تحميل رواية فتون بقلم مآهي أحمد pdf
بقلم مآهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي يا آنسة؟ _إنت بتكلمني أنا؟ أيوه. _نعم. (بنرفزة) قلع الجاكيت بتاعه وقرب منها ولفه على وسطها. _إنت بتعمل إيه يا أستاذ إنت؟ (قرب منها وهمس في ودنها بصوت واطي وقالها) هو (بعصبية): خلي بالك في بقعة دم كبيرة عليكي من ورا. _إيه! إنت بتقول إيه؟ (حسست على الجيبة بتاعتها من ورا وبصت وراها، لاقت شباب واقفة وراها بيهمسوا عليها وبيضحكوا) لسه هتقول للشاب ده شكراً، حقيقي مكنتش واخدة بال... الشاب ده ركب عربيته وسابها ومشي. أميرة: إيه يا ؟ اتأخرتي كده ليه؟ ده المدير لو عرف مش هيسيبك. : أميرة اسكتي على اللي...
رواية فتون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مآهي أحمد
امير : اعرفك يافتون مروه مراتي.
فتون : ايه مراتك؟
مروه : ايوه ياحبيبتي مراته. ايه مابتسمعيش؟
وانا عايزه اعرف الزباله دي بتعمل معاك اي هنا؟ وعامل فيها شيخ وسيبت باباك والدنيا كلها وبعدت عن كل حاجه حرام بتحصل وانت هنا بتقضيها في شرم ياشيخنا.
امير : اخرسي. دي اشرف منك ومن عشره زيك.
مروه : انت عايز تفضل الزباله دي عليا انا؟
امير : ماتتكلميش عليها كده. الزباله دي تبقي اشرف منك الف مره ومن عشره زيك.
فتون اول ما شافت كده سابت امير وطلعت من الشاليه بسرعه ورزعت الباب وراها.
امير : فتون استني.
وجه يجرى وراها. ابوه مسكه من دراعه وقاله:
ابو امير : استني هنا. انت رايح فين؟
امير : سيبني يابابا ارجوك دلوقتي.
مروه : يسيبك تروح وراها وتضيع نفسك وتضيعنا معاك.
امير : وانتي من امتي بتخافي عليا ياست هانم؟ انتي اهم حاجه عندك مصلحتك وبس. انا عارف ده كويس.
وسابهم ومشي بسرعه يدور علي فتون. طلع بره وبقي يبص شمال ويمين. والدنيا مره مطرت. مطرت الصيف. وشاف فتون ماشيه ومش عارفه تروح علي فين. واول ماشافها جرى عليها وناده عليها.
امير : فتووووون.
بس فتون ماكنتش بترد عليه.
جري بسرعه عشان يلحقها. واو ما وصلها مسكها من دراعها وقلها:
امير : فتون استني.
فتون : ماتلمسنيش. ابعد. امشى يا امير.
امير : مش همشي يافتون.
فتون : لاء هتمشي. هتمشي عشان انا مش طايقه اشوف وشك. (بعياط) انت ازاي ماتقوليش انك متجوز وفي واحده تانيه شايله اسمك؟ ازاي قدرت تبقي معايا المده دي كلها وماتقوليش؟ للدرجه دي انا مش مهمه عندك؟
امير : تمام. انتي عندك حق. انا ماقولتلكيش حاجه عن نفسي عشان ماكنتش اعرف ان حاجه زي دي هتضايقك اوي كده.
فتون : هتضايقني والله هتضايقني يا امير. هتضايقني عشان حسستني اني ولا حاجه في حياتك لدرجه انك ماتحكليش حاجه مهمه زي دي.
امير : ولو قولتلك هيفرق ايه في علاقتنا يافتون؟
فتون : هيفرق والله هيفرق.
امير : (بزعيق) خلاص هقولك. عايزه تعرفي اني اتجوزتها جواز مصلحه مش اكتر. خلاص عرفتي يافتون؟
فتون : مصلحه او مش مصلحه. المهم انك كنت تقولي. انت ماوثقتش فيا يا امير. كان ممكن تقولي انك متجوز حتي قبل ما...
امير : قبل ايه يافتون؟ قولي.
فتون سكتت وبقيت ايدها تترعش. جه يلمس ايدها وهي بتتترعش. زعقت فيه اكتر وقالتله:
فتون : قولتلك ماتلمسنيش.
وبعدها لفت وشها وسابته ومشيت. وقتها امير حس ان في جزء منه هيضيع منه لو ساب فتون تمشي. وبسرعه نده عليها وجرى عليها وشدها من ايديها وضمها لحضنه. فتون وقتها بقت في حضنه وبقت تعيط ودموعها تنزل منها من غير ما تحس. وقالتله وهي سانده راسها علي كتفه وفي حضنه:
فتون : انا زعلانه منك اوي يا امير. اوي.
امير : ماتزعليش مني. حقك عليا يافتون.
فتون : (بنهجه وعياط) المشكله اني مش عايزه اشتكي لحد منك غير ليك يا امير.
امير مسك وش فتون ما بين ايديه وقلها:
امير : حقك عليا يافتون. انا مكنتش عايز اقولك عشان كنت خايف تسبيني. وانا .. انا مش عايزك تسبيني يافتون. فهماني يافتون؟ انا ماقولتلكيش ليه؟
فتون كانت بتبصله وتعيط ودموعها تنزل منها وبس.
امير : (مسح بأيديه دموع فتون اللي نازله منها وقلها) ماتعيطيش يافتون. انا مستهلش منك دمعه واحده تنزل عشاني. انتي غاليه عندي اوي يافتون.
وباسها من علي جبينها واخدها في حضنه مره تانيه.
امير وفتون بيبصوا لقوا عربيات jeep كتيره اوي حواليهم. ومره الواحده المسدسات كلها اترفعت علي امير وفتون. ونزل منها ابو عصام وماسك السيجار في ايده. وعصام ونزلوا.
ابو عصام : بصراحه انت دوختنا عليك شخر بحاله ياراجل. بس مش مشكله. المهم اني لاقيتك في الاخر.
امير وقتها علي طول رجع فتون ورا ضهره وقاله:
امير : وانا عندك اهوه. اعمل فيا اللي تعمله بس سيبها هي تمشي.
فتون بصيتله كده اللي هو انت بتقول ايه.
فتون : انا مش همشي غير معاك يا امير. يا اما مش همشي اصلا.
عصام : لحق ياكل عقلك يافتون. انا عارف كويس. اكيد انت اللي غاصبها علي كده.
امير مافيا ابو عصام كلها حواليه. وهو مهما كان واحد لوحده. والكتره تغلب الشجاعه. بس برغم كده مستسلمش. وطلع المسدس بسرعه من جيبه اللي ورا وضرب رصاصه تحت عند رجل عصام بالظبط علي الارض. وقال:
امير : انا كان ممكن اجيب الطلقه دي فيك ياعصام واموتك دلوقتي قدام ابوك وقدام الخرفان اللي جايبهم. بس بصراحه كده انا بطلت امووت نسوان من زمان.
ابو عصام اضايق جدا وقال:
ابو عصام : (بصوت ابوفاسا) اقتلووهم.
عصام جري بسرعه علي ابوه وقاله:
عصام : لاء فتون لا ياوالدي ماينفعش. فتون تموت. هو بس اللي يموت.
ابو عصام : (بغيظ). قولت اقتلوهم الاتنين.
ولسه المسدسات بتترفع وبينشنووه عليهم. جه ابو امير بالمافيا بتاعته. وبقي يضرب نار في كل حته. وقتها امير بسرعه اخد فتون وجرى خباها في عربيه من عربياتهم. واخد المسدس وبقي يضرب كل اللي يقابله. بس برضوا مكانش بيمووت حد. ومره واحده في ظرف ٣ دقايق كانت في ناس كتير ميته من ابو عصام وابو امير. وفي الاخر البوليس وصل. وكله ركب عربياته وجرى بسرعه. بس ابو عصام وهو ماشي قال:
ابو عصام : مش هسيبك يا امير. انت فاهم 😡. مش هسيبك.
امير بسرعه ساق العربيه اللي فيها فتون وباباه وهرب قبل ما حد يشوفهم. ورجعوا علي الفيلا.
امير ماسك فتون ومحاوط عليها وحاططها جوه قلبه.
ابو امير (بغضب) : نادي علي امير وقاله:
اميييييير.
امير : من غير زعيق. انا عارف انت هتقول ايه؟ بس اللي عايزك تعرفه كويس ان فتون دي تخصني.
ابو عصام : تخصك يعني ايه؟ انت جيبتلنا مصيبه. انا مابقيتش قد رجاله عصام وابوه. وخصوصا بعد ماسيبتني بقيت ضعيف من غير ضهر. مش حته بت من الشارع تخليك تخسرني وتخسر نفسك وتخسر اهلك.
امير : ماتقولش عليها كده انت فاهم 😡.
ابو امير : (بشخيط وزعيق) لا هقول. تقربلنا ايه دي عشان نعمل عشانها كل ده؟
امير : عايز تعرف دي تبقالي ايه؟
ابو امير : ايوه عايز اعرف.
امير : يهمك اوي.
ابو امير : ايوه يهمني.
امير : دي تبقي حبيبتي.
فتون وقتها اتصدمت وبقت تبص لامير باستغراب. و امير مسك ايد فتون اكتر وقربها منه اكتر وبصلها وقلها:
امير : ايوه يافتون. انتي تبقي حبيبتي. وعمرى ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتك.
فتون : امير انت .. بجد .. امير .. انا .. انا .. مش مصدقه.
امير : لا يافتون صدقيني. انا بحبك ❤️.
ابو امير : (قعد علي الكرسي ومبقاش مصدق) ايه اللي بتقوله ده يا امير؟
امير : قرب من والده ولمس ايده وقاله: انت عارف اني عمرى ما حبيت قبل كده ولا كنت هحب في يوم. بس فتون غيرت فيا حاجات كتير. من يوم موت ياسمين بنتي وانا كنت عايش ميت من غير روح. بس فتون رجعتلي روحي تاني. ارجوك يابابا اقف جنبي. اعمل حاجه واحده صح في حياتك. خليك معايا. ماتسبنيش. انا مش هقدر اقف لعصام وابوه لوحدي.
ابو امير : للدرجه دي بتحبها يا امير؟
امير : واكتر ياوالدي. واكتر.
والد امير : انا هساعدك يا امير. هساعدك عشان عمرى ما شوفتك مبسوط ولا في عيونك اللمعه دي زي النهارده.
امير ابتسم لابوه وابوه اخده في حضنه.
امير اخد فتون وطلعها اوضتها فوق في الفيلا. ووصلها لاوضتها.
امير : دي اوضتك يافتون.
وفتحلا باب الاوضه. فتون جت تدخل. راحت قالت لامير:
فتون : ايوه بس انا عايزه اقولك.
امير حط صوباعه علي شفايف فتون وقلها:
امير : هووووووش. احنا اتكلمنا كتيييير اوي النهارده. خلينا نرتاح. وبعد كده بكره هنتكلم زي ما احنا عايزين.
فتون شاورت براسها كده انها موافقه. ودخلت الاوضه وقفلت علي نفسها الباب. وشافت الاوضه والسرير ايه حاجه كده وهم. والسرير ناااعم وجميل. راحت رمت نفسها عليه وهي فرحانه ومبسوطه ان امير طلع بيحبها. واخدت المخده في حضنها ونامت.
وبعدها فتون وهي بتتقلب بتبص لاقيت واحد لابس اسود في اسود وقناع اسود. حط ايده علي بوقها. فتون جت تصرخ. راح حط بسرعه بنج علي وشها. ونزل من البلكونه زي ما جه.
ومره واحده الفيلا كلها بقت مافيا ابو عصام حواليها. وبقوا يضربوا نار بالرشاشات بسرعه. امير قام هو ووالده وطلعوا بسرعه بره. ورجاله ابو عصام بقت تضرب بالنار عليهم. بقي امير يوطي وجرى بسرعه علي اوضه فتون. مالقهاش. ابو امير دخل عليه وداله مفتاح وقاله:
ابو امير : بسرعه الحقها. وده مفتاح اللانش. انت عارف هتعمل ايه.
امير: حضن والده وقاله خللي بالك من نفسك.
ابو امير : امشي انت. انا هعرف اتصرف.
امير ركب عربيته وطلع بسرعه. لقي عربيه سودا jeep بتجرى قدامه. عرف وقتها ان دي فيها فتون. وهوبيجرى بقت طلقات النار بتييجي فيه. بكل هدوء داس علي الزراز وغير ازاز العربيه للازاز الغير قابل للرصاص. ولبس نضارته وشغل سونج هاديه. وابتدي يسوق علي اسرع سرعه. وبقي يخبط في العربيه اللي فيها فتون لحد ما خبطت في صخره كبيره. امير علي قد ما يقدر حاول ان العربيه اللي فيها فتون ماتتقلبش عشان فتون ما تتأذيش. واخيرا الرجاله اللي في العربيه نزلوا. وامير طلع سلاحه وبقي يضرب فيهم لحد ما وقعوا. وفتح العربيه وشال فتون علي كتفه وحطها في عربيته. وبعدها وصل للشط وراح للانش بتاعهم. واخدها علي جزيره فيها زي كوخ صغير كده. ونيم فتون فيها. وأول ما نيم فتون كان تعبان جدا. نام من كتر التعب جنبها.
فتون اول ما صحيت وفاقت لاقيت امير جنبها. ابتسمت وضحكت. وراحت بحركه لا اراديه منها باسته بوسه جنب شفايفه.
امير ابتسم وصحي.
امير : اخيرا فوقتي.
فتون : هو ايه اللي حصل؟
امير : مافيش. كانوا عايزين ياخدوكي مني مش اكتر.
فتون : بس ماينفعش حد ياخد فتون من امير صح يا امير؟
امير : صح يافتون.
امير : قومي بقي كده عشان انا جعان ميت من الجوع.
فتون : طيب هناكل ايه؟ هو في هنا اكل؟
امير : بذمتك ينفع تبقي جنب احسن صياد وتقولي. هو في اكل؟
امير اخد الصناره بتاعته وطلع علي البحر يصطاد هو وفتون.
فتون قعدت جنب امير بالساعه ومافيش ولا سمكه راضيه تيجي معاه.
فتون : ايه يا احسن صياد يابني حرام عليك. هنموت من الجوع.
امير : اصبري يافتون. وبعدين الصيد بيعلم الصبر. اصبري.
فتون : طيب انت هتفضل ساكت كده كتيير؟
امير : عايزه تقولي ايه يافتون؟
فتون : انت ليك بنت ماتت يا امير؟
امير : انا هحكيلك كل حاجه عن نفسي يافتون. ويعلم ربنا ان كل كلمه هقولهالك صدق.
فتون : قول يا امير. انا سمعاك.
امير : انا خلصت كليه الطب من هنا. وابويا فتحلي مستشفي من هنا. وبقيت انا المسؤول عنها. وبقينا نشتغل في دوا فاسد ال expire بتاعه كان بيبقي منتهي الصلاحيه. نقوم نغير التاريخ ونرجعه تاني ونبيعه بأعلي سعر. كنت بشوف مرضي كتير بتموت حواليا من الدوا الفاسد. ورغم كده مكانش بيتهزلي شعره. ابويا حب بعدها يكبر شغله ويشتغل في السلاح مع ابو مروه مراتي. بس كان لازم حاجه بسيطه عشان شغلنا يكبر اني اتجوز مروه. اتحوزتها. واول ما دخلت عليها لاقيتها مش بنت بنوت. طبعا حطيت جزمه في بوقي وسكت عشان مصالحي مع ابوها تمشي. وبعد كده كل يوم كنت بشوفها مع واحد شكل. والمفروض اني لازم اسكت عشان المصالح. ولو اتكلمت ابو مروه هيزعل ومصالحنا مش هتمشي. كنت قد ايه راجل ديوث. وفي مره جت بتقولي انها حامل. طبعا قولت ده مش مني. بس طبعا سكت زي كل مره. بس الغريبه بقي انها لما ولدت وعملت تحليل dna للبنت لاقيتها بنتي فعلا. فرحت اوي انها بنتي. امها مكانتش بتهتم بيها خالص يافتون. خروج فسح لبس مكياج سهر. لحد ما البنت بقي عندها ٣ سنين. وفي يوم كنت جايب البرشام المنتهي الصلاحيه ده عندي البيت بشيل عينه منه في الخزنه. بس كنت تعبان اوي. روحت حطيته جنبي علي الكومود ونمت. صحيت لاقيت بنتي بتلعب جنبي بالبرشام وبلعته كله يافتون. حاولت أطلعه من بوقها بس كان خلاص الوقت فات. ماتت ما بين ايديا. بقيت اعيط وابكي عليها. زي ما يكون ربنا بيقولي دوق من نفس الكاس اللي بتسقيه لغيرك. ومن وقتها وانا سيبت كل حاجه وبعدت عن اي حاجه حرام. وبقيت عايش لوحدي ومش بدخل قرش من فلوس والدي عليا.
فتون : طيب ومامتها عملت ايه؟
امير: لا بصراحه مامتها زعلت بصراحه اسبوع او اسبوعين بالكتير. ورجعت زي ما كانت واكتر. ولا اكن بنتها ماتت. انا مطلقها ورامي عليها يمين الطلاق. بس طبعا عشان المصالح اللي بين والدها وبين والدي ابويا اترجاني مش اطلقها رسمي. عرفتي بقي يافتون حكايتي؟
فتون وقتها اخدت امير في حضنها اكتر. وبقي يبكي اكتر لما افتكر بنته. بس كل مره كان بيبكي لوحده. اما المره دي كان بيبكي في حضن فتون.
رواية فتون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مآهي أحمد
كل مره لما بيفتكر ان بنته ماتت بسببه كان بيفضل يبكي. يبكي بس دايما بيكون لوحده. بس المره دي مكانش لوحده، المره دي بكي في حضن فتون.
فتون خدت أمير في حضنها وبقت تملس على شعره بكل حنية. ماتكلمتش ولا كلمة وقتها غير إنها خدته في حضنها وبس. أوقات كتير مابنبقاش عايزين نتكلم، على قد ما عايزين حد يحتوينا. وده اللي فتون عملته.
ومرة واحدة الصنارة غمزت وهم الاتنين كانوا قاعدين على صخرة قدام البحر.
فتون: أمير، الصنارة غمزت.
أمير بسرعة مسك الصنارة ووقف وحاول يشد الصنارة ويرفعها، بس كانت تقيلة جداً.
أمير: شدي معايا يافتون بسرعة.
فتون بقت تمسك الصنارة مع أمير ويرفعوها سوا.
أمير: خلاص هانت أهيه.
فتون: ده قرش ده مش سمكة ولا إيه؟ 🤔
أمير: شدي وإنتي ساكتة، لا القرش يطلع يعضك 😂.
فتون: طيب أهو، الحق.. الحق خلاص أهو.
أمير بيشد وبعد كل ده طلعت حتة سمكة صغيرة ماتمسحش الزور. أمير بص لها كده وقال لفتون:
أمير: دي تنفع معاكي.
فتون لاقيت السمكة صغيرة أوي ياعيني، قالت له:
فتون: أمير، تلاقي أمها بتداري عليها، سيبها يا أمير حرام.
أمير: فتون إنتي بتقولي إيه؟ ده أنا ما صدقت أصدها.
فتون: يا أمير حرام عليك، تلاقي أمها بتدور عليها. ارحم قلب أم قلبها محروق على ضناها يابني، إنت إيه معندكش قلب، معندكش رحمة؟ تلاقي ياعيني السمكة مامتها عمالة تدور عليها وميتة من العياط.
أمير بقي يبص لفتون كده وبقي يضحك. راح قال لها:
أمير: طيب إيه رأيك بقى إني وأنا بشويها مش هاكلك منها يا أم قلب حنين.
فتون: كده طيب.
فتون بقت تمسك الصنارة من أمير عشان تجيب السمكة ترجعها البحر، وهو أبداً مافيش. وبقي يبعد إيده أكتر وهي تلف حوالين ضهره، وهو يبعد إيده عنها. فتون وهي بتلف حوالين أمير اتكعبلت ووقعت على أمير ووقعوا هما الاتنين في المية وهدومهم كلها اتغرفت.
أمير بقي يرش مية على فتون ومكانتش قادرة تفتح عينيها. وبعدها طلعت على ضهره وهما في المية سوا وبقي شايلها على ضهره وبقي يعوم بيها. وبعد كده أمير لف وشه وفتون على ضهره وبصلها. راحت فتون بصيتله وقالت له:
فتون: بحبك ❤️.
أمير: بصلها وقام وقف وراح زقها لورا وقعها في المية وقلها:
أمير: وأنا كمان بحببببببببببببببببببك ❤️.
فتون: مجنون، بحبك أوي.
أمير: نزل هو وفتون تحت المية وبقوا فاتحين عينيهم وبيعوموا. مية شرم تحفة، تشوفي السمك الصغنن كده وهو حواليكي. راح أمير بحركة لا إرادية منه، باس فتون من شفايفها وبقوا يلف إيديه حوالين وسطها وهما تحت المية وقربها لي أكتر.
فتون وأمير أخيراً طلعوا على الشط وأمير نام على الشط وفرد إيديه وفتون نامت على دراعه. وكان يوم تحفة بالنسبالهم وبقوا باصين للنجوم في السما كده. وأمير قال لفتون:
أمير: شايفة يافتون النجمة اللي هناك دي؟
فتون: اللي بتلمع هناك دي ولا الصغيرة اللي جنبها؟
أمير: اللي بتلمع طبعاً.
فتون: أيوه شيفاه. مالها؟
أمير: إنتي بالنسبالي النجمة دي يافتون. بعيدة وصعبة ومش أي حد يقدر يطولك بسهولة وبتلمعي. ضحكتك دايماً منورة وشك. إنتي آه فقيرة بس ما قبلتيش إنك ماتكونيش شريفة يافتون. ودي أكتر حاجة عجبتني فيكي. إنتي اللي بجد أطمن على ولادي معاكي.
فتون: أنا كل ده يا أمير؟
أمير: وأكتر يافتون، وأكتر والله العظيم.
فتون قامت من حضن أمير وقعدت واتكسفت ووشها بقي زي الطمطماية. أمير رفع وشها بأيديه وقلها:
أمير: فتون، تتجوزيني؟ 💝
فتون: قول كده تاني، إنت قولت إيه؟
أمير: بقولك تتجوزيني يافتون.
فتون: إنت في كامل قواك العقلية يا أمير؟
أمير: والله لو ما جاوبتي هرجع في كلا...
ولسه هيكمل، حطت إيدها على بوقه ودموعها بتلمع في عينيها وهزت راسها والفرحة ماليا عينيها وقلبها وقالت له:
فتون: (ودموعها نازلة) موافقة.. طبعاً موافقة يا أمير.
أمير شدها من إيديها وهما على الشط وراح شالها وحضنها ولف بيها وبقي يلف بيها وهي بتضحك ومبسوطة والفرحة ماليا الدنيا عليها ومابقيتش مصدقة جمال اللحظة دي. ومرة واحدة وهما في كامل سعادتهم، جه لانش تبع أبو أمير. أمير راح بسرعة يشوف في إيه.
واحد من رجالة أبو أمير: أمير بيه، والدك عايزك حالا إنتِ وآنسة فتون عنده في الفيلا.
أمير: بابا جراله حاجة؟
الراجل: لا أبداً، هو عايزك ضروري مش أكتر.
أمير وفتون رجعوا باللانش بسرعة على الفيلا. وهناك لقوا أبو أمير وأبو عصام وعصام وكلهم. أمير حط فتون ورا ضهره وقال:
أمير: في إيه يا والدي؟
أبو أمير: ماتخافش يا أمير، أنا حكيت لوالد عصام على كل حاجة وهو اتفهم الموقف وعرف إن مش زي ما عصام حكاله خالص. وعشان يتغاضي على اللي حصل مننا ويسيبك تعيش في أمان إنت وفتون، أنا هتنازل عن صفقة السلاح وهتبقى من حقه هو.
عصام رد وقال:
عصام: أيوه بس بشرط، على الأقل سيب فتون تختار مين فينا أنا ولا أمير اللي عايزة تبقي معاه.
فتون استغربت، اللي هو إنت مجنون يابني.
فتون جت ترد، أمير قال:
أمير: أنا وفتون اتفقنا على الجواز، عقبالك ياعصام.
عصام: وطول ما إنتوا لسه ماتجوزتوش ولسه مابقتش على ذمتك، تبقى فتون من حقها تختار.
فتون جت ترد، عصام قال:
عصام: مش دلوقتي يافتون، إنتي هتختاري ما بينا بس مش دلوقتي. إن شاء الله لو قبل يوم فرحكم بساعة، يبقى لسه في أمل إنك تختاريني. بس لو اخترتيني يا أمير، وقتها مش عايز أشوف وشك حوالين فتون مرة تانية.
أمير ابتسم ابتسامة سخرية وعصام خبط في كتف أمير ومشي وأبو عصام مشي.
أمير حضن والده وقاله:
أمير: أنا مش عارف أقولك إيه حقيقي.
أبو أمير: ماتقولش، المهم إنك تبقى سعيد.
أمير: أنا مش هقدر أرجع أشتغل معاك تاني.
أبو أمير: وأنا ما طلبتش منك ده، أنا عايزك تبقى مبسوط. يلا.
وخبط على دراع أمير كده وأمير قاله:
أمير: أنا لازم أرجع بقى.
أبو أمير: ماتنساش تعزمني على الفرح.
أمير: إنت هتبقى شاهد على العقد ده أساسي.
ومشي واخد فتون وسابه.
أمير وفتون رجعوا الشاليه بتاعه. ووقتها أمير قلها:
أمير: إحنا لازم نتجوز بأسرع وقت يافتون عشان مش هينفع أنا وإنتي نعيش في بيت واحد كده.
فتون: أنا موافقة طبعاً.
أمير: بس فتون، أنا هعيش على قدي. يعني أنا هنزل أشتغل ومش هرجع للطب تاني. أنا أعرف عم محمد هنا صياد حلو أوي، هطلع معاه وهصطاد معاه واللي ربنا يكرمنا بيه هنعيش بيه.
فتون: إيه يا عم، محسسني إنك واخدني من فيلا بابي. ما إنت عارف الحال والعيشة اللي عيشاها يا أمير. أنا بحبك ❤️ ومستعدة أعيش معاك على أي وضع. بس أنا لازم أشتغل عشان لازم أصرف على أمي وإخواتي.
أمير: (اتنرفز) إنتي عايزة ترجعي تشتغلي في الكباريه ولا إيه؟
فتون: لا لا لا.. أنا هشتغل جرسونة في فندق، أرجوك يا أمير توافق. والقفة أم ودنين يشلوها اتنين.
أمير وافق وبقت فتون تشتغل في الفندق فعلاً. وهو كمان بقي يشتغل مع عم محمد الصياد. وعدى شهر وهما سوا وفتون بقت ترتب البيت عشان جوازهم وتجيب اللي ناقص. وبيضوا الشاليه هما الاتنين مع بعض وجابت الفرشة. وكان كل ما يقول كلمة ماتعجبهاش تحط الفرشة اللي كلها دهان على وشه. وكان بيجري وراها في كل حتة في الشاليه لحد ما كسروا. الشهر عدى زي الحلم. كان طول اليوم بالنهار بيبقي تعبان من الشغل، بس أول ما يروحوا ينسوا هم اليوم كله. وأمير كان بياخد باله أوي. وكان كل واحد منهم في أوضة. عصام كان عايز يعمل حاجة ترضي ربنا قبل الجواز. وأخيراً جابت فستان الفرح. وأميرة كانت معاها هي وسارة وبتقيس فستان الفرح. وكانت الفرحة ماليا قلبها وعنيها.
فتون: أمير، أنا لازم أرجع البلد.
أمير: ليه يافتون؟
فتون: يابني، إحنا فرحنا كمان 3 أيام. لازم أجيب أمي وإخواتي وعم حسن عشان يحضروا فرحي. ولا إنت فاكر إنك واخد واحدة كده من غير أهل؟
أمير: بس هتغيبي عني يومين بحالهم.
فتون: حبيبي، هبقى أكلمك كل دقيقة في الفون. بس لازم أروح أجيبهم. أمي من حقها تشوفني وأنا عروسة.
أمير وافق إن فتون تسافر. في أول اليوم كان بيتصل بيها بترد عادي. وبعدها فونها اتقفل يوم كامل.
وتاني يوم فتون ردت على أمير.
أمير: (بعصبية) كنتي فييييييين؟ 😡
فتون: أنا.. أنا.. آسفة. الفون فصل شحن ومعرفتش أجيب شاحن غير تاني يوم. حقك عليا.
أمير: ابتدي ياخد نفسه. يعني إنتي كويسة؟
فتون: الحمد لله. ماتقلقش عليا أنا كويسة.
فتون رجعت هي وأمها وإخواتها وعم حسن عشان يحضروا الفرح. ولبست الفستان وأبو أمير مستني. واليوم كان حلو أوي. وأمير وسارة وأميرة صحبتها وكمال، وكلهم كانوا موجودين.
وكلهم قعدوا عشان كتب الكتاب.
ومرة واحدة دخل عليهم عصام.
أمير: هو إنت؟ 😡 عايز إيه وإيه اللي جابك هنا؟
عصام: إنت ناسي إحنا اتفقنا إننا نسأل العروسة، إن شاء الله قبل فرحها بساعة تختار مين فينا؟ ولا إنت بقى عايز تخلف اتفاقنا؟
أمير: إنت مش شايف إن ده فرحي أنا وفتون؟ معني كده إنها اختارتني. إنت مابتشوفش؟
عصام: معلش، اسمعها من فتون وبعدها همشي على طول. بس لو اختارتني أنا، وقتها إنت اللي هتمشي على طول.
أمير: ههه، إنت مريض.
عصام: ها، هتختاري مين يا عروسة؟
فتون مابتردش.
أمير: ما تنطقي يافتون بقى، خليه يمشي عشان نكتب الكتاب.
فتون: . أنا.. أنا.. هختار عصام.
أمير: 😳
رواية فتون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مآهي أحمد
فتون: أنا.. أنا.. اخترت عصام.
أمير: 😳😳
أمير ماتكلمش ولا كلمة وبقي متنحلها وبس.
كمال جه بسرعة وقف ورا أمير أول ما سمع الكلمة دي.
أبو أمير بعد ما كان بيبتسم وفرحان وقف والسيجار وقع من إيده وبقي مش مصدق حاجة.
فتون اختارت عصام.
على داخله مروة مرات أمير الأولى، وأول ما سمعت كده فضلت تضحك وتشمت في أمير.
الكل عمتا كان في حالة ذهول، حتى أميرة وسارة صحابها مكانوش مصدقين إنها اختارت عصام.
أمير أخيراً قطع حاجز الصمت الرهيب اللي حصل وقال:
أمير: فتون، انتي بتتكلمي بجد؟ انتي أكيد بتهزري، بس ده.. ده لو هزار مش وقت هزارك خالص.
قولي.. قولي إنك بتهزري، أو أنا زعلتك في حاجة عشان كده بتقولي كده.
فتون وقتها ماكنتش بتنطق.
أمير مسك إيدها بكل غل وبقي يهز فيها بغيظ:
أمير: (بعصبية وشخيط) بقولك انطقي، إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟
عصام: متشكرين أوي على الصفقة اللي انت اديتهالنا يا أبو أمير، والله مش عارف أقولك إيه، ده انت اديتنا الصفقة لوز مقشر. ما إحنا كنا عارفين إن نقطة ضعفك الوحيدة هي ابنك، فدخلنالك من ناحيته. وبصراحة ما قصرت، والله ما قصرت.
أمير بص لفتون وقلها:
أمير: كل ده عشان الصفقة يا فتون؟ كل اللي حصل ده كان كدب؟ كل ده عشان حتة صفقة يا فتون؟
فتون: أيوه عشان الصفقة يا أمير. وأخيراً أبو عصام خدها، ودلوقتي من حقي إني أفرح بقي مع اللي قلبي اختاره، وكان شرطه الوحيد إني أوقعك وأخليك تحبني.
أمير: آه يا بنت الكلب يا سافلة!
وراح لطشها حتة قلم على وشها، بوقها جاب دم ووقعت في الأرض.
عصام جرى عليها ورفع المسدس على أمير.
وقتها كمال ورجالة أبو أمير رفعوا المسدس على عصام ورجالته، ورجالة عصام نفس الكلام رفعت المسدس على أمير وكمال ورجالته.
عصام: أقسم بالله حركة واحدة منك تاني يا أمير، لأفجر المسدس ده كله في دماغك، انت فاهم؟ 😡
فتون قامت بسرعة ووقفت في النص ما بين أمير وعصام، وبقت هي اللي في وش المسدس وقالت لعصام:
فتون: نزل المسدس يا عصام.
عصام: ده ضربك يا فتون، واللي يلمسك أقتله.
فتون: أنا كويسة، مايستاهلش إنك تضيع نفسك عشانه.
وفتون بعدها لفت وشها لأمير وقالتله:
فتون: امشي يا أمير.. بقولك.. امشي، اللعبة خلصت خلاص وأنت خسرت.
أمير بص لها كده بكل غيظ وقال:
أمير: ورحمة أمي يا فتون، لآندمك على كل حاجة عملتيها فيا. وما هسيبك لحظة عايشة مرتاحة. انتي شوفتي أمير المكسور الحزين على موت بنته، بس عمرك ما شوفتي وشي الحقيقي. وبكرة الأيام تلف وهتجيلي ساحفة على ركبك، هتتمني إني أقتلك برصاصة عشان ترتاحي من اللي هعمله فيكي، بس حتى الرصاصة هيبقي تمنها أغلى منك، وهستخسرها فيكي عشان الموت هيرحمك مني، وأنا مش ناوي أرحمك.
وسابها ومشي.
أميرة بعدها وقفت قدامها وقالت لها:
أميرة: أنا كنت فاكرة إني رخيصة وإنتي غالية، يا فتون. طلعتي أرخص مني بكتيييير أوي. الشرف عمره ما كان في النص التحتاني من الجسم وبس، الشرف أخلاق، وإنتي معندكيش أخلاق.
وسابتها ومشيت.
كمال سمع الكلام ده من أميرة وعجبوا أوي كلامها.
لفتون ركب عربيته وجرى ورا أميرة.
كمال: أميرة.. أميرة.
أميرة: عايز إيه؟
كمال: مش عايزة حد يوصلك.
أميرة: لا شكراً، أنا ماشية.
كمال: اسمعي بس هقولك.
أميرة: انت لو ما مشيتش من هنا حالا هتشوف الوش التاني، يا كمال ابعد عني خالص دلوقتي.
كمال نزل من العربية وقام شد أميرة وقربها منه وبقي وشها في وشه وقالها:
كمال: أنا لسه مافيش مرة اتخلقت تقولي لأ. اركبي يلا.
وقتها أميرة ركبت مع كمال العربية ومشوا.
وجه المأذون يمشي.
عصام: رايح فين يا شيخنا؟ مش هتكتب كتب الكتاب ولا إيه؟
المأذون: ما خلاص الفرح باظ يا ابني.
عصام: ولا باظ ولا حاجة، أنا العريس وموجود أهو، والعروسة أهي موجودة، ولا إيه يا عروسة؟
فتون: آه طبعاً موجودة. 💘☺️
عصام كتب.. كتب الكتاب وبقوا المافيا بتاعته يضربوا نار في الهوا.
والكل بقي مبسوط، وفتون قامت ومسكت عصام من إيده وقاموا يرقصوا، وبقت تضحك والفرحة ماليا وشها.
وعصام كان في منتهى السعادة إنه أخيراً اتجوز فتون.
وأمير طلع ما مشيش، وبيبص عليهم من ورا الشجر لحد ما ركبت عربية عصام وراحت معاه الفيلا.
والخدامين بقوا يزغرطولها وأمها وراها وإخواتها، وبقوا في منتهى السعادة.
وللأسف أمير برضوا مشي وراهم بالعربية واتأكد إن فتون مكانتش مغصوبة تعمل كده ولا حاجة من الفرحة اللي شافها على وشها.
فتون طلعت الأوضة هي وعصام وقالها:
عصام: يلا بقي يا فتونتي يا قمر، اقلعي الفستان ده عشان نروح نقضي أحلى شهر عسل في الدنيا. وزي ما وعدتك أمك وإخواتك معايا وهيعيشوا معانا هنا في الفيلا بتاعتك اللي كتبتها باسمك، وهيدخلوا أحسن مدارس. كل ده عشان خاطر سواد عيونك يا فتونتي.
أمير رجع الفيلا بتاعته وطلع على أوضته.
أبو أمير: شوفت بنت الشارع اللي انت جايبها منه عملت فينا إيه؟ خسرتني إيه يا بيه؟ انت شايف حصل إيه منها. انت خسرتني صفقة بالملايين عشان واحدة مالهاش تمن. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا الوحيد اللي خسرت في اللعبة دي يا أمير، خسرت ملايين وإنت مش حاسس.
أبو أمير كان بيتكلم وأمير مديله ضهره، مابيتكلمش ولا كلمة.
وراح رامي مفتاح عربيته على الطرابيزة وقاله:
أمير: انت خسرت صفقة بالملايين، بس كسبت رجوعي للشغل معاك من جديد. وبكرة تشوف، لهعوضك بالمليارات مش بالملايين، وهنتقم من عصام وأبوه، وأولهم فتون.
أبو أمير: أيوه كده، ارجع لحضن أبوك يا أمير. وبعدين فداك أي حاجة، المهم إنك رجعت لحضن أبوك مرة تانية. أنا ماليش غيرك، انت ضهري وسندي.
في نفس الوقت عصام أخد فتون وسافروا على باريس يقضوا شهر العسل هناك.
وأول ما طلعوا الفندق واتقفل عليهم باب واحد.
عصام: هااا.. أنا مش مصدق إنك أخيراً بقيتي بتاعتي وملكي.
وبقي يفك زراير القميص بتاعه وقلع القميص ورماه على السرير.
عصام قرب من فتون وقالها:
عصام: إيه مش هتقلعي بقي يا قلبي؟ ❤️
وقتها كان في فاكهة على الكومود وجنبها سكينة صغيرة.
فتون جابت السكينة ورفعتها على عصام وقالتله:
فتون: ورحمة أبويا لو قربت مني مرة تانية، لهقتلك. انت فاهم؟ 😡
عصام: فتون حبيبتي، في إيه؟ ما إحنا كنا ماشيين حلوين.
فتون: ورحمة أبويا، ما هتشوف ضفري مرة تانية. انت اغتصبتني ودمرت حياتي، بس والله ما هيحصل تاني أبداً إنك تشوف ضفري مني. ولا أقولك استنى..
فتون بدل ما كانت رافعة السكينة على عصام الخرا ده، راحت جايبة السكينة وحطتها على رقبتها.
فتون: قسماً برب العزة يا عصام، لو قربت مني مرة تانية ولمستني تاني برضايا أو غصب عني، لا أقتل نفسي.
عصام: تؤ تؤ تؤ، ما افتكرش إنك هتموتي نفسك يا فتون.
فتون: كده طيب يا عصام.
فتون ابتدت تحرك السكينة على رقبتها، ورقبتها نزلت دم وجرحت نفسها فعلاً وبتحاول تدبح نفسها.
وعصام لما لقاها بتتكلم جد وإنها فعلاً هتموت نفسها، قرب منها وأخد منها السكينة وضربها بالقلم، وقعت على السرير.
عصام بغضب: للدرجة دي بتكرهيني يا بنت الكلب؟ بتفضلي الموت على إني المسك؟
فتون: أنا بكرهك وعمري ما هحبك. انت اغتصبتني وضيعت أكتر حاجة حلوة في دنيتي، وعمري ما هعرف أرجعه تاني. روح ربنا ينتقم منك.. ربنا ينتقم منك (بعياط).
عصام طلع من الأوضة ورزع الباب وراه.
وقعد بره.
فتون جوه في الأوضة ونايمة على السرير بتعيط وبتفتكر اللي حصل.
فتون: أمير، أنا لازم أسافر البلد بكرة.
أمير ماسك فتون من وسطها ومقربها له.
أمير: ده ليه بقى إن شاء الله؟
فتون: إيه يا ابني، إحنا فرحنا بعد 3 أيام ولازم أهلي يحضروا، ولا إنت فاكر إنك هتتجوز واحدة من غير أهل؟
أمير: أيوه بس هتغيبي يومين عني يا فتون.
فتون: هكلمك كل دقيقة في التليفون، مش هسيبك أبداً، بس أمي وإخواتي من حقهم يشوفوني، وانت أنا عروسة.
فتون وهي مسافرة.
أمير ركبها تاكسي وجه يركب معاها.
فتون: انت رايح فين يا أستاذ؟
أمير: إيه؟ هوصلك لحد ما تركبي.
فتون: لا بقى روح انت شوف شغلك، وأنا هنزل من التاكسي أركب على طول، ما تقلقش عليا انت بس.
أمير: انتي شايفة كده.
فتون: وأبو كده كمان، يلا بقى انزل.
أمير: ماشي يا فتون، خلي بالك على نفسك وافتحي فونك على طول.
فتون: حاضر يا بابا ❤️.
فتون ركبت التاكسي من هنا، وبتبص لقت التاكسي مش ماشي صح.
فتون: مش هو ده الطريق للموقف، بعد إذنك.
سواق التاكسي ما بيردش.
فتون: انت يا أستاذ بكلمك، انت ماشي إزاي وإيه الطريق ده؟
ومرة واحدة فتون بتبص لقت عربية جيب سودا ماشية وراهم.
وبتاع التاكسي وقف.
والناس في العربية الجيب نزلوا، خدوا ها وبيشدها من دراعها.
فتون: انتوا مين وعايزين إيه؟
بس هما مكانوش بيتكلموا، وواحد منهم شالها على كتفه.
بقت تضربه على ضهره بإيديها.
فتون: نزلني ياحيوان، الحقوووووووني.. الحقووووووووني.
بس للأسف فتون سواق التاكسي وداها في حتة جبل مافيهاش حد.
وراحوا ركبوها العربية الجيب بالعافية، وكانت عمالة تقاوم بكل ما فيها.
راح واحد منهم طلع رش بنج ورشوه على وشها.
نامت.
ما حستش وقتها إلا وهي في وش عصام وفي يخت تحفة حرفياً، ومربوطة من إيديها في اليخت بحبل.
وعصام ماسك الويسكي في إيده.
أول ما شافته.
فتون: عصام، سيبني يا عصام، سيبني خليني أمشي.
عصام قرب منها وقعد جنبها وقالها:
عصام: انتي فاكرة إني خاطفك؟ لا لا أبداً.
طيب حتة عشان أثبتلك.
راح عصام فك إيديها وبقت حرة.
فتون أول ما عصام فك إيديها راحت طلعت تجري.
عصام بص كده وابتسم ابتسامة سخرية.
فتون بتبص لقت نفسها في نص البحر، المايه حواليها من كل حتة حرفياً.
عصام قرب منها وفتون قالتله:
فتون: رجعني يا عصام، أنا عايزة أمشي، أبوس إيدك سيبني امشي.
عصام: ما أنا لو سبتك تمشي هتروحي تتجوزي أمير، وأنا مش عايزك تتجوزي أمير يا فتون.
عصام: أنا بحبك وعايز أتوزجك، انتي مش هينفع تبقي لغيري.
فتون: انت مريض.
عصام: بيكي، أنا مريض بيكي يا فتون. خدي يا فتون، بصي.. بصي أنا حبيتلك إيه. أنا أصل خليت ناس تصورك وإنتي لابسة فستان الفرح وبتقيسيه. ده فستان أحلى منه بكتير. خدي يا فتون، البسي ده، البسي ده ليا أنا وبس.
فتون: عصام، انت بتقول إيه؟ أنا مش هلبس حاجة.
عصام: (بشخيط) قلتلك البسي، يا أما قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم، انتي فاهمة؟
فتون: طيب.. طيب.. حاضر يا عصام، بس بعد كده هتروحني صح؟
عصام: روحي البسي.
فتون: فتون دخلت الأوضة ولبست فستانها وهي بتعيط وبتقول: يارب عديني من الحكاية دي على خير.
راح عصام دخل عليها.
فتون: أنا لبست أهو، روحني بقي بالله عليك.
عصام: انتي حلوة أوي بالفستان يافتون.
وقرب منها.
فتون: انت بتعمل إيه؟ لا ونبي لا حرام عليك، أو إوعى تقرب مني، أبوس إيدك ابعد.
وبقت تبعده عنها، بس عصام وقتها ضربها قلم خلاها تفقد الوعي واغتصبها.
فتون لما صحيت لقت نفسها عريانة ونايمة على السرير في اليخت، بقت تلطم وتصوت.
عصام دخلها وهو ماسك الكاس بتاعه وهو من غير هدوم حرفياً.
فتون أول ما شافته خبت وشها على طول.
فتون: انت بتعمل إيه يا حيوان انت؟ روح ربنا ينتقم منك.
عصام: انتي ليه زعلانة أوي كده إنك شيفاني من غير هدوم؟ ما إحنا كنا لسه سوا على السرير، انتي نسيتي.
فتون: (مخبية وشها بالمخدة) انت لا يمكن تكون إنسان طبيعي أبداً.
عصام راح مشغل فيديو على التليفزيون اللي قدام السرير وقالها:
عصام: بس لو أمير شاف الفيديو ده وإنتي معايا وفي حضني، مكنتيش قولتي كده.
وفتون بتبص لقت نفسها من غير هدوم ومتغطية بالملاية وفي حضن عصام، وبقت تصوت وتعيط لما شافت الفيديو.
عصام: تفتكري بقى لما أمير يشوف فيديو زي ده ومش أمير وبس، الدنيا كلها كمان. لما نزل الفيديو على كل صفحات السكس، وأمير يا عيني ما يبقاش قادر يفتح عينه في أي حد، ولا إخواتك الصغيرين ولا أمك وأهلك في البلد، يا حرام هيصعبوا عليا جامد بصراحة.
فتون: انت عايز مني إييييييييه؟
عصام: اتجوزك.. اتجوزك وأحط الدنيا كلها تحت رجليكي.
فتون: (بعياط وصوت) مش عايزة منك حااااجة.. مش عايزة الدنيا تحت رجلياااااا. أنا عايزة أمير يا امييييييير.
عصام: مسك شعر فتون وقالها: فكري كويس، لو أمير شاف الفيديو ده هيعمل إيه.
فتون طول اليوم كان فونها مقفول، وأمير كان هيموت عليها حرفياً.
ما كانتش بتتكلم، كانت نايمة على السرير وبس.
ووافقت إنها تتجوز عصام أخيراً، بس بشرط إنها تمثل قدام أمير إنها بتحب عصام عشان أمير يتجرح منها ويكرهها وينساها، ومن هنا هتبدأ قصتنا تاخد طريق تاني خالص.
رواية فتون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مآهي أحمد
( بعد مرور خمس سنوات )
ابو عصام بيكلم عصام في الفون.
ابو عصام: ارجع بقي ياعصام حرام عليك. من وقت ماسيبتني وسيبت كل حاجه عليا لوحدي وسافرت وانا معرفلكش طريق. ارجع بقي يابني وارحمني.
عصام: ارجع فين يابابا؟ انا مجنون. انا لو رجعت انا وفتون مصر امير هيعرف مكانها. ولو عرف مكانا مش هيسيب فتون في حالها.
ابو عصام: فتون.. فتون.. فتووون. يادي فتون اللي نسيتك نفسك وشركاتك وشغلنا وصفقاتنا. انت بقالك خمس سنين بعيد عني معرفش عنك حاجه. بعيد عن مصر وبعيد عن الشغل خالص. امير مش سايبني في حالي يابني. رجع للشغل مع ابوه وبقي اقوي من الاول. الف مره خسرني صفقات بالهبل. بقيت بداين لأي حد وعليا فلوس. شركاتنا هتتقفل. امبراطوريه عزمي هتضيع. كل ده عشان ايه وعشان مين؟
عصام: عشان خاطر فتون يابابا. عشان خاطر اني ما اقدرش اعيش من غيرها. انا بحبها. ولو امير عرف طريقها مش هيسيبها معايا.
ابو عصام: طيب اسمع بقي ياعصام من الاخر كده. انا مبقاش معايا اصرف عليك ولا علي مراتك ولا علي اهلها اللي عايشين في الفيلا اللي هنا. حتي الفيلا اللي هنا مرهونه وهرميهم بره. انا اخر امل ليا الصفقه اللي جايه دي. ولو ماكسبتهاش اعرف انك مش هتلاقي تاكل بعد كده.
عزمي ابو عصام قفل مع عصام الفون.
فتون كانت طالعه من الحمام ولابسه البورنس بتاعها وبتنشف شعرها بالفوطه وطلعت الاستشوار وبتعمل شعرها.
عصام مضايق ومخنوق جدا من كلام ابوه وبقي مش عارف يعمل ايه. يرجع مصر هو وفتون ويواجه امير. اللي مأجل مواجهته من وقت ما سافر باريس هو وفتون في شهر العسل. وهو مش راضي يرجع مصر ابدا. وحابسها هناك.
عصام طلع سيجارته ونفخ فيها عشان يطلع همه فيها وبص للسقف.
فتون: ايه مالك؟
ابوك برضوا.
عصام: اسكتي دلوقتي انتي خالص يافتون.
فتون: انا طول عمري ساكته ياعصام. ساكته ومش عايزه اتكلم. ساكته من يوم ما اغتصبتني وجيبتني هنا. انا مابعملش حاجه غير اني بسكت وبس.
عصام: بقي كل اللي انا فيه ده من تحت راسك وبتقولي انك ساكته؟ امير مش سايب ابويا في حاله. انتي فاهمه؟ هيدمره وهيدمر كل حاجه ابويا عملها. بيضغط عليه عشان نرجع ويعرف مكاننا.
فتون اول ما سمعت اسم امير قلبها دق اوي وبقت تنهج وقعدت علي الكرسي وقالت.
فتون: امير.
عصام راح لفتون وحط ايده الاتنين علي الكرسي وزق الكرسي اللي هي قاعده عليه وقربها منه وبص في عنيها. وقلها.
عصام: ايه حنيتي للحب القديم؟ بعد خمس سنين غياب لسه مش قادره تنسيه ولا ايه؟
فتون: ابعد عني. ماتقربليش.
وزقت ايده وقامت من علي الكرسي.
فتون قامت وفتحت دولابها ولبست واخدت السجاير بتاعتها وطلعت. مشيت. ساقت العربيه بتاعتها بأسرع سرعه وهي بتفتكر امير اللي عمره ما راح من بالها لحظه واحده. ودخلت علي اقرب night club عشان تشرب وتسكر وتنسي امير. للاسف فتون بقالها خمس سنين بتشرب عشان تنسي امير. تفضل طول الليل تشرب لحد ما يغمي عليها من كتر الشرب وبعدها تقدر تنام.
------------------------------------------
امير في مصر.
امير: اقلعي.
البنت: علي طول كده يابيبي؟ مش لما نشربلنا كاسين الاول وناخد علي بعض.
امير: بيبي مين ياروح امك؟ احنا لسه هناخد علي بعض. تعااالي.
امير طلع الصبح عليه. قام وهو عريان. لبس بنطلونه ونزل رجليه من علي السرير. واول حاجه عملها اخد السيجاره بتاعته وحطها في بوقه وولعها. بيبص لقي واحده جنبه نايمه علي بطنها والملايا مغطياها.
امير: انتي يااااا.
هي اسمها ايه دي؟ انا مش فاكر.
انتي ياللي اسمك. يوووه ماتقومي بقي.
البنت: ايه في ايه يا امير؟ حد يصحي حد كده.
امير ونظره الشر كلها في عنيه. ومسك فك بوقها بأيديه من الغيظ. كان هيموتها في ايده.
امير: اسمي ايه ياروح امك؟ امير كده حاف.
البنت: انا. انا اسفه ياامير بيه. ماقصدش.
امير سابها: يلا غورى من هنا ومش عايز اشوف خلقتك تاني.
البنت: طيب علب الاقل مش هستحمي.
امير: في بيتكوا ياما في بيتكوا.
البنت وعنيها كلها رعب: ح. حا. حاضر يا امير بيه. حااضر.
امير دخل الحمام واخد دش وطلع وهو لافف البورنس علي وسطه ولابس السلسله الفضه الخفيفه بتاعته وشعره كله مبلول وعضلاته المتقسمه كلها باينه.
امير اخد الفون واتصل بكمال.
امير: الووو. ايوه ياكمال. عملت ايه النهارده؟ عرفت مكانهم ولا لسه؟
كمال: ياعم قول صباح الخير الاول.
امير: ياعم صباح الزفت. انجز.
كمال: عزمي ابو عصام خلاص جاااب اخره. وكل شويه يتصل بعصام عشان يرجع وبيضغط عليه.
امير: ها وهيرجع ولا هيعمل ايه؟
كمال: لسه شويه يا امير. عصام برضوا مش عايز يرجع. انا مراقب تليفون ابو عصام حرفيا. بس عصام كل مره عامل حسابه وبيتكلم كل مره من رقم دولي مختلف وحاجب الإشارة. حتي لما بياخد فلوس وبيسحب فلوس من فلوس ابوه بيخلي واحد من دوله مختلفه يسحبهاله وبعد كده ياخد الفلوس منه. عامل حسابه علي كل صغيره وكبيره.
امير: طيب اسمع ياعصام كويس. انا عايز ابو عصام. في اسرع مايلاقيش الرغيف الحاف ياكله. الصفقه اللي جايه دي لو هندفع فيها اللي معانا كله ندفعه. بس المهم هو مايكسبهاش.
كمال: اعتبره حصل ياكبير.
امير حياته بقت حرفيا طول النهار في الشغل مع ابوه ورجع لكل الشغل بتاع زمان. من صفقات سلاح لادويه مضروبه لكل حاجه حرفيا. وطول الليل سهر في الكباريهات مع واحده شكل حتي مابيعرفش شكلها لانه بيكون سكران طينه. ورجع للشقه تاني عشان سهراته طول الليل فيها.
امير راجع الفيلا بتاعت باباه.
ابو امير: كل يوم تيجي الصبح كده تغير هدومك وتنزل علي الشغل. مش بشوفك غير تاني يوم برضوا الصبح عشان تغير هدومك.
امير: وانت عايز مني ايه؟ الفلوس وبقت اضعاف اضعافها والشركات والصفقات وماشيه كويس وبقينا اقوي من الاول الف مره عن زمان. ايه المطلوب مني تاني ياابويا؟
ابو امير: يابني انت خلاص من ساعه اللي حصلك من اللي اسمها فتون دي وانت. ولسه هيكمل كلامه.
امير: (بغضب وغيظ) ماتجيبش سيرتها. بتعصب لما بسمع اسمها. وبكره اللي يجيب سيرتها قدامي.
ابو امير اتفزع وقاله.
ابو امير: للدرجه دي بتكرهها يا امير؟
امير: ومش هرتاح الا لما انتقم منها. خمس سنين وانا بدور عليها وعليه. انا لولا ما ابو عصام ده هو الخيط الوحيد اللي هيوصلني لي. كنت قتلته من زمان. بس انا سايبه كده عشان يموت لوحده بالبطيء. وهو شايف كل يوم امبراطوريته بتنهار. انا ماشي. هاروح اغير وارجع علي الشركه. سلام.
امير راح الشركه واول ما دخل من الباب كله قام وكل اللي كان معووج اتعدل. وبسرعه السكرتيره لمت الfile كله وبتجهز ورقها. دخل وهو رعب الدنيا كلها علي وشه.
الموظفه: ياساتر يارب. النهارده باين هيبقي يوم مش باينله شمس.
السكرتيره (بهمس): باين كده. ربنا يستر.
امير: (بزعيق) انتي يازفته ياللي بره.
السكرتيره دخلت تجرى بسرعه والملف في ايديها.
السكرتيره: انا. انا هنا يافندم.
امير: انتي مش شيفاني داخل؟ كنتي فين كل ده؟
السكرتيره: (برعب من امير) اسفه يافندم. اصل انا كن. كنت بجيب لحضرتك الملفات.
كمال دخل بسرعه.
السكرتيره: انت فين الحقني.
كمال: ايه ياعم امير مالك بهدير بالراحه عليها شويه. دي حته الجيبه ضيقه وهي كمان باين عليها ضي. ودااس علي شفايفه وقال اااااه.
امير: كمال مش وقت الكلام ده دلوقتي.
اطلعي انتي بره وعايز القهوه بتاعتي.
السكرتيره: حااضر يافندم.
امير: ها ايه الاخبار؟ عملت اللي قولتلك عليه.
كمال: وعملت الاكتر كمان.
امير: ايه هو.
كمال: اخت عصام.
امير اتعدل في قعدته وقاله.
امير: هو عصام لي اخت؟
كمال: لي اخت وحلوه واموره وتتشقط بسهوله. بس ابوه كان حاططها في مدرسه داخليه بره عشان كان خايف عليها. بس البت لما ابوها فلس ومبقاش معاه فلوس رجعت. عشان مش عارفه تعيش بنفس المستوي بتاع زمان.
امير: حلو اوي ده. ولسه انا هخلي عزمي ابو عصام ده ييجي يتزللي هنا عشان يبوس ايدي ورجلي عشان ادخل معاه شريك وشركاته ماتقعش.
كمال: (بضحك وسخريه) وبعدها بقي ياباشا. 😂
امير: نلعب علي تقيل. امير مد ايده لعصام اللي هو give me five. ومره واحده السكرتيره دخلت عليهم.
امير بيه: حجازي بيه بره.
امير: ايه حجازي بيه؟ انتي بتقولي ايه؟ بالسرعه دي.
كمال: عيب عليك. ده انا مظبطهولك.
امير: طيب ماتدخلهووش دلوقتي. ساعه كده ولا حاجه ودخليه.
كمال: ياكبير انت ياتقيل. 😂😂
--------------------------
عصام: فتون.. فتون اصحي.. اصحي يافتون. حرام عليكي. طول الليل شرب وسهر وطول النهار نوم. ما بتصحيش غير علي السهر برضوا.
فتون: (بنوم وتعب) وانت عايز ايه من واحده عايشه ميته ياعصام؟
عصام: فتون انا. انا مضايق اني شايفك كده. فين فتون بتاعت زمان؟ فين اللي كانت بتضحك دايما مع اميره وساره وتقول نكت؟ راحت فين دي يافتون؟
فتون اتعدلت في قعدتها وقالتله.
فتون: مااااتت. فتون دي ماااتت ياعصام. من وقت ما اغتصبتني. وبعدتني عن اهلي وهي ماتت خلاص.
عصام مسك الابجوره اللي علي الكومود وحدفها علي الحيطه. انكسرت ميت حته. وقلها.
عصام: بعدتها عن اهلها ولا عن امير؟
فتون بصتله كده من فوق لتحت ولا اهتمت ورجعت نامت وحطت المخده تاني علي راسها ونامت.
عصام: انا مش بكلمك. ردي عليا.
فتون: امير ده عاملك وش في دماغك ومش هتعرف تطلعه من دماغك ابدا.
عصام: قعد في الارض وبقي يعيط. فتون انا بحبك ❤️بحبك ومش عايزك تبعدي عني. ماتسبنيش يافتون. انا ماقدرش اعيش من غيرك.
فتون: يادي اسطوانه كل يوم. سيبني انام احسن ياعصام.
------------------
بعد مرور ساعه.
ابو عصام دخل لامير.
امير: ولع سبحارته وحط رجل علي رجل قدامه وقاله. اتفضل طلباتك.
ابو عصام: انا شركاتي بتقع. حتي الصفقه الاخيره دي مابقيتش عارف اكمل فلوسها. انا عارف ان ده اقوي انتصار ليك. انا معترف بده. بس اللي عايزك تعرفه ان انا قدامك اهوه ومعرفش حاجه عن ابني. سابني ومش راضي يرجع. انا ذنبي ايه؟ تعمل فيا كل ده.
امير: ايوه. انا مش فاهم برضوا انت جاي هنا ليه بعد الرغي ده كله.
ابو عصام: انا طالب هدنه منك مش اكتر. هدنه نرتاح فيها من الصراعات اللي مابينا من خمس سنين.
امير: الهدنه دي هتبتدي لما اخد منك اخر صفقه. وتعرف وقتها ان كل اللي عملته طول عمرك راح منك. وهاخد الصفقه دي يعني هاخدها. ووقتها قول علي نفسك يارحمن يارحيم. وقتك انتهي. انت اخدت من وقتي كتير.
ابو عصام مشي وهو مش قادر يقوم. وهو راكب الاسانسير وقع اغم عليه وودوه المستشفي وراح الانعاش. وعصام عرف بكده وعرف ان اخر امل ليهم هي الصفقه دي وانه لازم ينزل علي مصر.
عصام: فتون.. فتون.. قومي حضري هدومك.
فتون: ده ليه ان شاء الله؟
عصام: عشان نازلين علي مصر بسرعه. مافيش وقت.
فتون: نازلين علي مصر؟ 😳
رواية فتون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مآهي أحمد
عصام: قومي يافتون قومي نازلين علي مصر
فتون: نازلين علي مصر؟
عصام: ايه مالك فرحتي كده ليه؟
فتون: اكيد هفرح طبعًا هشوف أمي وأخواتي وأميرة، أكيد هبقى فرحانة. وعلى فكرة أنا خايفة أكتر منك عشان أمير مش هيسيبني في حالي، بس مبقاش يهمني خلاص، حتى لو موت كفاية إني هكون شايفة أهلي قبل ما أموت.
عصام: أنا مش هسيبك تموتي يافتون، أنا هحميكي من الحيوان ده وهرجع كل جنيه أبويا خسره.
فتون: مابقيتش فارقة ياعصام، إحنا اللي عملنا الوحش ده ولازم نتحمل نتيجة غلطنا.
عصام: الوحش ده موجود من زمان يافتون، إنتي بس اللي قابلتيه في ظروف تانية، ماكنتيش تعرفيه على حقيقته مش أكتر.
فتون رجعت على مصر هي وعصام، وأول حاجة عملوها قبل حتى ما يروحوا، طلعوا على المستشفى اللي موجود فيها عزمي أبو عصام.
فتون: طيب اطلع إنت لباباك وأنا هخلي السواق يوديني عند أمي.
عصام: إنتي اتجننتي يافتون؟ مفيش الكلام ده، رجلي على رجلك في كل حتة تروحيها.
فتون: أنا مش هتخطف ياعصام.
عصام: (بصوت عالي) انزلي يافتون من العربية.
فتون نزلت من العربية وطلعت فوق لأبو عصام، بتبص لاقت بنت هناك زي القمر وجسمها جسم المانيكان، واقفة بتبص على باباها.
عصام أول ما شافها جرى عليها وحضنها وقالها:
عصام: أسيل وحشتيني أوي.
أسيل: إنت اللي وحشتني أكتر ياعصام، وحشتني أوي.
عصام: بابا عامل إيه دلوقتي؟
أسيل: الدكاترة قالوا إنه دخل في غيبوبة ومش عارفين هيفوق منها إمتى.
أسيل: إحنا لازم نتصرف ياعصام، لا أنا ولا إنت نقدر نعيش في مستوى أقل من اللي إحنا اتعودنا عليه.
عصام: ماتقلقيش، أنا هتصرف.
أسيل: مش لوحدك، أنا مش البنت الصغيرة بتاعت زمان، إنت فاهمني طبعًا ياعصام.
عصام: مش وقته الكلام ده يا أسيل.
أسيل بصت لفتون كده بصة احتقار وقالت:
أسيل: هي دي بقى اللي إنت بتتخانق عليها إنت وأمير؟
عصام: إيه اللي بتقوليه ده؟
أسيل: تستاهل، يعني تعملوا إنتوا الاتنين تعملوا الضجة دي كلها عشانها.
فتون: أنا مش هرد عليكي.
أسيل: ماتقدريش يا عمري تردي عليا أصلًا، اللي زيك نبصلهم من فوق عشان هما دايماً تحتنا.
عصام: لاااا إنتِ زودتيها أوي يا أسيل.
فتون: بصيتلها بغيظ وقالتلها: اللي زيك زينة من بره يا قلبي، بس من جوه سواد طافح على وشك.
عصام: ما تبطلوش بقى إنتوا الاتنين بلاش كلام فارغ.
فتون: عصام أنا مستنياك تحت.
نسيت أعرفكم، دي أسيل بتحب أمير من وهي عندها ١٢ سنة. أمير عمره ما شافها في يوم، بس كانت دايماً تسمع عنه من باباها ومن عصام، عجباها شخصيته جدًا من كلام أبوها وعصام عليه، ودايماً كانت بتتابعه على الفيس بوك والإنستجرام، عشان كده بتكره فتون كره العمى حرفيًا.
فتون راحت لمامتها، وعصام حاطط مراقبة على فتون ومش بيمشيها غير بودي جاردات.
فتون أول ما شافت مامتها بقت تبكي في حضنها وتعيط عياط هستيري مالهوش زي، وحضنت أخواتها الاتنين.
فتون: بسم الله ما شاء الله، كبرتوا يا عيال.
أم فتون: خمس سنين مش قليل يافتون برضه.
فتون جابت هدايا لمامتها وأخواتها، وبقت في حضن مامتها مش عايزة تطلع منه أبدًا.
كمال: أمير فتون رجعت؟
أمير وهو قاعد على كرسي وحاطط رجله على المكتب وبيولع سيجارته:
أمير: عاااارف إنها رجعت.
كمال: (باستغراب) إيه يا ابني الهدوء اللي إنت فيه ده؟ أنا قولت أول ما تعرف هاتروح تجيبها من شعرها.
أمير: بعت أميرة لفتون ولا لسه؟
كمال: وأبعتها لفتون ليه يا ابني إنت؟ أنا مش مطمن لهدوئك ده.
أمير: (ابتسم وقال) لا اطمن، أنا عايزك تراقب أسيل أخت عصام، تشوفها بتروح فين، بتيجي منين، مواعيد خروجها ومواعيد نومها، عايزك تعرفلي عنها كل حاجة حرفيًا.
كمال: بس لو تعرفني إيه اللي في دماغك.
أمير: هقولك بعدين، بس إعمل اللي بقولك عليه دلوقتي، إنت فاهم؟ 😡
كمال: إيه يا كبير الوش الخشب ده؟ خلاص فاهم.
عدى يوم والتاني وأسبوع وشهر والتاني كمان، وأمير معملش أي حاجة لعصام ولا قرب منه حرفيًا، ولا من فتون. وعصام بقى يحاول يعمل كل جهده في الوقت ده عشان صفقة السلاح ماتروحش منه، وكل ده وأبو عصام في غيبوبة.
عصام: أنا مش مرتاح لهدوء أمير ده.
يحي دراع عصام ومعاه في كل حاجة:
يحي: ولا أنا يازعيم، مش يمكن يكون زهق وإنه خلاص مش عايز فتون ومابقتش في دماغه؟
عصام: إنت مجنون؟ ده أمير يعني عمره ما يتخلي عن انتقامه أبدًا، إحنا بس لازم ناخد كل احتياطتنا. إنت مأمن على الفيلا كويس وعلى فتون؟
يحي: حصل يازعيم.
كمال: دي كل المعلومات عن أسيل، بت بتحب الموضة ومانيكان، بتعمل عروض بقى كده واستايليش وحوارات.
أمير: تمام، سيبها هنا على المكتب.
كمال: إنت إزاي هادي كده؟
أمير: أنا مش ناوي أموتهم على طول، هدوئي ده بالنسبة ليهم رعب في حد ذاته يا كمال، أنا ناوي ألعب معاهم على نار هادية.
أمير عرف تحركات أسيل كلها، وكانت في مرة رايحة تقابل صحابها. راح فضي الكاوتش من الهوا وقطعوه، وأول ما عدت الطريق الكاوتش نام خالص منها، ومابقتش عارفة تعمل إيه. أسيل سابت العربية ومشيت على رجليها ودخلت في شارع ضلمة. أمير بسرعة كان جايب بلطجية إنهم يعكسوها، وأول ما ابتدوا يتحرشوا بيها أمير ظهر وضربهم، والمفروض إنه كده أنقذها منهم. هو عمل كده عشان كان عايز طريقة يتعرف بيها ويقرب منها.
أمير: إنتي كويسة؟
أسيل: أنا... أنا متشكرة جدًا على اللي عملته معايا، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
أمير: طيب تعالي نطلع من الحتة الضلمة دي.
أمير وأسيل أول ما طلعوا من الحتة الضلمة أسيل شافته ومابقتش مصدقة.
أسيل: (وقالت في سرها) أمير؟
أمير: مالك بتبصيلي كده ليه؟ إحنا اتقابلنا قبل كده؟
أسيل: لا لا أبدًا، عمرنا ما اتقابلنا.
وفي سرها: بس كان نفسي أقابلك من زمان.
أمير بص في عنيها وعرف هي بتقول إيه في سرها، بس برضه كمل في لعبته ومد إيده وقالها:
أمير: أنا اسمي أمير.
أسيل: مدت إيدها وسلمت عليه وابتسمت، ومن جواها قلبها كان بيرقص من الفرحة.
أمير وصل أسيل للحتة اللي هي عايزة تروحها، وبعد كده اداها الكارت بتاعه وقالها: لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا في أي وقت.
أسيل أخدت الكارت بسرعة وقالتله: ده أكيد.
أمير عرف من تعابير وشها إنها هتتصل بيه حتى لو مكانش أداها الكارت بتاعه.
وأخيرًا ميعاد الصفقة جه، وصاحب الصفقة وافق إنه يدي الصفقة لأمير بس بشرط.
عصام: إيه هو الشرط ده؟
صاحب الصفقة: إنه هيبقى ليك شريك في الصفقة دي. إنت دلوقتي مش معاك سيولة وكاتب على نفسك شيكات ومش معاك رصيد في البنك، فافتكر عشان أضمن حقي لازم يبقى معاك شريك.
عصام مكانش قدامه حل تاني إلا إنه يوافق.
صاحب الصفقة: تمام أوي كده، يبقى كلنا نبقى موجودين وتجيب المدام ويبقى عشا عمل.
عصام راح لفتون الفيلا.
عصام: فتون حضري نفسك، النهاردة عندنا عشا عمل وكل واحد جايب مراته وهنتعرف على الشريك الجديد اللي هيدخل معانا في الصفقة دي.
فتون: وأنا مالي أنا بالكلام ده.
عصام: بقولك كل واحد جايب مراته، يعني إيه إنتِ مالك؟ قومي بقولك.
فتون جهزت نفسها بالعافية وراحت مع عصام عشاء العمل، وقابلت صاحب الصفقة ومراته، وكانوا مستنيين الشريك اللي هيدخل معاهم جديد في الصفقة. ومرة واحدة فتون بتبص قدامها لاقت أمير وهو لابس البدلة السودا بتاعته وكان زي القمر، وداخل عليهم ومعاه أسيل وحاطة إيدها في دراعه.
عصام أول ما شاف إن الشريك ده يبقى أمير وكمان أخته معاه، قام وقف وتنح، ومبقاش عارف يتكلم ولا كلمة.
وفتون كانت ماسكة الكاس في إيديها، أول ما شافته قلبها بقى يدق يا عيني جامد وبقت تترعش لدرجة إن الكاس وقع منها. وأول ما شافته افتكرت كل حاجة حصلت ما بينهم زمان. بصت كده وقالت:
فتون: أمير؟
رواية فتون الفصل السادس عشر 16 - بقلم مآهي أحمد
فتون أول ما شافت أمير داخل عليها وفي إيده أسيل، قلبها دق جامد. لدرجة إن الكاس وقع من إيدها واتكسر، وبقت متنحة.
أمير ضحك ضحكة سخرية.
فتون بصت للكاس المكسور وقالت:
"أنا.. أنا آسفة، مش عارفة الكاس وقع مني إزاي."
أمير: "بالراحة يا مدام فتون، مش كده. أنا شايف إن جسمك كله بيترعش، مالك؟ انتي تعبانة ولا شفتي عفريت قدامك؟"
عصام: "والله المفروض أنا اللي أسألها السؤال ده يا أمير، مش أنت خالص."
صاحب الصفقة: "إيه يا جماعة، حصل خير. ده مجرد كاس ووقع، مش حاجة يعني."
الويتر جه بسرعة وشال الكاس اللي اتكسر.
فتون: "بعد إذنكم، أنا لازم أدخل الحمام عشان أنضف الفستان."
فتون قامت وجريت على الحمام. وقفت قدام المراية وفتحت الحنفية وغسلت وشها. فضلت تبص للمراية وهي مش قادرة تمسك دموعها. أول ما شافت أمير، كل كيانها اتحرك، وكأن السنين اللي عدت دي كلها ولا حاجة. قعدت في الأرض وضمت رجليها ونزلت وشها في الأرض وفضلت تعيط.
عصام مسك دراع أسيل وقربها منه، وبكل غيظ قال لها:
"انتي بتعملي إيه مع البني آدم ده يا متخلفة؟"
أسيل: "نزل إيدك ياعصام."
أمير مسك إيد عصام بكل غيظ ورفع إيد عصام من على أسيل وقال له:
"إيدك ماتتمدش مرة تانية على حاجة تخصني، انت فاهم؟"
أمير من كتر ما هو ماسك إيد عصام بغل وغيظ، كان هيكسر إيد عصام في إيده.
صاحب الصفقة: "إيه يا أمير اللي بتعمله ده؟ أهدى شوية، إحنا هنا في مكان عام. ارجوك اقعد."
أمير ساب إيد عصام، وبقى عصام يتوجع من كتر الألم اللي في إيديه.
أمير قام وقال: "بعد إذنكم، أنا داخل الحمام."
أمير مشي من هنا وقال لعصام:
"اسمعني كويس يا عصام، انت لازم على قد ما تقدر تصلح علاقتك بأمير. أنت اللي محتاجه، مش هو. وبعدين هو الوحيد اللي يقدر ينقذك من اللي أنت فيه. أنت وضعك المالي دلوقتي مدمر حرفياً، ومحدش راضي أبداً يحط إيده في إيديك. دي نصيحة مني ليك، وأنت حر."
عصام: "أمير ده آخر واحد ممكن يكون عايز يساعدني، ده عايز يدمرنا."
أسيل: "لأ مش عايز يدمرنا ولا حاجة. أمير حكالي على كل حاجة، وهو نسي كل حاجة يا عصام خلاص. هو لو كان عايز يعمل حاجة كان عمل من ساعة ما وصلت أنت والسنيورة بتاعتك."
عصام افتكر السنيورة (فتون).
عصام سابهم وقام بسرعة.
صاحب الصفقة: "أنت رايح فين وسايبنا واحنا بنكلمك؟"
عصام: "فتون هناك لوحدها، لا يعمل فيها حاجة."
عصام سابهم وراح يشوف فتون بسرعة.
فتون ابتدت تفوق لنفسها وتمسح وشها عشان ما تبانش إنها بتعيط. بترفع وشها وبتبص في المراية، لقت أمير وراها وبيسألها. وفي عينيه نظرة كره ليها. لفت وشها بسرعة، بتبص مالقتش حد. وقتها اتنهدت وحطت إيديها على صدرها وأخدت نفس، وعرفت إنها بتتخيل، وإن أمير مش وراها ولا حاجة. فتحت الباب وهي طالعة في الطرقة، بتبص لقت أمير في وشها، كان داخل الحمام. أمير وقف قدام فتون وبص في عينيها، ولقى ألف رياكشن على وشها. رياكشن سعادة إنها شايفاه، وخوف منه في نفس الوقت. ملامح وشها وهي مشتاقاله، وملامح خيبة ويأس من اللي شايفه. أمير وصلوا وبقي عليه.
أمير (في نفسه): "أول مرة معرفش أقرأ اللي جواكي يا فتون."
فتون (في نفسها): "نظرة الحقد والغل اللي شايفاه في عينيك دي يا أمير، أنا أستاهله."
أمير (في نفسه): "زي ما يكون كل حاجة حصلت ما بينا كانت امبارح، مش عدى عليها خمس سنين."
فتون (في نفسها): "وحشتني أوي يا أمير، نفسي أترمى في حضنك زي زمان وأشكي منك ليك زي ما كنت بعمل." ودموعها نزلت منها من غير كلام، من غير حتى ما ترمش. كانت بتبص في عينيه وبس.
أمير (في نفسه): "دموعك مبقتش تهزني يا فتون." ومرة واحدة من غيظه داس على سنانه والغل بان على وشه وقبض إيده. فتون أول ما شافت قبضت إيده، حست إنه ممكن يضربها، وكانت موافقة حتى إنه يمد إيده عليها، لأنها واثقة إن دي حاجة من حقه.
أمير وفتون كان بينهم نظرة طويلة، كل واحد كان بيقول اللي جواه بس من غير ما شفايفه تنطق. عينيهم كانت فضاحاهم. ومرة واحدة عصام جه وكسر الصمت الرهيب ده.
عصام: "فتون، واقفة بتعملي إيه هنا؟"
فتون كانت لسه بتبص لامير وما بتردش.
عصام: "فتون، أنا بكلمك. ردي عليا. بتعملي إيه هنا؟"
فتون: "ولا حاجة يا عصام."
عصام مسك فتون من إيدها. وأمير شاف عصام وهو بيلمسها ويمسكها. بقى متغاظ أكتر.
فتون مشيت مع عصام.
عصام: "قومي يا أسيل، إحنا لازم نمشي."
أسيل: "بس أنا مش همشي معاك ياعصام."
صاحب الصفقة: "أنت مجنون يا عصام؟ إزاي تمشي وإحنا لسه مخلصناش كلامنا؟"
عصام: "أنا مش عايز الصفقة دي، لو هتخسر آخر مليم معايا مش عايز أمير يتحكم فيا."
أسيل: "يبقى أنت اللي اخترت ياعصام."
عصام: "أسيل، أمير ده عدونا."
أسيل: "عدوك أنت مش أنا.. لكن أمير بالنسبالي يبقى خطيبي."
فتون بصت كده وتنحت، أمير هيتجوز؟
أمير جه من ورا فتون وهمس في ودنها وقال لها: "مفاجأة مش كده؟"
فتون بلعت ريقها واتنهدت وقالت: "أنا لازم أمشي."
أسيل: "إيه، المفاجأة كانت كبيرة عليكي؟"
فتون: "بعد إذنكم."
وسابتهم ومشيت. عصام مشي ورا فتون وقال لأسيل: "بكرة تندمي إنك بعتي أهلك عشان واحد زي ده يا أسيل."
أسيل: "أنا عارفة مصلحتي كويس."
أمير كان بيتلذذ بعذاب فتون قدامه. كان عايز يشوف نظرة الندم على وشها إنها اختارت عصام وما اختارتوش هو.. كان عايز يشوف الدموع على وشها والحسرة مالية قلبها.
فتون أول ما روحت دخلت أوضتها وجت تقفل باب الأوضة عليها. عصام حط رجله وزق الباب.
عصام: "إيه؟ للدرجة دي مش قادرة تنسيه؟ للدرجة دي ده انتي شوية وكان هاين عليكي تبوسيه من بوقه؟"
فتون: "ابعد عني، مش طايقة أسمع صوتك، مش طايقة أشوف وشك." وقفلت الباب في وش عصام. وفتحت سوستة ونزلت حمالات فستانها ووقع منها كله على الأرض، وبعدها بقت عريانة زي ما أمها ولدتها. ووقفت قدام المراية وبقت تلمس جسمها بإيديها. ومرة واحدة بقت تضرب وشها بالقلم. قلم مع التاني لحد ما وشها كله بقى أحمر والكحل ساح من عينيها. ومن كتر العياط عينيها وجعتها. وأخيراً طلعت على سريرها ونامت عليه وضمت رجليها وحضنت رجليها بإيديها، وبقت نايمة وضع الجنين. وبعد كده مكانتش بتعمل حاجة غير إنها بتشرب ليل ونهار عشان تنسى. مكانتش بتفتح أوضة النوم بتاعتها ولا الستاير، الدنيا دايما ضلمة. وكل ما عصام يخبط عليها ماتفتحلوش.
وأخيراً سارة وأميرة جم عشان يشوفوها. ولقوا الأوضة بتاعتها ضلمة كحل، وإزاز الخمرة في كل مكان، وتحت عينيها أسود. أول ما شافت أميرة جريت عليها وحضنتها وبقت تبكي في حضنها هي وسارة.
أميرة: "ليه عملتي في نفسك كده يا فتون؟"
سارة: "كلنا عارفين إنك مبتُحبيش عصام. إيه اللي خلاكي تدمرى نفسك كده يا فتون؟ إحنا عارفين إنك مش بتاعت فلوس."
فتون: "أنا مش عايزة أتكلم في اللي فات ياسارة. أنا مبسوطة إنكم جيتوا النهاردة. أنا بقالي في مصر أكتر من أربع شهور وماحدش منكم جه زارني. ينفع كده؟"
أميرة بصت على الباب وقالت لها (بهمس): "حاولنا نجيلك والله أكتر من مرة، بس عصام كان مانعنا. بس هو اللي اتصل بينا دلوقتي وقلنا تعالوا، ما صدقنا لبسنا وجينا على طول."
فتون: "طيب احكيلي انتي عاملة إيه؟"
أميرة: "أنا بطلت شغل من زمان وعايشة دلوقتي مع كمال، أكل وشرب وفلوس."
فتون: "كده من غير جواز؟"
أميرة: "هو اللي زينا بيتجوز يا فتون؟ أنا بحمد ربنا إنه معيشني معاه."
فتون: "لأ ماينفعش. قولي له يتجوز."
أميرة: "مابيرضاش أبداً، وكل مرة أحاول أبعد عنه يجيبني من تحت الأرض. هو عايزني معاه بس مش عايزني مراته، وأنا عذراه ومعاه حق."
فتون: "ماتزعليش يا أميرة."
أميرة: "مش زعلانة. أنا عارفة حدودي مع كمال إيه، وكفاية إنه رحمني من الشغل وقرف الزباين."
فتون: "وانتي ياسارة؟"
سارة: "أنا زي ما أنا، بس سيبك مني. أنا عرفتي إن خطوبة أمير وأسيل كمان 3 أيام."
أميرة خبطت سارة في كتفها.
فتون: "بتخبطيها ليه يا أميرة؟ يعني هو أنا مش عارفة ربنا يسعده."
أميرة: "هتحضري الخطوبة؟"
فتون: "مش هقدر أحضرها. لو شفته وهو حاطط إيده في إيد واحدة تانية ممكن أموت فيها."
أسيل: "عصام، أنا هعمل خطوبتي هنا في الفيلا."
عصام: "أنتِ بتقولي إيه؟"
أسيل: "دي فيلتي زي ما فيلتك بالظبط، ومش عايزة كلام كتير. أمير لو اتجوزني وقتها وضعنا المالي هيبقى أحسن، وحتى لو أنت مش عايز خلاص براحتك، بس أكون أنا طلعت من القرف ده."
عصام: "أنتِ حرة، بس أنا نبهتك من أمير وخلاص."
وجه يوم الخطوبة، وفتون شايفة الناس بتصمم للخطوبة في الجنينة من شباك أوضتها. عصام دخل لفتون.
عصام: "مش هتلبسي ولا إيه؟"
فتون: "أنا مش هنزل."
عصام مسكها من دراعها وقال لها:
"لأ هتنزلي وهتعرفي الكل إنه مش في دماغك، أنتِ فاهمة ولا لأ؟"
عصام كان بيقرص على كتف فتون أوي ودراعها وجعها.
عصام: "أنتِ فاهمة ولا لأ؟"
فتون: "خلاص.. خلاص فاهمة."
عصام: "هنبيّن قدام أمير إننا أسعد زوجين، وأي حاجة هتبان غير كده، أنتِ عارفة أنا هعمل معاكي إيه."
حجازي أبو أمير: "أنا مش عارف أنت إزاي هتخطب أسيل."
أمير: "إيه؟ بحبها."
أبو أمير: "سيبك من الكلام ده. أنا عارف أنت بتعمل كده ليه."
أمير: "أنا حر، وسيبني بعد إذنك عشان أكمل لبس."
أمير كان باصص للمراية وبيلبس بدلته. كمال دخل عليه.
كمال: "يا عريس، ألف مبروك يا عريسنا."
أمير: "إيه يا عم؟ داخل ببذخ كده ليه؟"
كمال: "آلآه، مش فرح ده ولا إيه؟"
أمير: "أنت عارف هتعمل إيه؟"
كمال: "حصل يا كبير."
أمير: "تمام، بس أهم حاجة الورقة توصل لعصام وقت الخطوبة."
كمال: "يا عم اعتبره حصل."
أمير: "تمام، يلا بينا."
فتون جهزت، والعروسة جت، وأمير حط إيده في إيد أسيل. فتون وأميرة كانوا واقفين جنب بعض. فتون كان قلبها بياكلها من الغيرة على أمير، وبالذات وأسيل حاطة إيدها في إيده. أمير بقى يبص لفتون ولقاها غصب عنها دمعة نزلت منها.
سارة همست في ودن فتون وقالت لها: "امسكي نفسك يا فتون، مش كده."
أمير أول ما شاف دموع فتون وهي بتبص عليهم وهما بيلبسوا الدبل، ابتسم. وجت ورقة لعصام فيها إنهم حجزوا على كل أموالهم من كتر الديون اللي عليهم، حتى الفيلا اللي هما فيها دي بقت ملك للبنك.
وبعدها أسيل قربت من أمير وراحت باستُه في بوقه بعد ما لبسوا الدبل. وقتها فتون ما استحملتش الموقف ووقعت أغمى عليها. عصام طلع يجري عليها هو وسارة وأميرة. وأمير أول ما شافها إنها أغمى عليها ووقعت في الأرض، قلبه دق مرة تانية ليها، وبحركة لا إرادية منه جرى عليها.
رواية فتون الفصل السابع عشر 17 - بقلم مآهي أحمد
فتون وقعت في الأرض، أُغمي عليها.
كله جري عليها: سارة وأميرة وعصام وأمير. أول ما شافها وقعت في الأرض، بحركة لا إرادية منه جرى عليها وساب عروسته وزق عصام بسرعة من مكانه، وابتدي يحس على نبضها. شالها ما بين كل الموجودين وطلعها لفوق. ساب عروسته ونيم فتون على سريرها.
بقي عصام متغاظ جداً هو وأسيل، وكانت أميرة وسارة معاهم وحوالين السرير.
أمير: شوية ميه بسرعة يا أميرة.
أمير: سارة أي برفان معاكي بسرعة.
سارة جابت برفان من شنطتها وادته لأمير. وكمال بقي واقف مستغرب من اللي أمير بيعمله.
أمير حط برفان في إيده وقوم فتون عدلها نص قعدة على السرير. بقت ساندة ضهرها على كتفه وبقت في حضنه، وابتدي يخليها تشم البرفان اللي على إيده. ابتدت تفوق وتفتح عينيها.
أول ما فتحت عينيها بتبص لاقيتهم كلهم حواليها، وأهم حاجة صحيت لاقيت نفسها في حضن أمير. لفت وشها لأمير، وهو كمان كان باصصلها والخضة والقلق مالي عينيه. وفضل ما بينهم نظرة طويلة.
قطعت النظرة دي أميرة وهي داخلة بكوباية الميه.
أميرة: الميه يا أمير.
أمير وقتها حس بنفسه وبص على كل اللي حواليه وهما بيبصوله.
أمير زعل جداً من نفسه وقام بسرعة وقال لاميرة:
أمير: هي... هي... بقت كويسة دلوقتي، خليها تشرب كوباية الميه.
أمير سابهم ونزل. أسيل جريت وراه على سلم الفيلا.
أسيل: (بتنادي على أمير) أمير... أمييييير استني هنا واقف.
أمير: عايزة إيه يا أسيل؟
أسيل: إنت قولتلي إنك مبقتش تحبها خلاص.
أمير: ومين قالك إني بحبها؟
أسيل: واضح جداً من لهفتك عليها. أوعى تكون واخدني سلم عشان توصلها يا أمير.
أمير قرب من أسيل ولمس بإيده على وشها (بغضب) وقالها:
أمير: أنا لو عايز أوصلها في ألف طريقة تانية ممكن أوصلها بيها يا أسيل. القرار في إيدك، يا ننزل تحت ونكمل خطوبتنا، يا أمشي دلوقتي ونفض كل حاجة ما بينا يا أسيل.
أسيل بسرعة اترمت في حضن أمير وقالتله:
أسيل: لا يا أمير ماتسبنيش، أوعى تسيبني، أنا بحبك وطول عمري كنت بحبك ❤️.
أمير: أخد أسيل في حضنه وطبطب عليها وقالها:
أمير: يبقي تسمعي الكلام وتعالي نشوف المعازيم اللي تحت.
أسيل وأمير نزلوا تحت وكملوا الخطوبة عادي جداً وكأن مفيش حاجة حصلت. وأول ما الخطوبة خلصت، أمير راح البيت وهو مخنوق جداً من اللي حصل. بص في مرايته، قلع الجاكيت بتاعه، فك زراير قميصه، ومسك كوبايته وملاها. وبقي يبص في المراية وهو مستحقر نفسه إنه جرى على فتون وبقي مخضوض عليها بالمنظر ده. وبقي يضرب على قلبه بإيديه ويكلم نفسه في المراية ويقول لقلبه وهو بيضرب بإيده على صدره بكل قوة:
أمير: لسه بتحبها بعد كل اللي عملته فيك السنين اللي فاتت دي؟ لسه بتحبها؟ ماتعلمتش أبداً... دي سابتك، سابتك وجريت ورا الفلوس. دي عمرها ما حبيتك، دي بتكرهك. إزاي لسه بيدق لما بشوفها؟ إزاي؟
وبكل غل مسك الكوباية اللي في إيده ورماها على المراية. واتكسرت والأرض كلها بقت إزاز من المراية المكسورة.
أبوه جرى عليه بسرعة.
حجازي بيه (أبو أمير): إيه يابني؟ فيك إيه؟ حصلك إيه؟ إنت بخير؟
أمير بيبص لقي إيده كلها متعورة من الدم. راح زق باباه وسابه ومشي.
ركب عربيته وبقي يسوق بأسرع ما عنده. وبقي الدريكسيون كله دم. ووقتها افتكر فتون هي وأميرة لما أميرة بقعة فرش العربية بدمها. وبقي مش عايز يسوق العربية إلا لما تنضف بقعة الدم. وافتكر عصبيتها ورغيها الكتير. وبقي يبتسم. ومرة واحدة بقي يقول لنفسه ويضرب الدريكسيون بإيده بكل غضب:
أمير: (بيكلم نفسه وبيقول بكل عصبية) اطلعي من دماغي بقي... اطلعي من دماغي يافتون.
أمير راح بسرعة على البار وبقي يشرب لحد الصبح. وهو مروح أخد بنت معاه وراح الشقة بتاعته.
أمير: (وهو سكران ومش حاسس بنفسه) اسمعي بقي، أنا مش عايز وشك. كفاية عليا... هيء... جسمك.
البنت: ليه كده؟ هو أنا وحشة ولا إيه؟ ده أنا حتى وشي قمر.
أمير: مش عايز رغي كتير. روحي يلا، خبي وشك.
البنت لبست كمامة وبقت تجيب شعرها على كل وشها.
أمير وهو بيطوح: أيوووووه حلو أوي ده. تعالي بقي 😁.
أمير أخد البنت وبقي معاها طول اليوم.
كمال بقي يتصل بأمير طول الليل، بس أمير ما بيردش. راحله الشقة وفتح الباب لقاه نايم والبت نايمة جنبه. صحي البنت بالراحة أوي واداها حسابها وخلاها تمشي.
ونام جنبه اليوم ده لحد الصبح.
أمير صحي زي عادته، لبس بنطلونه وقعد على السرير، ولع سيجارته ومن غير ما يبص وراه بيقول للبنت اللي جنبه:
أمير: قومي يابت يلا عشان تروحي.
البنت مارضيتش عليه.
أمير: بغضب، إنتي طرشة ولا إيه؟
وبصلها، بيبص لقي كمال نايم ومش لابس قميصه، لابس بنطلونه بس. وقاله:
كمال: (بمياعة) قايمة أهوه يا سي أمير 😂.
أمير اتخض وقام من مكانه وقاله:
أمير: إنت بتعمل إيه هنا؟ يخربيتك.
كمال: اسأل نفسك، هو إنت ماكنتش حاسس بنفسك ولا إيه امبارح يا سي أمير؟ ولا إنتوا كده يا رجالة، تاخدونا لحم وترمونا عضم؟
أمير: ولا يا كمال؟ إيه اللي حصل امبارح؟ يلا، أنا مكنتش فايق.
كمال: (وهو بيتمايع بجسمه شمال ويمين) للدرجة دي مش فاكر؟ دي كانت ليلة إيه؟ فلة 😂😂.
أمير: (ضحك) وزقه بإيده على كتفه وقاله:
أمير: لا يا عم، أنا ماليش في الخشن. وضحك.
كمال: شفت؟ عرفت أخليك تضحك أهوه. اشكرني بقي.
أمير: ماشي يا عم، متشكرين. جيت هنا امتي بقي؟
كمال: على بعد الفجر كده. بس إيه، البت اللي كانت معاك دي... دي صاروخ.
أمير: ياعم، مش كفاية عليك أميرة؟
كمال: ياعم، أميرة دي أساسي، بس ما يمنعش برضوا من شوية كده تغيير.
أمير: أميرة كويسة وأصيلة أحسن من ناس كتير كانوا عاملين نفسهم ملايكة وهما شياطين.
كمال: لسه بتحبها يا كبير؟
أمير: ليه بتقول كده؟
كمال: من اللي شوفته منك امبارح يا كبير.
أمير اتضايق أكتر إنه اتكشف بالمنظر ده. وراح قاله وهو متعصب أوي:
أمير: بعتلهم المحضر ولا لأ؟
كمال: آه، البنك صدر على كل حاجة بيملكها، وكمان عليه فلوس. يا يدفعها يا يتحبس.
أمير: تمام. يوم ولا اتنين وتلاقيه راكع قدامي.
-------------------------------------
أميرة كانت بايته مع فتون اليوم ده هي وسارة. وهما نايمين مع فتون على السرير، عصام دخل عليهم وفتح الستارة.
أميرة: إيه ده؟
فتون: قامت بسرعة.
عصام رحلها وقلها:
عصام: خلاص، ما كنتيش عارفة تمسكي نفسك امبارح؟ خلاص هتموتي عليه؟ للدرجة دي؟
فتون: نزلت من على السرير وبعدت إيد عصام عنها وقالتله:
فتون: ابعد عني ياعصام.
عصام: لا مش هبعد. اللي هتموتي عليه ده، خلي البنك يحجز على كل فلوسنا، حتى الفيلا اللي احنا فيها. وأمك وإخواتك مش هيلاقوا ياكلوا. إنتي فاهمة؟ هو بيعمل كل ده ليه؟ هو عايز ينتقم منك قبل ما ينتقم مني يا غبية.
فتون: أنا ما يهمنيش كل ده. هرجع أشتغل تاني وأرجع أصرف على أمي وإخواتي من جديد، بس انت سيبني في حالي.
أمير: أنا عمري ما هسيبك مهما يحصل. أنا زي ضلك يافتون، إنتي فاهمة؟
سارة: يا جماعة، حتى قولوا صباح الخير الأول.
عصام بص لسارة كده وسابها ومشي.
فتون وقفت جنب الشباك وبقت تفتكر خضة أمير عليها ولهفته عليها، وابتسمت وبقت مبسوطة أوي.
أميرة جت من وراها وقالتلها:
أميرة: أنا عارفة سبب الضحكة دي إيه.
فتون: افتكرت إنه خلاص كرهني يا أميرة.
سارة: أمير كان باين عليه أوي إنه لسه بيحبك يافتون.
فتون: أميرة، سارة، أنا عايزة أقولكم على حاجة، بس اقفلوا الباب الأول.
فتون كانت لسه هتحكي لاميرة وسارة على كل حاجة، لاقيت الباب خبط.
فتون: يادي النيلة، ادخل.
أسيل: إحنا عايزين نتكلم مع بعض شوية يافتون، ممكن؟
فتون: مش وقته، معايا صحابي.
أسيل: لا، وقته، لازم نتكلم.
أميرة: طيب يلا ياسارة، إحنا لازم نمشي يافتون.
أميرة وسارة مشيوا وسابوا أسيل وفتون لوحدهم.
أول حاجة عملتها أسيل أول ما تقفل عليهم باب واحد، راحت جابت السكينة ومسكت شعر فتون وحطيتها على رقبتها وقالتلها:
أسيل: أنا عارفة كويس جداً إنك عملتي الفيلم بتاع امبارح ده عشان تبوظيلي خطوبتي وتاخدي مني أمير. بس قسماً بربي لو فكرتي تعملي أي حاجة تانية، لا أقتلك يافتون. أمير ده حلم عمري، وأخيراً بيتحقق، ومسمحش لواحدة زيك تاخده مني. إنتي فاهمة؟ 😡.
أسيل سابت شعر فتون وزقتها على السرير.
فتون كانت هتموت وتلطشها قلمين حرفياً، بس مسكت أعصابها على آخر لحظة، لأنها ماينفعش تعمل كده في الوقت ده بالذات.
عصام تحت وبقي بيكلم أسيل:
عصام: هنعمل إيه يا أسيل؟ هنروح وهنعيش مع مين؟
أسيل: ما تقلقش، مش هنروح في حتة.
عصام: إزاي؟ إنتي مش شايفة الإنذار اللي جالنا من البنك؟
أسيل: شفته، وكلمت أمير. هو اللي هيدخل معانا شريك في الشركة بنصيب كبير. وهاتروحله وتستسمحه إنه يرضي يشاركنا عشان نقدر نطلع من الزفت اللي إحنا فيه ده. وقسماً بربي لو ما عملت كده يا عصام، لا هبعد عنك وما هتعرف عني حاجة تاني. إنت فاهم؟ 😡.
عصام: إنتي شايفة إن ده الحل الوحيد؟
أسيل: ده مافيش حل غيره أصلاً.
عصام راح لامير المكتب وبقي يستسمحه إنه يوافق إنه يبقي شريك معاه في الصفقة وينسي كل اللي فات ما بينهم ويفتحوا صفحة جديدة، وإن اللي حصل زمان ده نصيب مش أكتر، وإن فتون مش من نصيب أمير.
أمير: بص كده لأسيل وقاله:
أمير: وأنا نسيت كل اللي فات، وربنا كان شايلي الأحسن.
وبص لأسيل وقرب منها وباسها وقاله:
أمير: كفاية عليا أسيل أوي.
وابتدوا ياخدوا الصفقة سوا. وكل ده خطة من أمير عشان يذل عصام قدامه. وبقي كل ما عصام يتكلم أو يقول حاجة، محدش كان بيهتم بكلامه من العملاء، وكله بيستشير أمير، وهو الحاكم الناهي في الشغل.
وفي مرة أمير كان بيوصل أسيل زي كل يوم الفيلا، بس الوقت كان متأخر شوية. أمير بيبص لقي فتون بتبص عليهم من بلكونة أوضتها. أمير شافها، راح قرب من أسيل أوي وباسها من خدها. فتون شافت كده، دموعها نزلت أكتر ودخلت أوضتها على طول وطلعت هدومها ولبست وحطت ميكب أوفر أوي وركبت عربيتها وطلعت على أقرب night club وبقت تشرب... تشرب بشراهة رهيبة. وفي الآخر طلعت فونها واتصلت بأمير.
أمير كان سايق عربيته، وأول ما شاف رقمها وقف بسرعة واستغرب جداً إنها بتتصل بيه.
أمير: الووو.
فتون: (وهي سكرانة مش حاسة بنفسها حرفياً) إنت فين؟ إنت... إنت... فين؟ بعيد عني ليه؟
أمير: فتون، إنتي سكرانة.
فتون: أنا... هيء... سكرانة... أنا مش بسكر... يا... يا أمير... أنا عشقاااانة.
ومرة واحدة سابت الفون من إيدها جنبها على البار وحطت راسها على دراعها وراحت خالص.
أمير: فتون... فتون... رحتي فين؟ فتون ردي عليا.
أمير بقي يتصل كل شوية لحد ما اللي واقف على البار رد.
أمير: إنت مين؟ أنا عايز فتون.
الراجل اللي واقف على البار: حضرتك، هي قدامي هنا، فضلت تشرب كتير وبعد كده راحت خالص. ارجوك حد ييجي ياخدها.
أمير: وهو متعصب، فين مكانكم؟ 😡.
اللي واقف على البار: مكانه في المقطم. وقاله العنوان.
أمير راح بسرعة ودخل لقي فتون نايمة على البار ومش حاسة بنفسها. ولقي اتنين واقفين بيتكلموا عليها.
وسمعهم وهما بيقولوا:
الولد: شفت القطة دي هنا قبل كده؟
الولد التاني: دي أول مرة، بس إيه كرباج، وباين عليها جايبة آخرها.
الولد: (غمز لصاحبه وقاله) طيب إيه؟ ما تيجي.
ولسه هايروحوا لفتون، أمير بسرعة شده من دراعه وضربه حتة بونية في وشه جابته لورا. والتاني برضوا نفس الكلام، خلاهم مش عارفين يقوموا من مكانهم.
أمير: إنتي يازفتة فوقي.
فتون فاقت وبصت وعنيها مفتحة نص فاتحة.
فتون: أمير... إنت هنا فعلاً.
أمير: قومي معايا يافتون. وشدها من إيدها.
فتون وهي مش حاسة بنفسها:
فتون: أوعي كده، سيبني. خليك معاها.
أمير: هي مين دي اللي أخليني معاها؟ فتون، إنتي مش حاسة بنفسك؟ ممكن تفوقي لنفسك بقي؟ وإنتي من إمتى كنتي بتشربي؟
فتون بقت تغمض عينيها وتفتحها بالعافية وهي بتتكلم بالعافية:
فتون: من وقت ما اتدبحت يا أمير... من وقت ما عصام دبحني... وأنا ب... بقي... بقيت كده.
وسيبني في حالي بقي، ابعد عني.
أمير جه يشدها أكتر من إيدها عشان يطلعها بره. فتون مارضيتش وزقته.
راح أمير شالها على كتفه وبقت تضرب بإيديها على ضهره وبقت تقوله وهي سكرانة:
فتون: سيبني يا أمير، سيبني. مالكش دعوة بيا بقولك.
أمير ركب فتون العربية وقعدها على الكرسي وهي مغمضة عينيها. راح قرب منها عشان يربطلها حزام الأمان. وبص عليها لقي خصلات من شعرها على وشها. راح بعد عنها خصلات شعرها ورجع شعرها لورا ولف الناحية التانية وساق العربية.
واتصل بكمال.
أمير: إيه يا كمال؟ إنت فين؟
كمال: في البيت يا كبير.
أمير: أميرة عندك؟
كمال: آه موجودة.
أمير: طيب أنا هجيب فتون وجيلك. استناني.
كمال: فتون معاك ازاي يا كبير؟
أمير: مش وقته دلوقتي، هقولك بعدين.
أمير راح لكمال وأميرة كانت مستنياهم.
أمير شال فتون وقال لاميرة: فين أوضة النوم؟
أميرة شاورتله على أوضة النوم.
راح أمير حط فتون على السرير ونيمها.
راحت فتون مسكت أمير وحطت إيديها الاتنين حوالين رقبته وقالتله:
فتون: هنفضل لامتى في الحال ده بقي يا أمير؟
أمير: فتون، إنتي سكرانة، مش حاسة بنفسك. سيبيني عشان أمشي.
فتون بسرعة قامت وحاسة إنها عايزة ترجع. دخلت بسرعة على الحمام بتاع أوضة النوم وبقت ترجع من كتر الشرب اللي شربته.
أمير دخل الحمام عليها عشان يشوفها. بيبص لقيها قاعدة ونايمة في الحمام تحت الدش، بس مكانش مفتوح.
أمير: إنتي بتعملي إيه يافتون؟
فتون: القاعدة هنا أحلى بكتير من بره. أنا مبسوطة كده.
أمير: (مد إيده لفتون) قومي يافتون، تعالي معايا.
فتون: قولتلك مش طالعة. إنت مبتفهمش. أنا بفكر أكمل بقيت حياتي هنا. ده أحسن مكان... هيء... ممكن الواحد يقعد فيه عشان أنا اتعذبت كتير ومش عايزة أتعذب تاني خلاص.
أمير: كده طيب؟ أنا هخليكي تطلعي من هنا.
أمير فتح الدش وغرق فتون عشان يفوقها من اللي هي فيه.
راحت فتون شدته ليها وقعدته معاها على الأرض.
أمير: فتون، إنتي بتعملي إيه؟
فتون: مش أنا لوحدي اللي عايزة أفوق يا أمير.
ومرة واحدة حسست عليه وشه وقربت منه ولمست شفايفه وبسته. وقتها أمير مشاعره كلها اتحركت ناحيتها وبقي يبادلها البوسة. وبعدها فتون نامت على كتف أمير، وأمير قفل الدش وشالها حطها على السرير ونيمها.
رواية فتون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مآهي أحمد
فتون نامت على السرير وذراعاها حول رقبة أمير ووجهها في وجهه.
فتون: ماتسبنيش.
نزلت دمعة من عينيها وهي تنظر إليه.
فجأة، تركت أمير وأغمضت عينيها ونامت.
نظر إليها أمير مستغربًا، من الذي سيترك من؟
كلمها وهي نائمة ولا تشعر بنفسها.
أمير: انتي اللي سيبتيني يافتون مش أنا اللي سيبتك.
تنهد، خلع حذاءها، وجلب غطاء وغطاها.
كان أمير متعبًا جدًا، خلع سترته ونام على الكرسي بجوار السرير.
مع شروق الشمس، استيقظ وفاق لنفسه.
وجد فتون لا تزال نائمة، فأخذ سترته، نظر إليها وهي نائمة، تركها ومشى، ورزع الباب.
شعرت فتون بأمير وهو يمشي، فتحت عينيها، وحضنت مخدتها.
بدأت دموعها تنزل على المخدة.
ركضت بسرعة إلى الشباك، تنظر، وجدت أمير يخرج من العمارة.
فتح سيارته، رمى سترته فيها، ولف الناحية الأخرى وركب سيارته.
قاد السيارة بأقصى سرعة، لدرجة أن صوت السيارة أحدث فرملة جامدة جدًا.
تنهدت فتون وعادت إلى الداخل وهي زعلانة ومخنوقة أن أمير مشي.
دخلت أميرة على فتون وقالت لها.
أميرة: صباح الفل على القمر اللي كان مدوخنا امبارح بالليل.
فتون: أنا حقيقي مش عارفة أقولك إيه. أنا بجد ضايقتكم امبارح و...
أميرة: انتي اتجننتي يابنتي. بطلي هبل. المهم قوليلي نمتي كويس؟
فتون: أول مرة أنام امبارح كويس من خمس سنين. تعرفي يا أميرة إني أول مرة أنام وأنا مطمنة كانت امبارح عشان أمير كان نايم في نفس الأوضة اللي أنا نايمة فيها.
أميرة: يعني محصلش بينكم حاجة كده ولا كده؟
فتون: حاجة زي إيه؟ مش فاهمة قصدك.
أميرة: بنت ورجل نايمين في أوضة لوحدهم. هيبقي حصل بينهم إيه يافتون؟
فتون: ههه. لا طبعًا. أمير ما قربليش حتى.. وكان نايم على الكرسي طول الليل.
أميرة: أمير ده شخصية غريبة أوي يافتون. ربنا يجمعكم ببعض على خير.
وفجأة، سمعوا دوشة تحت وحد بيزعق.
عصام: هي فين ياكمال؟
كمال: في إيه يا عم؟ هي فوق أهيه مع أميرة.
عصام زق كمال وطلع بسرعة لفتون.
عصام: إنتي بتعملي إيه هنا من امبارح ومرجعتيش البيت ليه؟
أميرة: بالراحة يا عصام. هي كانت مضايقة شوية مش أكتر. وبعدين مش كده؟ هي مكانتش بايته عند حد غريب يعني.
عصام بص لاميرة من فوق لتحت بقرف، ومسك فتون من إيدها بالعافية وأخدها وركبها معاه العربية.
أول ما وصلوا الفيلا، طلعوا على أوضتهم فوق.
مسكها وضربها قلم على وشها.
وقعت على السرير.
عصام مرة واحدة فك الحزام بتاعه.
فتون قامت بسرعة وقالت له.
فتون: (بخوف) عصام إنت بتعمل إيه يا عصام؟
عصام: أنا هعلمك إزاي تباتي بره البيت مرة تانية.
فتون: عصام أنا كنت مضايقة مش أكتر. (بعياط وبتتذل لعصام)
عصام: مش هعمل كده تاني. والله ما هعمل كده تاني يا عصام. خلاص.
عصام نزل ضرب في فتون بالحزام.
جسمها كله بقى معلم علامات زرقا.
أسيل سمعت الضرب من فوق، ابتسمت وقالت.
أسيل: أحسن. تستاهل. أول مرة أحس إن أخويا راجل.
فتون كانت هتموت في إيد عصام من كتر الضرب بالحزام.
أخيرًا، فاق عصام لنفسه وبطل ضرب فيها.
وقال لها: أنا ممكن أعدي أي حاجة إلا إنك تبعدي عني ومعرفش عنك حاجة ولو لساعة واحدة مش يوم كامل.
فتون، من كتر الضرب والحزام على جسمها، هدومها اتقطعت حرفيًا.
البلوزة اتفتحت وصدرها بان.
عصام أول ما شافها كده، شهوته زادت.
خلع الجاكيت بتاعه وبدأ يفك زراير القميص بتاعه.
فتون قامت واستجمعت كل قوتها وقالت له.
فتون: قسما بالله لو قربتلي لأموت نفسي.
لكن عصام كان عامل زي المجنون، مكانش شايف قدامه.
كان نفسه فيها من زمان.
قرب منها وبدأ يقطع لها اللي اتبقى من بلوزتها زي المجنون.
نيمها على السرير وبدأ فوقيها وحاول يغتصبها بكل عنف ويبوسها في كل منطقة في جسمها.
فتون بدأت تقاوم بكل قوتها.
وفجأة، مسكت المسدس بتاع عصام.
قامت ورفعت المسدس على عصام.
وقالت له: أقسم بالله لو لمستني مرة تانية وهموتك.
عصام ضحك ضحكة سخرية وقال لها.
عصام: ههه. إنتي ما تقدريش تموتي نملة. هتموتي بني آدم؟ سيبي المسدس اللي في إيدك ده أحسن لك.
فتون: إنت عندك حق. أنا يمكن ما أقدرش أشيل ذنب إني أموت حد. بس أقدر أموت نفسي.
قلبت المسدس بحيث إنها تموت نفسها وحطيته على صدرها.
عصام عارف ومتاكد إن فتون ما تقدرش تأذي حد.
بس متأكد إنها تقدر تأذي نفسها.
عصام: فتون اهدي. نزلي المسدس.
فتون: مش هنزله. أنا لازم أخلص من حياتي بقى. أنا عايشة في الدنيا دي عشان أتعذب وبس.
عصام: بقولك اهدي. أنا مش هقرب منك. مش هعملك حاجة.
فتون: أنا عايزاك تعرف حاجة واحدة بس. إني مش مسامحاك يا عصام. عمري ما هسامحك على اللي عملته فيا.
غمضت عينيها وفجأة ضغطت على الزناد.
وجت تضرب نفسها بالنار.
بتبص، لقيت المسدس فاضي والطلقة ما اتضربتش.
وصوت الزناد بس هو اللي طلع.
فتون بتبص، راحت رمت المسدس من إيديها.
عصام بص لها كده وقال لها.
عصام: للدرجة دي بتكرهيني يا بنت الكلب؟ عندك تموتي نفسك ولا إني المسك؟
مسكها رماها على الأرض وسابها ومشي.
فتون بدأت تعيط.
طلعت على السرير بالعافية وحضنت نفسها والقهره مالية قلبها.
***
عصام راح الشركة لقي أمير هناك وصاحب الصفقة.
الاثنين كانوا مجتمعين وإنهم خلاص هيستلموا الصفقة الأسبوع اللي جاي.
صاحب الصفقة: كويس إنك جيت يا عصام.
أمير بص لعصام كده وبدأ قلقان منه.
حس إنه ممكن يكون عمل حاجة في فتون.
عصام: ليه في حاجة ولا إيه؟
صاحب الصفقة: أه. صفقة الأسلحة خلاص هتوصل الأسبوع اللي جاي إن شاء الله.
وكل واحد فيكم هيتصرف في نصيبه وتقدر بعدها تقف على رجلك من جديد.
بس قبل كل ده، أنا فرح بنتي كمان يومين وهي عايزة تعمله في شرم.
وطبعًا لازم تحضر إنت والمدام.
وإنت كمان يا أمير لازم تجيب خطيبتك وتيجي.
عصام: أنا مش هقدر أجي. اعذرني. أنا معلش.
صاحب الصفقة: مش هقبل أي اعتذار من حد فيكم. إنتوا الاتنين لازم تيجوا.
ولو ما جيتش إنت والمدام يا عصام هزعل منك جدا.
وإنت ماينفعش تزعلني.
عصام: أه. طبعًا. طبعًا.
كمال دخل بعدها على أمير وهمس في ودنه.
صاحب الصفقة: أستأذنكم أنا بقى. ومستنيكم في الفرح.
أمير بص لعصام نظرة احتقار.
راح عصام اتوتر وطلع مع صاحب الصفقة على طول.
كمال: سبحان الله يا كبير. اللي يشوف عصام مرعوب من نظرة عينيك دلوقتي. ما يشوفهوش وهو عامل دكر الصبح.
أمير: هي اللي اختارته يا كمال. هي اللي فضلته عني.
كمال: والله يا كبير أنا شاكك في الحوار ده.
أمير: سيبك منها. هي أقل من إننا نجيب سيرتها.
كمال: أمرك يا كبير.
***
وبعدها عصام دخل على فتون الأوضة لقاها لسه نايمة.
راح لها بسرعة وقال لها.
عصام: (بخوف عليها) فتون.. فتون إنتي لسه بتتوجعي من ضرب الصبح؟
فتون: ابعد عني. ما تقربليش.
عصام: أنا.. أنا مكانش قصدي يافتون.. فتون أنا بحبك. ماتبعديش عني.
ولسه هيلمسها.
فتون: (بصريخ ووجع) آآآآه. جسمي. آآآآه. مش قادرة. سيبني بقى حرام عليك. ابعد عني.
عصام: طيب. اعملي حسابك بقى إننا مسافرين بكرة شرم. هنحضر فرح هناك. وأمير هيبقى معانا. إنتي فهماني طبعًا. مش عايزك تقربي ناحيته. وهتبقي معايا أنا وبس. وهتعرفي الدنيا كلها وكل الموجودين إننا مبسوطين وبتموتي في التراب اللي بمشي عليه.
(وقرب لها ومسكها من شعرها) وقال لها:
عصام: فهماني ولا لأ؟
فتون: أيوه. أيوه. فهماك. فهماك.
عصام سافر هو وفتون وأسيل.
وأمير وكمال وأميرة كلهم حرفيًا نزلوا في نفس الأوتيل.
فتون كانت من جواها مبسوطة جدًا إنها هترجع للمكان اللي قابلت فيه أمير لأول مرة.
وبالليل، صاحب الصفقة اتصل بيهم وقال لهم إنهم يبقوا موجودين في منطقة جنب الغرقانة.
عاملين حفلة وأوبن بوفيه وقعدة عرب عشان العروسة والعريس.
هيقولوا حفلة توديع العزوبية.
كلهم راحوا هناك.
فتون لبست لبس بدوي هي وأميرة وأسيل وكلهم.
والرجالة لبسوا لبس العرب الجلاليب.
وهناك شافوا فهد وسلموا عليهم.
وشيخ العرب.
كل حاجة من خمس سنين لسه موجودة وزي ما هي.
مافيش حاجة اتغيرت.
الحاجة الوحيدة اللي اتغيرت هي علاقة أمير بفتون.
رغم إن من خمس سنين مشاكل الدنيا كلها كانت على راس فتون والدنيا كلها بتجري وراهم.
إلا إنها كانت بتضحك وفرحانة من قلبها عشان كانت مع أمير.
إنما دلوقتي هموم الدنيا كلها أكلت قلبها.
الكل كان بيرقص وفرحان.
أميرة وكمال وأسيل حاولت كتير تقوم أمير عشان يرقص.
بس هو مارضاش أبدًا.
وعصام كان قاعد جنب فتون زي ضلها.
مش عايز يسيبها أبدًا.
أمير وقتها كان قدام فتون.
هما كانوا قاعدين على هيئة دايرة كده.
والكل كان بيرقص جوه الدايرة دي.
بس فتون كانت كل شوية تبص لامير بعنيها.
وأمير كان متجاهلها تمامًا.
مع إنه كان بيبص عليها من تحت لتحت.
بس قدامها كان بيحاول يبين لها إنها ولا حاجة بالنسباله.
لحد ما أخيرًا صاحب الصفقة نادى على عصام وقال له إنه عايزه في حاجة ضروري جدًا.
عصام قام وقال لفتون.
عصام: أوعي تتحركي من هنا. إنتي فهماني.
فتون: (بغيظ) طيب. خلاص. مش هتحرك.
عصام راح مع صاحب الصفقة.
وفتون فضلت مكانها ماتحركتش.
وفجأة، ملقيتش عصام قدامها.
خدتها فرصة وراحت على الصخرة عشان تقرا الرسالة اللي أمير كتبها لها على الصخرة من خمس سنين.
وأول ما راحت، بقت متلهفة جدًا تشوف الرسالة.
بس الدنيا كانت ضلمة جدًا.
طلعت الموبايل بتاعها من الشنطة وفتحت الكشاف وبدأت تقرا الرسالة.
"من أمير لفتون: أول مرة أخاف على حد زي ما أنا خايف عليكي دلوقتي. بتمنى ماتكسرينيش في يوم وتكوني دايما سبب قوتي مش ضعفي. (باين عليا هحبك)"
فتون بدأت تقرا الكلام ده وبدأت تلمس الصخرة بإيديها الاتنين وتحسس على الكلام اللي أمير كتبه من خمس سنين.
وبدأت دموعها تنزل منها وتعيط من كتر الدموع.
مابقتش شايفة قدامها.
وقعدت وسندت ضهرها على الصخرة وترجع دماغها لورا وتضرب دماغها في الصخرة وتقول.
فتون: أنا كسرتك يا أمير وخيبت ظنك فيا. ما عملتش أي حاجة غير إني جرحتك. حقك عليا. غصب عني. مش بإيدي.
فتون بتبص، لقيت أمير جه ووقف قدام رسالتها وبيقرأ الرسالة اللي هي كانت كتباها له على الصخرة من خمس سنين.
أمير: "من فتون لأمير: بتمنى إننا نفضل طول العمر سوا. وما تكسرنيش وتفضل دايما حمايتي وضهري. أنا الظاهر كده حبيتك وأنا عمري ما حبيت قبل كده. (ما تكسرنيش)"
فتون بعد ما أمير قرأ الرسالة لها.
وقفت قدامه وبدأت تعيط أكتر.
أمير مسكها من دراعها بقوة وبدأ يزق فيها وقال لها.
أمير: إنتي اللي كسرتيني.. إنتي اللي جرحتيني مش أنا.. مش ده كلامك ليا؟ مش ده اللي إنتي عملتيه؟ اللي إحنا فيه ده بسببك إنتي مش أنا.
فتون: أه.. أه.. سيبني يا أمير عشان خاطري. جسمي كله بيوجعني. مش قادرة.
أمير ساب فتون بسرعة وبدأ مستغرب.
فتون كملت كلامها وقالت له.
فتون: إنت ما تعرفش حاجة. إنت مش فاهم أي حاجة يا أمير. لو قلت لك إيه اللي خلاني أعمل كده هتسامحني؟
أمير: مافيش قوة في الدنيا تخليني أسامحك يافتون. مافيش عذر مهما كان يخليني أنسى اللي عيشته في بعدك خمس سنين وأنا بتعذب. وبسأل نفسي معقول في ناس بوشين زيك كده؟ في ناس تقدر تمثل الحب بالبراعة دي؟ في ناس شياطين في وش ملايكة أوي كده؟
فتون: يبقى مالهوش لازمة الكلام يا أمير. مبقاش في حاجة ليها لازمة في الدنيا دي كلها خلاص يا أمير.
فتون لسه هتمشي.
أمير سمع صوت عربيات جاية من بعيد.
حط إيده على الأرض حس إن الأرض فيها هزة جاية من بعيد.
ولأن حاسة السمع عنده قوية جدًا قدر يحدد إن دي عربيات بتتحرك وضرب نار جاي عليهم.
أمير بص شمال ويمين.
وبعدها.
فتون كانت مديّة ضهرها لأمير.
راح أمير بسرعة جدًا مسكها من معصم إيدها وشدها له وقربها منه.
ومرة واحدة بقت في حضنه ولمست بإيديها على صدره.
وفي لحظة كان ضرب النار حوالين أمير في كل مكان.
أمير خبى فتون في حضنه.
وكان هاين عليه يخبيها ويحميها ما بين ضلوعه مش في حضنه بس.
فتون رفعت راسها وبصت لأمير.
وبرغم كل ضرب النار اللي حواليهم.
إلا إنها غمضت عينيها وحست بأمان الدنيا كلها وهي في حضنه.
أمير استخبى ورا الصخرة بتاعتهم هو وفتون.
وبيبص لقي الكشافات كلها بتاعت العربيات اشتغلت وبقوا يدوروا على أمير.
ومرة واحدة فون أمير رن وعمل صوت.
أمير بسرعة جدًا مسك الفون ورد بهمس.
أمير: الووو. أيوه يازفت.
كمال: إنت فين؟
أمير: مافيش وقت. قولي مين دول بسرعة.
كمال: معرفش. بس فهد عارفهم كويس. بيقول إنهم عرفوا إنك هنا وجايين ينتقموا منك عشان موتت لهم رجالتهم قبل كده لما كنت هنا مع فهد.
أمير: عرفتهم.. عرفتهم. مش وقتهم خالص دلوقتي.
كمال: أوامرك يا كبير.
أمير: أنا هحاول أوصل عند الجبل الكبير. قابلني هناك.
كمال: اعتبره done.
فتون: هنعمل إيه يا أمير؟
أمير: ما تخافيش يافتون. أنا معاكي. مش هسمح لحد إنه يأذيكي طول ما إنتي معايا.
فتون: أنا عارفة يا أمير.
أمير بص لفتون وحاول إنه يستخبى لأنه مش معاه أي مسدس ولا أي حاجة يقدر يدافع بيها عن نفسه.
أخد فتون وبدأ يتنقل من صخرة لصخرة بالراحة جدًا.
ومرة واحدة حد شافهم من الجماعة بتوع العرب اللي عايزين يموتوا أمير.
واحد من العرب: أهم. بسرعة. أنا شوفته.
أمير: اجري يافتون. اجري.
الغريبة إنهم مكانوش بيضربوا عليهم نار.
هما كانوا عايزين يمسكوهم وبس.
العربيات كانت نص نقل صغيرة.
بدأوا يجروا وراهم.
والرجالة كانوا لابسين لبس العرب ومعاهم الرشاشات.
لحد ما طبعًا العربيات أسرع من أمير وفتون.
وبدأ أمير وفتون في النص والعربيات حواليهم وكشافات العربية كلهم الضوء بتاعهم جاي عليهم.
واحد من الرجالة بسرعة جدًا قرب من أمير وقال له.
واحد من العصابة: إنت بقي اللي مدوخنا عليك من خمس سنين.
واحد تاني: ومين السنيورة هادي؟ بالله باين عليها حبيبتك.
ومد إيده ولمس خد فتون.
فتون بسرعة بعدت عنه واستخبت ورا ضهر أمير.
أمير أول ما شافهم عمل كده.
مسكه ضربه ضربة روسية جابته الأرض.
وبعدها أمير حد ضربه على راسه بضهر الرشاش.
وقع في الأرض.
محسش بنفسه إلا وهو نايم في أوضة كده وبابها من حديد.
هو وفتون.
أمير بيفوق كده وبيصحي.
بيبص لقي راسه ساندة على رجل فتون زي مخدة.
بدأت فتون تبص له وهو على رجلها.
وهو بدأ يرفع عينه وبيصلها.
فتون قالت له.
فتون: حمد الله على سلامتك.
أمير: إحنا فين؟
فتون: إنت انضربت على راسك. اغمى عليك في ساعتها. وأخدونا وجابونا على هنا. مين دول الله أعلم. كل اللي أعرفه إنهم أخدوا موبايلاتنا وأي حاجة كانت معانا وسابونا هنا.
أمير: أكيد هنعرف هما عايزين إيه.
فتون: تفتكر هيقتلونا؟
أمير: ما أفتكرش. لو كانوا عايزين يقتلونا كانوا قتلونا من بدري.
أمير وقتها حس إنه على رجل فتون.
قام بسرعة.
وقتها فتون اتنهدت وقالت.
فتون: آسفة. أصل الخبطة اللي على راسك خفت تتوجع فخليتك تنام على رجلي.
أمير: ماشى.
أمير بيبص لقي حنفية.
حاول يفتحها عشان عطشان جدًا.
فتون قالت له: ماتحاولش. حاولت أفتحها كتير بس مش بتنزل ميه.
أمير حاول مرة واتنين بس مافيش أي ميه راضية تنزل.
وبعدها.
أمير فضل كده مابيتكلمش.
لا هو ولا فتون.
الصمت بينهم كان رهيب.
كل شوية تحاول تقول أي حاجة بس حرفيًا مافيش.
أمير كان سادد في وشها أي طريق للكلام.
ومرة واحدة فتون بتبص، لقيت الحنفية اللي كانت في الأوضة بقت تنزل ميه لوحدها.
فتون: أمير الحق. الميه جت.
أمير بسرعة غسل إيده وضم إيده ببعض.
وقبل ما يشرب قال لفتون.
أمير: قربي يافتون. تعالي اشربي.
فتون قربت من إيد أمير وبدأت تشرب من إيديه.
وبعدها جت تضُم إيديها عشان أمير يشرب.
بس هو مارضاش وقال لها: أنا بعرف أشرب لوحدي.
فتون بعدت.
وبعد ما شربوا الميه.
برضه شغالة تنزل ما بتقفش خالص.
وبعدين الأوضة حرفيًا اتغرقت.
مش عارفين يقعدوا.
فضلوا واقفين أكتر من أربع ساعات والماية بتكتر وبتعلي في الأوضة.
رجليهم وجعتهم جدًا من الوقفة.
وفيتون بدأت تسقع جدًا.
أمير خدها في حضنه وبدأ يحاول يدفيها.
وأخيرًا بعد عذاب الميه وقفت.
وأمير وفتون قعدوا في الأرض وهما الاتنين بقوا يتكتكوا من السقعه حرفيًا.
وفي بلاعة اتفتحت والماية بدأت تنزل فيها.
وأمير ساند على الحيطة وقعد.
وفتون نامت على كتفه.
أمير ابتسم.
وصحوا الصبح.
بيبص لقي فتون نايمة على رجله.
بدأ يلمس شعرها بكل حنية ومبسوط إنها معاه.
(الحب ده غريب جدًا مهما تكون مضايق من اللي بتحبه. مجرد ما يظهر قدامك مرة تانية بتنسي كل اللي حصل منه وقلبك مش يفتكر له غير الخير وبس)
وأخيرًا أمير لاحظ إن الباب موارب ومفتوح.
صحى فتون بسرعة وقال لها.
أمير: فتون.. فتون اصحي.
فتون صحيت وقالت لأمير.
فتون: (بينوم) إيه يا أمير؟ في إيه؟ سيبني أنام.
أمير: قومي يافتون بقولك الباب اتفتح.
أمير مسك إيد فتون وفتح الباب بالراحة جدًا.
ولقي مافيش حد بره.
وبدأ مستغرب جدًا.
طلع بره هو وفتون.
بيبص لقي رملة ومايه قدامه وبس.
فتون: أمير أنا مش فاهمة حاجة.
أمير: أول مرة في حياتي أكون مش فاهم حاجة. أنا كمان.
فتون فضلت ماشية في الصحرا هو وأميرة لحد ما طلعوا على الطريق.
وحاولوا يوقفوا أي عربية بس معرفوش.
لحد ما أخيرًا عربية مليانة درة اللي بيتشوي ده وقفت لهم وركبوا هم الاتنين من ورا.
أمير طلع الأول ومد إيده لفتون وطلعها.
وهي طالعة معاه رافعها جامد.
راح وقع وفتون وقعت فوقيه.
وفتون ابتسمت لأمير.
وبعدها قامت بسرعة من فوقيه واتكسفت.
وهو رجع شعره لورا وبدأ مبسوط أوي.
السواق بتاع العربية وقف العربية بعد ساعة سواقة وقال لهم.
السواق بتاع العربية: يا جماعة أنا لازم أقف هنا شوية. أنا بقالي فترة على الطريق ولازم أريح العربية شوية.
أمير وفتون نزلوا من العربية.
وأخدوا كام كوز درة وقعدوا قدام البحر.
وأمير بدأ يشوي درة لفتون وقعدت جنبه وهما الاتنين بقوا سوا.
ومرة واحدة جت خشبة من اللي في النار اللي بيشوي عليها على فتون.
حرقت كف إيدها.
أمير بسرعة مسك إيد فتون وبدأ ينفخ في إيدها.
أمير: إنتي كويسة يافتون؟
فتون بصيت له كده وسرحت في جمال اللحظة دي.
في إن أمير خايف عليها.
دي عندها بالدنيا وما فيها.
أمير: فتون ردي.
فتون: أه.. أه. أنا كويسة جدًا كمان.
وبعدها بدأوا ياكلوا درة سوا.
أمير نسي كل حاجة حصلت وعاش اللحظة مع فتون.
وبعدها ركبوا العربية مرة تانية لحد ما وصلوا أوتيل هما الاتنين.
بس كان رخيص أوي.
وأخدوا أوضة هما الاتنين يقضوا فيها الليل سوا.
ومن بكرة يقدروا يتحركوا.
وأول ما دخلوا الأوضة.
أمير قرب من فتون وجه يمسك إيدها.
فتون بعدت عنه.
أمير: ما تخافيش. أنا مش هقرب لك. أنا لقيت شنطة إسعافات. هحط لك مرهم مش أكتر.
أمير وهو بيحط لفتون مرهم.
فتون بدأت تلمس على شعره وبدأت تنزل بصوابعها على خده وبدأت تلمس وشه.
أمير بص لها وبص لعنيها.
ومرة واحدة قرب منها وفتون غمضت عينيها.
راح باسها من جبينها ونزل بالراحة أوي باسها من مناخيرها ورجع شعرها لورا وباسها من رقبتها.
فتون دقات قلبها بدأت تزيد أكتر والنهجان في صدرها بدأ يعلى.
أمير لاحظ كده.
جه يمشي.
فتون فتحت السوستة بتاعت البلوزة بتاعتها.
ونزلتها.
أمير بص لها وقرب لها أكتر.
أمير جه من وراها وباسها من ضهرها.
وقتها فتون حست برعشة في كل جسمها.
وأمير أخد فتون وراحوا على السرير.
وباسها من شفايفها بكل حنية.
وقضوا الليل كله سوا.
كانت من أحلى الليالي اللي ممكن تكون فتون قضيتها في حياتها.
وأخيرًا أمير بيبص لقي دم على السرير.
وفتون طلعت بنت.
أمير: فتون الدم ده من إيه؟
فتون: معرفش يا أمير.
فتون رجلها بدأت تتغرّق دم.
أمير بيبص أكتر لقى دم عذريتها.
أمير: فتون إنتي عذراء؟
فتون: عذراء؟😳😳
رواية فتون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مآهي أحمد
امير : اي الدم ده يافتون 😳
فتون : معرفش يا امير
امير بص كده ودقق اكتر
امير : ده دم عذريتك .. فتون انتي عذراء
فتون : عذراء 😳😳
فتون : امير انت متأكد
امير استغرب جدا وقلها
امير : ( بعصبيه ) انتي بتقولي ايه يعني ايه متأكد انتي لا يمكن يكون حد لمسك قبل كده يافتون
فتون : ( بتوتر ) طيب .. طيب مش ممكن تكون بريوت الشهر بتاعتي
امير : ( بنرفزه ) فتون انا دكتور وعارف انتي لا يمكن يكون حد لمسك قبل كده
بقلمي مآآهي آآحمد
فتون فضلت تعيط وتبكي زي المجنونه
امير : فهميني ايه اللي بيحصل يافتون عرفيني في ايه انا مش قادر استوعب اي حاجه انتي طالما مش عايزه عصام بقيتي معاه ليه يافتون عرفيني كل حاجه خليكي واثقه فيا ولو لمره واحده في حياتك
فتون : سيبني يا امير ابعد عني
وجت تقوم من علي السرير فتون حست بوجع رهيب مابقيتش قادره تقوم
بقلمي مآآهي آآحمد
فتون : اه مش قادره اقوم ..
امير : مش هتقدرى تقومي انتي لسه فاقده عذريتك حالا يافتون مش هينفع تقومي
امير : ماتتحركيش من هنا انا جاي تاني
امير ساب فتون وطلع بره وبقي هيتجن كان عايز يخبط او يكسر اي حاجه حواليه بس في نفس الوقت كان حاسس بفرحه رهيبه انه اول شخص في حياه فتون وانها مسلمتش نفسها الا لامير وبس .. بس برضوا ايه السبب انها تروح لعصام وليه عذبته وعذبت نفسها خمس سنين
امير راح بسرعه يجيب كوبايه لبن لفتون بسرعه
(فتون في نفس الوقت في الاوضه )
فتون مستغربه ومابقيتش فاهمه حاجه ابدا
فتون : ( بتكلم نفسها ) طيب ازاي انا شفت الفيديو بنفسي انا اه كنت مغم عليا بس ازاي انا شفت الفيديو بنفسي وهو معايا
فتون كانت في نفس الوقت عندها مشاعر الفرحه انها طلعت بنت وامير حد يلمسها وفي نفس الوقت خيبه الامل انها ضيعت خمس سنين مع عصام في كدبه وبعدها
بقلمي مآآهي آآحمد
امير خبط ومعاه كوبايه اللبن
فتون : اي ده يا امير
امير : دي كوبايه لبن عايزك تشربيها كلها وبعد ما تشربيها عايزك تحكيلي علي كل حاجه يافتون كل حاجه حرفيا انا مش هسيبك تضيعي تاني من ايدي يافتون مش هغضب مش هثور بالعكس انا المفروض افرح اني اول واحد المسك وانك مسمحتيش لحد يلمسك غيري بس انا من حقي اني اعرف ايه السبب يافتون ليه عملتي كده
فتون : انا هحكيلك كل حاجه يا امير هقولك علي اللي ماقدرتش أقولهولك من خمس سنين
بس الاول خدني في حضنك خليني جواك ماتطلعنيش ابدا من قلبك مهما احكيلك يا امير ممكن ..
امير قرب من فتون وباسها من جبينها
واخدها في حضنه وابتدت
فتون تحكيله علي كل حاجه حرفيا امير بقي بيسمع من فتون وهي بتعيط في حضنه وبقي عصبيه الدنيا كلها باينه علي وشه بس كان بيحاول يتماسك ويخليها تكمل كلامها
بقلمي مآآهي آآحمد
فتون : لسه بتكمل كلامها وبعد ما اغتصبني فتحت عيني لاقيته عريان قدامي من غير هدوم غميت عيني بسرعه وفتح فيديو وورهوني وشوفته وهو نايم معايا غمضت عيني بسرعه وقالي انه هيفضحني وهيخلي كل اهلي يشوفوا الفيديو وانت كمان هيفضحك بيا وهيحطه علي مواقع كتير اوي يا امير خفت عليك .. خفت علي اهلي واخواتي .. بس والله ما خفت علي نفسي .. انا .. انا معرفش ازاي طلعت عذراء معرفش ازاي ده حصل بس امير ملمسنيش
امير : وطول السنين اللي فاتت دي محاولش يقرب منك ابدا
فتون : حاول كتير بس مكنتش بديله فرصه
كنت دايما بهدده اني هموت نفسي لو قربلي يا امير .. انا كان عندي الموت ارحم الف مره من انه يلمسني مره تانيه
امير اخد فتون في حضنه اكتر
امير : انا ازاي ما اخدتش من حاجه زي كده .. ازاي كنت قاسي عليكي اوي كده
فتون اتعدلت في قعدتها وبقت وشها في وشه ومسكت ايديه وقالتله
فتون: انا ازاي اللي موثقتش فيك وحاكيتلك علي اللي حصل ازاي اضيع خمس سنين من عمرى خايفه من الفضيحه ازاي اعمل فينا كده
امير : ورحمه امي يافتون ما هسيبه لا هخليه يندم علي اللي عمله فينا
فتون: انت مسامحني يا امير
امير : انا عايزك انتي اللي تسمحيني علي اللي عملته فيكي
فتون : بحبك يا امير ❤️
امير : اخدها في حضنه وضمها لي اكتر
امير : خليكي هنا انا راجعلك علي طول
امير راح اتصل بكمال من فون الاوتيل اللي هما فيه وقاله علي مكانه وكمال جاله بسرعه
بقلمي مآآهي آآحمد
كمال راح لامير وبقي هو وفتون وكمال
امير : فتون اركبي العربيه هخلص الحساب بتاع الاوتيل انا وكمال وهنجيلك علي طول
فتون ركبت العربيه من هنا وللاسف عصام كان ماشي ورا كمال وعرف مكانها
عصام فتح باب العربيه اللي راكبه فيها فتون بالراحه جدا من غير ما فتون تحس وحط علي بوقها منديل فيه منوم ونيمها واخدها معاه في عربيته
امير رجع هو وكمال للعربيه بيبصوا مالقووش فتون
كمال : هتكون راحت فين ياكبير
امير : مش عارف .. مش عارف دي كانت لسه هنا
كمال : طيب وبعدين هنعمل ايه
امير : ممكن حد خطفها اكيد العصابه بتاعت البدو اللي خطفوها احنا قريبين منهم
كمال : اصل .. اصل .. ياكبير
امير : ( بعصبيه ) في اي ياكمال ما تنطق
كمال : اصل ياكبير مافيش عصابه ولا حاجه انا عملت كده انا وفهد عشان تقرب انت وفتون من بعض مش اكتر
امير : انت ياكمال 😳
كمال: انا كنت حاسس ان فتون مظلومه ياكبير وكنت عاوز اعمل اي حاجه تقربكم من بعض ولما شوفتكم عند الصخره فهد اقترح عليا نعمل الفكره دي والرصاص اللي اتضرب عليكم ده ياكبير كان فشنك
ولما لاقيتك برضوا قافش علي البت فتحت عليكم المايه عشان تقربوا من بعض واخيرا ياكبير قلبك حن عليها وبقيتوا سوا
امير : يابن ال ..
كمال : مش وقته ياكبير احنا لازم نعرف فتون فين دلوقتي
امير : يبقي مافيش غير حل واحد اكيد هي مع عصام
كمال : ازاي ياكبير انا كنت واخد بالي من الطريق
امير : انا متاكد مافيش غيره
كمال : طيب اوامرك يا امير
-----------------------------------------
( في نفس الوقت )
عصام اخد فتون ورجع بيها علي القاهره
فتون متربطه من ايديها ورجليها في السرير
اسيل : ده انتي طلعتي وسخه صحيح انتي مافيش فايده فيكي انا يابت مش حظرتك قبل كده ماتقربيش من امير .. امير ده بتاعي انا وبس
فتون بقت تزووم عايزه تتكلم بس مش عارفه عشان اللازقه اللي علي بوقها
عصام : اطلعي بره يا اسيل
اسيل : لا طبعا مش هسيبها الا لما اقتلها الاول
عصام :. ( بشخيط ) قولتلك اطلعي بره انتي فاهمه 😡
اسيل طلعت بره وقفلت الباب وراها
عصام شال اللازقه من علي فتون وقلها
عصام : يافاجره بقي ماتسلميش نفسك لجوزك وتسلمي نفسك لامير
فتون : انت مش جوزي انا لو فاجره كنت سلمتك نفسي انت متجوزني غصب عني مش برضايا ابدا
عصام ضربها بالقلم وقلها
عصام : عارفه يافتون ولو عملتي اكتر من كده الف مره برضوا مش هسيبك انتي ليا انا وبتاعتي انا وبس
فتون : مابقيتش اخاف منك خلاص انا عرفت الحقيقه عرفت انك ماغتصبتنيش انت عملت كده ليه ؟ عرفني ليه كل ده ؟ ليه العذاب اللي عيشتني فيه خمس سنين ده عملت كده ليه ياعصام انطق
عصام : عايزه تعرفي ليه ؟
فتون : ايوه انا لازم اعرف واوعي تقول حب محدش بيحب حد يشوفوا بيتعذب قدامه كده .. عملت كده ليه ياعصام
بقلمي مآآهي آآحمد
---------------------------------
( في نفس الوقت )
كمال هو وامير في العربيه خلاص داخلين علي القاهره
كمال : بالراحه ياكبير احنا كده هنعمل حادثه
امير : انا متأكد ان فتون معاه انا لازم الحقها قبل ما يعمل فيها حاجه
كمال جاله اتصال
الووو : ________
كمال : انت متأكد من اللي انت بتقوله ده
الراجل اللي بيكلمه : _____________
كمال : طيب اديني العنوان
امير : في ايه ياكمال
كمال: انا عملت زي ما انت قولتلي ياكبير وراقبت عصام في الفتره الاخيره بس اللي عرفته ان عصام بيتعالج عند دكتور نفساني والغريبه انه كل مره بيقابله في حته شكل وبيقابلوا في نص الليل والراجل بتاعنا عرف عنوانه
امير : ده اكيد عارف كل حاجه عن عصام احنا لازم نعرف بيروحله ليه ؟
امير وكمال وصلوا للدكتور
امير : انا مش جاي اتعالج انا جاي بالراحه كده اسالك عن مريض عندك اسمه عصام عزمي وعايز اعرف بييجي عندك ليه
الدكتور اتلغبط اول ما سمع الاسم وقال
الدكتور : والله دي اسرار مرضي ماقدرش اقولها لحد
امير طلع مسدسه من ورا ضهره وحطه علي راس الدكتور وقاله
امير : كلمه تانيه غير اللي عايز اسمعه منك هفجر المسدس ده في دماغك
الدكتور : طيب .. طيب انا هقولكم علي كل حاجه
الدكتور : عصام عمل حادثه وهو صغير بس كانت حادثه صعبه جدا خليته غير قادر علي اقامه علاقه مع اي ست وفضل يتعالج من الحادثه لحد سن التلاتين وبالرغم من انه اتعالج بس للاسف الحاله بقت نفسيه مش عضويه لكن في مره شاف بنت وعجبته اوي لدرجه ان شهوته جريت عليها جه وقالي واتبسطت جدا بس للاسف البنت دي ماكنتش عايزه عصام حاولنا انه يبقي طبيعي مع اي واحده غيرها معرفش جالي وقالي انه اتجوزها بس هي مش قبلاه وعرفت ان حالته النفسية لازم هي كمان تكون قبلاه عشان يقدر يتجوز ويخلف ويعيش حياه طبيعيه
كمال : تقصد ايه انا مش فاهم حاجه
الدكتور : من الاخر كده انه عصام بيفقد شهوته طول ما البنت دي رفضاه لكن لو بأرادتها ممكن بعد كده يقدر يخلف ويجيب طفل من صلبه
امير ساب الدكتور وقال
امير : يابن الكلب ياعصاااااام
يعني هو مابيحبش فتون ولا حاجه كل ده عشان يخلف
_________________________________
(عصام مع فتون في نفس الوقت )
عصام حكي لفتون كل حاجه وقلها
ان الحاجه الوحيده اللي هيخليها تعيش حره انها ترضي يبقي معاها بمزاجها ويجيب منها طفل يبقي من صلبه غير كده هيفضل ملاحقها طول عمره
فتون : تفت في وش عصام
فتون : اتفووووو عليك يا اخي
عصام مسح التفه من وشه وقلها
عصام : برضوا مش هسيبك لو عملتي ايه 😡
فتون : مش عارفه ليه جه في دماغي ولو لحظه واحده اني صعبت عليك ومارضيتش تغتصبني و خلتني معاك عشان بتحبني مش اكتر
عصام : ومين قالك اني مابحبكيش انا بحبك عشان كده انتي الوحيده اللي نفسي فيها بس في نفس الوقت بحب نفسي اكتر وعايز يبقي عندي طفل يشيل اسمي واسم عيله عزمي من بعدي
فتون : وانا عمرى ما هبقي معاك برضايا ابدا وعايزه اقولك اني مبسوطه اني سلمت نفسي لامير ولا اني اكون معاك في يوم
عصام : يبقي مش هتعيشي لحظه واحده يافتون بعد كده
عصام ابتدي يقرب من فتون وبقي يخنقها بالمخده ويكتم نفسها لحد ما خلاص كانت هتطلع في الروح
امير بسرعه دخل عليهم وزق عصام وفتون رجعت تاخد نفسها مره تانيه وامير مسك عصام موته من الضرب بونيه في التانيه لحد ما جابه الارض ودماغه اتخبطت في سن ازاز واتفتحت مجابش منطق امير بسرعه فك فتون وفي لحظتها اسيل بلغه البوليس والبوليس جه قبض علي امير
وعصام فضل في الانعاش القضيه فضلت واقفه علي ما يتحدد مصير عصام الصحي وللاسف لو عصام مات هيتحكم علي امير
وللاسف عصام مقامش منها ومات واتحكم علي امير
حكمت المحكمه حضوريا في القضيه رقم ٧٨٣ بال ..
رواية فتون الفصل العشرون 20 - بقلم مآهي أحمد
حكمت المحكمة حضورياً على المتهم أمير حجازي الصفتي بالإعدام شنقاً. رفعت الجلسة.
فتون جريت على القفص اللي فيه أمير.
فتون: أمير.. أمير! لا يا أمير! لاء أنت ماينفعش تموت.
أمير والعسكري بيشد فيه.
أمير: خلي بالك من نفسك يا فتون.
أبو أمير: لا يا أمير! ليه عملت في نفسك كده؟
أمير: خلي بالك من فتون يا بابا، دي أمانة في رقبتك.
أمير بص لكمال وابتسم له وهز له راسه.
كمال: ماتقلقش يا أمير، فتون في عنيا.
أمير دخل السجن وبقت فتون هتتجنن عليه. هتموت حرفياً، لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتنام.
فتون راحت لكمال البيت.
فتون: إحنا هنعمل إيه دلوقتي يا كمال؟ هنسيب أمير كده يضيع من ايدينا؟
كمال: أمير معترف إنه هو اللي موتها يا فتون ومش عايز يجيب سيرتك بأي حاجة. احترمي رغبته.
فتون: أنا لازم أقول كل حاجة في المحكمة يا كمال، لازم.
أميرة: اتكلمي يا أميرة، ساكتة ليه؟
أميرة: أنا مش عارفة أقولك إيه يا فتون، بس اللي أعرفه إن أمير عايز كده وكمال لا يمكن يكسر كلام أمير.
فتون: انتوا هتجننوني انتوا الاتنين ولا إيه؟ إيه برود الأعصاب اللي انتوا فيه ده؟ بقولكوا أمير هيتعدم. عارفين يعني إيه هيتعدم؟
كمال: طيب انتي إيه الحل اللي عندك؟ عايزة إيه؟ عايزة تضيعي كل اللي أمير عمله وتقولي إنك كنتي متجوزة راجل وما يترضيش تسلمي له نفسك ونمتي مع راجل تاني؟ كده المحامي بتاعهم هيثبت إن دي خيانة شرعاً، وانتوا الاتنين متفقين إنكم تموتوا عشان الجو يخلي ليكم انتوا الاتنين، وللأسف أسيل بس هي اللي كانت موجودة في الفيلا وشهدت على أمير بس ماشهدتش عليكي انتي كمان وقالت إنك كنتي بتخوني أخوها مع أمير؟
فتون: أمير كان بيدافع عني، ده كان هيموتني.
كمال: اثبتي بقى، وكل اللي في الفيلا بيقول غير كده. كلهم بيقولوا إنهم اتخانقوا عشان مشاكل في الشغل ما بينهم وكراهية، وأمير نفسه موافق على كده.
فتون: يعني إيه؟ مافيش أي حل تاني خلاص؟
كمال: روحي دلوقتي يا فتون، مبقاش فيه كلام يتقال.
فتون جت تمشي، لاقت نفسها دايخة وشوية وهتقع.
أميرة مسكتها وبقت مخضوضة عليها.
أميرة: فتون مالك؟ فتون فيكي إيه؟
فتون اغمى عليها ومبقتش حاسة بنفسها.
كمال جاب الدكتور بسرعة لفتون.
الدكتور: مالكم قلقانين عليها كده ليه؟ مافيهاش حاجة، دي حاجة عادية بالنسبة للي زيها.
أميرة: بالنسبة للي زيها يعني إيه؟
الدكتور: مبروك المدام حامل.
كمال: حااااامل؟
فتون ابتدت تفوق لنفسها وقعدت نص قعدة على السرير وبقت تعيط.
فتون: أنا لازم أروح لأمير يا كمال، لازم أعرفه إني حامل.
كمال: اهدي بس يا فتون.
فتون: (بعصبية) أنت شوفلك حل وتخليني أزوره بكرة، أنت فاهم؟
كمال: فاهم يا فتون، فاهم.
فتون راحت لأمير السجن في زيارة.
أول ما شافت أمير، مأمور السجن سابهم سوا. راحت جريت على أمير وحضنته وبقت تعيط.
أمير: ماتعيطيش يا فتون، أنا كويس قدامك أهو، وبعدين أهم حاجة إنك كويسة ومش فيكي حاجة، دي أهم حاجة.
فتون: أمير! إيه اللي خلاك ماتجيبش محامي؟ ليه مستسلم أوي كده للموت؟ ليه عايز تموت نفسك يا أمير؟
أمير: أنا خايف عليكي وخايف على سمعتك. مش هينفع أبداً الناس تعرف إنك ما كنتيش عايزة جوزك وإنك بتحبي واحد تاني. الكل هيعتبرها قضية شرف.
فتون: أمير، أنا حامل.
أمير: حااااامل؟
فتون: أيوه حامل يا أمير.
أمير مبقاش يتكلم.
أمير: انطق، قول أي حاجة. مش هينفع ابننا يتربى يتيم. أنا هرفع قضية نقض وهنكسبها.
أمير: أوعي تعملي كده يا فتون، أنتِ فهماني.
فتون: طيب ليه؟ فهمني عشان خاطر ربنا فهمني ليه.
أمير: أنا هطلب منك طلب بس لازم تنفذيه.
فتون: اطلب يا أمير.
أمير: أنا عايزك تعرفي الكل إنك حامل، وأوعي تقولي لأي مخلوق إن الطفل ده مني. تقولي إنه من عصام، واكتبي الطفل اللي جاي باسم عصام عشان ما يبقاش ابن حرام. أنا مش عارف حكم الإعدام هيتنفذ امتى ومقدرش اتجوزك وأنا في الظروف دي.
العسكري: الزيارة انتهت.
أمير: خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك.
فتون بقت ماشية مصدومة من اللي سمعته من أمير.
كمال كان مستني فتون بره، ولسه فتون هتتكلم.
كمال: من غير ما تحكي، باين على وشك أمير قالك إيه. اركبي يا فتون.
فتون ابتدت تستسلم للأمر الواقع ورجعت الفيلا مع أسيل. وعرفت الكل إنها حامل من عصام. وطلع إن عصام عامل بوليصة ومأمن عليها بتأمين كبير جداً على حياته. ووقتها البوليصة دي لازم تقف، لأن في بيبي جاي وعايزين الأول على الأقل يستنوا عشان يحددوا نوع الجنين. لو ولد، أسيل مش هتورث حاجة. ولو بنت، أسيل تقدر تورث معاه.
وقتها أسيل كانت هتتجنن.
أسيل راحت لفتون.
أسيل: (بكل عصبية) أنتِ كدابة! الواد اللي في بطنك ده مش ابن عصام، أنا أخويا مقربلكيش.
فتون: اثبتي إنه مقربليش، بصراحة كده أنا قررت أعيشلي يومين، والبوليصة ما شاء الله مبلغ محترم، وإن شاء الله اللي في بطني يطلع ولد عشان ما تاخديش منها مليم.
أسيل: وأنا مش هخليكي تتهني على اللي في بطنك ده ولا تتهني بجنيه من فلوس أخويا، أنتِ فاهمة؟
وابتدت أسيل تضرب فتون برجليها في بطنها، وكانت بتحاول تسقطها. لحد ما أميرة جت دخلت عليهم فجأة وبعدتها عنها.
أميرة: ابعدي عنها! أنا صورت كل اللي حصل، ولو قربتي لها تاني هبلغ عنك البوليس وأقول إنك عايزة تسقطي اللي في بطنها عشان تورثي في أخوكي.
أسيل: آه يا ولاد الكلب! والله ما هسيبك يا فتون. عارفة يعني إيه مش هسيبك؟
فتون جريت على حضن أميرة وهي خايفة.
أميرة: ماتخافيش يا فتون، أنا هفضل معاكي مش هسيبك بعد كده لحد ما تولدي.
أسيل بتكلم حد في الفون:
أسيل: يعني إيه؟ هنعمل إيه؟ هنفضل نتفرج على الحرباية دي لحد ما تاخد كل تأمين البوليصة واحنا نطلع من المولد بلا حمص؟
اللي بتكلمه: …
أسيل: يا أخي ارحمني بقى! الفلوس هتفضل محطوطة باسم العيل لحد ما يكبر، محدش هيقدر ياخد منها جنيه. أنا مش هعرف أعيش. أنت لازم تتصرف.
اللي بتكلمه: …
أسيل: أنا لو ما قتلتهاش، هتموتني هي بالجلطة.
اللي بتكلمه: …
أسيل: طيب اسمعني كويس، أنا عملت كل اللي انت قولتلي عليه وأكتر زيادة، وأمير ضحيت بيه. ما هو لو مش ليا مش هيبقي لغيري. بس انت كمان لازم تتنازل، ولو ما اتصرفتش انت هتصرف. أنا…
اللي بتكلمه: …
أسيل: محدش لسه يعرف ميعاد الإعدام بالظبط، بس بالكتير أسبوعين.
اللي بتكلمه: …
أسيل: تمام، أنا مستنياك تتصرف.
الأيام للأسف عدت بسرعة والحكم بالإعدام قرب لأمير، وبقى لابس البدلة الحمرا. وأبو أمير كان هيتجنن عليه.
أبو أمير حجازي بيه راح لفتون وهو ندمان ومش عارف يعمل إيه.
أبو أمير: حقك عليا يا بنتي، أنا ضيعتك وضيعت أمير بإيديه.
فتون: ازاي؟ أنت عملت إيه؟
أبو أمير: أنا اللي رحت قولت لعصام إنك مسافرة ورايحة لعيلتك في الصعيد عشان تعزميهم على فرحك أنتِ وأمير. كان كل همي إن أمير يرجع الشغل معايا من جديد. لو كان اتجوزك مكانش رجع معايا من جديد، ولا كنتوا وصلتوا للي انتوا فيه ده. أنا اللي اتفقت مع عصام على كل حاجة وإزاي يخطفك ويهددك. أنا اللي دمرت مستقبل ابني بإيديا وفكرت في نفسي وبس. افتكرت إنه طول ما هو معاكي هيفضل بعيد عني ومش هيرجع لحضني تاني. ياريته كان فضل معاكي ومرجعليش أبداً، ياريتني ما كنت فكرت في كل ده. سامحيني يا بنتي.
فتون: أنت دمرتني ودمرت أمير! امشي! اطلع بره! أنت فاهم؟ بره!
وجه أخيراً وقت حكم الإعدام، وللأسف هيعدموا أمير.
وباب الزنزانة اتفتح.
أمير كان بيقرأ في المصحف.
والعسكري اللي هناك شافه.
أمير: إيه؟ خلاص الميعاد جه؟
اللي بياخده عشان يوديه حبل المشنقة: أيوه يا أمير.
أمير: باس المصحف وحطه جنبه وقام معاهم.
المفتي: قول ورايا: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
أمير: أشهدوا.. إن.. (بتنهيدة).. لا.. إله إلا الله.. وأن.. محمداً رسول الله.
المفتي: مش نفسك في حاجة قبل ما تموت يا أمير؟
أمير: نفسي ربنا يسامحني، وابني يطلع أحسن مني.
وبعدها باب أوضة الإعدام اتقفل، والمفتي مشي، ومبقاش في الأوضة غير مأمور السجن واللي بينفذ حكم الإعدام.
وللأسف أمير اتعدم وروحه طلعت للي خلقه.
أسيل: كانت ليها عيون جوه السجن. العسكري اللي كان بيقف على زنزانة أمير.
العسكري: خلاص يا ست أسيل، اتعدم.
أسيل: إزاي؟ قبل ميعاده؟
العسكري: والله يا ست أسيل زي ما بقولك كده، اتعدم وأنا اللي موصله بنفسي لحد باب المشنقة.
أسيل ادت للعسكري فلوسه وزعلت جداً على أمير، مهما كانت بتحبه.
فتون: أول ما عرفت اغم عليها وبقت مابتتكلمش. وطول اليوم نايمة في السرير ما بتتحركش، ياعيني من كتر الصدمة. مابقتش مصدقة إن أمير اتعدم.
ومرة واحدة وهي نايمة بتبص لقت الستارة اللي قدامها بتتحرك وفي حد وراها.
ولقت جزمه سودا باينة من الستارة.
فتون: (بخوف): مين.. مين اللي ورا الستارة؟
وحطت إيدها بسرعة عشان تفتح الأباجورة اللي جنبها. لاقيتُه قرب منها بسرعة وحط إيده على بوقها.
فتون بقت مرعوبة، عايزة تعرف ده مين. بقت تقاوم بس مبقتش عارفة.
لحد ما أخيراً هو فتح الأباجورة والنور نور. بتبص لقت عصام قدامها.
فتون: عصااام؟
أسيل دخلت عليها وقالت لها:
أسيل: عصام اللي انتي حامل منه، يا بنت الكدابة.
عصام: لاء، بس طلعتي ذكية يافتون. عرفتي إني هورث؟ قولتي تكتبي الواد اللي مش مني باسمي؟ أنا طول عمري كان نفسي في طفل، بس على جثتي لو ابن أمير أخد مليم من فلوسي.
فتون وقتها مكانتش بتتكلم، كانت متنحة وبس.
فتون: طيب.. طيب إزاي وحصل امتى؟ أنت موت.
عصام: ليه هو انتي كلفتي خاطرك وحضرتي الدفنة بتاعتي؟ ده انتي يا شيخة ما زعلتيش على جوزك زي ما زعلتي على أمير.
Flash back
أسيل: إيه يا دكتور؟ عصام أخباره إيه؟
الدكتور: في تحسن الحمد لله. هو دلوقتي فاق وشوية كده وهطلع أقول للنيابة إنها تقدر تيجي تاخد أقواله.
أسيل: بس إحنا مش عايزينُه يفوق. واللي أنت عايزه هيتنفذ.
الدكتور: أنا مش فاهم حاجة.
أسيل فهمت الدكتور إنها عايزة الدكتور يقول إن عصام في حالة حرجة وإنه ممكن مايقومش منها. ورشت طقم الممرضات اللي معاه وقاله فعلاً إنه خلاص مات. وبدلوا جثة عصام. كل ده عشان عصام ياخد البوليصة بتاعت التأمين اللي غلي حياته وعملها بقيمة عالية جداً تخليه يسافر ويعيش ملك هو وأخته. وعصام قرر إنه يودي أمير بس في داهية عشان برضوا مصمم إنه لازم يخلف من فتون وعايزها معاه. بس فتون بوظت خطتهم بالطفل اللي طلعت حامل فيه.
فتون: يا ولاد الكلب، يا سفلة!
عصام: لطش فتون حتة قلم على وشها. أنتِ هتنزلي العيل اللي في بطنك ده، وده آخر تحذير ليكي. ولو نزلتهوش قسماً بربي ما هسيب أمك وإخواتك في حالهم. أنتِ فاهمة؟
عصام مسك فتون: أنا غضبي وحش يا فتون، ولحد دلوقتي أنا صابر عليكي. انطقي هتسمعي الكلام ولا لاء.
فتون: (بخوف) حاضر. هسمع.. هسمع الكلام. بس في حاجة عايزة أقولهالك قبل ما أنفذ اللي أنت عايزه.
عصام: (بنرفزة) قولي واخلصي.
فتون: أنا مش حامل أصلاً عشان أنزل اللي في بطني.
عصام سابها وابتدي يحس بحاجة غريبة.
عصام: انتي بتقولي إيه؟
فتون: قربت منه وقالتله زي ما بقولك كده، أنا مش حامل يا عصام. وكل دي كانت لعبة مني ومن أمير عشان تظهر تاني.
عصام: أمير؟ إزاي؟ هو مش مات؟
كمال: دخل الأوضة وصور كل حاجة حصلت فيها وقاله.
كمال: ياراجل تف من بوقك الكبير. ما يموتش.
عصام: إزاي؟ انتي مش قولتيلي إنه اتعدم يا أسيل؟
أسيل: العسكري قالي كده.
كمال: العسكري اللي انتي دفعتيله خمسين ألف عشان يبقى جاسوس معاكي ده، أنا بقي هددته بابنه ومادفعتلووش حاجة وقاله اللي أنا عايز أعرفهُوله.
كمال وقتها كان مبلغ البوليس، ومسكوا عصام والتسجيلات الصوت والصورة وكل حاجة حرفياً. وأمير أخيراً أخد براءة من موت عصام. وعصام دخل السجن هو وأسيل مكانه.
فتون كانت مستنية أمير على البوابة. وأول ما شافته اترمت في حضنه.
فتون: أنا مش مصدقة إنك طلعت منها.
أمير: انتي واثقة فيا يا فتون؟
فتون: هزت راسها شمال ويمين وقالتله: لاء.
أمير: تمام، يبقى نتجوز.
أمير: بحبك يا فتون.
فتون: بعشقك يا أمير.
فتون حضرت فستان حلو أوي ولبسته يوم فرحها، وكانت الفرحة مكانتش سايعاه. وبعد ما أخيراً كتبوا الكتاب. أمير قال لكمال: يلا.
كمال: يلا إيه؟
أمير: هتكتب كتابك انت كمان على أميرة.
كمال: لاء يا كبير، أنا كده حلو أوي.
أمير: بقولك يلا، وأنا هبقى شاهد على العقد. أميرة بنت حلال وطيبة.
أميرة بصتله كده اللي هو وافق يعني. كمال وقتها خدها في حضنه وكتب كتابُه عليها. والكل بقى فرحان وبيزغرط من الفرحة. ومافيش أجمل من ضحكة فتون وفرحتها وهي لابسة فستان فرحها. وبقت ترقص على أغنية خاصة بسعادة وإحساس خطير. والفرحة ماليا قلبها هي وأمير.
الحب دايماً مهما قابلته صعوبات، الحب اللي بجد دايماً بينتصر في الآخر.