهم بقت فتون تبصله ومستغربه هو ده وقت اغاني احنا هنموت.
امير بصلها ولبس نضاره سودا وبقي يسمع السونج الهاديه وركز في الطريق كان بيجرى بسرعه رهيبه لدرجه فظيعه.
وكان بيحود العربيه يمين وشمال وداس علي زرار وقتها ازاز العربيه كله ابتدي يتغير وبقي متفيم اسود وفتون تبص كده.
فتون: هو ايه اللي بيحصل ده 😳🥺
امير حط صباعه علي بوقه وقلها: هووووووش مابحبش اسوق ويبقي في دوشه جنبي.
اميره: فتون الحقيني انا هموت مش قادره.
فتون: معلش اتحملي شويه.
امير لقي عربيتين تريلا ماشيين جنب بعض كبار قدامه وهما كانوا علي كوبري.
وعصام وهو بيجرري ورا امير بالعربيه علي الكوبري ابتسم وقال: هنشوف هتعمل ايه بقي ياسي امير في العربيات اللي قدامك دي 😁.
فتون: (بتوتر) يانهار اسود هنعدي ازاي دول خلاص ورانا.
امير ابتسم ابتسامه سخريه ورجع النضاره كده علي وشه بصباعه وكان في فرق صغير جدا ما بين العربيتين مافيش اي عربيه تقدر تعدي ما بينهم بس ده امير مش اي حد يعني ملك السواقه.
امير: فتون انتي واثقه فيا.
فتون: طبعا لاء.
امير: طيب كويس 😅.
فتون: هتعمل ايه.. هتعمل ايه يامجنون..
امير: امسكي نفسك كوووووووووووويس.
ومره واحده جاب العربيه علي جنبها وبقي ماشي علي عجلتين بس ودخل ما بين العربيتين التريلا وعدي منهم.
فتون: (بتصوت) ااااااااااااااااه.
واخيرا عدي ما بينهم.
السواق بتاع التريلا بقي يبص كده لما لقاه طالع ما بينهم وبرق ومبقاش مصدق ان في عربيه عدت ما بينهم.
واخيرا امير عدل العربيه بتاعته وساق بأقصي ماعنده وهرب من عصام ورجالته.
عصام: بغيظ ونرفزه ضرب ايده علي الدركسيون وهو سايق وقال: عمرك ما هتتغير ابدا ولا حاجه ممكن تهدك يا امير الكلب انت..
ووقف العربيه وبقي يضرب برجله فيها من كتر نرفزته والبودي جاردات اللي معاه وقفوا حواليه.
عصام: (بصريخ) ااااااااه مابحبش حد ياخد حاجه انا عايزها 😡😡.
عصام وجه كلامه للبودي جاردات اللي معاه وقال: اسمعوني كويس البت اميره اللي معاهم دي مجروحه هما اكيد هيودوها مستشفي عشان تتعالج عايز نفتش في كل المشتشفيات اللي في شرم الشيخ كلها لحد ما نلاقيها انتوا فاهمين.
البودي جاردات: فاهمين ياريس.
فتون في العربيه مع امير.
امير: بصي علي صحبتك بسرعه.
فتون: حاضر.
فتون بصت علي اميره لاقيتها مغم عليها.
فتون: الحق يا امير دي مغمضه عنيها ومابتردش عليا.
امير وقف العربيه ونزل عدلها وحس علي نبضها وقلها: ماتقلقيش هي لسه عايشه بس لازم تتعالج.
فتون: انت دكتور.
امير: كنت.
فتون: طيب احنا لازم نوديها اي مستشفي ضرورى البت هتموت مننا.
امير ركب تاني وقلها: عصام مش عبيط هو اكيد هيدور علينا في كل مستشفيات شرم وهيلاقيها.
فتون: طيب خلاص عالجها انت.
امير: ماينفعش.
فتون: انت مش بتقول انك دكتور.
امير: انتي مابتفهميش بقولك كنت دكتور كنت.
فتون: وايه المشكله ابوس ايدك عالجها انا ماليش غيرها هي وساره 🥺🥺.
امير: بشرط.
فتون: اللي تؤمر بيه.
امير: انا هساعدك لحد ما صحبتك تخف وبعد كده مش عايز اشوف وشك تاني انتي فهماني.
فتون: (بفرحه) فهماك طبعا.
امير ساق العربيه بتاعته وراحوا زي عشه كده وفتون سانده اميره وبتتحرك بيها بالعافيه لحد ما نومتها علي السرير.
فتون: ايه العشه دي.
امير: دي عشتي محدش يعرف مكانها غيري فيها كل حاجه انا هعلقلها كلوجوز وهداوي جرحها.
فتون: طيب تحب اساعدك.
امير: ياريت.
فتون: طيب قولي اساعدك ازاي.
امير: انك تسكتي خالص ومسمعش صوتك.
فتون: ضيقت عنيها واتنهدت وهي متغاظه وقالتله حااضر.
وقتها امير حط الهاند فري في ودنه وشغلها علي music هاديه ولبس نضارته السودا وابتدي يعالج اميره.
وفتون واقفه مابتتحركش فرجليها وجعتها رجعت لورا وجت تسند علي العشه سندت علي الهيكل العظمي اللي امير حطه وقع اتكسر ١٠٠ حته والجمجمه بتاعت الهيكل العظمي بقت تحت رجلين امير.
امير بصلها كده بغيظ وداس علي سنانه وقلها: (بغيز) انتي مافيش فايده فيكي ابدا.
فتون: (بلمعه في عنيها) وانها عايزه تستعطفه وضمت ايديها ببعض وقالتله: معلش.. معلش والله ما كنت اقصد.
وخدت جمجه الهيكل العظمي وباستها وقالتله: وادي راسه اهيه ابوسها بس ونبي ما تتعصب مني.
امير: (بضحكه مكتومه) اطلعي بره يافتون.
فتون: ما تخليني هنا ممكن تح..
ولسه هتكمل.
امير: (بعصبيه) بقولك اطلعي بره.
فتون: حااضر.. حااضر طلعه اهوه.
فتون طلعت بره العشه وبقت قاعده علي الرمله وقدامها البحر والقمر والسما والنجوم.
امير اخيرا خلص وقلع نضارته وخلع الهاند فري.
طلع بره لفتون وقلها: انا خلصت تقدرى تدخلي لصحبتك.
فتون: هي عامله اي دلوقتي.
امير: علي بكره الصبح هتبقي احسن أن شاء الله.
تقدرى تدخليلها دلوقتي وتنامي معاها جوه.
فتون: طيب وانت.
امير: انا هنام هنا.
فتون: علي الرمله.
امير: برق لفتون وقلها مالكيش فيه اتفضلي ادخلي جوه دلوقتي.
فتون: حااااضر 😔.
فتون دخلت جوه وامير مكانش جايله نوم راح جاب خشب وولع نار وقعد حواليها.
فتون بعدها طلعتله وقالتله: جيبتلك مخده وفرشه عشان ماتنامش علي الرمله.
امير: لا شكرا انا واخد علي كده.
فتون: راحت قعدت جنبه وربعت وقالتله واخد علي ايه.
امير: (بصلها وحرك راسه) بمعني اللي هو انتي فضوليه جدا.
فتون: انا عارفه انت بتقول عليا ايه.
امير: بصلها وماردش وبص للبحر.
فتون: بتكلم نفسها وبتقول من جواها يخربيت برودك ده انت حتي مش عايز تعرف انا عرفت ايه.
امير بصلها وضحك ضحكه صفرا كده.
فتون: اوعي تكون عرفت انا قولت ايه في بالي.
امير: ايوه عرفت.
فتون: اي ده انت مخاوي بقي.
امير: انتي مابتعرفيش تسكتي ابدا.
فتون: بصراحه لاء اصل بصراحه مش جايلي نوم خالص وعايزه اتكلم مع حد.
امير: وانا مابحبش الرغي الكتير.
فتون: طيب تحب اقولك نكته.
امير استغرب وقلها: (نكته 😏).
فتون: اه نكته ده انا ملكه النكت بص انا هقولك نكته لو ضحكت هتقولي اي حاجه عن نفسك ولو ماضحكتش هاخد بعضي وادخل من سكات ايه رايك.
امير: انا مش مضطر اني اوافق.
فتون: لاء مضطر عشان لو مش وافقت هفضل اتكلم من دلوقتي لبكره الصبح وهصدعك ومش هيبقي عندك اختيار بس لو وافقت وخلتني اقولك نكته ممكن يبقي فيه option اني اسيبك وابعد عنك وادخل انام.
امير: اللهم اطولك ياروح قولي ياستي.
فتون: مره واحد امه كانت بتدعيله فقالتله روح يابني اللهي تسكن في بيت من غير ايجار وتلاقي ناس تحرسك ليل نهار قام الواد ياعيني اتسجن 😂.
وبعدها فتووون قعدت تضحك وماتت علي نفسها من الضحك.
امير: 🙂.
فتون: 😂طيب والله حلوه والله جامده.
امير: 🙂.
فتون ضحكتها كانت زي السكر وخارجه من قلبها بجد لدرجه ان هي وهي بتضحك رجعت علي ورا وعنيها دمعت وبقت نايمه علي الرمله ولسه بتضحك.
امير وقتها وهو قاعد وضامم رجله بأيديه كده رجع وشه لورا و شافها بتضحك الضحك ده كله راح ابتسم لضحكتها الحلوه وطلع صوت اللي هو ههه.
فتون: اهوه شوفت انت ابتسمت وضحكت اهوه انا فزت.
امير: فزتي ايه ياعبيطه انا ابتسمت علي ضحكك مش اكتر.
فتون: ماليش دعوه المهم انك ضحكت علي ضحكي بقي ولا علي النكته المهم انك ضحكت ومن حقي اني اعرف عنك اي حاجه.
امير: طيب وعايزه تعرفي ايه عني.
فتون: قولي انت مين.
امير: انا الشيطان ارتحتي.
فتون: 😳😳.
امير: ارتحتي وقومي بقي عشان الفجر اذن لازم اصلي وسابها وقام.
فتون فضلت متنحه وبتبص عليه وهو ماشي وسايبها وقالت في نفسها: هو في شيطان بيصلي 🤔.
رواية فتون الفصل الرابع 4 - بقلم مآهي أحمد
فتون بصت كده وقالت: هو في شيطان بيصلي؟
أمير بعدها راح اتوضى وفرش المصلاية على الرملة وبدأ يصلي.
فضلت فتون بصاله وقالت: إن شاء الله في يوم هصلي ومش هسيب فرض، بس ربنا يتوب عليا من الشغل بقى وألاقي ابن الحلال اللي أقدر أعيش معاه وأنا مطمئنة على نفسي.
أمير طول جداً في الصلاة، تقريباً كان بيصلي بالجزء.
فتون كانت مستنياه يخلص، راحت نامت على نفسها على الرملة من كتر التعب والإرهاق.
وصحيت تاني يوم الصبح مع أول خيط شمس جه على وشها.
فاقت بتبص لاقيت نفسها نايمة على الفرشة والمخدة اللي كانت مديّاهال لأمير، وأمير نايم جنبها على الرملة.
فتون اتعدلت على جنبها وبصتله نظرة إعجاب وهو نايم وقالت في نفسها:
أنا عمري ما حد وقف جنبي أبداً، طول عمري أنا المسؤولة عن إخواتي وأمي، دايماً أنا اللي بحميهم من الدنيا ومشاكلها لحد ما شوفتك أنت. أنا مش عارفة لو ما كنتش قابلتك كنت زماني فين دلوقتي أو جرالي إيه، بجد شكراً.
كل ده كلام كان بيدور في عقل فتون بس مكانتش بتقوله بلسانها.
وبعدها غطت أمير وراحت على العشة عشان تطمن على أميرة.
أميرة ابتدت تفوق وتفتح عينيها.
فتون: أميرة، حمد الله على سلامتك.
أميرة اتعدلت وابتدت تقوم وقالت لها: حقك عليا يا فتون، كان غصب عني ده، أداني ضرب ما قدرتش أقاووم أكتر من كده والله.
فتون: ولا يهمك.. كتر خيرك إنك اتحملتي كل الضرب ده عشاني، اللي زينا مالهمش ضهر يا أميرة.
أميرة: بس أنتِ بقى ليكي خلاص.
وشاورت على أمير وهو نايم بره العشة.
فتون: قصدك إيه؟
أميرة: أقصد الشاب اللي نايم بره ده ممكن يبقى ضهرك في يوم.
فتون ضحكت وقالت لها: إنتي عبيطة يا بنتي، ده أنا لسه عارفاه امبارح بالليل، لحق يبقى ليا ضهر وسند. وبعدين ده متفق معايا إنه مش عاوز يشوف وشي تاني أول ما تبقي كويسة.
أميرة: إزاي الكلام ده؟
فتون: زي ما بقولك كده، المهم طمنيني عليكي.
أميرة: سيبك مني أنا، المهم أوعي تخليه يسيبك لحد ما يطلعك من هنا وتبعدي خالص عن اللي اسمه عصام ده، ده ناويلك على نية وحشة أوي خصوصاً بعد ما ضربتيه بالألفاظ على راسه.
فتون: طيب وبعدين تفتكري أعمل إيه؟ نروح للشرطة؟
أميرة: إنتي هتفضلي هبلة وعبيطة كده لحد إمتى؟ شرطة إيه دي اللي هتساعد الغلابة اللي زينا؟ اسمعي يا فتون، إنتي لازم تخلي أمير ده يساعدك بأي شكل.
فتون: طيب اهدي بس إنتي.. ربنا ما بيسيبش حد وأنا عمري ما هتقل عليه أكتر من كده.
أميرة: طيب بس هبل، نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين.
فتون بتبص على باب العشة، لاقت أمير بيصحى.
فتون: أمير صحي.. أمير صحي.
أميرة رجعت بسرعة ونامت على سريرها وبقت تقول: آآآه مش قادرة، أنا تعبانة، أنا عايزة مسكن.
أمير دخل العشة وقال لها: معلش، لازم تحسي بالأعراض دي، إنتي جسمك كله تقريباً فيه كدمات، لما نرجع لازم تشوفي حتة عشان ترتاحي فيها.
أميرة: لأ نرجع.. نروح فين؟ أنا مش قادرة أتحرك. أنا مش هينفع أمشي من هنا، أنا رجلي مكسورة.
أمير: لأ رجلك مش مكسورة، كل اللي فيكي كدمات مش أكتر. أنا كده عملت اللي عليا معاكم. لو مش حابين تمشوا خليكم هنا، بس على فكرة هنا مافيش ولا أكل ولا ميه. أنا ماشي.
أمير وهو جاي يمشي وبيفتح باب العربية، فتون طلعت تجري وراه.
فتون: أمير، إحنا وعدتني.
أمير: لا ما وعدتكش.
أمير: وعدتك بإيه أنا مش فاهم.
فتون: إنك هتمشي وتسيبنا وما تشوفش وشي تاني إلا لو أميرة بقت كويسة. وهي لسه تعبانة، إزاي تبقى بتصلي وتعرف ربنا وسايب بنتين هنا لوحدهم من غير حاجة. أنا بطلب منك إنك تنفذ وعدك وتفضل معانا بس لحد ما أميرة تبقى كويسة مش أكتر، وبعدها هنرجع معاك ومش هتعرف عننا أي حاجة تاني، أوعدك.
وقتها أميرة جت تقوم من على السرير، بتحاول تطلع من العشة، وقفت على باب العشة ومن التعب وقعت على الباب، بقي نصها بره العشة ونصها التاني جوه العشة.
فتون شافت كده، طلعت تجري عليها.
فتون: أميرة، قومتي ليه بس.
أميرة: لازم أعرف عملتي معاه إيه؟ هيمشي ويسيبنا.
أمير بصلهم كده وسكت.
أميرة: اطلعي إنتي بره يا فتون شوية.
فتون: ليه يا أميرة؟
أميرة: أرجوكي، إنتي دايماً بتعتبريني أختك الكبيرة، اسمعي كلامي المرة دي ممكن.
فتون طلعت بره وبعدت عن العشة.
أميرة: ممكن أتكلم معاك شوية يا أمير؟
أمير: عايزة إيه إنتي كمان؟
أميرة: أنا عايزة أسمع اللي هقولهولك للآخر، وبعدها اللي أنت تقوله هو اللي هيمشي. أرجوك، مش هاخد منك غير خمس دقايق.
أمير: قولي.
أميرة: فتون مش زينا يا أمير، فتون اللي رماها على سكتنا حاجة أقوى منها. أنا عارفة إن نظرتك لينا إننا مجرد بنات ليل مش أكتر، بنشتغل في كباريهات، وده طبعاً باين من لبسي والميك أب الأوفر اللي أنا حطاه، ورغم إنك عارف كده ساعدتني إمبارح برضه، بس.. بس سيبك مني أنا. أنا خلاص مبقاش فيا رجا، بس فتون لسه نضيفة مش زينا. أرجوك انقذها، طلعها بس من شرم الشيخ، ماتخليهاش تبقى زيي وزي البنات اللي معايا، أبوس إيدك.
أميرة جت تبوس على إيد أمير. أمير بعد عنها بسرعة وقال لها: إنتي إيه اللي بتعمليه ده؟
أميرة: (بدموع وتوسل) أرجوك انقذها، خلينا على الأقل هنا يومين بس تبقي معانا، إحنا من غيرك هنا مش هنعرف نكمل ساعتين اتنين.
أمير: إنتي متأكدة إن فتون نضيفة زي ما بتقولي؟
فتون: أقسم لك إن ما في حد لمسها، وإن كل اللي هي فيه ده عشان مش راضية تسلم نفسها لعصام الكلب ده.
أمير (اتعصب) وافتكر اللي كان بيعمله زمان وقال في باله: أنا لا يمكن أكون ديوث مرة تانية.
ونادى على فتون. فتون جت بسرعة.
أمير: أنا موافق إني أكمل اتفاقي معاكي، بس بشرط. أنا واحد بحب الهدوء جداً جداً، مابحبش الرغي الكتير ولا إن حد يدخل في خصوصياتي، بحب النضافة زي عيني، فهماني يا فتون؟
فتون: طبعاً.. طبعاً فاهمالك.
أميرة: (بفرحة) أخيراً.
فتون بصتله كده بصة استعطاف وحست إنها عايزة تطلب منه طلب.
أمير: (نفخ وقال لها) اتفضلي، قووللي يا فتون عايزة إيه؟
فتون: اصل.. اصل بصراحة إحنا جعانين أوي وأميرة ما أكلتش وعطشانين.
أمير: ماشي، لازم نروح نشتري شوية حاجات عشان نقدر نقعد هنا كام يوم لحد ما صاحبتك تبقى كويسة.
فتون: تحب أجي معاك؟
أمير: لا خليكي، هتيجي تعملي إيه؟
أمير بيبص في جيبه، لقي إنه معاه فيزا مش فلوس كاش، وممكن كده عصام يعرف مكانه بمجرد إنه اشترى حاجة بالفيزا. أمير عارف كويس الطرق والأساليب اللي يجيب بيها حد مستخبي، لأنه هو نفسه لما كان بيحب يجيب حد زمان كان بيعمل كده، وعصام له اتصالات كتير ويعرف يجيب النملة من جحرها.
أمير: مش هينفع أستخدم الفيزا بتاعتي دلوقتي، إنتوا مش معاكم فلوس.
فتون وأميرة: تؤ تؤ.. من الآخر كده إحنا أبيض.
أمير: طيب وبعدين.
أمير بيبص على صدر فتون، لقاها لابسة سلسلة.
أمير ضيق عينيه وقرب من فتون وبيمد إيده ناحية صدرها.
فتون: إنت.. إنت بتعمل إيه؟ إنت بتبصلي كده ليه؟
راح أمير ماسك السلسلة بتاعت فتون وقطعها من صدرها وقال لها: دي دهب.
فتون: أمير لاء، إلا السلسلة دي.. دي الحاجة الوحيدة اللي فضلتلي من أبويا الله يرحمه.
أمير: (بص على السلسلة في إيده ورفع إيده فوق)
فتون: أمير هات السلسلة.
وبقت تقف على طراطيف صوابعها عشان تطول إيد أمير، وأمير يرفع نفسه أكتر عشان فتون مش تطول السلسلة.
ومرة واحدة فتون اتكعبلت من غير ما تاخد بالها وبتبص لاقيت نفسها في حضن أمير.
فتون بصت في عينين أمير وكانت أول مرة تاخد بالها إن لو عيونه رمادي فاتح ورموشه تقيلة، وهو كمان بص لها وحس بقربه منها.
راح بعد عنها فوراً ومقربش منها وقال: احم مممممم أنا.. أنا معنديش حل تاني غير إني آخد السلسلة دي نبيعها ونجيب أكل وميه لليومين اللي جايين، قلتوا إيه؟
فتون بكل استسلام وافقت وقالت: اللي تشوفوه يا أمير، بس طالما هتبيع سلسلتي يبقى هاجي معاك وأجيب اللي أنا عايزاه.
أمير أخد فتون وراحوا يبيعوا السلسلة. وهما بيبيعوها، فتون اديتها للسايغ وعنيها بتلمع، وراحت غصب عنها دمعة نزلت من عينيها، مسحتها بسرعة.
أمير شاف كده قال للسايغ: خلاص مش هنبيعها.
ومسك فتون من إيدها وطلعوا بره.
فتون: أمير إنت بتعمل إيه؟
أمير: خلاص مش هنبيعها.
فتون: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟
أمير: ماتقلقيش، أنا هتصرف.
أمير وفتون ركبوا العربية وبسرعة راحوا أوتيل كبيييير أوي في شرم ودخل من الباب الفرعي وأخيراً دخل على المطبخ.
وهو داخل بقي يخبي وشه ويوطي لحد ما يشوفوه.
وأخيراً لقي صاحبه هناك في المطبخ، كان شيف كبير أوي، هو المسؤول عن المطبخ في الفندق ده.
كمال: معقول إنت هنا وشايفك قدامي؟
وحضن أمير. وقتها فتون كانت ورا ضهر أمير.
كمال: إزيك يا أمير عامل إيه؟ واحشني جداً.
أمير: أنا كويس الحمد لله يا كمال، أنا كنت طالب منك طلب صغير.
كمال: إنت تؤمرني طبعاً.
أمير: أنا عايز مبلغ كده بس يكون كاش، محتاجه جداً.
كمال (استغرب جداً وقاله): بقي معقول تبقى ابن حجازي بيه صاحب أكبر أوتيلات في شرم وصاحب الأوتيل ده نفسه وأكبر مصانع أدوية في الشرق الأوسط، وجاي تستلف من العبد لله؟
فتون سمعت كده مابقتش مصدقة، معقول ده الشاليه اللي أمير عايش فيه صغير ومعفن، معقول يبقى أبوه غني أوي كده وعايش بالمنظر ده.
أمير كمل كلامه مع كمال وقاله: ممممم تصدق أنا غلطان إني جيتلك، كنت فاكر إننا لسه أصحاب.
كمال: يا عم وهنفضل أصحاب، اسمع دي الفيزا بتاعتي، خودها. أنا مش معايا كاش، هات اللي أنت عايزه.
أمير فكر وقال إنه لو أخد الفيزا بتاعته وصرف منها، مش عصام مش هيعرف يوصلهم.
أمير: أنا عايز تجيبلي معلومات عن عصام يا كمال، بيروح فين وبيعمل إيه، كل حاجة حرفياً.
كمال: (بفرحة) ونبي بتتكلم جد؟ يعني شغل زمان هيرجع تاني؟
أمير: لاء مش هيرجع تاني، بس أنا محتاج المعلومات دي ضروري.
كمال: إنت تؤمر.
أمير: هبقى أتصل بيك، تكون عملت اتصالاتك.
كمال: طيب، مش هتعرفنا بالقمر اللي معاك؟
وجه يمد إيده.
أمير هو اللي سلم عليه وقاله: مشلولة، مابتسلمش على حد.
واخد فتون من إيدها ومشي من غير ما حد يشوفهم.
فتون أول ما ركبت مع أمير العربية.
فتون: إيه مشلولة دي؟ وبعدين قلتله كده ليه؟
أمير مابيردش.
فتون: لاء أنا لازم أعرف، إنت قلتله كده ليه بقى؟
أمير ساق العربية وهو متغاظ من فتون وقال لها: كلمة واحدة، هرميكي من هنا، إنتي فاهمة؟ وبعدين قلتلك قبل كده ألف مرة، اربطي الحزام لما تركبي.
وبعدها أمير قرب منها ومد إيده يجيب الحزام عشان يحطه عليها، وقتها فتون بقت تبصله.
أمير لاحظ كده جداً، بص لها وبص في عينيها لقاها العيون العسلي الفاتح.
وبعدها:
فتون: أمير، خلي بالك، عربية جاية علينا، خلي بالك!
أمير: بسرعة رجع يمسك الدريكسيون مرة تانية وحود العربية، وبعدها وقف العربية على جنب واخد نفسه.
وأول كلمة قالها: إنتي كويسة؟
فتون: ماتقلقش، أنا كويسة.
أمير وقتها اتنهد واستغرب، أصل ده مش طبعه، هو بياخد باله من الطريق جداً، إزاي يعمل حركة زي دي وهو سايق.
وبعدها راحوا هايبر كبير. فتون شدت عربية عشان تحط فيها الحاجة اللي هيشتروها، وبقت تمشي في الممر وتختار اللي نفسها فيه، وبقت مبسوطة أوي.
فتون ميلت على أمير وقالت له: تعرف إني دلوقتي بحقق حلم من أحلامي.
أمير: مش فاهم.
فتون: وهما ماشيين وبتجيب الحاجة وأمير ماسك العربية: اصل أنا كنت في مصر شغالة في هايبر كبير كده وكنت أشوف كل واحدة ومعاها جوزها وبتختار اللي نفسها فيه، والعربية تبقى مليانة على تمه عينها وتيجي تحاسب ألاقيها تدفع أكتر من ١٠ آلاف جنيه، ودوول بقي مرتب أربع شهور، إنت متخيل. وكنت دايماً أقول: بكرة هبقى حاجة كبيرة أوي، ويبقى معايا جوزي وأروح أشتري أنا وهو اللي نفسي فيه، ويجيبلي كل اللي أنا عايزه من الهايبر.
أمير: بس أنا مش جوزك يا فتون.
مرة واحدة حد قال لأمير: بعد إذنك يا أستاذ، ممكن تبعد العربية بتاعت المدام بس كده عشان أعدي.
أمير: (بصله مستغرب وكان لسه هيقولوا دي مش المدام)
راحت فتون بسرعة وسعت الطريق وقالت له: (بابتسامة رقيقة) اتفضل عدي، إحنا متأسفين جداً.
وبعدها أمير هو وفتون جابوا حاجات كتير أوي.
فتون: مش كتير كده الحاجات دي كلها؟
أمير: يعني إحنا دافعين حاجة من جيبنا.
وهما واقفين على الكاشير: أمير بيبص لقي اتنين بيبصوا على فتون، ولسه هيتعصب.
فتون: أمير تعالي حط معايا الحاجة في الشنط.
أمير حط الحاجة كلها وحطهم في العربية وشد فتون من دراعها وقال لها: هاتيلك أي فستان بدل اليونيفورم الزفت اللي إنتي لابسة ده.
فتون: حصل إيه يا أمير؟
أمير: ماشية لابسة ضيق وحاجة زفت، أنا مش ديوث عشان تمشي معايا بالمنظر ده، إنتي فاهمة؟
فتون: فاهمة.. فاهمة يا أمير، بس أهدي، ده لبس الشغل.
أمير: يبقى ادخلي هاتيلك فستان واسع.
فتون دخلت هي وأمير ودخلت عشان تقيس الفستان اللي اختارته، وكل ما تختار فستان وتقيسه تطلع تخلي أمير يشوفه.
فتون: إيه رأيك؟
أمير: ياريت حاجة أوسع من كده يا فتون، إنتي ماشية مع راجل.
فتون: جابت فستان واسع جداً ولبسته.
فتون: طيب ده؟
أمير: هاتيه أطول شوية من كده، رجليكي باينة.
فتون بعدها اختارت فستان محتشم جداً وبكم وطويل وواسع ولبسته وقالت له: والله لو قلت حاجة على ده هخربيتك.
أمير: لاء ده كويس، هاتي اتنين، واحد ليكي والتاني لصاحبتك.
وبعدها أمير أخد فتون ومشيوا ورجعوا لأميرة وهما معاهم كل حاجة جابوها، وابتدوا يحطوا الغدا.
وأميرة بصت كده على سلسلة فتون، لاقيتها لسه في رقبتها، وعرفت إن أمير مارضيش إنها تبيعها.
وقتها أميرة فرحت أوي إن أمير مارضيش إن فتون تبيع السلسلة، وغمزت لفتون بعنيها.
فتون: لا مش اللي في دماغك يا أختي.
أميرة: وإنتي عرفتي اللي في دماغي منين؟ بكرة تعرفي إن اللي في دماغي هيبقي هو الصح، وبكرة تقولي أميرة قالت.
أمير بعدها قال: إنتوا مش جعانين؟
فتون: أنا هموت من الجوع.
أميرة: وأنا كمان.
أمير: طيب يلا نحضر الأكل.
أمير كان نضيف فوق الوصف، بيغسل الحاجة مرة واتنين وعشرة قبل ما يعملها، تقريباً خلص ربع ازايز المايه اللي اشتروها على غسيل الأكل بس.
وابتدي أمير يدور على ترابيزة بس مكانش فيه.
فتون: حطت الأكل في الأرض.
أمير شاف كده قال: أنا مابعرفش أقعد على الأرض خالص.
فتون: شدته بالعافية وقعدته وبقت تربع له رجله عشان يعرف يقعد وياكل زيهم.
وهي بتربع له رجله أمير قال لها: إنتي بتعملي إيه؟
فتون: إيه، بربعلك رجلك.
أمير: مش هتعرفي.
فتون: لاء هعرف.
أمير: قولتلك مش هتعرفي، سيبي رجلي يا فتون.
فتون: لاء هعرف يا أمير، سيبني أحاول.
أمير: مابحبش أكرر كلامي مرتين، ابعدي يا فتون.
ومرة واحدة أمير وقع من جيبه شريط برشام. فتون مسكته وبتبص ومابقتش مصدقة.
فتون: إيه ده؟ ترمادول؟
رواية فتون الفصل الخامس 5 - بقلم مآهي أحمد
فتون : إيه ده، ترمادول.
أمير شدها بسرعة من إيدها.
أمير: انتي إيه اللي سامحلك تمسكي حاجة مش بتاعتك؟
فتون: الترمادول ده بيعمل إيه في جيبك يا أمير؟
أمير: مش شغلك. كنتي مراتي عشان تسأليني سؤال زي ده.
فتون: أنا مش مراتك. بس ليه حرام شاب زيك أخلاق وبيصلي ومحترم يشرب برشام زي ده؟
أمير: وإنتي عرفتي منين بقي إني أخلاق ومحترم؟ تعرفي إيه إنتي عني عشان تقولي كده؟ مش معنى إني واقف معاكم وبساعدكم أبقى إنسان محترم. يافتون إنتي ما تعرفيش عني حاجة.
فتون: لأ أعرف.
أمير بقي مستغرب وبيقول في نفسه: تعرف إيه دي؟
أمير: تعرفي؟ تعرفي إيه؟
فتون: أعرف اللي يحمي بنت غريبة أوي مرة يشوفها ويغطيها بالجاكيت بتاعه عشان الناس ما تضحكش عليها، يبقى حد كويس ومحترم.
وأعرف كمان اللي يحمي بنتين ما يعرفهمش لمجرد إنهم طلبوا منه مساعدة، يبقى حد محترم. حتى لو ما كنتش شايف نفسك كويس، كفاية اللي حواليك شايفينك حد كويس جداً ومحترم.
وقتها فتون دمعت وبقت دموعها تنزل على خدها.
أمير وهو بيديهم ضهره ولسه طالع من العشة، أميرة قربت ناحية فتون وأخدتها في حضنها وقالت لها:
أميرة: خلاص بقي يافتون ما تعيطيش. هو حر.
فتون: أنا بعيط عشان صعبان عليا حد زي أمير يضيع نفسه بالشكل ده.
أمير سمع الكلمة دي وشاف دموع فتون وبقي مش مصدق إن دي أول مرة في حياته كلها حد يخاف عليه لدرجة إنه يعيط بسبب خوفه ده.
وقعد على الشط وبقي يبص للبحر وبقي يمسك الطوب والزلط اللي يلاقي يحدفه في الماية من زهقه.
أميرة: (وهي قاعدة على الطبلية وبوقها مليان أكل) ما تيجي تاكلي يابنتي.
فتون كانت واقفة على باب العشة وبتبص على أمير وهو مديها ضهره ومش شايفها وقالت لها:
فتون: ياترى بيشرب البرشام ده ليه؟
أميرة: عشان عنده التهابات في المناطق الحساسة.
فتون ادت وشها لاميرة وقالت لها:
فتون: أنا مش بهزر على فكرة. بطلي قلة أدب.
أميرة: طيب هقولك هو بيشرب البرشام ده ليه بجد.
فتون راحت لها بسرعة وقالت لها:
فتون: ليه؟ قولي.
أميرة: عشان عنده سكسكة في الركب.
فتون ضربتها على كتفها وقالت لها:
فتون: يوووووه. إنتي باردة صح؟
أميرة: وأنا إيه اللي عرفني بيشربها ليه؟ أكيد عشان مزاجه. بقولك إيه أنا بعد كده لازم أقفل عليكي باب العشة وإنتي نايمة عشان ده طلع بيشرب برشام ممكن يعمل فيكي حاجة كده ولا كده وهو مش حاسس.
فتون: طيب وإنتي؟
أميرة: لا أنا هفضل بره معاه عشان لو عازني في أوردر.
فتون: أميرة ما بهزرش.
أميرة: طيب امسكي. امسكي الساندوتش ده اطلعي اديهوله.
فتون: تفتكري هياخده مني؟
أميرة: يابنتي أكيد الواد جعان. اخلصي.
فتون قربت من أمير ومعاها الساندوتش وقالت له:
فتون: اتفضل.
أمير: مش عايز يا فتون.
فتون: والله لو ما أخدته لا هفضل طول اليوم النهارده أتكلم لحد ما تصدع وإنت ما بتحبش الدوشة. فخد الساندوتش أحسن لك.
أمير: أخده منها بعصبية.
فتون قعدت جنب أمير والشمس بقت تغرب والماية قدامهم. والهوا بقي يرجع شعر فتون لورا وكل شوية تيجي خصلة من شعر فتون على وشها.
بقت فتون كل شوية تشيل خصل الشعر بصوابعها اللي كانت غرزاها في الرملة لحد ما وشها بقي فيه رملة.
أمير: شيلي حبات الرمل اللي على شفايفك.
فتون بسرعة بأيديها اللي كلها رمل أصلاً تنضف شفايفها. وراحت شفايفها اتملت رمل أكتر.
أمير: بتعملي إيه؟ بتعملي إيه؟ استني.
وحط الساندوتش على رجله وجاب مناديل من جيبه وبقي يحاول يمسح الرمل من على وش فتون. فتون بقت كل شوية بتتحرك وترجع لورا.
أمير: ما تتحركيش يافتون.
فتون: ما بتحركش على فكرة.
أمير: إنتي كده ما بتتحركيش. طيب تعالي.
وبعدها حط إيده بالراحة على رقبة فتون من ورا عشان مش يخليها تتحرك وابتدي يمسحلها شفايفها وهو مركز أوي في ملامحها الصغيرة الرقيقة.
بعدها فتون ابتدت تركز أكتر فيه وفي ملامحه اللي تهبل.
وبحركة لا إرادية من أمير المنديل وقع منه أو هو اللي وقعه. راح بصوابع إيده الصغيرة بقي يلمس شفايف فتون. وقتها فتون وهو بيلمس شفايفها بعدت عنه فوراً وقالت له:
فتون: افتكر إن التراب اتشال.
أمير: هز راسه وقال: آه. آه. طبعاً اتشال.
( في نفس الوقت )
عصام: وبعدين بنت الكلب دي هتروح فين؟ وأمير خدها خبّاها فين؟ أصلهم لا يمكن يكونوا طلعوا من شرم أبداً. أنا مراقب كل مخارج ومداخل شرم كويس. والمستشفيات وكل حتة ممكن يكونوا فيها مش موجودين.
يحي صاحب عصام ودراعه اليمين: بس إنت مهتم بالبت دي كده ليه يازعيم؟ دي مهما كان حتة بت جرسونة. لا راحت ولا جت عشان تعمل في نفسك كده عشانها.
عصام اتلفت ليحي وعنيه كلها شرار ومسك فكه بوقه بإيديه وقاله:
عصام: ما تقولش عليها كده تاني، إنت فاهم؟ فتون دي ست البنات كلهم.
يحي: سيبني ياعصام. سيبني.
عصام سابه. وقتها يحي قاله: أول مرة ترفع إيدك عليا عشان واحدة ياعصام.
عصام: عشان دي مش مجرد واحدة يايحي. أنا عمري ما شوفت واحدة كده. عمري ما شوفت حد بالرقة دي ولا بعزة النفس دي. أنا قدمتلها كل حاجة تحت رجليها ورفضت. كانت ممكن تبقي حاجة كبيرة أوي لمجرد إنها تبقي معايا ليلة واحدة بس ورفضت وبتقاوح لآخر نفس في عمرها عشان تحافظ على نفسها. البت دي مش زي أي بت إحنا عرفناها يايحي. مش زيهم.
يحي: طيب تفتكر عرفت أمير منين؟
عصام: ما هو ده اللي مجنني. البت دي أنا مراقبها ليل نهار من السكن للشغل ومن الشغل للسكن. أنا هتجن. عرفته إمتى وفين؟
يحي: إنت بتحبها يازعيم.
عصام: ابتسم وقاله: حب؟ هو اللي زينا يعرف الحب؟ أنا عمري ما حبيت.
يحي: بس المرة دي باين حبيت يازعيم. على رأي شيخنا الكبير عمرو دياب. باين حبيبييييت. أيوه أنا حبيت.
عصام: بس يلا. اقف كده. ما تترقصش.
يحي: والله يازعيم. حبيت. اسمع مني الكلام.
عصام: وحشتني بنت الكلب بقالي يومين ماشوفتهاش.
يحي: أيوه بقي.
( وسقف بإيديه الاتنين ) مش بقولك حبيت.
عصام: بس لازم أجيها بأي تمن.
يحي: ما تقلقش. هنلاقيها يازعيم.
أميرة: انتوا هتفضلوا ساكتين كده كتير؟ إيه يافتون معرفش عنك كده. ما تقولينا نكتة.
أمير: لا وحياة أبوكي كله إلا نكت فتون.
فتون: طيب والله النكت بتاعتي حلوة. إنت اللي ما بتعرفش تضحك.
أميرة: طيب قوليلنا نكتة.
أمير: إنتي مصممة برضوا يا أميرة.
فتون: بيقولك مرة واحد اتصل بحماه وقاله: بنتك نورهان ياعمي شايلة صورة واحد دايماً معاه في شنطتها. من أول جوازنا وأنا ما رضيتش أتكلم وقولت إنه حب قديم في حياتها وهتنساه. لكن لما البت اللي خلفناها تطلع شبه الواد اللي في الصورة كده أنا مش هينفع أسكت.
حماه قاله: وريني الصورة كده يابني. الشاب أدهاله. حماه قاله: يابني دي صورة نورهان اللي كانت معانا في إعدادي.
فتون وأميرة:
أمير:
فتون:
أميرة: يخربيت عقلك. أنا هموت من الضحك.
فتون: إنت ما بتضحكش ليه؟ والله جامدة.
أمير: عشان إزاي وراله الصورة وهو بيكلمه في الفون؟
( وسابهم وقام ومشي يتمشى على البحر شوية )
فتون: يخربيت رخامتك.
أميرة: قومي يابت وراه.
فتون: نفتكر لو روحت وراه مش هيضايق؟
أميرة: لا ما افتكرش. روحي بقي.
فتون راحت ورا أمير وبقت تتمشى معاه على البحر.
فتون: إنت ما بتضحكش خالص كده أبداً.
أمير: وإنتي مش بتبطلي ضحك أبداً. حتى في الظروف اللي إنتي فيها دي.
فتون: بص يا أمير أنا سايبة كل حاجة حرفياً على ربنا. حرفياً. أنا جيت شرم وكنت فاكرة إني هشتغل كوافيرة. وجيت للست اللي كانت هتشغلني طلعت جابتني هنا عشان الدعارة. وقتها هربت على الشط بتاع بردايس. قعدت فيه يومين حرفياً من غير أكل ولا شرب لحد ما ربنا كرمني وقابلت سارة وأميرة صحابي وخلوني أعيش معاهم لما عرفوا حكايتي. وشغلوني جرسونة. بقيت بعرف وقتها أصرف على أمي وإخواتي من البقشيش طبعاً كويس. وإخواتي بقوا يلبسوا وياكلوا حلو. وقولت ده دعا أمي ليا. وبعدها لما حصلي موقف عصام إنت ظهرتلي وعرفت وجودك جنبي ده دعا أمي ليا إن ربنا يقرب مني ولاد الحلال اللي زيك. عشان كده سيب كل حاجة على ربنا يا أمير. وهو هيحلها من عنده. واضحك وماتشيلش للدنيا هم.
أمير: ياريتني أعرف أكون زيك كده يافتون.
فتون: حاول يا أمير. صدقني مش هتخسر.
أمير: ياااااه. إحنا بعدنا أوي عن العشة. لازم نرجع.
فتون: (ابتسمت) وقالت له: يلا.
أمير وفتون أول ما رجعوا بيبصوا مالقوش أميرة ولا لقوا العربية.
أمير:
رواية فتون الفصل السادس 6 - بقلم مآهي أحمد
امير رجع هو وفتون، بيبصوا مالقوش العربية.
امير بص لفتون وعينيه كلها شرار. قرب منها وقال:
"انتوا مطبخينها سوا بقي؟"
فتون بترجع لورا وقالتله:
"مطبخين ايه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ولسه امير هيقرب منها، لقي صوت رجالة وضرب نار من بعيد.
فتون صوتت:
"امير!"
بسرعة حط ايده على بوقها وضمها لصدره واستخبى ورا شجرة.
واحد من الرجالة:
"أنا سمعت صوت جاي من ورا الصخرة دي."
يحي (الدراع اليمين لعصام):
"طيب اجري شوف إيه بسرعة."
امير بهمس وفتون دموعها نازلة منها:
"متخافيش، أنا معاكي."
وبقي يبص من ورا الصخرة على الراجل اللي جاي عليهم.
"اسمعيني يا فتون، خليكي هنا. أنا جاي حالا."
فتون هزت راسها شمال ويمين وغمضت عينيها والدموع نازلة منها. مسكت كف ايده وقالتله:
"ماتسبنيش."
امير:
"انتي واثقة فيا؟"
فتون هزت راسها شمال ويمين بمعنى لأ.
امير:
"كويس أوي، يبقى هرجعلك."
الراجل قرب منهم أكتر وامير سابها ومشي. بقت فتون خايفة، ومن كتر خوفها قلبها بيدق بسرعة جدا وبتتنفس بصعوبة. ومرة واحدة الراجل اللي تبع يحي وعصام كان عندها. أول ما شافها مسكها من كتفها وقالها:
"انتي هنا أخيراً عرفنا نلاقيكي. ده انتي دوختي أبونا."
ولسه هيحط ايده على كتف فتون، امير بقى ورا ضهره وجاب صخرة كبيرة وضربها على راسه من ورا. وقع على الأرض في لحظتها. امير أخد من الراجل المسدس اللي معاه وحطه في جيبه اللي ورا.
امير:
"انتي كويسة؟"
فتون:
"انت كنت هتسيبني؟"
امير:
"أسيبك إيه بس."
وشبك صوابعه بصوابعها ومسك ايدها كويس. وبقت ماشية وراه ومحمية فيه. وبعدها قالها:
"تعالي معايا."
وبالراحة أوي بدأ يتسحب ويقرب من الرجالة اللي واقفة عند العشة. وسمع عصام وهو بيتكلم في الفون.
اللي بيكلمه:
"..."
يحي:
"يعني إيه؟ يعني اللي كان سايق عربية امير مش هو اللي بيكلمه؟"
اللي بيكلمه:
"..."
يحي:
"وفاتون مش في العربية؟"
اللي بيكلمه:
"..."
يحي اتعصب ورمى الفون على الأرض.
واحد من اللي معاه:
"اهدى بس يا يحي، هنلاقيهم."
يحي:
"أقول إيه دلوقتي لعصام؟ أنا كنت عاوز امير يغلط غلطة واحدة. وغلطها لما راح لكمال صاحبه في المطعم. ما أفتكرش إنه ممكن يغلط تاني. ده امييييير. عارف يعني إيه اميييييير!"
الراجل اللي معاه:
"مبقاش امير البعبع بتاع زمان. ماتقلقش، هيغلط تاني وهنعرف نجيب البت دي لعصام وهيبقى راضي."
امير بص لفتون، لقي في شعرها بنسة. قرب منها وبرق.
فتون:
"انت بتبرق كده ليه؟"
امير مسك شعرها وطلع البنسة.
فتون:
"آه شعري."
امير فك البنسة وبقت كلها مستقيمة.
فتون:
"ما تقول إنك عايز بنسة، كنت جبتهالك."
امير قال لفتون:
"هوووش، خليكي هنا."
فتون (بهمس):
"هتروح فين تاني؟"
امير برق لفتون وقالها:
"اسمعي الكلام."
فتون:
"حاضر... حاضر."
امير مشي بالراحة أوي لحد ما وصل لعربية من الـ 3 عربيات اللي معاهم. وجاب البنسة وبدأ يفتح باب العربية وهو موطي من غير ما حد يشوفه. وبعدها دخل العربية وقطع السلك ووصله ببعض. واحد من رجالة يحي وعصام شافه.
امير أخد العربية وراح لفتون.
امير:
"اركبى بسرعة."
وضرب النار كان شغال عليهم. وللأسف كانت المسافة ما بينهم قريبة. راح واحد ضرب النار على كاوتش العربية. وبعدها جريوا وراه امير بالعربيات بتاعتهم.
فتون (بتوتر):
"وبعدين هنعمل إيه يا امير؟ هنروح فين؟"
امير بدأ يشغل موسيقى من التسجيل اللي كان موجود، بس مكنش لاقي موسيقى هادية.
فتون وقتها فهمت امير وقالتله:
"بص انت على الطريق. بص على الطريق."
وبدأت تدور على أغنية تكون هادية لحد ما لاقت.
امير:
"نضارة. ما فيش أي نضارة سودا."
فتون بدأت تدور بلخبطة بسرعة جدا في التابلوه بتاع العربية، بس مالقتش.
امير:
"تمام. اسكتي خالص."
فتون حطت ايديها الاتنين على بوقها وسكتت.
وبقت كل شوية تشوف امير بيعمل إيه. وعرفت إنه مابيرتحش أو ما بيركزش في السواقة بالذات إلا لو فيه أغنية هادية والنضارة السودا على عينيه. ومرة واحدة العربيتين بقوا جنب عربية امير يمين وشمال وامير في النص. وضرب النار اشتغل. امير بسرعة حط ايده على راس فتون ووطاها. وبقت ساندة براسها على رجله. وبقي حاطط ايده على راس فتون بإيد وسايق بالإيد التانية. ومرة واحدة مع السرعة الرهيبة دي فرمل العربية، راحت وقفت والدخان بقى طالع من العربية رهيب. وبقوا العربيتين التانيين قدامه. وهو راح لافف الدريكسيون وحود العربية للطريق التاني. الفرملة بتاعت العربية كانت صعبة جدا.
فتون صرخت في لحظتها وغطت ايديها الاتنين على ودنها.
امير بص لفتون وهي راسها على رجله وموطية. قالها:
"متخافيش، أنا معاكي."
فتون بصتله ومسكت فيه أكتر.
العربيتين التانيين رجعوا لفوا بسرعة وبقوا يجروا ورا امير مرة تانية.
امير بدأ يخبط في عربية منهم بالجنب. مرة في التانية. أخيراً العربية اتقلبت على جنبها كذا مرة ووقفت جنب الطريق.
يحي بص كده وقال:
"مش هسيبه ابن الكلب ده."
وبدأ يضرب في عربية امير من ورا. ومع كل ضربة عربية امير بقت تتخبط وتطلع قدام أكتر. مع السرعة الرهيبة بتاعت امير العربية كانت مع أي حد لازم تتقلب، بس ماينفعش تتقلب مع امير. بس الحظ وحش جدا. الكاوتش بتاع العربية كان حد ضرب عليه بالنار وخلاص جاب آخره. وامير قال لفتون:
امير (بتوتر):
"العربية هتفلت مني."
وبعدها طلع على كوبري وتحتيهم ميه.
يحي أول ما شاف كده ابتسم وقال:
"زنقت نفسك يا امير."
امير:
"امسكي كويس يا فتون."
فتون:
"لأ، أنا عارفة النظرة دي. هتعمل إيه؟ امير قولي هتعمل إيه."
امير:
"واثقة فيا؟"
فتون:
"لأ."
امير:
"طيب كويس."
امير:
"امسكي كوووووووووووويس."
فتون:
"يانهااااااااااااااااااااار اسووووووووووود. ااااااااه."
ومرة واحدة دخل في سور الكوبري ووقعوا بالعربية في الميه. والعربية نزلت كلها في الميه في غضون لحظات كانت في القاع. وبعدها يحي وقف عربيته وبدأ يبص من فوق الكوبري على العربية هو ورجالته وقال:
يحي:
"ههه يابن المجنونة، عمرك ما هتتغير."
امير وهما تحت الميه بدأ ينزل الازاز عشان يطلع من الشباك. وفتون قاعدة على الكرسي مش عارفة تتحرك وبابها مابيتفتحش. امير راح بسرعة عمل إيه؟ راح من الناحية التانية لفتون وبدأ يحاول يفتح لها الباب. بس للأسف الباب كان جامد جدا. بدأ يشد بكل عزمه وحط رجليه على الباب وبدأ يخبط فيه لحد ما فتون تقريبا النفس ابتدى يتقطع من عندها. وغمضت عينيها. امير شاف كده بقى هيتجنن. وبكل عزمه أخيراً الباب اتفتح. وأخد فتون وطلعوا على سطح الميه. وفضل يسبح بيها لحد ما وصلوا الشط. وقتها أول حاجة امير عملها وهو على الشط بدأ يفوق في فتون.
امير:
"فتون.. فتون فوقي.. فتون اصحي."
بس فتون للأسف ما كانتش بترد.
امير بدأ يضغط على صدرها عشان ينعش قلبها، برضه ما فيش.
امير:
"فتون.. فتون.. أوعي تموتي.. فوقي يا فتون."
وبعدها حط ايده على مناخير فتون وابتدي يعمل لها تنفس صناعي. وشفايفه بقت تلمس شفايفها. لحد ما أخيراً فتون بدأت تكح وطلعت ميه من بوقها.
امير اتنهد وبصلها وبدأ يقول الحمد لله. وبعدها خدها في حضنه.
فتون:
"حرام عليك، كنت هتموتني."
امير (بتنهيدة):
"ده انتي اللي كنتي هتموتيني من الخضة عليكي."
فتون:
"طيب.. طيب احنا فين دلوقتي؟"
امير:
"احنا في جزيرة الغرقانة."
فتون:
"الغرقانة؟"
وعرفت منين بقى؟
امير:
"يابنتي السفينة الغرقانة قدامك أهي."
فتون:
"أنا بسمع عن المكان ده والبحر فيه غويط."
امير:
"آه، ما إحنا كنا هنغرق."
فتون:
"ورغم كده خليتنا ننط في البحر بالعربية وانت عارف إننا هنموت."
امير:
"بس إحنا ما متناش."
فتون:
"بس كنا هنموت."
امير:
"بس ماموتناش."
فتون:
"يووووه بقى."
امير:
"يلا قومي من هنا بسرعة عشان فيه قروش بتطلع للناس اللمضة اللي زيك."
ومشي وسابها.
فتون:
"صدقتك أنا كده."
امير بعد عنها.
فتون:
"امير.. امير.. انت ماشي وسايبني."
فتون قامت بسرعة وجريت لحد ما وصلت لامير.
فضلوا ماشيين في الصحرا والدنيا فعلاً كانت حر.
فتون:
"امير أنا عطشانة أوي."
امير:
"اتحملي شوية يا فتون."
فتون:
"أتحمل إيه؟ بقالك ساعة تقولي اتحملي. إحنا ماشيين في عز الشمس هنموت."
امير:
"أيوه يعني أعملك إيه؟ لازم نمشي لحد ما نوصل. لو فضلنا هنا هنموت."
فتون:
"طيب تعالي نرتاح جنب الصخرة الكبيرة دي شوية. حقيقي مش قادرة."
امير:
"ماشي، بس هما خمس دقايق بس مش أكتر."
فتون:
"ماشي، موافقة."
امير وفتون راحوا قعدوا جنب الصخرة. وبعدها فتون بتبص في الأرض لاقت زي حتت جبس أبيض. ففكرت في فكرة.
فتون:
"أنا جالي فكرة."
امير:
"لأ ونبي ابعدينا عن أفكارك."
فتون:
"والله فكرة حلوة، حتى عشان الذكرى."
امير (بتنهيدة):
"اللهم طولك ياروح."
"فكرة إيه دي يا فتون؟"
فتون قسمت حتة الجبس اللي لاقتها وكتبت اسم امير على جنب الصخرة من الناحية التانية وكتبت له رسالة جنب اسمه. بس ما شافش الرسالة دي.
فتون:
"اعمل زيي."
امير:
"أعمل زيك إيه يامجنونة؟"
فتون:
"بسرعة بس اكتب اسمي واكتب جنبها أي حاجة عايز تقولها لي وماتقدرش. ممكن في يوم نرجع هنا تاني وكل واحد يقرأ الرسالة اللي كتبها للتاني."
امير:
"قصدك إننا مانقرأش اللي كتبناه لبعض؟"
فتون:
"أيوه كده مظبوط."
"يلا بقى عشان خاطري."
امير كتب رسالته على الصخرة من الجنب اللي هو واقف فيه. وبعدها الاتنين أخدوا بعضهم ومشيوا. فتون كانت هتموت وتعرف هو كتبلها إيه. جت تبص بنص عين كده. راح امير حط ايده على عينين فتون.
فتون بقت تضحك جدا. يعني. وبعدها كملوا مشي. وأول ما بعدوا عن الصخرة امير نزل ايديه. فتون وامير فضلوا ماشيين لحد ما الليل ليل عليهم. وبقت فتون مش قادرة تمشي وساندة بدماغها وهي ماشية على كتف امير.
فتون:
"امير أنا مش قادرة أمشي أكتر من كده. احنا رايحين على فين؟"
امير:
"خلاص أهو قربنا نوصل والله."
وأخيراً وهما ماشيين فتون بتبص من بعيد لاقت بدو قاعدين وفرشين الخيم بتاعتهم وحاطين خروف على السيخ وبيشوه. وأول ما وصلوا بدر سأل على عبدالله.
امير:
"مساء الخير يا شيخ العرب."
شيخ العرب:
"مسا النور يا ولدي."
امير:
"أنا بسأل على فهد."
فهد طلع بسرعة من الخيمة. وأول ما شاف امير مبقاش مصدق.
فهد:
"امير.. يا مرحب.. يا مرحب نورت والله."
امير:
"يامرحب بيك يا فهد."
فتون وقتها خلاص مكانتش متحملة تقف على رجليها. وقعت من طولها وهي واقفة جنب امير.
الكل قام جري عليها. وامير شالها وقالها:
"معلش أصلنا مشينا كتير على ما وصلنا لحد هنا."
فهد:
"طيب هاتها بسرعة ترتاح جوه في الخيمة."
امير شال فتون ودخلوا الخيمة بسرعة ونومها على الفرشة. وبعدها عبدالله جاب له ميه. شرب فتون بسرعة وبدأت تشرب وشرب هو كمان. وبعدها الكل طلع بره. فتون بدأت تفوق شوية.
امير:
"فتون فوقي بقى."
فتون بدأت تقول وهي مغمضة عينيها:
"أنا جعانة.. أنا جعااااااانة."
امير:
"بس وطي صوتك هتفضحينا."
وقتها فهد دخل وقاله:
"ولا فضايح ولا حاجة يا امير. العشا جاهز."
فتون وقتها قامت في لحظة وقفت وقالت:
"هو الأكل فين؟"
طلعوا بره وكل واحد بقى معاه طبقه بتاعه. وفهد كان بيقطع لهم من الخروف اللي بيتشوي على السيخ. وبدأت تاكل وتقول لامير:
فتون:
"الله الأكل حلو أوي يا امير."
امير:
"يابنتي وطي صوتك هيسمعونا."
وفتون بتاكل.
شيخ العرب:
"وعلى كده متزوجين من امتى؟"
فتون سمعت الكلمة دي بقت تكح وتشرق. امير بس لف فهد كده راح فهد بص له نظرة اللي هو جاري شيخ العرب في الكلام.
امير:
"إحنا.. إحنا متجوزين من سنة."
واحدة من اللي قاعدين:
"ولسه معندكمش أطفال؟"
فتون راحت بصت لامير وقالت:
"مانعني من الخلفه. كل أما أقوله نفسي في حتة عيل منك يا امير ما يرضاش ويقولي لسه مش دلوقتي. يرضيك كده يا عم الشيخ؟"
شيخ العرب:
"لأ والله ما يرضيني. ليش كده يا ابني؟ ده الأطفال أحباب الله."
امير بص كده لفتون وداس على سنانه وقله:
"أنا عارف كويس يا شيخ العرب. بس هي لسه عقلها صغير وماتتحملش مسؤولية."
فتون:
"أنا عقلي صغير؟"
امير:
"آه والله، يادوبك."
فتون:
"ماشي يا امير."
وبعدها ردت ست من اللي قاعدين وقالت:
"ما شاء الله عليكم لايقين على بعض كتيييير."
فتون (بفرحة):
"قالت: بجد؟"
رواية فتون الفصل السابع 7 - بقلم مآهي أحمد
وبعدها ردت ست من اللي قاعدين وقالت:
ما شاء الله عليكم، لايقين على بعض كتيييييير.
فتون (بفرحة): بجد؟
الست: أكيد بجد، ربنا يخليكم لبعض.
فتون: حبيبتي والله، أنتي قمر ولبسك قمرين.
الست: عجبك طريقة لبسنا؟
فتون: جداً يعني.
الست: طيب تعالي معايا.
وقفت ومسكت فتون من إيدها وقومتها من جنب أمير، وأخدتها ودخلوا الخيمة.
فهد جه بسرعة جنب أمير وقعد.
فهد: أنا بجد آسف يا دكتور أمير إني قولتلهم إن البنت اللي معاك دي مراتك، بس إنت عارف هنا العادات بتاعتنا.
أمير: ولا يهمك، أنا بشكرك على اللي بتعمله معايا.
فهد: بتشكرني أنا يا دكتور أمير، ده أنت لولا اللي عملته معايا من خمس سنين في حادثة ابني، كان ابني زمانه مات دلوقتي.
أمير: يااااه، أنت لسه فاكر؟
فهد: وعمري ما أنسى أبداً جميلك، هفضل شايله فوق راسي.
أمير: ربنا يخليهولك.
ولسه بيتكلم، لقي فتون طالعة من العشة ولابسة لبس بدوي والبيشة بتاعتهم القمر دي على عينيها المتكحلة بالكحل الأسود بتاعهم، ومطرزة بالفضي وجمال عيونها بان.
قعدت جنب أمير، وفتون بتبصله، وبقى أمير يبص في عينيها وشايف جمال الكحل عليها. ابتسم ورفع لها البيشة من على وشها، وقتها كانت زي القمر.
فتون: إيه، عجبتك؟
أمير: جميلة يا فتون.
فتون اتكسفت وبصت في الأرض.
وبعدها بلحظات وهما بيبصوا لبعض، لقوا الستات قامت وبقوا ياخدوا فتون وشدّوها وعملوا دايرة مع بعضهم وبقوا يغنوا ويرقصوا.
والرجالة برضوا نفس الكلام، بس أمير مارضاش أبداً يقوم معاهم. كل اللي بيشده عشان يقوم معاه كان بيعتذر.
وكان بيبص على فتون وهي بترقص مع البنات، وكان بيشوف ضحكتها القمر وهي سعيدة ومبسوطة معاهم. ولأول مرة أمير يركز في كل تفاصيل فتون.
وفتون بترقص، مرة واحدة قربت عليه وشدته من إيده. والغريبة إنه قام وبقى يرقص معاها.
وبقت ماسكة المنديل في إيدها وبقت ترقص بيه. ولأول مرة فتون تشوف ابتسامة أمير على وشه.
اليوم عدى حلو جداً، وكل واحد فيهم نسي الهم اللي وراه.
أوقات كتير بيبقى لازم نفصل ونعيش لحظاتنا الممتعة عشان يبقى عندنا القدرة إننا نكمل.
واليوم عدى وخلص بسرعة أوي.
وبعدها أمير قال:
إحنا لازم نمشي.
فتون: نمشي؟
فهد: لا والله ما ينفع تمشوا في الضلام، بكرة إن شاء الله تتغدوا معانا، وراح تيجي العربية لهون توصلك لأي مكان تريده، بس هالحين راح تفضل معانا.
أمير: أنا بس مش عايز أضايقكم مش أكتر.
شيخ العرب: فهد كان دايماً بيحكلنا على اللي عملته معاه يا أمير يا ابني، ولو ماكنتش أنت موجود ومعاه مكانش ابنه زمانه وسطنا هالحين. يلا خد مراتك وادخلوا ناموا، باين عليكم تعبانين، وبكرة ربك يحلها.
أمير كان تعبان جداً ودخل هو وفتون الخيمة.
فتون: هو أنا وأنت هنام سوا؟
أمير: آه، عندك مانع؟
وقلع التي شيرت بتاعه.
أول ما فتون شافته وشافت عضلاته المتقسمة، راحت داسّت على شفايفها بسنانها وغمزت بعينيها لأمير.
أمير: بصلها كده وقالها: فتون، إنتي بتعملي كده ليه بشفايفك؟
فتون (في عقلها وهي بتبص على جسمه): ما تجيب بوسة.
أمير: يا بنتي بكلمك.
فتون: أنا في اللحظة دي ضعيفة واسمحلك إنك تغتصبني عادي.
أمير: لااا، إنتي مش معايا خالص.
فتون فاقت من سرحانها.
فتون: إيه، كنت بتقول إيه؟
أمير: نامي يا فتون، روحي نامي يا فتون، ربنا يهديكي.
وابتسم.
فتون (في عقلها وبقت تضرب على خدها وتقول): يانهار أسود، أنا إيه اللي جرالي، أول ما شفت جسمه، أنا أول مرة يحصل معايا كده.
فتون قعدت وربعت رجلها.
أكيد عرف أنا بقول إيه في بالي، أومال بيقولي ربنا يهديكي ليه؟ يااااخروا.
أمير: أنا هنام، تصبحي على خير.
فتون: هو إحنا مش هنعمل زي ما الأفلام والروايات اللي بقراها؟
أمير: اتعدي على جنبه وهو مش لابس التي شيرت بتاعه وقالها: وروايات ماهي أحمد دي بقى بتقول إيه دي كمان؟
فتون: أصل دايماً لما البطل والبطلة بيبقوا سوا في أوضة واحدة، البطل بيسيب لها السرير وهو ينام على الأرض، وبعد كده النور يقطع عليهم والبطالة تخاف تقوم تقع في حضن البطل وكده يعني.
أمير: مممم، تصدقي فكرة، بس إحنا مش هينفع يحصل معانا كده يا فتون.
فتون: مش معقول بقى، هو أنا مش بنت ونفسي اللي بيحصل في الروايات يحصل معايا.
أمير بصلها وابتسم وقالها: عشان أولاً مفيش سرير، أنا وإنتي هننام في الأرض على الكليم ده، وتاني حاجة إن مافيش كهربا عشان النور يقطع من أساسه، إنتي في الصحرا يابنتي، فوقي بقى برواياتك اللي مالهاش لازمة دي، على الكاتبة بتاعتك.
فتون: ما تقولش كده على الكاتبة بتاعتي، أنا بحبها.
أمير: ياستي حقك عليا، سبيني أنام بقى.
فتون نامت في الأرض جنب أمير بس بعيد عنه شوية، وبقت تبص على سقف الخيمة ومش جايلها نوم.
بعد 5 دقايق.
فتون: امييير.
أمير: أنا عارف والله إن إحنا مش هننام في الليلة دي. نعم يا فتون؟
فتون: بصراحة، أصل مش جايلي نوم.
أمير: طيب وأنا أعملك إيه يعني؟
فتون اتعدلت وربعت وقعدت جنب أمير وقالتله: مش ناوي تقولي أي حاجة عن نفسك بقى؟
أمير: وعايزة تعرفي ليه؟ إذا كان إحنا كل واحد فينا أول ما أطلعك من شرم وأرجعك لأهلك، محدش هيعرف عن التاني حاجة مرة تانية.
فتون: بجد؟ يعني مش هنعرف بعض تاني؟
أمير اتعدل في قعدته وقالها: إنتي شايفة إن ممكن نعرف عن بعض حاجة تاني؟
فتون: محدش عارف، سبحان من جمعنا سوا وإحنا ما نعرفش بعض.
أمير: مرة واحدة ابتدى يحس برعشة في جسمه، راح طلع البرشام بسرعة من جيبه وشرب برشامتين.
فتون: إنت بتعمل إيه؟
أمير: فتون، مش شغلك.
فتون: لاء، شغلي يا أمير. ارجوك عرفني، حتى بتاخد البرشام ده ليه؟ عرفني أي حاجة عن نفسك.
أمير: تيجي نلعبها بطريقتك.
فتون: نلعب إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أمير: هقولك فزورة، لو حلتيها هقولك كل حاجة عن نفسي.
فتون: موافقة.
أمير: ما تفرحيش أوي كده، مش يمكن ما تعرفيهاش.
فتون: بس هيبقى فيه أمل إنك تحكيلي لو عرفتها.
أمير: تمام.
حاجة بلسان بس مش إنسان، ومن ورق ومش نبات، ومن جلد ومش حيوان. تفتكري إيه هي؟
فتون فتحت بوقها وبقت مش عارفة.
أمير بصلها كده وقالها: طيب تصبحي على خير بقى.
وفتون فضلت لنص الليل تفكر في حل للفزورة، مافيش دماغها مش شغالة أبداً لحد ما النوم غلبها ونامت.
وفي نص الليل، على الساعة 3 بالليل كده، بيبصوا، سمعوا صوت صريخ والخيم كلها بتولع وناس بتجري.
فهد دخل بسرعة وماسك السلاح في إيده.
فهد: أمير.. هم.. هم بسرعة، مافيش وقت.
أمير: في إيه يا فهد؟
فهد: عيلة الطافش دخلت علينا وعايز تاخد كل محصولنا.
أمير: هما.. هما برضوا؟
فهد: أيوه.
أمير: خد فتون مع الحريم، واديني سلاح بسرعة.
فهد: طول عمرك راجل يا أمير.
فهد رمى السلاح لأمير، وأمير لقطه منه.
فتون: أمير، إنت بتعمل إيه؟
أمير: روحي إنتي مع الحريم، ماتخافيش، هرجعلك.
فتون: أمير، أنا خايفة.
ومسكت إيده.
راحت واحدة من الستات شدت إيدها وأخدتها، ونزلوا زي سرداب كده هما وكل الحريم اللي كانت موجودة. الدنيا كانت ضلمة كحل، وبعدها واحدة منهم ولعت لمبة جاز.
فتون بتبص، لاقت نفسها في وسط شكاير من الحشيش والمخدرات.
فتون: يانهار أسود، إيه ده؟
الست: هادا محصولنا، نتعب طول السنة في جمعه، وعيلة الطافش بدها تاخده على الجاهز. والله لو فيها موتِنا يمشوا على جثثنا أحسن، ولا ياخدوا حشيشة واحدة.
فتون خافت وربعت وضمت رجلها وقعدت على جنب.
أمير فوق كان ماسك السلاح بس ماكانش بيستعمله، بس كان بيضرب أي حد كان بييجي عليه، وفهد وراه.
أول ما أمير يوقع راجل من الرجالة، أمير بسرعة بسلاحه يضربه بالنار.
راجل مع التاني لحد ما العصابة اللي كانت جاية عليهم كلهم ماتوا.
فهد: ليش ما كنت بتقتلهم يا أمير؟
أمير: ما بقيتش أقتل حد.. توبت من زمان عن القتل.
شيخ العرب: أول مرة نغلب عيلة الطافش، ما مصدق عيوني.
فهد: ده بس عشان أمير معانا.
أمير ابتسم، وفتون طلعت من السرداب.
فتون كانت خايفة جداً على أمير.
وأول ما شافته جريت عليه وحضنته وما كانتش عايزة تسيبه.
أمير حط إيده على شعرها وطبطب عليها بحنية وقالها: إنتي كويسة؟
فتون: أنا برضوا اللي كويسة.. أنا.. أنا كنت خايفة عليك أوي يا أمير.
شيخ العرب: ما تخافي عليه، أمير أسد واللي زيه قليل.
فتون بعدت عن أمير بسرعة.
وأمير قال لفهد: أنا لازم أطلع من شرم ضروري.
فهد: راح بطلعك، اللي أنت تؤمر بيه راح يتنفذ في الحال.
فهد جاب العربية بسرعة وعمل خطة هو وأمير حلوة جداً إنهم يطلعوا من شرم، ولبسوا لبس العرب، ولسه كانوا هيطلعوا على الطريق.
تليفون فهد رن.
كمال: فهد، أنا كمال.
فهد: يا مرحب بيك صاحب الغالي.
كمال: اسمعني، مافيش وقت، لو أمير معاك اديهوني.
أمير أخد الفون بسرعة.
أمير: أيوه يا كمال، عرفت منين إني مع فهد؟
كمال: عصام كان هنا هو ورجالته، وقالي إن عربيتك وقعت جنب الغرقانة، وطبعاً جنب الغرقانة قولت أكيد يبقى راح لفهد.
أمير: وعصام قالك إيه؟
كمال: البت اللي اسمها أميرة دي تخصك في حاجة؟ أصله قال إنه هيقتلها النهارده لو ما ظهرتش.
فتون كانت حاطة ودنها على الفون.
فتون: إيه؟ يقتلها؟
كمال بيكمل كلامه في الفون مع أمير.
كمال: أنا معرفهاش، فقولتله اعمل اللي أنت عايزه.
أمير: أيوه، تخصني.
كمال: طيب، أوامرك يا كبير.
فتون وقتها بقت تعيط وما بقتش قادرة تتحمل أكتر من كده.
أمير: طيب، هكلمك تاني.
فهد وقف العربية، وفتون نزلت منها وبقت تجري في الصحرا وبقت تقول: أنا هاروحله.. بس المهم يسيب أميرة.
أمير نزل وراها بسرعة وبقي يقولها: فتون.. فتون استني.
فتون: سيبني يا أمير، سيبني.
فتون (وبقت بين إيديه الاتنين): كسك وش.
وبقي يقولها: ما تخافيش يا فتون، أنا مش هخلي أميرة يجرالها حاجة.
فتون (بعياط): أنا ماليش غيرها يا أمير، ماليش غيرها.
أمير أخد فتون في حضنه وقالها: اوعدك إني أرجعها لك، وأنا لما بوعد مابخلفش وعدي أبداً، مصدقاني؟
فتون هزت راسها بمعنى مصدقاك.
وأخدها في حضنه وضمها لي.
مافيش أحسن من إنك لما تقع في مشكلة أو مصيبة وتلاقي حد واقف في ضهرك ويبقى سندك من غير مقابل، بيعمل كده عشان أنت تهمه ومش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكون مبسوط.
أسيبكم بقى مع اللحظة دي، وربنا يبعت لكل بنت سند وضهر لما تتعب من مشاكل الدنيا وتجيب آخرها، ياخدها في حضنه وترمي همومها كلها عليه.
رواية فتون الفصل الثامن 8 - بقلم مآهي أحمد
رواية فتون الفصل التاسع 9 - بقلم مآهي أحمد
أمير: فتون ابعدي عني دلوقتي أنا ممكن أأذيكي.
فتون: مش هبعد عنك يا أمير ولو الأذية جت منك أنتَ، فـ أنا موافقة إنك تأذيني.
أمير: طيب، طيب سيبيني أخرج دلوقتي، أنا لازم أخرج يا فتون.
فتون: أمير هتخرج تروح فين؟ إحنا في الصعيد، أنت تعرف مين هنا عشان تخرج وتروحله.
أمير بقى يلف في الأوضة زي المجنون، جسمه كله بيأكله، حاسس بنار جوه جسمه، مبقاش طايق الهدوم اللي عليه. قلع التي شيرت بتاعه وقرب من فتون.
فتون: أمير أنت هتعمل إيه؟
أمير: لو ما بعدتيش عني دلوقتي يا فتون مش هيحصل كويس.
فتون: مهما اتكلمت مش هبعد يا أمير.
أمير وقتها زق فتون، وقعها على الأرض وبدأ يكسر الباب برجله، مرة في الثانية لحد ما باب الأوضة اتفتح. ولسه هيطلع لقي واحد قدامه زي الحيطة واقف.
أمير الصداع كان هيفرتك دماغه وعينه مزغللة.
أمير بقى يرجع لورا ويقوله: أنت مين؟
الراجل بص لأم فتون وقالها: هو ده جوز فتون بنتك؟
أم فتون: أيوه هو.
راح قرب من أمير وداله بالرأسية في راسه، راح أمير اغمى عليه في ساعتها.
فتون (برعب): أنت عملت إيييييه؟
الراجل: متخافيش يا ست البنات، دي ضربة خفيفة كده على الماشي.
وشال أمير ونيمه على السرير.
أم فتون: أنتِ مش فكراه عمك حسن يا فتون؟ ده كان بيلعب معاكي وإنتي صغيرة وكان بيحرث في الأرض بتاعتنا.
فتون وقتها افتكرته وحضنته وقالتله:
فتون: اعذرني يا عم حسن، والله أصل أمير تعبان شوية.
عم حسن: عارف يا فتون، أمك حكتلي على كل حاجة. على العموم أنا هنا معاكم لحد ما جوزك يخف ويبقى تمام. أي حاجة أنا في الزرعة اللي جنبكم، ما بتحركش من نواحيها أبداً.
فتون: تسلملي يا عم حسن.
فتون وأمير مغمي عليه، غيرت هدومها هي وأمها، وربطت الـ "ارطة" على شعرها وبدأت تنضف الأوضة. وجيرانهم اللي حواليهم بقوا بيساعدوهم، اللي تجيبلها القلة، واللي عندها غطا قديم، واللي عنده كرسي مش عايزاه، مع شوية كراكيب قديمة كانت موجودة عندهم. وربطت أمير بالحبل في السرير اللي عم حسن نومه عليه.
وأول ما أمير فاق، لقي نفسه متربط في السرير من إيديه ورجليه.
أمير: فتون أنتِ بتعملي كده ليه يا فتون؟
فتون كانت قاعدة جنبه ماسكة الفون بتاعها بتقلب فيه ومبتردش عليه.
أمير: فتون أنا بكلمك، ردي عليا.
فتون سابت الفون وقالتله:
فتون: أرد عليك أقولك إيه؟ ها؟
أمير: أنتِ بتعملي معايا كده ليه؟ أنا أذيتك في إيه عشان تأذيني كده؟
فتون: أنا كده بأذيك؟ هو اللي عايزك تبطل الزفت اللي بتشربه ده يبقى بيأذيك؟ وبعدين إزاي بتشرب البرشام ده وأنت بتصلي؟ صلاة إيه اللي تتقبل دي وأنت بتشرب القرف ده؟
أمير والعرق بيصب منه وبيترعش ومش قادر يتكلم:
أمير: فتون أنا... أنا تعبان... والدوا ده هو علاجي.
فتون: يعني أنت تعبان يا أمير؟ مش بتاخده عشان حاجة تانية؟
أمير: لا لا أبداً، أنا تعبان يا فتون، أنتِ ظلماني.
فتون: يا حرام! ده أنا على كده ظلمتك.
أمير: ها... مش هتفُكيني بقى؟
فتون (بتريقة): أه طبعاً هفُكك يا أمير. وجت تقرب منه. أه بس في حاجة.
أمير: قولي يا فتون، إيه هي؟ قولي.
فتون: أنا فهد حكالي على كل حاجة، وأنت مش بتاخد البرشام ده عشان تعبان ولا حاجة يا أمير، أنت أخدته عشان تنتقم من نفسك مش أكتر. ومن وقتها وأنت بتحاول تبطله ومش عارف. والفرصة جت خلاص أهيه، قاوم نفسك شوية، خللي عندك إرادة.
أمير الشر كله في عينيه وقالها:
أمير: بقي كده يا فتون؟
فتون: أيوه كده يا أمير، واللي عندك اعمله.
فتون سابت أمير وطلعت بره. وبقى أمير يهز إيده جامد جداً بيحاول يفك إيديه ومش عارف. بقي يهز في السرير ويحرك السرير على قد ما يقدر وبرضه مش قادر. من كتر الألم اللي في جسمه مخليه ضعيف.
فتون قفلت الباب بالخشبة وبقت سامعة صوت أمير وهو بينادي عليها وبيصرخ:
أمير: فتوووووووووووون.. فتوووووووون.. طلعيني من هنا يا فتون، مش قااادر.
فتون وقتها أمير كان صعبان عليها جداً لدرجة رهيبة. وقعدت وبقت تنزل على رجليها وضهرها كله بقى يحك في الباب لحد ما نزلت على ركبها وقعدت وبقت تعيط على أمير.
فتون: افتحي يا فتون، حرام عليكي، مش قادر، هموووت.
فتون من كتر صريخ أمير حطت إيدها على ودنها وبقت تبكي أكتر وأكتر لحد ما الليل ليل عليهم.
من الصريخ والزعيق، أخيراً أمير سكت. فتون قلقت عليه. فتحت الباب بسرعة بتبص لقيته نايم. حطت ودنها على نفسه عشان تتأكد إنه لسه عايش. وأول ما سمعت صوت نفسه اتنهدت وارتاحت. وقفلت الباب عليه ومشيت.
أم فتون: إيه يا بنتي اللي بيحصل ده؟ فهميني على كل حاجة أحسنلك.
فتون (حطت إيدها على بوق مامتها عشان خافت لأمير يصحي وبعدت عن باب الأوضة خالص وحكت لمامتها على كل حاجة من أول يوم قابلت فيه أمير وكل حاجة عملها عشان فتون).
أم فتون: طيب وبعدين إيه العمل؟ وهنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا مهما كان حريم مش هنقدر عليه لوحدنا.
فتون: عم حسن معانا يا أمي، ومعانا اللي أحسن من عم حسن كمان. ربنا يا أمي مش هيسيبنا أبداً.
أم فتون: طيب إحنا عايزين فلوس، لازم يبقى فيه أكل وشرب في البيت، وهو دلوقتي محتاج يتغذى.
فتون: ما تقلقيش يا ماما، أنا هتصرف.
أم فتون: روحي يا بنتي، ربنا يسترها معاكي دنيا وآخرة.
فتون قلعت السلسلة اللي كانت في صدرها، وراحت بعتها وجابت شوية طلبات للبيت ومقويات لأمير وعسل نحل ولبن.
وأمير أول ما فاق، بقى ينادي على فتون.
أمير: فتون.. يافتوووووووون.
فتون دخلت وهي الحاجة في إيديها بتجري على طول أمير وقالت:
فتون: أنا أهوه.. أنا جيت أهوه. وفتحت الباب.
أمير: أنا عايز أشرب يا فتون، عطشان.
فتون بسرعة جابت القلة وقعدت ورا أمير وبقى ساند عليها بضهره وبقت تشربه من القلة. وبعدها أمير لف وشه وبصلها وبقي وشه في وشها وقالها:
أمير: متشكر جداً يا فتون.
وبعد ما شرب، فتون جت تطلع، أمير نادى عليها مرة تانية.
أمير: فتون.
لفت وبصتله.
فتون: نعم يا أمير؟
أمير: أنا عايز أدخل الحمام.
فتون: أيوه يا أمير بس...
أمير: فتون أنا بني آدم ولازم أدخل الحمام، ده الطبيعي يعني.
فتون: ماشي، بس توعدني إنك مش هتعمل حاجة كده ولا كده.
أمير: يا ستي اللي أنتِ عايزاه، هعمل إيه يعني يا فتون؟ أنتِ فكيني، وأول ما أخرج اربطي إيدي تاني على طول.
فتون: حاضر يا أمير.
فتون فكت رجل أمير بس. وأول ما قربوا على الحمام فكتله إيده. أمير دخل الحمام. بيبص لقي مسمار شد القميص بتاعه وقميصه اتقطع وعورله صدره وبقي ينزل دم. أمير اتأخر شوية في الحمام، ابتدت الرعشة تجيله تاني في الحمام، الألم رهيب محدش يتحمله حرفياً.
وقتها أمير فتح باب الحمام ولقي فتون مستنياه بره. جه يمشي، فتون نادت عليه.
فتون: أمير.. أمير رايح فين؟ مش هسيبك تمشي.
أمير: يوووه، ابعدي عن وشي بقولك.
أمير من غير ما يحس زق فتون، بس الزقة كانت شديدة أوي، راحت خبطت دماغها في الحيطة، اغمى عليها، وقعت على الأرض.
أمير: جرى بسرعة على فتون وشالها.
أمير: فتون.. فتون فوقي. وقعدها على السرير.
أم فتون (بصريخ): بنتي مالها؟ فتون مالها؟
أمير: اهدي.. اهدي يا حجة، هاتي ميه بسرعة.
أم فتون جريت جابت ميه وبقت تفوق في فتون.
فتون أخيراً فاقت. أول ما فتحت عينيها أمير اتنهد وقالها:
أمير: حقك عليا، مكانش قصدي والله يا فتون.
فتون: كده برضه يا أمير؟ أنت وعدتني.
أمير: مش قادر.
فتون اتعدلت في قعدتها واتخضت عليه أول ما شافت الدم نازل منه، وحطت إيدها على صدره.
فتون (بخوف عليه): أمير أنت كويس؟
أمير: يعني أكون أنا السبب في إنك يغم عليكي، وإنتي كمان اللي قلقانة عليا؟
فتون (اتجاهلت كلامه وقالتله): سيبك مني، رد عليا، الدم ده من إيه؟
أمير: المسمار قطعلي القميص وخدشني في صدري، حاجة بسيطة.
فتون قامت بسرعة وقعدت أمير وقالتله:
فتون: استنى هنا، أوعى تتحرك.
فتون بسرعة جابت قماشة وشوية ميه وبقت تمسحله الدم اللي على صدره بالراحة أوي. وقربت أوي من أمير وبقي أمير يبصلها كده كأنها أكبر إنجازاته.
وبعدها طلبت من مامتها إبرة وخيط عشان تخيطله القطعة اللي في القميص.
أم فتون جابت خيط وإبرة وراحت تحضر العشا بسرعة.
فتون بقت تخيط القميص بتاع أمير وهو لابسه، وأمير بقي هادي شوية وبقت قريبة منه أكتر وأكتر.
فتون كانت عايزة تقول لأمير حاجة بس كل ما تيجي تقول تتردد وتسكت ومتقولش. وأخيراً...
أمير: قولي يا فتون، عايزة تقولي إيه؟ أنا سامعك.
فتون: عرفت منين إني عايزة أقول حاجة؟
أمير: عيونك قالت قبل شفايفك يا فتون، قولي أنا سامعك.
فتون بقت تخيط وماتتكلمش، وراحت قالتله (وهي زعلانة منه):
فتون: بس أنا مش عايزة أقول حاجة خلاص.
أمير: بس أنا عايز أقول يا فتون.
فتون: عايز تقول إيه؟
أمير: عايز أقولك إن... يعني... أنا...
فتون: في إيه يا أمير؟ ما تقول على طول.
أمير: أنا... عارف إن ما كانش ينفع... أو... إني...
فتون: ما تقول إنك إيه؟
أمير: إني غلطت يعني... أقصد ما كانش ينفع أعمل كده معاكي.
فتون: إيه يا أمير؟ مستخسر تقولي إنك آسف؟
أمير: بصراحة يا فتون، أنا متعودتش أقول لحد الكلمة دي.
فتون: طيب. وسابته وقامت وقالتله:
فتون: أنا خلصت.
وجت تمشي ولسه بتديله ضهرها، مسكها من إيدها ووقف وشدها ليه وحط إيده على وسطها بالراحة أوي وقربها لحضنه وهمس في ودنها وقالها:
أمير: أنا آسف يا فتون، مكانش قصدي.
فتون وهي قريبة منه ابتسمت ابتسامة خفيفة. وأول ما بقي وشه في وشها رجعت كشرت في وشه.
أمير: لسه مكشرة؟
فتون: أيوه.
أمير: طيب إيه اللي يرضيكي؟
فتون: إنك تساعدني إنك تبطل يا أمير، وتسمحلي إني أقف جنبك زي ما وقفت جنبي في كل أوقاتي الصعبة. خليني أحس إني قريبة منك. لو مش عايز تقولي دلوقتي أي حاجة عن نفسك، أنا موافقة، بس المهم إني أبقى معاك وتبطل البرشام اللي بتشربه ده. قولت إيه؟
أمير: موافق يا فتون.
فتون: ابتسمت، يعني هتبطل؟
أمير: أيوه هبطل يا فتون.
أمير عدت عليه أيام صعبة جداً وفتون مكانتش بتسيبه لحظة. عدت أيام فتون مكانتش بتسمع فيها غير الصريخ والألم. أوقات كتير كان بينام في حضنها من التعب، وأيام أكتر كان بيتنرفز عليها ويطلع كل غله فيها وهي كانت دايماً تتحمل. اليوم كان بيعدي زي السنة. كانت كل يوم تعمل الأكل ويرمي الأكل في وشها، وأيام تانية ياكل أكل خفيف لأنه كان ممكن يموت من قلة الأكل.
وجت عليه فترة من كتر التعب مبقاش قادر يتحكم في نفسه. وفتون دخلت عليه الأوضة، جه عشان يدخله الحمام، راح عمل حمام على نفسه. فتون بصيتله كده وبقت دموعها تنزل منها من غير ما تحس. بس فتون كانت في ضهره ومعاه، عمرها ما ملت أبداً منه. كانت متأكدة إن دايماً بعد الصبر جبر، وربنا أخره صبرها مع أمير في تعبه أكيد خير.
وبعد مرور 20 يوم، أخيراً الوجع بتاع كل يوم قل ومبقاش زي الأول. بقي يقدر يتحمله. وماتتكلمش وراحت قالتله (وهي زعلانة منه):
فتون: بس أنا مش عايزة أقول حاجة خلاص.
أمير: بس أنا عايز أقول يا فتون.
فتون: عايز تقول إيه؟
أمير: عايز أقولك إن... يعني... أنا...
فتون: في إيه يا أمير؟ ما تقول على طول.
أمير: أنا... عارف إن ما كانش ينفع... أو... إني...
فتون: ما تقول إنك إيه؟
أمير: إني غلطت يعني... أقصد ما كانش ينفع أعمل كده معاكي.
فتون: إيه يا أمير؟ مستخسر تقولي إنك آسف؟
أمير: بصراحة يا فتون، أنا متعودتش أقول لحد الكلمة دي.
فتون: طيب. وسابته وقامت وقالتله:
فتون: أنا خلصت.
وجت تمشي ولسه بتديله ضهرها، مسكها من إيدها ووقف وشدها ليه وحط إيده على وسطها بالراحة أوي وقربها لحضنه وهمس في ودنها وقالها:
أمير: أنا آسف يا فتون، مكانش قصدي.
فتون وهي قريبة منه ابتسمت ابتسامة خفيفة. وأول ما بقي وشه في وشها رجعت كشرت في وشه.
أمير: لسه مكشرة؟
فتون: أيوه.
أمير: طيب إيه اللي يرضيكي؟
فتون: إنك تساعدني إنك تبطل يا أمير، وتسمحلي إني أقف جنبك زي ما وقفت جنبي في كل أوقاتي الصعبة. خليني أحس إني قريبة منك. لو مش عايز تقولي دلوقتي أي حاجة عن نفسك، أنا موافقة، بس المهم إني أبقى معاك وتبطل البرشام اللي بتشربه ده. قولت إيه؟
أمير: موافق يا فتون.
فتون: ابتسمت، يعني هتبطل؟
أمير: أيوه هبطل يا فتون.
أمير عدت عليه أيام صعبة جداً وفتون مكانتش بتسيبه لحظة. عدت أيام فتون مكانتش بتسمع فيها غير الصريخ والألم. أوقات كتير كان بينام في حضنها من التعب، وأيام أكتر كان بيتنرفز عليها ويطلع كل غله فيها وهي كانت دايماً تتحمل. اليوم كان بيعدي زي السنة. كانت كل يوم تعمل الأكل وير
رواية فتون الفصل العاشر 10 - بقلم مآهي أحمد
امير: تتجوزيني؟
فتون: ايه؟
امير: فتون، فتون سرحتي في ايه؟
فتون: فاقت من سرحانها وقالتله: لا.. لا ابدا، ماسرحتش ولا حاجة.
امير: اومال روحتي مني فين؟
فتون: بقت تقول في نفسها وهي بتبصله وعينيها في عينيه: كم انا عبيطة؟ ازاي اسرح بخيالي وافتكر ان امير ممكن يطلب مني انه يتجوزني. وهزت راسها يمين وشمال واتنهدت.
امير: لا انتي مش معايا خالص.
فتون: لا والله ابدا، بس مش هتقولي بقي اتمنيت ايه؟
امير: ابتسم وقلها: مش هينفع اقولك.
فتون: ليه بقي؟
امير: عشان لو قولتلك على امنيتي ممكن ماتتحققش، وبصراحة كده انا عايزها تتحقق.
فتون: وانا مش هضغط عليك اكتر من كده، وبتمنى من قلبي بجد ان امنيتك تتحقق.
امير: طيب ممكن تحكيلي بقي عن نفسك شوية، عايز اعرف عنك كل حاجة يافتون.
فتون: امير انت سخن؟ (وحست على جبينه بأيديها)
امير: رجع لورا وقلها: في ايه يافتون؟ انا مش سخن ولا حاجة.
فتون: اصل انت عايز تسمع حكايتي وانت اصلا مش بتطيق رغيي.
امير: اصل بصراحة زهقان، قولت اسمعك احسن ما أأزأز كيس لب ولا حاجة.
فتون: ضربته بأيديها على كتفه وقالتله: يارخم.
امير: لا لا بجد احكيلي كل حاجة بقي بالتفصيل.
فتون: بص ياسيدي، انا اصلا اتولدت في الصعيد، كنا مبسوطين اللي هو ماشية، وكان عندنا حتة ارض هنا في البلد، وعم حسن اللي شالك ده هو اللي كان بيزرعها مع ابويا الله يرحمه، لحد ما ابويا جت رقاصة لفت عليه وباع حتة الارض اللي هنا بتاعتنا، وبقي يستلف من طوب الارض عشان يصرف عليها وساب امي خالص، حتى بيتنا باعه وقعدنا في الخرابة دي. ولما اتدينت لطوب الارض عشان اهرب من الدين اللي عليا، اخدنا وسافرنا على مصر وقعدنا في الشقة اللي انت شفتها دي. وبعدها ابويا كان عايز يقعدني من المدرسة بس انا مارضيتش ابدا، قولتله هشتغل واصرف على نفسي، بقيت امسح سلالم واشتغل في بيوت وفي محلات واصرف برضه على البيت. ولما بقيت عندي 14 سنة ابويا مات، وبقيت شايلة البيت كله لوحدي. واشتغلت في محل كوافير، بس المدام مكنتش بترضى ابدا تخليني اتعامل مع الزباين، كنت يا دوبك بغسل شعر وانضف الارض. لحد ما دخلت الكلية، انا دلوقتي في سنة تانية فنون جميلة على فكرة.
امير: اه ما انا عارف.
فتون: بس انا عمري ما قلتلك قبل كده اني في كلية.
امير: لا، بس المحفظة بتاعتك نسيتيها في الجاكيت بتاعي لما كنتي عندي في الشاليه.
فتون: لا والله.. تصدق انا قولت انها وقعت اصلا وضاعت.
امير: لا ماوقعتش، هي في عربيتي.
فتون: بس قولي صح، انت ايه اللي جابك ورايا تاني على شط بردايس؟
امير: عشان اديلك المحفظة بتاعتك.
فتون: لا لا لا، ده ربنا يابني اللي بعتك ليا عشان تنقذني من عصام الزفت ده.
امير: وليه ما تقوليش اني روحتلك عشان خفت لا ترجعي تسألي عنها وتكسريلي الشاليه اكتر؟
فتون: بتهزر يعني انت خفت لا ارجع روحت جايلي؟
امير: (بضحك) بصراحة اه.
فتون: اقسم بالله انت رخمة.
امير: يابنتي وانا كنت اعرفك لسه؟ وبعدين مش ممكن ربنا عمل كده وخلاكي تنسي المحفظة بتاعتك واروح انا هناك عشان لينا نصيب نتعرف على بعض اكتر؟
فتون: ممممم ممكن برضوا.
امير: طيب كملي بقي حكايتك وبعدين.
فتون: استني، انا نسيت، هو انا وقفت لحد فين؟
امير: لحد ما كنتي بتنضفي الارض في الكوافير يافتون.
فتون: اه افتكرت، المهم كنت باخد 1200 جنيه ويعملوا ايه دول؟ واخواتي بيكبروا ودخلوا مدارس وانا مصاريف كليتي كمان راحت. جت زبونة في مرة وقالتلي: تحبي تشتغلي في شرم كوافيرة وهتقبضي بالدولار عشان البقشيش وهيبقوا اجانب بقى وحوارات. فرحت وقولتلها ياريت، ومن ساعتها روحت شرم معاها. لاقيتها ضحكت عليا وكانت عايزاني اشتغل معاها في الدعارة، سيبتها وهربت طبعاً. وشفت أميرة وسارة وصعبوا عليا وفكرتهم بنفسهم أول ما راحوا شرم وشغلوني معاهم في الكباريه بس ويتر، وأي حد كان يقرب مني يبعدوه عني على طول، وكنت باخد بقشيش حلو قوي والدنيا ماشية كويس جداً لحد ما شافني عصام الزفت ده. ومن وقتها وحالي اتقلب كله والباقي انت عارفه طبعاً. بس ياسيدي هي دي حكايتي.
فتون: وانت بقى مش ناوي تقولي حاجة عن نفسك؟
امير: انا بقى ياستي...
(و لسه هيتكلم)
ام فتون: صحيوا.
ام فتون: الحقي يافتون حلقي على الفرخة بسرعة، الفراخ طلعت من القفص يابنتي.
امير: بصلها كده وابتسم.
فتون قامت بسرعة وبقت تجري ورا الفراخ، ومكانتش عارفة تمسك ولا فرخة فيهم. امير كان قاعد مكانه وكان مش مبطل ضحك عليها. ومرة واحدة لقي الفرخة اللي فتون بقالها ساعة بتجري وراها وقفت قدامه وبكل سهولة مسكها واداها لفتون.
فتون: ده ازاي ده بقى ان شاء الله؟
امير: ادخلي يافتون، ادخلي انتي مش نافعة في حاجة.
تاني يوم عم حسن جه لامير ولقي ان صحته بقيت أحسن.
عم حسن: تحب تنزل تشتغل معايا في الارض بتاعتي يا امير يابني؟
امير: ياريت، انا حتى قاعد زهقان ومش بعمل حاجة.
امير بقى ينزل مع عم حسن وبقى يفلح في الأرض بالفأس، وبقت فتون تجيبله الأكل هناك وياكلوا سوا. كانت الحياة هادية جداً ما بينهم لحد ما امير خف تماماً ومبقاش يفكر في البرشام.
ومرة واحدة فتون صحيت كالعادة الصبح وبتخبط على امير في أوضته مالقيتوش. راحتله الأرض عند عم حسن.
فتون: ماشوفتش امير ياعم حسن؟
عم حسن: امير مشي يافتون.
فتون: مشي؟ مشي ازاي وليه؟
عم حسن: امير حكالي على كل حاجة يافتون وعرفت منه انه مش جوزك ولا حاجة، وهو عشان إنسان محترم سابك في حالك عشان تعرفي تعيشي، انتوا سكتكم مش واحدة يابنتي.
فتون: مش واحدة يعني ايه؟ هو مشي من امتى ياعم حسن؟
عم حسن: بقاله ساعة.
فتون في لحظة سابت عم حسن وطلعت تجري.
عم حسن جرى وراها وقلها: فتون استني يابنتي استني هقولك.
بس فتون مابقيتش ترد عليه وجريت ركبت عربية وطلعت على محطة القطر، وأول ما وصلت بقت تدور على امير في كل مكان مكانتش لاقياه، لحد ما سألت حد من اللي موجودين.
فتون: (وهي بتنهج) لو سمحت القطر اللي راجع على القاهرة فينة؟
الراجل: اهو القطر اللي بيتحرك هناااااك ده.
فتون: مابقيتش شايفة قدامها بقت تجري عشان تحصل القطر بسرعة، وهي بتجري بقت تقول في نفسها:
مكانش ينفع تسيبني وتمشي يا امير.
مش هينفع تسيبني دلوقتي.
عشان مهما حاولت تبعد انا مش هسيبك يا امير.
وخلاص هتوصل على القطر. للأسف القطر سرع سرعته أكتر ومشي. امير وقف عند الباب بتاع القطر بيبص، راح شاف فتون وهي بتجري وراه القطر. بس للأسف فتون من كتر ما تعبت من الجري مسكت جنبها وسندت على الحيطة ووقفت. وامير بص في الأرض ورجع على مصر.
امير أول ما وصل مصر اتصل بصاحبه كمال.
امير: الوو، أيوه يا كمال فينك؟
كمال: انا في الشقة بتاعتنا، تعالي.
امير راح لكمال البيت خبط على الباب وكمال فتحله.
كمال: ايه يا كبير، ايه الغيبة الطويلة دي؟ شهر معرفش عنك حاجة.
وبعدها كمال راح وقف على البار وفتح إزازة وبقي يشرب منها، حط لامير كاس وجه يديله عشان يشرب.
امير زق الكاس بإيده وقال لكمال: لأ، أنا بطلت.
كمال: اه معلش نسيت إنك بطلت شرب من ساعة الحادثة بتاعة بنتك.
امير: اتعصب وقاله: كمال ماتجيبش سيرتها، انت عارف لما بتفكرني بيحصلي ايه.
كمال: حقك عليا يا كبير.
امير: انت في حد معاك جوه ولا ايه؟
امير بيفتح باب أوضة النوم بيبص لقاها اميرة نايمة ولفة الملاية على صدرها كده.
وبكل كسوف: اميرة: امير معلش اصل.. اصل.. احنا.. كناااا.
امير قفل الباب بسرعة وقال لكمال: مش هتبطل بقى حركاتك دي.
كمال: مش لما تبطلها انت الأول يا كبير، انت معرفتنيش إن البنات دول شمال أوي كده.
امير مسك كمال وزقه على الأرض وقاله: مسمحلكش تقول كلمة واحدة على فتون، انت فاهم؟ فتون مش زيهم.
كمال كان واقع على الأرض وقاله: في ايه يا كبير؟ عرفني أنا مش فاهم حاجة، أنا أول مرة أشوفك تتعصب عشان بت كده.
امير: مد إيده لكمال وقومه من على الأرض وقاله: حقك عليا ياصحبي، بس دي فتون مش زي أي واحدة عرفتها قبل كده.
كمال: خلاص يا كبير، طالما أمرها يهمك حقك عليا ماكنتش أقصد.
امير: ولا يهمك ياصاحبي.
اميرة طلعت وسمعت كمال وقالت: أنا لوحدي بس اللي شمال يا كمال، فتون مش زيي، وانت فعلاً شمال عشان سلمتك نفسي بالسهولة دي، ومش معنى انت يعني اللي مش أسلمك نفسي، ما أنا بعمل كده مع غيرك وغيرك وبقبض التمن. جت عليك بس اللي عايزة أقولهولك إن لما كنت بعمل كده مع غيرك بعمل كده عشان مجبرة أعمل كده، لكن معاك انت لأ يا كمال.
اميرة سابتهم ومشيت ورزعت الباب وراها.
امير: استني يا اميرة يابنتي استني.
كمال: ياعم سيبها منها، المهم تعالي احكيلي بس، إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ هنرجع شرم ولا هنعمل إيه؟
امير: أيوه هنرجع، أنا خلاص سبت فتون ووصلتها لحتة أمان، ما أفتكرش عصام ممكن يعرف مكانها هناك.
كمال وامير رجعوا شرم بالعربية بتاعتهم، وامير طول الطريق زعلان ومخنوق إنه ساب فتون، بس كان لازم يسيبها، حياة فتون مع امير كلها هتبقى خطر.
امير رجع الشاليه وبيفتكر إنه سايب كل حاجة فيه في المطبخ متكسرة والدنيا متبهدلة على الآخر. دخل الشاليه وبيفتح الباب بالمفتاح، بيبص لقي في الصالة كل حاجة في مكانها.
دخل المطبخ لقاه نضيف ومافيش حاجة في الأرض وكل حاجة مظبوطة. استغرب جداً، طلع المسدس ومسكه في إيديه، ومرة واحدة لقي حد بيتحرك في الشقة، لسه هيضرب نار، بيبص لقاها فتون.
فتون فتحت نور الصالة وقربت منه أوي، وهو لسه رافع المسدس عليها، من كتر ما هو مش مصدق إنها هنا.
فتون: إيه مش ناوي تنزل المسدس بقى؟
امير: نزل المسدس بسرعة وقلها: انتي بتعملي إيه هنا يافتون؟
فتون: مش عايزاني معاك؟
امير: فتون انتي مجنونة؟ أنا ما صدقت أخرجك من هنا، إزاي رجعتي؟ مش خايفة على نفسك؟
فتون: الحاجة الوحيدة اللي خايفة منها دلوقتي يا امير هي بعدك عني، مش أكتر.
امير: فتون انتي مجنونة.
فتون قربت منه أكتر ولمست بصوابعها على خد امير وقالتله: أنا أبقى مجنونة بجد يا امير لو خليتك تبعد عني.
مرة واحدة الباب اتفتح وهما واقفين ودخل عليهم راجل كبير وبنت في حدود الـ 25 سنة كده.
الراجل: أخيرا ظهرت يا امير.
امير: بابا؟
ابو امير: (بعصبية) انت كنت فين الوقت ده كله يا امير؟ وعملت إيه عشان مافيا عصام وابوه يدوروا عليك في كل حتة كده ويبقوا عايزينك بالشكل ده؟
البنت اللي مع ابو امير: هي دي بقى الأمورة اللي عصام قالب الدنيا عشانها يا امير؟ هي دي اللي سايبني أنا عشانها؟
فتون: انتي بتتكلمي كده ليه؟ مين دي يا امير؟
البنت: أنا برضه اللي مين؟ انتي اللي مين وبتعملي إيه هنا؟
امير: فتون اعرفك مروة مراتي.
فتون: مراتك؟